رياض العُمري
02-Jan-2007, 04:25 PM
وعدم ثبوت هذه الأسماء التي سأوردها يعود لأحد أمرين أو كلاهما :
الأول : إما أنها لم ترد في نصوص الكتاب أو السنة ، والقاعدة الشرعية في أسماء الله تعالى أنها توقيفية بمعنى أنه يتوقف في إثباتها على ما جاء في الكتاب أوالسنة الصحيحة.
الثاني : أو إن هذه الأسماء وردت في النصوص لكن ليس بصورة الاسم لله تعالى ، وإنما أخذت بالاشتقاق . فهذه يخبر بها عن الله لاكن لايسمى تعالى بها كمثل اسم "الجامع" أخذاً من قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ }آل عمران: 9.
........................................
وقبل أن أبدأ بسرد هذه الأسماء أشير إلى بعض اجتهادات أهل العلم في جمع الأسماء الحسنى ، والتي ستعزى إليها هذه الأسماء * :
1- جمع جعفر الصّادق (85- 148هـ وقد ذُكر ذلك الجمع في فتح الباري (11/ 217).
2 - جمع لأبي زيد اللغويِّ أقرَّه عليه سفيان بن عيينة (157-198 هـ) وقد ذُكِرَ ذلك الجمع في فتح الباري (11/ 217، 218).
3- جمع لأبي سليمان حمد بن محمد الخطّابيّ (9 1 3-388 هـ) أورده في كتابه شأن الدُّعاء.
4- جمع للحافظ محمد بن إسحاق بن منده (315- 395 هـ) أورده في كتابه التَّوحيدالجزء الثاني.
5- جمع لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (338-3 40) أورده في كتابه المنهاج في شعب الإيمان (1/ 188، 159). ووافقه على ذلك أبو بكر أحمد ابن الحسين البيهقي (384-458 هـ) في كتابه الأسماءوالصِّفات (ص 23-18 1).
6- جمع لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (384- 56 4 هـ) أورده في كتابه المحلى (8/ 31).
7- جمع لقوام السُّنَّة إسماعيل بن محمَّند بن الفضل الأصبهانيّ (457- 535 هـ) أورده في كتابه الحُجَّة في بيان المحجَّة (1/ 114-116) علمًا بأنه لم يقصدبذكره للأسماء جمع تلك الأسماء على سبيل الاستقصاء.
8- جمع لأبي بكر محمّد بن عبد الله القرطبي المشهور بابن العربي المالكي (468-543 هـ) أورده في كتابه أحكام القرآن (2/ 858، 815).
9- جمع لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأ نصاري القرطبي المُفسِّر (...- 671 هـ) في كتابه الأسنى في شرح الاسماء الحسنى. مع العلم أنّ الكتاب مخطوطٌ وهو ناقصٌ، وقد أكملت النّقص من كتاب تلخيص الحبير لابن حجر كما عزاه إلى القُرطبيّ.
10- جمع لأبي عبد الله محمَّد بن أبي بكر الدِّمشقي المعروف بابن قيم الجوزيَّة المتوفى سنة (751 هـ) وقد اسخلصت هذا الجمع من نونيَّته المسمَّاة. الكافية الشَّافية في الانتصار للفرقة النّاجيه وكذا من كتاب مدارج السّالكين، وكتاب بدائع الفوائد.
11- جمع لمحمد بن المرتضى اليماني لمعروف بابن الوزير المتوفّى سنة (0 84 هـ) في كتابه إيثار الحقِّ على الخلق (ص !171-
2 1- جمع لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773-2 85 هـ) في كتابه فتح الباري (11/ 219).
13- جمع لعبد الرحمن بن ناصر بن سعدي المتوفى سنة (1376 هـ) في كتابه تيسير الكريم الرَّحمن في تفسيركلام المنَّان (6/ 298- ه 35).
14- جمع لمحمد بن صالح بن عثيمين- وهومن العلماء المعاصرين- في كتابه القواعد المثلَى.
15- جمع لسعيد بن عليِّ القحطانيِّ- وهومن طلبةِ العلم المعاصرين- في كتابه شرح الأسماء الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة.
16- جمع لمحمَّد بن حمد الحمود النجدي- وهو من طلبة العلم المعاصرين- في كتابه المنهج الأسمَى في شرح أسماء الله الحسنى.
17- جمع لأحمد بن عبده الشّرباصيّ- من مشايخ مصر- في كتابه موسوعةُ "له الأسماء الحسنى" .
18- جمع لنور الحسن خان ابن الشَّيخ محمَّد صديق حسن خان- من مشايخ الهند- في كتابه الجوائز والصِّلات من جمع الأسامي والصِّفات.
.................................................. ..
حرف الألف
ا- " الأبد"
دليله: لم أقف على دليله، وقداستدلَّ من أثبته بوروده في حديث الأسماء من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عند ابن ماجه وكذا في طريق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عند أبي نعيم، وقد تقدم أن هذا العد لا يثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنَّما هو من عدِّ الرُّواة وجمعهم.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك الصنعاني عند ابن ماجه، وطريق الوليد
ابن مسلم عند أبي نعيم، والشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
2- " الآخذ"
دليله: قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} (الحاقة: من الآية10).
هذا مما ورد فعلا، ولا يصح اسما، انظر: مختصر الصواعق (2/ 934)، والقواعد المثلى، القاعدة الثانية (ص 21) . من ذكره: ذكره الشرباصيُّ في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
3- " الأحكم"
دليله: لم يرد في النُّصُوص إلا مضافا كما في قوله تعالى: {وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} (هود: من الآية45) وقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (التين:8)
من ذكره: ذكره ابن حزم وابن الوزير.
4- "الأعظم"
دليله: لم يرد في النص لا بصورة الاسم ولا مضافا، ولا بطريق الاشتقاق
إلا أن يكون مأخوذًا من العظيم.
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
5- "الأعْلَمُ"
دليله: لم يرد في النّص بصورة الاسم ويرد فعلا كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} (آل عمران: من الآية167).
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
6- " الأقرب"
دليله: لم يرد بصورة الاسم وإنما جاء وروده فعلا كما في قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ} (الواقعة:85)
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
7- " الأقوى "
دليله: لم يرد في النَّصِّ بهذه الصورة، ولعلَّه مأخوذ من قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (فصلت: من الآية15).
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
8- " الأكبر"
دليله: قوله "صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر الأكبرُ، حسبي الله ونعم الوكيلُ، الله أكبرُ الأكبرُ" أخرجه أبو داود في كتاب الصَّلاة، باب مايقول الرجل إذا سلم 2/ 74اح 1508.
وأخرجه النَّسائي في عمل اليوم والليلة، الدُّعَاءُ في دُبُرِ الصَّلواتِ ح 101،
وفي إسنادهما داود الطفاوي، قال ابن معين: ليس بشيء، وهو كما قيل عنه: أي قليل الحديث. ووثَّقه ابن حبان وليس له في السِّتَّة غير هذا الحديث، وليَّنَه الحافظ ابن حجر في التقريب 1/ 231.
والحديث أخرجه ابن السُّنِّي من طريق النَّسائيِّ، باب ما يقول في دبر صلاة الصُّبح ح 114 ص ه4.
والبيهقيُّ في الأسماء والصِّفات ص 136.
من ذكره: ذكره ابن حزم، والقرطبي، وابن الوزير.
من أسقطه: لم يرد في طريق حديث الأسماء، وفي جمع جعفر الصّادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابن العربي، وابن القيم، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.
9- " آمين"
دليله: ليس عليه دليل.
التعليق: قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "رُوِي عن بعض السلف أنه قال في آمين: أنه اسم من أسماء الله تعالى، وأنكر كثير. من النَّاس هذا القول، وقالوا: ليس في أسمائه: آمين؛ ولم يفهموا معنى كلامه, فإنه إنما أراد أن هذه الكلمة تتضمن اسمه تبارك وتعالى، فإن معناها استجب وأعط ماسألتك، فهي متضمنة لاسمه مع دلالتها على الطَّلَبِ ". بدائع الفوائد. 2/ 143.
من ذكره: ذكره القرطبى في جمعه.
حرف الباء.
10- " البادئ"
دليله: قوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } (الانبياء: من الآية104).
التعليق: لم يرد في النُّصوص اسما وإنَّما ورد فعلا.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند أبي نعيم، وطريق عبد العزيز ابن الحصين بن الترجمان، وفي جمع الشرباصي.
11- " البَارُّ"
دليله: لم يرد في النُّصوص بصورة الاسم، وقد استدلَّ ابن منده له بحديث "إن من عباد الله تعالى من لوأقسم علىالله لأبَرَّه" أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب (8) الصُّلْح في الدِّيَّة. انظر: فتح الباري 5/ 306 ح 2703، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب (5) إثبات القصاص في الأسنان 000، 3/ 1302 ح 24.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند أبي نعيم، وطريق عبد الملك
ابن محمد الصنعاني عند ابن ماجه، وفي جمع ابن منده.
12- " الباعث"
دليله: قوله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً} (المجادلة: من الآية18) لم يرد إطلاقه في النصوص وإنما ورد في القرآن فعلا.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وطريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان، وفي جمع: ا- جعفر الصَّادق 2- ابن منده. 3- القرطبي. 4- الحليمي. 5- البيهقي. 6- الشرباصي. 7- نور الحسن خان.
13- " البَاطشُ"
دليله: قوله تعالى: )إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ) (البروج:12)
ورد في القرآن فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذكره الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
14- " البالي"
دليله: قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} (الملك: من الآية2).
ورد في القرآن فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذُكر في جمع ابن العربي والقرطبي.
15-" البَانِي"
دليله: قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذريات:47)
ورد في القرآن فعلا، ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ورد في جمع الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
16- " البُرهَانُ"
دليله: قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ } (القصص: من الآية32).
وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْجَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (النساء: من الآية174).
التعليق: لم يرد بصورة الاسم، ولا يصحُّ إطلاقه لعدم دلالة النَّصِّ على كونه اسمًا، ولعدم صحَّة الاشتقاق.
من ذكره: جاء في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عند ابن ماجه، وفي جمع: ا- جعفر الصَّادق. 2- القرطبي. 3- الشرباصي.
حرف التاء
17- " التَّامُّ"
دليله: لم يرد به دليل، وقد استند من ذكره إلى وروده في بعض روايات حديث عدِّ الأسماء، وقدتقدَّم الحكم عليه.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وفي جمع الشرباصي في موسوعة: "له الأسماء الحسنى".
حرف الجيم
18- " الجاعل"
دليله: قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً } (فاطر: من الآية1).
التعليق: لم يرد إطلاقه وإنما ورد مضافا كما في الآية السابقة.
من ذكره: ورد في جمع ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق، وفي جمع
الشرباصي.
حرف الحاء
19- " الحَاسِبُ"
دليله: قوله تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (النور: من الآية39).
من ذكره: ا- القرطبي. 2- ابن الوزير. 3- الحمود. 4- الشرباصي.
20- " الحاكِمُ"
دليله: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} (المائدة: من الآية1).
التعليق: الذي ورد به النَّصُ هو " الحكيم" و" الحَكَم"، وأمَّا الحَاكِمُ فلم يرد, وإطلاق الاسم بهذه الصُّورة الأولى عدم صوابه؛ لأنه بهذا يدخل فيما ينقسم بخلاف الحكم، يقول القرطبي في تفسيره (7/ 70): "الحكم أبلَغُ من الحاكم؛ إذ لا يستحقُّ التَّسميَّة بحكم إلا من يحكُمُ بالحق؛ لأنها صفة تعظيم في مدحِ والحاكم صفة جارية على الفعل، فقد يُسمَّى بها من يحكم بغير الحقِّ " انتهى. وانظر ما ذكرناه في ضابط الأسماء الحسنى.
من ذكره: ا- ابن الوزير. 2- الحمود. 3- الشرباصي..
21- " الحنَّانُ"
دليله: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ رجلاً في النَّار يُنادي ألف سنة: يا حنَّانُ يا منَّانُ...". أخرجه البيهقيُّ في كتاب الأسماء والصِّفات، (ص 105- 106) عند كلامه على هذا الاسم، وعزاه القرطبي لأبي عبد الله محمد بن علي الترمذيِّ الحكيم في كتاب "نوادر الأصول " له عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما الشَّفاعة يوم القيامةِ لمن عَمِلَ الكبائر من أمَّتي"، وفيه: "... إلا رجلا واحدا يمكث فيها ألفَ سنة، ثم يُنادي: يا حنّانُ يا مَنَّانُ... " انظر كتاب: "الأسنى في شرح الأسماء الحسنى" (ق 322/ أ) والتَّذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، باب منه وما جاء في خروج الموحِّدين من النَّار، وذكر الرَّجل الذي يُنادي: يا حنَّانُ يا مَنَّانُ (ص 517، 518)، وعزاه القرطبي في التذكرة (ص 517) لأبي نعيم عن سعيد بن جبير، قال: "إن في النَّارِ لرجلاً- أظنُّه في شعبٍ من شعابِها- يُنادي مقدار ألف عامٍ: يا حنَّانُ يا مَنَّانُ...".
قال أبو بكر بن العربي: "وهذا الاسم لم يرد به قرآن ولا حديث صحيح، وإنما جاء من طريق لا يعول عليه".
من ذكره: ورد في حديث الأسماء من طريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان، وقد ورد في: ا- جمع الحليمي. 2- البيهقي. 3- القرطبي. 4- الشرباصي. 5- نور الحسن خان.
حرف الخاء
22- " الخاتم"
دليله: قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ}.(الأنعام: من الآية46).
التعليق: هذا يصحُّ فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه، وقد أوضحنا ذلك في ضابط الاسم، فليُرجع إليه.
من ذكره: الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
23- "الخفيُّ"
دليله: لم أقف على دليل له، وقال القرطبي: ورد في بعض الحديث: "ياخَفِيُّ..." ولم يعزه. انظر: الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ق 425/ ب. التعليق: ثبوت الأسماء لابدَّ فيه من صحَّة النَّصِّ، وهذا ممَّا لم يثبت به النَّصُّ فلا يعول عليه.
من ذكره: ذكره القرطبي في الأسنى في شرح الأسماء الحسنى.
24- "الخليفة"
دليله: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبَّر ثلاثا، ثم قال: "سبحان الذي سخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا له مقرنين، وإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلبُون، اللهم إِنَّا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما تَرْضَى، اللهم هَوِّن علينا سفرنا هذا واطو عنَّا بُعْدَه، اللهم أنت الصَّاحبُ في السفر، والخليفة في الأهل... " أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجِّ وغيره 154/4.
التعليق: هذا ممَّا يدخل في باب الإخبار وليس من باب الأسماء لوروده مقيدًا.
من ذكره: ذكره القرطبي في كتابه " الأسنى " ق 423/ ب، 424/ أ.
حرف الدال
25- " الدَّهرُ"
دليله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عزَّ وجل: يَسُبُّ بَنُو آدم الدَّهرَ وأنا الدَّهرُ، بيدي الليل والنَّهارُ". أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب: لا تَسبُّوا الدَّهرَ. انظر: فتح الباري 10/ 564 ح 6181، وأخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1762) الألفاظ من الأدب، باب النهي عن سبِّ الدَّهر.
التعليق: الدَّهرُ ليس من أسماء الله الحُسنَى، فإنَّ الدَّهر اسم للوقت والزمان، وانظر تفاصيل المسألة في: نقض تأسيس الجهمية (1/ 124/ 126)، ومجموع الفتاوى (2/ 491)، وإبطال التأويلات للقاضي أبي يعلى (2/ 374)، وكتاب شأن الدعاء للخطابي ص 109, والحجة في بيان المحجَّة 1/ 165، 166، وتيسير العزيز الحميد ص 579.
من ذكره: ذكره ابن حزم في جمعه.
26- " الدّافعُ"
دليله: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}.(الحج: من الآية38)
التعليق: مما ورد فعلاً ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذكره ابن منده في كتاب التوحيد.
حرف الذال
27- "الذارئ"
دليله: قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ}.(الشورى: من الآية11).
التعليق: مما ورد فعلا، وليس كل ما صحَّ فعلا صحَّ اسمًا.
من ذكره: ا- الحليمي. 2- البيهقي. 3- نور الحسن خان.
حرف الراء
28- "الرَّاشدُ"
دليله: قوله تعالى: {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}.(الكهف: من الآية10).
التعليق: لم يرد في القرآن اسما، واشتقاق الاسم منه بعيد.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وفي جمع القرطبي، والشرباصي.
29- "الرَّشِيدُ"
دليله: قوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً}.(الكهف: من الآية17)
التعليق: لم يرد اسما في النُّصوص، وعمدة من اعتمده حديث الأسماء،
وقد بَيَّنا حكمه.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند الترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة، والبيهقي، وابن منده، وأبي نعيم.
وورد في جمع:. ا- ابن منده. 2- الحليمي. 3- البيهقي. 4- ابن العربي.
5- القرطبي. 6- ابن الوزير. 7- السعدي. 8- الشرباصي. 9- نور الحسن خان.
30- "رَمَضَان"
دليله: "لا تقولوا رمضان، فإنَّ رمضان اسمٌ من أسماء الله".
التعليق: في تفسير ابن كثير 1/ 310 عن أبي هريرة قال: "لا تقولوا رمضان؛ فإنَّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا: شهرَ رمضان". قال ابن أبي حاتم: وقد روي عن مجاهد ومحمد بن كعب نحو ذلك. ورخَّصَ فيه ابن عبَّاس وزيد بن ثابت.
ومدار الحديث عنده على أبي معشر، قال ابن كثير: هو نجيح بن عبد الرحمن المدني، إمام المغازي والسِّير، ولكن فيه ضعف، وقد رواه ابنه عنه فجعله مرفوعا عن أبي هريرة، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار؛ فإنه متروك، وقد وهم في رفع هذا الحديث.
وقد انتصر البخاري رحمه الله في صحيحه لهذا فقال: باب يُقالُ رمضان؛ وساق أحاديث في ذلك، منها: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه " ونحو ذلك. وقال السيوطي في اللآلىء 2/ 97، وصاحب تنزيه الشريعة 2/ 153: قال ابن عدي: إن الحديث موضوع، آفته أبو معشر نجيح. قال ابن معين: "ليس بشيء"، وتُعُقِّبَ بأنَّ البيهقي أخرجه في سننه من طريقه، واقتصر على تضعيفه، ثم قال: وقد قيل عن أبي معشر عن محمد بن كعب من قوله: وهو أشبه ثم رواه بسنده. ثم قال: وقد رُوِي ذلك عن مجاهد والحسن، والطَّريق إليهما ضعيفٌ.
وفي تذكرة الموضوعات ص 75 قلت: هو ضعيفٌ لا موضوعٌ، وله شاهدٌ
من قول مجاهد. انظر: شأن الدُّعاء للخطابي ص 110. وانظر: الحجة في بيان المحجّة 1/ 66 1، والأسنى للقرطبي ق 287-288.
من ذكره: ذكره القرطبي.
* - انظر : (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى ) د. محمد التميمي .
.................................................. ...............................
وللحديث بقيــة ....
الأول : إما أنها لم ترد في نصوص الكتاب أو السنة ، والقاعدة الشرعية في أسماء الله تعالى أنها توقيفية بمعنى أنه يتوقف في إثباتها على ما جاء في الكتاب أوالسنة الصحيحة.
الثاني : أو إن هذه الأسماء وردت في النصوص لكن ليس بصورة الاسم لله تعالى ، وإنما أخذت بالاشتقاق . فهذه يخبر بها عن الله لاكن لايسمى تعالى بها كمثل اسم "الجامع" أخذاً من قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ }آل عمران: 9.
........................................
وقبل أن أبدأ بسرد هذه الأسماء أشير إلى بعض اجتهادات أهل العلم في جمع الأسماء الحسنى ، والتي ستعزى إليها هذه الأسماء * :
1- جمع جعفر الصّادق (85- 148هـ وقد ذُكر ذلك الجمع في فتح الباري (11/ 217).
2 - جمع لأبي زيد اللغويِّ أقرَّه عليه سفيان بن عيينة (157-198 هـ) وقد ذُكِرَ ذلك الجمع في فتح الباري (11/ 217، 218).
3- جمع لأبي سليمان حمد بن محمد الخطّابيّ (9 1 3-388 هـ) أورده في كتابه شأن الدُّعاء.
4- جمع للحافظ محمد بن إسحاق بن منده (315- 395 هـ) أورده في كتابه التَّوحيدالجزء الثاني.
5- جمع لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (338-3 40) أورده في كتابه المنهاج في شعب الإيمان (1/ 188، 159). ووافقه على ذلك أبو بكر أحمد ابن الحسين البيهقي (384-458 هـ) في كتابه الأسماءوالصِّفات (ص 23-18 1).
6- جمع لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (384- 56 4 هـ) أورده في كتابه المحلى (8/ 31).
7- جمع لقوام السُّنَّة إسماعيل بن محمَّند بن الفضل الأصبهانيّ (457- 535 هـ) أورده في كتابه الحُجَّة في بيان المحجَّة (1/ 114-116) علمًا بأنه لم يقصدبذكره للأسماء جمع تلك الأسماء على سبيل الاستقصاء.
8- جمع لأبي بكر محمّد بن عبد الله القرطبي المشهور بابن العربي المالكي (468-543 هـ) أورده في كتابه أحكام القرآن (2/ 858، 815).
9- جمع لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأ نصاري القرطبي المُفسِّر (...- 671 هـ) في كتابه الأسنى في شرح الاسماء الحسنى. مع العلم أنّ الكتاب مخطوطٌ وهو ناقصٌ، وقد أكملت النّقص من كتاب تلخيص الحبير لابن حجر كما عزاه إلى القُرطبيّ.
10- جمع لأبي عبد الله محمَّد بن أبي بكر الدِّمشقي المعروف بابن قيم الجوزيَّة المتوفى سنة (751 هـ) وقد اسخلصت هذا الجمع من نونيَّته المسمَّاة. الكافية الشَّافية في الانتصار للفرقة النّاجيه وكذا من كتاب مدارج السّالكين، وكتاب بدائع الفوائد.
11- جمع لمحمد بن المرتضى اليماني لمعروف بابن الوزير المتوفّى سنة (0 84 هـ) في كتابه إيثار الحقِّ على الخلق (ص !171-
2 1- جمع لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773-2 85 هـ) في كتابه فتح الباري (11/ 219).
13- جمع لعبد الرحمن بن ناصر بن سعدي المتوفى سنة (1376 هـ) في كتابه تيسير الكريم الرَّحمن في تفسيركلام المنَّان (6/ 298- ه 35).
14- جمع لمحمد بن صالح بن عثيمين- وهومن العلماء المعاصرين- في كتابه القواعد المثلَى.
15- جمع لسعيد بن عليِّ القحطانيِّ- وهومن طلبةِ العلم المعاصرين- في كتابه شرح الأسماء الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة.
16- جمع لمحمَّد بن حمد الحمود النجدي- وهو من طلبة العلم المعاصرين- في كتابه المنهج الأسمَى في شرح أسماء الله الحسنى.
17- جمع لأحمد بن عبده الشّرباصيّ- من مشايخ مصر- في كتابه موسوعةُ "له الأسماء الحسنى" .
18- جمع لنور الحسن خان ابن الشَّيخ محمَّد صديق حسن خان- من مشايخ الهند- في كتابه الجوائز والصِّلات من جمع الأسامي والصِّفات.
.................................................. ..
حرف الألف
ا- " الأبد"
دليله: لم أقف على دليله، وقداستدلَّ من أثبته بوروده في حديث الأسماء من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عند ابن ماجه وكذا في طريق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عند أبي نعيم، وقد تقدم أن هذا العد لا يثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنَّما هو من عدِّ الرُّواة وجمعهم.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك الصنعاني عند ابن ماجه، وطريق الوليد
ابن مسلم عند أبي نعيم، والشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
2- " الآخذ"
دليله: قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} (الحاقة: من الآية10).
هذا مما ورد فعلا، ولا يصح اسما، انظر: مختصر الصواعق (2/ 934)، والقواعد المثلى، القاعدة الثانية (ص 21) . من ذكره: ذكره الشرباصيُّ في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
3- " الأحكم"
دليله: لم يرد في النُّصُوص إلا مضافا كما في قوله تعالى: {وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} (هود: من الآية45) وقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (التين:8)
من ذكره: ذكره ابن حزم وابن الوزير.
4- "الأعظم"
دليله: لم يرد في النص لا بصورة الاسم ولا مضافا، ولا بطريق الاشتقاق
إلا أن يكون مأخوذًا من العظيم.
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
5- "الأعْلَمُ"
دليله: لم يرد في النّص بصورة الاسم ويرد فعلا كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} (آل عمران: من الآية167).
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
6- " الأقرب"
دليله: لم يرد بصورة الاسم وإنما جاء وروده فعلا كما في قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ} (الواقعة:85)
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
7- " الأقوى "
دليله: لم يرد في النَّصِّ بهذه الصورة، ولعلَّه مأخوذ من قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (فصلت: من الآية15).
من ذكره: ذكره ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق.
8- " الأكبر"
دليله: قوله "صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر الأكبرُ، حسبي الله ونعم الوكيلُ، الله أكبرُ الأكبرُ" أخرجه أبو داود في كتاب الصَّلاة، باب مايقول الرجل إذا سلم 2/ 74اح 1508.
وأخرجه النَّسائي في عمل اليوم والليلة، الدُّعَاءُ في دُبُرِ الصَّلواتِ ح 101،
وفي إسنادهما داود الطفاوي، قال ابن معين: ليس بشيء، وهو كما قيل عنه: أي قليل الحديث. ووثَّقه ابن حبان وليس له في السِّتَّة غير هذا الحديث، وليَّنَه الحافظ ابن حجر في التقريب 1/ 231.
والحديث أخرجه ابن السُّنِّي من طريق النَّسائيِّ، باب ما يقول في دبر صلاة الصُّبح ح 114 ص ه4.
والبيهقيُّ في الأسماء والصِّفات ص 136.
من ذكره: ذكره ابن حزم، والقرطبي، وابن الوزير.
من أسقطه: لم يرد في طريق حديث الأسماء، وفي جمع جعفر الصّادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابن العربي، وابن القيم، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.
9- " آمين"
دليله: ليس عليه دليل.
التعليق: قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "رُوِي عن بعض السلف أنه قال في آمين: أنه اسم من أسماء الله تعالى، وأنكر كثير. من النَّاس هذا القول، وقالوا: ليس في أسمائه: آمين؛ ولم يفهموا معنى كلامه, فإنه إنما أراد أن هذه الكلمة تتضمن اسمه تبارك وتعالى، فإن معناها استجب وأعط ماسألتك، فهي متضمنة لاسمه مع دلالتها على الطَّلَبِ ". بدائع الفوائد. 2/ 143.
من ذكره: ذكره القرطبى في جمعه.
حرف الباء.
10- " البادئ"
دليله: قوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } (الانبياء: من الآية104).
التعليق: لم يرد في النُّصوص اسما وإنَّما ورد فعلا.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند أبي نعيم، وطريق عبد العزيز ابن الحصين بن الترجمان، وفي جمع الشرباصي.
11- " البَارُّ"
دليله: لم يرد في النُّصوص بصورة الاسم، وقد استدلَّ ابن منده له بحديث "إن من عباد الله تعالى من لوأقسم علىالله لأبَرَّه" أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب (8) الصُّلْح في الدِّيَّة. انظر: فتح الباري 5/ 306 ح 2703، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب (5) إثبات القصاص في الأسنان 000، 3/ 1302 ح 24.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند أبي نعيم، وطريق عبد الملك
ابن محمد الصنعاني عند ابن ماجه، وفي جمع ابن منده.
12- " الباعث"
دليله: قوله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً} (المجادلة: من الآية18) لم يرد إطلاقه في النصوص وإنما ورد في القرآن فعلا.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وطريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان، وفي جمع: ا- جعفر الصَّادق 2- ابن منده. 3- القرطبي. 4- الحليمي. 5- البيهقي. 6- الشرباصي. 7- نور الحسن خان.
13- " البَاطشُ"
دليله: قوله تعالى: )إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ) (البروج:12)
ورد في القرآن فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذكره الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
14- " البالي"
دليله: قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} (الملك: من الآية2).
ورد في القرآن فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذُكر في جمع ابن العربي والقرطبي.
15-" البَانِي"
دليله: قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذريات:47)
ورد في القرآن فعلا، ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ورد في جمع الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
16- " البُرهَانُ"
دليله: قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ } (القصص: من الآية32).
وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْجَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (النساء: من الآية174).
التعليق: لم يرد بصورة الاسم، ولا يصحُّ إطلاقه لعدم دلالة النَّصِّ على كونه اسمًا، ولعدم صحَّة الاشتقاق.
من ذكره: جاء في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عند ابن ماجه، وفي جمع: ا- جعفر الصَّادق. 2- القرطبي. 3- الشرباصي.
حرف التاء
17- " التَّامُّ"
دليله: لم يرد به دليل، وقد استند من ذكره إلى وروده في بعض روايات حديث عدِّ الأسماء، وقدتقدَّم الحكم عليه.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وفي جمع الشرباصي في موسوعة: "له الأسماء الحسنى".
حرف الجيم
18- " الجاعل"
دليله: قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً } (فاطر: من الآية1).
التعليق: لم يرد إطلاقه وإنما ورد مضافا كما في الآية السابقة.
من ذكره: ورد في جمع ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق، وفي جمع
الشرباصي.
حرف الحاء
19- " الحَاسِبُ"
دليله: قوله تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (النور: من الآية39).
من ذكره: ا- القرطبي. 2- ابن الوزير. 3- الحمود. 4- الشرباصي.
20- " الحاكِمُ"
دليله: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} (المائدة: من الآية1).
التعليق: الذي ورد به النَّصُ هو " الحكيم" و" الحَكَم"، وأمَّا الحَاكِمُ فلم يرد, وإطلاق الاسم بهذه الصُّورة الأولى عدم صوابه؛ لأنه بهذا يدخل فيما ينقسم بخلاف الحكم، يقول القرطبي في تفسيره (7/ 70): "الحكم أبلَغُ من الحاكم؛ إذ لا يستحقُّ التَّسميَّة بحكم إلا من يحكُمُ بالحق؛ لأنها صفة تعظيم في مدحِ والحاكم صفة جارية على الفعل، فقد يُسمَّى بها من يحكم بغير الحقِّ " انتهى. وانظر ما ذكرناه في ضابط الأسماء الحسنى.
من ذكره: ا- ابن الوزير. 2- الحمود. 3- الشرباصي..
21- " الحنَّانُ"
دليله: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ رجلاً في النَّار يُنادي ألف سنة: يا حنَّانُ يا منَّانُ...". أخرجه البيهقيُّ في كتاب الأسماء والصِّفات، (ص 105- 106) عند كلامه على هذا الاسم، وعزاه القرطبي لأبي عبد الله محمد بن علي الترمذيِّ الحكيم في كتاب "نوادر الأصول " له عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما الشَّفاعة يوم القيامةِ لمن عَمِلَ الكبائر من أمَّتي"، وفيه: "... إلا رجلا واحدا يمكث فيها ألفَ سنة، ثم يُنادي: يا حنّانُ يا مَنَّانُ... " انظر كتاب: "الأسنى في شرح الأسماء الحسنى" (ق 322/ أ) والتَّذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، باب منه وما جاء في خروج الموحِّدين من النَّار، وذكر الرَّجل الذي يُنادي: يا حنَّانُ يا مَنَّانُ (ص 517، 518)، وعزاه القرطبي في التذكرة (ص 517) لأبي نعيم عن سعيد بن جبير، قال: "إن في النَّارِ لرجلاً- أظنُّه في شعبٍ من شعابِها- يُنادي مقدار ألف عامٍ: يا حنَّانُ يا مَنَّانُ...".
قال أبو بكر بن العربي: "وهذا الاسم لم يرد به قرآن ولا حديث صحيح، وإنما جاء من طريق لا يعول عليه".
من ذكره: ورد في حديث الأسماء من طريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان، وقد ورد في: ا- جمع الحليمي. 2- البيهقي. 3- القرطبي. 4- الشرباصي. 5- نور الحسن خان.
حرف الخاء
22- " الخاتم"
دليله: قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ}.(الأنعام: من الآية46).
التعليق: هذا يصحُّ فعلا ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه، وقد أوضحنا ذلك في ضابط الاسم، فليُرجع إليه.
من ذكره: الشرباصي في موسوعة "له الأسماء الحسنى".
23- "الخفيُّ"
دليله: لم أقف على دليل له، وقال القرطبي: ورد في بعض الحديث: "ياخَفِيُّ..." ولم يعزه. انظر: الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ق 425/ ب. التعليق: ثبوت الأسماء لابدَّ فيه من صحَّة النَّصِّ، وهذا ممَّا لم يثبت به النَّصُّ فلا يعول عليه.
من ذكره: ذكره القرطبي في الأسنى في شرح الأسماء الحسنى.
24- "الخليفة"
دليله: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبَّر ثلاثا، ثم قال: "سبحان الذي سخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا له مقرنين، وإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلبُون، اللهم إِنَّا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما تَرْضَى، اللهم هَوِّن علينا سفرنا هذا واطو عنَّا بُعْدَه، اللهم أنت الصَّاحبُ في السفر، والخليفة في الأهل... " أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجِّ وغيره 154/4.
التعليق: هذا ممَّا يدخل في باب الإخبار وليس من باب الأسماء لوروده مقيدًا.
من ذكره: ذكره القرطبي في كتابه " الأسنى " ق 423/ ب، 424/ أ.
حرف الدال
25- " الدَّهرُ"
دليله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عزَّ وجل: يَسُبُّ بَنُو آدم الدَّهرَ وأنا الدَّهرُ، بيدي الليل والنَّهارُ". أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب: لا تَسبُّوا الدَّهرَ. انظر: فتح الباري 10/ 564 ح 6181، وأخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1762) الألفاظ من الأدب، باب النهي عن سبِّ الدَّهر.
التعليق: الدَّهرُ ليس من أسماء الله الحُسنَى، فإنَّ الدَّهر اسم للوقت والزمان، وانظر تفاصيل المسألة في: نقض تأسيس الجهمية (1/ 124/ 126)، ومجموع الفتاوى (2/ 491)، وإبطال التأويلات للقاضي أبي يعلى (2/ 374)، وكتاب شأن الدعاء للخطابي ص 109, والحجة في بيان المحجَّة 1/ 165، 166، وتيسير العزيز الحميد ص 579.
من ذكره: ذكره ابن حزم في جمعه.
26- " الدّافعُ"
دليله: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}.(الحج: من الآية38)
التعليق: مما ورد فعلاً ولا يصحُّ إطلاق الاسم منه.
من ذكره: ذكره ابن منده في كتاب التوحيد.
حرف الذال
27- "الذارئ"
دليله: قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ}.(الشورى: من الآية11).
التعليق: مما ورد فعلا، وليس كل ما صحَّ فعلا صحَّ اسمًا.
من ذكره: ا- الحليمي. 2- البيهقي. 3- نور الحسن خان.
حرف الراء
28- "الرَّاشدُ"
دليله: قوله تعالى: {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}.(الكهف: من الآية10).
التعليق: لم يرد في القرآن اسما، واشتقاق الاسم منه بعيد.
من ذكره: ورد في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وفي جمع القرطبي، والشرباصي.
29- "الرَّشِيدُ"
دليله: قوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً}.(الكهف: من الآية17)
التعليق: لم يرد اسما في النُّصوص، وعمدة من اعتمده حديث الأسماء،
وقد بَيَّنا حكمه.
من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند الترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة، والبيهقي، وابن منده، وأبي نعيم.
وورد في جمع:. ا- ابن منده. 2- الحليمي. 3- البيهقي. 4- ابن العربي.
5- القرطبي. 6- ابن الوزير. 7- السعدي. 8- الشرباصي. 9- نور الحسن خان.
30- "رَمَضَان"
دليله: "لا تقولوا رمضان، فإنَّ رمضان اسمٌ من أسماء الله".
التعليق: في تفسير ابن كثير 1/ 310 عن أبي هريرة قال: "لا تقولوا رمضان؛ فإنَّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا: شهرَ رمضان". قال ابن أبي حاتم: وقد روي عن مجاهد ومحمد بن كعب نحو ذلك. ورخَّصَ فيه ابن عبَّاس وزيد بن ثابت.
ومدار الحديث عنده على أبي معشر، قال ابن كثير: هو نجيح بن عبد الرحمن المدني، إمام المغازي والسِّير، ولكن فيه ضعف، وقد رواه ابنه عنه فجعله مرفوعا عن أبي هريرة، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار؛ فإنه متروك، وقد وهم في رفع هذا الحديث.
وقد انتصر البخاري رحمه الله في صحيحه لهذا فقال: باب يُقالُ رمضان؛ وساق أحاديث في ذلك، منها: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه " ونحو ذلك. وقال السيوطي في اللآلىء 2/ 97، وصاحب تنزيه الشريعة 2/ 153: قال ابن عدي: إن الحديث موضوع، آفته أبو معشر نجيح. قال ابن معين: "ليس بشيء"، وتُعُقِّبَ بأنَّ البيهقي أخرجه في سننه من طريقه، واقتصر على تضعيفه، ثم قال: وقد قيل عن أبي معشر عن محمد بن كعب من قوله: وهو أشبه ثم رواه بسنده. ثم قال: وقد رُوِي ذلك عن مجاهد والحسن، والطَّريق إليهما ضعيفٌ.
وفي تذكرة الموضوعات ص 75 قلت: هو ضعيفٌ لا موضوعٌ، وله شاهدٌ
من قول مجاهد. انظر: شأن الدُّعاء للخطابي ص 110. وانظر: الحجة في بيان المحجّة 1/ 66 1، والأسنى للقرطبي ق 287-288.
من ذكره: ذكره القرطبي.
* - انظر : (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى ) د. محمد التميمي .
.................................................. ...............................
وللحديث بقيــة ....