المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن غض الطرف والنظر عن عقيدة الولاء و البراء في عصرنا الحاضر ؟؟؟


قلم الكاتب
21-Sep-2006, 07:06 AM
هل يمكن غض الطرف والنظر عن عقيدة الولاء و البراء في عصرنا الحاضر ؟؟؟

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال ان المسلمين اليوم قد تفرقوا شيعاً و أحزابا؛ وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن التفرق والاختلاف، فالمسلمون اليوم هذا سلفي؛ و هذا أشعري؛ و هذا صوفي؛ وهذاماتوردي
السؤال: ألا يمكن غض النظر عن عقيدة الولاء و البراء في سبيل جمع الكلمة لمواجهة أعداء الله و رسوله؟

الجواب:
هذا السؤال غريب عجيب! يدل على أن كثير من المسلمين إن لم نقل أكثر المسلمين أنهم لا يعرفون بعد كيف يمكن للمسلمين أن يقاتلوا أعداء الله وأن يحاربوهم؛ وهم كما وصف السائل نفسه متفرقون إلى شيع وإلى أحزاب كثيرة، كيف يعقل هذا السائل أن نترك البحث في الله عز وجل الذي كان من العقيدة الأولى التي أُمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ( وربك فكبر ) وقوله عز و جل: ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) فإذا كان المسلمون مختلفين في فهم هذه الكلمة الطيبة، كيف يستطيع هؤلاء أن يكونوا يداً واحدة في ملاقاة أعداء الله ومحاربتهم، كأن هذا السائل وأمثاله يريدون منا أن نعطل شريعة الله عز وجل وبتعطيل شريعة الله نستطيع أن نلاقي أعداء الله ، هذا مذهب أبي نواس :
( وداوني بالتي كانت هي الداء )

ربنا عز و جل يقول ( فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً ) والآية التي ذكرناها مراراً آنفا ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيراً ) كيف يرضى هذا السائل و أمثاله ان نعرض عن هذه الآيات البينات كلها؛ و كيف يتصور إمكانية التقاء هؤلاء المسلمين على ما بينهم من خلاف شديد ليس كما يقولون في الفروع بل وفي الأصول ؛ وليس في الأصول فقط بل في اصل الأصول وهو الله رب العالمين تبارك وتعالى ، ويؤسفني جداً أن أذكر هذا السائل وأمثاله ؛ لقد طرنا فرحنا حينما كانت تبلغنا أخبار انتصار إخواننا المسلمين الأفغانيين على الشيوعيين الروس وأذنابهم ؛ ثم بقدر ما فرحنا أسفنا وحزنا حينما وقفوا أمام بلدتين فقط من أفغانستان كلها ؛ والسبب في ذلك أنهم ؛ إن قوادهم ورؤسائهم اختلفوا فيما بينهم وتنازعوا وربنا يقول ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) فهذا السائل لا ينتبه إلى أن الخلاف الذي أشار إليه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث الثلاث والسبعين فرقة ؛ وان الفرقة الناجية هي التي تكون على ما كان عليه الرسول عليه السلام وأصحابه ، حينما يتكتل المسلمون على هذا المنهج من الكتاب والسنة ؛ وعلى ما كان عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذ يمكنهم أن يلاقوا أعداء الله عز وجل ، أما أن ندع القديم على قدمه كما يقولون ؛ وان نحاول الاجتماع والتلاقي في سبيل محاربة العدو فهذا أمر مستحيل ؛ والآية وغزوة حنين ونحوها من اكبر الأمثلة على ضرورة توحيد كلمة المسلمين ؛ ولن يمكن ذلك أبداً إلا على أساس من الكتاب والسنة ؛ و الآية السابقة تكفيكم ان شاء الله : ( فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً ) فالكتاب الكتاب والسنة السنة و منهج السلف ؛ السلف) اهـ.

شريط " أصول الدعوة السلفية " ( الشريط الثاني )

للشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

الأصولي
21-Sep-2010, 10:39 PM
بارك الله فيك أخي ......

أحسنت على هذا النقل المبارك.....

قلم الكاتب
26-Sep-2010, 08:13 AM
وفيك أخي الكريم بارك الله ووفق لكل خير.

أم فارس
29-Sep-2010, 09:33 PM
بارك الله فيكم
قال الشيخ: عبد الله بن سليمان بن حميد في رسالته "الهدية الثمينة فيما يحفظ به المرء دينه"، ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [سورة هود آية: 113], والصلاة والسلام على نبيه المجاهد للمنافقين والمشركين بسيف الحق البتار، وعلى آله وأصحابه المهاجرين منهم والأنصار، الذين نعتهم الله بأنهم: رحماء بينهم أشداء على الكفار، وعلى من اتبعهم بإحسان، ومن على هذا الدين يغار.
إلى أن قال ناقلا عن الشيخ حمد بن عتيق ـ رحمه الله ـ
وقال الشيخ: حمد بن عتيق رحمه الله: فمن أعظم الواجبات على المؤمن: محبة الله ومحبة من يحبه من الأشخاص، كالملائكة، وصالحي بني آدم، وموالاتهم، وبغض ما يبغضه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وبغض من فعل ذلك; فإن رسخ هذا الأصل في قلب المؤمن، لم يطمئن إلى عدو الله، ولم يجالسه، أو يلفت النظر إليه.
فلما ضعف هذا الأصل في قلوب كثير من الناس واضمحل، صار حال كثير منهم مع أعداء الله، كحاله مع أوليائه، يلقى كلا بوجه طلق، وصارت بلاد الحرب عنده كبلاد الإسلام، ولم يخش غضب الله الذي لا تطيقه الأرض والسماوات والجبال الراسيات.
ولما عظمت فتنة الدنيا في صدور كثير من الناس، وصارت أكبر همهم، ومبلغ علمهم، حملهم ذلك على التماسها ولو بوجه يسخط الله؛ فسافروا إلى أعداء الله في بلادهم، وخالطوهم في أوطانهم، ولبس الشيطان عليهم أمر دينهم، فنسوا عهد الله الذي أخذه عليهم في مثل قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر آية: 7]، إلى آخر ما قال رحمه الله.
الدرر السنية جـ15 صـ 481 /482

أبو محمد العنزي
30-Sep-2010, 07:03 AM
مشرفنا النبيل: قلم الكاتب جزاك الله خيراً..
هي مبادئ راسخة ... لا يمكن التنازل عنها ..
حتى في مرحلة (ضعف العقول) نسأل الله الثبات بعافية.. اللهم بارك لنا في عقولنا...
---------------------
وبالفعل هناك أناس تعطّلت الشريعة في عقولهم وقلوبهم وأعمالهم...
وكما قال الشيخ الألباني رحمه الله - وانتقى عبارة خبيرة - (.... يريدون منا أن نعطل شريعة الله عز وجل وبتعطيل شريعة الله نستطيع أن نلاقي أعداء الله....)....