مشاهدة النسخة كاملة : اطرح متاعك في الطريق
النخلة
04-Nov-2009, 03:55 AM
بسم الله
لقد ادهشني استدلال بعض الاخوة من طلبة العلم ممن أنشأ قصيدة يذم فيها أحد المدرسين بحديث في جواز لعن المعين. واليوم بصراحة كدت أن ارد على أحدهم بنفس استدلال هؤلاء الطلبة "المظلومين المشاغبين" ! رغم أنني لست مقتنعا باستدلالهم إلا أنني تراجعت. (الاثم ما حاك في صدرك ..)
المهم توقفت في الحديث فقلت لماذا لا يجمع بين الحديثين. لنسرد الحديثين أولا.
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فشكا إليه جارا له فقال النبي صلى الله عليه و سلم - ثلاث مرات - : ( اصبر ) ثم قال له في الرابعة أو الثالثة : ( اطرح متاعك في الطريق ) ففعل قال : فجعل الناس يمرون به ويقولون : ما لك ؟ فيقول : آذاه جاره فجعلوا يقولون : لعنه الله فجاءه جاره فقال : رد متاعك لا والله لا أوذيك أبدا. (منقول)
2- لعن المسلم كقتله. (منقول)
ففي الحديث الاول لا يوجد فيه دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أو أجاز اللعن. كل ما في الامر أن يقال أن طرح متاع الرجل سيوجب الانكار على الظالم من المارة. وبانتهاء الحادثة لا يوجد ذكر أن ما قام بين الرجلين قد عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم بتفاصيل ما حدث حتى ينكر اللعن. أما اللعن فقد سبق تحريمه بالحديث في (2) عموما.
هل هذا التفسير صحيح ؟
زين العابدين
04-Nov-2009, 08:42 AM
وما قولك في حديث " اتقوا اللعانان ... " أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
النخلة
04-Nov-2009, 10:22 AM
لعلك تقصد هذا الحديث أخي زين العابدين:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم . رواه مسلم
الله اعلم !
1- هل يقال أن من فعل ذلك الفعل أصبح في حكم المجهول عند الناس. مثله مثل لعن شارب الخمر و الظالم عموما الخ ؟
2- ثم الحديث فيه تحذير واخبار عن سلوك الناس لا اقرارا لأفعالهم. سأضرب مثلا بحديث من صحيح البخاري.
باب لا يسب الرجل والديه
5628 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه
فهل يقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أو يقر السب اذا لم يقع المحذور من مقابلة السب بمثله ؟
فهذا مثل ذاك. حديث اتقاء اللعانين ليس اقرارا على جواز اللعن انما تحذير واخبار. فاللعن تم تحريمه بحديث آخر. ونقاشنا هنا عن المسلمين للعلم.
ارى (2) أصوب . ما رأيك؟
والله اعلم
زين العابدين
05-Nov-2009, 05:19 AM
بالنسبة لي : فالله أعلم , ليس لي خبرة بالمسألة .
عجلان بن محمد العجلان
05-Nov-2009, 04:03 PM
لعلك تقصد هذا الحديث أخي زين العابدين:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم . رواه مسلم
الله اعلم !
1- هل يقال أن من فعل ذلك الفعل أصبح في حكم المجهول عند الناس. مثله مثل لعن شارب الخمر و الظالم عموما الخ ؟
2- ثم الحديث فيه تحذير واخبار عن سلوك الناس لا اقرارا لأفعالهم. سأضرب مثلا بحديث من صحيح البخاري.
باب لا يسب الرجل والديه
5628 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه
فهل يقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أو يقر السب اذا لم يقع المحذور من مقابلة السب بمثله ؟
فهذا مثل ذاك. حديث اتقاء اللعانين ليس اقرارا على جواز اللعن انما تحذير واخبار. فاللعن تم تحريمه بحديث آخر. ونقاشنا هنا عن المسلمين للعلم.
ارى (2) أصوب . ما رأيك؟
والله اعلم
ما ذكرته يا أبا نسيبة من الأمرين حق.
فقد ذكر أهل العلم أنّ اللاعنين هما: الأمرين للناس عليه والداعيين إليه لأن من فعلهما لعن وشتم عادة فلما صارا سبباً لذلك أضيف اللعن إليهما ، ويكون اللاعن بمعنى الملعون ؛ فالتقدير : اتَّقوا الملعون فاعلهما.
ومن المعلوم أن هذا اللعن ليس للمعيّن، وإنما هو لعن بالوصف، من باب: لعن الله من فعل هذا، ومن المعلوم أن اللعن بالوصف سائغ وجائز، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة في اللعن بالأوصاف لا بالأعيان، كقوله عليه الصلاة والسلام: (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال)، وقوله: (لعن الله النامصة والمتنمصة)، ونحو ذلك من اللعن بالوصف لا بالعين. وأما لعن المعين فإن ذلك لا يجوز، إلا إذا علم وأنه كان كافراً ومات على الكفر، فإذا كان كافراً وعرف موته على الكفر فإنه يلعن، أما إذا لم يكن كذلك فإنه لا يلعن؛ لأن المعين قد يتوب وقد يمن الله عز وجل عليه بالهداية ويرجع من الكفر إلى الإسلام. فلعن المعين هو الذي جاء المنع منه، وأما اللعن بالوصف فإن ذلك سائغ؛ لأنه لا تعيين فيه.
فالحاصل أنّ هذا الحديث ليس فيه إجازةٌ للعن المعين، وإنما هو لعن بالعموم لمن فعل ذلك، ومن وجد هو يفعل ذلك فلا يقال: لعن الله فلاناً؛ لأن لعن المعين لا يجوز على الصحيح من أقوال أهل العلم.
ويضاف إلى ذلك أن هذا الحديث للتحذير والتفير من هذا الصنيع، وما يترتب عليه، من استجلاب لعن الناس وسخطهم على فاعله، والله أعلم.
النخلة
05-Nov-2009, 10:33 PM
جزاك الله خيرا اخي زين العابدين
وجزاك الله خيرا ياشيخ عجلان وبارك في علمك ووقتك على الفوائد خاصة فائدة التقدير فرغم فهمي لمضمون الحديث إلا أن فائدة التقدير (الصياغة اللغوية لكون المرء مجلبة لللعن بفعله) لم تخطر لي.
وغفر الله لأولئك الطلاب فقد كادوا أن يجروني معهم (رغم أنني لم أكن لألعن أحدهم إنما معتذرا -مستدلا- لآخر قد لعن ! ). وقد يفعل الانسان اذا اضطر!
الاعتقاد ثم البحث عن الدليل مشكلة
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات