المعلم
25-Feb-2007, 12:03 PM
هل بالإمكان سماع عذاب القبر؟
السؤال
اختلف بعض طلبة العلم حول ما نشر في بعض الأشرطة من أن نار جهنم في الأرض، وأن بعض الجهات العلمية سمعت -عن طريق التنصت بأجهزة دقيقة- أصوات المعذبين.
سؤالي: أين النار؟
وإذا كانت في الأرض -كما يقول بعضهم- فهل من الممكن الاطلاع على أهلها، وسماع أو رؤية بعض عذابهم على الحقيقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعذاب الكافرين في قبورهم ممكن عقلاً، ودل عليه القرآن، قال الله تعالى: "فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" [غافر:45-46].
وهذا يدل على العذاب في القبر بالنار. لأنه لا غدو ولا عشي يوم القيامة. وثبت ذلك أيضاً بالسنة في عدة أحاديث، ومنها الحديث الطويل الذي عند أحمد ومسلم وغيرهما، وفيه "ما هذه الروح الخبيثة... حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ" [الأعراف:40]. فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً"، ثم قرأ: "وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ" [الحج:31]. إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوه من النار، وافتحوا له باباً من النار..". وهذا كله غيب أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، والغيب لا يطلع عليه أحد من المخلوقين، إلا ما أطلع الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد أراه الله وأطلعه على تعذيب شخصين. وهذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن سنة مطردة.
أما سماع أهل القبور أو صياحهم عند الحساب في القبر فيدل عليه حديث: "فيضرب ضربة يسمعه كل شيء... إلا الثقلان" أي الإنس والجن.
وما يُسْمَع في الأجهزة التي ذكرت لا يلزم أن يكون أصوات المعذبين في القبور. والله أعلم.
المجيب د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
السؤال
اختلف بعض طلبة العلم حول ما نشر في بعض الأشرطة من أن نار جهنم في الأرض، وأن بعض الجهات العلمية سمعت -عن طريق التنصت بأجهزة دقيقة- أصوات المعذبين.
سؤالي: أين النار؟
وإذا كانت في الأرض -كما يقول بعضهم- فهل من الممكن الاطلاع على أهلها، وسماع أو رؤية بعض عذابهم على الحقيقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعذاب الكافرين في قبورهم ممكن عقلاً، ودل عليه القرآن، قال الله تعالى: "فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" [غافر:45-46].
وهذا يدل على العذاب في القبر بالنار. لأنه لا غدو ولا عشي يوم القيامة. وثبت ذلك أيضاً بالسنة في عدة أحاديث، ومنها الحديث الطويل الذي عند أحمد ومسلم وغيرهما، وفيه "ما هذه الروح الخبيثة... حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ" [الأعراف:40]. فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً"، ثم قرأ: "وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ" [الحج:31]. إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوه من النار، وافتحوا له باباً من النار..". وهذا كله غيب أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، والغيب لا يطلع عليه أحد من المخلوقين، إلا ما أطلع الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد أراه الله وأطلعه على تعذيب شخصين. وهذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن سنة مطردة.
أما سماع أهل القبور أو صياحهم عند الحساب في القبر فيدل عليه حديث: "فيضرب ضربة يسمعه كل شيء... إلا الثقلان" أي الإنس والجن.
وما يُسْمَع في الأجهزة التي ذكرت لا يلزم أن يكون أصوات المعذبين في القبور. والله أعلم.
المجيب د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى