محمد الغانم
09-Feb-2007, 02:44 PM
التعريف بمصطلح الملة
المطلب الأول: المعنى اللغوي لكلمة ملة:
قال الراغب الأصفهاني:
أصل الملة من أمللت الكتاب.[1]
قال الألوسي: والملة في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته كما قال الراغب , ومنه طريق ملول , أي مسلوك معلوم كما نقله الأزهري , ثم نقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يمليها النبي صلى الله عليه وسلم.[2]
والملة بكسر الميم وتشديد اللام تطلق في اللغة على:
1) الدين والشريعة[3] :
كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم" لا يتوارث أهل ملتين شتى"[4]
يقال: ملة الإسلام , وملة النصرانية , وملة اليهودية.
وقيل: الملة هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل.
وهذا مثل قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا).[5]
2) السنة والطريقة:
تقول العرب: هذا طريق مـُمَلُ : أي مسلوك معلوم.[6]
ومن هذا قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)[7]
قال ابن كثير: قوله تعالى: ( ومن يرغب عن ملة ابراهيم .. ) أي طريقته ومنهجه.[8]
وقوله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[9]
قال الحافظ ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك.[10]
قال البغوي: والملة هي الطريقة.[11]
3) وتأتي الملة بمعنى الدية.[12]
قال ابن الأثير : والملة الدين وجمعها ملل .
وفي حديث عمر: " ليس على عربي ملل , ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه , ولكنا نقومهم الملة على آبائهم خمسا من الإبل "[13].
المطلب الثاني: المعنى الاصطلاحي للملة:
قال القرطبي رحمه الله:
الملة اسم لما شرعه الله تعالى في كتبه وعلى ألسنة رسله.[14]
وقريبا من تعريف القرطبي ما عرِّفت الملة بأنها:
اسم لما شرع الله لعباده بوساطة أنبيائه ليتوصلوا به إلى السعادة في الدنيا والآخرة.[15]
وقال الراغب الأصفهاني:
الملة اسم لما شرعه الله تعالى لعباده على لسان أنبيائه ليتوصلوا به إلى جوار الله.[16]
وعرِّفت الملة بأنها: جملة الأصول والعقائد التي يبلـِّغها كل رسول أو نبي إلى قومه خاصة , قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.[17]
وعلى هذا التعريف لا يصح لنا أن نقول ملة الإسلام , وهذا محل نظر.
بينما يفسر كثير من العلماء الملة بالدين.[18]
وهذه التعريفات السابقة عرفت الملة الحق , ولم تنظر إلى الملل الباطلة أو المحرفة , وقد ورد في القرآن الكريم إطلاق الملة على الدين الحق والديانات الباطلة والمحرفة.
قال الله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ. إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[19]
قال ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك وسلكت طريق هؤلاء المرسلين.[20]
وقوله تعالى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ).[21]
قال ابن كثير رحمه الله: أي ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة.
قال مجاهد وقتادة وابن زيد: يعنون من قريش. وقال غيرهم: يعنون النصرانية.[22]
فأطلق القرآن الكريم الملة على الحق مثل قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ).[23]
وقوله: (دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[24]
وأطلق القرآن الملة على الباطل مثل قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).[25]
وقوله: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا).[26]
وقوله: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا).[27]
قال الدكتور ناص القفاري: ولا كن المشهور لدى الأئمة كالإمام أحمد وغيره استعمال لفظ ملة بالمعنى العام , أي على الديانات السماوية والنحل البشرية , وقد جاء إضافة الملة إلى غير الأنبياء في القرآن كما في قوله ( حتى تتبع ملتهم ).
وقوله: ( إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله )
وقال: ويمكن أن يقال بأن الملة إذا دخلت عليها "أل" الاستغراقية فهي مخصوصة بالدين الذي شرعه الله وأنزله على أنبيائه...
وإن تجردت من " ال " فهي بحسب ما تضاف إليه.[28]
فائدة:
يقول الدكتور أحمد جود: لم أجد تعريفا علميا تحت مصطلح علم الملل باعتباره لقبا على الفن المستقل وإنما وجدته تحت مصطلحات:
( تاريخ الأديان ) و ( مقارنة الأديان ) و ( علم الأديان ) وبما أن هذين المصطلحين ( الملة ) و ( الدين ) مترادفان في هذا الفن فإنه يمكن تعريف علم الملل بما ورد تحت تلك المصطلحات ويذكر الباحثون بأن علم الأديان يشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تاريخ الأديان:
وهي تلك الدراسات الوصفية التحليلية الخاصة بملة ملة...
المبحث الثاني: الأسس والمبادئ وهي ما يسميه المعاصرون
بفلسفة الأديان , ويدرس في هذا المبحث العلاقات بين الأسس التي تستند إليها الأديان المختلفة , من عقيدة وعبادة وشريعة وأخلاق ومعاملات , والغايات التي تهدف إليها...
المبحث الثالث: مقارنة الأديان: ويدرس فيه خصائص ومميزات كل دين ويوازن بينها وبين خصائص ومميزات الأديان الأخرى...
وإذا نظرنا من وجهة الشريعة الإسلامية , فإن أي دراسة للأديان لا بد أن تتضمن تلك الأبحاث مجتمعة إذ لا يجوز دراسة تاريخ الأديان مستقلة لغرض المعرفة فقط , كما لا تصح مقارنة الأديان بدون نقدها وتمييز الحق فيها عن الباطل , إذاً فالأبحاث الثلاثة متلازمة.
والآن مما سبق يمكن أن نستنتج تعريفا لعلم الملل فنقول: هو علم يبحث في الملل من حيث منشأها وتطورها وانتشارها , وأتباعها , وفي العقائد والأصول التي تتركز عليه الملل المختلفة وفي أوجه الاختلاف والاتفاق فيما بينهما مع المقارنة والمناقشة والرد.[29]
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ـ المفردات في غريب القرآن الكريم للراغب الأصفهاني ص 471
[2] ـ روح المعاني ( 1/488) .
[3] ـ القاموس المحيط ( 4/53) ، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ( 2/132) .
[4] ـ رواه أبو داود ، كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم الكافر (2523)
[5] ـ سورة النساء آية رقم 125 .
[6] ـ لسان العرب ( 11/628) .
[7] ـ سورة البقرة آية رقم 130
[8] ـ تفسير القرآن العظيم ( 1/445)
[9] ـ سورة يوسف أية 37 .
[10] ـ تفسير ابن كثير ( 4/389)
[11] ـ تفسير البغوي معالم التنزيل (1/143)
[12] ـ لسان العرب ( 11/628) ، والمعجم الوسيط ( 2/887)
[13] ـ النهاية في غريب الحديث والأثر (4/790).
[14] ـ الجامع لأحكام القرآن (2/93) .
[15] ـ المعجم الوسيط ( 2/887) .
[16] ـ المفردات 471.
[17] ـ الموسوعة الميسرة ( 2/1152).
[18] ـ انظر لسان العرب ( 11/628) ، وانظر مختار الصحاح للرازي ص 547 ، والقاموس المحيط ( 4/53) ، والتعريفات للجرجاني ص 90 ، وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ( 4/148) ، والنهاية لابن الأثير ( 4/790)
[19] ـ سورة يوسف الآيتان 37 -38
[20] ـ تفسير ابن كثير ( 4/389)
[21] ـ سورة ص آية رقم 7
[22] ـ تفسير ابن كثير ( 7/55) ، وانظر تفسير القرطبي ( 15/152) .
[23] ـ سورة البقرة آية رقم 130 .
[24] ـ الأنعام أية رقم 161.
[25] ـ البقرة آية رقم 120
[26] ـ سورة الكهف آية رقم 20 .
[27] ـ سورة الأعراف آية رقم 88
[28] ـ مقدمة في الملل والنحل د. ناصر القفاري ص 7-9
[29] ـ علم الملل ومناهج العلماء فيه د. أحمد عبدالله جود ص 10- 11
المطلب الأول: المعنى اللغوي لكلمة ملة:
قال الراغب الأصفهاني:
أصل الملة من أمللت الكتاب.[1]
قال الألوسي: والملة في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته كما قال الراغب , ومنه طريق ملول , أي مسلوك معلوم كما نقله الأزهري , ثم نقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يمليها النبي صلى الله عليه وسلم.[2]
والملة بكسر الميم وتشديد اللام تطلق في اللغة على:
1) الدين والشريعة[3] :
كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم" لا يتوارث أهل ملتين شتى"[4]
يقال: ملة الإسلام , وملة النصرانية , وملة اليهودية.
وقيل: الملة هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل.
وهذا مثل قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا).[5]
2) السنة والطريقة:
تقول العرب: هذا طريق مـُمَلُ : أي مسلوك معلوم.[6]
ومن هذا قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)[7]
قال ابن كثير: قوله تعالى: ( ومن يرغب عن ملة ابراهيم .. ) أي طريقته ومنهجه.[8]
وقوله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[9]
قال الحافظ ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك.[10]
قال البغوي: والملة هي الطريقة.[11]
3) وتأتي الملة بمعنى الدية.[12]
قال ابن الأثير : والملة الدين وجمعها ملل .
وفي حديث عمر: " ليس على عربي ملل , ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه , ولكنا نقومهم الملة على آبائهم خمسا من الإبل "[13].
المطلب الثاني: المعنى الاصطلاحي للملة:
قال القرطبي رحمه الله:
الملة اسم لما شرعه الله تعالى في كتبه وعلى ألسنة رسله.[14]
وقريبا من تعريف القرطبي ما عرِّفت الملة بأنها:
اسم لما شرع الله لعباده بوساطة أنبيائه ليتوصلوا به إلى السعادة في الدنيا والآخرة.[15]
وقال الراغب الأصفهاني:
الملة اسم لما شرعه الله تعالى لعباده على لسان أنبيائه ليتوصلوا به إلى جوار الله.[16]
وعرِّفت الملة بأنها: جملة الأصول والعقائد التي يبلـِّغها كل رسول أو نبي إلى قومه خاصة , قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.[17]
وعلى هذا التعريف لا يصح لنا أن نقول ملة الإسلام , وهذا محل نظر.
بينما يفسر كثير من العلماء الملة بالدين.[18]
وهذه التعريفات السابقة عرفت الملة الحق , ولم تنظر إلى الملل الباطلة أو المحرفة , وقد ورد في القرآن الكريم إطلاق الملة على الدين الحق والديانات الباطلة والمحرفة.
قال الله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ. إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[19]
قال ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك وسلكت طريق هؤلاء المرسلين.[20]
وقوله تعالى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ).[21]
قال ابن كثير رحمه الله: أي ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة.
قال مجاهد وقتادة وابن زيد: يعنون من قريش. وقال غيرهم: يعنون النصرانية.[22]
فأطلق القرآن الكريم الملة على الحق مثل قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ).[23]
وقوله: (دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[24]
وأطلق القرآن الملة على الباطل مثل قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).[25]
وقوله: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا).[26]
وقوله: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا).[27]
قال الدكتور ناص القفاري: ولا كن المشهور لدى الأئمة كالإمام أحمد وغيره استعمال لفظ ملة بالمعنى العام , أي على الديانات السماوية والنحل البشرية , وقد جاء إضافة الملة إلى غير الأنبياء في القرآن كما في قوله ( حتى تتبع ملتهم ).
وقوله: ( إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله )
وقال: ويمكن أن يقال بأن الملة إذا دخلت عليها "أل" الاستغراقية فهي مخصوصة بالدين الذي شرعه الله وأنزله على أنبيائه...
وإن تجردت من " ال " فهي بحسب ما تضاف إليه.[28]
فائدة:
يقول الدكتور أحمد جود: لم أجد تعريفا علميا تحت مصطلح علم الملل باعتباره لقبا على الفن المستقل وإنما وجدته تحت مصطلحات:
( تاريخ الأديان ) و ( مقارنة الأديان ) و ( علم الأديان ) وبما أن هذين المصطلحين ( الملة ) و ( الدين ) مترادفان في هذا الفن فإنه يمكن تعريف علم الملل بما ورد تحت تلك المصطلحات ويذكر الباحثون بأن علم الأديان يشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تاريخ الأديان:
وهي تلك الدراسات الوصفية التحليلية الخاصة بملة ملة...
المبحث الثاني: الأسس والمبادئ وهي ما يسميه المعاصرون
بفلسفة الأديان , ويدرس في هذا المبحث العلاقات بين الأسس التي تستند إليها الأديان المختلفة , من عقيدة وعبادة وشريعة وأخلاق ومعاملات , والغايات التي تهدف إليها...
المبحث الثالث: مقارنة الأديان: ويدرس فيه خصائص ومميزات كل دين ويوازن بينها وبين خصائص ومميزات الأديان الأخرى...
وإذا نظرنا من وجهة الشريعة الإسلامية , فإن أي دراسة للأديان لا بد أن تتضمن تلك الأبحاث مجتمعة إذ لا يجوز دراسة تاريخ الأديان مستقلة لغرض المعرفة فقط , كما لا تصح مقارنة الأديان بدون نقدها وتمييز الحق فيها عن الباطل , إذاً فالأبحاث الثلاثة متلازمة.
والآن مما سبق يمكن أن نستنتج تعريفا لعلم الملل فنقول: هو علم يبحث في الملل من حيث منشأها وتطورها وانتشارها , وأتباعها , وفي العقائد والأصول التي تتركز عليه الملل المختلفة وفي أوجه الاختلاف والاتفاق فيما بينهما مع المقارنة والمناقشة والرد.[29]
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ـ المفردات في غريب القرآن الكريم للراغب الأصفهاني ص 471
[2] ـ روح المعاني ( 1/488) .
[3] ـ القاموس المحيط ( 4/53) ، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ( 2/132) .
[4] ـ رواه أبو داود ، كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم الكافر (2523)
[5] ـ سورة النساء آية رقم 125 .
[6] ـ لسان العرب ( 11/628) .
[7] ـ سورة البقرة آية رقم 130
[8] ـ تفسير القرآن العظيم ( 1/445)
[9] ـ سورة يوسف أية 37 .
[10] ـ تفسير ابن كثير ( 4/389)
[11] ـ تفسير البغوي معالم التنزيل (1/143)
[12] ـ لسان العرب ( 11/628) ، والمعجم الوسيط ( 2/887)
[13] ـ النهاية في غريب الحديث والأثر (4/790).
[14] ـ الجامع لأحكام القرآن (2/93) .
[15] ـ المعجم الوسيط ( 2/887) .
[16] ـ المفردات 471.
[17] ـ الموسوعة الميسرة ( 2/1152).
[18] ـ انظر لسان العرب ( 11/628) ، وانظر مختار الصحاح للرازي ص 547 ، والقاموس المحيط ( 4/53) ، والتعريفات للجرجاني ص 90 ، وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ( 4/148) ، والنهاية لابن الأثير ( 4/790)
[19] ـ سورة يوسف الآيتان 37 -38
[20] ـ تفسير ابن كثير ( 4/389)
[21] ـ سورة ص آية رقم 7
[22] ـ تفسير ابن كثير ( 7/55) ، وانظر تفسير القرطبي ( 15/152) .
[23] ـ سورة البقرة آية رقم 130 .
[24] ـ الأنعام أية رقم 161.
[25] ـ البقرة آية رقم 120
[26] ـ سورة الكهف آية رقم 20 .
[27] ـ سورة الأعراف آية رقم 88
[28] ـ مقدمة في الملل والنحل د. ناصر القفاري ص 7-9
[29] ـ علم الملل ومناهج العلماء فيه د. أحمد عبدالله جود ص 10- 11