رياض العُمري
26-Jan-2007, 07:37 PM
في هذا الجزء نكمل ما كنا قد بدئنا به من الحديث عن مناهج أشهر كتاب المقالات حيث تناولنا فيما مضى منهج الأشعري في كتابه مقالات الإسلامين ، وفي هذا الجزء نتناول: البغدادي وكتابه الفَرق بين الفِرق ، وابن حزم وكتابه الفِصل في الملل والأهواء والنحل ، والشهرستاني وكتابه الملل والنحل .
كتاب "الفرق بين الفرق" لعبد القاهر البغدادي "ت 429 هـ"
أ- عقيدته: هو أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي المتوفى سنة 429هـ[1]، وكان أشعري المذهب ويدل على ذلك عدة أمور منها:
1-اتفاق المترجمين له على نسبته إلى هذا المذهب .
2-عرضه لعقيدة الأشعرية في كتابه الفرق بين الفرق على أنها عقيدة أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية، ولم يصنف الأشعرية على أنها إحدى الطوائف بل جعلهم هم أهل الحق[2].
3-كتابه "أصول الدين" أكبر دليل على انتسابه إلى هذا المذهب، فقد ألفه على طريقة المتكلمين في تقسيمه لأبوابه، وتقريره لمسائل الاعتقاد على منهج الأشاعرة في مختلف الأبواب[3].
ب - منهج البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق
تميز منهج البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق بعدم ميزات من أهمها ما يلي:
1-اعتمد في تقسيم الفرق الإسلامية على حديث الافتراق، وسعى في تحديد الفرق طبقاً للعدد المذكور في الحديث.
2-كانت طريقته في عرض آراء الفرق بجعل أصحاب الآراء وزعماء الفرق أصولاً، ثم إيراد آراء كل منهم في كل مسألة.
3-تميز كتاب الفرق بين الفرق بحسن التنظيم وجودة الترتيب لآراء الفرق والتقسيمات المتعلقة بها.
4-قدم قبل الخوض في آراء الفرق بمقدمات، ضمنها ذكر الخلافات الواقعة في أول الأمة، وكيف وقع الافتراق، والإشارة إلى فرق الأمة إجمالاً، وتوسع في ذلك فكانت تلك المقدمات كالخلاصة لبقية كتابه.
5-اقتصر البغدادي على عرض آراء الفرق الإسلامية فقط.
6-وافق البغدادي في عده لأصول الفرق أبا الحسن الأشعري، حيث جعل كل منهما أصول الفرق عشرة[4]، وعد بعض الفرق خارجة عن الإسلام وإن كانت تنتسب إليه، كغلاة الشيعة[5].
7-عرض البغدادي الأشعرية وآراءهم عرضاً يفيد أنها العقيدة الصحيحة التي عليها جمهور أهل السنة والجماعة ـ في نظره ـ وهم معظم المسلمين كما زعم، ولم يدخلها ضمن تصنيفه للفرق الإسلامية[6].
8-كان عرض البغدادي للفرق أكثر شمولاً من عرض غيره، حيث يعطي القارئ تصوراً عن الفرقة من جوانب متعددة، سواء كانت تاريخية أو فقهية أو غيرها؛ إضافة إلى الآراء العقدية لها.
9-اتبع البغدادي في كتابه منهج التقرير والنقد، لا مجرد النقل الموضوعي لآراء الفرق، فكان يعرض آراء الفرق ومقولاتها، ثم يتبع ذلك بمناقشتها، وبيان بطلانها وتهافتها من وجهة نظره، وكانت مناقشاته وتعقيباته تتسم بالشدة، والقسوة وتصل إلى حد السب والسخرية والشماتة والتهكم بالرأي وصاحبه[7]، وذكر الإلزامات على الرأي، ومقارنة بعض آراء الفرقة بالمذاهب والأديان المنحرفة، بل يبلغ نقده حد الاتهام بالأعراض [8]، بل التكفير والإخراج من ملة الإسلام، وهذا في مواضع متعددة من كتابه، وخاصة في حديثه عن المعتزلة [9][10].
كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم "ت 456 هـ"
أ- عقيدته: هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفى (456 هـ)، أما مذهبه العقدي فإن ابن حزم لم يكن له مذهب عقدي متميز سار عليه في جميع أبواب الاعتقاد، بل نجده مضطرباً اضطراباً شديداً في مختلف المسائل العقدية، فنجده مثلاً يوافق المتكلمين في طريقة إثباتهم لوجود الله بطريق الحدوث، لكنه زاد عليهم في الاستدلال بالآثار الدالة في المخلوقات على وجود الصانع وهو أحد أدلة أهل السنة.
ونجده يستعمل العديد من مصطلحات المتكلمين المجملة، كنفي الجسمية والعرضية والزمانية والمكانية والحركة، مع أن الصواب في ذلك هو عدم النفي المطلق بل التفصيل في هذه المسائل.
ويوافق المعتزلة في إثبات الأسماء لله عز وجل مجردة عن المعاني المتعلقة بها، ومن غير أن تشتق منها الصفات، بل يعتبرها أنها أعلام محضة لا معنى لها.
والصفات التي يثبتها ابن حزم يرجعها إلى الذات كما هو مذهب طوائف من المتكلمين في هذه المسألة، ونجده أيضاً يؤول العديد من الصفات كالصورة، والأصابع، والساق، والاستواء، والنزول، وغيرها.
في حين نجده يوافق أهل السنة في جملة مسائل منها، مسألة الرؤية في الآخرة، والقرآن، وأنه كلام الله، وغالب مباحث أفعال الله تعالى، في باب القضاء والقدر.
في حين يوافق الأشاعرة في عدم تعليل أفعال الله تعالى خلافاً لأهل السنة والجماعة[11].
هذه بعض المسائل التي تبين اضطراب ابن حزم في منهجه العقدي مما يتعذر معه نسبته لطائفة معينة.
ب - منهج ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل
اتسم منهج ابن حزم في كتابه الفصل بعدة سمات من أبرزها ما يلي:
1-شمل كتاب الفصل الحديث عن الفرق الإسلامية والملل الأخرى من مختلف الأديان، وركز ابن حزم حديثه عن أهل الكتاب، وأولاهم اهتماماً كبيراً حتى استغرق ذلك جزءاً كبيراً من الكتاب، بينما حديثه عن الفرق الإسلامية كان مختصراً ويسيراً.
2-لم يعتمد ابن حزم في كتابه على حديث الافتراق، بل ضعفه وأبطله وأنكر صحته[12].
3-جعل ابن حزم أصول الفرق خمسة وهي: "المعتزلة، والمرجئة، والشيعة، والخوارج، وأهل السنة"[13].
4-سلك ابن حزم في طريقة عرضه لآراء الفرق الطريقتين المتبعتين في ذلك، وهما: إما جعل المسائل أصولاً ثم ذكر من قال بها من مختلف الطوائف، وهي التي استخدمها أكثر، وإما جعل أصحاب المقالات وزعماء الفرق أصولاً، ثم ذكر قولهم في كل مسألة.
5-سلك ابن حزم في كتابه منهج التقرير والنقد لمختلف الآراء، ولم يكتفي بمجرد العرض الموضوعي لها، بل لم يدخر جهداً في إبطال ونقد كل مذهب ومقالة عرضها تخالف ما يعتقده، وقد كان في نقده ومناقشته لتلك الآراء عنيفاً، شديداً في عباراته وألفاظه، قوياً في رده، خاصة في مناقشته لأهل الكتاب فيما تضمنه كتابهم المقدس ـ بزعمهم ـ حيث نقده نقداً شديداً، وبين تحريفه.
ومع قسوته وعنفه إلا أنه كان موضوعياً، وكان نقده علمياً لا عاطفياً حماسياً.
6-جاء كتاب ابن حزم مضطرباَ في ترتيبه غير منظم، وقد أصاب السبكي في ذلك عندما قال: "وكتاب الملل والنحل للشهرستاني هو عندي خير كتاب صنف في هذا الباب، مصنف ابن حزم وإن كان أبسط منه، إلا أنه مبدد ليس له نظام..."[14].
وقد علل أصحاب دائرة المعارف الإسلامية وجود هذا الاضطراب في كتاب ابن حزم بقولهم: "إن الترتيب المنطقي لهذا الكتاب ـ الفصل ـ مضطرب إلى حد ما؛ بسبب إدماج رسائل مستقلة فيه..."[15][16].
رابعاًً: كتاب الملل والنحل للشهرستاني "ت 548"هـ
أ - عقيدته: هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني المتوفى سنة 548 هـ[17]، وكان الشهرستاني أشعري المعتقد ويدل لذلك عدة أمور منها:
1-إجماع المترجمين له على نسبته إلى المذهب الأشعري في المعتقد، ولم يخالف في ذلك أحد[18].
2-دلالة العديد من كتبه على انتسابه إلى المذهب الأشعري في المعتقد، مثل كتابه الملل والنحل الذي قرر فيه أن المذهب الأشعري هو مذهب أهل السنة والجماعة، وتصريحه في كتابه نهاية الإقدام حين يعرض آراء المذهب الأشعري بقوله: "نقول، قلنا، قولنا، قول الحق"[19]، وغير ذلك؛ بخلاف عرض آراء المذاهب المخالفة، حيث يصدرها بقوله: "قالوا، يقولون، قولهم، حققوه"[20]، وغير ذلك.
فكاتبه هذا ـ في جملته ـ تقرير للمذهب الأشعري بأدلته وحججه ومناقشة الآراء المخالفة والرد عليها[21].
ومن الأمور التي اشتهرت في حق الشهرستاني اتهامه بالميل إلى الفلاسفة الباطنية، ومن العلماء الذين وجهوا له هذا الاتهام ابن أرسلان الخوارزمي[22]، وعلي بن أبي القاسم البيهقي[23]، والسمعاني [24]، والذهبي [25].
وقد دافع عنه آخرون وحاولوا تبرئته من هذه التهمة منهم السبكي[26]، وابن حجر العسقلاني[27]،والدكتورة سهير محمد مختار[28].
وقد حقق القول في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية وبين رأيه في هذه التهمة قائلاً: "أما قوله (يعني بذلك ابن مطهر الحلي) إن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية، فليس كذلك بل يميل كثيراً إلى أشياء من أمورهم، بل يذكر أحياناً أشياء من كلام الإسماعيلية الباطنية منهم ويوجهه؛ ولذا اتهمه الناس بالإسماعيلية، وإن لم يكن الأمر كذلك، وقد ذكر من اتهمه شواهد من كلامه وسيرته، وقد يقال: هو من الشيعة بوجه، ومع أصحاب الأشعري بوجه... وبالجملة فالشهرستاني يظهر الميل إلى الشيعة إما بباطنه وإما مداهنة لهم..."[29].
ومما يؤكد ذلك أن الشهرستاني صنف في ذكر فضائح الباطنية[30]، وفي الرد على ابن سينا الفيلسوف الإسماعيلي، يقول ابن القيم: "وصارع محمد الشهرستاني ابن سينا في كتاب سماه (المصارعة) أبطل فيه قوله بقدم العالم، وإنكار المعاد، ونفي علم الرب تعالى وقدرته وخلقه العالم" [31].
وإن كان للشهرستاني بعض الردود على مطاعن الشيعة في الصحابة[32]، ووصفهم بالحيرة والضياع[33]، إلا أن ميله للتشيع أمر مؤكد في حقه كما قال شيخ الإسلام عنه: "وبالجملة فالشهرستاني يظهر الميل إلى الشيعة إما بباطنه وإما مداهنة لهم، فإن هذا الكتاب ـ الملل والنحل ـ صنفه لرئيس من رؤسائهم، وكانت له ولاية ديوانية، وكان الشهرستاني مقصود في استعطافه له، وكذلك صنف له كتاب المصارعة..."[34].
وربما كان هذا التذبذب محاولة منه لإرضاء الطرفين، أهل السنة والشيعة، والله أعلم.
ب - منهج الشهرستاني في كتابه الملل والنحل .
تتمثل أبرز سمات المنهج الذي سار عليه الشهرستاني في كتابه الملل والنحل في النقاط التالية:
1-جمعه بين الحديث عن الفرق الإسلامية وملل ومذاهب أخرى، فكتابه أشبه بالموسوعة المختصرة في الأديان والمذاهب والفرق المختلفة.
2-اعتماده حديث الافتراق، حيث بني تقسيمه للفرق على ضوئه، وتكلف في حصر الفرق وتحديدها ليطابق العدد المذكور في ذلك الحديث.
3-اشترط الشهرستاني في أول كتابه بأن يسلك المنهج الموضوعي في العرض دون التعقيب أو النقد أو الرد[35]، إلا أنه لم يلتزم بهذا الشرط بل كانت له بعض التعقيبات والمداخلات أثناء حديثه عن بعض الفرق والطوائف.
4-اقتصر في عرض آراء ومقالات الفرق على طريقة جعل أصحاب المقالات وزعماء الفرق أصولاً، ثم إيراد تحت كل منهم آراءه في مسألة مسألة، وعلل ذلك بأنه أضبط للأقسام وأليق ببيان الحساب[36].
5-حصر المؤلف أصول الفرق في أربع فرق كبار هي: "القدرية، الصفاتية، الخوارج، الشيعة"[37].
6-عدم الدقة في النقل وقلة العلم بمقالات بعض الفرق، كما قال ذلك عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض المقارنة بين كتابه وكتاب المقالات للأشعري الذي وصفه بضد ذلك فقال: "...والشهرستاني قد نقل في غير موضع أقوالاً ضعيفة، يعرفها من يعرف مقالات الناس، مع أن كتابه أجمع من أكثر الكتب المصنفة في المقالات وأجود نقلاً، ولكن هذا الباب وقع فيه ما وقع. ولهذا لما كان خبيراً بقول الأشعرية وقول ابن سينا ونحوه من الفلاسفة،كان أجود ما نقله قول هاتين الطائفتين. وأما الصحابة والتابعون وأئمة السنة والحديث، فلا هو وأمثاله يعرفون أقوالهم، بل ولا سمعوها على وجهها بنقل أهل العلم لها بالأسانيد المعروفة، وإنما سمعوا جملاً تشتمل على حق وباطل"[38].
ولعل هذا الخلل وقع منه بسبب مصادره في النقل حيث صرح شيخ الإسلام بأن أكثر مصادره هي كتب المعتزلة وقلة خبرته بالحديث وآثار السلف، فقال: "والشهرستاني أكثر ما ينقله من المقالات من كتب المعتزلة..."[39].
وقال أيضاً: "والشهرستاني لا خبرة له بالحديث وآثار الصحابة والتابعين، ولهذا نقل في كتابه هذا ما ينقله من اختلاف غير المسلمين واختلاف المسلمين، ولم ينقل مع هذا مذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في الأصول الكبار، لأنه لم يكن يعرف هذا هو وأمثاله من أهل الكلام، وإنما ينقلون ما يجدونه في كتب المقالات، وتلك فيها أكاذيب كثيرة من جنس مافي التوريخ "[40].
7-تضمن منهج الشهرستاني في كتابه العناية بالأسماء والمصطلحات، فلا يكاد يذكر فرقة في حديثه إلا يسميها، بل قد يذكر أكثر من اسم لها إن وجد، ويعزو الآراء إلى قائليها، سواءً كانوا فرقة أو أفراداً.
8-تميز كتاب الشهرستاني عن غيره من المصنفات في المقالات بحسن التنظيم، وجودة الترتيب للفرق وآرائهم.
9-تميز منهجه العام في العرض بالإيجاز والاختصار.
10-قدم لكتابه قبل الخوض في آراء الفرق بمقدمات ضمنها ذكر الخلافات الواقعة في أول الأمة، وتوسع في ذلك، وبين كيف وقع الافتراق، وأشار إلى فرق الأمة إجمالاً، حتى كأنما أجمل كتابه في تلك المقدمات[41].
انظر : مقدمات في علم مقالات الفرق / د. محمد التميمي .
.............................................
وللحديث بقية ...
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ترجمته في وفيات الأعيان 1/298، طبقات الشافعية للسبكي 3/238، فوات الوفيات 1/298، تبيين كذب المفتري ص 253، الأعلام 4/48.
[2] الفرق بين الفرق ص 312 وما بعدها.
[3] انظر المصدر السابق ص 88، 90، 133، 156، وغيرها.
[4] الفرق بين الفرق ص 38-39.
[5] المصدر السابق ص 230 وما بعدها.
[6] المصدر السابق ص 312 وما بعدها.
[7] المصدر السابق ص 175، 177-178.
[8]المصدر السابق ص 173.
[9] المصدر السابق ص 114 وما بعدها.
[10] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 265-269 بتصرف.
[11] انظر حول الآراء العقدية لابن حزم كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات للدكتور أحمد بن ناصر الحمد.
[12] الفصل في الملل والأهواء والنحل 3/138 ط/دار الجيل.
[13] المصدر السابق 2/88.
[14] طبقات الشافعية للسبكي 3/78.
[15] دائرة المعارف الإسلامية 1/254.
[16] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 269-273 بتصرف.
[17] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/286، طبقات الشافعية للسبكي 4/78، وفيات الأعيان 4/273، الوافي بالوفيات للصفدي 3/278، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 3/27، تاريخ ابن الوردي 2/86 وغيرها.
[18] انظر المشترك وضعاً والمفترق صقعاً لياقوت الحموي ص 279، ووفيات الأعيان لابن خلكان 4/274، الوافي بالوفيات للصفدي 3/278، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 3/27، تاريخ ابن الوردي 2/86.
[19] انظر نهاية الإقدام ص 282، 284، 292، 311، 387، 399، وغيرها من المواضع.
[20]انظر المصدر السابق ص 281، 305، 405، 408، 409، وغيرها من المواضع.
[21] انظر لمزيد من التفصيل في مذهبه العقدي "الشهرستاني وكتابه الملل والنحل ص 90-117.
[22] انظر معجم البلدان 3/377، وسير أعلام النبلاء 20/288، ولسان الميزان 5/263.
[23] انظر تاريخ حكماء الإسلام ص 142.
[24] انظر التحبير في المعجم الكبير 2/161، وسير أعلام النبلاء 20/287.
[25] انظر العبر في خبر من غبر 3/7.
[26] انظر طبقات الشافعية 4/79.
[27] انظر لسان الميزان 5/264.
[28] انظر الشهرستاني وآراؤه الكلامية والفلسفية ص 362.
[29] منهاج السنة 6/305-307.
[30] درء تعارض العقل والنقل 5/8.
[31] إغاثة اللهفان 2/381، وانظر مقدمة الشهرستاني لكتابه مصارعة الفلاسفة ص 16، ونهاية الإقدام ص 5، 23.
[32] انظر الملل والنحل 1/164-165.
[33] المصدر السابق 1/172، 1/93.
[34] منهاج السنة 6/306، وانظر اعتراف الشهرستاني بذلك في مصارعة الفلاسفة ص 14.
[35] الملل والنحل 1/11.
[36] المصدر السابق 1/10-11.
[37] المصدر السابق 1/10.
[38] منهاج السنة 6/304 ــ305
[39]منهاج السنة 6/307
[40]منهاج السنة 6/319 ــ320
[41] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 253-273، بتصرف.
كتاب "الفرق بين الفرق" لعبد القاهر البغدادي "ت 429 هـ"
أ- عقيدته: هو أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي المتوفى سنة 429هـ[1]، وكان أشعري المذهب ويدل على ذلك عدة أمور منها:
1-اتفاق المترجمين له على نسبته إلى هذا المذهب .
2-عرضه لعقيدة الأشعرية في كتابه الفرق بين الفرق على أنها عقيدة أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية، ولم يصنف الأشعرية على أنها إحدى الطوائف بل جعلهم هم أهل الحق[2].
3-كتابه "أصول الدين" أكبر دليل على انتسابه إلى هذا المذهب، فقد ألفه على طريقة المتكلمين في تقسيمه لأبوابه، وتقريره لمسائل الاعتقاد على منهج الأشاعرة في مختلف الأبواب[3].
ب - منهج البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق
تميز منهج البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق بعدم ميزات من أهمها ما يلي:
1-اعتمد في تقسيم الفرق الإسلامية على حديث الافتراق، وسعى في تحديد الفرق طبقاً للعدد المذكور في الحديث.
2-كانت طريقته في عرض آراء الفرق بجعل أصحاب الآراء وزعماء الفرق أصولاً، ثم إيراد آراء كل منهم في كل مسألة.
3-تميز كتاب الفرق بين الفرق بحسن التنظيم وجودة الترتيب لآراء الفرق والتقسيمات المتعلقة بها.
4-قدم قبل الخوض في آراء الفرق بمقدمات، ضمنها ذكر الخلافات الواقعة في أول الأمة، وكيف وقع الافتراق، والإشارة إلى فرق الأمة إجمالاً، وتوسع في ذلك فكانت تلك المقدمات كالخلاصة لبقية كتابه.
5-اقتصر البغدادي على عرض آراء الفرق الإسلامية فقط.
6-وافق البغدادي في عده لأصول الفرق أبا الحسن الأشعري، حيث جعل كل منهما أصول الفرق عشرة[4]، وعد بعض الفرق خارجة عن الإسلام وإن كانت تنتسب إليه، كغلاة الشيعة[5].
7-عرض البغدادي الأشعرية وآراءهم عرضاً يفيد أنها العقيدة الصحيحة التي عليها جمهور أهل السنة والجماعة ـ في نظره ـ وهم معظم المسلمين كما زعم، ولم يدخلها ضمن تصنيفه للفرق الإسلامية[6].
8-كان عرض البغدادي للفرق أكثر شمولاً من عرض غيره، حيث يعطي القارئ تصوراً عن الفرقة من جوانب متعددة، سواء كانت تاريخية أو فقهية أو غيرها؛ إضافة إلى الآراء العقدية لها.
9-اتبع البغدادي في كتابه منهج التقرير والنقد، لا مجرد النقل الموضوعي لآراء الفرق، فكان يعرض آراء الفرق ومقولاتها، ثم يتبع ذلك بمناقشتها، وبيان بطلانها وتهافتها من وجهة نظره، وكانت مناقشاته وتعقيباته تتسم بالشدة، والقسوة وتصل إلى حد السب والسخرية والشماتة والتهكم بالرأي وصاحبه[7]، وذكر الإلزامات على الرأي، ومقارنة بعض آراء الفرقة بالمذاهب والأديان المنحرفة، بل يبلغ نقده حد الاتهام بالأعراض [8]، بل التكفير والإخراج من ملة الإسلام، وهذا في مواضع متعددة من كتابه، وخاصة في حديثه عن المعتزلة [9][10].
كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم "ت 456 هـ"
أ- عقيدته: هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفى (456 هـ)، أما مذهبه العقدي فإن ابن حزم لم يكن له مذهب عقدي متميز سار عليه في جميع أبواب الاعتقاد، بل نجده مضطرباً اضطراباً شديداً في مختلف المسائل العقدية، فنجده مثلاً يوافق المتكلمين في طريقة إثباتهم لوجود الله بطريق الحدوث، لكنه زاد عليهم في الاستدلال بالآثار الدالة في المخلوقات على وجود الصانع وهو أحد أدلة أهل السنة.
ونجده يستعمل العديد من مصطلحات المتكلمين المجملة، كنفي الجسمية والعرضية والزمانية والمكانية والحركة، مع أن الصواب في ذلك هو عدم النفي المطلق بل التفصيل في هذه المسائل.
ويوافق المعتزلة في إثبات الأسماء لله عز وجل مجردة عن المعاني المتعلقة بها، ومن غير أن تشتق منها الصفات، بل يعتبرها أنها أعلام محضة لا معنى لها.
والصفات التي يثبتها ابن حزم يرجعها إلى الذات كما هو مذهب طوائف من المتكلمين في هذه المسألة، ونجده أيضاً يؤول العديد من الصفات كالصورة، والأصابع، والساق، والاستواء، والنزول، وغيرها.
في حين نجده يوافق أهل السنة في جملة مسائل منها، مسألة الرؤية في الآخرة، والقرآن، وأنه كلام الله، وغالب مباحث أفعال الله تعالى، في باب القضاء والقدر.
في حين يوافق الأشاعرة في عدم تعليل أفعال الله تعالى خلافاً لأهل السنة والجماعة[11].
هذه بعض المسائل التي تبين اضطراب ابن حزم في منهجه العقدي مما يتعذر معه نسبته لطائفة معينة.
ب - منهج ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل
اتسم منهج ابن حزم في كتابه الفصل بعدة سمات من أبرزها ما يلي:
1-شمل كتاب الفصل الحديث عن الفرق الإسلامية والملل الأخرى من مختلف الأديان، وركز ابن حزم حديثه عن أهل الكتاب، وأولاهم اهتماماً كبيراً حتى استغرق ذلك جزءاً كبيراً من الكتاب، بينما حديثه عن الفرق الإسلامية كان مختصراً ويسيراً.
2-لم يعتمد ابن حزم في كتابه على حديث الافتراق، بل ضعفه وأبطله وأنكر صحته[12].
3-جعل ابن حزم أصول الفرق خمسة وهي: "المعتزلة، والمرجئة، والشيعة، والخوارج، وأهل السنة"[13].
4-سلك ابن حزم في طريقة عرضه لآراء الفرق الطريقتين المتبعتين في ذلك، وهما: إما جعل المسائل أصولاً ثم ذكر من قال بها من مختلف الطوائف، وهي التي استخدمها أكثر، وإما جعل أصحاب المقالات وزعماء الفرق أصولاً، ثم ذكر قولهم في كل مسألة.
5-سلك ابن حزم في كتابه منهج التقرير والنقد لمختلف الآراء، ولم يكتفي بمجرد العرض الموضوعي لها، بل لم يدخر جهداً في إبطال ونقد كل مذهب ومقالة عرضها تخالف ما يعتقده، وقد كان في نقده ومناقشته لتلك الآراء عنيفاً، شديداً في عباراته وألفاظه، قوياً في رده، خاصة في مناقشته لأهل الكتاب فيما تضمنه كتابهم المقدس ـ بزعمهم ـ حيث نقده نقداً شديداً، وبين تحريفه.
ومع قسوته وعنفه إلا أنه كان موضوعياً، وكان نقده علمياً لا عاطفياً حماسياً.
6-جاء كتاب ابن حزم مضطرباَ في ترتيبه غير منظم، وقد أصاب السبكي في ذلك عندما قال: "وكتاب الملل والنحل للشهرستاني هو عندي خير كتاب صنف في هذا الباب، مصنف ابن حزم وإن كان أبسط منه، إلا أنه مبدد ليس له نظام..."[14].
وقد علل أصحاب دائرة المعارف الإسلامية وجود هذا الاضطراب في كتاب ابن حزم بقولهم: "إن الترتيب المنطقي لهذا الكتاب ـ الفصل ـ مضطرب إلى حد ما؛ بسبب إدماج رسائل مستقلة فيه..."[15][16].
رابعاًً: كتاب الملل والنحل للشهرستاني "ت 548"هـ
أ - عقيدته: هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني المتوفى سنة 548 هـ[17]، وكان الشهرستاني أشعري المعتقد ويدل لذلك عدة أمور منها:
1-إجماع المترجمين له على نسبته إلى المذهب الأشعري في المعتقد، ولم يخالف في ذلك أحد[18].
2-دلالة العديد من كتبه على انتسابه إلى المذهب الأشعري في المعتقد، مثل كتابه الملل والنحل الذي قرر فيه أن المذهب الأشعري هو مذهب أهل السنة والجماعة، وتصريحه في كتابه نهاية الإقدام حين يعرض آراء المذهب الأشعري بقوله: "نقول، قلنا، قولنا، قول الحق"[19]، وغير ذلك؛ بخلاف عرض آراء المذاهب المخالفة، حيث يصدرها بقوله: "قالوا، يقولون، قولهم، حققوه"[20]، وغير ذلك.
فكاتبه هذا ـ في جملته ـ تقرير للمذهب الأشعري بأدلته وحججه ومناقشة الآراء المخالفة والرد عليها[21].
ومن الأمور التي اشتهرت في حق الشهرستاني اتهامه بالميل إلى الفلاسفة الباطنية، ومن العلماء الذين وجهوا له هذا الاتهام ابن أرسلان الخوارزمي[22]، وعلي بن أبي القاسم البيهقي[23]، والسمعاني [24]، والذهبي [25].
وقد دافع عنه آخرون وحاولوا تبرئته من هذه التهمة منهم السبكي[26]، وابن حجر العسقلاني[27]،والدكتورة سهير محمد مختار[28].
وقد حقق القول في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية وبين رأيه في هذه التهمة قائلاً: "أما قوله (يعني بذلك ابن مطهر الحلي) إن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية، فليس كذلك بل يميل كثيراً إلى أشياء من أمورهم، بل يذكر أحياناً أشياء من كلام الإسماعيلية الباطنية منهم ويوجهه؛ ولذا اتهمه الناس بالإسماعيلية، وإن لم يكن الأمر كذلك، وقد ذكر من اتهمه شواهد من كلامه وسيرته، وقد يقال: هو من الشيعة بوجه، ومع أصحاب الأشعري بوجه... وبالجملة فالشهرستاني يظهر الميل إلى الشيعة إما بباطنه وإما مداهنة لهم..."[29].
ومما يؤكد ذلك أن الشهرستاني صنف في ذكر فضائح الباطنية[30]، وفي الرد على ابن سينا الفيلسوف الإسماعيلي، يقول ابن القيم: "وصارع محمد الشهرستاني ابن سينا في كتاب سماه (المصارعة) أبطل فيه قوله بقدم العالم، وإنكار المعاد، ونفي علم الرب تعالى وقدرته وخلقه العالم" [31].
وإن كان للشهرستاني بعض الردود على مطاعن الشيعة في الصحابة[32]، ووصفهم بالحيرة والضياع[33]، إلا أن ميله للتشيع أمر مؤكد في حقه كما قال شيخ الإسلام عنه: "وبالجملة فالشهرستاني يظهر الميل إلى الشيعة إما بباطنه وإما مداهنة لهم، فإن هذا الكتاب ـ الملل والنحل ـ صنفه لرئيس من رؤسائهم، وكانت له ولاية ديوانية، وكان الشهرستاني مقصود في استعطافه له، وكذلك صنف له كتاب المصارعة..."[34].
وربما كان هذا التذبذب محاولة منه لإرضاء الطرفين، أهل السنة والشيعة، والله أعلم.
ب - منهج الشهرستاني في كتابه الملل والنحل .
تتمثل أبرز سمات المنهج الذي سار عليه الشهرستاني في كتابه الملل والنحل في النقاط التالية:
1-جمعه بين الحديث عن الفرق الإسلامية وملل ومذاهب أخرى، فكتابه أشبه بالموسوعة المختصرة في الأديان والمذاهب والفرق المختلفة.
2-اعتماده حديث الافتراق، حيث بني تقسيمه للفرق على ضوئه، وتكلف في حصر الفرق وتحديدها ليطابق العدد المذكور في ذلك الحديث.
3-اشترط الشهرستاني في أول كتابه بأن يسلك المنهج الموضوعي في العرض دون التعقيب أو النقد أو الرد[35]، إلا أنه لم يلتزم بهذا الشرط بل كانت له بعض التعقيبات والمداخلات أثناء حديثه عن بعض الفرق والطوائف.
4-اقتصر في عرض آراء ومقالات الفرق على طريقة جعل أصحاب المقالات وزعماء الفرق أصولاً، ثم إيراد تحت كل منهم آراءه في مسألة مسألة، وعلل ذلك بأنه أضبط للأقسام وأليق ببيان الحساب[36].
5-حصر المؤلف أصول الفرق في أربع فرق كبار هي: "القدرية، الصفاتية، الخوارج، الشيعة"[37].
6-عدم الدقة في النقل وقلة العلم بمقالات بعض الفرق، كما قال ذلك عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض المقارنة بين كتابه وكتاب المقالات للأشعري الذي وصفه بضد ذلك فقال: "...والشهرستاني قد نقل في غير موضع أقوالاً ضعيفة، يعرفها من يعرف مقالات الناس، مع أن كتابه أجمع من أكثر الكتب المصنفة في المقالات وأجود نقلاً، ولكن هذا الباب وقع فيه ما وقع. ولهذا لما كان خبيراً بقول الأشعرية وقول ابن سينا ونحوه من الفلاسفة،كان أجود ما نقله قول هاتين الطائفتين. وأما الصحابة والتابعون وأئمة السنة والحديث، فلا هو وأمثاله يعرفون أقوالهم، بل ولا سمعوها على وجهها بنقل أهل العلم لها بالأسانيد المعروفة، وإنما سمعوا جملاً تشتمل على حق وباطل"[38].
ولعل هذا الخلل وقع منه بسبب مصادره في النقل حيث صرح شيخ الإسلام بأن أكثر مصادره هي كتب المعتزلة وقلة خبرته بالحديث وآثار السلف، فقال: "والشهرستاني أكثر ما ينقله من المقالات من كتب المعتزلة..."[39].
وقال أيضاً: "والشهرستاني لا خبرة له بالحديث وآثار الصحابة والتابعين، ولهذا نقل في كتابه هذا ما ينقله من اختلاف غير المسلمين واختلاف المسلمين، ولم ينقل مع هذا مذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في الأصول الكبار، لأنه لم يكن يعرف هذا هو وأمثاله من أهل الكلام، وإنما ينقلون ما يجدونه في كتب المقالات، وتلك فيها أكاذيب كثيرة من جنس مافي التوريخ "[40].
7-تضمن منهج الشهرستاني في كتابه العناية بالأسماء والمصطلحات، فلا يكاد يذكر فرقة في حديثه إلا يسميها، بل قد يذكر أكثر من اسم لها إن وجد، ويعزو الآراء إلى قائليها، سواءً كانوا فرقة أو أفراداً.
8-تميز كتاب الشهرستاني عن غيره من المصنفات في المقالات بحسن التنظيم، وجودة الترتيب للفرق وآرائهم.
9-تميز منهجه العام في العرض بالإيجاز والاختصار.
10-قدم لكتابه قبل الخوض في آراء الفرق بمقدمات ضمنها ذكر الخلافات الواقعة في أول الأمة، وتوسع في ذلك، وبين كيف وقع الافتراق، وأشار إلى فرق الأمة إجمالاً، حتى كأنما أجمل كتابه في تلك المقدمات[41].
انظر : مقدمات في علم مقالات الفرق / د. محمد التميمي .
.............................................
وللحديث بقية ...
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ترجمته في وفيات الأعيان 1/298، طبقات الشافعية للسبكي 3/238، فوات الوفيات 1/298، تبيين كذب المفتري ص 253، الأعلام 4/48.
[2] الفرق بين الفرق ص 312 وما بعدها.
[3] انظر المصدر السابق ص 88، 90، 133، 156، وغيرها.
[4] الفرق بين الفرق ص 38-39.
[5] المصدر السابق ص 230 وما بعدها.
[6] المصدر السابق ص 312 وما بعدها.
[7] المصدر السابق ص 175، 177-178.
[8]المصدر السابق ص 173.
[9] المصدر السابق ص 114 وما بعدها.
[10] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 265-269 بتصرف.
[11] انظر حول الآراء العقدية لابن حزم كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات للدكتور أحمد بن ناصر الحمد.
[12] الفصل في الملل والأهواء والنحل 3/138 ط/دار الجيل.
[13] المصدر السابق 2/88.
[14] طبقات الشافعية للسبكي 3/78.
[15] دائرة المعارف الإسلامية 1/254.
[16] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 269-273 بتصرف.
[17] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/286، طبقات الشافعية للسبكي 4/78، وفيات الأعيان 4/273، الوافي بالوفيات للصفدي 3/278، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 3/27، تاريخ ابن الوردي 2/86 وغيرها.
[18] انظر المشترك وضعاً والمفترق صقعاً لياقوت الحموي ص 279، ووفيات الأعيان لابن خلكان 4/274، الوافي بالوفيات للصفدي 3/278، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 3/27، تاريخ ابن الوردي 2/86.
[19] انظر نهاية الإقدام ص 282، 284، 292، 311، 387، 399، وغيرها من المواضع.
[20]انظر المصدر السابق ص 281، 305، 405، 408، 409، وغيرها من المواضع.
[21] انظر لمزيد من التفصيل في مذهبه العقدي "الشهرستاني وكتابه الملل والنحل ص 90-117.
[22] انظر معجم البلدان 3/377، وسير أعلام النبلاء 20/288، ولسان الميزان 5/263.
[23] انظر تاريخ حكماء الإسلام ص 142.
[24] انظر التحبير في المعجم الكبير 2/161، وسير أعلام النبلاء 20/287.
[25] انظر العبر في خبر من غبر 3/7.
[26] انظر طبقات الشافعية 4/79.
[27] انظر لسان الميزان 5/264.
[28] انظر الشهرستاني وآراؤه الكلامية والفلسفية ص 362.
[29] منهاج السنة 6/305-307.
[30] درء تعارض العقل والنقل 5/8.
[31] إغاثة اللهفان 2/381، وانظر مقدمة الشهرستاني لكتابه مصارعة الفلاسفة ص 16، ونهاية الإقدام ص 5، 23.
[32] انظر الملل والنحل 1/164-165.
[33] المصدر السابق 1/172، 1/93.
[34] منهاج السنة 6/306، وانظر اعتراف الشهرستاني بذلك في مصارعة الفلاسفة ص 14.
[35] الملل والنحل 1/11.
[36] المصدر السابق 1/10-11.
[37] المصدر السابق 1/10.
[38] منهاج السنة 6/304 ــ305
[39]منهاج السنة 6/307
[40]منهاج السنة 6/319 ــ320
[41] انظر حول هذه النقاط كتاب الشهرستاني ومنهجه في كتابه الملل والنحل ص 253-273، بتصرف.