المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول الإمام ابن منده في حديث ( خلق الله آدم على صورته ) .


سعد الماجد
20-Feb-2007, 10:49 PM
قول الإمام ابن منده في حديث : ( خلق الله آدم على صورته ).



لقد شرح الإمام ابن منده – رحمه الله – كغـــيره من العلماء حديث: » إن الله خلق آدم على صورته « بما قد يُلمح من ذلك الشـرح » التـأويل « وإليك التفصيل في ذلك:

قال الإمام » ابن منده «: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: » لا يقولنَّ أحدكم قبَّح الله وجهــــك ووجـــــه من أشبه وجهك؛ فإن الله خلـــــــق آدم على صورته « ([1]).

قال » ابن منده « هذا إسناد مشهور متصل صحيح … ومعناه صحيح وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام أن الله عز وجل خلق بني آدم على صورة آدم – عليه السلام - فإذا شتم أحد من ولده ومن يشبه وجهه فقد شتم آدم – عليه السلام - فنهي عن ذلك ([2]) .

وهناك رواية عن ابن عمر – رضي الله عنه - ولم يذكرها الإمام الحافظ » ابن منده « - في كتاب » التوحيد « وفيها التصريح بما أُبهم في رواية أبي هريرة – رضي الله عنه - وهي :

عن ابن عمر – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » لا تقبِّحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن « ([3]) « ([4]) .

وإليك بيان أقوال أهل العلم في حديث » خلق الله آدم على صورته « :

[1] أن الضمـير يعود إلى أدم – عليه السلام - قال: » أبو ثــور « ([5]) وطائفة ([6]) حيث قالوا: »صوَّر آدم قبل خلقه ثم خلقه على تلك الصورة، فأمَّـا أن يكون الله خلق آدم على صورته فلا …. « ([7]) .

وقد ذُكر للإمام أحمد – رحمه الله تعالى – فأنكر عليه وقال: ويله؟! وأي صورة كانت لآدم حتى خلقه عليها، يقول إن الله خلق على مثال، ويله فكيف يصنع بالحديث الآخر: » إن الله خلق آدم على صورة الرحمن « ([8])« .

[2] أن الضمير يعود إلى المضـــــروب، قاله الإمـــــام » ابن خزيمة « ، وكذلك الإمام »ابن منده « كما تقدَّم.

قال الإمام » ابن خزيمة « - رحمه الله -: » توهم بعض من لم يتحر العلم أن قولـــه: » صورته يريد صورة الرحمن – عز ربنا وجل – عن أن يكون هذا معنى الخبر، بل الخبر، بل معنى قوله: » خلق آدم على صورته : الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب، والمشتوم، أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب، الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قبح وجهه، فزجر صلى الله عليه وسلم أن يقول: » ووجه من أشبه وجهك «، لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم : قبَّح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبِّحًا وجه آدم – صلوات الله عليه وسلامه -، الذي وجوه بنيه شبيه بوجه أبيهم، فتفهموا – رحمكم الله – معنى الخبر، لا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القـــــــول بالتشبيه الذي هو ضلال « ([9]) .

وقد رد ذلك الإمام أحمد فيما رواه ابنه عبدالله ([10]) عنه حيث قال: قال رجل لأبي إن فلانًا يقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :

» إن الله خلق آدم على صورته « فقال على صورة الرجل، قال أبي كذب هذا، هذا قول الجهمية وأي فائدة في هذا « ([11]) .

وقال الإمام » ابن قتيبة «– رحمه الله - : » .. وقال قوم في الحديث: » لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته « .

يريد أن الله – جل وعز – خلق آدم على صورة الوجه وهذا أيضًا بمنزلة التأول الأول [ القول الأول ] لا فائدة فيه، والناس يعلمون أن الله تبارك وتعالى خلق آدم على خلق ولده ووجهه على وجوههم « ([12]) .

[3] أن الضمير يعود إلى » الله « وهو من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهي إضافة تشريف وتعظيم، ومثله قوله تعالى: ]رُوحِنَا [ ([13])، و ]نَاقَةُ اللَّهِ [ ([14]) وقال به الإمام ابن خزيمة – رحمه الله – حيث قال في كتابه: » التوحيد « : » والذي عندي في تأويل هـــــذا الخبر – إن صح من جهة النقل – أن إضافة الصــــــورة إلى »الرحمن « في هذا الخبر إنما هو من باب إضافة الخلق إليه لأن الخلق مضاف إلى الرحمن، إذ الله خلقه، وكذلك الصورة تضاف إلى » الرحمن « لأن الله صوّرها، ألم تسمع قول الله – عز وجل -: ] هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ [ ([15]) .

فأضاف الله الخلق إلى نفسه إذ الله تولى خلقه وكذلك - قوله تعالى -: ]هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً [ ([16]) فأضاف الله الناقة إلى نفسه « ([17])، وهذا هو التأويل الثاني للإمام » ابن خزيمة « - رحمه الله - .

[4] أن الضمير يعود إلى » الله « وهو من باب إضافة الصفة لموصوفها وعدم التأويل والتسليم لما دلَّ عليه الحديث برواياته المتعددة وقال به جمع من العلماء على رأسهم إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية([18])، وغيرهم قال الإمام » ابن قتيبة « - رحمه الله -: » والذي عندي والله أعلم أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن . ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد « ([19]) .

وقال الإمام الآجري ([20]) : » هذه من السُنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها ولا يقال فيها : كيف؟ ولِمَ ؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدَّم من أئمة المسلمين « ([21]) .

وقال شـــــيخ الإسلام » ابن تيمية « - رحمه الله – بعد إيراده لروايات الحديث: »والكلام على ذلك أن يقال هذا الحديث لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد إلى الله، فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك …. ولكن لما انتشرت الجهمية في المائة الثالثة جعل طائفة الضمير فيه عائدًا إلى غير الله – تعالى – حتى نُقل ذلك عن طائفة من العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم كأبي ثور وابن خزيمة وأبي الشيخ الأصبهاني ([22]) وغيرهم ولذلك أنكر عليهم أئمة الدين وغيرهم من علماء السنة« ([23]) .

وقد سئل الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين – رحمه الله – (أحد أئمة الدعوة في نجد) عن قوله: » خلق الله بيده على صورته « ؟

فقال بعد إيراد روايات الحديث ومنع تأويلها: » فالذي ينبغي في هذا ونحوه: إمرار الحديث كما جاء، على الرضا والتسليم مع اعتقاد أنه: ] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[ ([24]) « ([25]) .

وقد ذهب إلى هذا القول من علماء » السلف « المعاصرين: الشيخ حماد الأنصاري والشيخ محمد تقي الدين الهلالي – رحمهما الله تعالى – ([26]) وغيرهما .

هذه هي أبرز الأقوال في بيان معنى هذا الحديث والراجح والله أعلم القول الأخير وذلك لأمور منها :

1- لضعف ما ذهب إليه هؤلاء العلماء من التأويل كما سبق .

ومخالفته ما أمرنا به من القبول والتسليم . قال الإمام الذهبي – رحمه الله – في كتابه: » ميزان الاعتدال « : » أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله، ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن ليس كمثله شيء « ([27]) .

2 - يُردُّ على من حكم بنكارة زيادة » على صورة الرحمن « بقول القاضي أبي يعلى الفراء ([28]): » ولا يجوز أن يتطابق هؤلاء الحفَّاظ على نقل زيادة باطلة أو ضعيفة، والذي حكاه أحمد [ ابن حنبل ] عن الثوري وأنه وقفها لا يدل على ضعفها لأنه لا يـجــــــوز أن لا تقع له هذه الزيادة وتقع لغيره، ومثل هذا لا تُرد به الأخبار « ([29]) .

3 - أن إثبات هذا الحديث لا يؤدي إلى التمثيل بأي وجه كما تصوَّره من تأول الحديث أو رده .

وقد صح عن رسول الله r أنه قال: » أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر « ([30]) . ولم يقل أحد بأنه يقتضي المماثلة أو المشابهة بأي وجه ([31]) .

--------------------------------------------------------------------------------

([1] ) أخرجه » البخاري « ك/ العتق ب20/ ح2559 (ص507) بغير لفظ » صورته «، وأخرجه » مسلم « ك/ البر والصلة والآداب ح 115 (ص114) بنحوه .

([2] ) انظر : كتاب التوحيد (1/ 223، 224) .

([3] ) أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (1/ 268) عن أبي معمر، وأيضًا أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (1/ 362) من طريق يوسف بن موسى .

