المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الدليل الذي يمنع مماسة الله لخلقه ؟؟


أبو معاذ الأثري
13-Jan-2007, 09:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أيها الإخوة ... التبس علي هذا الموضوع ... حين قرأت توجيه بعض أهل العلم لحديث
(( القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن )) بأن لفظ (( بين )) مثل قولنا ... السحاب بين الأرض والسماء ..
وأن ذلك لا يقتضي المماسة بينهما ....
فأحببت أن أعرف الدليل الذي يمنع المماسة ...
لأنه لو لم يوجد هذا الدليل فلا يمنع أن الحديث يقتضي ذلك ...

فما الدليل ؟

أبو عبدالله الحضرمي
13-Jan-2007, 11:43 PM
اخي الكريم

من عقيدة اهل السنة ان الله بائن عن خلقه , فإذا قصدت بالمماسة : الحلول فهذا مذهب كفري شنيع صرّح به الجهمية الاوائل و رد عليهم السلف بقولهم : ان الله على عرشه فوق سماواته


و لعل مشايخنا الاكارم يفيدونك اكثر في هذا الموضوع

عبدالله القحطاني
14-Jan-2007, 12:16 AM
أخي وفقك الله-تعلى-: الجواب يتبين من وجهين:

الوجه الأول:أن لفظ:"المماسة"لفظ لا ينبغي إطلاقه على الله-تعالى-لا نفياً و لا إثباتاً لأمرين:
1-أنه لم يرد به النص لا نفياً و لا إثباتاً؛و من المقرر أن الأسماء و الصفات الإلهية توقيفيةٌ.
2-أنه صار بكثرة الاستعمالات لفظاً محتملاً لمعاني صحيحة،و معاني باطلة.
و إن كان هذا اللفظ في كلامك واضح المعنى بالسياق.

الوجه الثاني:أن ظاهر الحديث لا يقتضي ما ذكرت ؛و ذلك لأن لازمه أن تكون أصبعا الرحمن -تعالى- داخلتين في جوف ابن آدم؛و ذا مما ينزه -تعالى- عنه؛فإن البينية لا تقتضي المباشرة والمماسة دائماً.
وإن ما فهمته هو الحامل للمعطلة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومن تبعهم على اعتقاد أن هذا النص يدل ظاهره على الباطل؛فيجعلونه محتاجاً إلى ا التحريف -الذي يسمونه التأويل-،و يجعلونه حجة لهم في تحريف ما سواه من النصوص،و يشنعون على أهل السنة ؛و يلزمونهم بهذا ،و هو ليس بلازم؛ إذ ليس هو ظاهر النص.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-(ت728)و هو يرد على أهل التأويل ،و يبين خطأهم في فهم ظاهر نصوص الصفات :" تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا الى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون كذلك وتارة يردون المعنى الحق الذى هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل
فالأول كما قالوا فى قوله عبدى جعت فلم تطعمنى الحديث وفى الأثر الآخر الحجر الأسود يمين الله فى الأرض فمن صافحع أو قبله فكأنما صافحه أو قبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه وقوله قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن فقالوا قد علم أن ليس فى قلوبنا أصابع الحق وأما قوله قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن فإنه ليس فى ظاهره أن القلب متصل بالأصابع ولا مماس لها ولا أنها فى جوفه ولا فى قول القائل هذا بين يدى ما يقتضى مباشرته ليديه وإذا قيل السحاب المسخر بين السماء والأرض لم يقتض أن يكون مماسا للسماء والأرض ونظائر هذا كثيرة"التدمرية ص47

أبو معاذ الأثري
14-Jan-2007, 06:14 AM
الوجه الثاني:أن ظاهر الحديث لا يقتضي ما ذكرت ؛و ذلك لأن لازمه أن تكون أصبعا الرحمن -تعالى- داخلتين في جوف ابن آدم؛و ذا مما ينزه -تعالى- عنه؛فإن البينية لا تقتضي المباشرة والمماسة دائماً.


أخي الكريم أنا أفهم أنه لا يلزم ... وأنا أعرف أن الحق مع أهل السنة والسلف الصالح ...

لكن أريد أن اعرف الدليل حتى لا يحتج الخصم ويدخل علينا من هذا المدخل ....

أنا أفهم أن الله ينزه عن المماسة ... لكن بأي دليل نزهناه عن المماسة ؟

وبأي دليل علمنا أن المماسة تقتضي نقصا ؟

فإن كانت بالدليل العقلي فقط ... فنحن شنعنا على أهل التأويل ( التحريف ) لأنهم غيروا المعنى بعقولهم فقط ...

وأولوا بلا دليل .... أرجو أن تكونوا فهمتوني ...

أخوكم / أبو معاذ الأثري

عبدالله القحطاني
14-Jan-2007, 06:56 AM
أخي –وفقك الله-:ضابط النقص –الذي ينزه الله عنه- أن يكون منافياً لكماله الممكن المطلق،و لا يلزم أن يرد النص بنفيه بعينه،و لا يخفى أن القول بأن أصبعي الرحمن –تعالى- داخلتان في جوف ابن آدم منافٍ لهذا الكمال،و مخالف للمحسوس،و الحديث بسياقه لا يدل على هذا المعنى أبداً،بل إنه لا يخطر على بال العامي الموحد؛فأهل السنة لم يخرجوا عن دلالات النصوص أبداً.
و إنكار أهل السنة على المعطلة تقديم العقل لا يعني إلغاء دلالاته الصريحة،و لكن ليس كل من ادعى العقل يكون محقاً؛فالعقول يدخلها الانحراف،والله ولي التوفيق.

أبو معاذ الأثري
15-Jan-2007, 08:37 AM
أخي –وفقك الله-:ضابط النقص –الذي ينزه الله عنه- أن يكون منافياً لكماله الممكن المطلق،و لا يلزم أن يرد النص بنفيه بعينه،و لا يخفى أن القول بأن أصبعي الرحمن –تعالى- داخلتان في جوف ابن آدم منافٍ لهذا الكمال،و مخالف للمحسوس،و الحديث بسياقه لا يدل على هذا المعنى أبداً،بل إنه لا يخطر على بال العامي الموحد؛فأهل السنة لم يخرجوا عن دلالات النصوص أبداً.
و إنكار أهل السنة على المعطلة تقديم العقل لا يعني إلغاء دلالاته الصريحة،و لكن ليس كل من ادعى العقل يكون محقاً؛فالعقول يدخلها الانحراف،والله ولي التوفيق.


بارك الله فيك يا أخي عبد الله ...

ولكي أوضح السؤال أكثر .... أقول :

إذا قلنا بأن الحديث على ظاهره ... فإن ( البينية ) تحتمل احتمالين ...

الأول : أن تكون هناك مماسة ... والثاني : ألا تكون هناك مماسة

والثاني هو الذي اختاره أهل السنة .... وجعلوا الأول باطلا بالنسبة لله ....

فالسؤال هو : لماذا رجحنا الثاني ... وقلنا أن الأول يقتضي نقصا ؟
أليس الأولى أن نتوقف حيث توقف النبي صلى الله عليه وسلم ؟
فإنه لم يذكر أنه لا يقتضي المماسة ولم يذكر أنه يقتضيها ...

ارجو أن يكون السؤال واضح ....


بانتظاركم إخوتي فإن هذا أشكل علي كثيرا ....

عبدالله القحطاني
16-Jan-2007, 01:24 AM
أخي -وفقك الله-:
قولك :"فإن البينية تحتمل احتمالين...إلخ : أتريد بهذه البينية المحتمِلة مطلق البينية أم البينية المذكورة في الحديث؟
بالجواب على هذا السؤال يتضح بعد ذلك المقال.

أبو معاذ الأثري
16-Jan-2007, 07:26 AM
أخي -وفقك الله-:
قولك :"فإن البينية تحتمل احتمالين...إلخ : أتريد بهذه البينية المحتمِلة مطلق البينية أم البينية المذكورة في الحديث؟
بالجواب على هذا السؤال يتضح بعد ذلك المقال.

الذي أقصده مطلق البينية .... وأنّى لي أن أفسر كلام الرسول صلى الله عليه وسلم بلا علم ...؟

أبو معاذ الأثري
26-Jan-2007, 05:07 PM
لا زلت أنتظر !!

أبو عبدالله الحضرمي
26-Jan-2007, 10:52 PM
اخي الكريم

جواب استشكالك - فيما ظهر لي - هو في مباينة الله تعالى لمخلوقاته , فإذا تحققت ان الله تعالى مباين لمخلوقاته , إنزاح أمر المماسة التي استشكلته

لإن مباينة الله تعالى لمخلوقاته ثبتت بعلوه على عرشه و انه فوق سماواته و هذا يستلزم انه بائن من خلقه ,

الجعفري
26-Jan-2007, 11:12 PM
اخي الكريم

جواب استشكالك - فيما ظهر لي - هو في مباينة الله تعالى لمخلوقاته , فإذا تحققت ان الله تعالى مباين لمخلوقاته , إنزاح أمر المماسة التي استشكلته

لإن مباينة الله تعالى لمخلوقاته ثبتت بعلوه على عرشه و انه فوق سماواته و هذا يستلزم انه بائن من خلقه ,

d"]كلام جيد مبني على أصل عظيم من أصول أهل السنة , ثم إن بعض الأسئلة والإشكالات الأفضل تجاهلها من قبل الشخص نفسه لأنها لم تكن من طريقة القوم , وأظن ذلك من التنطع الذي لا داعي له وليسمح لي الأخوة على هذا الأسلوب إذ ينبغي أن نربي أنفسنا وغيرنا على البعد عن المشتبهات والافتراضات التي لا طائل من ورائها وربما قائلها لا يسلم بها ولم يجد من يقول بها .
إن كثيراً مما يبحث من الأمور الدقيقة ويناقش فيه لم يكن يعرف عند الصحابة وإنما اضطر أهل السنة لبحثه لوجود من أثاروه من أهل البدع والشبهات.
وفي الختام أشكر القائمين على هذا المنتدى المبارك حيث أتاحوا لي المشاركة معهم وأكرر اعتذاري على أسلوبي الذي ربما يكون فيه بعض القسوة .
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه..
[/SIZE]

أبو معاذ الأثري
27-Jan-2007, 04:08 PM
d"]كلام جيد مبني على أصل عظيم من أصول أهل السنة , ثم إن بعض الأسئلة والإشكالات الأفضل تجاهلها من قبل الشخص نفسه لأنها لم تكن من طريقة القوم , وأظن ذلك من التنطع الذي لا داعي له وليسمح لي الأخوة على هذا الأسلوب إذ ينبغي أن نربي أنفسنا وغيرنا على البعد عن المشتبهات والافتراضات التي لا طائل من ورائها وربما قائلها لا يسلم بها ولم يجد من يقول بها .
إن كثيراً مما يبحث من الأمور الدقيقة ويناقش فيه لم يكن يعرف عند الصحابة وإنما اضطر أهل السنة لبحثه لوجود من أثاروه من أهل البدع والشبهات.
وفي الختام أشكر القائمين على هذا المنتدى المبارك حيث أتاحوا لي المشاركة معهم وأكرر اعتذاري على أسلوبي الذي ربما يكون فيه بعض القسوة .
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه..



أخي العزيز ... أنا معك في كل ما قلت ....

لكن أنا أقول ... إذا جاءنا مبتدع بهذه الشبهة ... فكيف نرد عليه !!؟

هل فهمت ؟؟

إن جاءنا حلولي يقول : النصوص التي تثبت العلو عندكم ... عندي مثلها في قوتها وصراحتها تثبت الحلول !!

فكيف نرد عليه !! هذا الذي قصدته أخي الكريم ..[/SIZE]

الشريف السني
06-Feb-2007, 09:54 AM
السلام عليكم
معذرة على التطفل أيها السادة المشايخ، لكن في بعض الأحيان يتبادر في ذهني أشياء وأخاف إن لم أستوضحها أن تصير وساوس.. فمثلا أقول في نفسي: نعلم أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة نزولا حقيقيا لا نعلم كيفيته، لكن أليس من لوازم ذلك النزول اختراق السموات السادسة وبالتالي مماستها.. ألا تصير المماسة على ذلك جائزة.. وغاية ما في الأمر أننا لا نعلم كيفية تلك المماسة؟
أستغفر الله العظيم.. أعلم أن هذا الكلام صعب.. وأبرأ إلى الله تعالى من التفكر في ذاته، لكن سؤال الأخ الأثري أثار في قلبي هذه التساؤلات، فأرجو البيان من المشايخ جزاهم الله كل خير.

الشريف السني
13-Feb-2007, 08:35 PM
السلام عليكم
معذرة على التطفل أيها السادة المشايخ، لكن في بعض الأحيان يتبادر في ذهني أشياء وأخاف إن لم أستوضحها أن تصير وساوس.. فمثلا أقول في نفسي: نعلم أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة نزولا حقيقيا لا نعلم كيفيته، لكن أليس من لوازم ذلك النزول اختراق السموات السادسة وبالتالي مماستها.. ألا تصير المماسة على ذلك جائزة.. وغاية ما في الأمر أننا لا نعلم كيفية تلك المماسة؟
أستغفر الله العظيم.. أعلم أن هذا الكلام صعب.. وأبرأ إلى الله تعالى من التفكر في ذاته، لكن سؤال الأخ الأثري أثار في قلبي هذه التساؤلات، فأرجو البيان من المشايخ جزاهم الله كل خير.

هل من توضيح يا سادة؟؟

أبو عبدالله الحضرمي
13-Feb-2007, 10:20 PM
السلام عليكم
معذرة على التطفل أيها السادة المشايخ، لكن في بعض الأحيان يتبادر في ذهني أشياء وأخاف إن لم أستوضحها أن تصير وساوس.. فمثلا أقول في نفسي: نعلم أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة نزولا حقيقيا لا نعلم كيفيته، لكن أليس من لوازم ذلك النزول اختراق السموات السادسة وبالتالي مماستها.. ألا تصير المماسة على ذلك جائزة.. وغاية ما في الأمر أننا لا نعلم كيفية تلك المماسة؟
أستغفر الله العظيم.. أعلم أن هذا الكلام صعب.. وأبرأ إلى الله تعالى من التفكر في ذاته، لكن سؤال الأخ الأثري أثار في قلبي هذه التساؤلات، فأرجو البيان من المشايخ جزاهم الله كل خير.


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم


الاخ الكريم الشريف السني - بارك الله فيه و وفقنا و إياه لما فيه مرضاته -


ما تقوله هو تكييف منك - هداك الله - لصفة نزوله تعالى , و انت تعلم ان أهل السنة لا يكيّفون صفاته , فلا يقولون على الله ما لا يعلمون , فحبيبنا و نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أخبر بأن الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل , فآمنا بمحكمه - و هو الإيمان بنزوله تعالى نزولا يليق بجلاله لا نظير و لا مثيل له و لا يشبه نزول خلقه - و كففنا عن الذي يتشابه و هو كيفية نزوله تعالى


فقولك اختراق و غير ذلك تكييف منك وفقك الله , فهذا حاصله في المخلوق , لإنك شبّهت نزوله تعالى بنزول المخلوق و العياذ بالله , فأزل هذه الوساوس من فكرك و آمن بما جاء عن نبينا محمد صلى الله عليه و سلم بالتسليم و القبول و البُعد عن فرض الفرضيات و التكييفات

و لهذا يقول أهل السنة : يجب الإيمان بصفاته تعالى كما وردت دون تمثيل و لا تأويل و لا تشبيه و لا تكييف

فهذه قاعدة جليلة لو حققت معناها لذهبت عنك جميع هذه الوساوس


و الله يتولانا و إياكم برحمته

الشريف السني
14-Feb-2007, 03:11 PM
بارك الله تعالى فيك يا أخي الحضرمي..
لكن الوساوس فعلا تقتلني.. أحاول أن أعتقد بأن النزول نزول حقيقي ... ولكن لا أستطيع التصديق بذلك أي كونه حقيقيا دون قياسه على النزول المعهود لدينا الذي قلنا على أساسه إن نزوله تعالى حقيقي... وبمجرد محاولة إثبات النزول الحقيقي لله تعالى مع نفي أي كيفية ذهنية أجد تناقضا صارخا في داخلي!! بالنسبة لباقي الصفات والأفعال الاختيارية ليست لدي مشكلة.. أنا أعرف أنه تعالى مستو على العرش بمعنى جالس كما ورد أو قاعد أو مستقر أو متمكن كما يفيده المعنى الظاهر للاستواء... ثم ينزل من السماء السابعة نزولا حقيقيا... فعلى الرغم من الجهل بالكيفية لا أتصور كيف يكون ذلك دون المرور على السموات التي بين العرش والدنيا.. فبمجرد محاولة صرف ذلك لا أجد للنزول الحقيقي أي معنى في ذهني.. وأنا يا إخوة لا أحاول التكييف... معاذ الله، فذلك مستحيل إدراكه.. لكن أحاول إثبات اعتقاد النزول الحقيقي لكي لا أضطر إلى نفي معناه الحقيقي ... أنا في حيرة.. وأخاف علي انفراط عقدي السلفي الذي أخذته ثقة في علمائنا السلفيين.. وأصاب بالحرج عندما أطالب بوجه اعتقادي للنزول الحقيقي بدون إثبات تلك الحقيقة ولو في ذهني لكي أصدق بها... أم هل يكون النزول عبر الخلاء! فهل يماس الله خلقه أم لا؟؟ وإذا ماس خلقه باختياره فما المشكل في ذلك إذا قلنا بأن تلك المماسة لها كيفية لكن نجهلها.. فإن قاعدتنا تطبق على كل الجزئيات التي يجادلنا فيها الخصوم. هل تحليلي صحيح.. أم ألزم الصمت!؟

أبو عبدالله الحضرمي
14-Feb-2007, 03:59 PM
حياك الله اخي الشريف

و يظهر لي انك اشعري ظريف في صورة سلفي ,,,, عموما : انت تدخل في الكيف شئتَ أم أبيت , فقولك :

ولكن لا أستطيع التصديق بذلك أي كونه حقيقيا دون قياسه على النزول المعهود لدينا الذي قلنا على أساسه إن نزوله تعالى حقيقي

هذه من كيسك هداك الله , فلماذا القياس ؟؟ ألم يسعك ما وسع السلف الصالح رحمهم الله ؟؟؟

و قياسك فرع عن التكييف فانتبه لنفسك وفقك الله


وبمجرد محاولة إثبات النزول الحقيقي لله تعالى مع نفي أي كيفية ذهنية أجد تناقضا صارخا في داخلي!!

نسأل الله ان يعافيك من هذا التناقض , انه ولي ذلك و القادر عليه

اللهم آمين

و اتمنى من الاخوة أن يؤمّنوا على دعائي


أنا أعرف أنه تعالى مستو على العرش بمعنى جالس كما ورد أو قاعد أو مستقر أو متمكن كما يفيده المعنى الظاهر للاستواء


الجلوس والقعود كصفة لم ترد من طريق صحيح , و إثباتها يتوقف على صحة الآثار , و التمكن لفظة موهمة لعلك تقصد بها التحيز و سائر ألفاظ المبتدعة , فإن كان المقصود بها ان العرش يحوي الله - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - فهذا لا يقول به إلا ضال مبتدع , و ان كان المقصود نفي علوه تعالى على العرش فهذا مخالف لعقيدة اهل السنة و فيه من الضلال و الابتداع ما فيه , و لا يفيد ذلك اللفظ الظاهر إلا عندك


ثم ينزل من السماء السابعة نزولا حقيقيا... فعلى الرغم من الجهل بالكيفية لا أتصور كيف يكون ذلك دون المرور على السموات التي بين العرش والدنيا


و هذه من كيسك أيضا و انت لا تريد إلا مخالفة هدي السلف رضي الله عنهم

ثم :

التصور : هو نوع من التكييف و هذا دليل لائح واضح ان الأخوة الأشاعرة لا يستطيعون الإيمان بصفاته تعالى دون تكييفها او تصورها



فبمجرد محاولة صرف ذلك لا أجد للنزول الحقيقي أي معنى في ذهني.. وأنا يا إخوة لا أحاول التكييف... معاذ الله، فذلك مستحيل إدراكه

النزول كمعنى : اذا اضيف لمخلوق تكيّف بكيفية قد نعرفها لاننا نشاهده و قد لا نعرفها لاننا لم نشاهده

فإذا وصف نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ربه بأنه ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل , آمنا بنزوله تعالى كما ورد و كففنا عن الذي يتشابه , و انت هداك الله عكست الأصل ! فلم تؤمن بالذي ورد و خُضت فيما يتشابه فانتبه لنفسك اخي الكريم

و هذا احد الأسباب الذي جعل الأشعرية يتركون عقيدة السلف لانهم لم يحققوها كما هي , فلم يسلموا الامر لله تعالى بل خاضوا في الكيفية : فلو كان كذا لصار كذا و لو نزل فهذا يعني انه انتقل و لو ولو .....الخ فهربوا من التشبيه الى التعطيل


و لو سلموا أمرهم لله تعالى لما جاءتهم هذه الوساوس

و بذلك نعرف ان عقيدة أهل السنة و الجماعة وسط بين طرفين : المشبهة و المعطلة


وأخاف علي انفراط عقدي السلفي الذي أخذته ثقة في علمائنا السلفيين

أهم شيء الصدق , فأنا أخالك أشعريا , و عندي شعور قوي بذلك , و الله أعلم


وأصاب بالحرج عندما أطالب بوجه اعتقادي للنزول الحقيقي بدون إثبات تلك الحقيقة ولو في ذهني لكي أصدق بها

الحقيقي هو رد على من يقول ان النزول مجاز , اي : يتأوله بنزول الملك او نزول الرحمة , فما الحقيقة التي تريد ان تثبتها ؟؟ هل هو التكييف كما فعلتَ أعلاه ؟


هل يكون النزول عبر الخلاء! فهل يماس الله خلقه أم لا؟؟ وإذا ماس خلقه باختياره فما المشكل في ذلك إذا قلنا بأن تلك المماسة لها كيفية لكن نجهلها.. فإن قاعدتنا تطبق على كل الجزئيات التي يجادلنا فيها الخصوم. هل تحليلي صحيح.. أم ألزم الصمت!؟


هل انت مطالبٌ بمعرفة هذه الامور التكييفية أم لا ؟؟ ان كنتَ مطالبا فاعطنا الدليل بارك الله فيك من الكتاب و السنة , مالم : فاترك الخوض في امور لا تعنيك بل هي خوضٌ في الكيفية منهي عنها


و الله الموفق

الشريف السني
14-Feb-2007, 07:22 PM
أنت أظرف يا شيخ حضرمي وألطف.. كم هي نافعة المحاورة معك..

سأستمر في طرح آراء المفوضة في الكيف، أي في تعلق الصفات الخبرية وشأنها..
بالنسبة للقعود والجلوس هي معاني الاستقرار الذي فسرتم به الاستواء... طيب يا شيخ.. إنكارها لفظا لا يفيد بعد إثباتها في العقد أي في القلب!! ونحن نتحدث عما في القلب لا ما في اللسان.. فاللغة دلالاتها وضعية على المعاني القلبية التي لها علاقة بالواقع.. فأنت عندما تحمل الاستواء على الاستقرار الحسي سيكون في قلبك بمعنى القعود والجلوس أقررت بلسانك أم أبيت.. فما الفرق؟؟ ستقول أنه لم يرد به أخبار صحيحة وإلا لقلته.. سيقال نعم لكن المعنى حاصل في قلبك.. طيب هل يمكنك أن تعرف معنى الجلوس والقعود لو لم تمر على حواس بصرك صورة جالس أو قاعد؟؟ مستحيل!! فالقياس على المخلوق في إثبات المعنى بالمفهوم الذي تثبته لازم شئت أم أبيت.. تبقى مسألة التكييف فتلك مسألة أخرى.. فأنت عندما لا تكيف المعنى الحسي الذي أثبته انفصلت عن التشبيه المبتذل.. ومكثت في التشبيه الخفي القهري المتستر بالبلكفة.. هكذا يقولون... أو كما يقولون... كيف الرد؟؟

أما أنا... للصدق... أقول مثلا: الله تعالى متصف بالنزول كصفة وجودية قائمة بذاته تعالى.. ولم يكلفني الله تعالى وراء الإيمان بذلك شيئا... أي لا أعرف حقيقة تعلق تلك الصفة ولا وجه تأثيره بها في مخلوقاته.. ولا أتأول بأن أصرف النزول إلى صفة أخرى بمجرد أنه لم يقم دليل عقلي عندي على إثبات تلك الصفة.. بل قام الدليل النقلي على إثباتها.. وعضده الدليل العقلي الذي لم يحل اتصاف الله تعالى بصفات وراء ما دل عليه العقل وتظافرت عليه أدلة النقل...ولا يلزمني لا تعطيل بنفي الصفة وإرجاعها إلى الإرادة أو القدرة ، ولا يلزمني تشبيه حتمي بأن أعين المحمل المشهود المبني على الشعور بالمحسوسات المخلوقة المتصفة بالنزول من درجة إلى درجة بصرف النظر عن كيفية ذلك النزول... وأنا لو قلت لك يا أخ حضرمي أنا الآن أنزل من السلم.. فستدرك معنى نزولي الحسي.. لكنك ستعجز عن تكييفه.. بشكل دقيق.. فما الفرق إذن!!؟

وسع الله صدري وصدرك

أبو عبدالله الحضرمي
14-Feb-2007, 08:57 PM
بالنسبة للقعود والجلوس هي معاني الاستقرار الذي فسرتم به الاستواء... طيب يا شيخ.. إنكارها لفظا لا يفيد بعد إثباتها في العقد أي في القلب!! ونحن نتحدث عما في القلب لا ما في اللسان.. فاللغة دلالاتها وضعية على المعاني القلبية التي لها علاقة بالواقع.. فأنت عندما تحمل الاستواء على الاستقرار الحسي سيكون في قلبك بمعنى القعود والجلوس أقررت بلسانك أم أبيت.. فما الفرق؟؟ ستقول أنه لم يرد به أخبار صحيحة وإلا لقلته.. سيقال نعم لكن المعنى حاصل في قلبك.. طيب هل يمكنك أن تعرف معنى الجلوس والقعود لو لم تمر على حواس بصرك صورة جالس أو قاعد؟؟ مستحيل!! فالقياس على المخلوق في إثبات المعنى بالمفهوم الذي تثبته لازم شئت أم أبيت.. تبقى مسألة التكييف فتلك مسألة أخرى.. فأنت عندما لا تكيف المعنى الحسي الذي أثبته انفصلت عن التشبيه المبتذل.. ومكثت في التشبيه الخفي القهري المتستر بالبلكفة.. هكذا يقولون... أو كما يقولون... كيف الرد؟؟


بارك الله فيك اخي الشريف السني

القول بأن الجلوس و القعود من معاني الاستقرار لا اسلم لك به , لان الاستواء يُقصد به العلو , فلذلك فسره اهل العلم بأنه الارتفاع و العلو و قال بعضهم بأنه الاستقرار , و كل هذا يراد به اصل المعنى و هو العلو

فالمحك الان هو العلو , فمن قال بأن الاستواء هو الاستقرار قصد به العلو

و نحن هنا نتكلم عن إثبات صفة - الجلوس و القعود - وردت في آثار رويت بأسانيد ضعيفة , فإن صحّ الخبر أثبتناها مالم فلا نثبت لله تعالى إلا ما ثبته لنفسه او اثبته له نبيه صلى الله عليه و سلم , فلا نوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه


و انبهك على مسألة القياس , هذه ترجع إليك بارك الله فيك , فأنا مثلا لم افكّر قط بما تقوله الان من قياس الخالق بالمخلوق - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا -

و مهما قلتَ فأنت تخوض في التكييف بهذا , و لعل أصل الموضوع و ما فيه الخلط بين المعنى المشترك الكلي و بين المعنى الحقيقي


فالمعنى المشترك الكلي لا يوجد خارج الأذهان إلا مقيدا بموصوف , فلو قلتَ : " وجه " و سكتّ لما ظهر لك شيء إلا إن قيدته بموصوف او تخيلته لموصوف كالرجل فقلتَ : وجه الرجل , فيتخصص هذا المعنى المشترك الى حقيقة اخص تليق بهذا الرجل ,و ان قلتَ : وجه الذبابة تخصص الى حقيقة خاصة بالذبابة , فإن قلتَ : و جه الله تعالى تخصص ذلك الى حقيقة تليق به - جل جلاله - لا يشبه شيئا من خلقه فلا مثيل و لا شبيه له سبحانه و تعالى

فكل ذلك بالنسبة لله تعالى في إطار " ليس كمثله شيء "

فإذا تحققت هذا , زالت عنك الشكوك - بإذن الله تعالى - و زالت عنك الوساوس ,

و المعنى الحقيقي : هو الذي يقال فيه : يليق بجلاله و عظمته , و هو المعنى الحقيقي المضاف إليه و هو على قسمين : معروف , و مجهول لانتمحل فيه و لا نخوض فيه كما يفعل بعض الاخوة هداهم الله بالقياس و غيره بل نفوض علمه له سبحانه و تعالى

فنعرف منه ما أخبرنا الله تعالى به من ان لوجهه تبارك و تعالى سبحات لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه تعالى كل ما انتهى إليه بصره تبارك و تعالى و قد صف الله تعالى وجهه بأنه ذو الجلال و الإكرام , و ان للنظر إليه لذة , و هكذا نعرف ما اخبرنا الله به تعالى و لا نخوض فيما ليس لنا به علم


و هكذا القول في بقية الصفات كالاستواء , فلا يوجد هذا المعنى في الخارج إلا مقيدا بموصوف , فإن قلتَ : كيف اتصور معناه ؟ قلتُ : تصوره بالتفاصيل هو الكيف , فلما قلنا استوى فلان على السرير اي انه علا عليه عرفنا كيفية علوه عليه لاننا نتصور المخلوق و نقيسه بحسبه

و لما قلنا : استوى الله تعالى على العرش كما أخبر , قلنا: عرفنا انه تعالى علا عليه فهو مستوٍ عليه , و لا سبيل لنا الى تكييف استوائه سبحانه و تعالى و لو شاء لاخبرنا , فسلمنا له تعالى بمحكمه و كففنا عن الذي يتشابه


أما أنا... للصدق... أقول مثلا: الله تعالى متصف بالنزول كصفة وجودية قائمة بذاته تعالى.. ولم يكلفني الله تعالى وراء الإيمان بذلك شيئا... أي لا أعرف حقيقة تعلق تلك الصفة ولا وجه تأثيره بها في مخلوقاته.. ولا أتأول بأن أصرف النزول إلى صفة أخرى بمجرد أنه لم يقم دليل عقلي عندي على إثبات تلك الصفة.. بل قام الدليل النقلي على إثباتها.. وعضده الدليل العقلي الذي لم يحل اتصاف الله تعالى بصفات وراء ما دل عليه العقل وتظافرت عليه أدلة النقل...ولا يلزمني لا تعطيل بنفي الصفة وإرجاعها إلى الإرادة أو القدرة ، ولا يلزمني تشبيه حتمي بأن أعين المحمل المشهود المبني على الشعور بالمحسوسات المخلوقة المتصفة بالنزول من درجة إلى درجة بصرف النظر عن كيفية ذلك النزول... وأنا لو قلت لك يا أخ حضرمي أنا الآن أنزل من السلم.. فستدرك معنى نزولي الحسي.. لكنك ستعجز عن تكييفه.. بشكل دقيق.. فما الفرق إذن!!؟



نحن نعرف ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا كما اخبر نبيه صلى الله عليه و سلم في الثلث الأخير من الليل , فهنا نثبت لله تعالى : النزول كصفة فعلية له سبحانه و تعالى , فنعرف ما جاءنا من انه ينزل سبحانه و تعالى و لا علم لنا بما وراء ذلك


و قياسك بالقول :


وأنا لو قلت لك يا أخ حضرمي أنا الآن أنزل من السلم.. فستدرك معنى نزولي الحسي.. لكنك ستعجز عن تكييفه.. بشكل دقيق.. فما الفرق إذن!!؟


بل استطيع تكييفه لانني اعرف انك مثلي و مشاهد عندي , فاعرف ان نزولك يعني ان تضع رجلك على الدرج الاول ثم تضع الرجل الاخرى على الثاني او انك ستقفز مباشرة الى الدرج الثالث .. الخ المهم انني استطيع تكييف نزولك لانني اعرف كيف انت , و لكن من ذا المتجرئ الذي يحاول تكييف صفاته تعالى ؟؟؟ معاذ الله , فلا يعلم كيف هو إلا هو سبحانه و تعالى

وسع الله صدري وصدرك


اللهم آمين

الشريف السني
14-Feb-2007, 10:14 PM
فالمعنى المشترك الكلي لا يوجد خارج الأذهان إلا مقيدا بموصوف

[/font]

جميل... إذا كيف أردكت المعنى الكلي لصفة النزول على اعتقادك وأنت لم تدرك الموصوف.. فيلزم على أصلك لو تمسكت به أن لا تدرك للنزول معنى إلا إذا أدركت النازل... فالمطلوب الإجابة عنه كيف وجد في ذهنك معنى النزول - الانتقال شئت أم أبيت - وأنت لم تدرك الموصوف... إذا قلت بالخبر.. قلنا لك فهمك له خاطى.. والخبر صادق.. علمته رواية وجهلته دراية..

أبو عبدالله الحضرمي
14-Feb-2007, 10:21 PM
جميل... إذا كيف أردكت المعنى الكلي لصفة النزول على اعتقادك وأنت لم تدرك الموصوف.. فيلزم على أصلك لو تمسكت به أن لا تدرك للنزول معنى إلا إذا أدركت النازل... فالمطلوب الإجابة عنه كيف وجد في ذهنك معنى النزول - الانتقال شئت أم أبيت - وأنت لم تدرك الموصوف... إذا قلت بالخبر.. قلنا لك فهمك له خاطى.. والخبر صادق.. علمته رواية وجهلته دراية..



هل انت عربي أم لا ؟؟؟ طبعا عربي


هل النزول كلمة أعجمية أم عربية ؟؟ طبعا كلمة عربية

اذا : هل تفهم شيئا منها أم انها بمثابة : " تتثتليلتيىب " عندك ؟؟؟؟

تنبيه و سؤال : أين قلتُ انا انني ادركت المعنى الكلي لصفةالنزول ؟؟؟