المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال من معتزلي


وائل نشأت عزيز
22-Jan-2007, 06:27 PM
الاخوة الكرام هل لي ان اسأل عن امكانية طرح الموضوعات العقائدية المختلفة من وجهة نظر المعتزلة في هذا المنتدى و عن مقدار الحرية التي يتيحها المنتدى للمعتزلة كي يقوموا بطرح وجهات نظرهم ؟

إدارة الملتقى
22-Jan-2007, 07:38 PM
الاخوة الكرام هل لي ان اسأل عن امكانية طرح الموضوعات العقائدية المختلفة من وجهة نظر المعتزلة في هذا المنتدى و عن مقدار الحرية التي يتيحها المنتدى للمعتزلة كي يقوموا بطرح وجهات نظرهم ؟


أهلا وسهلا بك في هذا الملتقى ، ونأمل أن تستفيد من الموضوعات المطروحة فيه ، ونذكرك بضوابط الكتابة في الملتقى ، والتي منها :



2 - التزام منهج أهل السنّة والجماعة في التلقي والتعامل مع المخالف، ويمنع الملتقى من نشر الأفكار والمذاهب الهدامة ، أو طرح الموضوعات التي فيها تأييد لأفكار الفرق المخالفة لأهل السنّة والجماعة ، كما تمنع إدارة الملتقى المناظرات ، والجدال العقيم الذي يريد به صاحبه نصر رأيه ولو كان مخالفاً للحق.

أبو معاذ الأثري
22-Jan-2007, 07:39 PM
الاخوة الكرام هل لي ان اسأل عن امكانية طرح الموضوعات العقائدية المختلفة من وجهة نظر المعتزلة في هذا المنتدى و عن مقدار الحرية التي يتيحها المنتدى للمعتزلة كي يقوموا بطرح وجهات نظرهم ؟

وهل لي أن أسأل ... هل أنت معتزلي؟
أم تريد النقاش بطريقة تفكيرهم وأنت من أهل السنة ؟

وائل نشأت عزيز
23-Jan-2007, 04:05 PM
الاخوة ادارة الملتقى
التزام منهج أهل السنّة والجماعة في التلقي والتعامل مع المخالف
أرجو الا يكون حذف أو حجب المشاركات من قبلكم جزء من هذا المنهج كما تفعل الكثير من المنتديات الاخرى أما من ناحيتي فأنا اتعهد بالالتزام بأدب الحوار كما أمرنا الله في كتابه و كما حثت عليه السنة النبوية الشريفة.
ويمنع الملتقى من نشر الأفكار والمذاهب الهدامة
هل تعتبرون المنهج الاعتزالي جزء من هذه المذاهب الهدامة؟
أو طرح الموضوعات التي فيها تأييد لأفكار الفرق المخالفة لأهل السنّة والجماعة
أخوتي
انا معتزلي المذهب و اخالفكم في الكثير من افكاركم
اجيبوني صراحة
هل يحق لي المشاركة بطرح افكار الاعتزال و مناقشتكم فيها ؟
ان كانت الاجابة بنعم فجزاكم الله خيرا و ان كانت الاجابة بلا ذهبت بلا ضغينة
يقول الله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28)
كما تمنع إدارة الملتقى المناظرات ، والجدال العقيم الذي يريد به صاحبه نصر رأيه ولو كان مخالفاً للحق.
لو أعلم ان رأي غيري هو الحق لما ناظرته فيه ابتداء و لو اتضح لي كوني على خطأ لرجعت عنه على الفور فأنا لا ابغي الا الوصول الى الحق
أحسنوا باخوتكم الظن و خذوها من معتزلي كان في الماضي القريب على مذهبكم و رجع عنه لرغبته في التزام الحق المبين.
الاخ أبو معاذ الأثري
أظنني قد أجبتك في مداخلتي هذه
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إدارة الملتقى
23-Jan-2007, 06:19 PM
الاخوة ادارة الملتقى


هل تعتبرون المنهج الاعتزالي جزء من هذه المذاهب الهدامة؟

أخوتي
انا معتزلي المذهب و اخالفكم في الكثير من افكاركم
اجيبوني صراحة
هل يحق لي المشاركة بطرح افكار الاعتزال و مناقشتكم فيها ؟

الجواب :
بأنه لاشك عندنا بأنّ فرقة المعتزلة هي من الفرق الضالة والمذاهب الهدامة والتي تمنع سياسة الموقع من طرح أفكارهم والدعوة إليها في هذا الملتقى ، وبإمكانك مراسلة ذوي الاختصاص من أصحاب الفضيلة المشرفين أو الأعضاء في هذا الملتقى ، وطرح ما تشاء من الأسئلة عليهم ، وستجد الجواب عن كل ما أشكل عليك بإذن الله تعالى .
والله نسأل لك الهداية والرشاد، وأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه .

عبدالله القحطاني
24-Jan-2007, 12:29 AM
من محاسن هذا الملتقى إغلاقه باب المناظرات في مسائل الاعتقاد،و دلائله :
-فإن المناظرات لا تجدي شيئاً إلا نادراً،و النادر لا حكم له؛و ذلك لما يكتنفها من حرص كلٍّ من المتناظريْن أو أحدهما على نصر قوله أو مذهبه،و إبداء خطأ الآخر؛فلم يتوفر فيها عاملا قبول الحق –و هما العلم،و العدل_.
و لقد جربنا وجرب غيرنا شيئاً من هذه المناظرات،فوجدنا ذلك بعينه في الخصم –الذي لا يجيد غير الألفاظ والألقاب الشنيعة،و البهت الظاهر،و المراوغة العجيبة عن مسايرة النقاش العلمي-.
-و إن هذه المناظرات وسيلة لضلال عامة المسلمين –الذين هم على الفطرة السليمة-؛حيث يعون الشبهة،و لا يدركون جوابها-وإن كان جلياً-،و أهل السنة يرضون لهم ما رضيه خالقهم لهم من هذه الفطرة،بخلاف أرباب البدع الذين يحرصون على تغييرها بشبههم،و أنى لهم البوح بأن بدعهم من مقتضى الفطرة-التي لم تتغير-.
-و إذا كان من أعظم شعائر الدين منع أرباب الشهوات كالزنا و اللواط و الخمر و المسكرات من إشاعة ذلك ؛حفظاً لعامة المسلمين من الوقوع فيها:فمنع أرباب الشبهات من إشاعة بدعهم من باب أولى؛فالضلال في الاعتقاد أقبح من الضلال في العمل و السلوك؛فلمَ لا نعرف بعضٌ منا من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلا منع الشهوات مع الغفلة عن منع الشبهات؟!
-و إن أعظم ما يغيظ أرباب البدع قيام أهل السنة ببيان المعتقد الصحيح مقروناً بأنواع الأدلة النقلية(الكتاب والسنة،و الإجماع)،و الأدلة العقلية،مع الإعراض عنهم؛حيث لا يجدون ما يقاربها –ولو قليلاً- من الشبهات على التي يستدلون بها على بدعهم.
و لذا فإن من الحكمة غلق هذه المناظرات-إلا في حالات الضرورة بشروطها كما سيأتي-،و الاشتغال ببيان الحق،و ليس هذا ضعفاً في حجج أهل السنة،فإنه ليس خاصاً بهم؛فسائر الفرق تحذر عامتها من الاستماع إلى كلام أهل السنة،بل يزيدون على ذلك بالبغي و العدوان : قولاً و عملاً ،و إطلاق الألقاب الشنيعة عليهم،و بيننا وبينهم فطرة الله التي فطر الناس عليها،و الله المستعان على ما يصفون.
و أختم بكلام نفيس للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري –رحمه الله-(ت360)وهو يوضح ما تقدم و زيادة:
"باب ذم الجدال ، والخصومات في الدين.
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال : حدثنا زهير بن محمد المروزي قال : أخبرنا يعلى بن عبيد قال : حدثنا الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ هذه الاية : ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون .
حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي ، قال : حدثنا محفوظ بن أبي توبة قال : حدثنا محمد بن بشر العبدي قال : حدثنا حجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ، إلا أوتوا الجدل ، ثم تلا هذه الآية : ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون .
و حدثنا عمر بن أيوب أيضاً : قال محمد بن الصباح الجرجاني قال : حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني ، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي قال : حدثني أبو الدرداء رضي الله عنه ، و أبو أمامة و واثلة بن الأسقع ، و أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم ، قالوا : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نتمارى في شيء من الدين ، فغضب غضباً شديداً لم يغضب مثله ، ثم انتهرنا ، فقال : يا أمة محمد ، لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : أبهذا أمرتم ؟ أوليس عن هذا نهيتم ، أوليس إنما هلك من كان قبلكم بهذا ؟ ثم قال صلى الله عليه وسلم : دعوا المراء لقلة خيره ، ودعوا المراء فإن نفعه قليل ، ويهيج العداوة بين الإخوان ، ذروا المراء ، فإن المراء لا تؤمن فتنته ، ذروا المراء ، فإن المراء يورث الشك ويحبط العمل ، ذروا المراء ، فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء ، فإن المماري قد تمت حسراته ، ذروا المراء ، فكفى بك إثماً أن لاتزال ممارياً ، ذروا المراء ، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء ، فأنا زعيم بثلاث أبيات في الجنة : في وسطها ، وبربضها ، وأعلاها ، لمن ترك المراء وهو صادق ، ذروا المراء ، فإنه أول ما نهاني ريي عنه بعد عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، ذروا المراء ، فإن الشيطان قد أيس أن يعبد ، ولكنه قد رضي منكم بالتحريش ، وهو المراء في الدين ، ذروا المراء ، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها على الضلالة ، إلا السواد الأعظم ، قالوا : يا رسول الله ، ما السواد الأعظم ؟ قال صلى الله عليه وسلم : من كان على ما أنا عليه وأصحابي رضي الله عنهم ، من لم يمار في دين الله ، ولم يكفر أحداً من أهل التوحيد بذنب . وذكر الحديث .
قال محمد بن الحسين : لما سمع هذا أهل العلم من التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين لم يتماروا في الدين ، ولم يجادلوا ، وحذروا المسلمين المراء والجدال ، وأمروهم بالأخذ بالسنن ، وبما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، وهذا طريق أهل الحق ممن وفقه الله عز وجل ، وسنذكر عنهم ما دل على ما قلنا إن شاء الله تعالى .
حدثنا الفريابي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع ، عن مسلم بن يسار أنه كان يقول : إياكم والمراء ، فإنها ساعة جهل العالم ، وبها يبتغي الشيطان زلته .
وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال : حدثنا زهير بن محمد المروزي قال : حدثنا شريح بن النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن واسع ، عن مسلم بن يسار أنه كان يقول : إياكم والمراء ، فإنه ساعة جهل العالم ، وبها يبتغي الشيطان زلته .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب قال : كان أبو قلابة يقول : لا تجالسوا أهل الأهواء ، ولا تجادلوهم ؟ فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة ، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم .
حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا هشيم بن بشير ، عن العوام بن حوشب ، عن معاوية بن قرة قال : الخصومات في الدين تحبط الأعمال .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد قال : إن عمر بن عبد العزيز قال : من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل .
حدثنا أيضاً الفريابي قال : حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال : حدثنا معن بن عيسى قال : انصرف مالك بن أنس رضي الله عنه يوماً من المسجد ، وهو متكىء على يدي ، فلحقه رجل يقال له : أبو الحورية ، كان يتهم بالإرجاء ، فقال : يا عبد الله ، اسمع مني شيئاً ، أكلمك به ، وأحاجك ، وأخبرك برأي ، قال : فإن غلبتني ؟ قال : إن غلبتك اتبعني ، قال : فإن جاء رجل آخر ، فكلمنا فغلبنا ؟ قال : نتبعه ، فقال مالك رحمه الله تعالى : ياعبد الله : بعث الله عز وجل محمداً صلى الله عليه وسلم بدين واحد ، وأراك تنتقل من دين إلى دين ، قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا محمد بن عيسى قال : حدثنا مخلد ، عن هشام - يعني ابن حسان - قال : جاء رجل إلى الحسن فقال : يا أبا سعيد ، تعال حتى أخاصمك في الدين ، فقال الحسن : أما أنا فقد أبصرت ديني ، فإن كنت أضللت دينك فالتمسه .
وحدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الحميد الواسطي قال : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن مسعدة قال : كان عمران القصير يقول : إياكم والمنازعة والخصومة ، وإياكم وهؤلاء الذين يقولون : أرأيت أرأبت .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال : حدثني سعيد بن عامر قال : حدثنا سلام بن أبي مطيع قال : إن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني : يا أبا بكر ؟ أسألك عن كلمة ، فولى أيوب ، وجعل يشير بإصبعه : ولا نصف كلمة .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا سعيد بن عامر قال : سمعت جدي إسماعيل بن خارجة يحدث قال : دخل رجلان على محمد بن سيرين من أهل الأهواء ، فقالا : يا أبا بكر ، نحدثك بحديث ؟ قال : لا ، قال : فنقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل ؟ قال : لا ، لتقومن عني أو لأقومنه .
وحدثنا ابن عبد الحميد قال : حدثنا زهير بن محمد قال : حدثنا موسى بن أيوب الأنطاكي قال : حدثنا عباد بن بشير ، عن خصيف قال : مكتوب في التوراة : يا موسى ، لا تخاصم أهل الأهواء ، يا موسى لا تجادل أهل الأهواء ، فيقع في قلبك شيء فيؤذيك فيه فلك النار .
قال زهير : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت مروان بن شجاع يقول : سمعت عبد الكريم الجزري يقول : ما خاصم ورع قط في الدين .
وحدثنا ابن عبد الحميد قال : حدثنا زهير قال : حدثنا أبو خالد قال : حدثنا سفيان بن عمرو- يعني ابن قيس - قال : قلت للحكم : ما اضطر الناس إلى الأهواء ؟ قال : الخصومات .
حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا محفوظ بن أبي توبة قال : حدثنا محمد بن بشر العبدي ، عن زياد بن كليب قال : قال أبو عمرة لإبراهيم : يا أبا عمران ، أي هذه الأهواء أعجب إليك ؟ فإني أحب أن آخذ برأيك وأقتدي بك . قال : ما جعل الله في شيء منها مثقال ذرة من خير ، وما هي إلا زينة الشيطان ، وما الأمر إلا الأمر الأول .
وحدثنا عمر بن أيوب قال : حدثنا محفوظ قال : حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال : حدثنا رباح بن زيد ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : إن رجلاً قال لابن العباس رضي الله عنهما : الحمد لله الذي جعل هدانا على هواكم . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : الهوى كله ضلالة .
حدثنا الفريابي قال : حدثنا العباس بن الوليد بن يزيد قال : أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : عليك بآثار من سلف ، وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال ، وإن زخرفوا لك بالقول .
أخبرنا أبو زكريا بن يحيى بن محمد الجبائي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا محمد بن واسع قال : رأيت صفوان بن محرز ، وأشار بيده إلى ناحية من المسجد ، وشببة قريب منه ، يتجادلون ، فرأيته ينفض ثوبه ، وقام ، وقال : إنما أنتم حرب .
حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا الحسبن بن الحسن المروزي قال : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : حدثنا أبو الحكم ، قال : حدثنا موسى بن أبي كردم ، وقال غيره ابن أبي درم ، عن وهب بن منبه قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن مجلس كان في ناحية بني سهم ، يجلس فيه ناس من قريش فيختلون فيه ، ترتفع أصواتهم ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلقوا بنا إليهم ، فانطلقنا حتى وقفنا . فقال لي ابن عباس : أخبرهم عن كلام الفتى الذي كلم به أيوب عليه الصلاة والسلام ، وهو في حال بلائه ، قال وهب : فقلت : قال الفتى : يا أيوب : أما كان في عظمة الله عز وجل ، وذكر الموت ، ما يكل لسانك ، ويقطع قلبك ، ويكسر حجتك ؟ يا أيوب : أما علمت أن لله عباداً أسكتتهم خشية الله عز وجل ، من غير عي ولا بكم وإنهم لهم النبلاء الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وآياته ، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله عز وجل تقطعت قلوبهم ، وكلت ألسنتهم ، وطاشت عقولهم وأحلامهم ، فرقاً من الله عز وجل وهيبة له ، فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية ، لا يستكثرون لله الكثير، ولا يرضون له بالقليل ، يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين ، وإنهم لبررة ، أبرار، أخيار، ومع المضيعين المفرطين ، وإنهم لأكياس أقوياء ، ناحلون دائبون ، يراهم الجاهل فيقول : مرضى وليسوا بمرضى ، وقد خولطوا ، وقد خالط القوم أمر عظيم .
حدثنا أبو عبد الله بن مخلد العطار قال : حدثنا محمد بن حسان بن فيروز الأزرق ، قال : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال : حدثني موسى بن أبي كردم ، عن يوسف - يعني ابن ماهك - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه بلغه عن مجلس في ناحية بني سهم فيه شباب من قريش يختصمون ، وترتفع أصواتهم . فقال ابن عباس رضي الله عنهما لوهب بن منبه : أخبر القوم عن كلام الفتى الذي كلم به أيوب عليه السلام ، وهو في بلائه ، فقال وهب بن منبه : قال الفتى: يا أيوب ، لقد كان في عظمة الله عز وجل ، وذكر الموت ، ما يكل لسانك ، ويقطع قلبك ، ويكسر حجتك ؟ ! أفلم تعلم يا أيوب أن لله جل وعلا عباداً ، أسكتتهم خشية الله عز وجل من غير عي ولا بكم ، وإنهم لهم الفصحاء الطلقاء ، العالمون بالله عز وجل وآياته ، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله عز وجل تقطعت قلوبهم ، وكلت ألسنتهم ، وكلت أحلامهم فرقا من الله عز وجل وهيبة له ، حتى إذا استفاقوا من ذلك ابتدروا إلى الله جل وعلا بالأعمال الزاكية ، لا يستكثرون لله تبارك وتعالى العمل الكثير ، ولا يرضون له بالقليل ، ناحلون دائبون ، يراهم الجاهل فيقول : مرضى ، وقد خولطوا ، وقد خالط القوم أمر عظيم .
وحدثنا ابن عبد الحميد قال : حدثنا زهير بن محمد قال : حدثنا أبو حذيفة الصنعاني قال : حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهباً يقول : دع المراء والجدال عن أمرك ، فإنك لا تعجز أحد رجلين : رجل هو أعلم منك ، فكيف تماري وتجادل من هو أعلم منك ؟ ولا يطيعك ، فاقطع ذلك عليك .
قال محمد بن الحسين : من كان له علم وعقل ، فيرى جميع ما تقدم ذكري له من أول الكتاب إلى هذا الموضع ، علم أنه محتاج إلى العمل به ، فإن أراد الله عز وجل به خيراً لزم سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ، ومن تبعهم بإحسان من أئمة المسلمين رحمة الله عليهم في كل عصر ، وتعلم العلم لنفسه ، لينتفي عنه الجهل ، وكان مراده أن يتعلمه لله عز وجل ، ولم يكن مراده ، أن يتعلمه للمراء والجدال والخصومات ، ولا لدنيا .
ومن كان هذا مراده سلم إن شاء الله تعالى من الأهواء والبدع والضلالة ، واتبع ما كان عليه من تقدم من أئمة المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم ، وسأل الله تعالى أن يوفقه لذلك .
فإن قال قائل : وإن كان رجل قد علمه الله عز وجل علماً ، فجاءه رجل يسأله عن مسألة في الدين ، ينازعه ويخاصمه ، ترى له أن يناظره حتى تثبت عليه الحجة ، ويرد على قوله ؟
قيل له : هذا الذي نهينا عنه ، وهو الذي حذرناه من تقدم من أئمة المسلمين .
فإن قال قائل : فماذا نصنع ؟ .
قيل له : إن كان الذي يسألك مسألته ، مسألة مسترشد إلى طريق الحق لا مناظرة ، فأرشده بأرشد ما يكون من البيان بالعلم من الكتاب والسنة ، وقول الصحابة ، وقول أئمة المسلمين . وإن كان يريد مناظرتك ومجادلتك ، فهذا الذي كره لك العلماء ، فلا تناظره ، واحذره على دينك ، كما قال من تقدم من أنمة المسلمين إن كنت لهم متبعاً .
فإن قال : ندعهم يتكلمون بالباطل ، ونسكت عنهم ؟
قيل له : سكوتك عنهم وهجرتك لما تكلموا به أشد عليهم من مناظرتك لهم ، كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين .
حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال : حدثنا زهير بن محمد قال : حدثنا منصور بن سفيان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب أنه قال : لست براد عليهم أشد من السكوت .
وأخبرنا الفريابي قال : حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن أبي سلمة سليمان بن سليم ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لاتجالس أهل الأهواء ، فإن مجالستهم ممرضة للقلوب .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا محمد بن داود قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثني مهدي بن ميمون الأزدي قال : سمعت محمداً يعني ابن سيرين ، وما رآه رجل في شيء ، فقال له محمد : إني قد أعلم ما تريد ، وأعلم بالمماراة منك ، ولكني لا أماريك .
قال محمد بن الحسين : ألم تسمع رحمك الله إلى ما تقدم ذكرنا له من قول أبي قلابة : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة ، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم .
ألم تسمع إلى قول الحسن - وقد سأله رجل عن مسألة - فقال : ألا تناظر في الدين ؟
فقال له الحسن : أما أنا فقد أبصرت ديني ، فإن كنت أنت أضللت دينك فالتمسه .
ألم تسمع إلى قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل ؟
قال محمد بن الحسين : فمن اقتدى بهؤلاء الأئمة سلم له دينه إن شاء الله تعالى .
فإن قال قائل : فإن اضطر في الأمر وقتاً من الأوقات إلى مناظرتهم ، وإثبات الحجة عليهم ألا يناظرهم ؟
قيل : الاضطرار إنما يكون مع إمام له مذهب سوء ، فيمتحن الناس ، ويدعوهم إلى مذهبه ، كفعل من مضى في وقت أحمد بن حنبل رحمه الله : ثلاثة خلفاء امتحنوا الناس ، ودعوهم إلى مذهبهم السوء ، فلم يجد العلماء بداً من الذب عن الدين ، وأرادوا بذلك معرفة العامة الحق من الباطل ، فناظروهم ضرورة لا اختياراً ، فأثبت الله عز وجل الحق مع أحمد بن حنبل ، ومن كان على طريقته ، وأذل الله العظيم المعتزلة وفضحهم ، وعرفت العامة أن الحق ما كان عليه أحمد بن حنبل ومن تابعه إلى يوم القيامة .
وأرجو أن يعيذ الله الكريم أهل العلم من أهل السنة والجماعة من محنة تكون أبداً .
بلغني عن المهتدي رحمه الله تعالى أنه قال : ما قطع بي - يعني الواثق - إلا شيخ جيء به من المصيصة ، فمكث في السجن مدة ، ثم إن أبي ذكره يوماً فقال : علي بالشيخ ، فأتي به مقيداً ، فلما وقف بين يديه سلم عليه ، فلم يرد عليه السلام ، فقال له الشيخ : يا أمير المؤمنين ، ما استعملت معي أدب الله عز وجل ، ولا أدب رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وأمر النبي صلى الله عليه وسلم برد السلام ، فقال له : وعليك السلام ، ثم قال لابن أبي دؤاد : سله . فقال يا أمير المؤمنين : أنا محبوس مقيد ، أصلي في الحبس بتيمم ، منعت الماء ، فمر بقيودي تحل ، ومر لي بماء أتطهر وأصلي ، ثم سلني . فأمر ، فحل قيده وأمر له بماء فتوضأ وصلى لله ، ثم قال لابن أبي دؤاد : سله ، فقال الشيخ : المسألة لي ، فأمره أن يجيبني ، فتوضأ فقال : سل ، فأقبل الشيخ على ابن أبي دؤاد يسأله ، فقال : خبرني عن هذا الأمر الذي تدعو الناس إليه ، أشيء دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا . قال : فشيء دعا إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعده ؟ قال : لا ، قال : فشيء دعا إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدهما ؟ قال : لا ، قال : فشيء دعا إليه عثمان بن عفان رضي الله عنه بعدهم ؟ قال : لا ، قال : فشيء دعا إليه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بعدهم ؟ قال : لا . قال الشيخ : فشيء لم يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله تعالى عنهم ، تدعو أنت إليه الناس ؟ ليس يخلو أن تقول : علموه ، أو جهلوه . فإن قلت : علموه وسكتوا عنه ، وسعنا وإياك من السكوت ما وسع القوم ، فإن قلت : جهلوه وعلمته أنت ، فيا لكع بن لكع ، يجهل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم شيئاً وتعلمه أنت وأصحابك ؟ قال المهتدي : فرأيت أبي وثب قانماً ودخل الحيرى، وجعل ثوبه في فيه ، فضحك ، ثم جعل يقول : صدق ، ليس يخلو من أن نقول : علموه أو جهلوه ، فإن قلت : علموه وسكتوا عنه وسعنا من السكوت ما وسع القوم ، وإن قلنا جهلوه وعلمته أنت فيا لكع بن لكع يجهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم شيئاً تعلمه أنت وأصحابك ؟ ثم قال : يا أحمد ، فقلت : لبيك ، فقال : لست أعنيك ، إنما أعني ابن أبي دؤاد . فوثب إليه فقال : أعط هذا الشيخ نفقته وأخرجه عن بلدنا .
قال محمد بن الحسين : وبعد هذا نأمر بحفظ السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسنن أصحابه رضي الله عنهم ، والتابعين لهم بإحسان ، وقول أئمة المسلمين مثل مالك بن أنس و الأوزاعي و سفيان الثوري و ابن المبارك وأمثالهم ، و الشافعي ، و أحمد بن حنبل و القاسم بن سلام ، ومن كان على طريقة هؤلاء من العلماء رضي الله عنهم ، وننبذ من سواهم ، ولا نناظر ، ولا نجادل ولا نخاصم ، وإذا لقي صاحب بدعة في طريق أخذ في غيره ، وإن حضر مجلساً هو فيه قام عنه ، هكذا أدبنا من مضى من سلفنا .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا قبيصة بن سعيد قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أنه كان يقول : إن أهل الأهواء أهل الضلالة ، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا إبراهيم بن عثمان المصيصى قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : صاحب البدعة لا تقبل له صلاة ، ولا صيام ، ولا حج ، ولا عمرة ، ولا جهاد ، ولا صرف ، ولا عدل .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا وهب قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال : ما ابتدع الرجل بدعة إلا استحل السيف .
وحدثنا الفريابي قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني بطرسوس - سنة ثلاث وثمانين ومائتين - قال : سمعت مطرف بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن أنس إذا ذكر عنده الزائغون في الدين يقول : قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : سن رسول صلى الله عليه وسلم ، وولاة الأمر بعده رضي الله عنهم سنناً ، الأخذ بها اتباع لكتاب الله عز وجل ، واستكمال لطاعة الله عز وجل وعلا ، وقوة على دين الله تبارك وتعالى . ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر في شيء خالفها . من اهتدى بها فهو مهتد ، ومن استنصر بها فهو منصور ، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله تعالى ما تولى ، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً .
قال محمد بن الحسين : فإن قال قائل : هذا الذي ذكرته وبينته قد عرفناه ، فإذا لم تكن مناظرتنا في شيء من الأهواء التي يذكرها أهل الحق ، ونهينا عن الجدال والمراء والخصومة فيها ، فإن كانت عن الفقه في الأحكام مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والنكاح والطلاق ، وما أشبهه ذلك من الأحكام ، فهل مباح لنا أن نتناظر فيه ونتجادل ، أم هو محظور علينا ، عرفنا ما يلزم فيه ؟ كيف السلامة منه ؟
قيل له : هذا الذي ذكرته ما أقل من سلم من المناظرة فيه ، حتى لا يلحقه فيه فتنة ولا مأثم ، ويظفر به الشيطان .
فإن قال : كيف ؟
قيل له : هذا ، قد كثر في الناس جداً في أهل العلم والفقه في كل بلد يناظر الرجل لرجل يريد مغالبته ، ويعلو صوته ، والاستظهار عليه بالاحتجاج ، فيحمر لذلك وجهه ، وتنتفخ أوداجه ، ويعلو صوته ، وكل واحد منهما يحب أن يخطىء صاحبه ، وهذا الرأي من كل واحد منهما خطأ عظيم ، لا تحمد عواقبه ولا تحمده العلماء من العلماء ، لأن مرادك أن يخطىء مناظرك خطأ منك ، ومعصية عظيمة ، ومراده : أن تخطىء خطأ منه ، ومعصية ، فمتى يسلم الجميع له ؟
فإن قال قائل : فإنما نتناظر لتخرج لنا الفائدة ؟ .
قيل له : هذا كلام ظاهر، وفي المناظرة غيره .
وقيل له : إن أردت وجه السلامة في المناظرة لطلب الفائدة ، كما ذكرت ، فإذا كنت أنت حجازياً ، والذي يناظرك عراقياً ، وبينكما مسألة ، تقول أنت ، ويقول هو، بل هو حرام ، فإن كنتما تريدان السلامة ، وطلب الفائدة ، فقل له : رحمك الله ، هذه المسألة ، قد اختلف فيها من تقدم من الشيوخ ، فتعال حتى نتناظر فيها مناصحة ، لا مغالبة ، فإن يكن الحق فيها معك اتبعتك ، وتركت قولي ، وإن يكن الحق معي اتبعتني وتركت قولك ، لا أريد أن تخطىء ولا أغالبك ، ولا تريد أن أخطىء ولا تغالبني .
فإن جرى الأمر على هذا فهو حسن جميل ، وما أعز هذا في الناس .
فإذا قال كل واحد منهما : لا نطيق هذا ، وصدقا عن أنفسهما .
قيل لكل واحد منهما : قد عرفت قولك وقول أصحابك واحتجاجهم ، وأنت فلا ترجع عن قولك ، وترى أن خصمك كذلك ، فما بكما إلى المجادلة والمراء والخصومة حاجة إذاً . كل واحد منكما ليس يريد الرجوع عن مذهبه ، وإنما مراد كل واحد منكما أن يخطىء صاحبه ، فأنتما آثمان بهذا المراء ، وأعاذ الله تعالى العلماء الفضلاء عن هذا المراد .
فإذا لم تجر المناظرة على المناصحة فالسكوت أسلم ، قد عرفت ما عندك وما عنده وعرف ما عنده وما عندك . والسلام .
ثم لا يؤمن أن يقول لك في مناظرته : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقول له : هذا حديث ضعيف ، أو تقول : لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم ، لترد قوله ، وهذا عظيم ، وكذلك يقول لك أيضاً، فكل واحد منكما يرد حجة صاحبه بالمجازفة والمغالبة .
وهذا موجود في كثير ممن رأيناه يناظر ويجادل ، حتى ربما خرق بعضهم على بعض ، هذا الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ، وكرهه العلماء ممن تقدم"ا.ه["الشريعة"1/].
تنبيه : غالب المناظرات من شرارة "سؤال برئ" أو "مستفتي يسأل..." أو "سائل متحير" ...!