وأيضًا أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (1/85) من طريقين: الأول من طريق يوسف ابن موسى موصولاً، والثاني: من طريق محمد بن المثنى عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان مرسلاً . =

= وقال الألباني – رحمه الله - : » إسناده ضعيف، ورجاله ثقـــــــــــات كلهـــــــم رجال » البخاري«، وعلته عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنه كان يدلس، وكذلك الأعمش، وقد خولف في إسناده من قبل سفيان الثوري فقال: عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسله …. فهذا المرسل أصح من الموصول، انظر كتاب السنة لابن أبي عاصم تخريج الألباني (ص 240)، وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (3/316)، وهذا القول هو قول ابن خزيمة – رحمه الله – حيث قال: (والذي عندي – في تأويل هذا الخبر – إن صح – من جهة النقل موصولاً : فإن في الخبر عللاً ثلاثًا :

إحداهن : أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الثوري ولم يقل: عن ابن عمر .

والثانية : أن الأعمش مدلس، لم يذكر أنه سمعه من حبيب ابن أبي ثابت .

والثالثة : أن حبيب بن أبي ثابت أيضًا مدلس، لم يعلم أنه سمعه من عطاء، انظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة (1/87) .

([4] ) وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه - أيضًا .

وقـــد أخرجه ابن أبي عاصم في كتابه » السنة « (1/ 364)، وابن خزيمة في كتاب » التوحيد « (1/92- 93) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، وأخرجه الدارقطني في كتاب » الصفات « (ص 65) من طريق إسماعيل بن العباس الوراق وعند الجميع بلفظ (خلق آدم على صورته)، وقال الألباني – رحمه الله -: » إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ، وإنما يصح الحديث بلفظ » على صورته « دون ذكر الرحمن، انظر كتاب السنة لابن أبي عاصم تخريج الألباني (ص 241) .

([5] ) هو : إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، يكنى بأبي ثور وأيضًا بأبي عبدالله الفقيه المجتهد الثقة، توفي سنة 240هـ .

انظر: السير (12/73)، وميزان الاعتدال (1/ 148)، وطبقات الحفاظ (ص 226) .

([6] ) انظر: كتاب إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء (1/90)، والأسماء والصفات للبيهقي (2/16،17).

([7] ) كتاب إبطال التأويلات (1/ 90) .

([8] ) كتاب إبطال التأويلات (1/ 90) .

([9] ) كتاب التوحيد لابن خزيمة (1/ 84 - 85) .

([10] ) هو : عبدالله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبدالرحمن، الحافظ المحدث الثقة، وصاحب كتاب » السنة « المشهور، توفي سنة 290هـ .

انظر: السير (13/ 516)، تذكرة الحفاظ (2/ 173)، والشذرات (2/203) .

([11] ) كتاب إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء (1/88)، وانظر أيضًا (1/89، 90)، وميزان الاعتدال (1/603) ترجمة الهيثم بن حمدان .

([12] ) انظر : كتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص 148) .

([13] ) مريم /17، والأنبياء /91، والتحريم /12 .

([14] ) الأعراف /73، هود /64،والشمس /13 .

([15] ) لقمان /11 .

([16] ) الأعراف / 73 .

([17] ) (1/ 88 – 91)، وانظر كتاب الأسماء والصفات للبيهقي (2/17، 18).

([18] ) هو : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي المعروف بابن راهوية . وهو لقب أبيه، أحد الأئمة الحفاظ والثقات جمع بين الفقه والحديث والورع، توفي سنة 238هـ .

انظر : السير (11/ 358)، وفيات الأعيان (1/ 199)، والشذرات (2/ 89) .

([19] ) كتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص150) .

([20] ) تقدمت ترجمته (ص106).

([21] ) كتاب الشريعة للإمام الآجري (ص 262) .

([22] ) هو عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني. الإمام الثقة حافظ أصبهان. توفي سنة 369هـ. انظر تذكرة الحفاظ (3/105)، وطبقات الحفاظ (ص381)، والشذرات (3/69) .

([23] ) نقض التأسيس لابن تيمية (3/ 208، 209) .

([24] ) الشورى /11 .

([25] ) كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (3/ 262- 263) .

([26] ) انظر : كلامهما في حاشية كتاب الصفات للدراقطني بتحقيق الدكتور / علي ناصر الفقيهي (ص58- 63).

([27] ) (2/ 420)، وانظر السير (5/ 450) .

([28] ) هو : محمد بن الحسن الفراء أبو يعلى البغدادي الحنبلي . القاضي والإمام العلامة، وصاحب التصانيف كتاب » إبطال التأويلات « وكتاب » مسائل الإيمان «، توفي سنة 458هـ .

انظر: السير (18/ 89)، والبداية والنهاية (12/102)، والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (2/ 128) .

([29] ) انظر : كتاب إبطال التأويلات (1/ 91) .

([30] ) أخرجه » البخاري « ك / بدء الخلق ب8/ ح3246 (ص664)، و» مسلم « ك / الجنة وصفة نعيمها وأهلها ح 14 (17/ 169) .

([31] ) انظر : العقيدة للإمام أحمد برواية الخلال (ص79)، وشرح النووي لصحيح مسلم (16/ 381)، والفتــــوى الحموية الكبرى (ص 423)، وفتـــح الباري لابن حجر (5/ 217، 11/5) .

زين العابدين
21-Feb-2007, 11:13 PM
تسجيل متابعة , بارك الله فيك

محب للسلف
08-Mar-2007, 06:26 PM
جزاك الله خيرا يا شيخ سعد على هذا البيان
واحب أن أضيف إضافة بسيطة أجزم أنها لم تخفى على شريف علمكم وهي
انه ممن قال بقول السلف في هذه المسألة من العلماء المعاصرين غير من ذكرت
شيخنا العلامة الامام عبد العزيز بن باز(في تقديمه لكتاب الشيخ حمود)
والشيخ العلامة حمود التويجري(عقيدة اهل الايمان في خلق آدم على صورة الرحمن)
والشيخ المحدث عبدالله الدويش (دفاع اهل السنة والايمان عن حديث......)
رحمهم الله جميعا
والامام ابن خزيمة قد ثبت رجوعه عن كل ما خالف فيه اهل السنة
وكذا الامام ابن مندة
فلا حجة لاهل البدع في ذلك
ولاحجة للمدافعين عن اهل البدع بدعوى وقوع ائمتنا في التأويل

سعد الماجد
10-Mar-2007, 09:10 AM
جزاك الله خيرا.

محب للسلف
17-Mar-2007, 12:09 AM
رجوع الامام ابن خزيمة رحمه الله عن كل ما خالف فيه السنة
((قال الحافظ ابو الفضل صالح بن أحمد الهمذاني في كتاب سنن التحديث:
سمعت ابا إسحاق يقولك سمعت أبا عمرو يقول: سمعت محمد بن اسحاق بن خزيمة يقول:
حرجٌ على كل من سمع منِي مسألة يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر صحيح خلافه لم يبلغني او لم أحفظه في وقت جوابي أن يحكي عنِي تلك المسألة التي خلاف خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل قول قلت خلاف خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحا من جهة النقل لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه باسناد صحيح فاشهدوا على رجوعي عن ذلك القول
وأنا أتو ب و أستغفر الله منت كل قول قلت خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .))
طبقات علماء الحديث للحافظ ابن عبد الهادي(443:2)
واما الامام ابن مندة رحمه الله فقد قال في آخر كتابه التوحيد(309:3)ط الجامعة ت: الفقيهي
((وكذلك نقول فيما تقدم من هذه الاخبار في الصفات في كتابنا هذا نرويها من غير تمثيل ولاتشبيه ولا تكييف ولاقياس ولاتأويل على مانقلها السلف الصادق عن الصحابة الطاهرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ونجهِلِ
من تكلم فيها الا ببيان عن الرسول صلى الله عليه وسلم او خبر صحابي حضر التنزيل والبيان ونتبرأالى الله عز وجل مما يخالف القرآن وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.))[/SIZE]

سعد الماجد
17-Mar-2007, 10:27 AM
زادك الله علماً ويقينا ، وغفر ذنبك.

الأصولي
21-Sep-2010, 11:50 PM
بارك الله فيكم..........

هناسؤال:

هل هناك إجماع على أحد هذه الأقوال؟

الظاهر من استعراض كلام العلماء لا طبعا,بل أهل السنة مختلفون في هذا على أقوال ذكرها الباحث....

عليه هل يصح تخطئة من قال بأحدها؟

اعتقد أن تحرير الخلاف يحتاج لتدقيق أكثر,بمعنى هل هو خلاف سائغ أم لا؟

خصوصا أن كل قول قال به جماعة من أهل السنة....

بالمناسبة الشيخ الألباني يقول بمثل قول ابن خزيمة....

للفائدة:الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية كما أظن ذكر أن أئمة الإسلام خطئوا ابن خزيمة في ماقال.

تنبيه:الأقوال العامة التي يذكرها العلماء في تراجعهم عن كل ماخالف الكتاب والسنة.لايمكن أن نستفيد منها

تراجعهم في كل مسألة بعينها....

فهل يوجد كلام صريح لابن خزيمة في هذا؟

بارك الله فيكم.....

أبو محمد العنزي
24-Sep-2010, 02:41 AM
جزاك الله خيرا ياشيخ سعد

سعُد (المجد) بك

سفيان الثوري
16-Oct-2010, 09:27 PM
معنى خلق الله آدم على صورته


إن الله خلق آدم على صورته، هل معنى ذلك أن جميع ما لآدم من صفات تكون لله؟

الجواب :

هذا ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام: ((إن الله خلق آدم على صورته))وجاء في رواية أحمد وجماعة من أهل الحديث: ((على صورة الرحمن))،فالضمير في الحديث الأول يعود إلى الله، قال أهل العلم كأحمد رحمه الله وإسحاق بن راهويه وأئمة السلف: يجب أن نمره كما جاء على الوجه الذي يليق بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا يلزم من ذلك أن تكون صورته سبحانه مثل صورة الآدمي، كما أنه لا يلزم من إثبات الوجه لله سبحانه واليد والأصابع والقدم والرجل والغضب وغير ذلك من صفاته أن تكون مثل صفات بني آدم، فهو سبحانه موصوف بما أخبر به عن نفسه أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به، من دون أن يشابه خلقه في شيء في ذلك كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[1]، فعلينا أن نمره كما جاء على الوجه الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل. والمعنى والله أعلم أنه خلق آدم على صورته ذا وجه وسمع وبصر يسمع ويتكلم ويبصر ويفعل ما يشاء، ولا يلزم أن يكون الوجه كالوجه والسمع كالسمع والبصر كالبصر.. وهكذا لا يلزم أن تكون الصورة كالصورة وهذه قاعدة كلية في هذا الباب عند أهل السنة والجماعة، وهي إمرار آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، بل يثبتون أسماءه إثباتا بلا تمثيل وينزهونه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل، خلافا لأهل البدع من المعطلة والمشبهة فليس سمع المخلوق ولا بصر المخلوق ولا علم المخلوق مثل علم الله عز وجل، وإن اتفقا في جنس العلم والسمع والبصر لكن ما يختص به الله لا يشابهه أحد من خلقه سبحانه وتعالى، وليس كمثله شيء؛ لأن صفاته صفات كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه. أما أوصاف المخلوقين فيعتريها النقص والزوال في العلم وفي السمع والبصر وفي كل شيء.
والله ولي التوفيق.
[1] سورة الشورى الآية 11.


مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس

http://www.binbaz.org.sa/mat/288

ولم يختلف السلف الصالح في هذه المسألة


روى أبو طالب قال : قال لي أحمد بن حنبل: صح الأمر على أبي ثور.

من قال إن الله خلق اّدم على صورة اّدم فهو جهمي وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه ؟!

وروى الخلال عن أبي طالب من وجهين قال : سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول:

من قال إن الله خلق اّدم على صورة اّدم فهو جهمي وأي صورة كانت لاّدم قبل أن يخلقه ؟!


وروى الخلال عن المروذي قال : أظن أني ذكرت لأبي عبدالله عن بعض المحدثين بالبصرة أنه قال:

على صورتة؛أي صورة الطين قال: هذا جهمي نسلم الخبركما جاء.

وقد رد ابن تيمية في بيان تلبيس الجهيمة

على من تاول حديث الصورة نقل جلها الشيخ حمود التويجري في كتابه الذي قدم له الشيخ ابن باز

( عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن )

بل يمر كما جاء وهذا منهج السلف الصالح .

عجلان بن محمد العجلان
16-Oct-2010, 10:41 PM
بارك الله فيكم

محبة طه
17-Oct-2010, 05:15 PM
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا