مشاهدة النسخة كاملة : لقاء رواد الملتقى مع الدكتور ناصر القفاري
إدارة الملتقى
14-Feb-2007, 04:52 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :
فيسر إدارة الملتقى العلمي للعقيدة والمذاهب المعاصرة أن تعلن عن عقد لقاءات علمية مع بعض العلماء، وطلاب العلم المختصين بالدراسات العقائدية والرد على أهل الأهواء والبدع، وفتح المجال لرواد الملتقى لطرح الأسئلة عليهم والإفادة من علمهم وجهودهم في نشر مذهب أهل السنة والجماعة، وكشف عُوار الفرق والمذاهب الهّدامة .
وفي هذا اللقاء يُسرنا أن نستضيف :
فضيلة الأستاذ الدكتور/ ناصر بن عبدالله بن علي القفاري
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة القصيم
والذي تكرم ـ حفظه الله ـ بالموافقة على إجراء لقاء معه يجيب فيه أسئلة أعضاء الملتقى.
الضيف في سطور :
ضيفنا في هذا الحوار عمل رئيساً لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة القصيم
وعضواً في المجلس العلمي فيها، وله إسهامات متعددة في الإصلاح الأسري، فهو يرأس حالياً لجنة الرعاية الأسرية ببريدة، بالإضافة إلى تدريسه بجامعة القصيم، وقد شارك -حفظه الله- في العديد من المؤتمرات الدولية والدورات العلمية داخل المملكة وخارجها، وقد برز في مسائل العقيدة تأصيلاً وتعليماً والرد على الروافض وكشف أباطيلهم .
وله عدة مؤلفات من أبرزها:
(مسألة التقريب بين السنة والشيعة ) وقد ُطبع في مجلدين، وكتاب : (أصول مذهب الشيعة ) وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات ، ومن مؤلفاته أيضاً : ( مقدمات في الاعتقاد) ، و(مقدمة في الملل والنحل)، و(نواقض توحيد الأسماء والصفات)، و(حقيقة الصحيفة السجّادية، أو ما يُسمى بزبور آل محمد) ، و(البدعة المالية عند الشيعة الإمامية)، و(العالم الإسلامي والغرب)، و( أصول الدين عند الأئمة الأربعة واحدة) ، وقد شاركه الأستاذ الدكتور ناصر بن عبدالكريم العقل في تصنيف كتاب( الموجز في الأديان ) ، وكذلك الدكتور سلمان بن فهد العودة في تحقيق ودراسة كتاب : (التشيع والشيعة لأحمد الكسروي – رئيس المحاكم الإيرانية في زمانه-)
ونحن نرحب جميعاً بفضيلة الشيخ الدكتور / ناصر بن عبدالله القفاري، والذي خص زوار الملتقى العلمي للعقيدة بهذا الحوار - جعله الله في ميزان حسناته يوم يلقاه - .
ونأمل من الإخوة -رواد الملتقى - كتابة أسئلتهم واستفساراتهم ، والتي ستُعرض على فضيلة الشيخ للإجابة عنها ونشرها في هذا الموضوع.
أتباع الأثر
14-Feb-2007, 05:29 AM
الأخ الشيخ ناصر القفاري حفظكم الله تعالى وسدد كم على الكتاب وما صح من السنة
سؤالي:نحن نعلم أن صفات الله تعالى أزلية والذي علمناه بالدليل أن أول المخلوقات القلم أو العرش والمسألة فيها تفصيل :
أقول هل آثار صفات الله تعالى موجودة قبل خلق أول مخلوق ؟
أتمنى أن يكون الجواب معزز بالأدلة0
وجزاكم الله تعالى عنا خيرا ووفقكم لكل خير 0
الباحث
14-Feb-2007, 08:30 AM
الشيخ الفاضل / ناصر القفاري حفظه الله .
عندي بعض الأسئلة :
1 - ما رأيكم بتوجيه حديث النبي عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان :
( ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ... ) الحديث .
بأن المراد بالحديث أن العدو المشترك الذي نتفق مع الروم ( النصارى ) في قتالهم هم : الرافضة ؟
أي أن أهل السنة سيتحالفون في يوم من الأيام مع النصارى في مواجهة الخطر الرافضي .
وها نحن هذه الأيام نشاهد إرهاصات ذلك في العراق والنووي الإيراني وحزب الشيطان في لبنان .
فما رأيكم في هذا التوجيه ؟
2 - ما رأيكم في القول بأن مهدي الرافضة هو المسيح الدجال ؟
نفع الله بكم .
شيخنا الكريم الدكتور ناصر القفاري حفظه الله إن لقاء أمثالك والتتلمذ على يده شرف لعلنا ندرك بعضه بالسؤال !!
س / من المقصود بأهل القبلة ؟ هل كل من صلى إلى قبلتنا ولو فعل بعض المكفرات مثل الذبح لغير الله وصرف بعض العبادات للأولياء أو للأئمة يطلق عليه من أهل القبلة ؟ أم أنه خاص بالمسلمين السنة ومن كان عنده بدع غير مكفرة ؟؟
س / هل الكاتب موسى الموسوي صاحب كتاب ياشيعة العالم استيقضوا ، والشيعة والتشيع ، والشيعة والتصحيح ، والثورة البائسة أصبح من أهل السنة وما تقويمك لكتبه ؟
س / هل كان جمال الدين الأفغاني شيعيا أم معتزليا ؟ وما صحت كون له تلاميذ شيعة وسنة ويهود ونصارى ؟؟
س / وكيف الحصول على كتبك التالية و(حقيقة الصحيفة السجّادية، أو ما يُسمى بزبور آل محمد) ، و(البدعة المالية عند الشيعة الإمامية)، و(العالم الإسلامي والغرب)،
س / سمعنا أنك تقوم مع بعض الأفاضل بإعداد موسوعة كبرى في الملل والمذاهب والأديان المعاصرة . هل لهذا الخبر من صحة ؟ وما هي مشاريعكم المستقبلية ؟
س / نرى الباحثين في العالم الغربي يشتركون في كتاب واحد ليكون أكثر نضجا وقوة ؟؟ لماذا يغيب هذا المفهوم عندنا ؟؟
محبك قلم والعذر على الإطالة
أبو هجير البيضاوي
15-Feb-2007, 12:36 PM
مرحبا شيخنا الكريم ، ووفقكم الباري لكل خير :
أولا :ما رأيكم في التعامل مع بعض مفكري الشيعة الذي يظهر منهم نوع اعتدال كتحريم سب الصحابة وإنكارالمهدوية ،.....كأحمد الكاتب وحسين فضلالله ، أم أننا نظل نعاملهمجميعا على أساس كونهم يؤمنون بالتقية ، أم الأمر فيهتفصيل :
ثانيا :الأصل أن كل من انتسب إلى الاسلام فهو مسلم ظاهرا ، لكن شيخنا الجليل ما القول في بعض الأمصار التي غلبت فيها عبادة القبور على أكثر الناس ، هل يعاملون بمقتضى الأصل ، أم يغلب عليهم الظاهر ؟ وهل ثمة فرق بين القبورية وبين البلاد التي تبدل فيها الشريعة من جهة أثر الشبهة قوة وضعفا في الحكم على المعين ؟
والله يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح.
أبو عبدالله الحضرمي
15-Feb-2007, 02:19 PM
مرحبا بالشيخ الكريم
شيخي الجليل :
في حواراتنا مع الرافضة , ينفي البعض و بشدة انهم يتهمون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالزنا , و كذا ينفي البعض لعن و شتم الشيخين رضي الله عنهما و عندما نعرض عليهم كلام ائمتهم يقولون انها لا تلزمهم و يأتون بأعذار
فهل هذا اتجاه سائد الان في صفوفهم ام انه نوع من انواع التقية يمارسه البعض منهم ؟؟؟
معالي
16-Feb-2007, 04:55 PM
فضيلة الشيخ ..
نفع الله بكم الإسلام والمسلمين
س1/ ماصحة القول بتأثر زيد بن علي بالمعتزلة عند لقاءه بواصل بن عطاء؟ وهل خروجه على بني أمية لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما ذكرت بعض المصادر أم مــاذا ؟؟
س2/ نريد نبذة موجزة عن الجــامية (متى نشأت _سبب ظهورها_ أبرز معتقداتها وشخصياتها) فكثيرا مايسأل عنها ولايوجد إجابة كافية مع وجود من ينتسبون ويدعون إليها ...
أبوصخر
16-Feb-2007, 07:48 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
فضيلة الشيخ/ناصر القفاري -حفظه الله-، لدي ثلاثة أسئلة متعلقة بالأسماء و الصفات:
1. يرد كثيرا في كتب الأشاعرة قولهم: ( لا يجري عليه زمان و لا يحده مكان ) كما في العقيدة النسفية مثلا.
و هذا هو شرح هذا الكلام من كتاب (شرح العقيدة النسفية في العقيدة الاسلامية للدكتور/ عبدالملك عبدالرحمن السعدي)، يقول في شرحه:
"لايجري: أي لا يتعين وجوده بزمان و لا يتغير بتغيره.
الزمان: متجدد يقدّر به متجدد آخر، مثل حركة عقارب الساعة تقدّر بها الثواني و الدقائق و الساعات، و مثل طلوع الشمس يقدّر به النهار و غروبها يقدّر به الليل، و مثل اليوم و الليلة يقدّر بها الشهر و الشهر يقدّر به السنة و السنة يقدّر بها العمر."ا.هـ
ويقول: "... ثم إنه تعالى كان في الأزل و لم يكن معه زمان و لم يحتج إليه فجدير به أن لا يحتاج إليه بعد خلقه؛ لأنه لو احتاجه لزم الدور؛ إذ يكون الله تعالى محتاجا إلى الزمان و الزمان محتاجا إلى الله"ا.هـ
و لم أذكر شرح المكان لوضوح مذهبهم فيه إذ يقصدون به نفي العلو و الاستواء على العرش.
لكن بخصوص الزمان، ما هو معتقد أهل السنة والجماعة فيه؟؟ .. و ما صحة هذا الكلام المنقول؟؟
2. هل النفس صفة من صفات الله عزوجل أم هي ذاته العظيمة؟؟ أم أن هناك تفصيل بحسب ورود اللفظ؟؟
3. معلوم لديكم -حفظكم الله- و لا شك أن مذهب أهل السنة و الجماعة في نصوص الأسماء و الصفات حملها على الظاهر و الحقيقة و أن هذه الصفات لها معان معلومة، و لكن بعض المبتدعة كالأشاعرة يطالبوننا بإثبات هذه المعاني و توضيحها لهم فيقولون: (ما هو معنى الضحك الذي تثبتون ظاهره؟؟ ما هو معنى "اليد" التي تثبتونها؟؟ ...إلخ).
فما هو الرد عليهم و هل لأسئلتهم هذه أجوبة منقولة عن السلف؟؟ لأننا إذا لم نثبت هذه المعاني فهم يتهموننا بالتفويض و يقولون أننا وافقناهم في هذا الباب.
و جزاكم الله خيرا و نفع بكم.
أبو المنذر المنياوي
22-Feb-2007, 09:36 PM
الشيخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
السؤال الأول :
هل يصح تفسير حد التلازم بين الظاهر والباطن بأنه قول اللسان ؟
السؤال الثاني :
معنى التوقيف في الأسماء والصفات .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في بدائع الفوائد (1/170): (أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه) .
ما معنى توقيفي في هذه العبارة .
الذي افهمه أن المعنى أنها تحتاج لدليل للدلالة على عينها فلا نصف الله عزوجل إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم .
ولكن هل يدخل في هذا الباب الاشتقاق ؟
بمعنى أنه من المعلوم أن الأسماء تدل على الصفات بدلالة المطابقة والتضمن واللزوم .
فهنا نحن نشتق من الأسماء صفات بأحد هذه الدلالات الثلاث .
فهل إطراد هذا الأمر يدخل في باب التوقيف ؟
أيضا قال ابن القيم في نفس المصدر (1/173) : (الصفة متى قامت بموصوف لزمها أمور أربعة أمران لفظيان وأمران معنويان
فاللفظيان ثبوتي وسلبي فالثبوتي أن يشتق للموصوف منها اسم والسلبي أن يمتنع الإشتقاق لغيره والمعنويان ثبوتي وسلبي فالثبوتي أن يعود حكمها إلى الموصوف ويخبر بها عنه والسلبي أن لا يعود حكمها إلى غيره ولا يكون خبرا عنه وهي قاعدة عظيمة في معرفة الأسماء والصفات ...)
فهل هذا الاشتقاق على المعنى اللفظي الثبوتي يدخل في التوقيف أيضا ؟
وهل على هذه القاعدة يصح أن نقول أن الله متصف بصفة الكلام فيجوز أن نشتق للموصوف سبحانه وتعالى منها اسم فيقال : المتكلم .
أرجوا التوضيح والبيان .
السؤال الثالث :
كثيرا ما نقرأ هذه العبارة وهي قولهم :
بلَّ الله بالرحمة ثراه ؟
فهل تجوز وما هو وجهها بما لا يخالف عقيدة السلف الصالح ؟
وجزاكم الله خيرا .
الأزهري الأصلي
25-Feb-2007, 06:23 PM
السلام عليكم:
أريد أن اسأل الدكتور القفاري عن تحقيقه لكتاب أحمد الكسروي "الشيعة والتشيع" وسؤالي عن شخصية أحمد الكسروي نفسه وتوهم الكثيرين أنه كان شيعياً ثم تسنن وقد بحثت في حياته وكتاباته فوجدت الآتي:
1- كلام الشيعة عنه وأنه كان ينتقص من القرآن ويعتبر الدين منبعاً للخرافة .........إلخ هذه الأشياء وبناء عليه كانت فتوى قتله والعجيب أني وجدتهم يشيرون لبعض كتبه بالاسم ورقم الصفحة ولكن لما لم تكن الكتب لدي فلم استطع النفي أو الإثبات.
2- مواقع عديدة ومشايخ كثر أخذوا هذه المعلومة -اقصد أن أحمد الكسروي كان سنياً- وبالغ وقال عنه إنه عالم سني!- وليس لهم مصدر إلا كتابكم السابق مع انتقادكم في المقدمة لبعض الأمور في الكتاب.
3- عدة مقالات لعلمانيين وليبراليين عرب يعتبرون الخميني ونواب صفوي والثورة الإيرانية إرهابيين لقتلهم رواد التنوير والفكر الحر!! وعدوا منهم أحمد كسروي بل إنهم قالوا إنه أحد رواد "اللادينية"!!
4- عدة مقالات تترجم لعلمانيين تتلمذوا على كتب ومقالات الكسروي وشرحوا مدى تأثرهم بها.
وهذه بعض أمثلة:
أ- كتب نجاح محمد علي -وهو أحد الكتاب العلمانيين المشهورين وله ركن دائم في المواقع اللادينية- في جريدة الزمان التي تصدر في العراق -وهي صحيفة علمانية يكتب فيها نصر حامد أبو زيد وحسن حنفي وغيرهم!!- يقول في مقال بعنوان "استنساخ الحضارات داخل إيران...أصوليون ومتنورون واصلاحيون يخطبون ود الشارع ":
((وظهرت في ايران كتب عديدة ربما أشهرها كتاب كشف الأسرار الذي ألفه الامام الخميني الراحل مطلع شبابه وناقش فيه بوضوح ظاهرة المتنورين وخصوصا بين الدينيين أنفسهم.
سيد أحمد كسروي
في زمن رضا شاه والد الشاه السابق محمد رضا بهلوي، والذي تمكن من قمع الحركة الاصلاحية التي قامت عام 1906 باسم المشروطة أي الدستورية، وأسس نظاما دكتاتوريا استمر زهاء نصف قرن، برز اسم أحمد كسروي المثقف المتنور الديني، وهو لم يكن الا رجل دين يرجع نسبه الي أهل بيت النبي أي كان من السادة، كان يؤم المصلين في أحد مساجد تبريز في آذربيجان الشرقية، ويعرف بأن قلمه واسلوبه في الكتابة سحر الشباب في تللك الفترة، إذ جمعت مقالاته في كتاب اعتبر منهاجا للأدب الفارسي الجديد الذي ناضل ضد الفكر الديني باسلوب عصري عبر عنه الكاتب جلال آل أحمد بما يلي:
أعمال كسروي مثل حجر جاء من خارج منزلنا ولكننا وضعناه في أساس البناء لأننا كنا نتمرن علي اللادين، وجذبنا نحو جو اللادين والتنور .
واهتم الامام الخميني بمقالات كسروي لكنه لم يذكر اسمه بصراحة في كتاب كشف الأسرار وكتب عنه أقرأوا مقال هذا الجاهل الذي يدعي النبوة...)) انتهى.
وقد وضع في هذا المقال الكسروي بجوار ميرزا ملكم خان والميرزا حسين خان سبهسالار وميرزا فتح علي آخوند زادة وسيد حسن تقي زادة وعبد الكريم سروش ومحسن كديور وقد بحثت في ترجمة كل واحد من هؤلاء فوجدت أشياء مخذية للغاية.
ب- كتب أمير طاهري -وهو علماني عالمي- مقالاً في الشرق الأوسط بعنوان: ((السيرة الإرهابية: من بعوضة فولتير .. وإلى الخميني وشرم الشيخ)) بتاريخ 29/7/2005م وكان مدار المقال حول قتل الكسروي والدفاع عن "قائد المثقفين" في إيران وكان من كلامه:
((إن تاريخ الارهاب الاسلامي المعاصر مليء بأمثلة على عمليات قتل بلا رحمة صدرت من جانب هؤلاء الذين لا يمكنهم المنافسة في المجالات الادبية والسياسية والاجتماعية، بل والفقهية ضد من هو افضل منهم على الضفة الأخرى.
ومع تقدم العولمة، أصبح الارهاب الاسلامي قادرا على الضرب وراء حدود العالم الاسلامي، لكن نفس العقلية الكسولة لا تزال تعمل، فالارهابي يعلم انه غير قادر على بناء حضارة بديلة قادرة على المنافسة مع تلك التي يحتقرها، لذا يحاول تدمير ما أصبح سببا لإهانته)) إلى آخر كلامه البذئ.
ج- إلى جانب مقالات أخرى ذكرت وقوفه إلى جانب الحزب الشيوعي في الأربعينيات وغيرها من الأمور.
وهذا موقع باللغة الفارسية لأحمد الكسروي:
http://www.kasravi.info/
وهذا موقع يضم بعض كتبه:
http://www.kavehroom.com/kasravi.htm
والغريب أن الموقع الأخير الذي وضعت رابطه وينشر كتب ومقالات لأحمد الكسروي عند تصفحه وجدته ينشر للادينين حتى أنه نشر كتاب "آيات شيطانية" لسلمان رشدي!!!!!! وكتاب "نبي الخراب" للكاتب كريك ونن وفيه إساءات للنبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرها من الكتب في صفحته الرئيسية!!
ومجرد وضع الكسروي بين هؤلاء والاحتفاء به رسالة يقرأها كل عارف بل إن في كتبه المنشورة تلك إساءات كثيرة لأهل الإسلام بعامة والقرآن بل والدين كله!!
وقد ناقشت الأخ سليمان الخراشي في هذا الموضوع في هذا الرابط:
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=180233
فهل لديك من تعليق يجلي مزيداً من الحقيقة؟
أخوكم: الأزهري الأصلي.
فيلسوف
26-Feb-2007, 08:49 AM
فضيلة الأستاذ الدكتور : ناصر القفاري ، وفقه الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد:
1- لو تكرمت علينا واتحفتنا بسيرتكم العلمية ، وتأليفاتكم بشيء من البسط لينتفع بها طلبة العلم والباحثين ؟
2- هل لكم زيارات علمية لإيران ؟؟وماذا عن وضع أهل السنة هناك ؟ من الناحية العددية والقوة ، والتماسك والتنظيم الجماعي ونشر معتقدهم.
3- بصفتكم ممن ألف عن الرافضة ، هل هناك إحصائية عددية للرافضة هنا في السعودية ؟
4- نسمع دائما عبر ما ينقل في وسائل الإعلام والاتصال عن مشايخ الضلال من الرافضة هنا في السعودية من يلعن الصحابة ؟، أليس هناك إجراء شرعي بتقديمهم إلى المحكمة الشرعية لإقامة الجزاء الرادع لهم ؟
5- في أقسام العقيدة تحفظ ومنع لتسجيل الطلاب موضوعات تمس الرافضة وخاصة في الأزمات السياسية؟ هل هذا الصحيح وما الداعي لهم ؟ هم يلعنون ويكفرون أهل السنة ؟؟؟
6- يقال بأن الدراسات العقدية عن الرافضة لا يستفاد منها في سياسة الدول بعضها مع إيران ، ومع مقيمين من الرافضة في داخل الدولة الواحدة ؛ لذا يسمح لهم بالدخول في الحوار، ويعملون في أجهزة الدولة المختلفة ، إضافة وجود دعاوى للتقريب بين أهل السنة والجماعة والرافضة ؟ ما تعليقكم ؟
أشكركم فضيلة الشيخ ، ومعذرة على الإطالة .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د.محمد إبراهيم
27-Feb-2007, 01:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أرحب بفضيلة الأستاذ الدكتور : ناصر القفاري ، وحفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:فأود من فضيلتكم التركيز على قضية تحريف القرآن الكريم في كتب الرافضة،وحبذا لو أفردت بالتأليف،بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالله العلي
04-Mar-2007, 05:45 PM
ماراي الدكتور ناصر وفقه الله
في كتاب كسر الصنم
ومارأي الشيخ لو قامت مؤسسة علمية سنية بتبني إخراج مشروع كتاب أو أكثر لخلخلة أصول الروافض من جذورها ، ولم شتات ماكتب في ذلك منذ زمن شيخ الإسلام إلى وقتنا الحاضر
إدارة الملتقى
15-Mar-2007, 03:37 AM
تم عرض الأسئلة على فضيلة الشيخ الدكتور / ناصر القفاري ، وسيقوم الملتقى بنشر أجوبته عليها قريباً بإذن الله تعالى .
وبالنسبة لطلب الدكتور/ محمد إبراهيم في أن يفرد الدكتور ناصر القفاري قضية تحريف القرآن الكريم عند الرافضة بالتأليف .
بسم الله الرحمن الرحيم
أرحب بفضيلة الأستاذ الدكتور : ناصر القفاري ، وحفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:فأود من فضيلتكم التركيز على قضية تحريف القرآن الكريم في كتب الرافضة،وحبذا لو أفردت بالتأليف،بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقد أحالنا الشيخ إلى ما سطره حول هذه المسألة في الجزء الأول والثالث من كتاب أصول مذهب الشيعة ، وهي في قرابة 180 صفحة ، ويمكن الاطلاع عليها بتحميل الملف المرفق.
إدارة الملتقى
20-Mar-2007, 06:40 PM
يسر إدارة الملتقى أن تنشر اللقاء الخاص برواد الملتقى مع فضييلة الشيخ الأستاذ الدكتور / ناصر بن عبدالله القفاري ، وهذا نص إجابات الشيخ وفقه الله تعالى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فأشكر المشايخ القائمين على هذا الملتقى، وسأبدأ بعون الله بالإجابة على الأسئلة وفق ترتيب ورودها، وأختصر القول في الجواب حسب رغبة القائمين على هذا الملتقى وأحيل للتفصيل إلى المصادر المناسبة، والله المستعان.
السؤال الأول: عن الرأي في التعامل مع بعض مفكري الشيعة الذين يظهر منهم نوع اعتدال؟.
فهل يكون التعامل مع هذه الظاهرة بالقبول والتصديق بحكم الظاهر، أم بالحذر والريبة أو الرد والتكذيب بحكم عقيدة التقية عند هذه الطائفة، وقد اختلف أهل العلم في قبول توبة الزنديق، بحكم أنه يتظاهر بخلاف ما يبطن، وهذه هي عقيدة التقية لدى الشيعة الإمامية، لكن قد يقال بأن توبة الزنديق جاءت اضطراراً، فاختلف في قبولها، واعتدال هؤلاء جاء اختياراً، فلا مكره لهم، لكن يرد على ذلك أن عقيدة التقية عند هذه الطائفة ليست محكومة بحالة الاضطرار، وإنما هي عقيدة ثابتة، وسلوك مستمر، فهم يعدون التقية أي التظاهر بخلاف ما يعتقدون تسعة أعشار الدين، بل هي الدين كله، وقالوا: "إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، اتقوا الله في دينكم، فاحجبوه بالتقية وأنه لا إيمان لمن لا تقية له"، وهي عندهم كما يقول شيخهم ابن بابويه القمي في كتابه الاعتقادات (وهو عمدة في اعتقادهم حسب تقرير مشايخهم المعاصرين) هي عندهم بمنـزلة الصلاة، من تركها قبل أن يخرج مهديهم كمن ترك الصلاة، بل إنهم يتعمدون الظهور بوجوه مختلفة بين غال ومعتدل للتستر على حقيقة اعتقادهم، حيث جاء في نصوصهم بأن أحد الشيعة شكى إلى إمامه كثرة اختلافهم، فأجابه قائلاً ذلك من قبلنا لو اجتمعتم على رأي لصدقكم الناس علينا .. ولهم في هذا الباب وسائل من المكر والكيد لا تدري اليهود بعشرها، كما يذكر الإمام الدهلوي، أو لا تصل الشياطين إلى خبثها، كما يعبر الإمام الألوسي، وكلما كان الواحد منهم أبرع في التقية كان أرفع منـزلة في الديانة، ولذلك يشيد شيخهم المعاصر الصدر بطريقة الحسين بن روح (وهو أحد زعمائهم الكبار ونائب المهدي عندهم) في تعامله مع أهل السنة وفق مبادئ التقية، ويقول: "كان مسلكه الالتزام بالتقية المضاعفة بنحو ملفت للنظر بإظهار الاعتقاد بمذهب أهل السنة" [الصدر تاريخ الغيبة الصغرى (ص411)] وجاء في أجمع كتاب لهم في الأحكام وأهـم مصادرهم الثمانية المعتمدة باب بعنوان "باب وجوب عشرة العامة – يعني أهل السنة – بالتقية"، وهم يذكرون بأن التقية عندهم أنواع وألوان، وأنها كما يعبر أحد شيوخهم المعاصرين هي الميكافيلية أي الغاية تبرر الوسيلة،
ثانياً: من المعلوم أن الأصل في المعاملة في الدنيا على الظواهر، والله يتولى السرائر، فإن من أظهر الإيمان والبراءة من العقائد الخطرة لدى الروافض من الشرك بالله سبحانه وتعالى وتأليه الأئمة، وإعطائهم صفة النبوة، وتكفير الصحابة رضوان الله عليهم، ودعوى تحريف القرآن ونقصه، وأمثال ذلك مما هو مستفيض في مصادرهم المعتمدة لديهم فإنه يعامل على ظاهره واعتداله، أما من ظهرت منه إمارات الخداع وعلامات النفاق، وأن له خطابين، خطاب لطائفته، وخطاب لعموم المسلمين كحال بعضهم، فإن هذا المنافق المخادع ينبغي أن يُكشف أمره وتُظهر حقيقته، ويحذر المسلمون من مكره وكيده، وبكل أسف فقد اغتر بأمثال هؤلاء المخادعين من اغتر، سواء كان على مستوى الحكام أو مستوى المحكومين، وذلك لبراعة هؤلاء في إتقان فنون التقية التي لها صور عديدة، كالخليفة المستعصم الذي استوزر ابن العلقمي الرافضي أربع عشرة سنة، وكان زوال ملكه وسقوط دولة الخلافة بسببه كما هو معلوم (راجع أثر الشيعة في العالم الإسلامي ضمن الجزء الثالث من كتاب أصول مذهب الشيعة).
وقد استطاع علي بن يقطين الدخول في دولة الرشيد، وتولى شؤون المساجين، وتمكن في ليلة واحدة من قتل خمسمائة مسلم بطريقة خفية ماكرة لم يُعلم بها وكشف سرها احد شيوخ الشيعة، راجع قصتها من مصادرهم في الجزء الثالث من كتابي أصول الشيعة، وقد نادى خميني فيما يسميه بالدخول الشكلي في الحكومات، وضرب المثل بدخول النصير الطوسي وعلي بن يقطين، وأثنى على صنيعهما، وعدّ ذلك من باب تقديم الخدمات الكبرى للدين، وقد بلغت الحال ببعضهم أن تظاهر بأنه من محدثي السنة بعد أن اندس بين طلاب الحديث، وحاول الوضع والكذب خدمة لطائفته، وقد انكشف أمر هؤلاء، راجع طريقة احتجاجهم من كتب السنة في الجزء الأول من كتاب مسألة التقريب .
ثالثاً: أن هناك من صور الاعتدال الصادق ما هو ثابت، بل واقع، وهو كثير، فإنه ولله الحمد قد اهتدى للسنة، وعرف الحق طائفة منهم، لا من عوامهم فحسب، بل من آياتهم، وعلمائهم، كالعلامة البرقعي صاحب كسر الصنم، والعلامة المصلح شريعت سكلجمي المتوفى سنة 1363هـ صاحب كتاب توحيد العبادة، وغيرهما، ويحسن أن ينشر ما صدر عن هؤلاء من الحق، ويشاع ويظهر، ويستفاد من تجربة هؤلاء المهتدين في هداية أولئك المخدوعين من زمر الشيعة.
والخلاصة أن التعامل معهم على الظواهر والله يتولى السرائر لكن لابد من الوقوف على أساليب المكر والخداع وطرق التقية عندهم لكشف المخادعين والمتآمرين كما يجب الحذر كل الحذر من الاعتماد عليهم في حماية ثغور الأمة بكل أنواعها فإن منهم عيوناً للأعداء وإن تظاهروا بالعداء لليهود والصهاينة والصليبية الحاقدة فهم عون لها في الباطن.
يسأل قائلاً: إن من انتسب إلى الإسلام فهو مسلم طاهراً، لكن ما القول في بعض الأمصار التي غلبت فيها عبادة القبور على أكثر الناس، هل يعاملون بمقتضى الأصل أم يغلب عليهم الظاهر .. إلخ.
أولاً: ينبغي أن يعلم أن إطلاق الحكم بالتكفير أو التبديع أو التفسيق لا بد فيه من تحقق أصلين:
الأول: تحقق الدليل المقتضي للتكفير أو التفسيق أو التبديع من كتاب أو سنة أو إجماع فلا بد من ثبوت دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق أو الابتداع.
الثاني: ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه في حق المعيَّن، كثبوت شرط العقل، وانتفاء مانع الجنون، وثبوت شرط القصد وانتفاء مانع الغفلة، وثبوت شرط الاختيار وانتفاء مانع الإكراه، وثبوت شرط العلم، وانتفاء مانع الجهل، ومن فروع ذلك بلوغ الحجة وفهم الحجة.
وتفصيل القول في هذين الأصلين لا مجال له في جواب مختصر، ويمكن الرجوع إلى الجزء الثاني عشر من فتاوى شيخ الإسلام، والقواعد المثلى لشيخنا محمد بن عثيمين وغيرهما.
ثانياً: ينبني على ذلك أن عبادة القبور شرك بالله عز وجل؛ لقيام الدليل على ذلك، لكن الحكم على المعين بالكفر لابد فيه من ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه قال تعالى:" وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً" والنصوص من الكتاب والسنة تدل على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ولا يكون معذوراً بعد بيان الحكم له، وإقامة الحجة عليه إلا إذا كانت المسألة غير ظاهرة، ولم يفهم الحجة، فإنه لا بد بعد قيام الحجة من فهم الحجة، وما يشاهد في بعض بلاد المسلمين مثلاً من أناس يطوفون بالقبور عن جهل، فإن كان يدعي من يفعل ذلك أنه طاف بالقبور بقصد عبادة الله عزّ وجل ظناً منه أنه يشرع الطواف بالقبور كما يشرع الطواف بالكعبة، وأنه لم يقصد بذلك التقرب لأصحاب القبور ودعاء أصحاب القبور، وإنما قصد التقرب إلى الله وحسب، فهذا يعتبر مبتدعاً لا كافراً وفعله محرم وبدعة، ووسيلة إلى الوقوع بالشرك بالله سبحانه لكن لا يعد مشركاً.
أما من أراد بذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم فحكمهم ظاهر، وهو الكفر الأكبر، فمن وقع في شيء من الشرك فإنه يبين له الحكم ويقرن بالدليل، فإن تاب ورجع فالحمد لله، وإن أصر على ما هو عليه من الشرك فإنه يحكم بكفره.
وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة جواباً عن سؤال عن عباد القبور، وهل يعذرون بجهلهم والأمور التي يعذر فيها بالجهل: "يختلف الحكم على الإنسان بأن يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه واختلاف المسألة نفسها وضوحاً وخفاءً وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفاً فمن استغاث بأصحاب القبور دفعا للضر أو كشفا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا وقال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وقوله تعالى: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم، كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري فعبدوا العجل وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.".
يقول السائل:
نحن نعلم أن صفات الله تعالى أزلية والذي علمنا بالدليل أن أول المخلوقات القلم أو العرش، فهل آثار صفات الله تعالى موجودة قبل خلق أول مخلوق.
الإيمان بالصفة من صفات الله سبحانه لا يتحقق إلا بالإيمان بالصفة وما دلت عليه من المعنى وما اقتضته من الأثر ولهذا قال أهل العلم أركان الإيمان بالأسماء والصفات ثلاثة: الإيمان بالصفة وما دلت عليه من المعنى وبما تعلق بها من الآثار، والإيمان بما اقتضته الصفات من آثار لا ينافي بأن الله سبحانه هو الأول فليس قبله شيء، كما أنه سبحانه هو الآخر فليس بعده شيء، وكل ما سوى الله تعالى مخلوق كائن بعد أن لم يكن، ومن المعلوم أن كون المفعول مقارناً لفاعله لم يزل ولا يزال معه ممتنع محال، كما وأن تسلسل الحوادث في المستقبل لا يمنع أن يكون الرب سبحانه هو الآخر الذي ليس بعده شيء، فكذا تسلسل الحوادث في الماضي لا يمنع أن يكون سبحانه هو الأول الذي ليس قبله شيء، وأن الرب سبحانه لم يزل ولا يزال يفعل ما يشاء، ويتكلم إذا شاء، قال سبحانه: (ولكن الله يفعل ما يريد)، وقال سبحانه: (ذو العرش المجيد فعال لما يريد).
أما قول السائل فهل آثار صفات الله موجودة قبل خلق أول مخلوق فإنه يجب أن يعتقد بأنه سبحانه ما زال بصفاته قديماً قبل خلقهم، أي أنه جل شأنه لم يزل متصفاً بصفات الكمال، الصفات الذاتية والفعلية، ولا يجوز أن يعتقد أن الله وصف بصفة بعد أن لم يكن متصفاً بها؛ لأن صفاته سبحانه صفات كمال، وفقدها صفة نقص، ولا يجوز أن يكون قد حصل له الكمال بعد أن كان متصفاً بضده.
وراجع للتفصيل شرح العقيدة الطحاوية (ص96) وما بعدها، وكتاب التوحيد لابن منده، ذكر معرفة بدء الخلق (ص82) وما بعدها، وشرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ عبدالله الغنيمان، شرح حديث "كان الله ولم يكن شيء غيره" (ج1 ص378) وما بعدها.
س: ما رأيكم بتوجيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ستصالحون الروم صلحاً آمناً فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم، وأن هذا يشير إلى تحالف أهل السنة مع النصارى في مواجهة الخطر الرافضي.
وسأجيب على هذا السؤال – بعون الله – بجواب جامع لأمثاله من أخبار آخر الزمان، وأخبار الفتن والملاحم، وذلك بذكر أصلين عظيمين في هذا الباب يعرف من خلالهما الجواب على هذا السؤال وأشباهه.
الأصل الأول: أنه لا تقبل هذه الأخبار إلا بعد ثبوت السند وسلامة المتن، فإذا صح الحديث سنداً ومعنى ننظر حينئذ في الأصل الثاني، وهو تطبيقه على الواقع.
الأصل الثاني: وبعد ثبوت صحة الحديث فإنه لا يجوز تطبيقه على الواقع لمجرد وجود شيء من التشابه بل أن هذه الأحداث لا يجوز تفسيرها إلا بعد اكتمال جميع صفاتها، وتمام وقوعها.
فمثلاً هذه الأحداث المسؤول عنها لا يجوز أن تفسر بما جاء في الأحاديث إلا بعد أن تقع وتكتمل صفاتها واقعاً لا تنظيراً واستنباطاً، ومثال آخر أحاديث المهدي على القول بصحتها لا تفسر بأي دعوى مهدية إلا بعد أن تتحول إلى واقع ملموس بأن تكتمل الصفات كلها فيملأ الأرض مثلاً عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً .. إلخ، فإذا تكاملت صفاته الواردة كلها في الواقع حينئذ يقال هذا هو المهدي الذي ورد به الخبر، وإلا فإن استعمال هذا التأويل الذي يسأل عنه السائل قد جرّ على المسلمين الويلات، انظر مثلاً دعاوي المهدية وما جرته على الأمة من بلايا، آخرها دعوى المهدية في الحرم عام 1400هـ، وانظر كتاب المهدي والمهدوية لأحمد أمين، وتاريخ المهدية لسعد حسن .. إلخ.
س: ما رأيكم في القول بأن مهدي الرافضة هو المسيح الدجال؟ .
هذا غير صحيح؛ لأن المسيح الدجال حقيقة ثابتة، ولذلك شرع لنا أن نستعذ بالله من فتنته سبع عشرة مرة في اليوم والليلة في التشهد الأخير في صلاتنا المفروضة، ذلك لأن فتنته أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة، كما ثبت ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يخرج من المشرق والتي استفاض عنه صلى الله عليه وسلم بأنه منبع الشر والفتن كما قال عليه الصلاة والسلام "الفتنة هاهنا وأشار إلى المشرق".
أما مهدي الرافضة، فهو خرافة ظاهرة، ووهم من الأوهام، إذ "ليس له عين ولا أثر ولا يعرف له حس ولا خبر، لم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين، بل حصل باعتقاد وجوده من الشر والفساد ما لا يحصيه إلى رب العباد".
وقد ثبت لدى أهل العلم بالأنساب والتواريخ أن الحسن العسكري الذي يزعم الرافضة بأنه والد المهدي مات عقيماً، ولم يكن له نسل ولا عقب، ولم تستطع مصادر الشيعة أن تنكر هذا الواقع الثابت المشهور فاعترفت بأنه لم ير له – يعنون الحسن العسكري – خَلَف، ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه، ومع ذلك فإن الشيعة تدعي بأن مهديهم مختف منذ سنة 260هـ إلى اليوم، حاضر في الأمصار، غائب عن الأبصار، يرى الناس ولا يرونه، وأن سبب اختفائه هو خوف القتل، مع أنهم يقولون بأن الأئمة يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيار منهم فكيف يحتجب خوفاً وأمر الموت بيده، بل إنهم يقولون بأنه "يعلم ما كان وما يكون ولا يخفى عليه شيء"، وبالتالي فإنه لن يصل إليه أحد، ولذلك كان هذا من أسباب شك كثير من الشيعة وحيرتهم حتى قال شيخهم ابن بابويه "وجدت أكثر المختلفين عليّ من الشيعة قد حيرتهم الغيبة .." بل سبب انتشار الزندقة والإلحاد لأنهم ظنوا أن ما هم عليه هو الإسلام، فشكوا في دين الإسلام .. فصاروا بين جاهل وزنديق .. ولذلك ذكر بعض الفقهاء بأنه لو أوصى رجل بوصية لأجهل الناس لصرفت للرافضة لاعتقادهم في المهدي .. وراجع للتفصيل في المسألة التقريب (1/349) وما بعدها، وأصول مذهب الشيعة مبحث المهدية والغيبة.
يقول السائل ما المقصود بأهل القبلة، هل كل من صلى إلى قبلتنا ولو فعل بعض المكفرات من الذبح لغير الله وصرف العبادات للأولياء أو للأئمة يطلق عليه من أهل القبلة أم أنه خاص بالمسلمين السنة .
المراد بأهل القبلة هم أهل الإسلام وذلك لأن شعار المسلمين هو الصلاة، ولهذا يعبر عنهم بها، فيقال اختلف أهل الصلاة، واختلف أهل القبلة، ولذلك سمى الإمام أبو الحسن الأشعري كتابه الذي صنفه في مقالات المسلمين وفرقهم "مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين"، وقال صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وفي الصحيح: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا" أخرجه البخاري من حديث أنس.
ولذلك كان الصحيح في مسألة من صلى ولم يتكلم بالشهادتين أنه يحكم بإسلامه لأن الصلاة من خصائص الإسلام .. انظر شرح الطحاوية (ص23).
ويدخل في أهل القبلة أهل البدع والأهواء لأنهم لا يكفرون، ولذلك فسر أكثر السلف الأمة في حديث افتراق الأمة بأمة الإجابة لا أمة الدعوة، بل لا يلزم إذا كان القول كفراً أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل؛ لأن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة له شروط وموانع .. ولذلك يفرق أهل العلم بين المقالة والقائل، فليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه كما هو معلوم.
وأما من فعل بعض المكفرات كالشرك بالله وثبتت في حقه شروط التكفير وانتفت موانعه فهو ليس من أهل القبلة.
بالنسبة للسؤال عن الكاتب موسى الموسوي صاحب كتاب يا شيعة العالم استيقظوا، والشيعة والتصحيح، والثورة البائسة، فإن كتاباته ثورة على الفكر الشيعي المتطرف .. أو قل المذهب الرافضي .. وله كلمات مؤثرة يظهر فيها صدق التوجه، ولكن مع ذلك فلا يزال الرجل أسيراً لبعض عقائدهم الخرافية، كعقيدة المهدية والغيبة ويعتمد الرجوع لمصادرهم.
وفي اعتقادي أن هذه التوجهات والكتابات التي تظهر عليها الاعتدال ورفض الغلو والتطرف تظل ضعيفة التأثير ما دامت مصادر الغلو والتطرف لديهم لها مكانها وقداستها، أعني مصادر التلقي لدى الشيعة الإمامية .. وما لم يعلن هؤلاء براءتهم من هذه المصادر فإن كل المساعي للإصلاح وكل المؤتمرات والدراسات الداعية إلى الاعتدال تظل ضعيفة التأثير.
هل كان جمال الدين الأفغاني شيعياً، أم معتزلياً؟.
جمال الدين الأفغاني هو جمال الدين بن صفدر بن علي بن محمد الأفغاني، وذهب طائفة من الباحثين كالأستاذ محمد محمد حسين بأنه ماسوني إيراني مازندراني، وليس بأفغاني، بل هو من أجلاف الشيعة، وأنه نفذ كثيراً من المؤامرات الخطيرة في العالم الإسلامي بسرية تامة، وعملت الماسونية واليهودية على تصويره بطلاً وحكيماً من حكماء الإسلام، وقد رجعت قديماً إلى المجموعة الوثائقية عن هذا الرجل المنشورة باسم "مجموعة إسناد ومدارك" ورأيت فيها صورتين له بعمته النجفية واحدة له بعد تخرجه من النجف، والأخرى خلال إقامته في إيران، وصورتين لتذكرتي مرور (جواز سفر) باسم جمال الدين من قنصلية إيران [انظر الصورة رقم (149، 150، 156، 157) من الكتاب المذكور]، وكما رأيت خطاباً يتضمن طلبه الانتساب للماسونية [انظر صور رقم (40) من مجموعة إسناد ومدارك)] فإن ثبت ذلك فهو رافضي ماسوني والله أعلم بحقيقة حاله، وانظر للتفصيل: الإسلام والحضارة الغربية محمد محمد حسين (ص75 – 90)، وراجع كتاب (جمال الدين الأفغاني الأسد أبادي المعروف بالأفغاني) والذي ألفه بالفارسية ابن أخته ميرزا لطف الله خان الأسد أبادي، وترجمه للعربية وقدم له د.عبدالمنعم محمد حسنين، وفيه ما يثبت وجود عائلة جمال الدين الأفغاني في إيران، وانظر: دائر المعارف الشيعية (16/11 – 12)، أعلام طبقات الشيعة (1/315).
أما بالنسبة للسؤال عن بعض كتبي:
فإن كتاب "حقيقة الصحيفة السجادية" أو ما يسمى "بزبور آل محمد" منشور ضمن أعداد مجلة الحكمة ونشرته دار الرضوان في مصر، و"البدعة المالية" نشرته دار الصميعي قديماً، و"العالم الإسلامي والغرب" تم إلقاؤه مختصراً في مؤتمر العالم الإسلامي والغرب المعابر والجسور المنعقد في ماليزيا (تحت الطبع).
أما اقتراح السائل بالمشاركة والتعاون بين مجموعة من الباحثين في إعداد بعض الأعمال العلمية لتكون أكثر قوة ونضجاً فهذا اقتراح جيد ومفيد، وحبذا لو تتبنى مثل ذلك بعض الجهات العلمية للموضوعات المهمة، ويتم اختيار عدد من المتخصصين، ثم قبل ذلك حبذا لو حصل التنسيق بين أهل العلم في اختيار الموضوعات لئلا تتكرر الأعمال، وهذا مع الأسف لم يحصل بين الجامعات وفي عصر الحاسوب، فكيف بالبحوث التي خارج أعمال المؤسسات؟.
كما نحن بحاجة إلى التخصصات الدقيقة والدراسات العلمية واختيار الأكفاء لهذه التخصصات والتنسيق في توزيعهم حسب ميولهم ومواهبهم في التخصص كل في مذهب، وتعلم لغة أهله ودراسة عقائدهم وأحوالهم الخ وذلك لمواجهة هذه التيارات فالفكر في الغالب لا يواجه إلا بالفكر.
وهذا صنيع الأعداء معنا، ولذلك عرفوا كيف يبثوا الفرقة والعداوة بيننا، فالمستشرق دونلدسن بقي ست عشرة سنة يدرس الشيعة في إيران، والمستشرق الفرنسي الملقب بعاشق الحلاج، متخصص بدراسة غلاة الصوفية، ولا سيما شخصية الحلاج .. ومعظم هؤلاء المستشرقين يعملون مستشارين في وزارات الخارجية، ويقدمون دراساتهم وبحوثهم لبني قومهم، وجملة من المواقف والسياسات تبنى على هذه الدراسات، وقد ذكر الغزالي أنه اطلع على تقرير استشراقي سري يقول بأن أفضل طريقة لمواجهة المد الإسلامي هو دعم هذه المذاهب والفرق التي تلبس لباس الإسلام.
س: يقول السائل بأنه في أثناء الحوار مع الرافضة نفى البعض أنهم يتهمون أم المؤمنين عائشة، ونفى بعضهم لعن الشيخين رضي الله عنهما .. إلخ.
وأقول أن نفى ما هو واقع هو تقية بلا شك، وراجع للتفصيل أراء دعاة التقريب في مسائل الخلاف في الجزء الثاني من كتاب مسألة التقريب.
أما سؤال الأخ عن صحة تأثر زيد بن علي بالمعتزلة عند لقائه بواصل بن عطاء وهل خروجه على بني أمية لأجل الأمر بالمعروف .. إلخ.
فإنه لم يثبت – فيما أعلم – بأن زيداً تبنى أقوال وعقائد المعتزلة، وقد نص أئمة السنة على أنه من الثقات، وأخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه، وإن كان الرافضة يطعنون فيه، أما مسألة الخروج فيقول الإمام الذهبي رحمه الله فيها: "خرج متأولاً رحمه الله وليته لم يخرج".
يقول السائل: تردد كثيراً في كتب الأشاعرة قولهم "لا يجري عليه زمان ولا يحده مكان" كما في العقيدة النسفية – إلى قوله – ما صحة هذا الكلام .. إلخ.
الأصل أن لا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الألفاظ الواردة في السؤال من الألفاظ المبتدعة التي لم يرد نفيها ولا إثباتها بألفاظها في الكتاب والسنة، وطريقة أهل السنة أنهم لا يثبتون إلا ما أثبته الله ورسوله، ولا ينفون إلا ما نفاه الله ورسوله، ويعبرون عن الحق سبحانه بالألفاظ الشرعية القرآنية الحديثية، كما قال الإمام أحمد: لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث أما ما لم يرد نفيه ولا إثباته من الألفاظ التي ابتدعها المتأخرون، وتنازعوا حولها بين نافٍ ومثبت فإن أهل السنة لا ينفون هذه الألفاظ لعدم ورود الدليل النافي، ولا يثبتونها لعدم ورود الدليل المثبت، وينكرون على من أثبت لأنه أثبت بغير دليل، وينكرون على من نفى لأنه نفى بغير دليل.
أما المعنى فيستفصلون عنه، فإن أراد القائل حقاً قبل منه وأنكر عليه استعمال اللفظ المبتدع، فإن في الألفاظ الشرعية غنية، وإن أراد باطلاً رد، ومن أمثلة ذلك لفظ الجسم والجوهر والعرض والجهة وحلول الحوادث وغيرها.
وهذا السبيل الذي سلكه سلف الأمة وأئمتها هو الصراط المستقيم والمنهج الأسلم والأعلم والأحكم الذي تصون به الأمة إيمانها وتحفظ به أوقاتها، وتوجه به طاقاتها وجهودها لما أُمرت به، وانظر للتفصيل الرسالة الفريدة والمسماة بالتدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
هل النفس صفة من صفات الله عزّ وجل ..إلخ؟.
النفس هي ذاته المقدسة سبحانه، قال عزّ وجل: (كتب ربكم على نفسه الرحمة)، وقال: (ويحذركم الله نفسه)، وفي الحديث: "سبحان الله رضا نفسه"، وفي الحديث الآخر: "إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ..".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ونفسه هي ذاته المقدسة"، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ.
س: يقول: "مذهب أهل السنة في نصوص الأسماء والصفات حملها على الظاهر .. لكن بعض المبتدعة يطالبوننا بإثبات هذه المعاني وتوضيحها، فيقولون: ما هو معنا الضحك الذي تثبتون ظاهره؟ ما هو معنى اليد التي تثبتونها ..
هذه الصفات لا تفسر بأوضح من ألفاظها، فالمعنى ظاهر معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة، ولأهل السنة جوابان مشهوران لمن أراد أن يسأل عن الكيفية، الأول: جواب الإمام مالك رحمه الله المشهور حينما سئل عن الاستواء فقال:"الاستواء معلوم (يعني معلوم المعنى) والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة"، والثاني: أن يقال لمن سأل عن كيفية صفة من صفاته سبحانه كيف هو؟ فإذا قال لا أعلم كيفيته، قيل له: ونحن لا نعلم كيفية صفته، إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له وتابع له .. وبعض الناس يتوهم في بعض الصفات أو كثير منها أنها تماثل صفات المخلوقين، ثم يريد أن ينفي هذا الفهم فيقع في أربع دركات من الضلال، تعطيل النصوص عما دلت عليه من الصفات، وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات، وتعطيل الله سبحانه من صفات الكمال، ووصف الرب سبحانه بنقيض تلك الصفات، والذين يجعلون ظاهر النصوص التمثيل بصفات المخلوقين تارة يجعلون المعنى الفاسد هو ظاهر اللفظ بزعمهم حتى يجعلوه محتاجاً إلى تأويل يخالف الظاهر، ولا يكون كذلك بل محال أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفراً وباطلاً، والله سبحانه أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر أو ضلال.
وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل.
ومن الحقائق الثابتة أن اتفاق الخالق مع المخلوق في اسم أو صفة عند الإطلاق لا يلزم منه التماثل عند الإضافة والتخصيص، فإذا اتفقا مثلاً في مسمى الوجود أو العلم أو القدرة، فهذا المشترك مطلق كلي يوجد في الأذهان لا في الأعيان، والموجود في الأعيان مختص لا اشتراك فيه، وأصل خطأ من أخطأ في هذا الباب توهمهم أن هذه الصفات العامة المطلقة الكلية يكون مسماها (أعني مدلولها) المطلق الكلي هو بعينه ثابتاً في هذا المعين، وهذا المعين مع أنه من الحقائق المتفق عليها أن ما يوجد في الخارج لا يوجد إلا معيناً مختصاً، لا يوجد مطلقاً كلياً، فالمطلق الكلي يوجد في الأذهان لا في الأعيان، فإذا قيل مثلاً الحياة بإطلاق وبدون إضافة إلى خالق أو مخلوق فهي معنى كلي لا وجود له في الخارج، وإذا قيل حياة الخالق على سبيل الإضافة والتخصيص فهي حياة تليق به سبحانه، وتختص بعظمته جل شأنه، حياة كاملة لم تسبق بحدوث ولا يلحقها زوال، وليس فيها نقص بوجه من الوجوه، ولله المثل الأعلى، وإذا قيل حياة المخلوق فهي حياة تليق بالمخلوق، وضعفه وعجزه وافتقاره، مسبوقة بالحدوث، ملحوقة بالزوال، يعتريها النقص والضعف والمرض والعجز، وراجع للتفصيل الرسالة التدمرية.
أما السؤال عن معنى التوقيف في الأسماء والصفات:
فهو كما فهم السائل أي يتوقف في إثبات الأسماء والصفات أو نفيها على ما جاء عن الله ورسوله كما قال الإمام أحمد: (لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم) لا نتجاوز القرآن والحديث أما قول السائل فهل يدخل في هذا الباب الاشتقاق وهل على هذه القاعدة يصح أن نقول أن الله متصف بصفة الكلام فيجوز أن نشتق للموصوف سبحانه وتعالى اسم فيقال المتكلم..
أقول: أما الأسماء فيشتق منها صفة أو صفات بالإجماع لأن أسماء الله سبحانه أعلام وأوصاف كما قال الله سبحانه :" ولله الأسماء الحسنى" لكن لا يشتق من الصفات والأفعال أسماء وقد نقل الثعالبي الإجماع على ذلك كما أشار إلى ذلك القرطبي في تفسيره فلا يقال من أسماء الله المتكلم لأن أسماء الله حسنى والمتكلم قد يتكلم بحق أو باطل فهو ليس من الأسماء الحسنى ولا يشتق من قوله سبحانه :" تبارك الذي نزل الفرقان على عبده" اسم المبارك، ومن صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من صفات الله سبحانه التي لا تحصى فنصف الله عز وجل سبحانه بهذه الصفات كلها على الوجه الوارد عن الله ورسوله ولا نسميه بها فلا يقال إن من أسمائه الجائي والآتي والآخذ والباطش والمريد.
أما سؤال السائل عن قولهم :"بل الله ثراه" فلا يظهر من ذلك ما يمنع من حيث المعنى لأن المراد حق لكن طريقة أهل السنة التعبير عن الله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله بالألفاظ الشرعية القرآنية الحديثية فالأولى أن يقال رحم الله فلان ولا يقال بلَّ أما الثرى فهو التراب وهو إشارة إلى القبر ويراد به ساكن القبر ويعبر في لغة العرب عن المحل ويراد الحال.
أمّا بالنسبة لسؤال الأخ عن السيرة العلمية فقد جاء في أول اللقاء نبذة عنها. أما بالنسبة لزيارة إيران فلم أستطع زيارتها في أول عملي في الرسالة بسبب الاضطرابات آنذاك قبل قيام ثورة الآيات، واكتفيت بزيارة العراق والبحرين وباكستان والكويت ومصر. أما عن أوضاع أهل السنة في إيران فأهل السنة هناك لا ناصر لهم ولا معين. ويكفي أنه لا يوجد لهم مسجد في طهران مع وجوده في دول الكفر الصريح. وقد حدثني الشيخ حمدي السلفي في إبان زيارتي للعراق قديماً بأن الخميني أصدر قراراً ألا يبقى في إيران عالم سني. وتأمل وقارن بين أحوال الشيعة في بلاد السنة وأحوال السنة في العراق وإيران. ومع ذلك فإن الشيعة يدعون الظلم والتفرقة في بلاد السنة، وأهل السنة في إيران لا يتمكنون أو لا يمكنون من أن تسمع شكواهم فضلاً عن تحقيق بعض مطالبهم. وأهل السنة أعدل بل أهل السنة ينصفون الشيعة أكثر مما ينصف بعضهم بعضاً وهذا ما يقرون به ويعترفون.
ويرجع للتفصيل كتاب (أحوال أهل السنة في إيران).
أما بالنسبة للرافضة في السعوديةفلم أقف على إحصائية لهم. أما بالنسبة لمن يُظهر ما يخالف الشرع وما تواترت به نصوص الوحي منهم فإنه إذا ثبت ذلك عنه ورفع بأمره إلى المحكمة الشرعية يأخذ جزاءه سواء كان من الرافضة أو غيرهم بلا تفريق وفي زمن الشيخ محمد ابن إبراهيم رُفع بأمر أحدهم ويدعى الخنيزي حين ألف كتابه " أبو طالب مؤمن قريش" وحكم عليه بما يستحق بعد استتابته فذكر بأنه جاهل بالحق ورجع عن قوله وكتب توبته وهي منشورة ضمن فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية في زمنه.
أما بالنسبة لتسجيل الرسائل العلمية فلا أعلم من خلال تجربتي في الجامعة أن تم منع تسجيل رسالة علمية في أي موضوع يستفاد منه ويرى القسم العلمي صلاحيته.
أما الاستفادة من الدراسات العقدية عن الرافضة... فإنه وبكل أسف يفيد العدو من دراساته لهذه الطوائف في الكيد للأمة.. والتمكين لها لتفرقة المسلمين ولا يفيد أهل الإسلام من الدراسات العلمية الجادة في التعامل مع هذه الطوائف. أما عن عمل هذه الطوائف في أجهزة الدولة فإن التعامل في الدنيا على الظواهر والله يتولى السرائر لكن التاريخ والواقع يثبت خطورة الاعتماد على هذه الطوائف لحماية ثغور الأمة.
أما هل يصح تفسير التلازم بين الظاهر والباطن بأنه قول اللسان فإن قول اللسان ظاهر وليس بين الظاهر والباطن وقد يكون معبراً عما في الباطن ومترجماً له وقد يكون مخالفاً له كحال أهل النفاق ولذا كان قول أهل الحق بأن الإيمان قول وعمل (قول اللسان والقلب وعمل الجوارح).
أما السؤال عن الكسروي
فأولاً: لا يعتمد على تكفير الشيعة له وحكمهم عليه بالردة من الدين لأنهم يكفرون جميع من خالفهم وهذا ظاهر ثابت في المعتمد من كتبهم.
ثانياً: أن الخميني اتهمه وأتباعه بأنه من المتأثرين بما يسميه الوهابية وذلك بإنكار الكسروي على الشيعة الإمامية عبادتهم للأموات.
ثالثاً: يقول آيتهم الأحقاقي: إن أكثر الشبان الذين يسيرون وراء كسروي رغم كونهم في عداد طلاب العلم في المملكة لكنهم وفي نفس الوقت لم يلموا بشيء. (الأحقاقي في كتابه الإيمان ص 62) فالأحقاقي يصف أتباع الكسروي بأنهم في عداد طلاب العلم.
رابعا: لا يعني إشادة بعض المنابر العلمانية ببعض الشخصيات العلمية الطعن فيهم.
_________________________________________
إدارة الملتقى
انتهت أجوبة فضيلة الدكتور على الأسئلة التي أُرسلت إليه من قبلنا، ونحن نشكر شيخنا الكريم على تفضله بالإجابة، وإعطاء رواد الملتقى فرصة من وقته الثمين، ونعتذر للإخوة اللذين لم يتيسر لنا طرح أسئلتهم إما لتأخر ورودها أو لعدم توافقها مع ضوابط النشر في الملتقى .
إدارة الملتقى
30-Nov-2009, 06:15 PM
للرفع للأهمية للفائدة،،
:books3:
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات