"الزهراء"
24-Jun-2009, 09:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل فضيلة الشيخ العلامة عبدالله الغنيمان - حفظه الله - فقيل :
** ينشر بعض الناس أن الواجب على طالب العلم أن يتعلم أولا علم الجرح والتعديل ويقصدون به , جرح وتعديل العلماء المعاصرين , ومعرفة أقوالهم وأحوالهم والحكم على كل واحد منهم , فهل يصح هذا القول , فيجب على المسلم أو طالب العلم تعلم ذلك , كعلم الجرح والتعديل في رواة الحديث , وكيف أدركتم العلماء , هل كان هذا النهج شائعا فيهم , أم هو من تتبع عورات المسلمين ؟
الجواب - لايصح هذا القول , فالجرح والتعديل خاص بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم , حتى يكون سالما من الزيادة والنقص والكذب , لأنه دين يجب أن يتثبت فيه , أما القول في الناس لاسيما إذا كانوا مسلمين أو علماء فيجب أن يبنى على حسن الظن ,لأننا مأمورون أن نحسن الظن بأخواننا ما وجدنا إلى ذلك سبيلا , ثم كذلك الواجب على المسلم , أن يسعى جهده ليزيل الأمور التي تحدث بين الإخوان , وبين الأرحام , وبين المسلمين عموما , لاسيما التي تكون فيها مشاقة أو تكون فيها مباغضة أو مقاطعة , وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من أفضل الأعمال إصلاح ذات البين , وهو أمر مرغب فيه كثيراً .
وإفساد ذات البين هي الحالقة التي تحلق الدين , وتحلق حسنات الإنسان وتحبطها وتهلكها .
ولا يقول بأن الجرح والتعديل واجب على طلبة العلم في العلماء والدعاة , إلا جاهل .
ومن المعلوم أن الحق إذا لم يقدم بأسلوب لائق , في القول والفعل , فإنه سيقابل الشدة بأشد منها , وبذلك تحصل الشقة , والفرقة , ولن يحصل بذلك إلا الشر قطعا .
ولابد أن يكون الأمر الأمر كما قال تعالى : (( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ))
والحسن يجب أن يكون بالأفعال التي تصدر منه , وبالأقوال التي يقولها .
وقد أمرنا الله بالإجتماع , ونهانا عن الإفتراق قال (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ))
وقوله (( لا تفرقوا )) نهي لا يجوز ارتكابه , بل هو من المحرمات , وكذلك دواعيه ودوافعه يكون لها حكم المنهي عنه , والله عز وجل عند نية كل قائل ولسانه , فيجب أن يتقي الله جلا وعلا .
سئل فضيلة الشيخ العلامة عبدالله الغنيمان - حفظه الله - فقيل :
** ينشر بعض الناس أن الواجب على طالب العلم أن يتعلم أولا علم الجرح والتعديل ويقصدون به , جرح وتعديل العلماء المعاصرين , ومعرفة أقوالهم وأحوالهم والحكم على كل واحد منهم , فهل يصح هذا القول , فيجب على المسلم أو طالب العلم تعلم ذلك , كعلم الجرح والتعديل في رواة الحديث , وكيف أدركتم العلماء , هل كان هذا النهج شائعا فيهم , أم هو من تتبع عورات المسلمين ؟
الجواب - لايصح هذا القول , فالجرح والتعديل خاص بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم , حتى يكون سالما من الزيادة والنقص والكذب , لأنه دين يجب أن يتثبت فيه , أما القول في الناس لاسيما إذا كانوا مسلمين أو علماء فيجب أن يبنى على حسن الظن ,لأننا مأمورون أن نحسن الظن بأخواننا ما وجدنا إلى ذلك سبيلا , ثم كذلك الواجب على المسلم , أن يسعى جهده ليزيل الأمور التي تحدث بين الإخوان , وبين الأرحام , وبين المسلمين عموما , لاسيما التي تكون فيها مشاقة أو تكون فيها مباغضة أو مقاطعة , وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من أفضل الأعمال إصلاح ذات البين , وهو أمر مرغب فيه كثيراً .
وإفساد ذات البين هي الحالقة التي تحلق الدين , وتحلق حسنات الإنسان وتحبطها وتهلكها .
ولا يقول بأن الجرح والتعديل واجب على طلبة العلم في العلماء والدعاة , إلا جاهل .
ومن المعلوم أن الحق إذا لم يقدم بأسلوب لائق , في القول والفعل , فإنه سيقابل الشدة بأشد منها , وبذلك تحصل الشقة , والفرقة , ولن يحصل بذلك إلا الشر قطعا .
ولابد أن يكون الأمر الأمر كما قال تعالى : (( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ))
والحسن يجب أن يكون بالأفعال التي تصدر منه , وبالأقوال التي يقولها .
وقد أمرنا الله بالإجتماع , ونهانا عن الإفتراق قال (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ))
وقوله (( لا تفرقوا )) نهي لا يجوز ارتكابه , بل هو من المحرمات , وكذلك دواعيه ودوافعه يكون لها حكم المنهي عنه , والله عز وجل عند نية كل قائل ولسانه , فيجب أن يتقي الله جلا وعلا .