مشاهدة النسخة كاملة : مائة كتاب في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 02:41 AM
الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن الدعوة بإنصاف أو دافعت عنها
المصنفات في هذا الباب كثيرة جداً .. ولكن لعلنا نشير إلى شيءٍ منها .. أما المصنفات التي كتبت ضد الدعوة السلفية وضد إمامها فأهل الأهواء والبدع من كل حدبٍ وصوب قد انبرت ألسنتهم بالسب والافتراء .. أو النصرة لعقائد الشرك أو المبتدعات .. وهؤلاء لا يهموننا وقد تجد أسمائهم من خلال الردود المنشأة عليهم .. والسبب في عدم الأهمية أن كتبهم لم تبنى على حق .. فهي مليئة بالكذب .. وقد انبرى لها علماءُ المسلمين من أهل السنة في كل حدبٍ وصوب للرد على تلك الأكاذيب .. وبيان وجه الحقيقة .. لأن أهل السنة أهل إنصــاف .. ويكفي أن من رد على أحد القبوريين في مسألة التوسل وبيانها على عقيدة أهل السنة والدفاع عن الدعوة النجدية أحد طلاب ألد أعداء هذه الدعوة ابن دحلان الذي صاحبه الخذلان .. فإلى تلك الكتب والرسائل النفيسة:
تنبيه:
هذا الموضوع قيدته منذ ما يزيد على الأربع سنوات، وعندي على ما قيدته في تلك الحقبة ملحوظات عديدة، ولكن حيث أن الأصل سليم، والمبنى متين، فلا عليّ في نشرها مرة أخرى عسى أن يفاد منها، وإعادة النظر تحتاج وقت كبير، ووقتي الآن أقل مما كنت عليه من قبل.
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 02:47 AM
1-اسم الكتاب:دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين
المؤلف:الشيخ محمد جميل زينو حفظه الله
المولد: حلب –سوريا.
هذه الرسالة الطيبة لمؤلفٍ كان صوفياً ...
وهو الشيخ العلم المعروف بمكة المكرمة حالياً أحسن الله لهُ الختام فقد بلغ الآن قريب الثمانين من العمر ..
ابتدأ الرسالة بشرح معنى وهابي؟! –وسنثبتها في نهاية الرسالة-
وذكر قصته مع شيخه حين قال لشرح للنووي في الاستغاثة وبدأ يحاوره فقال لهُ شيخه:أنت عندك أفكار وهابية ..
فقلت: إن كان الوهابيين يقولون هذا فأنعم وأكرم بهم..
ثم بحثه عن الوهابيين –باختصار- حتى وجدهم على حقيقة غير التي كان قد عُلم .. وكان شرح النووي رحمه الله فاتحت خير له ..
ثم نزعه قميص الصوفية وارتداء لباس التقوى ذلك خير لباس التوحيد العقيدة السلفية ..
وقد تحدث عن معركة التوحيد والشرك والتي وصلت ببعض الصوفية أن يقول أن حديث ابن عباس حين قال لهُ رسول الله عليه السلام : ((إذا استعنت فاستعن بالله)) قال بعضهم: (هذا حديث وهابي) !!
ثم يذكر مناقشته مع الشيخ الصوفي في قضية الاستغاثة بغير الله وأنها شرك أن تدعوا يا شيخ سعد يا جيلاني؟!!
حتى وصل إلى موقف المشايخ الصوفيين من التوحيد .. وبيان سبب عداوتهم لدعوة الشيخ.
ثم وقف كما هو عنوان الكتاب مع المعارضين والرد عليهم ثم بيان بموقف المنصفين والمؤيدين لهذه الدعوة ..
وقد بين معتقد السلفيين ..وذكر فضائل هذه الدعوة .. ثم ختم بقصيدة عقيدة المسلم لأحد عُلماء فارس من أهل السنة .. والتي رد فيها على شغب ملالي الروافض بلمزه أنه وهابي .. وما هو إلا سلفي اجتمع مع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بدعوة الكتاب والسنة .. والتي مطلعها:
إن كان تابع أحمدٍ متوهباً ... فأنا المقر بأنني وهابي
وسأثبت هنا مقدمة كتابهِ وتعرفه على الوهابيين من دون حائل:
ما معنى وهابي؟
اعتـــاد الناس أن يُطلقوا كلمة وهابي على كل من يخالف عاداتهم ومعتقداتهم وبدعهم،ولو كانت هذه المعتقدات فاسدة،تخالف القرآن الكريم،والأحــاديث الصحيحة؛ولا سيمـا الدعوة إلى التوحيد ودعــاء الله وحده دون سواه.
كُنتُ أقرأ على شيخٍ حديث ابن عبا في الأربعين النووية،وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا سألتَ فاسألِ الله،وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله)) ."رواه الترمذي وقال حسن صحيح"
فأعجبني شرح النووي حين قال:
"ثم إن كانت الحاجة التي يسألها،لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه،كطل الهداية والعلم .. وشفـاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك،وأما سؤال الخلق والاعتمـاد عليهم فمذموم".
فقلت للشيخ:
هذا الحديث وشرحه يُفيدُ عدم جواز الاستعــانة بغير الله.
فقال لي:
بل تجوز!!
قلت:
وما دليلك؟
فغضب الشيخ وصاح قائلاً:
إن عَمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به) ،فأقول لها: يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول:أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!
فقلت لهُ:
إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب،ثُم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة!
فقال لي:
عندك أفكـار وهابية أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!
وكُنتُ لا أعرف شيئاً عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ:فيقولون عنهم:
الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأوليــاء وكراماتهم،ولا يحبون الرسول،وغيرها من الاتهامات الكاذبة!
فقلت في نفسي:
إذا كانت الوهابية تؤمن بالاستعــانة بالله وحده،وأن الشافي هو الله وحده،فيجب أن أتعرف عليها.
سألتُ عن جماعتها .. فقالوا: لهم مكان يجتمعون فيه مسـاء الخميس،لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه،فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشبــاب المثقّف .. فدخلنا غرفة كبيرة .. وجلسنا ننتظر الدرس .. وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن .. فسلَّم علينا وصافحنا جميعاً مبتدئاً بيمنه .. ثم جلس على مقعد .. ولم يقم لهُ أحد .. فقلتُ في نفسي:هذا شيخٌ مُتواضعٌ لا يُحِب القيام.
بدأ الشيخ درسه بقوله:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. إلى آخرِ الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه .. ويتكلم باللغة العربية الفصحى .. ويورد الأحــاديث .. ويبين صحتها وراويها .. ويصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلما ذكر اسمه .. وأخيراً وجهت لهُ الأسئلة المكتوبة على الأوراقِ .. فكان يُجيبُ عليها بالدليل من القرآن والسنة .. ويناقش بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً ..
وقد قال في آخر درسه:
الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون .. وبعض الناس يقولون: إننا وهابيون .. فهذا تنابز بالألقاب .. وقد نهانا الله عن هذا بقوله: {ولا تنابزوا بالألقابِ} .
وقديماً اتهموا الإمام الشافعي بالرَّفضِ فردَّ عليهم قائلاً:
إنْ كان رفَضاً حُبُّ آلِ محمدٍ .... فليشهد الثقلانِ إني رافضي
ونحن نردُّ على من يتهمنا بالوهابيةِ بقول أحد الشعراء:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي
ولما انتهى خرجنــا مع بعض الشبـاب مُعجبين بعلمهِ وتواضعهِ وسمعت أحدهم يقول:
هذا هو الشيخ الحقيقي!!!
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 02:50 AM
2-اسم الكتــاب: السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة
المؤلف: الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله
المولد:في قرية قلمون جنوب طرابس الشام الدولة العثمانية
قبل الكلام عن هذا الكتاب .. لنا وقفة مع مؤلفهِ الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله .. الشيخ الذي نزع ظلمات الطرق الصوفية .. وطريقته النقشبندية .. متبعاً للكتاب والسنة .. فاضحاً لتلك الطرق .. عرف الدعوة من خلال كتبها .. ومن خلال دعاتها .. ومن خلال السلفيين في مصر .. والدعوة الربانية لا تموت بموت بعض دعاتها .. بل هي كما ترى منتشرة هذا في لبنان وذاك في مصر وهذا في سوريا وذاك في الهند والجميع يدعوا للتوحيد ..
الشيخ لهُ جهد واضح في نشر العقيدة السلفية .. والكتب السنية .. وقمع البدعة والتحذير منها .. وتحريك الجو العلمي .. وفتح مجال الاجتهاد الذي أغلقه مفتي العثمانيين .. وتحرير العقل من الموروثات الصوفية .. والعقائد الكلامية .. وتحريك الجو العلمي في البحث .. وفي التحقيق .. ونشر المؤلفات ..
هو صاحب مجلة المنار .. إنها علمٌ فوق رأسهِ نارُ .. وفي مجلته تحدث في عدد من المقالات عن الشيخ محمد وعن دعوته .. ورد على كل أفاكٍ أثيم متهم للدعوة ..
وقد نشر الكتب التي تبين مفتريات القوم على هذه الدعوة .. كنشرهِ وتقديمه لكتاب "صيانة الإنســان من وسوسة الشيخ دحلان" .. وغيرها فمن أقواله في تقديمه لكتاب صيانة الإنسان:
" لم يخل قرن من القرون التي كثرت فيها البدع من علماء ربانيين يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين كما ورد في الأحاديث .
ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وترك البدع والمعاصي" .
أما كتابنا "السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة"
فهذا الكتاب مهم .. لأن الشيخ معروف بإنصافه .. وموقفه اللين من الرافضة .. إلا أنه هنا أشتد في الرد على أكاذيب الرافضي محسن الأمين العاملي والرافضي عارف الزين عاملهما الله بما يستحقان ..
يقول الشيخ:
" ولما رأيت ما رأيت من سوء أمر مؤتمر النجف لشيعة العراق ، ومن أمارات نشر الإلحاد في إيران والأفغان ، ومن تجديد الشيخ العاملي في تواليفه والشيخ عارف الزين في مجلته الطعن في السنة وتنفير المسلمين من دولتها الوحيدة في إقامتها ونصرها ، ومن بث الرفض والخرافات ين المسلمين ؛ رأيتُ من الواجب عليّ أن أُظهرَ للمسلمين ما يخفى على جمهورهم من الحقائق التي لم يكن العاملي ولا الزين يعلمان بوقوفي عليها ، ولعلهما يفيئان إلى أمر الله ، فكتبت الفصول الآتية بهذه النية" .
وتشير الرسـالة إلى أن العاملي المسمى محسن الأمين ، وهو الرافضي المتعصب ، ألف كتاباً استغرق خمس مئة صفحة ، جعل عنوانه "الرد على الوهابية" ، ودس فيه ما يبغي من الخرافات القبورية والرفضية ، والطعن في حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وعلى ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.
ويرد الشيخ محمد رشيد رضا بقوله:
"أقول:
أولاً: إن الوهابية يدعون بحق أنهم موحدون وحامون لحمى التوحيد من تطرق الشرك ، وكان يدعي هذه الدعوى بحق قبلهم شيخ الإسلام [يعني ابن تيمية رحمه الله] .
ثانياً: أن الوهابية لم يدعوا أنهم هم الموحدون وحدهم ، وأن غيرهم من جميع المسلمين مشركون ؛ كما افترى عليهم هذا الرافضي وإنما يقولون كما يقول غيرهم من العلماء بتوحيد الله الذي دعت إليه جميع رسله" .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 02:55 AM
3- اسم الكتــاب: أثر الدعوة الوهابيــة في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها
المؤلف: الشيخ الأزهري محمد حامد الفقي رحمه الله.
المولد: مصر.
الكتاب عظيم جليل ..
الشيخ لهُ علاقة وطيدة بهذه الدعوة ..
فالشيخ كان أشعري الاعتقاد ..
ودرس عقائد المتكلمين ..
وأخذ شهادة الليسانس من الأزهر ..
ولا ريب أن يكون ديدن المصلحين المتبعين لمنهج أهل السنة .. الإنصــاف والبعد عن الشططِ والهوى .. فهو ينظر بالميزان الحق .. الكتاب والسنة .. فمن كان عليهما سائر وبهما آخذ ومتبع فإنه منا أهل البيت .. ومن كان على غير هذا ولو كان من كان فهو خصم لنا ولو كان أقرب قريب .. الحب في الله والبغض في الله .. لا الحب في حزب أو جماعة أو طريقة .. بل في الله!! حب صحيح صافي لا حب الغشاشين ..
الشيخ حبهُ وعلاقته بهذه الدعوة أنطلق منذ تخرج من الأزهر .. وقصة الفلاّح المعروفة والذي دلهُ على كتب أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث ومن يطلق عليهم أعدائهم بالوهابية .. فقرأها الشيخ الأزهري الشافعي بتجرد .. فوصل إلى الحقيقة .. ونزع العقائد الباطلة وأصبح موحداً متبعاً لسلفِ الصالح .. فقد تحول من عقيدتهِ الأشعرية ومن علم الكلام وطرائق التصوف .. إلى الاتبـــاع لني الهدى والرحمة محمد بن عبدالله الهاشمي عليه وعلى آله الصلاة والسلام ..
فبداية علاقته مع هذه الدعوة حين قرأ كتب أصحاب هذه الدعوة فتأثر بها لأنه كان متجرداً باحثاً عن الحق ..
ثم كانت خطوته الثانية .. وهي نصرة دعوة سيد الأنبياء والمرسلين بنشر الدعوةِ الصحيحة إلى الكتاب والسنة .. ونبذ البدع .. والأمر بالاتباع للنبي عليه السلام .. ونشر كتب العقيدة السلفية .. ونشر كتب السنة والأحاديث الصحيحة .. وفتح الحِلق لتعليم الجُهال أصول الدين وتلاوة القرآن .. والرد على أهل الكفر والزندقة .. وأهل البدع والأهواء .. وكان شديداً في فضح الصوفية المتسترة بستارِ الإسلام .. مبيناً انحرافاتها .. كاشفاً خفايها .. فاضحاً تقيتها .. وله نشاطٌ خاص في نُصرة السنة المحمدية .. حتى أسس جماعة لهذا الغرض أسمها [ جمــاعة أنصــار السنة المحمدية ] وفقهم الله ..
وقد أشهر الشيخ حسامه لبيان الحق .. وفضح الأكاذيب على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله أو ما يطلقون عليها بـ(ـالدعوة الوهابية) .. ونعم والله بدعوة تدعوا لإخلاص العبادةِ للوهاب الله عز وجل .. وإن كانوا يشتقونها من أسم موسسها فلتسمى باسمه المحمدية ..
لقد ألف كتاباً سماه "أثر الدعوة الوهابيــة في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها"
وقد نفع الله به ، وقد طبعَ طبعتهُ الأولى عام 1354هـ بمطبعة النهضة شارع عبدالعزيز بمصر.
وقال الشيخ الأزهري محمد حامد الفقي رحمه الله في مقدمته:
" أما بعد ؛ فهذه نبذة لطيفة في بيان حقيقة الدعوة الوهابية وإمامها وشيعتها وأنصارها ، وقصة إزاحة الأوهام وإبطال الأكاذيب التي نسجت حولها ، وذلك لتخبط الكثير من الناس في شأنها"
وقال في موطن آخر:
" الوهابيــة نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر ، وهي نسبة على غير القياس العربي والصحيح أن يقال المحمدية ، لأن اسم صاحب هذه الدعوة والقائم بها هو محمد ، لا عبدالوهاب. "
وقال في صفحات أخرى:
" وإن الحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل أتباع المذاهب الأخرى ، فهم لا يَدَّعون ، لا بالقول ، ولا بالكتابة أن الشيخ ابن عبدالوهاب أتى بمذهب جديد ، ولا اخترع علماً غير ما كان عند السلف الصالح ، وإنما كان عملهُ وجهدهُ إحيـاء العمل بالدينِ الصحيح وإرجـاع الناس إلى ما قررهُ القرآن في توحيد الألوهية والعبادة لله وحده ذلاً وخضوعاً ، ودعاءً ، ونذراً ، وحَلِفاً ، وتوكلاً ، وطاعة شرائعهِ ، وفي توحيد الأسمـاء والصفات ، فيؤمن بآياتها كما وردت ، لا يحرف ولا يؤول ، ولا يُشبِّه ، ولا يُمثل ، على ما ورد بلفظِ القرآن العربي المبين ، وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدين ، من السلف والخلف رضوان الله عليهم،في كل ذلك وأن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لا يتم على وجهه الصحيح إلاَّ بهذا" .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:00 AM
4- اسم الكتاب: الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) دعوة ومنهج
المؤلف: خطيب الحرم المكي د-صالح بن حميد.
المولد:بريدة-القصيم
وهي رســالة رائعة .. في الأصل خطبة جمعة ..
ملخص الخطبة
- أهمية دراسة سِيَر الصالحين والعلماء وأثرها – واقع الأمة وانتشار الجهل والخرافات قبل ظهور دعوة ابن عبد الوهاب – منهج الإسلام في الحكم على الرجال وعدم الغلو فيهم والقول بعصمتهم – مكانة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثره في الدعوة والإصلاح – عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وموقفه من القبوريين – شمولية دعوة الشيخ لأصول الإسلام وفروعه ولطبقات المدعوين – تعاون الشيخ مع الإمام محمد بن سعود وأثر ذلك, وأهمية السلطة والدولة للدعوة – دور السياسة في محاربة دعوة الشيخ والتنفير منها
الخطبة الأولى
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل، فتقوى الله عليها المعوّل، وعليكم بما عليه السلف الصالح، والصدر الأول.
أيها المسلمون: منذ أن أكرم الله هذه الأمة ببعثة نبيه محمد وأفواج الدعاة المصلحين يتعاقبون فيها، علماء مخلصون مربون ربانيون، من خلفاء رسول الله الراشدين، وورثته من العلماء العاملين، داعين إلى الحق، حاكمين بالقسط، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر.
وإن العناية بسيرهم، والتذكير بهم، وهم مصابيح الهدى التي أضاء الطريق، بل حولت مجرى التاريخ في ديارها، وأورثت تحولات فكرية كبرى في عقولها. إن ذلك مما يجب أن تنصرف إليه الهمم، ويعتني به الموجهون، ويذكر به المذكرون.
إن دراسة حياة الرجال تورث الإحساس بالعزة، وتنبت الشعور بالقوة، وتهدي إلى التمسك بالحق، وتقود إلى السمو في الخلق، وتفتح الأبواب العريضة من الآمال، والدنيا بغير الرجال الأفذاذ تتقهقر، ومن الوجود تتلاشى. وإذا نامت الأمة شق إيقاظها، وعسر بعثها، إلا بعد أجيال وأجيال.
أيها الإخوة: ومن خلال النظر في هذه السير يتبين للدارس المتأمل أن الدنيا كلما احلولكت فيها ظلم الجهالة، وخاض الناس معها لجج الباطل، وخيمت سُحب البدع قيض الله رجالاً، وسدد دعاة يدعون إلى الله على بصيرة، ينيرون الطريق، ويحيون السنن، ويبسطون الحق، فتتطهر على أيديهم بإذن الله القلوب والديار.
وفي فترة من فترات تاريخ الأمة غشيت الدين غاشية سوداء فإذا التوحيد الذي جاء به محمد قد تلبسته أنسجة الخرافة، وقشور التصوف، وكثر الأدعياء الجهلاء، وتلبّدت عقول فئام كثيرة من المسلمين بالذلة والمسكنة، فأحاطت بأعناقهم التمائم والتعاويذ، وقيدت سواعدهم الخيوط والأوهام، وتعلقوا بالقبور وأصحابها، وفشا فيهم التنجيم والسحر والتطير والكهانة، وغابت شمس الحق عن كثير من النفوس حتى هبطوا مهبطًا بعيد القرار، وحتى كأن وظيفة الدين والعقل ألغيتا جميعًا، ولا تدري كيف التاث[1] على أهل العلم علمهم فلم يزدد العامة فيهم إلا جهلاً وخبالاً؟!
في هذه الأجواء الغائمة القاتمة انطلق صارخٌ من قلب الصحراء ـ صحراء جزيرة العرب ـ يدعو إلى الإصلاح، ويوقظ أهل الإيمان، إنه صوت الصالح المصلح الإمام شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله.
أيها الأحبة: وقبل الخوض في الحديث عن هذا الرجل ينبغي التذكير بما تعارف عليه أهل العلم من أن ذكر السير والمناقب إنما يقصد به ذكر الفضل لأصحاب الفضل من غير أن يكون لأحد قداسة ومن غير اعتقاد كمال أو عصمة لبشر. إلا أنبياء الله فيما يبلغون عن ربهم عز وجل، والثناء على عالم ليس حطًا من قدر غيره ممن يستحق الثناء. وإنما ينسب الفضل لأهله، ويؤخذ الحق ممن جاء به.
ومقاييس أهل الإسلام أن تعرض الرجال وأعمالها على ميزان الشرع، وما رجحت كفةٌ إلا بقدر ما أثمرت من جهد، وأنتجت من عمل، وأورثت من حق وصلاح وخير ورشاد في ظل الإسلام وضوابط الشرع. وليس الحق محصورًا في إمام بل ولا في الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم وعلى أئمة الإسلام أجمعين، ولا يزعم ذلك أو يظنه إلا تابعٌ خاملٌ أو ملقد جامدٌ يتجه نحو التحزُّب، ويميل إلى التعصب . وليس الرشد والهدى محصورًا في جماعة مِلكًا لطائفة سوى الطائفة المنصورة الفرقة الناجية ممن كان على مثل ما عليه رسول الله وأصحابه.
وبعد هذا فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من أوفر المصلحين حظًا في ميدان الدعوة، ومن أرجحهم كفة في سبيل الإصلاح، طبَّقت شهرته الآفاق، وكتب عنه القاصي والداني، وردّدت سيرته ألسنة وأقلام من الغرباء وذوي القربى، ومن المسلمين وغير المسلمين، وكلها في نظر المنصف تدل على سموِّ الرجل وصلاح أمره ونجاح مقصده.
لقد وهبه الله قوة في النفس، وصدعًا بالحق، وتأثيرًا في السامعين، في صبر ومثابرة، وحسن ظن بالله، وصدق في التعلق به، برع في علوم الدين واللسان، وفاق الأقران، واشتهر بالتقوى وصدق التديُّن.
معتقده الدين الخالص على مذهب السلف المقتدى بهم، لا يخوض في تأويل، ولا يتعمق في فلسفة، يقتدي بالأئمة من غير جمود، لم يطوّق حبل التقليد في عنقه، ولكنه مقتدي مؤدبٌ، يحترم القول وقائله.
دعوته توحيد الله في ربوبيته وإلاهيته وأسمائه وصفاته، وشعائره لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، يوضّح معانيها ويبسط القول فيها منهجًا ودعوةً وتأليفًا في مختصرات ومطولات ولجميع الطبقات.
وهل التوحيد إلا إفراد العبادة، وإخلاصها لله رب العالمين؟ وذلك دين الرسل أجمعين، وهو أمر واضحٌ جلي ولكن حبائل الشيطان واسعة.
ولقد أفرد الشيخ المتعلقين بالقبور والأضرحة بخطاب خاص، لما لحظه من عموم الابتلاء بهذا الداء في أصقاع كثيرة من بلاد المسلمين كافة، فقد دُعي غير الله، وتعلّقت الآمال في كشف الكروب ودفع المصائب بغير الله، وارتفعت الأصوات تجأر بطلب الغوث من غير الله تحت أعتاب الأضرحة المشيدة، وفي مسوح القباب الشاهقة، وفي تراب القبور المجصَّصة.
وهذا الأمر الذي ندب الشيخ له نفسه لم يكن فيه بدعًا من الأمر فنصوص الكتاب والسنة متوافرةٌ متضافرة، ونص على ذلك أئمة الإسلام المقتدى بهم من قبله، ويكفي الإشارة السريعة إلى ما حكاه الإمام النووي عن الإمام الشافعي رحمهما الله جميعًا في شرح مسلم، وما غلَّظ فيه الشيخ ابن حجر الهيثمي في كتابه الزواجر وسرد أقوال أهل العلم حتى قال: (وتجب المبادرة لهدمها وهدم القباب التي على القبور فذلك أضر من مسجد الضرار) اهـ. كلامه.
ولئن كانت للشيخ محمد بن عبد الوهاب هذه الوقفة الصارمة من القبور والمشاهد فلقد كان شمولي النظرة لأصول الإسلام وفروعه كافة، علمًا وتعليمًا وتطبيقًا خلافًا لما يظن بعض الناس، فلقد كان يمشي في ركاب الإسلام كله من الحكم بما أنزل الله، وإقامة حدود الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح النفس ومحاسبتها، والاستقامة على أمر الله. وما ذلك إلا لعلمه بالواقع من حوله وإدراكه لأحوال مخالفيه، ومن أجل هذا فقد فصَّل القول في أنواع النفاق، وبسط الحديث عن ألوان الشرك، وركز الحديث عن رءوس الطواغيت، ومن نماذج ذلك رسالتاه اللطيفتان: كشف الشبهات ومسائل الجاهلية.
ولئن كان شموليًا في المنهج فقد كان شموليًا في طبقات المدعوين فاهتم بالعامة كما اهتم بالخاصة، اهتم بالعامة من الحاضرة والبادية، كما اهتم بالعلماء والعلية من القوم. للعامة مؤلفات مبسطة ورسائل ميسرة كالأصول الثلاثة والقواعد الأربع مما لا يعذر مسلم بجهله، لم تشغله فئة عن فئة، فوضع لكل فئة من المجتمع ما يناسبها، وحدَّث كل طبقة بما يلائمها . واستطاع بتوفيق الله أن يعلم الجاهل في الحواضر والبوادي والأرياف أصول الدين ومبادئه، فاجتمع للجميع حسن المعتقد مع حسن العمل، وليس من المبالغة أن يقال إن لدى بعض هؤلاء العامة الدارسين لهذه الرسائل الصغيرة المباركة ما لم يطلع عليه حملة شهادات علمية معرفة وسلوكًا، فأثمر منهجه انتشار المعلمين في القرى والأرياف والحواضر والبوادي، يعلمون العلم النبوي الموروث السهل الميسر البعيد عن العموميات والغموض، إنها رسائل يسمعها الأمي فيفهمها ويستوعبها، ويقرأها طالب العلم فيقتنع بها، فهل يعي هذا القائمون على شئون الدعوة والدعاة والذين يعلمون الناس الخير؟!
أيها الإخوة: وثمَّت قضية كبرى في مسيرة الشيخ ودعوته؛ ذلكم أن هذه الدعوة المباركة لا يمكن أن تذكر أو يذكر انتصارها ومسيرتها وإنجازها إلا وهي مقرونة تاريخًا وموضوعًا ومنهجًا بإمام محمدٍ آخر إنه الإمام محمد بن سعود رحمه الله.
لقد تعاقد المحمدان وتعاهد الإمامان على نصرة الإسلام وحفظ الشريعة وبسط الحكم.
ولقد شاء الله سبحانه أن يري عبديه ثمار غرسهما ونتاج عملهما؛ فكان توحيد الدين وتوحيد الكيان، وبسط الأمن والسير على نهج السلف الصالح، وأصبحت لأهل الحق نموذجًا شاهدًا يرد بطريقة عملية على كثير من الأوهام والشبهات والشكوك.
دعوة حنيفية جددت العهد بمحمدٍ وصحبه وخلفائه.
دعوة حنيفية قامت عليها دولة ترسمت خطو دولة الراشدين من الخلفاء وأحيت ما اندثر من علوم الكتاب ومأثور السنة، وصححت في العقيدة المسار، وخلّصتها من شوائب البدع؛ يأخذون بالكتاب، ويتبعون الرسول، ويحيون ما اندرس، ويبيّنون معالم الهدى، ويردون إلى السنة، أهل حق ودعاة رشد، يذكرون الغافلين، ويرجعون الشاردين، ويحاجون المنحرفين، ويردون كيد الكائدين.
وهذا منهج في الدعوة مهم – أيها الإخوة – ، لماذا؟ لأن الدعوة بلا سلطة، والحق بلا دولة يفقدان الرعاية والحراسة والدعم، وهو نهج يجب أن يعيه المصلحون والقادة، فإن الانفصال المروع بين الدعوة والسلطان والدين والحكم جرَّ ويجرُّ على المسلمين الضعف إلى الضعف والفرقة إلى الفرقة. وحين يستشري هذا الضعف يضطرب الأساس، ويتناقض الولاء، وترتفع نعمة الالتئام وبركة الاجتماع، ولا يستقيم الحال في ديار المسلمين إلا بحكم يحمي جناب التوحيد، ويطبق الشريعة، ويرعى الدين والعلماء.
رحم الله الإمامين وبارك في عقبيهما وحفظهم وحفظ لهم وأبقى الخير فيهم ملتزمين نهج الإسلام، معدين ما استطاعوا من قوة في بر وتقوى، وصلاح وإصلاح، وزاد الله ولاة أمرنا صلاحًا وإصلاحًا، وإحسانًا وتوفيقًا، وأبرم الله لأهل الإسلام في كل الديار أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويقام فيه الدين، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر إنه على كل شيء قدير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلأرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَاتَوُاْ ٱلزَّكَـوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلاْمُورِ [الحج:41].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] التاث : التبس.
الخطبة الثانية
الحمد لله من اعتصم بحبله وفقه وهداه، ومن اعتمد عليه حفظه ووقاه، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجه وهداه.
أما بعد:
أيها المسلمون: إن هذه الدعوة المباركة حلقة من حلقات الإصلاح والتجديد في أمة الإسلام عبر القرون والأجيال، تتبع النصوص، وتجتهد في فهمها، وتسترشد بأقوال أئمة الإسلام.
استمعوا إلى الإمام وهو يقول: (أما مذهبنا فمذهب الإمام أحمد بن حنبل في الفروع، ولا ندَّعي الاجتهاد، وإذا بانت لنا سنة صحيحة عن رسول الله عملنا بها، ولا نقدِّم عليها قول أحد كائنًا من كان).
ولكن قاتل الله السياسة والفرعونية وأربابها لقد قال رئيسها فرعون: إِنّى أَخَافُ أَن يُبَدّلَ دِينَكُـمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلأرْضِ ٱلْفَسَادَ [غافر:26]. فما دخلت هذه السياسة شيئًا إلا أفسدته، وأهل هذه السياسة في سبيل غاياتهم لا يفرقون بين حق وباطل، ولا بين حلال وحرام، فالحقائق عندهم ممسوخة، ومخالفوهم في أقفاص الإتهام أبدًا محبوسون. فقد وضعوا لدعوة الشيخ لقبًا ينبذونها به، بل ينبذون به كل حركة لا توافق أهواءهم، إنها (الوهابية) فلم يزالوا يلوكون ذلك حتى اقترنت في أذهان البعيدين عنها بالخروج عن الإسلام، وبغض الأئمة.
لقد نشرت تلك السياسة جلبابها، وراسلت ضبابها وتطاولت الأقلام بفصاحتها فكانت هي الغاز الخانق. ولكن طلاب الحقيقة وأهل النصف لن يعجزوا عن تحصيل مبتغاهم إذا اعتمدوا القراءة الجادة المتجردة المتأنية المنصفة ليفرقوا بين الزُّبد والزَّبد وبين ما ينفع الناس والغثاء إذا وقاهم الله داء التحيز وفتنة التعصب. وقد آن الأوان أن تزول الغشاوة عن الأفهام. فلئن كان العذر مقبولاً أو متلمسًا في الماضي قبل انتشار آراء الشيخ ومؤلفاته وتلاميذه ومؤلفاتهم، فليس الآن بمقبول ولا معذور؛ فإن الأيام وعدل التاريخ تكشف الحق المخبوء، وتظهر الكنز المدفون حين يذهب القأران والمنافسون ومن هم بالدعوة شارقون. فيزول من الأذهان ما نشر من سوء، ويهال التراب على أصحاب الأهواء، ويبقى صاحب الحق على قمم الخلود مرتفعًا كالنجم الساطع لمعانًا، وكالبحر الميط هديرًا.
أيها الإخوة: وإن من مناسبة الحديث عن الحق ودعوة الحق والسنة والبدعة التنبيه إلى بعض ما يعتقده بعض الناس في يوم النصف من شعبان وليلته، فليلة النصف من شعبان لم يثبت أثر صحيح يصار إليه في قيامها بخصوصها دون غيرها من الليالي، ولا في صيام يوم النصف دون غيره من الأيام، أما من كان له عادة صيام أيام البيض فيوم الخامس عشر واحدٌ منها، وكذلك من كان له عادة في القيام من الليل فهو على عادته. أما صيام شهر شعبان بجملته فقد كان نبيكم محمد يصوم منه كثيرًا تقول عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين: (ما رأيت النبي استكمل صيام شهر قط، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان)[1]، وفي رواية: (كان يصوم شعبان كله)[2]، وفي مسلم: (كان يصوم شعبان إلا قليلاً)[3].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] متفق عليه؛ أخرجه البخاري (4/251- ح1969)، ومسلم (2/810- ح1156).
[2] متفق عليه؛ أخرجه البخاري (4/251-ح1970)، ومسلم (2/811-ح1156).
[3] أخرجه مسلم (2/811-ح1156).
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:04 AM
5- اسم الكتـاب:نظرة على الحركة الوهابية
المؤلف: ثناء الله الأمرتسري رحمه الله.
المولد:الهند.
الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتسري مؤسس جمعية أهل الحديث بالهند .. طلب العلم بالهند ببلدة كانفور .. ثم عاد لبلده أمرتسر واشتغل بالتدريس والتأليف والتصنيف والمناظرة .. وكان له براعة في الرد على الفرق الضالة .. وألف في ذلك الكثير من المؤلفات .. وخاصة في الرد على القاديانية فقد ألف في فضحها والرد عليها مؤلفات عديدة .. وناظر الميرزا غلام أحمد القادياني فأفحمه .. وقد تحداه القادياني بأن الكاذب منهما موت في حيـاة الصادق .. فمات القادياني بعد فترة قليلة .. وعاش العلامة الأمرتسري-رحمه الله- بعده أربعين عاماً.
أنشأ في بلدهِ صحيفة "أهل الحديث" .. وساهم في الحركة السياسية الوطنية والمؤتمر الوطني العام .. وكان عضواً أساسياً في حركتي "ندوة العلمـاء" و"جمعية علماء الهند" .. كما أسست على يده "جمعية أهل الحديث لعموم الهند" بدلهي عام1324هـ وكان أميناً عاماً لها طيلة حياته ..
توفي بباكستان بعد انقسـام الهند
من أهم مؤلفاته رده على الفرق الضالة .. وكذلك تفسير القرآن بكلام الرحمن .. وكتابنا هذا
هذه لمحة سريعة عن المؤلف .. أم بخصوص الكتاب
فبعد أن قرأ .. وجالس أصحاب هذه الدعوة .. وجد أن دعوة التوحيد هي دعوة علماء الهند كما هي دعوة محمد بن عبدالوهاب .. فكلهما على خط واحد .. ولكن أهل الأهواء والذين نقلوا الأخبار نقلوها على غير حقيقتها .. فما كان من الشيخ الأمرتسري إلا أن قام بواجب العلماء في المهمات الكبار .. فألف هذه الرسالة "نظرة على الحركة الوهابية" .. ذكر أحوال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته .. ثم نقل فتاوى كبار علماء شبه القارة الهندية في تحريم البناء على القبور .. وأثبت أنه لا يجوز بناء القبب على القبور بحال من الأحوال .. وأنه يهدمها ولي الأمر لو بنيت .. عملاً بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ... )) الحديث .. وبناءً عليه قامت القوات النجدية في عهد الملك عبدالعزيز بما قامت به من هدم القبب المقامة على القبور،فجزاهم الله خيراً.
كما شرح المؤلف في هذه الرسالة حديث ((هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)) شرحاً صحيحاً على ما يراه ويفهمه السلف الصالح .. وبيّن الصواب في المرادِ بنجد الوارد ذكره في هذا الحديث .. والذي يتعلل به الأعداء في لمز الدعوة والطعن في أهلها.
فجزاهُ الله خيراً
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:07 AM
6-اسم الكتاب: الصواعق الإلهية لطرد الشياطين اللهابية
المؤلف: الشيخ بشير الدين القنوجي
المولد: قنوج-بالهند.
هو الشيخ بشير الدين بن الشيخ نور الدين القنوجي ، أحد علماء الحديث بالهند ، ومن مدينة "قنوج" التي هي مسقط رأس الشيخ صديق حسن خان ، وكان معاصراً له ، وكان شديد النكير على أهل البدع ، متبعاً للسنة ناشراً لها ، وقد طلبه صديق حسن خان إلى مدينة "بوفال" فذهب إليها وولي القضـاء ، لهُ عدة مؤلفات منها الصواعق الإلهية لطرد الشياطين اللهابية ، وكتاب أحسن المقال في شرح حديث لا تشد الرحال.
أما كتابه النفيس:
فقد ألفه باللغة الفارسية وطبعه ونشره عام 1280هـ ، وهو ردٌ على كتاب "البوارق المحمدية" لمؤلفه فضل رسول البدايوني ، أحد العلماء القبوريين في الهند ، كما رد على جميع اعترضات القبوريين على شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبدالوهاب والعلاَّمة محمدإسماعيل الدهلوي ، مؤلف "تقوية الإيمان" –رحمهم الله جميعاً-
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:12 AM
7-اسم الكتاب:الإمام محمد بن عبدالوهاب أو انتصار المنهج السلفي
المؤلف: المستشار عبدالحليم الجندي.
المولد: مصر-الجمهورية العربية المشتركة
قبل الكلام عن الكتاب لنطل إطلالةٌ خفيفة مع اطلال في حياة المؤلف:
فالمؤلف هو المستشــار عبدالحليم الجندي..
الرئيس السابق لإداراة قضـايا الحكومة في جمهورية مصر العربية.
رئيس لجنة تجلية مبادئ الشريعة الإسـلامية بالمجلس الإعلى للشئون الدينية.
عضو مجمع البحــوث الإسـلامية بالإزهــر.
عضو لجنة الشريعة بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب.
لهُ مؤلفات كثيرة ..
منها:
مالك بن أنس إمام دار الهجرة،أحمد بن حنبل إمام أهل السنة،الإمام الشافعي ناصر السنة وواضع الأصول،أبو حنيفة بطل الحرية،الإمام جعفر الصادق، وكتابنا الإمام محمد بن عبدالوهاب، الشريعة الإسلامية،أئمة الفقه الإسلامي،مجموعة مذكرات قضائية جزئين،الشبهات التي تثار حول تطبيق الشريعة الإسلامية، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب،حول صياغة الدستور الإسلامي،توحيد الأمة العربية بتوحيد شرائعها،تصرفات السفهاء قبل الحجر،نجو تقنين للمعاملات المدنية في الفقه الإسلامي،نحو تقنين للعقوبات المدنية في الفقه الإسلامي،…..وكتب أخرى كثيرة..
إذاً هذا المستشار له حبل من المودة ربطهُ إيخاء المؤمن والبحث الصادق والنظر المتجرد .. حين يتحدث علية القوم أصحاب الفكر النير .. يجب تكتيم أصحاب المواقف المشبوهة .. أو من يتحدث بلا علم .. سمعت الناس قالوا كذا فقلت؟!!
قام هذا الشيخ المصري أيام الجمهورية العربية المشتركة بين بعض الدول العربية .. ورأى الكلام من قبل أصحاب المصالح لدعوة الشيخ محمد ومن تبعه .. فرصدها عن قرب .. قرأ رسائلها .. تتبع رجالها .. قرأ ما لها وما عليها .. بعد ذلك جرد قلمه وألف كتابهالإمام محمد بن عبدالوهاب أو انتصـار المنهج السلفي وسبر فيها الدعوة ورصدها .. ثم تحدث في محاور عديدة ..
بعد ذلك أراد أن يخصص بحثاً لتبيان نقطة معينة فألف رسالته (دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب)
مع الكتــــاب وقفــات:
بدأ المؤلف مع المآسي .. من عالم النور والاتباع والهدى والسنة إلى أوحال الابتداع ..
ومن البدع المذمومة إلى البدع المكفرة ..
وركز على الخلل لدى أصحاب التشيع والتصوف .. وكيف من البدع المذمومة إلى البدع المكفرة!!
ثم يوضح أن هناك نور بدأ ينطلق كاسحاً جميع الظلمات .. وبداية العودة للسنة والمنهج السلفي ..
ويحمل لوائه ابن تيمية .. ومن ثم تلميذهُ البار ابن القيم ..
ثم ينطلق للباب الثاني .. "الدعوة للتوحيد" ..
ويوضح مراسم الدعوة السلفية المنطلقة من العيينة ..
ثم يرسم بعض اللوح الناصعة .. ورد الشبهات الكاذبة …
ثم يرسم الباب الثالث "انتصار المنهج السلفي"
وعن كيفية عودة الأمة للتوحيد .. وعن إقامة الدولة .. وانتشــار الدعوة وصدى هذا الدعوة في الأفاق .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:18 AM
8-اسم الكتاب:حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ونماذج من رسائله وشهادات علماء الحرمين له
المؤلف: عبدالرحمن بن حماد العمر
المولد: السعودية
المؤلف أحد العلماء الفضلاء ..
بخصوص كتابه القيم في فصله الأول: حال العالم الإسلامي قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ..
ثم في فصله الثاني بين حقيقة دعوة الشيخ ..
وعقد أبواب منها مذهب الإمام ، وعقيدته في لا إله إلا الله والأولياء والتوسل والشفاعة وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته ومن تبعهم بإحسان ، وزيارة القبور الشرعية والشركية ، وتحريم البناء على القبور ، وكشف بعض الشبهات ، والشرك الأكبر والأصغر ، والنفاق الاعتقادي والعملي ، ورد الأكاذيب مثل تكفير المسلمين ..
عقد الفصل الثالث في بيان الجانب السياسي لدعوة الإمام.
وعقد الفصل الرابع: في بيان عقيدته التي يدين الله بها ومنهجه في الدعوة إلى الله تعالى ، وعرض عشر رسائل في ذلك ..
وعقد الفصل الخامس من البراهين على صحة دعوة الإمام ، وذكر المناظرة الشهيرة بين علماء مكة وعلماء نجد ، وخطاب رئيس القضاء ، ونداء من علماء بلد الله الحرام ..
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:23 AM
9-اسم الكتاب: محمّد بن عبدالوهاب
المؤلف:أحمد عبدالغفور عطار
المولد:
المؤلف شيخٌ أديبٌ مؤرخٌ فاضل.
كتب كتاباً رائعاً عن الشيخ واسماه "محمد بن عبدالوهاب" وطبع طبعته الأولى سنة 1362 هـ
وأعيد طبعة عدت مرات في حياته .. وكان يقول في مقدمة تلك الطبعات أنه لا يستطيع أن يقدر عدد الطالبين من جميع أنحاء العالم الإسلامي لكتابه .. وكان كتابه هذا توضيحاً لحقيقة دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:28 AM
10-اسم الكتاب: محمّد بن عبدالوهاب
المؤلف: أحمد عبدالغفور عطار
المولد:
وهذا الشيخ الأديب المعتني بأمر التأريخ كان له كتاب آخر في تاريخ حياة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، وكانت أمنية يتمناها منذ قديم ، حيث سطر هذا في طبعة الكتاب السابق الثالثة 1387هـ هذه الأمنية: " وددت أن يكون لديّ من الوقت ما يعينني على كتابة تاريخ الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب أعطيه حقه من الدرس ، وأقدم له صورة أدق وأشمل من الصورة التي يجليها هذا الكتاب ، وأرجو أن يكون قريباً بفضل الله"
وقد تحققت أمنيته وسطر هذا التأريخ للوهابية وللشيخ المصلح المجدد ، يقول وإن كان اسم هذا الكتاب كاسم الكتاب السابق إلا أن هناك مغايرة يقول في المقدمة: "وهذا الكتاب غير السابق في منهجه وبحوثه … هذا الكتاب الذي يُعدُّ جديداً تغاير بحوثه ما في كتابي السابق ، وتختلف هندسته عن هندسته ، ومنهجه عن منهجه.
ومحمد بن عبدالوهاب زعيم ومصلح ديني ومجدد وصاحب دعوة ، ولم يظهر مثله في القرون الأخيرة ، وكل الدعاة والمصلحين الذين سبقوه أو جاءوا بعده لم يكن لهم أثر في مجتمعاتهم ، ولم تتجاوز آثارهم محيط الفكر المحدود ….
وقامت في العالم الإسلامي حركات كبرى تعد انبثاقة للحركة الوهابية ، فحركة الشيخ عثمان دنفويو في نيجريا في نهاية القرن الثاني (القرن الثامن عشر الميلادي) ،حركة وهابية ، قام بها بعد أن زار مكة حرسها الله ، ورأى الدعوة بها فاستهوته مبادئها ، وأعجبه إخلاص القائمين بها ، فعاد إلى بلاده يطبق منهج الدعوة الوهابية ، ووفق الشيخ عثمان كل التوفيق ، فأسس في أفريقيا دولة وهابية كانت نموذجاً رائعاً للحكم الإسلامي العادل ونظمه الإنسانية الرفيعة.
ومن خير ما في الدعوة الوهابية وقوفها في وجه البدع والخرافات والوثنيات التي دخلت في الإسلام فأخفت لبابه وجوهره وعقيدته ، وصارت هي العقيدة والعبادة ، أو أصبح جانب كبير من أمورهما قائماً على البدع والخرافات والوثنية."
وقد أرخ لعصره والواقع المعاش ، ثم أصله وعائلته العلمية ، ثم مولده ونشأته وطلبه للعلم ، ثم أخبار رحلته للحج ، ثم انطلقه بعدها للرحلة في الطلب في مكة ثم المدينة ثم البصرة والزبير ثم الأحساء ثم عودته لنجد .. ثم أرخ لعودته لحريملاء والعيينة ثم انتقاله للدرعية وتكوين الدولة ، وعن الحكم الوهابي ، ثم وفاة الإمام ..
ثم تحدث عن جوانب من شخصية الشيخ ..
الشيخ والزهد .. المصلح الناجح .. علمه وثقافته .. المشابه بين عهدين (يعني عهود المجددين بين الواقع الغالب به الصدود عن الحق والوقوع بالغلو والشرك) .. الدعوة المنهج التطبيق ..
ثم يبين حقيقة الدعوة الوهابية … وبعدها يذكر نماذج ممن عادى الدعوة قبل أن يعرف حقيقتها من خلال الإشاعات الكاذبة كقولهم لا يحب النبي عليه الصلاة والسلام ثم يكتشفون بأنه من أهل الحديث؟!! وقد صنف كتباً عديدة في الأحاديث النبوية وأختصر كتابين في السيرة النبوية ..
ثم عن أثر الدعوة الوهابية في العالم الإسلامي.
وقال فيه:
" ولا شك أن عصر ابن عبدالوهاب كان بالنسبة للمسلمين عصر التأخر والجمود والخمول وشيوع البدع والخرافات والوثنيات التي سيطرت على العقول ، عصر سيادة الغرب ، عصر ضعف المسلمين ،وتفرق كلمتهم.
وكل أقطار الإسلام كانت تغط في الجهل والبدع ، ولم يسلم الحجاز وأرض الحرمين من الخمول والبدع ، وأنا أدركت آثار الخرافات والبدع الشائعة في مكة حرسها الله ، وقضى عليها صحو العقل الذي يعود الفضل فيه للدعوة الوهابية.
ورأى ابن عبدالوهاب ما حل بالمسلمين ، ورأى ما بنجدٍ من الشرك والوثنية ، ولم تكن نجد خالية من العلماء ؛ بل كان فيها منهم عدد غير قليل في مدنها وقراها ، ولكنهم كانوا ضعفاء ، ومنهم من لم يفضلوا العامة في معتقداتهم الخرافية ، ومنهم من كانوا على بصيرة من أمرهم ، ولكنهم لم يكونوا شجعاناً ودعاةً ؛ بل كانوا وعاظاً محدودي الأثر.
ولكن ابن عبدالوهاب لم يكن مثلهم ، فقد كان عالماً حقاً ، وكان سلفياً صادقاً في عقيدته ومنهجه ، وكان شجاعاً وداعية ، وليس العلماء ورثة الأنبياء في العلم وحده ، ولكن ميراث النبيين يتجلى في القيام بأعباء الدعوة والتبشير برسالاتهم ، واستقبال الأذى بعناد وإصرار في سبيل هداية البشر.
وهكذا لقي محمد بن عبدالوهاب الأذى والنفي والتشريد ، وصابر وصبر حتى مكّن الله له بقيام دولة إسلامية في نجد ، تطبق شريعة الإسلام حق التطبيق ، وتعيد إلى الإسلام عزته ، وإلى المسلمين كرامتهم التي ضيعها الجهل.
وكان محمد داعية حقاً ، فأرسل الكتب إلى الحكام والعلماء يعرض عليهم دعوته ، ويطلب إليهم الإصلاح العام ، والقيام بتغيير المنكر ، ومحو البدع ، والاعتصام بالكتاب والسنة.
…
ولم يقتصر أثر الوهابية في الجزيرة العربية ؛ بل امتد هذا الأثر إلى العالم الإسلامي كله ، فالحرمان كانا في حماية الحكام الوهابين لفترات ، وكان حجاجهما الذين يفدون من مختلف ديار الإسلام يرون في أرض الحرمين نمطاً للحياة الاجتماعية الإسلامية جديداً لم يعهدوه في بلدانهم ، ولا في علمائهم ، ولا في حكامهم.
فالحياة الاجتماعية تسودها العدالة والأخلاق الكريمة والصفاء ، والعلماء سلفيون متمسكون بدينهم ، يأمرون غير الله ، والحكام صالحون ، وهم والعلماء يد واحدة في الخير ، ولسان واحد في الدعوة إلى الله ، وقلب واحد في الخشية منه.
وكان بين الحجاج علماء وحكام ورجال فكر وثقافة وعلوم عصرية ، وأعجبهم الرجوع إلى الإسلام الحق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمبادرة إلى الصلاة الجماعة ، وإغلاق المتاجر قبيل أوقات الصلاة ، والتنزه عن الغش والتدليس في العقود والبيوع ، وصون اللسان عن السباب والفحش.
رأوا دولة الإسلام وأخلاق القرآن وآداب السنة فأعجبوا بها كل الإعجاب ، ونقلوا ما رأوا إلى شعوبهم وبلدانهم ، وتزود العلماء منهم بالدعوة ، ولما عادوا إلى بلدانهم نهضوا بأعبائهم ، ولكنهم صدموا ، وقاومهم علماء أمثالهم ، وقاومهم الحكام ، لأن الحركة الإسلامية الجديدة تنذر الظلم ، ظلم العلماء والحكام ، وظلم العلماء والحكام ، وظلم التجار والموظفين ، الظلم بكل ضروبه.
وإذا كان الدعاة قد اصطدموا مع الجور والفساد في السلطة والمعتقد فقد وجدوا اتباعاً أيضاً ، وأيقظ الاصطدام النائمين فصحوا ، وصحت عقلياتهم.
وكل الدعاة وحركات الإصلاح الذين أعقبوا ابن عبدالوهاب تأثروا به ، ونهوضهم يدين لهذا المصلح الأكبر الذي جدد شباب الإسلام في وقت بلغت شيخوخته حد الحرف والهذيان.
فأقطار الجزيرة العربية ، نجد والأحساء ونجران وعسير واليمن والحجاز والعراق والشام تأثرت بحركة الإمام المصلح تأثراً بالغاً ، وانطبعت العقليات في هذه الأقطار بطابع هذه الحركة من ناحية الدعوة الخالصة ومنهجها وتطبيقها في الحدود التي تتسع لهم قدراتهم.
يقول صديقنــا العقـاد رحمه الله:
" النهضة في مصر بدأت عند أوائل القرن التاسع عشر ولكنها بدأت في الجزيرة العربية قبل ذلك بنحو ستين سنة بالدعوة الوهابية التي تنسب للشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وبدأت نحو هذا الوقت في اليمن بدعوة الوهابية التي تنسب الإمام الشوكاني صاحب كتاب (نيل الأوطار) وكلاهما ينادي بالإصلاح على نهج واحد ، وهو العود إلى السنن القديم ورفض البدع والمستحدثات في غير هوادة.
وإنما تسامع الناس بحركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وظلت الدعوة الشوكانية مقصورة على قراءة كتب الفقه والحديث ، لأن الوهابيين اصطدموا بجنود الدولة العثمانية في إبان حربها مع الدولة الأوربية التي اتفقت على تقسمها ، ومثل هذا الاصطدام قد أودى بدولة علي بك الكبير في مصر ، فانتقض على أعوانه ، وتمكن منه حساده بعد محالفته لروسيا في حرب الخلافة العثمانية.
ولم تذهب صيحة ابن عبدالوهاب عبثاً في الجزيرة العربية ولا في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه ، فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار الحجاز ، وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار النائية ، وأعجب المسلمين أن سمعوا أن علة الهزائم التي تعاقبت عليهم وإنما هي في ترك الدين لا في الدين نفسه ، وأنهم خلقاء أن يستنجدوا ما فاتهم من القوة والمنعة باجتناب البدع ، والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه" .
ويقول العقاد:
"سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبدالوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال سنة 1804 واتبعتها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية ، فاعتبرت الهند دار حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة ، ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب ، وأوجب على أتباعه حمل السلاح لمحاربة السيخيين ، وتقدمهم في القتال حتى قتل سنة 1881.
ونهض من بعده تلميذه كرامة علي فاتصل بطريقة الفرائضية ، وأفتى بأن البلاد الإسلامية تجب فيها صلاة الجمعة ، ولا تحسب من ديار الحرب وإن كان الحكم فيها الحكم فيها لغير المسلمين"
والسيد أحمد الباريلي من أعظم المسلمين في الهند ، وقد ولد في قرية "راي باريلي" من قرى لكنو في أول يوم من المحرم سنة 1201هـ.(1786م) وقاد حركة الجهاد ضد السيخ مع الإنجليز ، وكان السيخ مع الإنجليز المستعمرين الغاصبين.
وقاوم الإنجليز حركة الإصلاح التي نهض بها السيد أحمد ، ولم يجدوا سبباً في إثارة العامة وبعض علماء السوء إلا أن السيد أحمد وهابي ، فحدثت الفرقة بين صفوف المسلمين ، وأفاد أعداؤهم الإنجليز والسيخ ، وقضوا على السيد أحمد وحركته الشابة الفتية ، مما ثبّت أقدام الإنجليز ، ومكَّن لقاداتهم وجنودهم أن يقتِّلوا شعب القارة الهندية تقتيلاً ، لا فرق بين مسلم وهندوكي ، وإن كانت النقمة والحقد أشد على المسلمين.
ولولا مقاومة الإنجليز والسيخ للحركة الوهابية لنالت الهند خيراً كثيراً.
وفي البنغال نشطت الدعوة الوهابية في القرن التاسع عشر وبسببها دخل في الإسلام كثير من الناس في البنغال التي انتشر فيها دعاة الوهابية ، وقادوا حركة الإصلاح التي أسعدت الناس بالعدالة والصدق والأخوة الإسلامية.
ويقول السيرت .و.ارنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" صفحة 239 من الطبعة العربية:
"وفي القرن التاسع نشطت حركة الدعوة الإسلام في البنغال نشاطاً ملحوظاً ، وأرسلت طوائف كثيرة ينتمي أصلها إلى تأثير الحركة الوهابية الإصلاحية ، دعاتهم ينتقلون في هذه المقاطعة ، يطهرون البلاد من بقايا العقائد الهندوكية القديمة ، ويوقظون الحماسة الدينية ، وينشرون العقيدة الإسلامية بين الكفار"
وما تزال للحركة الوهابية في البنغال دعاة يفتقرون إلى المال ، ومع فقرهم فإنهم نشطون في الدعوة ، وعندما كنت في باكستان الشرقية في شهر جمادي الآخرة سنة 1389هـ (أغسطس 1969م) لقيت بعضهم ، وذكروا أنهم تتلمذوا على علماء من البنغال تلقوا علوم الدين على العلامتين الكبيرين عبدالله والشيخ عمر ابني حسن ، حفيدي شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.
والشيخ عبدالله بن حسن كان رئيس القضاة في الحجاز وتوفي سنة 1378هـ (1958م) وهو من العلماء الصالحين الكرام ، وتلامذته من أبناء الأقطار الإسلامية كثير ، وكان باراً بهم ، كثير العطف عليهم ، وأولاده كرام صالحون تولى اثنان منهم وزارة المعارف السعودية ، هما: عبدالعزيز وحسن ، والأخير ما يزال وزيراً للمعارف حتى الآن.
وأما الشيخ عمر بن حسن فهو الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف في نجد والمنطقة الشرقية وخط التابلاين ، وله تلامذة كثيرون من أبناء الأقطار الإسلامية ، ورأيت بعضهم في الصين وباكستان ، وهو –مثل أخيه الكبير- كريم جواد بار بأولئك الطلاب ، وبيته وصدره مفتوحان ، وهو علامة مجاهد شديد الغيرة على الدين ، وأولاده وأعوانه.
وإذا كانت الحركة الوهابية في القرن التاسع عشر من أعظم أسباب انتشار الإسلام في البنغال ورسوخه في أراضيها الشاسعة فإن الحركة الوهابية الحاضرة نشطة في تبصير المسلمين ، بحقيقة الإسلام ، ولكن أصحابها فقراء ، ولو وجدوا العون المالي لأدوا للإسلام خدمات جد عظيمة.
وذكر لي داعية بنغالي وهابي تخريجاً لطيفاً لكلمة الوهابية ، فهو يقول: حقيقة أن الوهابية نسبة إلى ابن عبدالوهاب ، وإذا كان الذين اتخذوها أرادوا النبز والتشويه ، إلا أن الله جعلها حركة إسلامية مباركة ، وصارت أخيراً علماً على الوهابيين أنفسهم لله ولرسوله ، فالوهابية هم أتباع الإمام محمد بن عبدالوهاب الذين وهبوا أنفسهم للدعوة والجهاد.
ولم تقف آثار الدعوة الوهابية على القارة الهندية وحسب ، بل تجاوزتها إلى جاوا وأقصى الجزر الهندية الشرقية التي عرفت الآن بإندونيسيا ، ولكنها حوربت من الاستعمار الهولندي ، ومع ذلك انتشر الإسلام انتشاراً عظيماً."
إلى أن قال:
" وموجز القول:
أن حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أثرت في البلدان الإسلامية في آسيا وأفريقيا تأثيراً حسناً ، وأيقظت العقلية العربية والإسلامية ، وحركت في شعوب الإسلام الأسباب والدوافع للعمل الجاد ، وأبانت حقيقة الإسلام كما أنزله الله على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ، وطبقته بقدر ما وسعه الجهد واتسعت له القدرة ، وما تزال الحركة قائمة حتى اليوم ، ولكنها بطيئة.
ولو تيسرت للحركة القوة والنشاط لآتت أكلها في جميع أقطار الإسلام."
هذه النقاط كانت من فصل "أثر الدعوة الوهابية في العالم الإسلامي"
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:34 AM
11-اسم الكتاب:دعوة التوحيـد والسنـة
المؤلف: محمد بهجة الأثري
المولد:بغداد-العراق
من لا يعرف العَلاَّمَة محمّد بهجة الأثري العراقي؟!!
الشيخ هو العلم المعروف .. رحمه الله كان عضو المجمع العلمي العراقي والمصري والسوري والمغربي ..[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]ألف الشيخ هذا الكتاب لتبيان حقيقة دعوة التوحيد والسنة أو دعوة الكتاب والسنة .. وأبرز الشيخ كيف تعرف على هذه الدعوة وعلى أبرز دعاتها وهو الشيخ المجدد .. فذكر أنه لم يعرفهم من أعدائهم بل تعرف عليهم من كتبهم ، وتعرف على الإمام من خلال كتبه ورسائله ، وعن حياته من أبنائه وطلابه ، وهذا هو الإنصـاف الذي تربى عليه من شيخه الألوسي رحمه الله ، فيقول:
"إن الحقيقة الأزليّة الخالدة في نواميس الحياة ، قد تصيبها السياسات والعصبيّات بشيء من الضُّرِّ ، ولكنِّها في جميع الأحوال تعجز عن طمسها وإزالة معالمها .. ثم هي ، وأعني السياسات والعصبيات ، لا تملك الفصل في شأنها ، وليس ما تصوّره تزييناً أو تقبيحاً هو واقع الحقائق ، وإنما يفصل فيها العلم وحدَهُ بتجرده المطلق ونزاهته وموضوعيته الخالصة من الشوائب والأهواء.
إنّه يَعنِيه من الأشيـاء في كل شأن يعرِض له ، تعرُّف الحقائق في عُرْبها وسفورها كيفما كانت الحال ، وفي أي صورة تكون عليها ، وإذا كانت السياسات والعصبيات تبني أحكامها على الأهواء والأغراض الخاصّة ، لا نحيد عنها ، فإنّ العلم يبني تصوراته وأحكامه على البيِّنات غيرَ متحيّز ولا متحرِّف ، وهو يستمد هذه البيانات من الوثائق الأصلية الصحيحة مما يدونه الإنسان بنفسه خاصّة ، لأنها فصل الخطاب والحُجَّة البالغة.
ومن هذه الوثائق الأصلية ونحوها يستنبط العلم التصوّرات ، ويهتدي إلى مقاطع الحق فيوقن ، ثم يرسل أحكامه التي لا تستؤنف ولا تميّز كما يقول القضاة.
على هَدْي مِن هذه الوثائق ، التمستُ مقاطع الحق ، في هذا الأمر الجديد وصاحبِه ، من معادنها ، غيرَ متأثّر بسياسة من السياسات ، أو عصبيّة من العصبيّات.
وبين كلِّ أمرٍ وصاحبه ، تقوم علاقة وآصرة ، وتَعَرُّفُ صاحب الأمر يتقدَّم تعَرُّفَ أمره ؛ لأنه هو مصدره ، وإليه يؤول.
وقد تعرّفت سيرةَ (محمّد بن عبدالوهاب) في كتب المقربين إليه ، والقريبين منه زماناً ومكاناً ، فهم أعرف به ، ولم ألتمس شيئاً من أمره في كتب مؤرخيه الثانويين ونحوهم.
وتعرّفتُ دعوته ، والعِلم الذي طبعت به ، من مؤلفاته ، وهي أنواع .. سيرة نبوية ، وتفسير ، وحديث ، وأحكام ، وتوحيد ، ومما هو أدلّ منها على طبيعة فكره واستقلال رأيه ، أعني فتاواه ورسائله ومجادلاتِه ومراسلاته مع العلماء والرؤساء في جزيرة العرب وما وراء جزيرة العرب في شأن دعوته: مَناشِئِها ، ومبادئها ، وغاياتها ، وأصولها ، وأدلتها.
والمرء وما يقوله ويقره ويفصح عنه من نيّته وعلمه ، لا ما يقوله خصومه فيه.
وأشهد مخلصاً أن بين سيرة (محمّد بن عبدالوهاب) ودعوته ، ولأسمها: الدعوة التجديدية ، رحماً واشجة ، وآصرة وثيقة محكمة يبدوان من غير تكلف للرؤية في هذا التطابق التام بين الفكر والتطبيق ، وبين ضلاعة الدعوة وضلاعة صاحب الدعوة وشخصيته المتميزة بأنواع من الصفات الأصلية ، ومنها ضلاعة تكوينه البدني ، وضلاعة إيمانه ،وصلابته ، وتمسّكه بالسُّنَّة."
إن هذه القراءة الفاحصة والمتأنية جعلت آواصر الحب تجتمع بين أهل السنة على تباعد الأزمان والأقطار ، ولا أدل من كلماته في مقدمة الرسالة حين قال:
" فإن عنوان الأسماء العالية في التاريخ العربي والإسلامي الحديث ، كالشمس يُذْكَرُ غير ملقب ، لأنّه يسمو على التلقيب بالألقاب ، والتحلية بالنّعوت.
إنّه لا يعرف بها ، ولكن هي تعرف به.
وإنّ حلية مثله لفي عَطَلِه.
والجواهرُ تُذكرُ أسماءً مجرّدة ، ولا توصف ؛ لأنّ معانيها هي أوصافها.
ويقال "الشمس" و"القمر" ولا يُحَلَّيان ، لأن حليتهما في كمالهما وتمامهما.
ما كلام الأنامِ في الشمس،إلا … أنها الشمس،ليس فيها كلام!
وقديماً أنكرت طباع العرب أن يعرف المشهور في الإملاء فقال قائلهم:
"قد عرفناه،وهل يخفى القمر؟"
….
فلا عليَّ أن أسمي (محمد بن عبدالوهاب) ولا ألقبه.
إنه معنى كريم .. استقر في الضمائر ، وليس جسداً تطوف حوله الأجساد.
في حروف اسمه القلائل الصِّغار ، خصال عبقرية كِبار .. ائتلفت فأنشأت مزاجاً فرداً ، عجيباً في أخذه وعطائه.
ذهنيةٌ عبقرية ، في تكوينٍ سَوِيّ ، من طراز خارق للمألوف قياساً إلى العادة والزمان والمكان ، وفي حاقِّ الجِبِلَّة والتّكوين.
…"
وأطال رحمه الله ببيانه الأدبي عن ما يكنه قلبه لهذا الشيخ …
حتى انطلق بسؤال ليجيب عليه:
"وهنا يجيء السؤال الكبير:
ما الصنع العظيم الذي صنعه (محمّد بن عبدالوهاب) ؟
الجواب عن هذا السؤال الكبير ، يصوغه واقع التاريخ وحقائقه ، ولست أنا من يصوغه.
واقع التاريخ ، يقرر في صراحة ووضوح بيان أنه الرجل الذي أيقظ العملاق العربي المسلم من سُبات في جزيرة العرب دام دهراً داهراً ، وأشعره وجوده الحي الفاعل ، وأعاد إليه دينه الصحيح ، ودولته العزيزة المؤمنة ، ودفعه إلى الحياة الفاعلة ليعيد سيرة الصدر الأول عزائمَ وعظائمَ وفتوحاً ..
ويقرر غيرَ مُنازَع أنّه رجل التوحيد والوحدة ،والثائر الأكبر الذي رفض التفرق في الدين رفضاً حاسماً ، فلم يكن من جنس من يأتون بالدعوات ليضيفوا إلى أرقام المذاهب والطرائق المِزَقَ رقماً جديداً ، يزيد العدد ويكثّره ، ولكنه أوجب إلغاءَ هذه الأرقام ، ودعا لتحقيق "الرقم الفرد" وحدَهُ : الرقم الذي لا يقبل التجزئة كالجوهر الفرد ، ألا وهو (الإسـلام) .
والإســلام طريقة واحدة ، لا تتفرّع ، ولا تتعدّد.
….
فلما أُفسد التوحيد، وزالت الوحدة ، ذهب التفرق في العقيدة بهذا المجد العظيم .. فجاء (محمّد بن عبدالوهاب) داعياً للعودة إلى الأصل الذي قام عليه ذلك المجد وعلا سمكه وعزّ وطال ، وقد حقق ما أراده في جزيرة العرب ، وأشاع اليقظة في العالم المسلم ، وكان لدعوته في كلِّ صُقعٍ أثرٌ مشهود ..
فهــذا هو الصنع العظيم ، الذي صنعه الرجل العظيم."
وقد تحدث عن حياته وطلبه للعلم ونشر دعوته ، وما قام به هو وأئمة الدعوة ..
فجزاه الله خيراً من مُحقٍ منصف .. فرحمه الله وأعلى درجته في عليّن اللهم آمين.
وهذه شهادات العلماء الذي تجردوا عن نوازع الهوى والعصبيات والطرق البدعية والموروثات الغير سنية ، والعوائد الجاهلية ، والسلوم القبلية الغير شرعية ، والعبادات الشركية ، والمزارات الوثنية .. وكما قال الشيخ أن الشمس واضحة لا تخفى حقائقها ولا يريد إخفائها إلا من تلبس بخطيئة يُريد أن يتجاهلها الناس بعدم معرفة الصواب!
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:40 AM
12-اسم الكتاب:الحركة الوهابيــة
المؤلف: الدكتور محمد خليل هراس
المولد: مصر
من لا يعرف علامة مصر؟!!
والأعلام لا تعرف.
وقد قرأ الشيخ كلام مغالط نقد الوهابية بمزاعم كاذبة وأخذ يحاكم الوهابية على تلك المزاعم التي لا صحة لها .. وعدد كبير من المغالطات .. فقام بالرد عليه زميله وصاحبه في بلاد الأزهر الدكتور محمد خليل هراس ..
يقول الشيخ في مقدمته:
"ولأستاذنا الدكتور محمد البهي كتيب نشرته دار الفكر ببيروت ، عالج فيه الفكر الإسلامي في أدواره ، وعقد فيه فصلاً عن الحركة الوهابية ، وملأه بمزاعم لا تتفق مع الحق ، ولا سند لها من الواقع ، ونقدها نقداً جانب فيه الإنصـاف ، ولم يراع فيه موازين البحث العلمي"
ثم إن الدكتور الهراس نقض نقده ، ورد عليه رداً علمياً منصفاً وبين منهج الشيخ وأنصاره ، أجاد فيه وأفاد رحمة الله تعالى.
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 03:46 AM
13-اسم الكتاب:الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: أحمد بن حجر آل بوطامي
المولد:قطـر
هذه وظيفة أهل العلم والإنصـاف بيان الحق ، وهذا ما قام به علامة قطر وقاضي المحكمة الشرعية بها ، حين قام بتأليف كتاب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وعقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه ، ثم يبين أسباب القدح والدعايات الكاذبة ومن ورائها ، ثم يوضح أن الدعايات الكاذبة خفت بعصره لأسباب منها انتشار العلم وسهولة وسائل الاتصال وغيرها…
يقول د-صالح العبود المدرس بالحرم النبوي عن هذا الكتاب: (وهو كتاب علمي جيد ، من أجود ما كتب في هذا الموضوع)
وقد طبع عام 1395هـ ، وقد قدم له العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله.
[ قال في مقدمته:
"إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي الداعي إلى توحيد الله تعالى من المجددين العدول المصلحين المخلصين ، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وقام بنبذ البدع والمعاصي وعبادة الأولياء والصلحاء والأشجار والغيران ، ويأمر بإقامة شرائع الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة ، ومع ذلك ؛ فالناس لا زالوا من عصره إلى اليوم بين مادح وقادح"
ثم يبين أن السبب في القدح هو دعاية الأتراك وأشراف مكة في ما مضى ضد ما قام به الشيخ وأنصاره ، والتي نالت رواجاً وانتشاراً في الأقطار الإسلامية ، وتأثر بها الأكثرون ، وبالإضافة إلى كتب ألفها بعض أدعياء العلم ؛ ينقدون عقيدة الشيخ وأنصاره بما لفق عليها من غير تثبت ، وراجت الدعاية لدى الجمهور ، وظنوا أنها صحيحة.
وقد جهل أولئك المؤلفون أو تجاهلوا أن الواجب على الشخص –ولا سيما من انتسب إلى العلم- أن لا يقبل كل ما يقال عن شخص أو مذهب أو طائفة حتى يثبت لديه بأنه يسمع من ذلك المنسوب إليه ما أذيع عنه ، أو يقرأ كتابه ويتأكد من صحة نسبة الكتاب إليه ، وهكذا القول فيما سمعه عن مذهب أو طائفة.
ثم يقول الشيخ أحمد بن حجر:
"أما في هذا العصر ؛ فقد خفت وطأة تلك الدعاية السيئة ، وعرف كثير من العقلاء من سائر الأقطار والبلدان حقيقة دعوة الشيخ وصحتها ، وذلك بفضل انتشار العلم والوعي في العالم ، وبفضل ما اتصفت واشتهرت به الدولة السعودية من التوحيد ، وتحكيم الشرع المبين ، وإقامة شعائر الإسلام ، وإقامة الحدود الشرعية ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ونشر العدل والأمان ، وتمسكها بالسنة الصحيحة والقرآن ومحاربة أهل البدع ، والاهتمام بالعلم والتعليم ، ونشر المدارس والمعاهد والكليات في سائر أرجاء المملكة العربية السعودية ، وفتح الأبواب للطلاب الوافدين من مختلف البلدان ، وإعانتهم بالوسائل النافعة الكافية ، كما اشتهرت بالكرم والبذل لجميع الوافدين إليها ، من غير الفرق بين مذهب وبلد وعنصر" .
ثم قال الشيخ أحمد:
" وبالرغم مما قلنا من انتشار الوعي واتصاف الدولة العربية السعودية بتلك الصفات الكريمة ؛ لا زال كثير من المنتسبين إلى العلم –فضلاً عن العوام- يزعمون أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله لم يكن على الصواب، وأن الفئة الوهابية تكفر المسلمين ، ولا ترى للأنبياء مقاماً واحتراماً ولا شفاعةً ، كما لا تحترم الأولياء والصالحين ، ولا ترى زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره …. إلى غير ذلك من الأقاويل الزائفة التي لا تعتمد على الوراثة والسماع عن الماضين الجاهلين والاغترار ببعض كتب المخرفين " .
قال:
"فمن أجل ذلك ؛ رأيت أن أكتب في سيرة الشيخ المجدد لما اندرس من معالم الإيمان والإسلام وعقيدته ودعوته الإصلاحية مؤلفاً وسطاً ، اعتمدت فيه على ما ذكر المؤرخون لنجد ؛ كابن غنام ، وابن بشر ، والآلوسي ، والريحاني ، وغيرهم ممن ذكر الشيخ ودعوته في ثنايا كتبهم ، كما اعتمدت على بعض رسائل إمام الدعوة الراسخين وبعض المؤرخين المحققين من المسلمين والغربيين على ذلك الأمام الجليل ، الذي شغل عصره وبعده بعلومه وآرائه وإصلاحه ودعوته المقيدة بالكتاب والسنة ، والذي دوى صوته بعلومه ودعوته في نجد وفي الخارج ، وجادل وناضل بقوة جنانه وفصاحة لسانه وواضح برهانه" ]
هذا ملخص للكتاب وأسباب تأليفه من مقدمته فرحمه الله ورحم من قدم له .. وقد رأيت أن هذه الاختيارات والتعليقات لمن أثنى على هذا الكتاب فأثبت تعليقه واختياراته .. وهي للشيخ صالح العبود.[/QUOTE]
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 12:59 PM
14-اسم الكتاب:محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه
المؤلف: مسعـود الندوي
المولد: الهنـد
الشيخ مسعود من أعلام كلية ندوة العلماء بالهند ، كان حنفياً متعصباً ، وتتلمذ على يد الدكتور المغربي محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله –والشيخ الهلالي كان صوفياً ثم هداه الله إلى معتقد أهل السنة والجماعة ، فأصبح سلفياً بعد أن كان بدعياً- وقد تتلمذ على الهلالي من أول سنة 1349هـ إلى سنة 1352هـ في الهند ، ثم في بغداد بعد ذلك التاريخ أقام عند الهلالي سنة وبصحبة الأستـاذ عاصم الحداد ، وكان أحد رؤساء الجماعة الإسلامية التي يرأسها المودودي ، فسجن معه في الباكستان بضع سنين ، فلم يجد سبيلاً للتأليف ، فعكف على "نيل الأوطار" للشوكاني ، فتبين له أن التعصب للمذهب الحنفي من غير حجة لا يرضاه الله ولا يرضاه السلف الصالح ، ومنهم الإمام أبو حنيفة نفسه قدس الله روحه ، فرجع عن التعصب ، وألتزم أتباع الكتاب والسنة.
وقد ألف الشيخ مسعود هذا الكتـاب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باللغة الأردية ، وترجمة إلى اللغة العربية الشيخ الفاضل عبدالعليم بن عبدالعظيم البستوي أحد العلماء في القارة الهندية ، وقدم لهُ شيخه الدكتور محمد تقي الدين الهلالي ، فقال فيه:
"وإذا كان الفضل في إخراج هذه الدرة الثمينة يرجع إلى تلميذي مسعود عالم الندوي ؛ فإن الفضل في إخراجها من عالم العجمية إلى عالم العربية إلى تلميذي عبدالعليم بن عبدالعظيم البستوي المتخرج في الجامعة الإسلامية"
ويقول المترجم ما ملخصه:
" إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب من المجددين المجاهدين ، ولذا ؛ درست سيرته وتعرفت طريقته في كتب كثيرة ألفت في ذلك ، فرأيت كتاب الأستـاذ مسعود عالم الندوي رحمه الله يمتاز بأنه ألف لنصرة الحق وأداء الواجب ، والتزام الإنصـاف فيما ناقشه من قضايا وبحوث ، مع الاطلاع على كثير من الكتب حول الشيخ من عربية وأعجمية ، وسيجد القارئ في هذا الكتاب سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، وأنها سيرة إسلاميـة ودعوة إسلامية خالصة ، وأنها دعوة تحاول أن تعود بالمسلمين إلى الرقي والمجد والازدهار كما كانوا في القرون الأولى ؛ إنها دعوة دعا إليها جميع الأنبياء والمرسلين ، وإن محمد بن عبدالوهاب لم يبتدع شيئاً من عنده ، ولا خرج عن عقيدة المسلمين التي اتفق عليها أئمة الإسلام كلها" .
وقد عقد ست أبواب:
الباب الأول: الداعية:حياته وخدماته.
موجز عن حياة الشيخ وطلبه للعلم ودعوته وطلابه وأولاده ووفاته ، وانطلاق الدعوة.
الباب الثاني:في ميدان الحكم.
عن الفترة التي انطلقت الدولة السعودية ناشرة العقيدة السلفية.
الباب الثالث:المؤلفات.
ذكرها مع التعليق.
الباب الرابع:الدعوة وحقيقتها.
بدأ بذكر الألاعيب السياسية وراء تشويه الدعوة والكذب عليها وضربها ومحاولة القضاء عليها –وآنا لهم ذاك فالدعوة لا وطن لها ولا أشخاص بل هي دعوة الكتاب والسنة ويتفق معها من في اليمن والهند والسند ومصر والمغرب والعراق والشام والألباني من كان تابعاً للكتاب والسنة ، ثم بين عقيدة الشيخ وبدأ يفصل :
التوحيد ومستلزماته-دعاء غير الله في المصائب-الاستغاثة-التوسل-الاستعاذة-الخلف بغير الله-زيارة القبور.
الباب الخامس:افتراءات وأكاذيب.
هنا انطلق مبيناً الكذبات والكذابين .. وهذه فصول تحت هذا الباب:
الوهابية-أول المفترين-معاصرون آخرون وشتائمهم-نماذج من الكذب:ادعاء النبوة-إنكار الحديث-تكفير المسلمين وقتالهم-أكاذيب مختلفة-هدم القبة المبنية على قبر النبي صلى الله عليه وسلم-شهادة إنجليزي خبير-افتراء عجيب!
الباب السادس:نظرة في المراجع.والتعليق عليها من قبل الشيخ مسعود.
رحم الله الشيخ وذب الله عنه يوم القيامة كما ذب عن عرض الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:01 PM
15-اسم الكتاب:حقيقة دعوة الإمام المصلح محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: إسحاق بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن
المولد:الرياض-السعودية
من لا يعرف الشيخ إسحاق ، الذي جاب الآفاق ، وطلب العلم في الحاضر والباد ، ومنهومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال ..
بدأ طلبه العلم بالرياض على أعلامها ، ثم لما استولى ابن رشيد على الرياض رحل طالباً للعلم بالهند ، وقد مكث طويلاً وأجيز من أعلامها ؛ بل أصبح من أعلامها ، وقد رحل إلى مصر طالباً للعلم ودرس على علماء الأزهر –يوم كان الأزهر أزهراً- …
المهم هو قصة هذا المؤلف الرائع على اختصـاره ..
فإن الشيخ لما رحل لطلب العلم في الهند –وهو أحد أحفاد الإمام- سألوه أهل الهند وبعض طلاب العلم عن الدعايات عن الوهابية ، وقرأ بعض المغالطات ، وأن غالبية من يبغض دعوة الشيخ هم القبوريون-خـاصة- (المشركون) كالرافضة وبعض الطرق كالبريلوية فأخرج قلمه من غمده وأخذ بالبيان والتوضيح لعقيدة الشيخ وحقيقة دعوته ، وكان لهذه الرسالة وقعٌ طيب على أهل الحديث في الهند خاصة ، ولذلك بدأ في بيان الحقيقة بقوله:
"فإنه ابتلي بعض الذين استحوذ عليهم الشيطان ، بعداوة شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ومسبته ، وتحذير الناس عنه ، وعن مصنفاته ، لأجل ما قام بقلوبهم من الغلو في أهل القبور ، وما نشؤوا عليه من البدع ، التي امتلأت بها الصدور ؛ فأردت أن أذكر طرفاً من أخباره ، وأحواله ، ليعلم الناظر فيه ، حقيقة أمره ، فلا يروج عليه الباطل ، ولا يغتر بحائد عن الحق مائل ، مستنده ما ينقله أعداؤه ، الذين اشتهرت عداوتهم له في وقته ، وبالغوا في مسبته ، وبالتأليب عليه ، وتهمته ، وكثيراً ما يضعون من مقداره ، ويغيضون ما رفع الله من مناره ؛ منابذة للحق الأبلج ، وزيغاً عن سواء المنهج.
والذي يقضي به العجب:قلة إنصافهم ، وفرط جورهم ، واعتسافهم ، وذلك أنهم لا يجدون زلة من المنتسبين إليه ، ولا عثرة إلا نسبوها إليه ، وجعلوا عارها راجعاً عليه ، وهذا من تمام كرامته ، وعظم قدره ، وإمامته ؛ وقد عرف من جهالهم ، واشتهر من أعمالهم: أنه ما دعا إلى الله أحد ، وأمر بمعروف ، ونهى عن منكر ، في أي قطر من الأقطار ، إلا سموه وهابياً ، وكتبوا فيه الرسائل إلى البلدان ، بكل قول هائل ، يحتوي على الزور والبهتان.
ومن أراد الإنصـاف ، وخشي مولاه وخاف: نظر في مصنفات هذا الشيخ ، التي هي الآن موجدة عند أتباعه ، فإنها أشهر من نار على علم ، وأبين من نبراس على ظلم … "
فهذا هو سبب تأليف الرسالة ، وإني وأنا أقرأ قوله ما دعا لله أحد وأمر بمعروف ونهى عن منكر ، وأهمها دعوة التوحيد ونبذ الشرك والتنديد سمي وهابياً ، إنها المأساة التي تحدث عن أعلام السنة في كل مكان ومن ذاك الزمان إلى الآن ، فخذ على سبيل المثال: مأساة وقعت لعلامة فارس (إيران حالياً) حين اتهم بأنه وهابي وحذر منه ، وهو لا يعرف الوهابية من قبل ، فسأل حتى عرفها ، فقرأ وسأل فوجدها دعوة الكتاب والسنة ، فنظم قصيدة مطلعها:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي
وهذا أحد الصوفية المعتدلين يتهمه شيخه أنه وهابي ؛ هل تعرف السبب؟
تابع القصة وتأمل:
ما معنى وهابي؟
اعتـــاد الناس أن يُطلقوا كلمة وهابي على كل من يخالف عاداتهم ومعتقداتهم وبدعهم،ولو كانت هذه المعتقدات فاسدة،تخالف القرآن الكريم،والأحــاديث الصحيحة؛ولا سيمـا الدعوة إلى التوحيد ودعــاء الله وحده دون سواه.
كُنتُ أقرأ على شيخٍ حديث ابن عبا في الأربعين النووية،وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا سألتَ فاسألِ الله،وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله)) ."رواه الترمذي وقال حسن صحيح"
فأعجبني شرح النووي حين قال:
"ثم إن كانت الحاجة التي يسألها،لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه،كطل الهداية والعلم .. وشفـاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك،وأما سؤال الخلق والاعتمـاد عليهم فمذموم".
فقلت للشيخ:
هذا الحديث وشرحه يُفيدُ عدم جواز الاستعــانة بغير الله.
فقال لي:
بل تجوز!!
قلت:
وما دليلك؟
فغضب الشيخ وصاح قائلاً:
إن عَمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به) ،فأقول لها: يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول:أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!
فقلت لهُ:
إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب،ثُم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة!
فقال لي:
عندك أفكـار وهابية أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!
وكُنتُ لا أعرف شيئاً عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ:فيقولون عنهم:
الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأوليــاء وكراماتهم،ولا يحبون الرسول،وغيرها من الاتهامات الكاذبة!
فقلت في نفسي:
إذا كانت الوهابية تؤمن بالاستعــانة بالله وحده،وأن الشافي هو الله وحده،فيجب أن أتعرف عليها.
سألتُ عن جماعتها .. فقالوا: لهم مكان يجتمعون فيه مسـاء الخميس،لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه،فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشبــاب المثقّف .. فدخلنا غرفة كبيرة .. وجلسنا ننتظر الدرس .. وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن .. فسلَّم علينا وصافحنا جميعاً مبتدئاً بيمنه .. ثم جلس على مقعد .. ولم يقم لهُ أحد .. فقلتُ في نفسي:هذا شيخٌ مُتواضعٌ لا يُحِب القيام.
بدأ الشيخ درسه بقوله:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. إلى آخرِ الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه .. ويتكلم باللغة العربية الفصحى .. ويورد الأحــاديث .. ويبين صحتها وراويها .. ويصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلما ذكر اسمه .. وأخيراً وجهت لهُ الأسئلة المكتوبة على الأوراقِ .. فكان يُجيبُ عليها بالدليل من القرآن والسنة .. ويناقش بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً ..
وقد قال في آخر درسه:
الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون .. وبعض الناس يقولون: إننا وهابيون .. فهذا تنابز بالألقاب .. وقد نهانا الله عن هذا بقوله: {ولا تنابزوا بالألقابِ} .
وقديماً اتهموا الإمام الشافعي بالرَّفضِ فردَّ عليهم قائلاً:
إنْ كان رفَضاً حُبُّ آلِ محمدٍ .... فليشهد الثقلانِ إني رافضي
ونحن نردُّ على من يتهمنا بالوهابيةِ بقول أحد الشعراء:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي
ولما انتهى خرجنــا مع بعض الشبـاب مُعجبين بعلمهِ وتواضعهِ وسمعت أحدهم يقول:
هذا هو الشيخ الحقيقي!!!
هذا فقط للتمثيل..
ثم قام الشيخ إسحاق بالبيان بقوله: "وسأذكر لك بعض ما وقفت عليه من كلامه "
وقد بين النقاط التالية:
اتباعه لمنهج السلف الصالح.
جهود الشيخ في بيان توحيد العبادة والإلهية.
رد الشيخ على بعض شبه مخالفيه في توحيد العبادة.
الشيخ يبين أن مجرد الإتيان بلفظ الشهادة من غير علم بمعناها ولا عمل بمقتضاها لا يكون المكلف مسلماً حتى يأتي بمقتضاها.
الإمام في مسائل:القدر والجبر والإرجاء والإمامة والتشيع على ما كان عليه السلف الصالح.
تقريرات مفيدة للشيخ على كلمة الإخلاص .
الشيخ موافق لأهل السنة في كل ما اعتقدوه جملة وتفصيلاً.
الشيخ لا يكفـر أحداً من أهل القبلة بذنب ير تكبه.
الإمام يرى الصبر على حكم الله،والأخذ بأمره، والانتهاء عن ما نهى الله عنه ، وإخلاص العمل لله.
وغيرها من المباحث المفيدة .. فرحم الله الشيخ ووالد الشيخ وجد الشيخ ووالد جد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ..
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:03 PM
16-اسم الكتاب:التحفــة الوهــابيـة
المؤلف: محمد إسماعيل الغزنوي بن الشيخ عبدالواحد الغزنوي بن العلامة عبدالله الغزنوي
المولد: الهند.
الشيخ محمد إسماعيل الغزنوي من أعلام الهند ، ووالده من أعلامه ، وجده البحر الذي لا ساحل له ، فهو من بيت أهل علم ، وأسرة عريقة في العلم ، أخذ العلم من علماء بلدته وخارجها ، وكان يتابع الحج ويزور كل ما حج علماء أهل السنة من نجد والحجاز ، ولذلك كان من أخبر الناس بعلماء الدعوة ، وفي حقيقة هذه الدعوة ، وقد قاوم أهل البدع والدجالين الكذابين ، وأهل الخرافة القبوريين ، وقد ألف في ذلك عدة كتب منها: استقلال الحجاز – إصلاحات الحجاز – التحفة الوهابية – جلالة الملك ابن سعود وخدمة الحرمين الشريفين …. وغيرها من الرسائل العلمية ..
أما رسالتنا هذه فقد رأى الشيخ الكذب على هذه الدعوة ، عدا بعض الشبهات بالنسبة للقبوريين ، فرأى أن أفضل رد عليهم أن يجمع وينسق كتب أئمة الدعوة السلفية النجدية ، فقام بترجمة كتاب "الهدية السنية" للعلامة سليمان بن سمحان من أعلام الجنوب وأئمة الدعوة إلى اللغة الأردية ، وهذه التحفة تشتمل على رسائل لأعلام نجد ، كأمثال الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود والشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ حمد بن ناصر بن عثمان ، والشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمهم الله جميعاً.
كما كتب مقدمة لهذا الكتاب ، تشمل تعريف موجز بالشيخ ودعوته وبالإمام محمد بن سعود وتأييده للدعوة ، كما تشمل على الافتراءات والمطاعن التي وجهها القبوريين إلى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
فرحمه الله وجزاه الله خيراً على نصرته للحق ، وبيانه الحقيقة .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:05 PM
17-اسم الكتاب:محمد بن عبدالوهاب ودعوته إلى التوحيد
المؤلف: الدكتور التهامي نقرة
المولد: تونس
قام الدكتور التهامي نقرة بإعداد بحث لبيان حقيقة دعوته من كتبه ورسائله ، وهذا منهج أهل الإنصـاف ، والدكتور هو أستاذ محاضر في دراسات القرآن والسنة بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس ، ومستشار بالأمانة العامة للجامعة العربية بتونس .
وقد نظم عقد بحثه حول هذه النقاط:
عقيدة التوحيد
دعوة الإسلام إلى التوحيد
خطر فساد العقيدة
محمد بن عبدالوهاب
دعوته إلى التوحيد من خلال مؤلفاته
وقد أجاد فبداية انطلاقه في بيان أصول الإسلام وعقيدة التوحيد لأهل السنة ، ثم بيان خطر الفساد فيها ، ثم بيان موقف الشيخ منها وأنه من الدعاة الكبار لترسيخ هذه الأصول وقمع البدع والشركيات المخالفة لهذه الأصول.
ثم أنطلق في بعض البيانات كمناظرة الشيخ التلمساني الأزهري الأشعري مع الشيخ أحمد بن عيسى النجدي السلفي .. والتي بدأت في تبيان حقيقة الدعوة ، التي كانت مشوه في عقل التلمساني حتى تبين أن أكثر ما يعرفه عنها كذب ، فعلى سبيل المثال اتهم التلمساني أن الوهابية لا يصلون على النبي بل يحرمونه، وأنهم لا يحبون النبي عليه السلام ، فأجاب الشيخ: سبحانك يا رب ، هذا بهتان عظيم ، كيف ونحن نعتقد أن من لا يصلي على النبي في التشهد الأخير صلاته باطلة ، ونعتقد أن من لا يحبه كافر؟! وإنما نحن النجديين ننكر الاستغاثة والاستعانة بالأموات ، ولا نستغيث إلا بالله وحده ، ولا نستعين بأحدٍ سواه ، كما جرى ذلك على سلف الأمة ، وكان من ثمرات المناظرة التي دارت بينهما مدة طويلة اقتناع الشيخ التلمساني بأن عقيدة السلف أسلم وأحكم ، إذ صار من دعاتها وطبع على نفقته كتباً كثيرة عنها ، كان يوزعها مجاناً ، مثل: الصارم المنكي في الرد على ابن سبكي لابن عبدالهادي ، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية ، ونهاية الأماني في الرد على النبهاني للآلوسي.
فهذه المناظرة ساقها الشيخ التونسي ..
وأخذ الشيخ يبين فوائد المناظرات والحوارات التي تكون منضبطة بآدابها..
وأهمية الرجوع للمصادر الصحيحة إذا أردت أن تعرف حقيقة أي دعوة..وأن لا تأخذ من أعدائها، فهذه الدعوة الوهابية كم من الكتب كتبت في الرد عليها وكم الأكاذيب والافتراءات الموجدة؟!! أما يكفيك كيف وقع الشيخ الأزهري التلمساني فريسة لتلك الأكاذيب فبهر حين وجد أنهم على خلاف ما قرأ فأصبح من كبار الدعاة السلفيين الشافعيين..
وأخذ الشيخ يبين أن الشيخ ودعوته ليست مستقلة عقدياً أو فقهياً ؛ بل هم سلفيو العقيدة حنابلة المذهب ..
فيقول:
"حدثني صديق لي:
أن مجلساً جمع بينه وبين بعض العائدين من الحرمين الشريفين بعد أداء فريضة الحج ، أثيرت فيه عدة قضايا دينية ، وانطباعات طيبة وثناء عاطر على أهل المدينة المنورة ، وما يتسمون به من لطف وفضل-وكان ممن استدرك به أحد الشيوخ الحاضرين-ولكنهم-للأسف الشديد- وهابيون؟!
فقال صديقي مصححاً: بل إنهم حنابلة سلفيون ، والنسبة ليس لها مبرر ، ولا معنى لتسمية الدعوة التي قام بها محمد بن عبدالوهاب بالوهابية ، لأنها ليست مذهباً في العقيدة كالأشعرية ولا في الفقه كالمالكية ؛ بل هو تابع لغيره فيهما ، وإن شئت فقل:هو سلفي العقيدة حنبلي المذهب ، وما قام به من دعوة إلى التوحيد إلا يعدو أن يكون إحياء لمذهب السلف ، وإن شئت قلت: هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال أحد الحاضرين: الحق أن كثيراً من الحجيج يجهلون مناسك الحج وآدابه ، ويفعلون ما قد يجر إلى الشرك الخفي ، ومنشأ هذا الخلط والخبط أنهم أميون ، وليست لهم ثقافة دينية ، ولم يتلقوا قبل سفرهم لأداء فريضة الحج من المسئولين عن الإرشاد الديني والتوجيه والوعظ في بلدانهم أي توجيه ، ولا معلومات ، وقد سمعت أحد الحجيج أمام الحجرة النبوية الشريفة يدعو الرسول بما لا يدعى به سوى الله كقول بعضهم: ( بك لذنا يا رسول الله من كل ما نخشى فعجل بالفرج) .
فهل يكون اللياذ بغير الله ، وهل يكون طلب التعجيل بالفرج من سواه؟"
ثم بعد هذه التقريرات للعقيدة الصحيحة أخذ ببيان دعوة الشيخ إلى هذه العقيدة من خلال مؤلفاته .. وبه أنهى مؤلفه البديع ، وبحثه الجيد ، فجزاه الله خيراً.
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:08 PM
18- اسم الكتاب: فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- أحمد بن عبدالكريم نجيب
المولد: إدلب في سوريّة
الدكتور أحمد نجيب عُرف بتطوعه للدعوة في جمهوريات يوغسلافيا السابقة والتي هي: البوسنة والهرسك وكوسوفو والجبل الأسود وغيرها من بلادان شرق أوربا .. وباحث في العلوم الشرعية .. وله عدة مصنفات منها:
- الإسلام على حلبة الصراع - جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب و الأمّة
- أفيقوا أيّها المسلمون و انظروا ما يراد بكم - مدخل إلى علوم السنّة ( باللغة البوسنويّة)
- فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب
-أخبار الآحاد ( رسالة ماجستير في علوم الحديث)
- السنة النبويّة : مكانتها و أثرها في حياة مسلمي البوسنة و الهرسك ( رسالة دكتوراه)
-البدعة .. أقسامها و أحكامها بين المدح و الذم . - أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ و حسن
وغيرها من المؤلفات والتحقيقات والاختصارات المفيدة .. وقد درس في عدة معاهد وجامعات كان آخرها تدريسه في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا ثم تدريسه في مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة ...
هذا بالنسبة للمؤلف أما بالنسبة لكتابه .. فننطلق مع مقدمة المؤلف في بيان سبب تأليفه للكتاب ..
يقول المؤلف:
( لما رأيت كثرة من يتجنى على الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعقيدته، ومنهجه.. ثم إني، تساءلتُ: أما آن لهذا المصلح أن ينصف؟!
ومن آخر هذا التجني، أن وقفتُ أخيراً على كتابات تقطر سماً في دعوة الشيخ، فتعده مشبوهاً ومتستراً وعميلاً للاستعمار و..!! ويزعمون أن دعوة الشيخ وعقيدته، قائمة على أساس تكفير المذاهب والفرق الإسلامية، وزرع التفرقة بين المسلمين، وتشويه سمعة الإسلام وتعاليمه السمحة، وسحق آثارا لوحي والرسالة!!
فهل دارت هذه الأسس في خلد الشيخ لحظة؟ أم أنها من نسج الخيال وصنائع الأفاكين؟ وهل كان الشيخ يأمر كل من ينخدع بدعوته - كما زعموا - أن يتقدم إليه بالبيعة ويوجب قتل من رفض البيعة ؟ أكان الشيخ يبيح دماء وأموال من يرفض دعوته ؟!
زعموا أيضاً أنه يدعو إلى توحيد خاطئ من صنع نفسه! لاالتوحيد الذين نادى به القرآن الكريم، فمن خضع له ولتوحيده، سلمت نفسه وأمواله، ومن أبى فهو كافر حربي، ودمه وماله هدر!! إلى غير ذلك مما يقوله الحاقدون على الشيخ ودعوته.
وهذا كله عين الكذب، ومحض الافتراء، وكتاباته كلها، ومؤلفاته جميعها تشهد بأن هذا الشيخ - رحمه الله - إمام من أئمة الدعوة إلى الكتاب والسنة؛ وأنه كان يدعو إلى الإسلام ولا شيء سوى الإسلام، ويشحذ همم تلاميذه لطلب العلم الصحيح، فيقول: " إن أشكل عليك شيء، فسفرك إلى المغرب في طلبه غير كثير" (1)، ثم يواسي تلاميذه بما ينقله عن الفضيل بن عياض رحمه الله، حيث يقول: "لاتستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين" (2).
والشيخ رحمه الله يقول: "عقيدتي وديني الذي أدين الله به، مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين" (1). فأي الفريقين أسلم، وأي السبيلين أحكم؟!.
لقد واجه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حملة شعواء كهذه من قبل، ولكنه بين عقيدته في رسائل إلى أهل الآفاق تميط اللثام، وترفع اللبس والإشكال… فكتب "الحموية" لأهل حماة، و "التدمرية" لأهل تدمر، و "الواسطية" لأهل واسط، ورسائل أخر…
وقد نحا شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله المنحى ذاته في كشف اللبس وإزالة الغموض عن عقيدته، فكتب رسائل وألقى خطباً، وبثّ فتاوى تناقلها أهل الحق حتى عمت الآفاق، ولما كان الوقوف على أقواله وآرائه العقدية أمراً ذا بال عند كل طالب علم مخلص، ليدرأ بها الشبه، ويميز الحق من الباطل، وينفي الزغل عن عقيدة (مصلح مظلوم ومفترى عليه) فقد عقدتُ العزم على استخلاص الزبد، وجمع مسائل العقيدة في سفر مفرد، فطفقت أجمع تصانيف الشيخ ومؤلفاته، حتى طالت يدي اثني عشر مجلداً ضخماً جمع فيها أهل العلم النقاد الأفذاذ مؤلفات الشيخ كاملة(2)، فغصت في أعماقها، والتقطتُ من جواهرها ولآلئها ماقرت به عيناي، وسكنت له نفسي …
ثم جمعتها في هذا السفر على الإيجاز، ولم أورد شيئاً من أدلتها خوف الإطالة والتشعب، وعزوتها إلى مظانها في مؤلفات الشيخ المطبوعة، وصدرتها بعناوين فرعية تدنيها من النوال، واقتصرت على كلام الشيخ دون زيادة أو نقصان إلا فيما مست إليه الحاجة كاستعمال أدوات الربط بين الفقرات، وربما قدمتُ وأخرتُ أو رتبتُ وآلفتُ بينها.
وإني إذ أدفع به إلى المكتبة الإسلامية لأرجو أن يجد فيه طالب العلم ضالته، فيذكرني والشيخ بدعوة صالحة بظهر الغيب.
هذا، وقد سميته "فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب" آملاً أن يكون قطرة في بحر العلم الزاخر، وومضة ضياء تزيد الحق وضوحاً وجلاء، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك)
وقد أجاد بارك الله فيه وأفاد .. ونقل الميزان الدقيق بنقل كلام الشيخ فهو من يقرر عقيدته .. وكانت مباحثه في 58 مبحث على الآتي:
بيان مجمل عقيدته رحمه الله
قوله رحمه الله في الإيمان بالله
قوله رحمه الله في كلمة التوحيد وحق الله على العبيد
قوله رحمه الله في العلاقة بين الإيمان والإسلام
قوله رحمه الله في الإسلام
قوله رحمه الله في التوحيد
قوله رحمه الله في توحيد الربوبية
قوله رحمه الله في توحيد الألوهية
قوله رحمه الله في توحيد الله بأسمائه وصفاته
قوله رحمه الله في وجوب إخلاص الدين لله
قوله رحمه الله في الإحسان
قوله رحمه الله في القرآن الكريم
قوله رحمه الله في الإرادة والمشيئة
قوله رحمه الله في المحبة
قوله رحمه الله في العبادة ووجوب صرفها لله
قوله رحمه الله في القضاء والقدر
قوله رحمه الله في القبور وأحكامها
قوله رحمه الله في البعث والنشور
قوله رحمه الله في نصب الموازين وتطاير الكتب
قوله رحمه الله في الحوض والصراط
قوله رحمه الله في الإيمان بالملائكة المكرمين
قوله رحمه الله في الجنة والنار
قوله رحمه الله في رؤية المؤمنين ربهم
قوله رحمه الله في أنبياء الله ورسله
قوله رحمه الله في خاتم رسل الله
قوله رحمه الله في صحابة رسول الله
قوله رحمه الله في التفضيل بين الصحابة
قوله رحمه الله في أهل بيت النبوة
قوله رحمه الله في فضل الصديق وخلافته
قوله رحمه الله في أمهات المؤمنين الطاهرات وذبه عن عرض الصديقة بنت الصديق
قوله رحمه الله قوله رحمه الله في أولياء الله وكراماتهم
قوله رحمه الله في الشفاعة
درؤه رحمه الله شبهة التكفير بالعموم
قوله رحمه الله في الحكم على المعين
قوله رحمه الله في العذر بالجهل حتى تقوم الحجة
ذكره رحمه الله طائفة من الأعمال المكفرة
قوله رحمه الله في : كفر دون كفر
قوله رحمه الله في عدم التكفير بالذنب
قوله رحمه الله في الحكم بالظاهر دون السرائر
قوله رحمه الله في الردة عن الإسلام
قوله رحمه الله في التحذير من الشرك
قوله رحمه الله من عظائم هي من الشرك
قوله رحمه الله في الجبت والطاغوت
قوله رحمه الله في لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والشقاق
قوله رحمه الله في الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأنها هي الوسط
قوله رحمه الله في الإمامة العظمى، والسمع والطاعة
قوله رحمه الله في الهجرة
قوله رحمه الله في الولاء والبراء
قوله رحمه الله في الصلاة والجهاد مع أئمة الجور
قوله رحمه الله في من البدع والحوادث
قوله رحمه الله في بيان مذهبه
قوله رحمه الله في القتال بعد إقامة الحجة
قوله رحمه الله في حجية المتواتر
قوله رحمه الله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قوله رحمه الله في المسح على الخفين
قوله رحمه الله في نكاح المتعة
قوله رحمه الله في النياحة
جزى الله المؤلف خير الجزاء ولمن أراد الاطلاع على الكتاب وقرائته على هذا الرابط:
http://saaid.net/book/open.php?cat=7&book=529
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:12 PM
19- اسم الكتاب: أهـــداف دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- إبراهيم بن عثمان الفارس
المولد: سدير
الدكتور إبراهيم الفارس هو الأستاذ المعروف في المذاهب والفرق والأديان والمعروف بجهوده الطيبة المباركة ، وهو الأستاذ المعار بكلية التربية ... فمدام أنه من المتخصصين في الفرق والأديان فهو أجدر بالتعريف بأهداف أي دعوة بدقةٍ متناهية منصفة ..
قام الدكتور بإهداء هذه الرسالة المبينة لأهداف دعوة الشيخ رحمه الله إلى صنفين من الناس وهي كما في إهدائه:
(إلى الذين يعرفون دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب معرفة تامة ويدركون أهدافها ويلمسون نتائجها ، أهدي هذه الرسالة)
(وإلى الذين عارضوا هذه الدعوة السلفية المباركة لسوء في الفهم أو قصور في الإدراك أو غير ذلك .. أهدي هذه الرسالة ، لتكون مصباحاً لهم تعينهم على فهم الحق والسير في ركابه ودفع غائلة الباطل ونبذ أسبابه)
لقد أنطلق الدكتور في مقدمته بذكرِ الواقع الذي عاشته أكثر البلاد الإسلامية في مطلع القرن الثاني عشر ، وبين ارتكاس كثير من الناس في الشركيات والوثنيات من عبادة للقبور والأحجار وتشّيد الأوثان ، وعدولٌ عن عبادة الإله إلى عبادة الأولياء والصالحين .. حينها أشرق نور دعوة سلفية في هذا الجو المظلم ليمحي الشركيات والبدع ، ويسوي القبور بالأرض ، ويقيم راية التوحيد ، ويحيي السنة ..
(ولقد كانت الأفكار والأهداف التي سعى الشيخ إلى تحقيقها ، والنتائج التي سمت نفسها للوصول إليها واضحة كل الوضوح ، لا لبس فيها ولا غموض ، بيّنها –رحمه الله تعالى- في الرسائل التي بعث بها إلى الأمراء والعلماء وعامة الناس في كل الأنحاء ، موضحاً فيها كل ما يتعلق بدعوته وأهدافه. وسوف أعرض هذه الأهداف عرضاً موجزاً مع الاستشهاد بقدر الإمكان بنصوص من كلام الشيخ تؤيد وتؤكد ما أذكره)
حدد المؤلف أهداف دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى ثلاثة أهداف رئيسية ، وهي:
الهدف الأول: إيضاح عبودية المخلوق للخالق
الهدف الثاني: الاهتمام بالمجتمع الإسلامي
الهدف الثالث: إقامة دين الله بين عباد الله بالطرق الموصلة لذلك
وقد شمل الهدف الأول النقاط التالية:
أ-الإخلاص في عبادة الله تعالى، وتخليص التوحيد مما شابه من شرك ، والدعوة إلى تحقيق ذلك.
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- :
( وأما ما دعونا الناس إليه ، فندعوهم إلى التوحيد الذي قال الله فيه خطاباً لنبيه صلى الله عليه وسلم:
{قل هذه سبيلي أدعوا على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}
وقوله تعالى: { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً}
وأما ما نهينا الناس عنه ، فنهيناهم عن الشرك بالله الذي قال الله فيه:
{ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} )
ويقول رحمه الله في الرسالة الموجهة إلى عبدالله الصنعاني:
(الذي ندين به عبادة الله وحده لا شريك له ، والكفر بعبادة غيره ومتابعة الرسول النبي الأمي حبيب الله وصفيه من خلقه محمد صلى الله عليه وسلم.
فأما عبادة الله ، فقال:
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}
وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}
وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته متابعته في الاعتقادات والأقوال والأفعال ، قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} )
ب-إبطال التوسل بالأولياء والصالحين ، ويتمثل ذلك في قطع الصلة بالقبور والمقبورين ، إلا مما ندب إليه الشرع من محبة الصالحين ، واتباعهم ، ومن زيارة القبور والإتعاظ بها.
يقول شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في رسالة أرسلها إلى أهل المغرب:
( فمعلوم ما قد عمت به البلوى من حوادث الأمور التي أعظمها الإشراك بالله والتوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على الأعداء وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا رب الأرض والسماوات ، وكذلك التقرب إليهم بالنذور وذبح القربان والاستغاثة بهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد ، إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله ، وصرف شيء من العبادة لغير الله كصرف جميعها ، لأنه سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك ، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً)
ج-الكفر بالطواغيت ، والإعراض عن عبادتهم.
وقال الشيخ:
(إعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله والدليل قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}
والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة)
ثم ذكر الشيخ الخمسة ومعه دليله من كلام الله أسردها سرداً وهي:
الأول: الشيطـان الداعي إلى عبادة غير الله.
الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى.
الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله.
الرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله.
الخامس: الذي يُعبد من دون الله وهو راض بالعبادة.
د-طرح البدع والخرافات.
يقول رحمه الله:
(نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البدع في دين الله ولو صحت نية فاعلها)
الهدف الثاني: الاهتمام بالمجتمع الإسلامي من الناحيتين التعليمية والتنظيمية ، ويتم ذلك بعدة أمور منها:
أ-العناية بالعامة من بادية وحاضرة ، من ناحية تعليمهم أصول الدين ودعوتهم إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، في بعض رسائله إلى كافة المسلمين والتي بيّن فيها دعوته:
(فإنّا نبين لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه وأن الواجب إشاعته في الناس وتعليمه النساء والرجال)
ويقول في موضع آخر من رسالة وجهها إلى المسلمين عامة وأوضح فيها بعضاً من الواجبات المتعين الالتزام بها:
(وجوب إتّباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك البدع وإن اشتهرت بين أكثر العوام ، وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل ونقل كلام العلماء ، فرحم الله من نصر الله ورسوله ودينه ، ولم تأخذه في الله لومة لائم)
ب-شمع شمل المسلمين بعد التفرق وإطفاء نيران الظلم والفتن بينهم.
وقد ظهر جلياً هذا واضحاً جلياً عندما استتب الأمر للإمامين الجليلين، فقد انقشعت غيوم الفتن وزالت مسببات الظلم وحل السلام والوئام بين الناس ، فصاروا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهرِ والحمى.
ولقد كان محمد بن عبدالوهاب رحمه الله موقنا بأن النصر سيأتيه من الله ، وأن الغلبة والعزة والمنعة لمن تمسك بالإسلام ودعا إليه وذلك مصداقاً لقوله تعالى:
{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً ، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}
ولذلك نجده يقول لمحمد بن سعود عندما التقى به لأول مرة:
(وأنت ترى نجداً كلها وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة والاختلاف والقتال لبعضهم بعضاً ، فأرجوا أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك)
ج- رفع غشاوة الجهل وكابوس التقليد:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب في رسالة وجهها إلى عبدالله بن عبداللطيف:
" ... لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .."
ويقول كذلك في رسالة وجهها إلى أحمد البكبلي صاحب اليمن:
"وأما ما ذكرتم من حقيقة الاجتهاد فنحن مقلدون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة ، وما عليه الإعتماد من أقوال الأئمة الأربعة ، أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن أدريس ، وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى"
ويقول الإمام عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
"ولا نستحق مرتبة الاجتهاد المطلق ولا أحد منا يدّعيها ، إلا أننا في بعض المسائل إذا صح نص جلي من كتاب أو سنة غير منسوخ ولا مخصص ولا معارض بأقوى منه وقال به أحد الأئمة الأربعة أخذنا به وتركنا المذهب" .
الهدف الثالث:إقامة دين الله بين عباد الله بالطرق الموصلة إلى ذلك.
ويتمثل في عدة أمور منها:
أ- إعلاء كلمة الجهــاد.
ب- الحكم بما أنزل الله.
ج- إقامة الحدود.
د- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ثم ختم الدكتور كتابة برسالةٍ للشيخ إلى أهل القصيم يبين لهم عقيدته .. وهي والله شافية كافية .. ولكن لمن طلب الحق وتجرد له نابذاً التعصب خلف ظهره ..
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:17 PM
20-اسم الكتاب: حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وآثاره العلمية
المؤلف:إسماعيل محمد الأنصاري
المولد: مالي-أفريقيا
الشيخ (البحاثة) إسماعيل بن محمد الأنصاري رحمه الله ، من أعلام مالي وبحارها ، عرف بعمق البحث ، وعمل في إدارات البحوث ، وله عدة مصنفات وتحقيقات منها حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، وكانت فتوى مستفيضة عميقة ، تدل على ما يمتلكه الشيخ من عمق البحث ، وله رد على من حرم الذهب المحلق على النساء تلتمس منها تحريه ودقة استنباطه ، وكتابنا هذا لا يقل عن ما سبق وخاصة في معجم الشيوخ .
انطلق الشيخ بعد الحمد لله بقوله:
[ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة من يجدد لها دينها)) روا أبو داود في الملاحم من سننه ، والحاكم في الفتن من مستدركه ، وصححه ورواه البيهقي في معرفة السنن له ، كلهم عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والمراد بتجديد الدين إحيـاء ما اندرس من العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإماتة ما ظهر من البدع.
وقد اخترنا أن يكون موضوعنا بحثنا هذا أحد أولئك المجددين الذين أشار إليهم هذا الحديث الشريف ، وهو شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب الذي بزغ به في القرن الثاني عشر قمر التجديد ، وانتصرت به راية التوحيد ، فنقول وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل]
ثم انطلق بعنوان [مجدد القرن الثاني عشر]
وبدأ بثبت لأسمه ونسبه .. ثم ذكر ولادته ونشأته ..
ثم تحت عنوان [مشايخ الإمام محمد بن عبدالوهاب] شرع بثبتٍ بأسماء مشايخه وماذا قرأ وأين قرأ عليه ومن أجازه وخاصة إجازات في الحديث وفي المذهب الحنبلي .. فقد ذكر كمثال ابن بدران الدمشقي رحمه الله في كتابه [المدخل إلى فقه الإمام أحمد] : " أجازه –أي الإمام محمد بن عبدالوهاب- محدثو العصر بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين"
وفي هذا الثبت قال الشيخ عن من أثبتهم بعد أن بين كيفية دراسة ورحلاته العلمية "وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر من مشايخه من يلي"
ثم تكلم عن كل شيخ وما قرأ عليه وماذا قال عن الشيخ وأين درس عليه ومن أجازه ؟؟!! ولعلي أسرد لك أسماء مشايخه مع ذكر بعض ما قرأ وأجيز به ، ومن أراد التفصيل يرجع للكتاب.
1- والده الشيخ عبدالوهاب بن محمد التميمي رحمه الله مفتي نجد ، أخذ عنه الفقه بعد أن حفظ القرآن عليه عن ظهر قلب.
2- الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف النجدي المدني ، وقد قرأ عليه وأجازه بكل ما حوى ثبت الشيخ عبدالباقي أبي المواهب الحنبلي قراءة وتعليماً من صحيح البخاري بسنده إلى مؤلفه ، وصحيح مسلم بسنده إلى مؤلفه ، وشروح كل منهما ، وسنن الترمذي بسنده ، وسنن أبي داود بسنده ، وسنن ابن ماجه بسنده ، وسنن النسائي الكبرى بسنده ، وسنن الدارمي ومؤلفاته بسنده ، وسلسلة العربية بسندها عن أبي الأسود عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] ، وكتب النووي كلها ، وألفية العراقي ، والترغيب والترهيب للمنذري ، والخلاصة لابن مالك ، وسيرة ابن هشام وسائر كتبه ، ومؤلفات ابن حجر العسقلاني ، وكتب القاضي عياض وكتب القراءات ، وكتاب الغنية لعبدالقادر الجيلي ، وكتاب القاموس بالسند إلى مؤلفه ، ومسند الإمام الشافعي ، ومؤطأ مالك ، ومسند الإمام الأعظم ، ومسند الإمام أحمد ، ومسند أبي داود-أي الطيالسي- ومعاجم الطبراني ، وكتب السيوطي وفقه الحنابلة وسلسته وأصولهم.وما تلقاه من الحديث المسلسل بالأولية والحديث المسلسل بالحنابلة .. وذكر الشيخ إسماعيل الأسانيد كاملة .. والطرق التي أجازه الشيخ عبدالله بها ..
3- الإمام المحدث محمد حياة السندي رحمه الله[/COLOR] وكان له أكبر الأثر في توجيهه إلى إخلاص توحيد عبادة الله ، والتخلص من رق التقليد الأعمى والاشتغال بالكتاب والسنة . وقد كان أحد مشايخه في علم الحديث .
4- الشيخ محمد المجموعي صاحب البصرة رحمه الله ،وهو عالم جليل أقام عنده الشيخ في البصرة وقرأ عليه. كما قال ابن بشر (فلما وصلها –أي البصرة- جلس يقرأ فيها عند عالم جليل من أهل المجموعة –قرية من قرى البصرة- في مدرسة فيها ، ذكر لي أن اسمه محمد المجموعي فأقام مدة يقرأ عليه فيها وينكر أشياء من الشركيات والبدع وأعلن الإنكار واستحسن شيخه قوله:وقرر له التوحيد وانتفع به"
5- الشيخ علي أفندي داغستاني رحمه الله جلس يدرس عليه في المدينة النبوية وأجازه ، ولقد أجاز الإمام بكل ما حواه ثبت الشيخ أبو المواهب الحنبلي قراءة وتعلماً وتعليماً كما تقدم.
6- الشيخ عبدالطيف العفالقي الأحسائي رحمه الله ، أجاز الإمام بكل ما حواه ثبت الشيخ عبدالباقي أبي المواهب الحنبلي قراءة وتعلماً وتعليماً.
7- الشيخ إسماعيل العجلوني رحمه الله.
8- الشيخ عبدالله بن سالم البصري رحمه الله ، وذكر ما قرأ عليه وهو في الثانية عشر من عمره .
9- الشيخ صبغة الله الحيدري رحمه الله وقد أخذ عنه ببغداد.
ثم بوب الشيخ باباً في [من ثناء أهل العلم على الإمام محمد بن عبدالوهاب]
وضرب أمثلة بثناء:
1- والده الشيخ عبدالوهاب التميمي رحمه الله مفتي نجد.
2- العلامة الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني رحمه الله من أعلام اليمن.
ومن أبياته: فقد سرني ما جاءني من طريقه *** وكنت أرى هذه الطريقة لي وحدي
يعني أنه في زمن غلب فيه الشرك ، والأمير في دارٍ أحاط بها التشيع والشرك والخرافات.
http://saaid.net/monawein/th/1.htm
3- العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله علم الأعلام الإمام الهمام المجتهد إمام اليمن وشامتها نابذ التقليد والتشيع البليد.
4- الشيخ العلامة محمد بن أحمد بن عبدالقادر الحفظي علم من أعلام اليمن ومن نظمه:
وبعث الله لنا مجدداً *** من أرضِ نجدٍ عالماً مجتهدا
شيخ الهدى محمد المحمدي *** الحنبلي الأثري الأحمدي
..
يعلم الناس معاني أشهد *** أن الإله غير فرد يعبد
محمد نبيه وعبده *** رسوله إليكم وقصده
أن تعبدوه وحده لا تشركوا ** شيئاً به والابتداع فاتركوا
ومن دعا دون الإله أحدا *** أشرك بالله ولو محمدا
إن قلتم نعبدهم للقربة *** أو للشفاعة فتلك الكذبة
فربنا يقول في كتابه *** هذا هو الشرك بلا تشابه
هذه معاني دعوة الشيخ لمن *** عاصره فاستكبروا عن السنن
5- الشيخ محمود شكري الأولوسي رحمه الله علامة العراق .
وقد ألف في بيان حاله وحال أهل نجد تاريخاً هو (تاريخ نجد) ورد على أهل البدع كالنبهاني بأكثر من كتاب
وقال الأولسي في تاريخ نجد:
" وقد قرر –أي الإمام محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله تعالى شهادة أن محمداً رسول الله من بيان ما تسلتزمه هذه الشهادة وتستوعبه وتقتضيه من تجريد المتابعة ، والقيام بالحقوق النبوية من الحب والتوقير والنصرة والمتابعة والطاعة وتقديم سنته صلى الله عليه وسلم على كل سنة وقول ، والوقوف معها حيثما وقفت والانتهاء حيث انتهت في أصول الدين وفروعه ، باطنه وظاهره وخفيه وجلية كليه وجزئية ما ظهر به فضله وتأكد علمه ونبله ، وأنه سباق غايات وصاحب آيات لا يشق غباره ولا تدرى في البحث والإفادة آثاره وأن أعدائه ومنازعيه وخصومه وشانئيه يصدق عليهم المثل السائر بين أهل المحابر والدفاتر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر لحسنـاء قلن لوجهها *** حســـــداً وبغياً إنــه لدميم"
6- العلامة الشيخ عبدالقادر بن أحمد بن مصطفى ، المعروف بابن بدران الدمشقي رحمه الله ، وصف الإمام في كتابه [المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل] ص229:
بأنه العلامة الأثري والإمام الكبير قال: "ولما امتلأ وطابه من الآثار وعلم السنة برع في مذهب الإمام أحمد وأخذ ينصر الحق ويحارب البدع ويقاوم ما أدخله الجاهلون في هذا الدين الحنفي والشريعة السمحاء ، وأعانه قوم أخلصوا العبادة لله وحده على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعوة إليه وإخلاص الوحدانية والعبادة كلها بسائر أنواعها لخالق الخلق وحده ، وهب إلى معارضة أقوام ألفوا الجمود على ما كان عليه الآباء وتدرعوا بالكسلِ عن طلب الحق ، وهم لا يزالون إلى اليوم يضربون على ذلك الوتر وجنود الحق تكافحهم فلا تبقي منهم ولا تذر ، وما أحقهم بقول القائل:
كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأعيا قرنه الوعل
ولم يزل مثابراً على الدعوة إلى دين الله حتى توفاه الله تعالى سنة ست ومائتين وألف"
ثم شرع في باباً هو ثبت لتلاميذه وبعض ما ذكر عنهم من أخبار وقد ذكر منهم 19 طالباً .
ثم أعد باباً في ثبت مؤلفات الإمام ومختصراته وفتاويه ورسائله وما جمع عن كتاباته.
ثم أعد باباً [دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى ما عليه السلف الصالح] وذكر ثمان مسائل لإثبات ذلك وهي:
1- في باب صفات الله تعالى وأسمائه.
2- في توحيد الألوهية.
3- في تجريد المتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام.
4- في القضاء والقدر والجبر والإرجاء والإمامة والتشيع.
5- في الإيمان باليوم الآخر وأمور الآخرة من الحساب والميزان والشفاعة والحوض والصراط والجنة والنار.
6- في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقرير الأفضلية للعشرة على رأسهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم سائر العشرة ثم أهل بدر ثم أهل بيعة الرضوان ثم سائر الأصحاب ، وموقفه مما شجر بين الأصحاب ..
7- في علماء الأمة أثبت لهم فضلهم وإماتهم ، ويأمر بقبول ما لا يتعارض مع النصوص من اقوال الأئمة ومنع الانفراد برأي مبتدع أو بقول مخترع ، ويرى للائمة الأربعة فضلهم وإمامتهم ، ومذهبه مذهب الإمام أحمد ، ولكن إذا بانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بها ولا يقدم عليها قول أحد كائنا من كان.
8- فيما يتعلق بدماءِ المسلمين وأعراضهم وأموالهم دعا إلى التزام ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تحريم جميع ذلك ولم يرض في أي شيء من ذلك إلا بمستند من الشارع
ثم عقب بعدها الشيخ الأنصاري إسماعيل: "[COLOR=deeppink]هذا مجمل دعوة مجدد القرن الثاني عشر الإمام محمد بن عبدالوهاب وبه يتبين أنها ليست سوى تجديد ما مضى عليه السلف الصالح من تصفية الدين من شوائب الشرك والبدع"
ثم عقد باباً من آثار دعوة الشيخ وذكر ستة آثار وهي:
1- قلع أصول الشرك في العبودية وهدم آثارها وسد أبوابه.
2- الرجوع إلى ما في القرآن والحديث من توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبودية بعد أن كاد الجهل بذلك يعم.
3- رفع غشاوة الجهل وكابوس التقليد الأعمى.
4- العناية بالعامة ، وذلك بتعليمهم معنى الشهادتين وإلزامهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام بعد أن كاد بعضهم لا يعرف من الإسلام شيئاً غير مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في تلفظهم بها من عوج ولا يقومون بشيء من واجباتها.
5- جمع شمل المسلمين بعد التفرق وإطفاء نيران الظلم والفتن وتأمين السبل. ثم نقل كلام الشيخ أمين بن حسن الحلواني في مختصر مطالع السعود إلى طيب أخبار آل الدود ما ذكره في هذا الصدد.
6- الجهـــــــــاد لإعـــلاء كلمة الله عز وجل ، قال الشوكاني في مرثيته بعد تعزيته فيها:
لآل الشيخ وأضعافها للمقرنين كلهم *** هداة العروى من محتدي فرع وائل
هم الناس أهل البأس يعرف فضلهم *** جميع بني الدنيــــــــــا فما للمجـادل
لقد جاهدوا في الله حق جهــــــــاده *** إلى أن أقامــوا بالظبى كل مـــــــائل
ثم عقد باب [وفاة الإمام محمد بن عبدالوهاب] وذكر بعض المراثي كمرثية ابن غنام والشوكاني..
غفر الله للشيخ إسماعيل ، وأنار الله ريحه ، وأوسع لهُ في قبره ، وأعلى درجته في عليين .. آمين .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:20 PM
21- اسم الكتاب: أنصـــار محمدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد
هو علامة الهند وريحانتها ، أحد أئمة أهل الحديث ، الذي نذر نفسه لخدمة الكتاب والسنة ونشر التوحيد الخالص والرد على القبورية.
أحد مواليد (جوناكره) بالهنــد ، وقرا بعض المواد الدينية الابتدائية على علمائها ، ثم ارتحل في طلب العلم إلى دلهي ، وأخذ عن مشايخها علوم التفسير والحديث والقواعد وغيرها.
أسس مدرسة بمسجد أهل الحديث في (أجميري دروازه) بدلهي ، وأنشأ جريدة نصف شهرية باسم (كلدسته محمدية) وهي التي عرفت فيما بعد باسم (أخبار محمدي) .
ألف أكثر من ستين كتاباً ورسالة في فنون مختلفة تهم الأمة ، وقام رحمه الله بترجمة أردية لكتاب (إعلام الموقعين) لابن القيم باسم (دين محمدي) ، كما قام بترجمة واختصار تفسير ابن كثير باسم (تفسير محمدي) ، وقد عني مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية بطبع هذه الترجمة وتوزيعها على الناطقين بالأردية.
لقد كان –رحمه الله- له الباع الواسع في التأليف والتصنيف والتدريس والصحافة الإسلامية والدعوة إلى الحق وترجمة كتب السلف إلى اللغة الأردية ، وكان أيضاً له دور في التعريف بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في شبه القارة الهندية والدفاع عنها وعن أتباعها وعن الدولة القائمة على الدعوة ، عن طريق صحيفة (أخبار محمدي) ..
لقد أطلنا الحديث عن الشيخ لأن له كتب ورسائل عديدة في التبيان لدعوة الشيخ وعقيدته والدفاع عنها سنذكر بعضها ..
ومن هذه الكتب كتابنا هذا:
(أنصــــــــــــــــــــار محمدي)
وهي رسالة تتضمن بيان معتقدات الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه من أهل نجد.
وقد عُني المؤلف بها عناية فائقة ، ونشرها رداً على ما كان يفترى على الشيخ من الافتراءات والمعتقدات المكذوبة عليهم.
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:24 PM
22- اسم الكتاب: بـــــراءت محمــــــديالمؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد
ألفها ردَّاً على الخواجه حسن النظامي في رسالته التي سماها (نادان وهابي) [الوهابي الجاهل] والتي كتب فيها عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه أشياء لا تمت إلى الحقيقة بصلة ، فقام الشيخ الجوناكري بالردِ عليها في مقالة مفصلة له تحت عنوان (نادان نظامي) [النظامي الجاهل] ونشرها في صحيفة [أخبار محمدي] في عددها 15 نوفمبر 1925م ، ثم قام بطبعها ونشرها في رسالة مستقلة باسم (براءت محمدي) .
أبو عمر الدوسري
29-Dec-2006, 01:28 PM
23- اسم الكتاب: قبيلة محمدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد
وهي رسالة قيمة تحتوي على شرح حديث ((هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان)) وتعيين المعنى الصحيح لــ"نجد" الوارد في الحديث ، الذي يتعلل به أعداء الدعوة في لمز الدعوة وصاحبها وأتباعها.
كما أتى فيها المؤلف بأحاديث صحيحة تدل على فضيلة العرب واليمن وفضيلة بني تميم التي ينتمي إليها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
ألفها الشيخ الجوناكري ردَّاً على ما أشيع في بلاد الهند وغيرها من الأقاويل المكذوبة على الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه.
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:22 PM
24- اسم الكتاب:حج محمـــدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد
ألفها الشيخ ونشرها 1926م ، وقد ذكر فيها الأدلة على فرضية الحج لمن استطاع إليه سبيلاً ، والوعيد الشديد لمن لم يقم بأداء هذه الفريضة مع الاستطاعة ، كما ذم المؤلف ما قام به المبتدعة من تأجيل الحج بسبب أن الحج أصبح تحت إشراف الدولة السعودية.
ثم في ختام رسالته أجمل في ذكر بعض الافتراءات التي كانت تلصق بأهل نجد وبالملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله ، ورد عليها من خلال كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:26 PM
25- اسم الكتاب:توحيــــــد محمـــدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد
هذا الكتـاب ألفه وطبعه ونشره عام 1344هـ رداً على القبوريين الذين رفعوا صوتهم ضد الملك عبدالعزيز آل سعود وأهل نجد ، في أعقاب هدمهم القبور والقبب المبنية عليها.
وقد أبان عن الحق بتحريم تجصيص القبور والبناء عليها ، ووجوب هدم القبب المبنية على القبور ، واستدل المؤلف على ذلك بما يقارب من مائتي دليل من الكتاب والسنة وآثار السلف وأقوال الأئمة وفتاوى علماء الحنفية.
وقد أبان بأن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وما يقوم به أصحاب الدعوة السلفية هو عين الحق والصواب ، وهو امتثال لأمر النبي عليه الصلاة والسلام ، فليس عليهم عتاب ؛ بل العتاب على من طرح السنة والكتاب ، وأتبع ما عليه الآباء والأجداد .
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:45 PM
26- اسم الكتاب: المستطــاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالرحمن بن يوسف الرحمة .
المولد: ارتيريا
الشيخ عبدالرحمن من طلبة العلم الجيدين ، له بعض المؤلفات النافعة ، منها: ردهُ على الجهمي حسن السقاف ونصرة الإمام المحدث الألباني رحمه الله ، وكتابه في الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، وكتاب في السنن المهجورة ، وغيرها من الرسائل ..
أما عن كتابه .. فقد سار المؤلف خطة من خمسة محاور:
أ- المقدمة وفيها الباعث على التأليف.
ب- كلمة فيها بيان: لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!
ج- الأسبـــــاب المجملة.
د- الأسبــــــاب المفصلة.
هـ- الخاتمــــــــــة.
سأل الشيخ سؤالاً هو أساس ولب الكتـاب [ لمـــاذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!! ]
ولقد أجـاب على هذا السؤال بقوله:
إن هذه الدعوة المباركة أحببناها ونجحت واستمرت لأنها تجديد لأصالة الدين ، وروح الملة ، ومعدن الشريعة ، إنها رجوعٌ بالناس إلى رأس الأمر ، وأصل النبع ، ومصطلحات مشايخ الطرق ، عبدة الجاه ، وسدنة الناموس بين البرية.
أحببناها ونجحت لأنها دعوة لم يقم بها العسكر تحت رصاص البنادق ، وزحف الدبابات ، فهي لا تؤمن بالاختلاس والنهب ،هي دعوة لم تتبنَّ حمايتها الأحزاب الخاسرة التي ترفع شعارات تؤمن بها في الأوراق ، وتكفر بها في الميدان ؛ ولأنها ليست دعوة سياسة صرفة مقصدها الوصول إلى كرسي الحاكم ، وابتزاز عصا السلطان ، وتصدر الجموع ، إنها دعوة أصلها ثابت من الدليل الشرعي ، والاقتداء بالمعصوم –صلى الله عليه وسلم- والدعوة على بصيرة ، وفرعها في السماء من العطاء المبارك ، والنفع العام ، والأثر المحمود .
إن هذه الدعوة لم تدلف تحت هتافات الغوغاء ، والشعارات الجوفاء ، ولم تقم بأغلبية الأصوات ، ونتائج صناديق الاقتراع ، لم تفعل ذلك لأن هذه الدعوة توقد من شجرة الوحي المبارك ، لا شرقية ولا غربية ، بل سُنِّية سلفية ربّانية.
أحببناها واستمرت لأنها دعوة بدأت من المسجد ، وانطلقت من المحراب ، وهبّت من المآذن علنية ، تعلن مبادئها على المنبر ، وتشرح مواثيقها في العامة ، ليست سرية لها رموز لا يفكها إلا أساطينها ؛ بل دعوة بينة بيان الحق ، ساطعة سطوع الحقيقة ، ظاهرة ظهور الفجر .
إنها بإيجاز تدعو لأن تكون كلمة الله هي العليا ، وأن يكون الدين كله لله ، وتعبد الناس لخالقهم ورازقهم ، لا ترى التقليد ، ولكنها لا تجرح الأئمة ، ولا تقر بالجور ، ولكنها لا تخرج على الحاكم المسلم ، وترفع شعار الجهاد ، ولكن لإعلاء كلمة الله.
ثم ذكر الأسباب المجملة لنجاح الدعوة ووعد إذا تيسر الوقت أن يشرحها:
1- التزامها بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق واللين واليسر والتبشير وبُعدها عن العنف والغلظة والتنفير والعسر.
2- محاربتها للبدع والمُحدثات والتحذير منها والتنفير عنها.
3- الشموليـــة العامة للدعوة.
4- التوازن الوسطي في الطرح والأخذ.
5- التقدير المتزن العلماء الأمة ؛ وأمناء الملة دون الغلو والجفاء.
6- البعد عن الحزبية الضيقة ، والجاهلية المنتنة ، والعصبية المقيتة.
7- الاقتداء التام بالسلفِ في سائر الأمور كافة.
8- قوة الإيمان وصدق العزيمة لدى علماء الدعوة وأئمتها بدءً بالإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- .
9- الاحتساب والبذل والاجتهاد لنصرة هذه الدعوة.
10- ظهورها في زمان الفساد والكساد والاندراس لمعالم الإسلام والانحراف عن جادة الحق والصواب مما هيأ لها قبولاً عظيما ، ورواجاً واسعاً .
11- وجودها في بيئة بسيطة في العلم قوية في الأخلاق والتحمل والقوة والشجاعة.
12- عدم تأثرها بالثقافات الأجنبية والأطروحات الغربية والمناهج الكلامية المبتدعة.
13- قيامها بإبراز شعائر الملة الحنفية ودعائم الدين القويم ومظاهره الواضحة.
14- تمسكها بالأصولِ العامة وإحيائها وإفهامها.
15- وجود الخلافة العلمية والورثاء الشرعيين للأئمة من طلابهم وتلاميذهم.
هذه بعض أسباب النجاح المجملة للدعوة ، وهي غيض من فيض وقليل من كثير ، والله المعين.
ثم شرع المؤلف وفقه الله في ذكر عشرة أسباب فصلها في نجاح الدعوة .. ومن أراد التفصيل فليعد للكتاب :
1- دعوتها إلى التوحيد واهتمامها به.
2- تمسكها بالسنة وحرصها على الإتباع.
3- اهتمامها بالعلم الشرعي تحصيلاً وتأصيلاً وتفريعاً.
4- ارتباطها بولاية مناصرة لها ، ومؤيدة لدعوتها.
5- وضوح دعوتها وبعدها عن السرية.
6- انتسابها إلى الإسلام والسنة وتركها للألقاب والسمات الأخرى.
7- لزومها للجماعة ، ونهيها عن الفرقة.
8- اعتناؤها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- سلوكها لفقه المقاصد الشرعية ، المبني على القواعد المرعية.
10- التزامها بربانية الإسلام.
جزى الله الشيخ عبدالرحمن على هذا السفر الماتع ، والمنهج السليم ، وجعله الله في ميزان حسناته ، ونحن ننتظر ما وعد به من شرحٍ للأسباب المجملة ...[/ALIGN]
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:49 PM
27- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب في الموصل
المؤلف: اللواء الركن محمود شيت خطاب
المولد: العراق – بغداد.
اللواء الركن محمود شيت خطاب ، عضو المجمع العلمي العراقي ، صاحب التصانيف الرائعة ، في السير ، أو العسكرية ، أو الوعظية .. صاحب العاطفة والحمــاسة الواضحة من خلال تصانيفه ، له كتاب الرسول القائد ، وتدابير القدر ، وعدالة السماء ، وعمرو بن العاص القائد ، وكتابنا هذا ، وغيره من التصانيف الرائعة ..
بنى المؤلف كتابه على ستة محاور وهي:
1- بدء بذكر تاريخي لكلام المؤرخ ياسين خير الله الخطيب العمري الموصلي في كتابه [غرائب الأثر] في حوادث سنة ثمان ومائتين وألف هجرية ، أن الإمام "محمد بن عبدالوهاب قدم الموصل ، وقرأ العلم على العلامة مولانا ملا حمد الجميلي وأخذ عنه الكثير"
واستدرك المؤلف على الموصلي تاريخ وفاة الإمام وتعذر له بطرق وصول الأخبار بين الديار في ذانك الزمان الأول.
2- أما النقطة الثانية فأخذ المؤلف يقوي المؤرخ العمري ، ويعدله ، ويذكر بأن عاش في نفس الفترة التي عاش فيها الإمام .. ويذكر شيئاً من القرائن التي تدل على صدقه في النقل.
3- في هذه النقطة أخذ المؤلف يجيب على الاستفسار الهام لما لم يذكر رحلته إلى الموصل إلى الموصلي؟!
أ- فبدأ يجيب عن هذا السؤال بأن الموصلي غير متهم في صدقه
ب- أن الكتاب (غرائب الأثر) قد طبع مؤخراً ، فأصبح مجهول العين والهوية بجوار من أرخوا للإمام من قبله بالنسبة للعراقيين فكيف بغيرهم.
ج- أن غالب المصادر قد اكتفت برحلته للبصرة بالعراق.
د- أنه ذكر مؤرخ آخر زيارته للموصل وهو حسين خلف الشيخ خزعل في كتابه (حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب) فقال: "أن رحلات الشيخ محمد بن عبدالوهاب امتدت إلى بغداد وكرستان وإيران وبلاد الترك والشام وبيت المقدس"
ويؤكد المؤلف بأن (كردستان) هو ما يطلق عليه اليوم (الموصل)
هـ- ويؤكد المؤلف بان دائرة المعارف الإسلامية-ويقول لعله أخذ منها كردستان- قد ذكرت كردستان ..
و- ثم يعتذر للحسين خلف الشيخ خزعل بقوله إيران وتركيا وهي التي لم يزرها الشيخ بأنه قد فهم من كردستان منطقة الأكراد الممتدة من شمال العراق وتركيا وإيران. لكن السؤال بيت المقدس ما تفسيرها؟! فلا يعتمد إذاً على خزعل
ز- ثم انتقل لمحاولة استنباط التواريخ التي قضاها الشيخ في كردستان (الموصل) ..
بدأ المؤلف بعدها في تفاصيل الرحلة فقال: "كانت رحلة الإمام إلى العراق سنة (1136هـ-1724م) فمكث في بغداد ثلاث سنوات ، أي أنه كان في بغداد حتى سنة (1139هـ-1727م) ثم رحل إلى الشمال العراقي ، فجابها بلداً ، وقضى في هذه الجولة سنة واحدة ، فقد غادر (نجداً) سنة 1136هـ. "
ثم يبين أنه استقر في "مركز الموصل العلمي" حيث هناك المدارس العديدة وأبرز شيوخ شمالي العراق.
ويذكر أنه في زيارة الإمام كان فيها "أربعاً وأربعين مدرسة علمية" وذكر أن رحلة الإمام "كانت جهاداً في سبيل العلم وحده" وذكر أنه كان في عام 1140هـ-1728م)
وذكر أنه دخلها وعمره يومئذ خمسة وعرون عاماً.
وذكر أن تفضيل الموصل على غيرها من شمالي العراق أنه بسبب أنها عربية بسكانها ولغتها .
وفي الأخير ختم بسؤال لم يجب عنه: "هل زار الإمام جميع المراكز العلمية في شمالي العراق ، وكم قضى من وقت في كل مركز علمي زاره؟
ذلك مما يصعب الإجابة عليه ، ما دمنا ملتزمين بالنصوص التاريخية التي تحدثت عن رحلة الإمام العلمية في شمالي العراق ، ولكنه يمكن الاستنتاج أنه قضى معظم عامه الدراسي هذا في الموصل الحدباء"
4- في هذه النقطة بدء المؤلف الذكر عن الشيخ (حمد الجميلي) رحمه الله .. فقد ذكر من أخباره أمراً طيباً .. ولما اختاره الإمام من بين علماء الموصل؟!
فذكر الأسباب:
أ- أنه لم يكن يتعيش من السلطان كغيره ؛ بل كان يترزق بكسب يده فكان يعمل بزازاً.
ب- أن الشيخ الجميلي لم يذكر أبداً بأنه كان صوفياً ، لم ينص أي من مؤرخي العلماء أنه كان صوفياً ، لأنهم نصوا على كثير بذكر فرقته نقشبندية وقادرية .. لكن الشيخ كان سنياً.
ج- أنه من العلماء الملتزمين لمنهج السلف (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)
د- أنه من العلماء الأجلاء ...
هـ- أنه أعرابي ، والجنس للجنس يميل.
5- في هذه النقطة بدء يتحدث المؤلف عن ما صاحب سنة وجوده من حدث هام .. وهو خروج مُدعي النبوة جرجيس والذي له مرقد معروف بجامع كبير يطلق عليه جامع النبي جرجيس .. وأنه قد قاومه العلماء السلفيين مثل الشيخ أحمد بن الكولة وقد أنكر نبوته ، فأثار إنكاره موجه عارمة من الإنكار والاحتجاج في الموصل ثم المدن المجاورة ، وانبرى أحد الصوفية الحلبية في الرد على الشيخ أحمد وإثبات نبوة جرجيس .. وتصاعدت الأزمة واشتكى أصحاب الطرق ومعه المريدون والأتباع فشكوه إلى والي الموصل ، فأرسل الوالي يأمره بالتوقف عن الإنكار..
واختلفت الروايات .. هل توقف .. أم أنكر خفية .. أو أنه أصر على موقفه-وهو الظاهر-
يقول المؤلف:
"مهما يكن موقف ابن الكولة ، فليس ثمة دليل على أن هذه الدعوة السلفية قد خمدت ، فقد استمرت في حملة على المقامات والمشاهد وعلى من يتخذها وسيلة للتكسب ، إلى أن توفي سنة 1173هـ-1759م.
وحمل الراية من بعده ابنه الشيخ محمد الذي كان: "شديد الإنكار على جميع الأولياء [من مصدر صوفي ما بين قوسين]
وبذلك انقسم الموصليون إلى فريقين:
فريق محافظ متأثر بالطرقِ الصوفية.
وفريق سلفي يدعوا إلى نبذ تقديس الأولياء ، وإلى مقاومة الصوفية ...
يقول المؤلف:
"لقد كان هدف الدعوة السلفية مقاومة نفوذ أصحاب الطرق الصوفية ، ومقاومة تقديس مراقد الأولياء ، وتنقية الدين من البدع بالعودةِ إلى التمسك بالكتابِ والسنة ، وكانت حركة ابن الكولة إحدى الفورات في الموصل من فورات الدعوة السلفية ، سبقها فورات كثيرة وأعقبها فورات كثيرة ، فالدعوة السلفية في الموصل قائمة في الماضي والحاضر وستبقى قائمة في المستقبل. "
ثم يذكر مدى تأثر الإمام بهذه الأحداث ، والتشابه التام بين أفكاره وأفكار سلفيي الموصل "الداعية إلى نبذ زيارة القبور وبناء القباب وتكبير العمائم وتوسيع ثياب علماء الدين ، ووضع الأستار والعمائم والثياب على الأضرحة ، والاستعانة بجاه أصحابها ، والتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة ، فقد أكمل الله دينه وأتم نعمته على المؤمنين ، وكل بدعة ضلالة ، والضلالة وصاحبها في النار"
6- في هذه النقطة أخذ يتحدث عن الحدود التي وضعت بين الدول .. حتى وصل إلى نهاية البحث قائلاً:
"يجب أن نتعلم من سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب والأئمة الأعلام من علماء المسلمين ، مما يفيدنا في حاضرنا ومستقبلنا ، فنعيد الحكم بشريعة الله ونتخلق بخلق القرآن والسنة المطهرة ، لتزول الحدود والسدود ، وتسود رسالة المسجد ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"
رحم الله اللواء الركن محمود شيت خطاب عضو المجمع العلمي العراقي ، فقد عُرف بدعوته وجهاده ، ومصنفاته ، ووعظه ، فغفر الله له ورحمه ...
وإن كنت أضع نقاط كثيرة على هذه الرحلة .. إلى أنها تستحق النظر والدراسة .. فقد ذكر أدلة تدل على صحة كلامه .. إلا أنني لم أسمع ألبته أن الشيخ تجاوز البصرة .. وأن الشيخ قد أنكر واشتد نكيره على القبورية والرافضة والصوفية في البصرة وأقره شيخه المجموعي .. فالشيخ كان يحمل هذا الهم ويدعو إليه من زمن بعيد .. بل حتى في المدينة النبوية وكان يحثه على إنكاره شيخه محمد حياة السندي رحمهم الله .. فالبحث الذي قدمه اللواء يستحق النظر ، والدراسة الجادة المستفيضة .. وما ذكره المؤلف قرائن تدل ولا تؤكد هذا الأمر ..
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:52 PM
28- اسم الكتاب: اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: معالي الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
المولد: نجد – الرياض
هذه الرسالة التي تقدم به حفيد الشيخ الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمملكة سابقاً ، والمستشار في الديوان حالياً رسالة رائعة ..
بدء في حالة الجزيرة ، ثم نشاط الدعوة في معقلها ، ثم التخطيط لهذه الدعوة الإصلاحية ، ثم انتقال الشيخ إلى الدرعية ، وما حدث من لقاء الشيخ بالأمير ، والوعد من الأمير بنصرة الدعوة الإصلاحية ..
ثم انتقل الشيخ إلى المحور الأساسي للرسالة ألا وهو [ الكتاب والسنة هما الأصلان اللذان ترتكز عليهما الدعوة السلفية ] وضرب أمثلة تبين هذا الأمر في الأولياء والشفاعة وإقامة الصلاة في الجماعات والكفر بعبادة غير الله ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ... ثم نقل مقولات من رسائله تبين عقيدته وتجليها وتوضحها ..
ثم أنطلق في مواقفه وتلاميذه الثابتة على الحقِ ، من مجاهدة الملحدين والنصارى واليهود والمجوس والزنادقة والمبتدعة والجهمية والمعطلة والمقلدين وعباد الموتى والمتعصبين .. ثم بين موقفه من بعض الفرق الضالة ..وبين موقفه من التقليد الأعمى الرفض والإبطال .
جزى الله الشيخ عبدالعزيز خير الجزاء ..
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 02:57 PM
29- اسم الكتاب: أجوبة المسائل الثمان في السنة والبدعة والكفر والإيمان
المؤلف: العلامة محمد سلطان المعصومي
المولد: بلاد ما وراء النهر على شاطئ سَيْحون – بلدة خُجَنْدة
من لا يعرف الشيخ محمد سُلطان المعصومي؟!! فالأعلام لا تعرف .. حياة كلها جهاد...
ولد في خُجَنْدة سنة (1297هـ) في بيت دين وفضل ، تعلم في بلده ، وقد بدء بإعلان النكير على المقلدة وتبيان تناقضاتهم ، لا يلين ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً ، مما أثار عليه المتعصبة ، فضيقوا عليه ..
نتيجة لهذا الأمر اضطر المسافر بعد بضع سنين إلى السفر مهاجراً بدينه ودعوته إلى الحجاز ، ووصل إلى مكة في موسم الحج (1323هـ) وأدرك الحج ذاك العام .
في الحرمين درَسَ على يدي كبار المشايخ مثل شعيب المغربي ومحمد بابصيل وعبدالله القدومي وأحمد البرزنجي وغيرهم رحمهم الله وقد أجازوه جميعاً بمروياتهم.
ثم سافر إلى دمشق وقابل علمائها مثل الشيخ بدر الدين الحسيني وأبي الخير بن عابدين وغيرهما ..
وواصل رحلته إلى بيروت ثم القدس فمصر وقابل أهل العلم في كل منها مفيداً ومستفيداً ..
ثم رجع إلى أهله وبلاده ، فعين فيها مُفتياً للمحاكم الشرعية وذلك سنة (1342هـ) ..
سجن أبان الانقلاب الشيوعي في روسيا بنفس السنة التي عاد فيها ، ثم نجاه الله تعالى ، وسُجن بعدها بسنتين ، فنجاه الله تعالى أيضاً ..
ترك خُجَندة بعد ذلك وسافر إلى مرغينان ، وعين قاضياً فيها ، ولكن اشتدت عليه المحن ، فحكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص ، إلا أنه فر إلا الصين ، وذلك سنة (1347هـ) وأقام فيها بضع سنين.
ومن الصين عاود الرجوع إلى مكة المشرفة ، فوصلها في سنة (1353هـ) وعمل مدرساً في المسجد الحرام ودار الحديث المكية ، ثم دار الحديث المدنية.
ألف العديد من المؤلفات منها: المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية ، رفع الالتباس في أمر الخضر وإلياس ، تمييزُ المحظوظين عن المحرومين ، مفتاح الجنة لا إله إلا الله ، البرهان الساطع في تبرؤ المتبوع من التابع ، أوضح البرهان في تفسير أم القرآن ، هدية السلطان إلى مسلمي اليابان ، هداية السلطان إلى قرّاء القرآن ، سند الإجازة لطالب الإفادة ، حبل الشرع المتين .. وغيرها من المؤلفات ..
توفي رحمه الله سنة (1379هـ)
رحمه الله حياته جهاد وكفاح .. وتعلم وتعليم..
أما عن مصنفه رحمه الله فإن لهذا الكتاب قصة لطيفة ، وفي بيان الحق جميلة ، أسوة لطالب الحق كيف يسأل عنه ، ونبراسٌ لمريد الهداية كيف الطريق لها ..
قصة المسائل الثمان .. يرويها صاحبها السائل وهو أحد الأعلام .. وهو أبو موسى محمد حسن جِنزي شِنوي صيني رحمه الله ..
وهذه الرسالة هي جواب لأسئلة الطالب محمد حسن الصيني على إشكالات حولَ (الوهابية) ، وما يثيره حولها أعداء التوحيد ، وخصوم السنة من شبهات واتهامات ، تنفيراً للعامة منهم ، وإبعاداً للناس عنهم ، فكشف المؤلف –رحمه الله- زيف دعاويهم ، وباطل مقاصدهم ، ومكنون صدورهم.
أما الأسئلة الثمان وسببها ، فيذكرها صاحب الرسالة بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام ، بقوله:
(فيقول العبد الضعيف الغريب ، المجاور في بلد الله الأمين ، الشيخ محمد حسن جِنزي شِنْوي الصيني عامله الله بلطفه الخفي ، وكرمه الوفي:
لما منَّ الله تعالى عليَّ بالعود إلى هذا البلد الأمين في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة سنة 1359هـجري ، ثمَّ إنّي سمعتُ من كثير من الرجال ، من العرب والبخاريين والصينيين يقولون بأنَّ الوهابيين مشركون!! لأجل أنهم مخطئون في ثماني مسائل:
الأولى: أنهم يعينون لله الرحمن مكاناً على العرش!! ويقولون:إنه مستقر عليه!!
الثانية: أنهم ينكرون شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم!! وأنهم يقولون: أن عصاي خيرٌ من محمد لى الله عليه وسلم!! لأن عصاي أحتاجُ إليها غالباً ، بخلاف محمدٍ فإنه قد مات!!
الثالثة: أنهم يقولون: إن الخروج من مكة المكرمة إلى التنعيم لأجلِ الإحرام للعمرة بدعة قبيحة!!
الرابعة: أنهم يمنعون من زيارة القبور!!
الخامسة: أنهم يقولون: إن آدم عليه السلام ليس برسولٍ مرسل!
السادسة: أنهم يقولون: لا يجوز قراءة دلائل الخيرات ، بل يمنعون قراءتها.
السابعة: أنهم يمسحون على الشُّراب.
الثامنة: أنهم يصافحون بيدٍ واحدة!!
وهكذا كثير من الأمور التي ينكرها المسلمون ، ويشنعون بسببها عليهم.
ثم إني قد رأيتُ آثارهم وسيرتهم ، قولاً وفعلاً تُظهرُ لي أنهم متمسكون بكتابِ الله وسنة رسولِ الله ، وأنهم أهل السنة والجماعة ، فمن تمسك بكتاب الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
والحاصلُ: أننا –الحجاج- نرجعُ إلى بلادنا الصين إن شاء الله تعالى ، وأهل تلك البلاد يسألوننا عن المسائل المذكورة ، فنقول كذا وكذا ، وهم لا يصدقوننا بل يكذبوننا ،وليست هنا كتب تبين الحق من الباطل ، لندفع بها افتراء المفترين ، ودجل الدّجالين ، الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.
فمقصودي أنني أسألكم عن المسائل المذكورة ، ولا نخاصمكم ولا ننازعكم ، راجياً منكم بيان الحق بياناً واضحاً ، وإني توكلت على الله ، لأجل قول الله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} .
فلهذا أرفع إلى أستاذي العلامة المحدّث ، بقية السلف الصالحين ، وخير الخلف الفالحين ، الشيخ محمد سلطان المعصومي الخجندي المدرس بالمسجد الحرام ومدرسة دار الحديث المكية: يا أستاذي الشفيق الذي بذل الجهدَ في فهمِ كتاب الله وتفسيره ، وبيان سنة رسول الله صلى اله عليه وسلم ، نرجوكم أن تكتبوا الجواب على الأسئلة المذكورة مُخلصاً لله تعالى على الوجهِ الصوابِ ، لتندفع به شُبَهُ الزائفين ، وافتراء المعاندين ، ويصير سبباً لهداية خلقٍ من العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كبته
محمد بن حسن جنزي شنوي الصيني
في 13/3/1360هـ )
فأجاب الشيخ محمد سلطان المعصومي رحمه الله برسالة أطال النفس في تفنيد هذه الشبه التي ما أُريد بها إلا صرف الناس عن الحق ، وبيان مكامن الكذب في كثيرٍ منها .. وكان الاسم الحقيقي لهذا الكتاب (أجوبة المسائل الثمان ، التي سألها حسن جنزي شان) ولكن المحقق تصرف من قِبَلِ نفسه في تعديل العنوان ليدل على المضمون ، فجزاه الله على قدر نيته ، وإن كنت لا أرى عمله مناسباً ، ووضعت عنوانه لأنه عنوان الرسالة المحققة الأشهر في السوق.
وقد انطلق في مقدمة للجواب لتبيان عين الحال للوهابيين فقال:
( اعلم أن الوهابيين سنيون ، على عقيدة أهل السنة والجماعة الحقة والسلف الصالح ، وفي الفروع حنبليون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وهو أحد الأئمة الأربعة المشهورين رحمهم الله تعالى.
ولكن الأعداء افتروا عليهم ، وأشاعوا عنهم بعض الأمور منكرة ، وهم بريئون منها قطعاً ، كما تشهدُ على براءتهم كتبهم المتداولة ، فأطلبوها وطالعوها ؛ كـ"مجموعة التوحيد" ، و"فتح المجيد" ، و"شرح العقيدة الطحاوية" ، وكذا كتب شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية وابن القيم الجوزية وغيرها من كتب العُلماء المحققين ، تظهر لكم الحقيقة بحول الله وقوته.
وقبل الشروع في الجواب عن أسئلتك الثمانية ، أقدم لك مقدمة تبين أساس ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومدار دين الإسلام ، فتنشرحُ القلوب والأفهامُ بإذن الله تعالى وتوفيقه ؛ وهي .. )
وشرع في الكلام عن الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ، ومواقف الأئمة من هذا الأصل..
ثم شرع في الجواب على هذه الأسئلة ..
فخذ مثال على ختام جوابه للسؤال الثاني وهو عن الشفاعة يوم القيامة بقوله:
( .. وإنما ينكر الوهابيون – وينكره كل عبد مؤمن بالله وله علم بالدين- ما يعتقده ويتقوله جهلةُ المسلمين والصوفية الخرافيين من طلب الشفاعة من الأموات ، ومن أرواح المشايخ كما هو الشائعُ الذائع بين الطرقيين ، الذن يأكلون أموال الناس بالباطلِ ، ويضولنهم عن سبيل الله الحق. )
ومثال آخر من ختامِ إجابته على السؤال الرابع بعد أن فند الكذب وأبان عن أن الوهابيون يقولون بسنية الزيارة للمقابر للرجال ، ولكنهم ينكرون الزيارات الشركية وأبان عن ذلك بالدليل ثم قال:
(فالوهابيون السلفيون – وكذا سائر أهل السنة والجماعة- إنما ينكرون هذا القسم الأخير من الزيارة الشركية والجاهلية.
فتدبر ولا يغرنك افتراء المفترين ، ودجل الدجالين. )
ومن ختام إجابته عن المسألة الأخيرة في شأن المصافحة قال:
( تنبيه:
ينبغي أن يتنبه الإخوان المسلمون من أهل الصين والتركستان على ما في حديث أنس رضي الله عنه ؛ أن الإنسان لا ينحي لأخيه أو صديقه ، أو أي شخص كان ، حينما يلقاه ، لأنه من عادات المجوس والوثنيين والجاهلية ، وإنما يسلمُ عليه قائماً ويصافحه.
ثم زاد السائل مسألة تاسعة:
وهي أن الناس يتقولون بأن الوهابيين يقولون: إن عصاي خير من محمد صلى الله عليه وسلم!! لأن عصاي أحتاج إليها غالباً بخلاف محمد رسول الله ، فإنه قد مات!!
هل هذا صحيح عنهم أم افتراء عليهم؟!
الجــواب:
أنَّ هذا الكلام افتراءٌ عليهم قطعاً ، وبهتان عليهم جزماً ، من افتراءات المفترين أصحاب الأغراض الفاسدة ، ومن بهتان الكذابين من أهل الزيغ والضلال ، كما هو مُصرَّحٌ به في كتب الوهابيين ، وقد ذكرها العالمُ النجدي الشيخ سليمان بن سمحان في عدة مؤلفاته المطبوعة المنشورة.
قاتل الله أهل الأغراض الفاسدة ، والمتعصبين من أهل المذاهب البدعية، قد ألقوا ستار الحياء عن وجوههم.
والحقُّ:
أن الوهابيين: من أهل السنة والجماعة المستقيمين على الصراط المستقيم.
اللهم أرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطلَ باطلاً وارزقنا اتباعه ،وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، بمنِّكَ وفضلِكَ يا أرحم الراحمين. )
وقد أكمل هذه الإجابات بنصيحة وتوجيه وإتمام في الرد على بعض المسائل بتوسع شديد ..
وقد قرظ الكتاب الشيخ عبدالخبير الطورفاني التوركستاني رحمه الله أحد أعلام توركستان والمدرس بالحرم النبوي الشريف.
والكتاب قيم .. رحم الله السائل والمجيب والمقرظ ..
أبو عمر الدوسري
30-Dec-2006, 03:03 PM
30- اسم الكتاب: الحســام الماحق لكل مشرك ومنافق
المؤلف: د – محمد تقي الدين الهلالي الحسيني
المولد: المغرب
المؤلف علم مشهور .. من أعلام المغرب .. طاف أقطار الدنيا .. متعلماً ومعلماً .. كان ضالاً صوفياً تيجانياً خرافياً فأنقذه الله وهداه إلى السنة ... فأصبح –بعد هذا- إماماً سلفياً ..
شيخ التوحيد في بلاد المغرب والذي كان صوفيا (تيجانيا) فأكرمه الله بدعوة التوحيد, يقول عن سبب خروجه من الطريقة التيجانية: "لقد كنت في غمرة عظيمة وضلال مبين وكنت أرى خروجي من الطريقة التيجانية كالخروج من الاسلام ولم يكن يخطر لي ببال ان اتزحزح عنها قيد شعرة, وجرت مناظرة حول ادعاء الشيخ التيجاني في انه رأي النبي يقظة, وقد ثبت بطلان ذلك "يمكن الرجوع للمناظرة بكاملها في كتاب (الفكر الصوفي ص 474) وكذلك يذكر انه اجتمع بالشيخ عبدالعزيز بن ادريس واوضح له بطلان الطريقة التيجانية".
أما عن كتابه .. فإنه قد رد به على عدو الله (البوعصامي) أحد أئمة الشرك .. في رسالة أرسلها إليه الشيخ الفقيه محمد بن إبراهيم إمام أرفود ، بطيها كتاب هذا المشرك ..
وقد رد عليه رداً حاسماً .. فهو كالحسام الصلت على أي شبهة أوضلالة بالمحق .. وهكذا كان ..
وعقد كتابه بأربعة فصول .. الأول في بيان شرك "البوعصامي" ورد شبهاته في شركه .. الثاني: في تحريمه للتقليد الأعمى والإفتاء بالتقليد .. الثالث: في بيان أن كل بدعة في الدين ضلالة .. الرابع في مسائل فرعية ..
وقد كان هذا الرد انتصاراً للدعوة السلفية وأهلها في (أرفود) الذي اتهموا [بالوهابية] .. فما كان من الشيخ إلى أن أشهر حسامه للدفاع عن السلفية (الوهابية) رداً عليهم ومما قاله في رده ونظمه التالي:
( ثم ذكر "البوعصامى" العمى كتبا أحال القارئ لهذيانه على مراجعتها على سبيل الإجمال تمويها وتضليلا,ومنها ما سماه "كتاب الرد على الوهابية" ولا يعرف كتاب بهذا الإسم يختص به,وقد لفق جماعه من المشركين المبتدعين عباد الأضرحة رسائل سموها بالرد على الوهابية ولا توجد فرقة على وجه الأرض تسمى نفسها وهابية.ولكن المبتدعين والمشركين يسمون التسمية ليطلقوها على كل من يوحد الله ويتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ويتجنب البدع والمحدثات ، كما كان المشركون يسمون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مذمماً ؛ بل المشركون الأولون أعقل من هؤلاء المتأخرين فإنهم سموا النبي –صلى الله عليه وسلم- باسم يدل على الذم في لغتهم وهم المذمومون ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- طاهر مطهر لا يلحق به شيء من ذمهم ، وكذلك من اتبعه إلى يوم القيامة مسلمون حنفاء ، لا يضيرهم ما يقول فيهم أعداؤهم.
أما المشركون المتأخرون فهم جهال بالألفاظ والمعاني كالقارئ الذي قرأ "فخر عليهم السقف من تحتهم" فقيل له: لا عقل عندك ولا قرآن ، فتسمية أهل الحق بالوهابية نسبة إلى الوهاب من أحسن الأسامي. قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ، وكلاً جعلنا نبياً ، ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً} .
والحنفاء في كل زمان ومكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك وما يعبدون من دون الله ، ويدعون الله وحده راجين فضله ، فيسعدون ولا يشقون ، فيهب لهم وهو الوهاب ، من رحمته كل ما أملوه ويجعل لهم لسان صدق علياً.
وقد أنطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم فسموا أهل الحق نسبة إلى الكريم الوهاب ، وسيأتي إن شاء الله في القصيدة البائية .... )
وختم بالقصيدة البائية:
( الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران النجى التميمي رحمة الله عليه وتكملتها من نظمي:
إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي
**********************************************
نسبوا إلى الوهاب خير عباده *** يا حبذا نسبي إلى الوهاب
الله أنطقهم بحقٍ واضح *** وهم أهالي فرية وكذاب
أكرم بها من فرقة سلفية *** سلكت محجة سنة وكتابِ
وهي التي قصد النبي بقوله *** هي ما عليه أنا وكل صحاب
قد غاظ عباد القبور ورهطهم *** توحيدنا لله دون تحاب
عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ ** فزعوا لسرد شتائم وسباب
وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذمماً *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة**ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصراً على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ** ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكاً نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ** ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى ** وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ**سـلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى ** وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد ** وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا ** لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى ** سنة لفقتم جملة الأتراب
ولها بكم أعائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسراً على ** خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي ** ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن ** والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ**ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد ** المخلد في مدى الأحقاب
إلا عبادته لأصنام وإلا *** وأدهم لبناتهم بتراب
وجهالة وضروب خزي يستحى ** من ذكر أدناها ذوو الألباب
أفتعلون ذوي المفاخر والعلى *** بحثالة كثعالب وذئاب
اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى *** والند والهندي والأخشاب
بدلتهم نهج الهدى بضلالة *** وقصور مجد شامخ بخراب
ولقد أتيتكم بنصح خالص *** يشفيكم من جملة الأوصاب
واخالكم لا تقبلون نصيحتي ** بل تتبعون وساوس الخراب
وكان الفراغ منه بمدينة مكناس ، طهرها الله من الأدناس ، وصانه من كل بأس ، لعشر خلون من ربيع الأول 1385هـ خمس وثمانين وثلاث مائة بعد الألف)
ومن أراد مزيد اطلاع على موقف العلامة المغربي من الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فليعد إلى تقديمه لكتاب [محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه] للشيخ الهندي مسعود الندوي رحمه الله ..
رحم الله علامة مكناس وغفر الله له , فقد كان سيفاً مسلولاً على هل البدع.
أبو عمر الدوسري
01-Jan-2007, 02:28 PM
31- اسم الكتاب: إســــــلاميــة لا وهـابيـــــــــة
المؤلف: أ.د/ ناصر بن عبدالكريم العقل
المولد: القصيم – بريدة
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ناصر العقل علم معروف .. صاحب التصانيف البديعة .. والدروس العلمية المفيدة .. والدراسات في الفرق والأهواء .. صاحب المؤلفات العديدة .. والتحقيقات الثمينة .. منها: تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب لجحيم] ، وكتب عديدة في الفرق وأهل الأهواء ، ورسالة في التفقه في الدين ، ترشيد الصحوة ، موقف الحركات الإسلامية من العقيدة الإسلامية ، حاجة الصحوة إلى الفقه في الدين ورسائل عديدة في العقيدة والمنهج ..
أما عن هذا الكتاب فيقول مؤلفه:
" لوحظ ، لا سيما مع الأحداث الأخيرة: حروب الخليج ، وسقوط الاتحاد السوفيتي ، وأحداث (11 سبتمبر) بأمريكا وما أعقبه من تداعيات ، لوحظ بصورة ملفته ومريبة انبعاث كثير من المفتريات والأوهام والأساطير حول ما يسمونه: (الوهابية) .
وشاعت هذه المفتريات وهذه الأكاذيب حول الدعوة وأتباعها وعلمائها ودولتها (الدولة السعودية) ، وأسهم في ترويجها الحاسدون والمناوئون والكائدون ، وربما صدقها الجاهلون بحقائق الأمور.
وإن الباحث في حقيقة هذه الدعوة ومفتريات خصومها ، وتحفظات بعض ناقديها ، والكم الهائل مما قيل في ذلك وكتب ، وما حشي في أذهان الناس تجاهها من تنفير وتضليل ؛ سيصاب بالذهول والحيرة –لأول وهلة-.
لكن ما أن يلج المنصف في عمق القضية فسيجد الأمر أيسر وأبين مما يتصوره ، وحين يتجرد من الهوى والعصبية ستنكشف له الحقيقة ، وهي: أن هذه الدعوة الإصلاحية الكبرى ، إنما تمثل الإسلام الحق ، ومنهاج النبوة ، وسبيل المؤمنين والسلف الصالح في الجملة.
كما سيظهر له جلياً أن ما يثار حولها وضدها من الشبهات ، إنما هو من قبيل الشائعات والمفتريات ، والأوهام والخيالات ، والهتان ، ومن الزبد الذي يذهب جفاء عند التحاكم إلى القرآن والسنة ، والأصول العلمية المعتبرة ، والنظر العقلي السليم.
وما أظن حركة من الحركات الإصلاحية واجهت من التحديات ، والظلم والبهتان ، كما واجهت هذه الدعوة ، ومع ذلكعلت وانتصرت وآتت ثمارها الطيبة (ولا تزال بحمد الله) في كل مكان.
وما ذلك إلا لأنها قامت على ثوابت الدين الحق (الإسلام) ، لكن هذه الحقيقة خفيت على كثير من الناس فكان لابد من تجليتها"
فقد أوفى الشيخ بما جاء في مقدمته .. وناقش عدمية صواب التسمية .. ثم شرع في الكتاب ..
ففي التمهيد بيان حالة نجد عبر العصور وحتى عهد الأتراك.
ثم بين حالة العالم الإسلامي أبان قيام الدعوة ، ثم ظهور الدعوة ، وبعض من سير إمام الدعوة وأميرها ..
بين في الفصل الأول:
في حقيقة الحركة الإصلاحية أو ما يسمى (الوهابية) وبواعثها ما ينفي المزاعم
وكانت حول أربع مباحث:
أ- حقيقة الحركة الإصلاحية والدولة السعودية الأولى
ب- بواعث قيام الدعوة وأهدافها الكبرى
ج- حال نجد وما حولها يقتضي ضرورة قيام الدعوة
د- التكامل في منهج الدعوة والدولة
ثم عقد الفصل الثاني [في منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه في الدين ما يرد الاتهامات]
وكتب تحتها عدة مباحث وهي:
أ- وقفة مع الاتهامات والمنهج
ب- معالم المنهج عند الإمام وأتباعه وأنهم على منهج السلف الصالح
ج- عرض نماذج عن منهجهم ف ي الدين وسلوكهم طريق السلف الصالح وفيه
وتحته عدة نماذج:
1- بيان الإمام لعقيدته ورده على مفتريات الخصوم
2- بيان أئمة الدعوة وحكامها من بعده لعقيدتهم والتزامهم منهج السلف
د- منهجهم في التلقي (مصادر الدين ومنهج الاستدلال) هو منهج أهل السنة
هـ- منهجهم في العقيدة تفصيلاً واقتفاؤهم لعقيدة السلف الصالح :
وذكر نماذج عديدة مفصلة لمنهجه في العقيدة .. مثل:
- التزامهم منهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة
- قولهم في الإيمان
- عقيدتهم في أسماء الله وصفاته
- دفع فرية التجسيم عنهم
- عقيدتهم في القرآن
- عقيدتهم في الملائكة والكتب والرسل
- عقيدتهم في رسول الله وحقوقه وخصائصه
- رد مفتريات الخصوم في أن الإمام وأتباعه ينتقصون من حق النبي صلى الله عليه وسلم
- دفع فرية التلويح بدعوى النبوة عن الإمام محمد بن عبدالوهاب
- عقيدتهم في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
- عقيدتهم في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
- عقيدتهم في الصحابة
- عقيدتهم في الشفاعة عموماً
- عقيدتهم في الرؤية
- عقيدتهم في الأولياء وكرماتهم
- عقيدتهم في أئمة المسلمين والسمع والطاعة
- موقفهم من عموم المسلمين
- عقيدتهم في مرتكبي الكبيرة
- عقيدتهم في الجهاد والتقليد
- قولهم في الاجتهاد والتقليد
- موقفهم من البدع وأهلها
ثم عقد في الفصل الثالث [ أهم المزاعم والاتهامات التي أثارها الخصوم ضد الدعوة وإمامها]
شرع بداية في تمهيد في مبحثه الأول
في المبحث الثاني: أبرز المفتريات التي رميت بها الدعوة إجمالاً
وصفهم بالوهابية ، رميهم بالتجسيم ، بهتانهم بالتنقص من حق النبي صلى الله عليه وسلم ، اتهامهم بالتشدد ، اتهامهم بالتكفير والقتال ، دعواهم معارضة علماء المسلمين لهم ، دعوى مخالفة أكثرية المسلمين وأنهم مذهب خامس ،دعوى تحريم التبرك والتوسل والشفاعة مطلقاً
المبحث الثالث: [لماذا هذه المفتريات والاتهامات؟]
1- الحسد والخوف على السلطان الصالح
2- اختلاف المناهج والمشارب
3- كشف العوار
ثم بين في المبحث الرابع [نماذج من المفتريات والاتهامات]
ثم المبحث الخامس [القضايا الكبرى التي أثيرت حول الدعوة ومناقشتها]
1- قضية التوحيد والسنة والشرك والبدعة وما يتفرع عنها وفيها
2- مسألة التكفير والتشدد والقتال وما يلحق بها
3- وقضايا أخرى ..
وقد فصل الحديث في هذا الموضوع ..
ثم عقد الفصل الرابع [شهادات الناس للدعوة قديماً وحديثاً]
وكانت نماذج مشرقة وشهادات من العلماء الثقات .. وبعض المفكرين والباحثين .. وكذلك بعض غير المسلمين .. وميزة جديدة أنه ختم هذا الفصل باستطلاع لآراء نخبة من طلبة العلم والخريجين من شتى بلاد العالم يزيد على ثلاثين دولة ..
ثم عقد الفصل السادس [في آثار الدعوة ما يرد على الخصوم]
وذكر خمسة عشر أثراً واضحاً بيناً ..
ثم استعرض بعض النقول والشهادات في أثر الدعوة في الجزيرة وخراجها ..
وأخيراً ختم الكتاب ب[المملكة العربية السعودية كيان قائم ينفي الاتهامات]
وذكر إلتزام الدلوة بإقامة الأحكام ومحاربة الفساد (العنف والإرهاب) ومقفها من أحداث سبتمبر في أمريكا ..
جزى الله الشيخ ناصر على ما قدم .. وهي رسالة جيدة . أنصح بالاطلاع عليها .
أبو عمر الدوسري
01-Jan-2007, 02:39 PM
32- اسم الكتاب: التحفة النجدية
المؤلف: ثناء الله الأمرتسري
المولد: الهند – بلدة كانفور
سبق وأن ألمحنا بسيرة الشيخ ثناء الله في الكتاب الخامس (نظرة على الحركة الوهابية)
أما اليوم فنحن بدد الوقوف على كتابه القيم (التحفـــة النجديــة) والتي ألفها عام 1927م
وهي رســـالة دافع فيها المؤلف عن دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، وبين صحة موقف القائمين بها ، كما رد على الكذبة والمشاغبين ضد الدعوة السلفية وأتباعها.
أبو عمر الدوسري
01-Jan-2007, 02:44 PM
33- اسم الكتاب: دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب سلفية لا وهابية
المؤلف: أحمد بن عبدالعزيز الحصين
المولد: القصيم – بريدة
جزى الله الشيخ أحمد الحصين على ما يقدم للمكتبة الإسلامية من كتب قيم وبحوث نفيسة ومسائل دقيقة .
كتب الشيخ هذا الكتاب ليؤكد أن هذه الدعوة هي دعوة سلفية أراد أهل البدع تشويهها بأي الطرق ، ولكن هيهات أن يحجب هذه الدعوة السلفية النقية الواضحة ، أنامل أهل الأهواء ، فما هم إلا كمحاولة طفل صغير لحجب الشمس.
أهل الأهواء .. أعداء الدعوة السلفية .. في غالبهم إما متصوفة أصحاب المنامات الشيطانية .. والروايات الخيالية .. والكذب المفضوح .. أو شر من وطى الحصى .. رافضة كذبوا على أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فلما لا يكذبون على أتباعهم؟!! .. أو نحل كافرة مارقة من الدين علمانية أو ماركسية أو لبرالية أو هندوسية أو مجوسية أو نصرانية أو يهودية أو غيرها من الملل الكفرية .. لذا أنطلق المؤلف من مقدمة لوضع مقارنة على عجالة يقول فيها:
( تمر علينا أيام حالكة الظلام ، ظلام يحجب عن معظم الناس الرؤية الواضحة في التصور: فليس هناك فرق لدى العامة بين ما يقوله الله –تعالى- وبين ما يقوله الجهلاء من بني البشر ، وظلام في التلقي فهذا يتلقى عن داعية القومية ، وذاك ينادي بالوطنية ، وثالث يرفع عقيرته منادياً بالعدالة الاجتماعية ، ورابع يعبد الرأسمالية والديمقراطية.
وكثير ممن يزعمون أنهم من علماء الدين –وقد أضلهم الله على علم نراهم يرقصون ويترنحون ما بين قبر البدوي ومقام الحسين ، وغيره مما عُرف بالعتبات المقدسة ، وإذا ما أراد أحدهم أن يؤلف كتاباً عن إمام من أئمة الابتداع والتخريف ذهب إلى قبره يستشيره في تأليف هذا الكتاب.
وآخر نراه يتحدث في كلّ مناسبة بأن تلاميذه يصافحون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حقيقة وليس في المنام ، وإذا ما زار أحدهم المدينة النبوية دعاه رسول الله إلى حفل غذاء أو عشاء ، يحضره كبار الصحابة والتابعين وأولياء الله.
أما حديث التلاميذ عن شيخهم المعمم ففيه العجب العجاب ، فإن الواحد منهم يقول: إنَّه إذا هم بمعصية يرى صورة شيخه أمامه ، محذراً متوعداً له ، فيخشاه ويتراجع عن معصيته خوفاً من شيخه وليس شيخه من الله ، وهذا ليس افتراء منا على الشيخ ، فهو يتحدث في دروسه العامة بهذا وبأكثر منه.
وإذا كان هذا شأن المنسوبين إلى العلم ، فماذا تنتظر من دهماء الناس؟! إن عبادة الآلهة من دون الله ما زالت قائمة وإن تغيرت السماء والألفاظ ….
في هذا الليل الذي أرخى سدوله ، وزادت ظلمته ، وتباعد فجره نفتقد أمثال شيخ الإسلام "محمد بن عبدالوهاب" رحمه الله ، لقد نهض داعية الجزيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب في بيئته تشبه ما نحن عليه الآن ، فالناس في "نجد" قد عادوا إلى الجاهلية الأولى ، عادوا إلى حياة الغزو والنهب والسلب… )
ثم تحدث عن الشرك وعبادة الأحجار وشد الرحل إلى قبر زيد بن الخطاب ، والتبرك بالشجر والقبب ، وجمود العلماء والتقليد والقعود عن إنكار المنكرات ..
حتى قال:
( في هذا الجو الخانق صدع الإمام محمد بن عبدالوهاب بدعوته ، وراح يجوب الأمصار ، والمدن والقرى ، ويقطع الصحاري والقفار ، يطلب العلم ويعلمه ، وينذر الناس ، ويذكر الناس ، ويذكر العلماء بواجبهم ، ويطالبهم بأن يؤدوا دورهم ، فأوذي في سبيل الله وهدد بالقتل ، واعتدى عليه سفهاء الناس ، وتنكر له علية القوم ، فخرج إلى "الدرعية" ، …. ) ثم بين توحد الجزيرة تحت راية التوحيد ..
( وأدرك أعداء الإسلام خطورة الدعوة الجديدة ، بعد أن انطلقت جحافل الموحدين تقرع أبواب العراق والخليج وبلاد الشام ، فسخرت فرنسا الصليبية صنيعتها محمد علي باشا ، وأمدته بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات ، …….. ) ثم ذكر عودتها .. حتى .. ( ولا يزال للدعوة أعداء في كل رقعة من العالم الإسلامي ، ولا يجدون أسلوباً لمهاجمة هذه الدعوة غير الافتراء والبهتان ، فمثلاً: يقولون بأن أنصار "محمد بن عبدالوهاب" يكرهون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا ذكر اسمه لا يصلون عليه. وأنهم اخترعوا مذهباً خامساً … إلى آخر ما جعبهم من أباطيل وترهات ، وزيادة في تنفير العامة يسمونها "الوهابية" بدلاً من "السلفية" ، وحاشاه مما افتروا عليه … ) ثم ذكر بما جاء به هي دعوة الكتاب والسنة بفهمِ سلف الأمة.
وأخيراً ذكر سبب التأليف:
(ولكنه أنموذجاً إصلاحياً للعالم الإسلامي بأسره ، ….. ، وحاجة المسلمين إلى أمثاله اليوم قمنا بتأليف كتابنا هذا رداً على أعداء الدعوة والحاقدين عليها ، وكشف زيفهم وافترائهم على هذه الدعوة المباركة ، …. )
شرع المؤلف في المرور على سيرة الإمام ، ثم عرج على عقيدة وذكر ستة نماذج من منهجه في الدعوة للعقيدة السلفية ، وهي:
1- حق الله على العباد وحق العباد على الله.
2- فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.
3- من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب.
4- الخوف من الشرك.
5- الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
6- تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
ثم عرج على أتباعه ونماذج لعقيدتهم من دولة التوحيد الأولى والثانية والثالثة وحملة الأعداء عليها ..
ثم ناقش عدد من الافتراءات وهي:
1- زعموا أنه ادعى النبوة
2- زعموا أن دعوة الشيخ من الخوارج
3- زعموا أنه يكفر المسلمين
4- زعموا انتقاصه لمقام النبوة
5- زعموا أنه منع الاستشفاع من الرسول صلى الله عليه وسلم
6- هدم القباب على القبور والنهي عن شد الرحال إليها
7- زعموا أنه ينكر الكرامات
8- زعموا أن حديث نجد قرن الشيطان لأهل نجد الجزيرة
9- تسميتهم بالوهابية
10- موقف الإمام من الدولة العثمانية
ثم ختم بآثار هذه الدعوة في العالم الإسلامي.
شكر الله للشيخ أحمد الحصين ، فقد أجاد وأفاد ، وقد قدم لهذا الكتاب فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي السعودي ، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً ، والرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وقد نقل فصل من كتاب التدمرية لشيخ الإسلام وأنها هي عقيدة الشيخ ، ثم نقل عقيدته من خلال رسالة له ، وقد أرسلت إلى الشريف غالب بن مساعد وعلماء مكة المكرمة ، وقد اطلع الشريف غالب حاكم مكة المكرمة وعلماؤها على ما كتبه الشيخ بيان ما دعى إليه من توحيد الله وعبادته ، وإنكار ما عليه الكثير من سواد المسلمين من تعلق بالقبور والمقبورين فأيدوا دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وختموا بالشهادة أن هذه العقيدة عقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة ، وممن ختم من علماء مكة: الشيخ عبدالملك بن عبدالمنعم القلعي الحنفي مفتي مكة المكرمة ، والشيخ محمد صالح بن إبراهيم مفتي الشــافعية بمكة ، والشيخ محمد بن محمد عربي البناني مفتي المالكية بمكة ، والشيخ محمد بن أحمد المالكي ، والشيخ محمد بن يحيى مفتي الحنابلة بمكة ، والشيخ عبدالحفيظ بن درويش العجيمي ، والشيخ زين العابدين بن جمل الليل ، والشيخ علي بن محمد البيتي ، والشيخ عبدالرحمن جمال ، والشيخ بشر هاشم الشافعي… وأبتعه بشهادة الشريف غالب بن مساعد بما شهد به العلماء في مكة المكرمة ، وختم كذلك ببعض علماء المدينة النبوية مثل: (أشهد بذلك وأنا الفقير بن حسين بالروضة الشريفة) وتبعه كذلك الشيخ محمد صالح رضوان والشيخ محمد بن إسماعيل.
أبو عمر الدوسري
01-Jan-2007, 02:54 PM
34- اسم الكتاب: تحفـة نجد
المؤلف: محمد داود الغزنوي
المولد: الهند – أمرتسر
مؤلف الكتاب ينتمي إلى عائلة عريقة عُرفت بالعلمِ والفضلِ وحبِ أحاديثِ النبي صلى الله عليه وسلم ، وعدد كبير منهم محدثون ، ومؤلف الكتاب هو الشيخ محمد داود بن الشيخ عبدالجبار بن الشيخ العلامة عبدالله الغزنوي –رحمهم الله تعالى- ، ولد المؤلف عام 1895م ببلدة "أمرتسر" ، وشرع بطلبِ العلم فيها ، وتتلمذ على علماءِ أسرته وبلدته ، ثم رحل إلى دلهي وأخذ علوم عديدة أهمها التفسير والحديث عن العلامة المحدث الحافظ عبدالله الغازيفوري وغيره ، ثم رجع إلى "أمرتسر" وقام فيها بالتدريس في المدرسة الغزنوية ، ولعب دوراً كبيراً وبارزاً في الجمعيات السياسية ضد الاستعمار الإنجليزي.
انتقل إلى لاهور بعد انقسام الهند ، وأسس [ جمعية أهل الحديث المركزية ] هناك ، وعين رئيساً لها ، وهو الذي قام بتأسيس [ الجامعة السلفية ] بمدينة فيصل آباد (لائلفور سابقاً) بباكستان.
كما كان للشيخ محمد داود الغزنوي مواقف مشرقة لنصرة دعوة التوحيد عن طريق [ جمعية أهل الحديث ] التي أسسها ، وعن طريق مجلة [ التوحيد ] الأسبوعية التي كان يصدرها تحت إشرافه.
وكتابه القيم رد فيه على افتراءات ألصقها الأعداء بالملك عبدالعزيز آل سعود وبأهلِ نجد في معتقداتهم ، وبين الحق في ذلك ، وقد اعتمد فيها على رسالتين أولها رسالة الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ، التي كتبها بعد دخوله مكة المكرمة مع الجيش السعودي عام 1218هـ ، والثانية للشيخ محمد بن عبدالوهاب ، التي كتبها مبيناً ورداً إلى الشيخ عبدالله بن سحيم.
كما ذكر المؤلف في هذه الرسالة –بعد ما أجمل ذكر أحوال الحجاز السيئة في عهد الشريف حسين- الإصلاحات التي قام بها الملك عبدالعزيز آل سعود في الحجاز ، والعوائق التي واجهته في ذلك ، وقد صرح المؤلف قائلاً: إن ما قام به الملك في الحجاز من الإصلاحات والتحسينات ليس لها نظير في الأدوار الماضية على الأقل ، والتي لن ينساها المسلمون أبداً.
أبو عمر الدوسري
01-Jan-2007, 03:39 PM
35- اسم الكتاب: رسالة في تأييد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: من علماء ضمد
المولد: اليمن – ضمد
أخرج لنا الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي –حفظه الله تعالى- رسالة من مكتبة الشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- والتي جمع فيها عدد من الرسائل ، وكانت هذه الرسالة التي قيدت بـ(مجهول) لأنها لم تدون باسم صاحبها ، ولو أن الشيخ علي تابع البحث لعله تحصل على مؤلفها الحقيقي ، وتحصل على نسخ أخرى للرسالة ، ولكن جزاه الله خيراً على تقديمها.
ومن خلال معرفة الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي لخواص لهجة أبناء ضمد ، تبين له أن الرسالة لأحد علماء ضمد ، كما أن الشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- لن يحتفظ مع خواص الرسائل إلى لأحد يعرفه ويجله من طلبة العلم.
ومن خلال تصفحي للرسالة وجدت فيها أمور وهي:
- أن نسبتها لأحد علماء ضمد صحيحة لأن أهل ضمد أخبر بمفردات لهجتهم.
- أنه ظهر لي أن كاتب الرسالة كان صوفياً فهداه الله إلى العقيدة السلفية .. ويظهر هذا من خلال بعض المصطلحات التي ما زالت عالقة بجعبته من مصطلحات أهل التصوف ، مثل قوله: (فإن لها معاني ربما يطلعون عليها أهل الله تعالى) وقد تعقبه المحقق بالبيان فقال: (هذا فيه ملحوظتان:
الأولى: أنه مشى في قوله [يطلعون أهل الله] على لغة "أكلوني البراغيث" وهي قليلة وغير مشهورة وإن كان قد ورد منها شيء في القرآن.
الثانية: في قوله [ربما يطلعون عليها أهل الله] كأنه يؤمن بالكشف الصوفي وهي بدعة وضلالة لا يجوز اعتقادها ولا الإيمان بها)
- أن المردود عليه صوفي وهو أدرى بهم ، وأقارب له أو أقران ، ويظهر هذا من خلال محاجته لهم بكتبهم في قوله:
( فهلا نظرتم في كتب الإمام الغزالي وقوت القلوب للشيخ أبي طالب المكي وأمثالها حيث ذموا … )
- وهذا يثبت بأن الرسالة ليست للشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- لأن الشيخ من علماء اليمن السلفيين.
- أصل الرسالة رد على من تكلم على الشيخ ودعوته حيث قال:
( فقد بلغني أيها الراد الصاد ، عن طريق الصدق والسداد ، بعض ما تفوهت به في قدوة الزهاد والعباد ، أحسن الله إليه في المبدأ والمعاد لكني لست أقابل سيئتك بالسيئة ، بل أُريد أن أدفع بالتي هي أحسن مهيئة.
فأقدم لك مقدمة مشتملة على بعض رحلة الشيخ ، الرحلة التي أكرمه الله بها ثم أعقبها كيفية دعوته إلى كليات هي من مهمات الدين ، وأجلى جليات لأهل اليقين ثم أوضح لك براهينها من الكتاب والسنة التي هي أوقع في صدور من خالفهما من الأسنة وألتمس منك فهم حججها ثم أجمعوا هممكم ردهما بهما واتفقوا فإن لم تفعلوا فما لكم إلا تصدقوا ، وقد رأيت فيما سأكتب غني عن إبطال أباطيلك)
أنطلق المؤلف بمقدمة بعد بيان سبب الرسالة ، بما يوافق عليه الموافق والمخالف ، بقوله:
( لا يخفى على مطلع الأخبار ، من الأشرار والأخيار ، أن الإسلام قد ضعف في كل ناحية ، وقل مخلصو كلمته مع كثرة مدعيها الجاهلين ما هيتها ، وقد أماتوا السنن النبوية وأحيوا البدع الأبوية ، وأهملوا ذكر من يحيى لهم الدين وأشاعوا صيت من يجوز لهم طرق المعتدين ، وكل ذلك شاهر ظاهر على من شرح صدره بالإسلام ، فلا حاجة إلى إعلام ما هو المعلوم إلا من غشى بصيرته ظلام الأوهام.
كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ، وهو يقول { بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا} فإنهم سادتنا وهداتنا ، فلما رأى شيخنا هذا رجح السفر عن الوطن ، واستوحش مأنس الذي قطن ، ودار البلاد وغاوص العباد ، وباحثهم في المبدأ والمعاد ، فجد في وجدان ضالة الإسلام فقل ما وجد … ) ثم عدد أقطار المسلمين ، وأنه لم يقم لدعوة الناس للتوحيد منها إلا القليل في منطقة محصورة ، وأن الشيخ دار في عدة أقطار لم يذكرها ولكن ذكر جنسيات من قابل حتى قال: ( فقال العود أحمد ، ثم دخل نجد الأنجد ، وبايع سعود الأسعد ، فساعده على إسعاد دين محمد ، …. )
ثم يسأل المخالفين قائلاً:
( أيها المخالفون للشيخ فما انتقمتم منه إلا هذا ، أنه دعا إلى هذا الدين قولاً وعملاً وغلب مخالفيها مناظرة وجدلاً وخيلاً وخولاً ، أتريدون أن تقتلوا رجلاً أن يقول ربي الله أم تحسدون الناس ما آتاهم الله.
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالكل أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجدها *** حسداً وبغياً أنه لذميم
فما لكم لا تقومون قيامه ، لتنالوا أنتم مقامه ، كالإبل لا تقومون إلا التفت الساق بالساق مما تلدغكم حيات الوهم ، وتقولون من راق ، وتظنون أنه الفراق:
فللزنبور والبــــازي جميعاً *** لدى الطيران أجنحة وخفق
ولكن بين ما يصطاد بازي *** وما يصطاده الزنبور فرق
فنسر طائر فوق السمـــــاء *** ونسر واقــــع جيف الغلاء)
ثم ينطلق مهاجماً لأهل البدع من الصوفية –ويظهر أنهم من أُرسلت إليهم هذه الرسالة- بكتبهم فيقول:( عزيرنا منكم ، فمنكم غافلون عن أقوال السلف ، مع منع أنواع الشرك والبدع ، وتشددهم في ذلك لو عرضت عليكم برمتها لنسبتموها إلينا ، وكفرتم قائلها وكل من قال بها ، فهلا نظرتم في كتب الإمام محمد الغزالي وقوت القلوب للشيخ أبي طالب المكي وأمثالها حيث ذموا محدثات الأمور قلها وجلها وشنعوا على محدثيها والعاملين بها.
ليت شعري ما ذنبنا غير أنهم قالوا وعاملوا بها أنفسهم ، ولم يتأتى لهم القيام بإجرائها ونحن بعون الله تعالى قدرنا على إجراء ما نقول ، ونعمل في من نسوسهم ونجاهد من خالفنا حق الجهاد ، ونجهد جهدنا في انتشار الدعاء إلى كلمة الحق ولو قدروا أولئك الأكابر على ذلك ، لفعلوا ولقام عليهم سلفكم الصالح قيامكم علينا ، فالحاصل أن الله يهدي أهل البوادي والنوادي ، بدعوة الشيخ الهادي أدام الله سعده ، ورضي عنه رضى لا سخط بعده)
ثم أنتقل لبيان اعتقاده واعتقاد أصحاب الدعوة السلفية بنجد حيث قال:
( ثم أعلم أن أصول ديننا معشر أهل السنة والجماعة معلومة ، وحقائقها محررة مرسومة ، فلا نطيل الكلام بإيرادها ولكنا نبين خلافنا فيما استحسنتم من أضدادها فأقول: …. ) ثم بين عقيدته ورد على الافتراءات التي افتروا بها على أهل التوحيد ..
فرحم الله المؤلف ، ورحم الله الشيخ ناصر ، ورحم الله المحقق ، ورحم الله الناشر.
زين العابدين
01-Jan-2007, 05:56 PM
جزاك الله خيرا على هذا المجهود المبارك ...
سعد الماجد
06-Jan-2007, 09:48 PM
وفقك الله أخي الكريم وجزاك الأجر العظيم على هذا الجمع المبارك، والهمة العالية في الدعوة إلى العقيدة الصافية.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:37 AM
الإخوان الفضلاء:
زين العابدين
سعد الماجد
بارك الله فيكم جميعاً
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:39 AM
36- اسم الكتاب: حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته
المؤلف: أ.د. سليمان بن عبدالرحمن الحقيل
المولد: نجد - سدير
المؤلف صاحب فنون عديدة ، ومؤهلات عديدة ، فقد حصل على شهادات عديدة في فنون متعددة ، البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1387هـ ، وحصل على البكالوريوس في التاريخ من جامعة الملك سعود عام 1389هـ ، والماجستير في الحضارة والتاريخ من جامعة الأزهر عام 1393هـ ، وحصل على دبلوم عالي في الإدارة التربوية من جامعة اوكلاهوما في الولايات المتحدة عام 1394هـ ، وحصل على الماجستير من جامعة اوكلاهوما عام 1395هـ ، وحصل على الدكتوراه في التربية من جامعة الإمام محمد عام 1401هـ .
تقلد عدة أعمال: فقد عمل في وزارة الحج كاتباً ، وعمل في وزراة المعارف معلماً ، وموجهاً تربوياً ، ورئيساً للهيئة الفنية في إدراة التعليم بسدير ، كما عمل في وزارة الشئون البلدية والقروية رئيساً لبلدية ومستشاراً إدارياً ، ويعمل حالياً أستاذاً بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
له عدة مؤلفات تصل إلى 19 كتاباً ، و35 بحثاً ودراسة ميدانية في التربية واللغة والاجتماع ، ومن مؤلفاته: كتابنا هذا ، التربية الإسلامية ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حقوق الإنسان في الإسلام والرد على الشبهات المثارة حولها ، الإسلام ينهى عن الغلو في الدين ويدعو للوسطية ، حقيقة موقف الإسلام من التطرف والإرهاب ، البحوث والدراسات ، التطبيق التربوي للعلاقات الإنسانية ، أهداف وطرق تدريس قواعد النحو ….
يكتسب هذا الكتاب أهمية حين تعلم –أخي القارئ- بأنه رسالة الأستاذ الدكتور سليمان لنيل درجة الماجستير من الأزهر ، وقد حصل من الأزهر على هذه الرسالة على درجة الماجستير عام 13933هـ.
وقدم له فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، ومما قال في تقديمه:
( وإمامنا محمد بن عبدالوهاب أجزل الله له الثواب تعددت الكتابات عنه لكنها سير على أثر ، والتجديد فيها فكراً ولفظاً لم يتح ، ولهذا بقيت الأجيال محتاجة ، وإلى تجديد وتقريب تواقه.
ودعوة الإمام [التي هي دعوة الإسلام ، ودعوة السلف الصالح] يمكن أن يتحدث عنها المؤرخ فيسهب ، والأديب فيطنب ، والعالم فيؤسس ، والمربي فيقرب ، وغيرهم.
وإحساس المربي بحاجة الأجيال إلى تذكيرهم بالدعوة وأسسها وأصولها وفروعها جعل هذا البحث الذي أقدم له ينهض من رَقْدته ويفزع من طول نومته.
وحقاً إن المربي وعالم التربية لينظر إلى تليده كما ينظر إلى وليده ، فبذاك وصلنا هنا ، وبهذا سنصل إلى آماد بعيدة بإذن الملك الأعلى العزيز المقتدر.
وهذا النظر هو الذي دعا العالم التربوي والمعلم لأجيال الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الحقيل أن يبعث مؤلفه هذا بعد طول عتاب من المؤلف يشكو فيه هجر كاتبه له مع حاجة الجيل الملحة لمثله
ولما أتحفني أخي الكريم د/سليمان بنسخة منه وقلبت صفحاتها الذهبية ، وأجلت النظر فيما كتب ضممت عتبي إلى عتب العاتبين ، وحق لنا ذلك فإن هذا البحث متميز عن نظائره ، فإذا بدء به قارؤه مر فيه كما يمر بالروض الأنيق ، لا ملال ولا كلال ، لما اشتمل عليه من حسن عرض وتوسط في الأسلوب فلا يرتفع عنه الأديب ، ولا يستوعره الشاب الأريب مع توثيق للنقول والنصوص المستشهد بها ، وأدى للدعوة حقها فرد على شبه المناوئين بكلام علمائها وجواب أئمتها قضاءً بالحق لا يرد ، تمر في الروض وكأنك ترى الدعوة في صور متلاحقة ، تروقك وتشوقك تأريخاً مجيداً ، وعقيدة راسخة هي عقيدة الإسلام ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم.
ولم يتركك المربي حتى أوقفك على تأثير كثير من الدعوات الإصلاحية بدعوة إمامنا الأواب ، إما في الكل أو في بعض و"هم درجات عند الله" )
ولن أزيد على ما قاله معالي الوزير ، إلا بتأكيد من مقدمة المؤلف عن هدف الكتاب:
( .. يهدف هذا الكتاب إلى بيان حقيقة الدعوة السلفية وذلك بتوضيح الأسس السليمة التي قامت عليها ، وبيان الغاية النبيلة التي قامت من أجلها ، وإبراز الأهداف السامية التي سعت إلى تحقيقها.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الكتاب يهدف إلى كشف الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والرد عليها بأسلوبٍ علمي دقيق ، كما يهدف الكتاب إلى تعزيز ثقافة المسلم ، بالمعلوماتِ الصحيحة عن حقيقة الدعوة السلفية ومسارها السليم ، ليتمكن من تقديم المعلومات الصحيحة عن الدعوة لمن يجهلون حقيقتها ، ويرد بالأسلوب المناسب على خصومها … )
بارك الله بالأستاذ الدكتور سليمان الحقيل على ما قدم وجعله في موازين حسناته.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:42 AM
37- اسم الكتاب: القول الفيصل
المؤلف: الحــافظ محمد أمين
المولد: بنغلادش – كلكته
المؤلف هو الحافظ محمد أمين بن الشيخ محمد يونس بن الشيخ محمد إسحاق -رحمهم الله تعالى- ، تولى بعد أبيه مسؤولية مدرسة السيد نذير حسين المحدث الدهلوي فأحسن القيام عليها ، ولعب دوراً فعالاً في نشر الدعوة السلفية بولاية بنغال وأسس [جمعية تبليغ أهل الحديث] بمدينة كلكته.
وله رسائل عديدة في الدفاع عن الدعوة السلفية ، وفي كشف كثير من الافتراءات الملصقة بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ، ومن هذه المؤلفات هذا الكتاب.
كتاب "القول الفيصل" ألفها الشيخ الحافظ ووزعها بين المسلمين مجاناً ، وهي تحتوي على بيان فضيلة الحج وأهميته في الشريعة الإسلامية ، وعلى ذكر أحوال نجد وتاريخها ، رداً على دعايات المعاندين للدعوة وأتباعها.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:44 AM
38- اسم الكتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأثرها في العالم الإسلامي
المؤلف: د/ صالح بن عبدالله العبود
المولد: نجد
مؤلف هذا الكتاب هو رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية والمدرس بالحرم النبوي .
أما الكتاب فقد قدمه كرسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه من قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية عام 1403هـ ، ونوقشت ، ومنح صاحبها الدرجة بمرتبة الشرف الأولى ، ثم أدخلت فحص آخر ضمن مطبوعات المجلس العلمي بالجامعة ، وصدرت الأمر بطباعتها عام 1408هـ.
وقد ذكر الدكتور أسباب اختياره لهذا الموضوع ، وعزاه لثلاثة أسباب أساسية:
1- أن عقيدة الشيخ عقيدة تجديد سلفية ، اعتقدناها واعتمدناها في ديننا ودنيانا.
2- الحاجة إلى كتابة عقيدة الشيخ وعرضها مجموعة مرتبة ومنسقة في رسالة جامعية بأسلوب الدراسات العلمية المنهجية ، لتيسيرها ونشرها والدعوة إليها بهذا الأسلوب المألوف ..
3- بيان أن عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب هي عقيدة السلف الصالح.
وكانت خطة البحث هي كالآتي-باختصار وتصرف يسير-:
الرسالة مكونة من مقدمة ومدخل وبابين وخاتمة.
أما المقدمة ، تضمن أهمية الموضوع ، وأسباب اختيار الباحث لهذا الموضوع ، وخطة البحث-التي أعرضها الآن-.
أما المدخل،فيشمل على مبحثين:
الأول:في البيئة من حول الشيخ في العالم الإسلامي.
الثاني:مبحث في حياة الشيخ ، يتضمن ترجمته ونشأته ورحلاته وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ووفاته ورثاءه.
وأما البابان:
فالباب الأول: هو في عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
والباب الثاني: في أثر عقيدة الشيخ السلفية في العالم الإسلامي.
وأما الخاتمة فتتضمن خلاصة البحث.
أجزل الله للشيخ الجزاء ، فهي والله رسالة ضافية كافية شافية كاشفة ، فلا غُنية للباحث في تاريخ الشيخ عنها ، أو معرفة كاملة بعقيدة الشيخ رحمه الله تعالى ، وقد رأيت التعليق عليها باختصار شديد ، والمقام يستحق الوقوف عليها ، رغبة في عودة طالب الحق إليها.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:45 AM
39- اسم الكتاب: داعية التوحيد محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالعزيز سيد الأهل
المولد: لبنان – بيروت (والله أعلم)
مؤلف الكتاب هو من عرفته بترجمة لأحد المجددين ، فقد سبق له أن ألف كتاباً في المجدد الإمام المحدث الحبر البحر إمام أهل السنة والجماعة أبي عبدالله أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى- وعنون له بـ(شيخ الأمة أحمد بن حنبل) ، وعلى سير المجددين أرسى مركبه هذه المرة بالمجدد الإمام شيخ الإسلام داعية التوحيد ومذل عباد الأنداد لله رب العبيد حامي السنة وقامع البدعة أبي عبدالله محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- المذكور سابقاً.
والمؤلف ليس من الجزيرة العربية قطعاً ، وقد عنون نهاية مقدمة ببيروت ، فهو والله أعلم من بيروت أو الشام والله أعلم.
لقد بدأ المؤلف كتابه بآيات كريمات من سورة يونس ، ليعلن للملأ بأن الشيخ الإمام لما قام بالدعوة كان يتقفى آثر قدوته وأسوته نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يدعوا إلى ما دعى إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، لذا يقول مفتتحاً الكتاب ، مخاطباً الناس جميعاً:
{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (106) }
أنطلق المؤلف مع المجدد إمام أهل السنة والجماعة أبي عبدالله أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى- وكيف أنه تصدى لأفكار المعتزلة والجهمية ، وأخمد الله بقوة الحجة والدليل الإرهاب الفكري والقهري والسلطوي للمعتزلة ، وكان هو لها في مسألة كلام الله حين عاث فيه أهل الكلام فقالوا بأن القرآن مخلوق!! فهل يعقل أن كلام الله مخلوق؟!! فكانت على يده نصر السنة فسمي بإمام أهل السنة والجماعة.
ثم بعد هذه القرون (سارت الأفكار خليطاً من الصحيح والفاسد والنقيّ والكدر على مدى أزمنة طويلة فانطبع الناس عليها وصارت في جملتها كأنها دينهم الذي يدينون به… فمضى الأمر على سجيته حتى كان القرن السابع الهجري الذي نضجت فيه مدرسة حران.
وعلى ضوء ساطع بنظر سليم وحجة راجحة سار بنو تيمية وخفقت في آخر مسيرتهم راية تقي الدين أحمد بن عبدالحليم الذي أفرغ جهده في التنقية والتصفية والتخريج ، واعتزم في جدّ وصرامة أن يبعثر الركام المختلط ليكشف عن حقيقة الشريعة الصافية ) وأخمد الله بقوة الحجة والدليل الإرهاب الفكري والقهري والسلطوي للمتصوفة وأهل الكلام والجهمية والنصارى واليهود والرافضة وعلت راية دعوة التوحيد ، وإعادة الدين على ما كان عليه سلف الأمة.
(غير أن مبادئ الثورة التي أشعلها الإمام أحمد وصولة الحق في أصوات المدرسة الحرانية كانت ذات أثر بالغ فحثت قلوب البصراء على البحث والنظر حتى تتكشف حقيقة المبادئ الصافية التي جاء بها الإسلام أول ما جاء وآخر ما ترك . فلما كان محمد بن عبدالوهاب كانت النفوس على استعداد لقبول دعوته تحت ضوء السراج الذي أشعله الإمام أحمد وبنو تيمية ، وعلى استعداد أيضاً لردها ومحاربتها رضوخاً للجبال المركومة فوق الرؤوس من الآراء والجهالات.
أما البصراء فقد قبلوا وأما المتلفعون بأرديةِ الباطل فقد رفضوا،ولكن الدعوة وجدت سبيلها-برغم أعدائها ورافضيها-إلى المضي والنفوذ)
( ومما صار علماً لدى الناس تسمية حركة الإصلاح التي قام بها ابن عبدالوهاب بالمذهب الوهابي وإطلاق الوهابية على المذهب …
وإطلاق الوهابية كما أطلقت على حركة الإصلاح والحروب التي خاضتها كانت من الخصوم لا من الأصحاب ، ولكنها مهما كانت تسمية بغيضة إلى نفوس أولئك المصلحين فإنه لقب يبدو في ذاته غير بغيض ، إذ هو نسبة إلى الوهاب الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى ، ولعل إطلاقه –من غير إرادة الخصوم- كان بشرى انتصار المصلحين بما رزقهم الوهاب من نصر وتأييد.
والوهابية –كما سنظل ندعوها في كتابنا- لم تكن مذهباً جديداً في الإسلام ولا زائداً على مذهب أهل السنة ، وإنما كانت حركة إصلاح ديني دعت إليها سيرة الحنابلة في ثورتهم على ردة المعتزلة والجهمية وفي تنقيتهم ركام الجهالة ومحاربة ما ابتدع في الإسلام من أفكار وطقوس.
وانصبّ غرض الإصلاح على تنقية العقيدة الإسلامية مما لحق بها من الشبهات فكراً وعملاً والرجوع بها إلى أصلها كان يعرف السلف الصالح)
ثم بين المؤلف أن محمد علي والحكومة التركية ومن يمول محمد علي يعني مثل عباد الصليب فرنسا والإنجليز على رأسها ، حتى بان الحق وعادت الدولة السعودية ثانية وثالثة ..
ثم سار المؤلف بأن الافتراءات والاتهامات التي وجهت لهم كانت أشد من قتالهم لأن كل أحد لك معه حيلة إلا من يخلق كلامه ويكذب فما لي معه أي حيلة؟!
وبين أن أول من شهد بأن هذه التهم والافتراءات كذب كتب الشيخ –وسرد عدد منها على رأسها كتاب التوحيد والأصول الثلاثة- ..
لقد شرع المؤلف في وصف الحالة الدينية والسياسية والاجتماعية قبل الدعوة ..
ثم تحدث عن الشيخ مولده ودراسته ومشايخه ورحلاته وصفاته وميوله ونزعته السلفية.
ثم بدأ الحديث عن [دعوة التوحيد] وتحدث عن جوهرة الدعوة وأسبابها ووسائلها وتهافت الخصوم..
ثم تحدث عن مسيرة الدعوة منذ بدأها إلى الدرعية وحتى الحرمين وحتى جهاد أهل التوحيد.
ثم بناء الدولة ..
وأخيراً ضمان الانتصار الآثار والآمال..
شكر الله للأستاذ عبدالعزيز سيد الأهل ما قدمه ، ورؤاه التي طرحها ، والمسيرة التي كشفها ، وكانت أول طبعة عام 1394هـ في لبنان ، ثم جدد طبعة عام 1398هـ ، وبين الطبعيتن يقول المؤلف بأنه وصلته رسالة غالية على قلبه من وزير التعليم العالي بالسعودية سابقاً الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله ، وقد أبدى بعض الملحوظات وقد استجاب المؤلف وعدل عدد من الملحوظات ، وإن كنت ألحظ بعض الملحوظات ، إلا أن الخطأ اليسير مغفور في البحر الكبير من الخير.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:46 AM
40- اسم الكتاب: من أعلام المجددين
المؤلف: الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
المولد: القصيم – الشماسية
أما المؤلف فهو علم مشهور ، عضو هيئة كبار العلماء ، والمدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقاً ، صاحب الحلقة العلمية في الحرم المكي ، صاحب المصنفات الرائعة الكثيرة في فنون متعددة ، والمجاهد في نشر العلم والوقوف لعدد من الكتاب المنحرفين عقائدياً سواءً رافضة أو علمانيين أو صوفية.
من مؤلفاته الرائعة: التوحيد،إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد، الملخص الفقهي، وقفات مع أخطاء بعض الكتاب،الرد على فيصل مراد علي رضا فيما كتبه عن شأن الأموات وأحوالهم، إبطال نسبة كتاب أحكام تمني الموت إلى شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، الرد على الصابوني،الولاء والبراء في الإسلام،محاضرات في العقيدة والدعوة،الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام، شرح العقيدة الواسطية ، الصوفية وأصولهم، رد أوهام أبي زهرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله، شرح الأصول الستة، ……. وكب أخرى كثيرة.
وشيخنا له حلقاته المعلومة ، ونفسه التي بذلها لهذا الدين ، وتقديمه لعدد من المصنفات ومتابعة لبعض الكتب والدوريات..
أما عن الكتاب .. فمن التوافق أن يلي هذا الكتاب كتاب داعية التوحيد الذي سار على ثلاثة أئمة من أعلام المجددين ، وهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمهم الله جميعاً- ..
يقول الشيخ بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على نبيه:
( فمن المعلوم أنه كلما تأخر الزمان وبعد آثار الرسالة حدثت البدع ، والخرافات وفشا الجهل واشتدت غربة الدين وظن الناس أن ما وجدوا عليه آبائهم هو الدين وإن كان بعيداً عنه ، ولكن الله سبحانه لا يخلى الأرض من قائم لله بحجة . وقد أخبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- بأن طائفة من المسلمين لا تزال على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى ، كما أخبر –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه أبو داود وصححه الحاكم وغيره حيث قال: ((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)) قال المناوي في فيض القدير: (2/281-282) أي يقيض لها (على رأس كل مائة سنة) من الهجرة أو غيرها والمراد الرأس تقريباً (من) أي رجلاً أو أكثر (يجدد لها دينها) أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم –قالوا ولا يكون إلا عالماً بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، قال ابن كثير:قد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث والظاهر أنه يعم جملة من العلماء من كل طائفة وكل صنف من مفسر ومحدث وفقيه ونحوي ولغوي وغيرهم/انتهى.
وقد وقع مصداق ما أخبر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث فلا يزال –والحمد لله- فضل الله على هذه الأمة يتوالى بظهور المجددين عند اشتداد الحاجة إليهم ومن هؤلاء المجددين الإمام أحمد بن حنبل في القرن الثالث ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في آخر القرن السابع وأول القرن الثامن ، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في القرن الثاني عشر ، وقد أحببت في هذه العجالة أن أقدم بعض المعلومات عن هؤلاء الأئمة وما قاموا به من تجديد هذا الدين مما لا تزال آثاره باقية في هذه الأمة ولله الحمد والمنة ، والقصد من ذلك تعريف من يجهل مجهود هؤلاء الأئمة والتنبيه للانتفاع بآثارهم والاقتداء بهم ، والله الهادي إلى سواء السبيل)
وقد أجاد شيخنا في عرض سير الأئمة المجددين الثلاثة ، وما يهمنا في هذه العجالة هو الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- لأن محور قراءاتنا في هذا الموضوع عن ما كتب عنه وعن دعوته السلفية الإصلاحية ، ومما يجدر التنبيه عليه ، أننا في هذه السلسلة لا نتعلق بشخص ، ولكنه عالم له جهده نالته السهام ، وهو مجدد ملة الإسلام ، علم من أعلام السلفية ، فكلامنا عنه ، هو عن دعوته النقية ، وكلامنا عن شخصه ، لأنه نالت الأسهم الخبيثة ، وناله من الإفك والكذب ما ناله ، فأردت بهذه السلسلة أن أجلي من يحاول دفنه أهل الحقد والحسد من أهل البدع ، وكلام في شخصه لا لشخصه ، ولكن لدعوته السلفية ، لذا كل مسلم متمسك بالدين الصحيح متبع للسنة ، هو عند أهل البدع "وهابي" فلله ما أحرقهم ، أرادوها مذمة فكانت منقبة ، نعم نحن عباد الله الوهاب الذي وهب لنا النعم وأعظمها نعمة الإسلام ، فعلقونا بالله ، حين علقوا أنفسهم بالأشخاص هذا شاذلي ونقشبندي وآخر رفاعي وجيلاني …. ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان ، أما أهل التوحيد فشرفوهم بالوهابي وإن كنا لا نقرها أبداً ولا نحبذها فلا يشتق من أسماء الله وينسب إليه هذا وهابي وآخر رحماني؟!!
ولكننا سلفيون نتبع محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وسلم النبي الأمي محمديون سلفيون أثريون وشعار أحدنا في وجه اللمازين الغمازين:
إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
نعود للكتاب:
عقد شيخنا باب كتابه الثالث تحت عنوان [شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب نبذة عن حياته وجهاده وثمرات دعوته ورد الشبهات التي أثيرت خول دعوته]
شرع الشيخ بتعريف يسير بالشيخ ودراسته وسنيات عمره الأولى ، ثم أنطلق بذكر موجز عن رحلاته العلمية ، ثم عقد فصلاً عن حالة المسلمين عند ظهور دعوة الشيخ محمد ، ثم عقد فصلاً عن عقيدة الشيخ من خلال رسالته التي شرح فيها عقيدته ، ثم فصلاً عن بدء دعوة الشيخ محمد رحمه الله ، ثم ذكر أصول دعوة الشيخ ، ثم المراحل التي مرت بها دعوة الشيخ ومراجع هذه الدعوة ومصادرها الأساس ، ثم ثمرات هذه الدعوة ، وأخيراً الشبه التي أثيرت حول الشيخ والرد عليها ..
وقد أتبع الشيخ الدكتور –حفظه الله- كتابه هذا برسالته القيمة ، ورده النفيس ، [رد أوهام أبي زهرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله]
وقد أجاد الشيخ بالرد عليه ، وتبيان "أوهامه" التي لم يبنى على أساس ثابت ، وخاصة الخلل العقدي في رسالاته التي تعقبها الشيخ ، وعدد من الافتراءات التي تلقها الشيخ من أعداء الدعوة وسار عليها متابعاً ، فرحم الله أبا زهرة وتغمده الله بمغفرته وتجاوز عنه فكانت أخطائه ليست باليسيرة التي تمحى في بحر الحسنات ، ولا بالصحيحة التي لها من الواقع مستندات ، فكانت التعقبات شفاءً ، وللجهل دواءً ، فغر الله للشيخنا فضيلة الدكتور صالح الفوزان وأعلى درجته في الجنان.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:46 AM
41- اسم الكتاب: اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: مناع القطان
المولد: مصر
الشيخ مناع القطان –رحمه الله تعالى- العالم المصري المعروف ، والذي عُرف بكتابه القيم (مباحث في علوم القرآن) وكتابنا هذا ، وله مؤلفات أخرى لم تشتهر ككتابه المباحث.
وكان من العلماء المؤثرين بمصر ، له صولاته وجولاته ، وكان من رؤوس الإخوان المسلمين ، ومن حواري حسن البنا رحمه الله تعالى.
وقد آوته المملكة العربية السعودية بعد التصفيات لرؤوس الإخوان من قبل الطاغية جمال عبدالناصر –عليه من الله ما يستحق- ، وأسندت إليه عدد من الوظائف العالية ، ومنها أنه كان مدير إدارة الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
أما عن كتابه ، فيتجلى فيه بضاعته العلمية ، في اختيارته لتبيان منهجية الشيخ واعتماده واعتماد دعوته على أصل معروف (الكتاب والسنة) ..
كانت المحاور الرئيسية لكتاب الشيخ:
نبذة مختصرة عن بيئة الشيخ وعصره.
اعتماد دعوة الشيخ على القرآن والسنة:
أولاً: تأكيد على الرجوع إلى الكتاب والسنة.
ثانياً: منهجه في الدعوة إلى العقيدة يرتكز على الأدلة من الكتاب والسنة.
ثالثاً: منهجه في الفقه يعتمد على اختيار ما يدعمه الدليل وإن خالف المذهب.
وقد أجاد وأفاد وكان كثيراً ما يستدل بأمثلة كثيرة من كتبه ورسائله تدلل على ذلك ، فرحم الله الشيخ مناع القطان وأعلى درجته بالجنان.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:47 AM
42- اسم الكتاب: اعتماد فقه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: صالح بن عبدالرحمن الأطرم
المولد: نجد
فضيلة الشيخ صالح الأطرم –وهبه الله العافية- الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء سابقاً.
وكانت المحاور التي تحدث تحتها:
- مقدمة
- نبذة عن حياة الشيخ
- ما قيل عن اعتماد فقه الشيخ على الكتاب والسنة
- في مؤلفاته الشيخ فيما عدا العقيدة
- خاتمة
قد أطال الشيخ النفس والنقاش ، وأثبت بالأمثلة من كلام الشيخ ومؤلفاته فهي أقوى رد على أهل الكذب والباطل ، فنفع الله به أجاد وأفاد وأتمنى لو تحرك أبناء الشيخ بنشره كراريس الشيخ المحبوسة ، وكتابته التي نشرت ونسخه اليوم قد نفدت.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:48 AM
43- اسم الكتاب: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالرحمن بن راتب عميرة
المولد: مصر
الدكتور عبدالرحمن عميرة عُرف باهتمامه بتحقيق الكتب السلفية ، فهو محقق كتاب تفسير (فتح القدير) للشوكاني –رحمه الله تعالى- والكتاب الأساس (الرد على الجهمية والزنادقة) للإمام أحمد –رحمه الله تعالى- ومؤلف هذه الكتاب والبحث النفيس.
أما عن كتابه فقد أبرز كتابه بآية ثم حديث ثم قول لمستشرق وهي كالآتي:
قال تعالى:
{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها))
( ما من مرة هوجم الإسلام سياسياً أو عسكرياً إلا اتجه نحو المذهب الحنبلي الذي ينادي في قوة وحماس بالرجوع إلى السنة)
المستشرق لاوست
وبعد هذا شرع المؤلف في مقدمته فقال بعد الثناء على الله وحمده ، والصلاة على نبيه:
( فهذه كلمات حول الشبهات التي أثيرت حول الدعوة السلفية ، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-.
أردنا بها وجه الله سبحانه وتعالى –والحق أقول- لقد عشت فترة طويلة من الزمن أبتعد عن هذه الشبهات ، وأحاذر التعرف عليها أو قراءة أفكارها حتى أعانني الله سبحانه وتعالى بالاقتراب منها ومعايشتها.
فلم تكن في الحقيقة إلا بناء من ورق ، وزينة جوفاء ، وسراباً خادعاً لا ماء فيه ولا ري ، وإكليلاً من الخزي والعار وضعه الشيطان كبير المضلين على رؤوس هؤلاء العتاة الذين وقفوا للدعوة ينالون منها بالكلمة مرة ، ويصدون عنها الأتباع والأنصار مرات.
ولكن إرادة الله غالبة وجنده هم المنصورون ، فارتقت في جنبات أرض نجد كلمة التوحيد الخالصة لله تعالى ، وكان هذا إيذاناً بتدمير دولة الطاغوت التي تمثلها قباب الموتى وأضرحة الأولياء ، وما يغري به الشيطان أتباعه من الاستعانة والاستغاثة بالشجر والحجر والأصنام.
ولقد وقفت أمام هذه الدعوة كل قوى الشر مجتمعة ممثلة تارة في رجال لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ، وعاشوا حياتهم سدنة للأصنام وعبادة للبهتان ، وأوصياء على بعض الأفراد ، يزينون لهم المنكر ، ويغرقونهم في مباءة الشرك إغراقاً.
وتارة أخرى في الاستعمار ورجاله ، والطامعين وأذنابهم ، والتبشير وأعوانه وقوى أخرى تكره الإسلام وأبناءه ؛ وتعمل جاهدة في كل ميدان حتى لا يقام لأتباع هذا الدين قائمة.
{ يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إلا أن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }
لقد نجحت هذه الدعوة نجاحاً منقطع النظير ، نجحت في رد المسلمين إلى ربهم وخالقهم.
ونجحت في جعل العبادة خالصة لوجه الله.
ونجحت في إبطال فرية الأدعياء والمبطلين القائلين بأن الإسلام استنفذ أغراضه ولم تقم له بعد قائمة.
فإذا بجيوشِ الدعوة السلفية -دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- تزلزل العروش وتقوض التيجان ، وتزيل الممالك –وترهب أعداء الله وأعداء دينه- وتنداح جيوشها في الجزيرة العربية كل الجزيرة العربية وتتخطى مبادئها –التي هي مبادئ الإسلام- الحدود والسدود وتصبح كالبؤرة المشعة من قرص الشمس)
بعدها أنطلق المؤلف مع الدعوة وأصولها ، بين بأن هذه الأصول لا تأخذ من الأعداء أهل الافتراء ؛ ولكن تأخذ من كتب أهل الدعوة فيقول:
(إننا –والحق يقال- لا نستطيع أن نطلق حكماً عاماً على هذه الدعوة ، قبل أن نستقرئ سوياً أفكار رجالها ، ونستوضح مبدئياً قواعدها ، ونتعرف من خلال ذلك على منهجها الذي قامت تدعوا الناس إليه)
ثم بين أنها تعرضت لسيل جارف من الاتهامات والافتراءات حيث يقول:
( ومن قبل نحب أن نقرر أن هذه الدعوة في إبان قيامها تعرضت –ككل الدعوات- لسيل جارف من الاتهامات الباطلة ، ورمي صاحبها وأتباعه بأشياء كثيرة مسفة يعف القلم عن تسطيرها ، أو الخوض فيها ، لأنها من الضلال المبين.
ومن أجل ذلك انبرى الإمام لهؤلاء الأدعياء يرد كيدهم في نحورهم ، ويبين للأمة الإسلامية حقيقة ما يدعوا إليه)
ثم بدء المؤلف يقرأ يعلق على كلام الإمام ، ويستخلص منها أصول دعوته ، واستخرج أصولاً عديدة لعقيدته تندرج تحت أربع أغراض للدعوة رئيسية ، وهي:
( أولاً: الدعوة إلى القرآن الكريم.
ثانياً: التزام السنة النبوية في كل ما تأتي وما تدع.
ثالثاً: اتباع مذهب أهل السنة والجماعة.
رابعاً: محاربة البدع وأنواع الشرك الذي يتمثل في عبادة القبور والاستغاثة بغير الله تعالى ، وإنقاذ الناس من أساليب الجاهلية الأولى التي أخذت تتفشى في المجتمع الإسلامي من بداية القرن الثامن الهجري ، وشجب أنواع التصوف الفلسفي وترهات الدراويش والمشعوذين وسدنة القبور)
وحين تتضح حقيقة الدعوة ، وتكشف الافتراءات ، فيكون للعلماء موقف آخر ، خذ هذا المثال:
( وقال العالم الأزهري الكبير الشيخ "أبو الهدى الصعيدي" عام 1815م بعد أن انتهى من مناظرة قامت بينه وبين بعض علماء الوهابيين بأمر محمد علي والي مصر في ذلك الحين:
" إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا فنحن أيضاً وهابيون"
نطق هذا العالم بكلمة الحق ، ولم يخش بطش الوالي المتسلط الذي كمم الأفواه وسلط على أتباع هذه الدعوة جنوده وفتكه وناره ؛ لأن قوة هذا الوالي مبتوتة الصلة عن القوة العليا قوة الله سبحانه وتعالى ، فهي لا تخيف ولا ترهب.
وأيضاً فإن هذا العالم تأدب بأدب الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتربى في رحاب سنته التي ترى: ((أن أفضل الجهاد كلمة الحق عند سلطان جائر)) .
وكأن الوجود كله قد أخذ يردد في تلك اللحظة كلمة هذا الشيخ المؤمن لصادق الإيمان.
إذا كانت الوهابية –كما سمعنا- دعوة الإسلام ، دعوة التوحيد الخالص ، ثورة على الشرك والوثنية ، وإعصار على الضلال والبهتان ، فكلنا مسلمون ، كلنا مؤمنون ، كلنا خلف دعوة محمد بن عبدالوهاب ، التي هي دعوة الإسلام ، دعوة محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم-.
ونقول:
إذا كان ذلك كذلك .. فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد؟ ولماذا تقولوا على الدعوة الأقاويل؟ ورموا صاحبها بالمروق عن الإسلام؟ وأعلنت الحرب الضروس التي لا تبقي ولا تذر؟
للإجابة على ذلك: علينـــا أن نقطع شوطاً آخر في البحث)
ثم عقد باباً كاملاً لـ[الشبهات والافتراءات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب] وقد ذكر عدد منها ، وناقشها مناقشة تفضح أكاذيب المناوئين للدعوة السلفية ، وحاول أن ينفي الشبه بأقوى حجة ، وهي من كلام الإمام رحمه الله تعالى .. وكما قال المؤلف (للإجابة على ذلك: علينا أن نقطع شوطاً آخر في البحث) وهذا ما قام به في هذا الباب ومن أراد التفصيل فليعد للكتاب.
ثم ختم المؤلف بهذه القصة التي توضح أن عدد من العلماء قد صدقوا هذه الافتراءات والشبهات الكاذبة ، فذموا الدعوة وإمامها وأهلها ، فما دام أنها راجت على العلماء فكيف بالعوام؟! ولكن حين يبين له الحق يكون موقفه كموقف العالم الأزهري "أبو الهدى الصعيدي" رحمه الله .. يقول المؤلف:
( يطيب لي أن أختم هذا البحث بقصة عجيبة في الهند تتصل بالشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، وملخص القصة كالآتي:
كان أحد العلماء الفضلاء في الهند يستقبل أبناءه الطلاب ويلقي عليهم دروس التفسير والحديث.
وكان هذا الشيخ يبدأ درسه بعد الحمد لله والصلاة والتسليم على رسوله بالدعاءِ على الشيخِ محمد بن عبدالوهاب وجماعته ، يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يطهر الأرض من شرورهم وآثامهم –في رأيه- وأن يخلص الحرمين الشريفين من تلك العصابة..!!
وكان أحد أبناء نجد تلميذاً لهذا الشيخ ، وكان من المستحيل عليه أن يرد الشيخ إلى الصواب ، وسط هذه الأجواء من الادعاءات والافتراءات التي يشنها الأعداء وتحرص دولة كبرى كدولة الخلافة العثمانية ، ومن ورائها الاستعمار وأذنابه ، وكل أصحاب المذاهب والنحل الباطلة على النيل من هذه الجماعة وصاحبها.
وفي يوم من الأيام .. فكر الطالب في أمر يرد به الشيخ إلى جادة الصواب ، ويعرفه بحقيقة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته السلفية ، فما أن كان منه إلا أن نزع غلاف كتاب "التوحيد" للشيخ وقدمه لأستاذه طالباً منه قراءته وإبداء حكمه عليه.
واستجاب الأستاذ لأمر الطالب وقرأ الكتاب فأثنى عليه ثناء منقطع النظير ؛ بل وأضاف أنه من أحسن الكتب التي قرأها في هذا الباب ومن أكثرها فائدة.
وهنــــــــا كشـــف الطالــب لأستــاذه عن مؤلفه الذي يتقرب الشيخ إلى ربه بالنيــل منه كل الصباح.
فاستغفر الشيخ عما بدر منه في حق هذه الجماعة وصاحبها ، وصار من أكثر المدافعين عنها الداعين لها ، وبقيت الدعوة عملاقة ترشد المسلمين إلى الخير وتبصرهم بأمورِ دينهم ، وأخذ الله أعدائها أخذ عزيز مقتدر فلم تبق لهم باقية.
راحوا فما بكت الدنيا لفرقتهم *** ولا تعطلت الأعياد والجمع)
جزى الله الدكتور عبدالرحمن عميرة خير الجزاء فقد أجاد وأفاد ، وإن كنت أطالبه بتنقيح رسالته الشافية والإضافة عليها بما يفيد وطبعها مجدداً ، فأهل التوحيد يسعدون بمثلها ، ورحم الله من ختم بقصته وهو العلامة الشيخ عبدالله القرعاوي الذي هدى أحد أعلام الهند ، من إتباع الافتراءات إلى كشف الحقيقة بنفسه من كلام الإمام وكتبه.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:49 AM
44- اسم الكتاب: سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: أمين سعيد
المولد: سوريا
هو أحد الكتاب والمؤرخين السوريين.
ولعلنا ندلف سريعاً إلى مقاطع من كتابه ، يقول المؤلف:
( أما بعد ، فسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي من أحفل السير بالعظات ، وأغناها بالفضائل ، وأحقها بالبحث والفحص ، والتفسير والتعليل ، في سيرة مصلح من كرام المصلحين ، ومجاهد من كبار المجاهدين ، وعالم من خيرة العلماء ، أنار الله بصيرته ، وهداه سبله ، وألهمه التقوى فدعا أمته للرجوع إلى الله ، والعمل بكتابه ، وسنة رسوله ، ونبذ الشرك وعبادة القبور ، فانقادت إليه واقتدت به ، واستجابت له ، فأخرجها الله به من الظلمات إلى النور فنجت وفازت ، وجنت أطيب الثمار ، وسمت إلى مرتبة الأخيار)
وقال المؤلف:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به)
وقال المؤلف:
( وسيجد دارس هذه الدعوة دراسة علم وتدبر ، ورغبة صــادقة في الوقوف على حقيقتها وبلوغ أعماقها ، والإحاطة بتطورها وتحولها أن الإخــــلاص الكامل والرغبـة الصــادقة في تطهير الدين من البدع والخرافات والعودة إلى الإسلام الصحيح ، والأخذ بمذهب الإمام أحمد مذهب السلف الصالح هو الحافز الحقيقي الذي حفز صاحبها إلى دعوتها والمناداة بها)
إلى أن قال:
( الشيخ لم يبتدع بدعة ، ولم يحدث حدثاً ، ولم يأت بجديد من عنده وإنما هو رأي ارتآه ،يمكن أن يلخص بهذه الجملة [الرجوع إلى الله والعمل بما جاء في كتاب الله والاقتداء بالرسول والسير على سنته] )
وقال المؤلف:
( فإن المنصفين من علماء الشرق والغرب ، ولا سيما أولئك الذين جاءوا في الأزمنة المتأخرة ، وفوها حقها من التعظيم والتبجيل ، بعد أن درسوها حق دراستها وغاصوا إلى أعماقها ، وأحاطوا بما أنتجه من نتائج عظيمة وما أثمرته من ثمار طيبة للإسلام والعروبة ، ولم يكتف بعضهم بُجملٍ عابرة ؛ بل حبّر في وصفها الفصول الطوال ويمكن القول بدون تردد أن تقدير الناس لها ، وإعجابها بسمو مقاصدها ، يزداد كلما ازدادوا دراسة لها ، وإحاطة بسيرة مؤسسها باعتبارها أعظم حركة إصلاح واجتماعي ظهرت في الشرق العربي بالعصور المتأخرة.
وهناك حقيقة أخرى ، نرى أن نسجلها في هذه المناسبة وهي أن معظم العلماء الغربيين الذين كتبوا عنها بالغوا كثيراً في تعظيمها وأسهبوا وأطالوا في وصف نتائجها ، لا فرق في ذلك بين العلماء والإنكليز والألمان والأمريكان من الباحثين في شؤون الشرق والإسلام فقد اتفقوا في وصفها بأنها حركة البعث الإسلامي وطليعة هذه النهضة الكبرى ، التي تنير آفاق الشرق والعربي والإسلامي)
ويقول المؤلف أمين سعيد في وصف الأثر الطيب للدعوة:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت ، فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ؛ ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به.
وانبثق عن هذا المجتمع دولة عربية كريمة ، نشأت في ظل الدعوة وآمنت بها ، فكانت أول دولة عربية كبرى يؤسسها العرب في داخل جزيرتهم بعد دولة الخفاء الراشدين ، فاتبعت طريقهم ، وترسمت خطاهم فسادت وشادت ووسعت حدودها ، وضمت إليها قطر الحجاز وبلاد عسير وتهامة ، ودقت أبواب العراق ، واكتسحت حدوده ، وبلغت مشارف الشام وامتلكت بعض أجزائه ، ووضعت يدها على الضفة الغربية للخليج "الخليج العربي" وتمتد من المحيط الهندي جنوباً إلى شط العرب شمالاً ، ولا يقل طولها عن ألف ميل ، فزينت راية التوحيد شطآنها ، ورفرفت على ربوعها.
وانتشرت الدعوة في بلاد العرب وبلاد الشام وسرى نورها في أرجائها ، فأقبل عليها الكثيرون وأخذوا بها ، وتفاعلوا معها ، واستجابوا لها فكانت الأم الكبرى لهذه النهضات التي تعم بلاد العرب ، وبلاد المسلمين ، وتعم الشعوب العربية ، والشعوب الإسلامية ، فأحيت ميت الهمم ، وأيقظت خامد النفوس.
وضرب الشيخ صاحب الدعوة الوهابية الأمثال على تجرده ونزاهته ، وعلى أنه لم يرد من دعوته سوى وجه الله وحده ، وإصلاح حال أمته والنهوض بها ، وإنقاذها من ظلمات الجهالة التي كانت تغمرها ، وتقيمها وتقعدها ،فاعتزل السياسة سنة 1187 بعدما استقرت الدعوة واستقام عودها ، وزال كل خطر يهددها ، وتضاعف عدد أنصارها المؤمنين بها ، وعكف على عبادة ربه ، يشكره على نصره وتأييده ، وابتعد عن الدنيا وزخرفها ، لا يبغي حكماً ولا سلطاناً ، ولا مالاً ، ولا نسباً ، وظل هذا شأنه يصوم النهار ويقوم الليل عابداً متهجداً ، خالصاً لله مخلصاً ، حتى وافته منيته سنة 1206 ، فذهب إلى لقاء ربه راضياً مرضياً ، بما قدم وأسلف.
على أن هذا لا يمنعنا من القول بأن الدعوة الوهابية نفسها ، لم تلق من عناية علماء نجد وكتابها ، ما كان يجب أن تلقاه ، ولعل مصدر تلك انزواء نجد في قلب الجزيرة سحابة القرنين الماضيين ، وصعوبة الاتصال بها ، وقلة وسائل النشر لديها ، على أن هذا كله زال الآن ، فتيسرت الأسباب ، وفتحت الأبواب ، وازدهرت رياض العلم ، مما نرجوا أن يضاعف اهتمامهم ، ويشحذ عزائمهم فسيرة الشيخ محمد من أحفل السير بالعظات ، ومن أجدرها بالدرس ، لها جوانبها المحددة ، ومصادرها الكثيرة ، يضاف إلى ذلك كله أن الشيخ خلف ثروة عظيمة وكنوزاً حافلة من الكتب والمؤلفات ، في حاجة إلى إعادة الطبع والترجمة على اللغات ، الأجنبية ليعم نفعها ، ويستفيد الناس ، ويغترفوا من بحر فضلها)
ثم قال مبيناً:
( أثر التمسك بالشريعة الإسلامية في الحياة العامة ، وأثر الانصراف عنها:
إن العقيدة الراسخة عند النجديين –أمرائهم وعلمائهم- أن الله مكنهم في جزيرة العرب ، وأن سلطانهم في تلك الجزيرة لإحياء معالم الشريعة ، وإظهار دين الله ، وجعل سلطان التوحيد في الجزيرة هو السلطان الأول ، وإزالة كل أثرٍ من آثار الشرك.
ولقد قال الإمام سعود في خطبته بعد دخول مكة سنة 1218هـ "إنا كنا من أضعف العرب ، ولما أراد الله ظهور هذا الدين دعونا إليه ، وكل يهزأ بنا ويقاتلنا"
وكان الملك عبدالعزيز –رحمه الله- في كل مناسبة يشير إلى هذا ، ذاكراً فضل الله عليه وعلى أجداده من قبل ، وأن ما وقع على آل سعود في أيامهم الأولى لم يكن إلا عقوبة لهم من الله لتهاونهم في أمر المحافظة على الدين والانصراف إلى أمور الدنيا ، وكذلك جلالة الملك سعود مد الله في عمره.
ولذا فإن المشايخ –من وقت لآخر- ما زالوا يقدمون النصيحة لإمامهم ويوصونه بالمحافظة على الدين ، والأخذ على أيدي المتهاونين به ، إذا رأوا شيئاً من التراخي والتهاون من ذوي النفوذ والسلطان.
ففي أيام الملك فيصل كان الشيخ عبدالرحمن بن حسن وولده الشيخ عبداللطيف لا يتوانيان عن النصيحة ولفت نظر الإمام إلى عماله ورعاياه ، وتذكيره بعاقبة التفريط ، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:50 AM
45- اسم الكتاب: حقيقة دعوة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية
المؤلف: عبدالله بن سعد الرويشد
المولد:
الشيخ المؤرخ عبدالله الرويشد –جزاه الله خيراً- عُرف بتصانيف عديدة في التأريخ والسير والتراجم والرحلات ، فمن كتبه: أيام في تونس ، قادة الفكر الإسلامي عبر القرون ، الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التأريخ ، وكتابنا هذا المنشور عن رابطة الأدب الحديث بالقاهرة ..
وقد أثنى على كتبه الشيخ عبدالله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة –سابقاً- ، فقد أنتقل إلى الدار الآخرة رحمه الله تعالى ، حيث قال: (فلقد أهداني الشيخ عبدالله بن يعد الرويشد عام 1394 هجرية مؤلفاته الثلاثة …. ولقد سررت بها جداً ، وشكرته على جهده العلمي الإسلامي الجليل هذا ، وطلبت منه المواصلة في التأليف والمثابرة على ذلك … وقد أطلعت على مؤلفاته الثلاثة فوجدتها كتباً قيمة ونافعة مفيدة إن شاء الله تعالى ، وخاصة في هذا الوقت الذي يجب على المسلمين أن يتزودوا بالعلوم والمعارف والثقافة الإسلامية ، حيث كثرت أخيراً المبادئ الهدامة الضالة المضلة "كالشيوعية والعلمانية والبهائية والقادينية وغيرها" )
وكان هذا من مقدمة تقريظه لكتاب الرويشد الرابع .. وقال عن هذا الكتاب الرابع: ( فقد قرأ المؤلفُ كتابه هذا من أوله إلى آخره … فوجدت هذا الكتاب سفراً نفيساً قيماً قد بذل فيه المؤلف الفاضل جهداً مبروراً ومشكوراً إن شاء الله تعالى ) وقد كان هذا في 15/ربيع الأول/1401هـ
وقد بين المؤلف سبب تأليفه هذا الكتاب ، حيث قال: (ولقد طلب مني أستاذنا وشيخنا ووالدنا صاحب الفضيلة والسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشادات أن أقوم بتأليف كتاب عن الإمام المصلح شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وأن يكون كتاباً مختصراً ومفيداً إن شاء الله تعالى ، وذلك بمنزلة بحي البديعة بالرياض ، ولقد قال سماحته: إني أُريد منك أن تؤلف كتاباً آخر مختصراً …. لذا لبيت طلب سماحته .. )
وقد تحدث في الكتاب بإيجاز عن الشيخ نسبه ومولده ونشأته ورحلاته العلمية داخل وخارج الجزيرة ، وتنفيذه للدعوة ومراحلها ، ثم مناوأة الدعوة والتآمر عليها ، ثم احتضان آل سعود للشيخ ونصرتهم له وللدعوة ، ثم الخطر الخارجي الذي كان يهدد الدعوة ، ثم خطب الشيخ ورسائله ، مع بعض الأمثلة ، ثم تحدث عن أثر الشيخ في النهضة العلمية والأدبية وانتشار الدعوة خارج الجزيرة ، ثم تحدث عن رسالتين تشرحان حقيقة دعوة الإمام السلفية. ، وأخيراً ختم ببعض الآراء للمفكرين والعلماء العرب والمسلمين ثم بأقوال وشهادات بعض المستشرقين.
جزى الله الشيخ عبدالله خير الجزاء ، فقد أبان الحقيقة عن هذه الدعوة السلفية ، وإنني أنصح بقراءة هذا الكتـــــاب وكتابه الأصل ، والذي سنتحدث عنه بعد ذلك ، وإنني أشد على أيدي أبنائه على تجديد طبع كتب الشيخ ، فإنني لم أجد بعض كتبه –ومنها هذا الكتاب- إلا في الكتاب المستعمل- ونحن اليوم بحاجة لمثل هذه الكتب.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:51 AM
46- اسم الكتاب: تاريخ نجد
المؤلف: محمود شكري الآلوسي
المولد: العراق – بغداد
هو جمال الدين أبو المعالي محمود شكري بن عبدالله بهاء الدين بن أبي الثناء شهاب الدين محمود الحسيني الآلوسي البغدادي رحمه الله ، من سادات آل البيت ، ولد في رمضان 1273هـ ، وجده صاحب التفسير الشهير ، وقد كان صوفياً فمنّ الله عليه بالهداية فاتبع السنة ، ونبذ البدعة ، فأصبح سنياً سلفياً .. تأثر بمؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تأثراً بالغاً ، وإلى ذلك أشار كامل الرافعي بقوله: (لم أرَ أحداً يقدر مؤلفات ابن تيمية وابن القيم قدرهما مثلهما) أي محمود شكري وابن عمه علي الآلوسي.
وكان سلفياً مُحباً لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وناشراً لها ومدافعاً عنها لأنها دعوة الكتاب والسنة ، وقد أفرد كتاباً شرح فيه أحد رسائل الإمام وهي (مسائل الجاهلية) ..
وقد جاهد في نشر الحق والرد على الباطل ، فشن غاراته على الخرافات المتأصلة في النفوس فكتب الرسائل وألف المؤلفات التي زعزعت أسس الباطل وأحدثت دوياً وإصلاحاً عظيماً .. وارتفع صوته كمصلح ديني يدوّي في المطالبة بتطهير الدين مما لحقه من أوضار البدع.
وكعادة المصلحين والمجاهدين يبتليهم الله بخصومة المشركين وأهل البدع والحاسدين ، فذهبوا يُشنعون عليه ، ويرمونه بتهم شتى منها: أنه يبث فكرة الخروج على السلطان؟!! ويؤسس مذهباً يناصب كل الأديان؟!! وأن تأثيره سار بين الناس؟! فأغروا والي بغداد (عبدالوهاب باشا) … فصدر الأمر بنفي السيد محمود وابن عمه السيد ثابت نعمان الآلوسي والحاج حمد العسافي النجدي رحمهم الله إلى الأناضول.
فلما وصلوا للموصل قامة قائمة الموصليين لأن الذين أمر بنفيهم من أعلام العراق الكبار ، وأن في الموصل عدد كبير من العلماء وطلبة العلم السلفيين ، فطلبوا من السلطان الصفح .. فصدر العفو عنهم وعادوا بعد أن مكثوا شهرين في الموصل .. وعادوا منصورين ، فقام الشيخ عبداللطيف بن ثنيان في صحيفته الرقيب بالانتصار للشيخ والرد على تلك الوشايات والافتراءات وصدر مقالاً (الحمد لله عاد الحق لأهله)
ولما هاجم الإنجليز العراق عام 1333هـ سعى الآلوسي طالباً النجدة من بعض الأمراء العرب لكنهم لم يستجيبوا لطلبه فعاد إلى بغداد ، واستمر بالتدريس والتأليف حتى سقطت بغداد بيد الإنجليز ، فعرضوا عليه القضاء فرفض وامتنع عن مخالطتهم ، ورفض جميع المناصب من الإفتاء والمشيخة وكل خدمة غير خدمة العلم الصحيح ونشره بين أفراد الأمة.
وقبل عضوية مجلس المعارف ، ليتمكن من توسيع نطاق العلم في العراق ، وعضوية المجلس العلمي العربي بدمشق فخرياً ، توفي الإمام سنة 1342هـ.
وقد رثاه العلماء والأدباء والشعراء .. يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي :
محمود شكري فقدنا منك حبر هدى *** للمشكلات بحسن الرأي حلالا
قد كنت للعلم في أوطاننا جبلاً *** إذا تقسّم فيها كان أجبالاً
ورثاه تلميذه محمد بهجة الأثري بقصيدة منها:
بغدادُ قد أقفرت من بعد مصرعه *** فقلقل الركبُ عن بغداد أهبالا
هذي المدارس أضحت وهي باكية *** من بعد شيخ بنى الآداب أطلالا
ورثاه ناجي القشطني بقصيدة مطلعها:
لا السجن يبكينا ولا التبعيدُ *** كلا والإرهابُ والتهديد
سنطلُ نهزأ بالخطوبِ تَجلُّداً *** مهما استمر الضغطُ والتشديدُ
ثم قال:
محمود شكري أنت ناصر ديننا *** لله درُّ أبيك يا محمودُ
أحييت بالتنقيدِ ميتَ عقائد *** ما مسّها فحص ولا تنقيد
ورثي بالعديد من المراثي تجده العديد منها في كتاب (أعلام العراق) للشيخ محمد بهجة الأثري رحمه الله.
من مؤلفات الإمام رحمه الله تعالى:
1- تجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان.
2- صب العذاب على من سب الأصحاب (رد على الرافضة) .
3- السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة (رد على الرافضة)
4- المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الإثني عشرية (رد على الرافضة)
5- سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين (رد على الرافضة)
6- فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.
7- غاية الأماني في الرد على النبهاني (رد على داعية الشرك النبهاني في تجويزه الاستغاثة بسيد الخلق ورد على تهجمه على شيوخ الإسلام ومنهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب)
8- الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى (رد على هذا الضال)
9- فتح المنان في الرد على صلح الإخوان من أهل الإيمان (وهو تتمة رد العلامة عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهم الله الذي توفي قبل إتمامه في الرد على هذا الضال)
10- كنز السعادة في شرح كلمتي الشهادة.
11- تصريف الأفعال.
12- المفروض من علم العروض.
13- الدار اليتيم في شمائل ذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم.
14- تأريخ نجد
والعديد من المؤلفات والتي زادت على الخمسين مؤلفاً ..
وقد أخذ منه العلم وأجز العديد من طلبة العلم وعلى رأسهم الشيخ محمد بهجة الأثري والعلامة طه الراوي والشاعر معروف الرصافي وهو الذي لقبه بالرصافي رحمهم الله جميعاً…سيرة عطرة جداً..
أما عن كتابه ..
فقد اهتم به أهل العلم ، لأنه مؤلفه هو السيد محمود شكري رحمه الله ، ولما فيه من كنوز الأخبار ، وهو كتاب جيد لا من ناحية الحجم ولا من ناحية ما فيه ، وخاصة لمن ليس لديه خلفية عن نجد أو لديه خلفية ليست بالكبيرة ..
وقد اهتم بكتابه أهل العلم فأتم ما نقصه وصوب بعض العبارات وأتم النقص في بعض أجزائه خاصة القبائل علامة عسير الجنوب العلامة سليمان بن سمحان رحمه الله العلم المعروف ..
وقد حققه وعلق عليه تلميذه العلامة محمد بهجة الأثري رحمه الله وسيأتي الكلام عن الشيخين بن سمحان والأثري عند التعريف بكتبهم التي عرفوا بالإمام المجدد ودعوته السلفية والرد عن هذه الدعوة والذب عن دعوة الكتاب والسنة ..
والآن نشرع في استعراض سريع للكتاب:
أما الباعث على تأليف هذا الكتاب فيبينه المؤلف من البداية حيث قال:
( فيقول المفتقر إليه تعالى [محمود شكري بن عبدالله الحسيني البغدادي] أحسن الله تعالى إليه في أولاه وأخراه ووالى عليه النعم والأيادي: إني طالما اشتقت إلى الوقوف على ما اشتملت عليه قطعة نجد من البلاد ، وتقْت إلى كشف اللثام عن أحوال سكنتها الكرام الأماجد. فإن معرفة حقيقة القوم ، مما خفيت على كثير من الناس إلى اليوم. فتصديت إلى البلاد والأمصار مما أرجو به كشف الحقيقة ، وإيضاح الرمزة الدقيقة. سائلاً منه التوفيق في القول والعمل ، والعصمة من الزيغ والزلل ، وتحقيق ما قصدناه من الأمل)
ثم أنطلق في بيان معنى نجد وما يراد به ، ثم مر على أقوال الشعراء في نجد وعيون الشعر الأموي ، ثم عرج على توصيف المنطقة النجدية من حائل ثم القصيم ونزولاً بالرياض وختاماً بوادي الدواسر وعرج على بعض المناطق كالجنوب والأحساء .. وبعد التوصيف الجغرافي أنطلق ببيان عقيدة أهل نجد ومذهبهم .. ثم عرف بشيخهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. ثم عرج بذكر قبائل أهل نجد وإن كان في شأن القبائل قد أخل بعض الشيء في النسبة أو في إغفال التفصيل عن كبار القبائل والذي استدركه في تتمته الشيخ ابن سمحان رحمه الله ..
يقول الشيخ محمود شكري الآلوسي رحمه الله عن أخلاق أهل نجد:
( أخلاق أهل نجد أخلاق العرب المحمودة ، وهي: الوفاء ، والغيرة ، وصيانة العرض ، ومحاماة الدخيل ، وصدق اللهجة ، والشجاعة ، والفروسية ، ومراعاة الحقوق والعهود ، والذكاء المفرط ، والحلم وسرعة الانتقال ، وحسن الخَلق والخُلق)
(ولغتهم أفصح لغات العرب اليوم على فسادها ، ولهجتهم أحسن لهجة وفيهم الشعراء والأدباء والظرفاء والفصحاء)
وقد أبان عن عقيدة أهل نجد ومنهجهم ، وأنهم على نهج السلف الصالح:
(والحاصل أن مذهبهم في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة وأن طريقتهم طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم ؛ بل الأحكم ، وهي أنهم يقرّون آيات الصفات والأحاديث على ظاهرها ويكلون معناها إلى الله تعالى كما قال الإمام مالك في الاستواء ، ويعتقدون أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى)
(وأما ما يكذب عليهم بأنهم يفسرون القرآن برأيهم ويأخذون من الحديث ما وافق فهمهم من دون مراجعة شرح ولا معول في شيخ وأنهم يضعون من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس له شفاعة وأن زيارته غير مندوبة وأنهم لا يعتمدون أقوال العلماء وأنهم يتلفون مؤلفات أهل المذهب لكون الحق والباطل فيها وأنهم مجسمة ، وأنهم يكفّرون الناس على الإطلاق من بعد الستمائة إلى هذا الزمان إلا من كان على ما هم عليه ، وأنهم لا يقبلون بيعة أحد إلا إذا أقر عليه أنه كان مشركاً وأن أبويه ماتا على الشرك بالله ، وأنهم ينهون عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم يحرمون زيارة القبور المشروعة مطلقاً ، وأنهم لا يرون حقاً لأهل البيت ، وأنهم يجبرونهم على تزويج غير الكفء لهم – إلى غير ذلك من الافتراءات ؛ فكل ذلك زور عليهم وبهتان وكذب محض من خصومهم أهل البدع والضلال ؛ بل أقوالهم وأفعالهم وكتبهم على خلاف ذلك كله.
فمن روى عنهم شيئاً من ذلك أو نسبه إليهم فقد كذب عليهم وافترى ومن شاهد حالهم وحضر مجالسهم وتحقق ما عندهم علم قطعاً أن جميع ذلك وضعه عليهم ، وافتراء أعداء الدين)
إلى أن قال: ( والقصد بما ذكرناه التنبيه على خطأ من نسب إلى القوم ما هم بريئون منه ما يخل بالديانة حتى أساء الظن بقسم عظيم من الأمة العربية وانطوى على بُغضهم الذي هو من أعظم أسباب النفاق.
وغالب من أشاع ذلك هم أهل البدع والأهواء الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، وكذبوا بأقوالهم وأفعالهم على الدين المبين الذي هو بعيد عنهم بمراحل. وهم الدجالون الجالبون على الإسلام كل عار وإلا فأهل الإيمان هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)
جزى الله السيد محمود شكري الآلوسي على ما قام به ورفع الله منزلته بنصرته على الحق .. ولنا وقفة مع مؤلفات أخرى للشيخ .. وننتقل إلى التتمة لهذا الكتاب ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:52 AM
47- اسم الكتاب: تتمة تاريخ نجد
المؤلف: سليمان بن سمحان
المولد: عسير الجنوب – أبها
هو العلامة المجاهد سليمان بن سمحان رحمه الله ، صاحب التصانيف البديعة والردود الكثيرة .. والتعريف بالشيخ سيأتي في وقت أكبر في كتب أخرى .. فله مؤلفات في نشر الحقيقة لدعوة الكتاب والسنة والرد على أعداء السنة من رافضة وأهل بدعة ..
أما كتابه فهو تتمة لكتاب السيد محمود شكري الآلوسي رحمه الله (تاريخ نجد) سد فيه الخلل ، وأتم النقص ، وفصل في بعض الأجزاء ، وصب بعض الأخطاء وأضاف بعض الإضافات النفيسة ..
فبدأ بتصويب بعض الأخطاء والأوهام وإتمام بعض النقص في ذكر القبائل .. وبدأ بقبائل عسير وإماراتها .. وعرج على رنية وقبائل سبيع ، ثم عرج على قبائل قحطان ، ثم أطال في ذكر ديار وقبائل الدواسر وفخوذهم وديارهم وعلى رأسهم الوداعين وعيال عمهم من بقية الفخوذ وتفصيل حواضرهم وبواديهم .. وأتم الكلام على بلدان عسير ثم قبائل عتيبة ومطير وحرب وشمر .. ثم عاد لقحطان وسبيع ومر على عدد من قرى السهول والعجمان والهواجر والخوالد وآل مرة وآل يام والعوازم .. وغيرهم ..
ثم نبه على موضوع أطال في بيانه وعرضه عن ما ينسب لأهل نجد من التكفير ورد هذه الفرية .. وأورد رداً على مزاعم عثمان بن منصور صاحب سدير ..
وختم أخيراً ببعض الملاحظات على حرب المصريين والترك في نجد ..
رحم الله الشيخ سليمان وبيض الله وجه ، ورفع الله منزلته ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:53 AM
48- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب شيخ المجددين في العصر الحديث
المؤلف: كامل محمد محمد عويضة
المولد: مصر -المنصورة
المؤلف الشيخ كامل محمد محمد عويضة –جزاه الله خير الجزاء- صاحب سلسلة الكتب المشهورة [من أعلام الفقهاء والمحدثين] وكان هذا الكتاب ليشمل علماً مُحدثاً فقيها من الأعلام المجددين.
أما عن كتابه فيقول:
( وهذا الكتاب عن الشيخ العلاّمة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رحمةً واسعةً ، وضّحنا فيه سيره ومنهجه والصعوبات التي لاقاها لهدم البدع والقضاء على الخرافات التي استفحلت في عصره ، حتى سماه العلمــاء بلقب شيخ الإسلام ، وإمام المجددين ، والعلاّمة الشيخ )
وقد أنطلق مع الأئمة الأربعة ، تعريفاً ، ثم أصول أجمع عليها الأئمة الأربعة … ثم عقد فصلاً بموقف [السلفيون والأئمة الأربعة] ووضح الموقف الحق ، ورد على الاتهامات الكاذبة في موقف السلفيين ..
ثم أنطلق مع الدعوة … ومع مؤسسها .. موضحاً عدداً كبيراً من النقاط .. وقد ناقش نقاطاً عديدة .. وبين أصول دعوة الشيخ .. ونقل من كلام الشيخ نقولات جيدة .. فند ورد على كثير من التهم .. والكتاب بالجملة جيد .. جزى الله المؤلف خير الجزاء ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:54 AM
49- اسم الكتاب: إمام وأمير ودعوة لكل العصور "الإمام محمد بن عبدالوهاب والأمير محمد بن سعود"
المؤلف: أحمد بن عبدالعزيز الحصين
المولد: القصيم – بريدة
سبق التعريف بالشيخ في كتابه الرحب الكبير ، ومناقشته السامية ، في (سلفية لا وهابية) وقد سبق ذاك الكتاب كتابنا هذا .. فلن نعيد التعريف بالمؤلف …
أما عن كتابه:
فقد صدره بحديث صحيح هو قوله صلى الله عليه وسلم: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين))
يقول المؤلف:
( فقد برهن الإسلام العظيم بما تزاحم من تاريخه الطويل من أبطال ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه على جدارته الفذة في تقديم النماذج الصالحة للقدوة والأسوة ، ….
وما سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، والأمير محمد بن سعود ونصرته إلا نفحة من نفحات تاريخنا الإسلامي العظيم ، المليء بمواطن القدوة ، ومواقف الأسوة)
أما عن كتابه فيقول:
( سوف نعرض في كتابنا هذا بعض الملامح الأساسية ، والأحداث الرئيسية ، والثمار الطيبة لجهود هذين الإمامين الكريمين اللذين مهدا الطريق للدعوة الإسلامية الصحيحة ، وضحوا من أجلها بكل عزيز ونفيس ، فما أجدرنا بأن نستلهم منهم ، ونجعل إسلامنا فوق كل شيء ، ونمضي على طريق سلفنا الصالح ، فنؤمن كما آمنوا ، ونعمل كما عملوا ، ونصدق كما صدقوا ….
وأننا اليوم بحاجة ماسة إلى نشر سيرة علمائنا الأعلام ، والسلف الصالح من هذه الأمة ليطلع عليها المثقف ، ويرى من خلال تلك السير عظمة أولئك الرجال الذين بنو مجد الإسلام وتاريخه العظيم ، ثم لتكون حياة هؤلاء العلماء قدوة لشبابنا في هذه الأيام … )
وقد تحدث عن نجد وحالها قبل وبعد الدعوة ، وسيرة الشيخ وتلاميذه ، ثم أبان عن عقيدة الشيخ ، ثم تحدث عن العضيد والناصر الإمام محمد بن سعود ، وعن الدولة الأولى والثانية والثالثة .. ، وخلص في الأخير إلى التأكيد علة أن هذه الدعوة [سلفية لا وهابية] وإن فصل ذلك في كتاب سابق ..ثم بين موقف علماء السوء .. ثم وقف وقفة مع المتصوفة الجهال وأفكاره .. ثم ختم بأهمية الدعوة إلى الإسلام الصافي من شوائب البدع والشركيات ، والدعوة إلى العودة إلى تحكيم الكتاب والسنة ، وأن تكون هي المرجع بفهمِ سلف الأمة ..
جزى الله المؤلف الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الحصين خير الجزاء .. ورحم الله الإمام والأمير .. ورحم الله كل من دعا إلى تحكيم الكتاب والسنة بفهمِ سلف الأمة ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:55 AM
50- اسم الكتاب: علماء أهل الحديث في الهند وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنـــــــد
أما المؤلف فهو شيخ فاضل ، عرفنا من خلال بعض كتبه ذات المباحث المفيدة ، والنكت الجيدة ، وسبر أغوار مناطق قد تكون معلوماتنا عنها يسيرة ، فجزاه الله خيراً ، فقد أحسن للناطقين باللغة العربية ، ما سُطر باللغو الأردية والهندية والفارسية ، وأحسن لمن لا يعرف حال أهل الهند وموقفهم من الدعوة السلفية ، بأن أوضح لنا الصورة ، فقد ألف في هذا الباب كتابين جيدين هما: كتابنا هذا ، وكتاب دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيديها ومعاريضيها في شبه القارة الهندية ، وقد استفدت كثيراً ؛ بل هو المصدر الوحيد –في الغالب- عن علماء الهند فيما سبق ، فله الفضل وفقه الله ، وكم أتمنى لو نقل لنا بعض تلك الكتب النفيسة إلى اللغة العربية ، ولو قام بدراسة مستفيضة عن علم واحد من أعلام الهند ، مثلاً: لو قام شيخنا بدراسة عن حياة الشيخ محمد بشير السهسواني رحمه الله تعالى .. وغيره من أهل العلم ، فكم أبناء المسلمين بحاجة للتعريف بأعلامهم وما قاموا به من جهودٍ مباركة فاضلة .. لو سطر كذلك كتاب يحكي تلاقي شيوخ نجد بشيوخ الهند ، كمثل حادثة الشيخ القرعاوي من أحد علماء الهند، أو مناظرات بعض علماء نجد ، أو ما حصل للشيخ إسحاق آل الشيخ في رحلته للهند .. وغير هذه من المواقف العديدة .. وللشيخ كتاب ثالث بعنوان "إطلالة على جمعية الخلافة وتقريرها عن الحجاز"
أما عن الكتـــــــاب ، فيقول المؤلف عنه في مقدمته:
( فهذا بيان موجز لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ومن جهود الملك عبدالعزيز آل سعود –رحمهما الله- في توحيد جزيرة العرب ، وتطهيرها من أدران الشرك والبدع ، ونشر العقيدة الصحيحة ، والدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة ، وبسط الأمن والسلام في جميع أرجاء الجزيرة وذلك بإقامة دولة التوحيد فيها قبل مائة عام)
وهذا الكتاب كان بدء تأسيسه من عام 1407هـ بعد مأساة الحرم المكي على أيدي الروافض –قاتلهم الله- فكانت مقالات في هذا الموضوع نشرت باللغتين العربية والأردية ، في بعض المجلات والصحف الصادرة في الهند.
وقد قسم كتابه إلى خمسة أبواب وخاتمة:
الباب الأول : لمحة موجزة عن آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز على الجماعات الدينية والسياسية في شبه القارة الهندية.
الباب الثاني: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب قبل قيام الملك عبدالعزيز بالحكم وتجديد الدعوة.
الباب الثالث: في بيان موقف علماء أهل الحديث المعاصرين للملك عبدالعزيز.
الباب الرابع: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز في ضوء صحفهم ومجلاتهم.
الباب الخامس: في بيان موقف علماء أهل الحديث من المؤتمرات التي عقدت ضد الدعوة والدولة السعودية في شبه القارة الهندية.
الخاتمة: في استخلاص النتائج لهذا البحث.
جزى الله الشيخ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي أحد طلبة العلم الفضلاء في القارة الهنديــة .. ونحن بانتظار المزيد من الشيخ وفقه الله .. وإلى كتابه القادم.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:56 AM
51- اسم الكتاب: دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيدها ومعارضيها في شبه القارة الهندية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنــد
لقد سبق التعريف بالمؤلف مع التعريف بكتابه السابق [علماء أهل الحديث وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية]
وإن كان الكتاب السابق قد كان بدايته وأول خطواته هي مقالات بدء بها فتطورت إلى ذاك الكتاب الموجز ، فإن ذاك الكتاب هو خطوة رئيسية لهذا الكتاب الجامع الموسع ، وإن كان قد أبان بأنه مع التوسع اليسير فإنه ما زال موجزاً ..
قرظ هذا الكتاب الشيخ الفاضل علامة الهند صفي الرحمن المباركفوري –نفع الله به- والشيخ الفاضل الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عتيق –نفع الله به- وقد قرأه وأقره عدد من كبار طلبة العلم –وأخص الهند- وعلى رأسهم: الشيخ الدكتور محمد لقمان السلفي الهندي والشيخ الدكتور محمد عزيز شمس الهندي –وفقهما الله- والشيخ الدكتور صالح العبود مدير الجامعة الإسلامية والشيخ أسامة الخميس –وفقهما الله- .. وقد قدم له عن الناشر الأستاذ عبدالملك مجاهد من طلبة العلم في شبه القارة الهندية.
يقول في عن الكتاب الشيخ عبدالعزيز بن عتيق-وفقه الله- (وكتابنا "دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب" الذي بين أيدينا لا نحسبه إلا واحداً من الكتب التي ألفت لتنير السبيل وتوضح ما غمض ، وما أحسب أن كاتباً ناقش الأمور التي تعرض لبعضها كاتبه فضيلة الشيخ الأخ/ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي ، غاص إلى كثير من المسائل ، ورد القضايا المدعاة على أهلها في نقل جميل وعزو موثق ، كأنما هو قد عاصر القوم ، وأخذ من مكنونهم ، ملزماً باليقين صاحب كل قول بقوله ، وراداً كل مدع بالحجة إلى معينة ومنهله ، كيف لا وهو الخبير بالأقوام ، وما يدور بينهم ، إذ الموطن واحد ، وما أجدر أن نعرف ما يحومون حوله ممن كانوا على خلاف من دعوة الإمام رحمه الله ، ولقد قرأت هذا الكتاب وفحصت أبوابه وفصوله ، فألفيته ذا قيمة علمية بالمدلول والاستدلال ، ينبع من قلب أحب هذه الدعوة وأهلها ، وأخلص الوجهة والوجه ، وَنَفَسُهُ في كتابه ينمّ عن عقيدة صافية سلفية متأصله ، وفكر نيّر ، مع لطف في المناقشة ومجادلة بالحسنى)
وكذلك كان تقريظ الشيخ صفي الرحمن غاية في الجمال والفوائد النفيسة والتي أُحيل من أرادها على الكتاب ..
أما عن الكتاب -فكما سبق- فإن المؤلف قد قام بنشر مقالات تتعلق بالموضوع عامي 1987-1988م ، نتيجة مؤمراة قديمة –تتجدد- ضد السُّنة وأهلها.
ثم بدأ بكتاب يقدم فيه صورة ملخصة لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب –وهو كتابه السابق- .
ثم بدأ له أن يتم الموضوع بذكر مواقف الأضداد للدعوة بكل اختصار ومناقشتها ..
فالإضافة في هذا الكتاب في بعض المواقف والصور والكتب التي تحدثت عن الدعوة مناصرةً لها ، من أهل الحديث –نفع الله بهم- ،
وكذلك إضافة جديدة لمواقف المعارضين من الطوائف الأخرى .. فأنطلق المؤلف مع أعتاهم وأبعدهم عن الحق وأغمسهم في الشرك ألا وهو موقف الرافضة من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وإثبات أن شيعة الهند موقفهم وموقف إيران واحد.
وأتم بالرافضة المشركين إخوانهم في الشرك القبوريين البريلوية وموقفهم من دعوة الإمام ونماذج من أقوال مشايخهم.
ثم أعقب بتوقف كبير مع الديوبندية وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد أطال معهم النفس –لأنهم أقرب الطوائف الثلاث إلى الحق ، بل هم فقط الأقرب والبقية لا قرب بل مغموسين في الشرك- وذكر عدد من أئمتهم وناقش مواقفهم وما قيل عن تراجعاتهم أو تأييدهم ، وأخذ المؤلف يكشف الحقائق التي أراد أحد الكتاب أن يتجاوزها بادعاء التراجع ، وأبان عن موقف مشايخهم من الدعوة بكل وضوح .
فجزى الله الشيخ خير الجزاء ووفقه ، وأتمنى أن لا يقطع الوصل في مثل هذا البيان الجميل ، ونحن قد وعدنا من الشيخ الهندي صلاح الدين مقبول بمثل هذا الجهد وأوسع ، ونحن بانتظار هذه الأعمال الجليلة.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:57 AM
52- اسم الكتاب: تأثر الدعوات الإصلاحية الإسلامية بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور وهبة الزحيلي
المولد: سوريا
المؤلف هو الدكتور وهبة الزحيلي –وفقه الله- أُستاذ الفقه الإسلامي وأصوله بكلية الشريعة في جامعة دمشق ، صاحب التصانيف الكثيرة ، وأهمها تلك الكتابات الفقهية والرسائل في المصارف وغيرها …
أما عن رسالته التي أُفردت طبعاً وضمت لنظائرها ، وكان لها من القبول ما الله به عليم ..
يقول المؤلف في مقدمته :
( فإن الأمم كالأفراد يعتريها أحياناً فترات من الضعف والتخلف وتغمرها غاشية من الغفلة والركود ، وتشيع في أرجائها مظاهر ساذجة من الجاهلية … فتترك الأمة العمل بالجوهر النقي ، وتقعد عن تحقيق الغاية والهدف ، وتعنى بالقشور والمظهر الأجوف ، حتى يكاد يصبح ذلك المظهر الهش من الدين والدين منه براء ، ويعظم نشاط أهله ، حتى لكأنهم يمثلون الدين ، وهم عن الدين الحقيقي بعداء.
وإذا ما تكلم ناصح ، أو تأمل مخلص ، أو اندفع غيور يدافع عن حرمات الله ، سرعان ما اتهمه العوام والسطحيون –وهم مع الأسف أكثرية- بالمروق ، والشذوذ والعمالة لفئة ما ، وعدّوا أنفسهم أهل الملة ، وسدنة الشريعة وحماة الإسلام.
وعلى هذا النحو مرت بالمسلمين في فترة ضعف الخلافة العثمانية وما قبلها أزمنة حجب فيها صفاء الإسلام ، وبساطته ونقاؤه وجوهره وقوته الحقيقية …….
ولكن فضل الله على الأمة كبير ، إذ حفظ للمسلمين أصول الشريعة في القرآن والسنة الصحيحة ، حتى تظل الشريعة حجة على العلم …… (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله))
وفي سبيل الحفاظ على الوحي الإلهي الأخير ، يهيئ الحق تبارك وتعالى صوت الإصلاح الداوي بين الحين والآخر ، وإن صاحبه بعض الأخطاء ، لأن المصلح بشر ، لتعهد الله عز وجل بحفظ الذكر المبين ، فتثير حركة الإصلاح رعب الجبناء ، وتقض مضاجع الأدعياء ، وتهز أركان الجهل وكيان الجهلة ، وتزلزل مواقع النفعيين: ((إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة ، على رأس كل مائة سنة ، من يجدد لها دينها)) .
……..
ومما لا شك فيه ، إنصافاً للحقيقة ، لا إرضاءً لأحد ، وعملاً بمبدأ القرآن العظيم : {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} كان من أجرأ أصوات الحق ، وأكبر دعاة الإصلاح ، والبناء والجهاد لإعادة تماسك الشخصية الإسلامية وإعادتها لمنهج السلف الصالح: دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) لتجديد الحياة الإسلامية ، بعد ما شابها في أوساط العامة من خرافات ، وأوهام ، وبدع ، وانحرافات ، فكان ابن عبدالوهاب بحق ، زعيم النهضة الدينية الإصلاحية المنتظر ، الذي صحح موازين العقيدة الإسلامية الناصعة ، وأبان حقيقة الوحدانية والوحدة والتوحيد الخالص لله عز وجل ، وأن العبادة هي التوحيد ، وحوّل الشراع رأساً على عقب ، للعمل الكامل بالقرآن والسنة ونبذ مظاهر الترف والبدع ، وتحطيم ما علق بالحياة الإسلامية من أوهام ، والعودة إلى الحياة الإسلامية الأولى المبسطة التي لا تعرف غير الجهاد الدائم منهجاً ، وقصد مرضاة الله مسلكاً ، وألتزم أخلاق الإسلام قانوناً ومظهراً ، وبروز دور العقل والفكر ، والجد والعلم والاجتهاد فيما لا نص فيه أو ما فيه نص ظني ، بغية تقدم الأمة ، وتصحيح مسار حياة العامة التائه أحياناً ، لأن دين الإسلام لا يعرف الخرافة والجهل والضلالة ، فكانت أعمال ابن عبدالوهاب وثبة وجبارة ، وقفزة رائعة لتصحيح خطأ الناس في العقيدة والعبادة ، في وسط شوهت فيه مبادئ الإسلام ومناهجه)
وخطة البحث هي كما قال:
( المطلب الأول:
من أين استمد ابن عبدالوهاب مبادئه ، أو كيف تم تكوينه الشخصي ، وكيف كان طريق الوثبة الإصلاحية عنده؟
المطلب الثاني:
أصالة المبادئ التي دعا إليها محمد بن عبدالوهاب وإسلاميتها.
المطلب الثالث:
آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العالم الإسلامي أو انعكاساتها الصريحة المباشرة وغير المباشرة)
لقد أنطلق في مبحثه الأول مبيناً من الذين تأثر بهم الإمام محمد بن عبدالوهاب في دعوته السلفية .. وعلى رأسهما إمام أهل السنة المبجل أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى-
وكان المعلم الثاني الذي تأثر به هو شيخ الإسلام علامة الشام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية –رحمه الله تعالى- وكذلك تلميذه أبو بكر شمس الدين محمد بن القيم الجوزية –رحمه الله تعالى-
يقول المؤلف:
( .. وأن مذهبه في العقائد هو مذهب جمهور المسلمين ، فهو يمنع التقرب بالموتى ولو كانوا من أهل الصلاح والتقوى في حياتهم ، وكان مذهبه في الفقه اتباع كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) وإن كان حنبلياً أول أمره ، ثم آل إلى مذهب أهل الحديث في تحرير المسائل والاتباع بالدليل ، فمتى خالف المذهب دليلاً صحيحاً ضرب بذلك القول عرض الحائط فلا قول مع قول الله وقول نبيه عليه الصلاة والسلام.
يقول المؤلف:
( .. ولحرص ابن عبدالوهاب الشديد على مبدأ التوحيد ، وتطهير المجتمع الإسلامي من شائبة الشرك والبدع ، سمي هو وأتباعه بـ"االموحدين" أو "أهل التوحيد" "إخوان من طاع الله" أو "أهل الفرقة الناجية" .. سوماهم خصومهم بالوهابيين نسبة إليه ، وشاعت التسمية الأخيرة بين الناس ، وبخاصة الأوربيين ، وأخطأ بعضهم فجعل هذه الحركة الإصلاحية "مذهباً" جديداً في الإسلام .. )
ثم في المطلب الثاني ذكر أهم المبادئ التي قامت عليها دعوة الإمام محمد:
( 1- الرجوع بالإسلام إلى ما كان عليه في الصدر الأول.
2- تخليص التوحيد مما شابه من شرك.
3- إنكار التوسل الممنوع شرعاً بالأولياء والصالحين.
4- طرح البدع والخرافات)
ثم فصل الدكتور عن آثار هذه الدعوة السلفية المباركة في أرجاء العالم الإسلامي ..
وذكر أثرها في الجزيرة العربية ..
وكذلك الهند قيام السلفيين بالجهاد ضد الإنجليز هناك ونشر الدعوة ومقاومة الأفكار الهدامة كالقاديانية وذكر رموزاً كحسن صديق خان ودور أهل الحديث في الدعوة وجهادهم بالسنان والأقلام..
وأثرها في سومطرة بإندونيسيا وقيام السلفيين –هناك- بالجهاد ضد الهولنديين يقول المؤلف: (واستمرت المعارك والمناوشات بين المستعمرين وبين أتباع الدعوة الوهابية من السومطريين أكثر من ستة عشرة سنة)
وأثرها في المغرب والجزائر ، ويتضح ذلك من خلال المجاهد المالكي سيدي محمد بن عبدالله (1757-1790م) وكفاحه ضد الصوفية والأشعرية … وذكر عدد كبير على رأسهم جمعية العلماء بالجزائر وعلى رأسها العالم المجاهد محمد البشير الإبراهيمي والشيخ المجاهد عبدالحميد بن باديس .. وقيام الجمعية والمجاهدين السلفيين بالجهاد ضد الفرنسيين وأعوانهم من المرتزقة المارقين الصوفيين التيجانيين ..
ثم ذكر أثرها في تونس وليبيا وزنجبار والسودان ومصر ..
وذكر أثرها في الشام وعلى رأسهم العلامة جمال الدين القاسمي والشيخ المجاهد كامل القصاب والعلامة محمد بهجت البيطار ..
وأثرها في العراق وخـاصة على آل الآلوسي وعلى رأسهم نعمان ومحمود ..
وأثرها في تركيا ..
وأثرها في اليمن على يد الشوكاني ودعوته الإصلاحية ..
وأثرها في عقل المثقف حيث يقول المؤلف: (يتجاوب المثقف العادي المتدين مع مبادئ ابن عبدالوهاب لأنها مبادئ الفطرة ، مبادئ الإسلام النقية .. )
فيقول المؤلف بأنه تلك المبادئ ما أسرع الإقناع بها لأصحاب الفطر السليمة ( فلا يجد المتحدث عن الإسلام أي صعوبة في إقناع مناظره بضرورة كون الدعاء مباشرة إلى الله تعالى ، ونفي الوسائط ، وعدم طلب حاجة من صاحب قبر ميت لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، والعمل بالقرآن والسنة أصلي الشريعة المستندين إلى الوحي الإلهي ، ونبذ البدع والأساطير والتمائم والحجب إلا الرقية والشريعة ، وعدم تقديس المزارات وأضرحة المشايخ وأعمال المتصوفة التي لم تعرف في عهد السلف الصالح ، وغير ذلك ، لأن العقيدة الإسلامية في أول عهدها كانت نقية صافية من أي شرك أو وسيط … )
جزى الله الدكتور وهبة الزحيلي على ما قدم وجعلها في موازين حسناته..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:58 AM
53- اسم الكتاب: المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: المؤرخ حمد الجــاسر
المولد: نجد
ومن لا يعرف المؤرخ والنسابة والأديب الكبير "حمد الجاسر" رحمه الله تعالى؟! صاحب التصانيف العديدة والرسائل الجميلة والمقالات الآسرة والبحوث المفيدة .. لا أطيل بالتعريف به ، فهو علم عند أهل التأريخ ، وشامة في جبين الأدباء ، ومحط نظر النسابين ..
أما عن رسالته وبحثه فقد قدم بأهمية البحث التاريخي في جوانب عديدة ، ومنها جانب تأثير المرأة .. ثم وقف مع المرأة في حياة الإمام وقال:
( وما أرومه في كلمتي هذه عن "المرأة في حياة الإمام" لا يعدو الإشارة إلى جانب من جوانب حياة الشيخ جدير بالدراسة ؛ ولن يعدم الباحث المتعمق فيه من لمحات قد توضح له الطريق ، فالوثائق الشرعية من أحكام ووصايا ووقف وقسمة عقار وهبات ونحوها ، لا يزال كثير منها مما يتعلق بعصر السيخ وما بعده محفوظاً ، وهي لا تغفل ما يتعلق بالنساء ، وتعنى ببيان صلة القرابة ، فهي لذلك من المصادر المهمة لمن يعتم بالنواحي التاريخية بصفة عامة.
……
ولعلي لا أغرب في القول عندما أقرر أن من أسس دعوة الشيخ محمد –رحمه الله- إنصاف المرأة ، والدفاع عن حقوقها.
فقد كان بعض الناس في عهده يتحايل بطريقة الوقف أو الهبة أو القسمة لحرمان النساء من حقهن تحايلاً وصفه الشيخ في إحدى رسائله: [إذا أراد الإنسان أن يقسم ماله على هواه ، وفرّ من قسمة الله ، مثل أن يريد أنّ امرأته لا ترث من هذا النخل ، ولا تأكل منه إلا حياة عينها ، أو يريد تفضيل بعض أولاده على بعض ، أو يريد أن يحرم نسل البنات .. إلى أن قال: ويفتي بعض المفتين أن هذه البدعة الملعونة صدقة برّ تقرب إلى الله ، ويوقف على هذا الوجه قاصداً وجه الله]
…
ولا أريد أن أتعرض لبحث موضوع ليس من صميم ما أردت تناوله من الناحية التاريخية)
وبعد أن ذكر موقف من نصرة الإمام للمرأة التي أرادوا سلب حقها الشرعي بالتقاليد الجاهلية ، ثم ساق موقف المرأة السلفية التي لا تقل نصرة للدعوة السلفية من الرجال.
يقول المؤرخ الأستاذ حمد:
(إن في واقع تاريخنا أمثلة حيّة لمشاركة المرأة في جميع الأعمال النافعة ، حتى في مقارعة الأبطال ، ومجالدة الأعداء بأدوات القتال ، "فغالية البقمية" كان لشجاعتها وقيادتها الأثر العظيم في مؤازرة أنصار الدعوة حتى انهزم جيش طوسون بن محمد علي باشا في وقعة تربة سنة 1229 "1813م" ثم تصدّت مع المجاهدين لحرب جيش محمد علي غزا تربة ليثأر لهزيمة ابنه ، بشجاعة نادرة ، أثارت حفيظة الباشا الذي تمنّى أن يقدر على إمساكها بعد انهزام جيشها وذهابها إلى الدرعية سنة 1230 بعد هزيمة وقعة بسل ، وقال عنها المؤرخ المصري محمود فهمي المهندس في كتاب "البحر الزاخر" : وتكدر محمد علي باشا كثيراً من هرب غالية ونجاتها من يده ، لأنه في اشتياق زائد لإرسالها إلى القسطنطينية ، علامة وشهرة على نصره وظفره.انتهى)
ثم ذكر مثال آخر للمرأة السلفية:
( وقل مثل ذلك في سيدة شجاع انتضت السيف حتى أدركت الثأر من قاتل ابنها ، ولولا ما حفظه لنا الشعر العامي والرواة المعاصرون من أمرها لكان نسياً منسياً ، إنها السيدة لؤلؤة بنت عبدالرحمن آل عرفج من أمراء القصيـم آل عليان من العناقر من تميم ، التي قال عنها الأمير عبيد بن عي بن رشيد –يذكر السيف-:
ليا عاد ما نرويه من دم الأضداد *** ودوه يم العرفجية ترويه
وتجد خبرها مفصلاً في كتاب "بلاد القصيم" للأستــاذ الشيخ محمد العبودي)
ثم بدأ بمن هنّ ألصق بأئمة الدعوة ، بالشيخة موضي بنت ابن وهطان –رحمها الله تعالى- زوجة الإمام محمد بن سعود –رحمه الله تعالى- وذكر من شأنها ما ذكر من نصرتها وسيرتها .. وما هي إلا حفيدة خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها-
ثم تحدث عن داعية وشاعرة سلفية ابنة الإمام محمد بن سعود –رحمها الله تعالى- .
ثم تحدث الشيخ عن داعية سلفية أخرى هي التي دفعت بابنها الذي أصبح إماماً هي والدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى-.
ثم تحدث عن زوجة الشيخ الداعية السلفية [الجوهرة بنت عبدالله بن معمر] –رحمها الله تعالى- وهي عمة الأمير عثمان ، وللجوهرة –في سبيل نشر الدعوة- يدان كريمتان:
اليد الأولى: أنها قبل زواج الشيخ بها كانت سبباً في إنقاذ حياة محمد بن سعود بن محمد بن مقرن الذي قام بنصرة الشيخ ومؤازرته في نشر الدعوة …. وذكر قصة نجاته على يدها حين أمنتهم ورجع للدرعية.
واليد الأخرى: تقوية الصلة بين زوجها الإمام وبين ابن أخيها الأمير عثمان.
ثم تحدث عن ما حدث بين الإمام والأمير عثمان بسبب تهديدات ابن عريعر لابن معمر وما حدث ففصل في هذه المسألة ..
ثم تحدث عن جهود الداعيات السلفيات بنات الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمهنّ الله تعالى- …
رحم الله الشيخ المؤرخ الأديب الأستـاذ حمد الجاسر ورفع منزلته في عليين ، ولعلنا نذكر القصة المشهورة عن أحد بنات الشيخ عن ذهبت قافلة من نجد للحج ، فأعترضهم قطاع طرق من القبوريين فقالوا لاتمروا حتى تقربوا للولي؟! فقال المولى قائد الجمل: ما نقرب إلا تراب-وهذه الكلمة مسبة عند أهل الرياض يعني لا نقدم شيء- فتحرك صوت من الهودج على ظهر الجمل وإذ بها أحد بنات الشيخ تقول: يا فلان ولا تراب حتى التراب ما يقدم إلا لله .. عقيدة سنية سلفية نقية .. رحمهنّ الله تعالى ..
وكم أتمنى من يفصل جهود الداعيات السلفيات اللاتي كان لهنّ الأثر الكبير في نصرة الدعوة.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 12:59 AM
54- اسم الكتاب: الداعية الأكبر إمام الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالوهاب فتال
المولد: أحد الدول العربية لعلها مصر
المؤلف عرفناه من خلال كتبه التاريخية والأدبية المميزة ، وسلسلته قال الجد لأحفاده الأدبية ، ودروبه الرائعة "درب الانتصار" ..
أما عن هذا الكتاب فيقول مقرظه معالي الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ وزير المعارف –سابقاً- يقول المقرظ: ( ليس غريباً أن تصدر هذه السلسلة ، ولكن الغريب أن لا تصدر .. فالجزيرة العربية كانت ولا تزال مهد البطولات والمفاخر ، ومنطلق الرسالات السماوية الخالدة ، وعلى صحرائها النقية سالت دماء زكية عطرة "ثمناً" للشهادة الصادقة في سبيل الله .. ودفاعاً عن دينه … ففارقت الحياة راضية مستبسلة مخلفة ورائها أروع الأمثلة ، وأنبل الذكريات ، ….. ومن حقهم علينا ، أن نبرز لجيلنا الحاضر وما يتلوه طرفاً من كفاحهم وبلائهم في الله .. ليعلموا أن الإيمان بالله لا يتحقق بالادعاءات والمزاعم ؛ لكنه يقين راسخ ، وصبر على المكاره وكفاح لا يهدأ في سبيل الله وإعلاء كلمته ..
من هذا المنطلق الواضح المضيء استقامت الفكرة على مدارج التنفيذ وحملها في إيمان وصدق أخ عربي مسلم هو الأستاذ "عبدالوهاب فتال" الذي رغب مشكوراً… بكتابة هذه السلسلة الممتعة ، أعانه الله)
وقد أجاد في صياغة قصة لطيفة حوارية ، يتحدث الجد لأبنائه عن [الداعية الأكبر] ، فجزى الله الأستاذ الأديب المؤرخ عبدالوهاب فتال كل خير ..
وهذه الحوارية الرائعة كان لها شبيه مع الشيخ إسماعيل العتيق –حفظه الله- في سلسلته (أعلامنا في سجل التاريخ) من كتب بعض العلماء وأضاف عليها صياغة الأسئلة ، لتكون حوارية رائعة ، ونقف بإذن الله مع الأستاذ عبدالوهاب في كتابه القادم [درب الانتصار]
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:00 AM
55- اسم الكتاب: درب الانتصــار
المؤلف: عبدالوهاب فتال
المولد: أحد الدول العربية لعلها مصر.
المؤلف سبق أن عرفنا به في وقفتنا مع كتابه [الداعية الأكبر] وها نحن اليوم نقف مع كتاب آخر لا يقل جمالاً وإتقاناً وفائدةً ؛ إن لم يكن شمل هذا وزاد ، ويتميز هذا الكتاب أنه كتابٌ تأريخي أكثر من كونه أدبي ، وإن كانت لمسات الأديب لا تفارقه أبداً .. وقد طبع الكتاب عام 1385هـ الموافق 1965م.
أما عن الكتاب فإنه يحكي [درب الانتصــار] للدعوة الكتاب والسنة على دعوات الجاهلية والشرك والبدع والجمود ، وانتصار الدعوة السلفية على دعوات أهل الشرك والبدع .. إنها تحكي تلك القصة الخالدة لحقيقة الانتصـار .. وتبين [درب] هذا الانتصار ..
أنطلق المؤلف في (توطئة) لكتابه حيث قال:
( كان التاريخ ضمير الشعوب … وفيه العظة والعبرة اللتان تنصران الحاضر ، وتهيئان المستقبل .. وعلى هذا الأساس لا يكفي أن نقرأ التاريخ ؛ بل علينا أن ندرسه ونحله لنقارن ونستنج ولنكشف الحقيقة ، التي إن كانت خيراً ففيها خير المستقبل ، إذا تمثل أصحاب التاريخ بها … وإن كان شراً .. فهي الحافز لتلافي كوارث الماضي.
وعلى هذا الأساس كان لابد من وضع دراسة تحليلية لسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب هذا الرجل الكبير الذي جدد الدعوة وأنقذ أمة ، والذي خلد التاريخ اسمه في دولة باذخة قامت على الحق الذي نادى به ، فكان هذا الجهد المتواضع الذي كنا نريده ..
ولقد شئنا هذه الدارسة التاريخية سلسة المبنى .. سهلة المعنى ، روائية الأسلوب ، لتكون للصغار قبل الكبار ، …
من التاريخ كانت دراستنا التحليلية هذه ، لعناق السيف والقلم اللذان اجتمعا باجتماع المحمدين ابن عبدالوهاب وابن سعود …
وسيلاحظ القارئ في هذه الدراسة أننا اختصرنا ما أمكن في شرح كنه دعوة الإمام الشيخ ، وسبب ذلك اعتقادنا الجازم أنها دعوة الإسلام الحقة وهي امتداد للإسلام في طهارته الأولى … )
وقد تحدث المؤلف حول محاور عديدة بأسلوبه الأدبي الآسر ، في
- دولة .. لن تموت
- الستون المؤمنون .. أولاً
- ضربة الإيمان .. فلاح
- رجل الإيمان .. الكبير
- زخم الأصالة .. التفوق
- لقاء .. مع الحقيقة
- في الدرب .. إلى الدرب
- في البصرة .. انتصار
- الإمام .. والسياسة
- من العيينة .. إلى الدرعية
- من الدرعية .. المنطلق
- التظاهرة .. الكبرى
- الدعوة .. والانبثاق الفكري
- دولة الدعوة .. ومواطنها
- على الدروب الخيانة
- عوامل التفاعل .. الفكري
- الهدف الأشمل
- الدعوة .. قبل الدولة
- حاربوا الحق وهم يعلمون
- كل شيء .. من البجيري
- الدعوة .. وعلماء الغرب
- ليست الدعوة.. مذهباً
- الوثنية .. الفكرية
- بناء .. مستقبل سعيد
- معلومات عامة
- ثم ملخص للكتاب باللغة الفرنسية
وفي أحد هذه المحاور وهو [حاربوا الحق وهم يعلمون] يقول المؤلف مبيناً بأن الحرب لا يمكن أن تلغي عقيدةً راسخة في القلوب فيسخر من محاولات الخبيث محمد علي باشا الذي دعته السلطنة العثمانية وبدعم من الدولة الفرنسية ومباركة من الدولة الإنكليزية أن يحارب الدعوة بحربِ أهل الجزيرة العربية الأقليم الغير تابع لأي دولة .. حيث يقول:
( ومنهم من صد عن طريق الله .. فقام يحاربها بكل قواه حتى ظن أنه قتلها .. وما قتلها ؛ بل قتلته في أسفار التاريخ التي سجلت له أبشع جريمة بشرية ارتكبها ضد الحق ، وكانت قمة هذه الجريمة في الدرعية عاصمة الإشعاع التي هدمها ودك حضارتها الفكرية ؛ لكنها خرجت من بين الأنقاض في القرن العشرين لتسخر منه .. ومن كل من يحاول الاعتداء على العقيدة الراسخة ليحاربها حرب المجانين ظناً منه أن السلاح يمكن أن يقتل الفكر والعقل ..
لم يستطع المصريون وأسيادهم العثمانيون إيقاف الدعوة وما كان لهم أن يوقفوها)
وسبحان الله فقد نصر الله جنده {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } بالحرب الفكرية والميدانية {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} فكانت تلك القوة الغاشمة الكبيرة التي فعلت الأفاعيل التي يذهل لها الولدان أن تخرج ممن يدعى إلى الإسلام!! ولكن عادت الدولة مرة أخرى وكانت نداً قوياً .. ومن أُعتقل وذهب به إلى مصر .. كانوا سفراء لنشر الدعوة .. وكانت المناظرات المشهودة والتي بان الحق كما قال الشيخ الأزهري أبو الهدى الصعيدي ( إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا فنحن أيضاً وهابيون ) وكانت المناظرات القوية التي اهتدى بها عدد من كان على ضلالة خاصة من طلبة العلم من الأزهريين .. وكشف القناع عمن حُجبت عنه الدعوة .. ورحل البعض إلى العراق والهند ونشرت الدعوة في تلك الأصقاع .. وكانت في الهند مناظرات شبيهة انتصر فيها السلفيين أهل الحديث .. وأبان الله الحق .. وقوتلت الدولة السعودية الثانية .. حتى قضي عليها .. فما أسرع أن لبت قبائل نجد وأتباع الدعوة للملك عبدالعزيز وعودة دولة الدعوة ..
جزى الله الأستاذ عبدالوهاب فتال .. فكان كتابه قطعةً أدبيةً تاريخيةً تصور تلك الملاحم وصور التضحية في سبيل الدعوة
إلى الكتاب والسنة .. وتصفية معالم الشرك وآثار البدع .. ورحم الله الأئمة والدعاة للمنهج السلفي .. وأعلى درجتهم في عليين .. وكتب الله لهم الرفعة بكثرة ما تكلم عنهم بالكذب والبهتان وما هذا إلا دليلٌ لحب الله لهم ، وما هذا إلا رفعةً لهم وزيادة في حسناتهم ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:01 AM
56- اسم الكتاب: أثر دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب في الفكر الإسلامي الإصلاحي بالجزائر
المؤلف: الدكتور عبدالحليم عويس
المولد: مصر
الدكتور عبدالحليم عويس مؤلفنا هو المستشـــار بالجامعة الأزهرية –كما قدم في رسالة المؤيد- وأستاذ في التاريخ.
وأما عن كتابه الذي قد طبع مرات عديدة كرسالة مستقلة أو مجموعة مع كتب أخرى .. وقد كتب الله لهذه الرسالة القبول والانتشار ..
ينطلق المؤلف من ثلاث ركائز تاريخية ؛ ألا وهي المؤثر وجانب التأثر والظروف المتشابهة في النواحي العقدية والاجتماعية والفكرية ….
ثم تحدث عن عصر الإصلاح في الجزيرة العربية .. ثم تحدث عن الضعف والخور والتخلف الحضاري والتفكك السياسي قبل الدعوة .. وهي ما سماها الكاتب ( معامل القابلية للاستعمار) .. وتحدث عن تكالب قوى الكفر على البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً لأسباب الضعف .. وأبان المؤلف أن التبديل لشرع الله والغشاية على الدين وظهور الشرك ورفع راية الصوفية والولوغ في الشهوات وترويج الشبهات هي من أكبر الأسباب التي أدت إلى (معامل القابلية للاستعمار)
يقول المؤلف في النقطة التي تليها:
(في هذه الظروف ظهر الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الجزيرة العربية ، فكان أول داعية خلال هذا العصر يضع يده على مواطن الداء الحقيقي ، الذي يتمثل في طبيعة ما آل إليه بناء الأمة الداخلي فكرياً وعقدياً ونفسياً .. فبينما كان العالم الإسلامي مستغرقاً في هجعته ومدلجاً في ظلمته على النحو الذي صور "ستودارد" .. إذ بصوت ابن عبدالوهاب يدوي موقظاً للنائمين ، داعياً المسلمين إلى الرجوع إلى سواء السبيل .. فلم تلبث دعوته أن اتقدت واشتعلت واندلعت ألسنتها في كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي ، ثم أخذ يحض على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم والعز التليد ، فتبدت تباشير صبح الإصلاح ، ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام.
ولم تكن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب إلا دعوة إلى العودة الصادقة الواعية إلى الحقيقة الإسلامية في مصدريها الثابتين الخالدين: الكتاب والسنة الشريفة ، ودعوة –في الوقت نفسه- إلى التخلص مما خلفته قرون التخلف من شوائب أصابت بناء الإنسان المسلم الداخلي .. فأصبح مسلماً مشركاً ، يقرأ القرآن ويؤمن بالخرافات ، ويصلي لله ويتقرب لعبيده ، إلى غير ذلك من الشوائب التي كانت سبباً في انحطاط المسلمين.
وبالتالي ، وانطلاقاً من نواحي الخلل ، ركز محمد بن عبدالوهاب اهتمامه الإصلاحية على النواحي التالية:
أولاً: تصحيح العقيدة الإسلامية في فكر المسلمين ، وتطهيرها من مظاهر الشرك التي علقت بها………
ثانياً: تصحيح عقيدة المسلمين –أيضاً- في مجالات التوسل والشفاعة والاستغاثة.
ثالثاً: رفض الانحرافات التي أقحمت على الإسلام بتأثير جماعة الصوفية كانت من أقوى أسباب تخلف العالم الإسلامي.
رابعاً: إنكار زيارة القبور والبناء عليها أو اللجوء إلى الموتى –مهما كان قدرهم- في تحقيق أمر .. لأن هذا وثنية تدخل في باب الشرك بالله.أما زيارة القبور دون شد الرحال إلى مقبرة خاصة .. بهدف التذكر والاعتبار والدعاء للميت والترحم عليه فلا شيء فيه.
خامساً: مقاومة الخرافات والبدع بكل أشكالها.
سادساً: فتح باب الاجتهاد –عند توفر وسائله- وعدم التعصب لمذهب معين وضرورة أن يعود المسلمون إلى الاتصال المباشر بالكتاب والسنة.
سابعاً: ضرورة إحياء فريضة الحسبة: أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياء فريضة الجهاد التي خمدت في نفوس المسلمين.
تلك هي أبرز الجوانب التي ركز الشيخ ابن عبدالوهاب عليها .. باعتبارها الأصول التي تحيا بحياتها بقية أركان الإسلام وآدابه وفروعه.
وقد حرصنا على ذكرها لتكون الأصل الذي نقارن به اتجاه الحركة الإسلامية الإصلاحية في الجزائر)
ثم تطرق المؤلف بعدها لـ(ـجذور دعوة الإصلاح الإسلامي في الجزائر) إلى قوله:
( .. فإن لنا أن نستنج أن كل مورثات الإسلام الصحيح الذي يطلق عليه –عادة- "الاتجاه السلفي" –والتي كان لها بالتأكيد- وجود كبير في الجزائر منذ دخل جيش التابعين الذي فتحها بقيادة أبي المهاجر دينار (55-62هـ) .
… هذه المورثات النبوية الصحيحة قامت بدور كبير في التمهيد لانتشار دعوة الإصلاح الإسلامي في الجزائر خلال القرن الرابع عشر للهجرة ، والتي كان رائدها الأول في التاريخ الإسلامي الحديث الشيخ محمد بن عبدالوهاب)
ثم ذكر قول لأحد الكتاب الجزائريين عن حقيقة الدعوة السلفية .. ثم يرى الكاتب الجزائري [المهدي البوعبدلي] : (أن السلفية بهذا المعنى ذات امتداد أصيل في الجزائر ، وأنها ما كان لها أن تظهر كحركة مستقلة تبدو وكأنها "مذهب إسلامي" إلا لأن الناس ابتعدوا عن حقيقة الإسلام ، بعد أن ظهرت مختلف المذاهب البدعية التي تنتمي إلى ملل ونحل بعيدة عن الإسلام ، والتي كان من بينها مذهب التصوف …… )
ثم تطرق للدعوة السلفية منذ القرن الرابع إلى الدعوة في الحصر الحاضر ..
وقد ذكر أمثلة عديدة لبعض المشايخ السلفيين الجزائريين ..
ثم عقد بعد هذا رصد [دخول حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الجزائر]
وذكر نماذج لمن تأثروا بالدعوة السلفية بنجد ومنهم أبو راس الناصري والسنوسي والشيخ صالح بن مهنا الذي كان قد تخرج من الزيتونة بتونس والأزهر بمصر ، وهو الذي ألف كتابه القيم في الرد على الصوفية [تنبيه المغترين في الرد على إخوان الشياطين] ..
ثم تحدث عن [طريق الجزائر إلى الإسلام الصحيح] منذ اشتعال المقاومة والجهاد ضد الكفرة الفرنسيين وأعوانهم الصوفية ..
ثم [بوادر النهضة الإصلاحية الحديثة بالجزائر] من خلال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .. ومعلوم ما قام به علماء الجزائر من مقاومة الشرك والبدع والاستعمار ؛ بل كما قال الشيخ البشير الإبراهيمي بأن مقاومته للصوفية آكد من مقاومته للاستعمار لأنهم خدمة الاستعمار .. وذكر المؤلف من هؤلاء العلماء السلفيين صاحب كتاب [منظومة اللمع في إنكار البدع] للشيخ عبدالقادر البجاوي ، والشيخ حمدان الونيس ….. وذكر عدد من أعلام الجزائر …
حتى وصل إلى [مؤسس جمعية العلماء والسلفية] وقد تحدث عن سلفية عبدالحميد بن باديس رحمه الله وجهوده في نشر السنة .. وقد تحدث المؤلف عن المؤسس الآخر للجمعية الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله ..
ثم ذكر [مبادئ السلفية وركائز جمعية العلماء] وأذكر سرداً:
أولاً: إصلاح عقيدة الجزائريين.
ثانياً: مقاومة الصوفية والمبتدعة.
ثالثاً: الرجوع إلى القرآن والسنة.
رابعاً: تحذير الناس من الأحاديث الموضوعة.
خامساً: محاربة الجمود الفكري.
سادساً: رفض التوسل والاستغاثة-طبعاً التوسل المبتدع والاستغاثة الشركية-
ثم بدأ المؤلف يبين جوانب من التأثر وجوانب من التشابه .. ليختم رسالته بقوله تعالى: { ألم تَرَ كيف ضربَ الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون }
جزى الله الدكتور عبدالحليم على ما قدم .. واسأله أن يرفع درجته في عليين .. وأن يرحم أئمة وعلماء ودعاة الدعوة السلفية في كل مكان .. وأن يرفع درجتهم في عليين .. ونخص بالذكر علماء الجزائر ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:02 AM
57- اسم الكتاب: خصائص التفكير الفقهي عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان
المولد:الحجاز
المؤلف هو الأستاذ المشارك بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.
أما عن بحث المؤلف ، فقرأه في مقدمته تخبرك عن خطة البحث:
( إن أهمية الدعوة السلفية التي نهض بها شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، والتي تركت آثاراً فكرية واضحة في كثير من المجتمعات الإسلامية في الوقت الحاضر ، استقطبت الباحثين ووجهت أنظار المفكرين ، فاستقلت بدراسات موسعة وبحوث علمية مختلفة ، والجانب العقدي منها والمتمثل في حياة الشيخ نفسه وإنتاجه العلمي فيها كان له منها النصيب الأوفى ، وهذا عائد إلى طبيعة دعوته والأولوية التي تصدى لها وركز عليها في دعوته ، وهو تصحيح العقيدة الإسلامية لدى المسلمين ، فبسلامتها يسلم للمرء كل شيء ، وبفسادها يضيع كل شيء.
وإذا كان هذا هو الجانب الأهم في دعوته ، فالجانب الثاني المهم هو تصحيح المســار الفقهي التشريعي بين المسلمين ، والجوانب الإصلاحية التي نادى بها في هذا المجال ، وخصائص تفكيره تجاه مسائله ، وهذا لم يتجه إليه أكثر الباحثين ، وهذه الدراسة تهتم بصورة خاصة بالخصائص الفكرية في اتجاهه الفقهي للتعرف على طبيعة دعوته واتجاهاته.
وهذه بمثابة مقدمة من شأنها أن تجلي حقيقة هذه الدعوة في المجال الفقهي والتشريعي.
ويركز البحث هنا على:
أولاً: الحالة الفقهية في العالم الإسلامي بعامة ونجد بخاصة.
ثانياً: الروافد الفكرية في تكوين الشخصية العلمية في الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
ثالثاً: الخصائص والمميزات الفقهية عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
ويعتمد البحث في هذا الجانب منه على فحص وبحث التراث العلمي الذي ورثنا عنه بطريقة استقرائية واستنتاجيه في نفس الوقت ، مهتماً بالخصائص والموضوعات الرئيسية دون الوقوف لدى المسائل الجزئية إلا بالقدر الذي توضح فيه الفكرة الأساسية)
وقد توصل الباحث في نهاية بحثه .. وبعد قراءة في عدد من مؤلفاته الفقهية والأصولية .. إلى أن الإمام حنبلي المذهب ولكنه بعيد عن الجمود .. ويرى أهمية اتباع العلماء في إجماعهم ، فإذا اختلفوا فالمرجع والمرجح هو الكتاب والسنة مع مرونة فقهية في تطبيق أحكامها ، فالأحكام على العفو والإباحة ما لم يرد دليل صريح بالتحريم ، ولا اعتراض على المخالف في مسائل الاجتهاد.
وأخيراً ختم الدكتور بقوله:
( إن هذه النوعية من الفقه والفقهاء هي ضالة العصر المنشودة ، وهي أيضاً المثل الوسط الذي لا يجمد على القديم لدرجة العبادة والتقديس ، ولا يتمرد عليه لحد الإنكار والجمود.
إن الأمة الإسلامية لو اهتدت إلى إيجاد جيل من الفقهاء يحمل هذه الخصائص والصفات ، فإنها ستعيد للفقه الإسلامي إشراقه وحيويته ودوره في حياتنا الحاضرة ، ولم يعدم الإسلام عبر قرونه تقديم نماذج متجددة من هذه الأمثلة لإبقائه حياً متجدداً ، مهما تقادم الزمن ، والله يقضي بالحق وهو الهادي إلى سواء السبيل)
جزى الله الدكتور خير الجزاء .
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:03 AM
58- اسم الكتاب: الرسائل الشخصية للشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين
المولد: القصيم – عنيزة
المؤلف هو المؤرخ المعروف ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود ، والمتخصص في تأريخ الجزيرة العربية .. وله مؤلفات عديدة وبحوث مفيدة ، وهو من المقررين في لجنة التحكيم لجائزة الملك فيصل العالمية في الفنون المختلفة والتي عُرفت بقوتها وحياديتها والمقررين المستقلين الذين يحكمون في البحوث وفي خدمة الفنون المختلفة .. فله كتاب سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب ، وتاريخ المملكة العربية السعودية … وغيرها من المؤلفات ..
أما بحثنا هذا فيقول المؤلف في مقدمته:
( دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بعيدة الأثر في مسيرة التاريخ الإسلامي الحديث.
ومن هنا كان الاهتمام الكبير بكل ما يتعلق بصاحبها ، وكثرت الكتابات عن حياته ودعوته وما ترتب عليها من نتائج ؛ بل إن نجاح هذه الدعوة أسهم في حفز همم بعض الكتاب إلى التعمق في دراسة شخصيات علمية سبقته زمنياً ، ونادت بمثل أو بعض ما نادى به.
والكتابات التي ظهرت عن الشيخ محمد مختلفة من حيث العمق والسطحية ومن حيث الإنصاف والتحيز ، ومن حيث الجدة وعدمها ، والمؤمل أن تكون من نتائج هذا الأسبوع دراسات تجمع بين العمق والحياد والابتكار ، وألا نجد الكثير منا في نهاية الأمر يردد مع الشاعر العربي القديم قوله:
ما أرنا نقول إلا معارا *** أو معادا من قولنا مكرورا
لقد كتب الكثير عن حياة الشيخ محمد شاباً متعطشاً للعلم أينما وجده ، وصاحب دعوة مصمماً على بذل كل ما يكفل نجاحها ، وزعيماً مساهماً مساهمة كبيرة في توجيه أمور دولة فتية ، كما كتب الكثير عن أصول دعوته وتأثيرها في مجتمعة وفي مجتمعات إسلامية أخرى)
ثم وضح هدف بحثه فقال: ( .. محاولة لإيضاح ما تحتوي عليه رسائل الشيخ الشخصية من أهمية ، خاصة فيما يتعلق بشخصيته والظروف المحيطة بدعوته)
وقد كانت محاور البحث حول النقاط التالية:
- الرسائل من حيث الصحة
- أسلوب الرسائل
- الرسائل والظروف المحيطة بالدعوة
- الحالة الدينية في نجد عند ظهور دعوة الشيخ
- حالة البادية
- بدء الدعوة في نجد
- أسلوب الدعوة
- المعارضة النجدية
- علماء الأحساء والدعوة
- الأشراف والدعوة
فجزى الله الدكتور المؤرخ خير الجزاء .. ولنا وقفة أخرى مع كتابه عن إمام الدعوة ..
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:05 AM
59-اسم الكتاب: كشف الأكاذيب والشبهات عن دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: صلاح الدين بن محمد آل الشيخ
المولد: نجد
مؤلف هذا الكتاب من طلبة العلم الجيدين ، وأحد أحفــــاد الشيخ المجدد .
أما عن الكتاب ، فيقول في مقدمته:
( أثار الخصوم -قديماً- حول الشيخ ودعوته شبهات ، وأشاعوا عنها افتراءات ، فمازال الشيخ وأنصاره يبلغون ويُبيينون ويجاهدون حتى أظهر الله الحق وأزهق الباطل.
واليوم تعود هذه الأكاذيب والشبهات ، متولياً كِبرها اليهود والنصارى والرافضة ، وجنودهم من المنافقين والعلمانيين ، وذلك بعد أن أغاظهم وأخافهم هذه العودة الحميدة لدين الله الحق كما أنزله الله تعالى ، وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فأرادوا حرف المسلمين عن منهج أهل السنة والجماعة ، منهج الصحابة والتابعين ، ومنهج أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، بالتلبيس والتشبيه عليهم أن هذا دين ابن تيمية وابن عبدالوهاب.
فحررت هذه الصفحات -والنصح واجب للمسلمين- مُستعيناً بالله تعالى ، لكشف الأكاذيب والشبهات التي أُثيرت حول دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- مُنتهجاً فيها ذكر الفرية والشبهة ، ثم السبب الذي دعى الخصوم لها ، ثم الرد عليها بالمنقول والمعقول ، ثم نقل أقوال الإمام وتلاميذه في ردهم عليها ، وحقيقة أمرهم فيها)
افتتح كتابه بثلاث مقدمات هُن تمهيد للكتاب:
المقدمة الأولى: الاستدلال الصحيح والاستدلال الضعيف والباطل
المقدمة الثانية: شرط نسبة القول والفعل للفرد والجماعة
المقدمة الثالثة: خصوم الإمام بين الأمس واليوم
ثم شرع بذكرِ الشبه العشر ، وقام بالرد عليها ، وبيان ما كان منها من كذب ، وإيضاح ما كان من خطأ في الفهم ... والشبه التي ناقشها هي:
1- التوسل والشفاعة والكرامة.
2- التكفير والقتال.
3- تكفير الآباء والأجداد والأموات.
4- المبالغة في تصوير فشو الشرك في بلاد المسلمين.
5- ادعاء مرتبة الاجتهاد وتكوين مذهب فقهي خامس.
6- فرية تنقص مقام الرسول صلى الله عليه وسلم
7- أن نجداً قرن الشيطان.
8- الغلو والتشدد في الدين.
9- التشبيه والتجسيم.
10-الخروج على الدولة العثمانية.
وأخيراً ختم المؤلف كتابه القيم بتعريف بالإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- ، وتعريفاً بالدعوة السلفية بنجد.
جزى الله الشيخ صلاح الدين خير الجزاء ، وجعل ما كتب في ميزان حسناته ، وأنصح الجميع باقتناء هذا الكتاب.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:06 AM
60-اسم الكتاب: الإقناع بما جاء عن أئمة الدعوة من الأقوال في الاتباع
المؤلف: محمد بن هادي بن علي المدخلي
المولد: جيزان
مؤلف هذا الكتاب هو شيخ فاضل ، وطالب علم راسخ ، من أهل الحديث ، وأهل الحديث من سيماهم التجرد للحق ، والنهي عن التقليد بالنسبة لطلاب العلم خاصة ، والأمر بالاتباع للكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، والنهي عن تتبع الآراء بحضرة الدليل.
لذا كانت قيمة هذا الكتاب من قيمة مؤلفه.
أما عن الكتاب ، فقد ناقش المؤلف عدة نقاط باختصار مُدعمة بكلام أئمة الدعوة السلفية المباركة -رحمهم الله تعالى- في:
* الحث على اتباع الكتاب والسنة ، وتعظيمهما ، وتقديمهما على قول كلّ أحدٍ من الناس كائناً من كان.
* وكذلك ذمّ التقليد ، وأنّه لا يُصار إليه إلا عند الضرورة ، وليس في كلّ أبواب العلم ومسائله أيضاً ، بل فيما يعسُر ويخفى.
* وبينت فيها الكلام على التقليد ، وأنواعه ، وحكم كلّ نوع.
* وهل الحقّ محصور في المذاهب الأربعة؟
*كما ختمها ببيان الموقف الصحيح من كتب الفقه المصنّفه في المذاهب ، ووجوب احترام الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم ، والاستفادة من علومهم.
* وكل ذلك نقله من كلامهم -رحمهم الله تعالى- بحروفه ، وأحال إلى مواضعه من كتبهم ، ورسائلهم ، وفتاواهم.
وكان الهدف من هذا الكتاب اللآتي:
1- بيان مكانة هؤلاء الأئمة -رحمهم الله تعالى- لشبابنا الذين صُرف كثيرٌ منهم عن قراءة كتبهم . والرد على من يزعم أن هؤلاء الأئمة مقلدون لا يدرون الحديث.
2- وكذلك بيان أن شيخ الإسلام الإمام المجدِّد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- قد جدّد الدعوة السلفية في جانب العقيدة ، وفي جانب الفقه ؛ من حيث الدعوة إلى اتباع الدليل قرآناً وسنة. والرد على من يقول: إن دعوته سلفية من جانب ، وليست سلفية من جانب آخر.3- وكذلك الرد على من يحاول التعلُّق ببعض الكلمات التي ورد عن شيخ الإسلام وابنه عبدالله ، ليحتج بها على وجوب التقليد ..
ولا أحب أن أختم إلا وقد نقلت من الكتاب درة يُصرف من أجلها نفيس المال.
يقول المؤلف في ص17:
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في معنى قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول} قال:
( فإذا كان الله -سبحانه- قد أوجب علينا أن نردّ ما تنازعنا فيه إلى الله -أي:إلى كتاب الله- ، وإلى الرسول -أي:سنته- ؛ عَلِمْنا قطعاً : أنَّ من ردّ إلى الكتاب والسنَّة ما تنازع الناسُ فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع)
وقال أيضاً -رحمه الله-:
( وإذا كانت سعادة الأوّلين والآخرين هي باتباع المرسلين ، فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك: أعلمهم بآثار المرسلين وأتبعهم لذلك ؛ فالعالمون بأقوالهم وأفعالهم المتبعون لها هم أهل السعادة في كل زمان ومكان ، وهم الطائفة الناجية من أهل كل ملة ، وهم أهل السنة والحديث من هذه الأمة )
جزى الله الشيخ محمد خير الجزاء على ما قدم ، ونفع بما كتب ، وصلى اللع على محمد وعلى آل محمد ، والله أعلم.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:07 AM
61-اسم الكتاب: أثر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في غرب أفريقيا
المؤلف: الأستاذ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي
المولد: اليمن
الأستاذ عبدالفتاح الغنيمي من أهل اليمن ، أستاذ التاريخ في إحدى الجامعات ، له عدة مؤلفات منها هذه الرسالة ، وسلطة البرنو الإسلامية –والتي نال بها درجة الماجستير من جامع القاهرة- ، وكتاب المسلمون وحضارتهم في غرب أفريقيا.
عُرف ببحوثه الشيقة ، وحياديته التي أوصلته إلى الحقيقة ، بعيداً عن الافتراءات والأكاذيب ، وقد رأيت بحثه عن تأثر دعوة الشيخ عثمان بالدعوة السلفية ، فرأيت التعريف بها ، والتعليق عليها.
أما عن كتابه ، فقد بدء بمقدمة أدبية ختمها بهذه الكلمة:
( .. هذه الحركة الإسلامية التوحيدية كان لها أثرها الواضح والقوي والفعال والمؤثر في تصحيح المسار الفكري في العالم الإسلامي ، وتنقية الدين الإسلامي مما علق به من الشوائب والخرافات والبدع والخزعبلات والتمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارها القواعد الأساسية للدين الإسلامي ، والذي يجب أن تسير الأمة الإسلامية على هدى هذين النبعين الخالدين ، ونبذ ما يتنافى معهما من بدع وضلالات دخلت على الدين في عصور لاحقة للدعوة الإسلامية وسابقة لدعوة الإمام المصلح الشيخ محمد بن عبدالوهاب)
ثم عقد باباً تحدث عن [أثر دعوة الشيخ] حيث يقول:
( لقد كان لهذه الدعوة الإسلامية التصحيحية أثرها البعيد المدى والواسع النطاق في العالم الإسلامي ، حيث تركت دعوة التوحيد والإيمان التي ناصرها رجال الشيخ من الموحدين أثارها الطيبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي ؛ فقد تركت أثرها في كل الحركات الإسلامية التي ظهرت على أثرها في شتى أنحاء العالم الإسلامي في المغرب ، ومصر ، والعراق ، وبلغت الشرق الأقصى في الفلبين والملايو وأندونيسيا والهند)
ثم تحدث عن أساس رسالته ألا وهي الدعوة في غرب أفريقيا ، فبدأ بتحديد هذه المنطقة ، ثم كيف تأثرت هذه المنطقة بالدعوة ، يبين هذا بقوله:
( ولقد تأثرت هذه المنطقة الواسعة بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في شخص عثمان بن فودي ، الذي قام بحركته المخلصة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر ، لكي يخرج مسلمي منطقة غرب القارة من رقدتهم وليوقظ وعيهم ، وبعث النشاط الإسلامي فيهم عن طريق دعوته السلمية وحركته التجديدية التي امتدت إلى كل منطقة غرب القارة)
ثم عدد الولايات والدول التي وصلتها الدعوة السلفية .
ثم تحدث عن [ شعب الفولاني] ، ثم تحدث عن حال المنطقة قبل الدعوة ، ثم ترجم للشيخ عثمان فودي حامل لواء الدعوة السلفية هناك… وتحدث في سيرته عن حياته وطلبه للعلم ، وأنه تأثر بكلام شيخه جبريل بن عمر في بلدة [أفاديس] ذات المكانة العلمية في بلاد الطوارق جنوب الصحراء الكبرى ، الذي شرح الله صدره لمعرفة حقيقة الدعوة النجدية ، وأنها دعوة سلفية نقية ، هي هي دعوته ودعوة السلفيين في الهند ، والسلفيين في المغرب ، وسلفيي الشام ، وسلفيي اليمن ، وجميع بلاد المسلمين ، دعوة سلفية سنية نقية ، فتأثر الشيخ عثمان بشيخه ويما يقوله عن هذه الدعوة ، حيث يقول المؤلف: ( وعند الشيخ جبريل بن عمر تفتحت عيناه على أمور إسلامية جديدة ، وسمع لأول مرة ضرورة العودة إلى التعاليم الإسلامية الصحيحة ونبذ كل ما لا يتفق مع الكتاب والسنة.
ذلك لأن الشيخ جبريل كان قد سبقه لأداء فريضة الحج حيث كان قد قام بأدائها للمرة الثانية في عام 1402هـ ، وكان الشيخ جبريل قد التقى في مكة المكرمة ببعض مشائخ التوحيد أنصار دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ، ودرس بعض الكتب التي ألفها الشيخ الإمام المصلح ، وارتوى التلميذ ابن فودي من هذا المنهل الإصلاحي على يد أستاذه جبريل)
ثم تحدث عن رحلة الشيخ عثمان بن فودي إلى مكة المكرمة ، يقول المؤلف:
( … وجاء الشيخ عثمان حاجاً إلى مكة المكرمة عام 1220هـ ، وفي مكة المكرمة خالط عثمان أخبار الشيخ ابن عبدالوهاب ودعاة الدعوة التوحيدية ، واستمع إليهم ، واطلع على العديد من الكتب التي ألفها الشيخ بنفسه ، ومنها: رسالة كشف الشبهات ، وأصول الإيمان ، معرفة العبد لربه ودينه ونبيه ، المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية ، فضل الإسلام ، نصيحة المسلمين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، رسالة في أن التقليد جائز لا واجب ، كتاب الكبائر.
وبعد أن اطلع على هذه الكتب والتي استطاع أن يستنسخ بعضاً منها ، أيقظت هذه الأفكار الإصلاحية الجديدة في نفسه الرغبة في أن يحارب البدع في بلاده ، كما حاربها أنصار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في بلادهم وسائر الجزيرة العربية ، وأن يعلنها ثورة على المفاسد التي يقوم بها أولي الأمر في بلاد الهوسا وفي منطقة غرب أفريقيا ، كما كانت دعوة الإمام محيي السنة ومبطل البدعة ثورة على المفاسد)
ومكث سنة بين عام مكة والمدينة .. وقد تنبأ بدعوته وظهورها وجهادها الشيخ ولديد بن جرمي ، ودعا بالالتفاف مع الشيخ عثمان إذا عاد من أرض الجزيرة العربية ، كم ذكر ذلك محمد بللو في كتابه "إنفاق الميسور"
ثم تحدث المؤلف عن عودةِ الشيخ عثمان وصدعه بالدعوةِ ، يقول المؤلف:
( عاد الشيخ عثمان إلى بلاده وكله حماس للدعوة السلفية وتخليص العقيدة الإسلامية من كل شيء يتنافى مع الكتاب والسنة ، وأخذ يلقي الدروس والمواعظ في كبيبي وجوبير ، ثم انتقل إلى زمعارا ، ومن ثم بدأت سمعة الشيخ وشهرته في بلاد الهوسا تتزايد ويكثر أتباعه ، ولما رأى نفسه من القوة الروحية وترسخ العقيدة الإيمانية وكثر أتباعه فإنه سار على المنهج الذي سار عليه المصلح ابن عبدالوهاب ، حيث التجأ إلى سلطان زمعارا يدعوه لدعوته واتباعه ليساند الدعوة ، ولكنه لم يجد لديه قبولاً.
وأعلن مبادئه على أتباعه ، وهذه المبادئ تظهر واضحة وجلية في المؤلفات التي ألفها ونشرها وبلغت اثني عشر مؤلفاً ، وقد وصلت ربما إلى عشرين مؤلفاً.
ومنها كتاب الفرق ، كتاب وثيقة أهل السودان ، كتاب تنبيه الأخوة ، كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة ، وكتاب نور الألباب.
ونقول هنا إن كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة الذي طبع في القاهرة عام 1962م ، فإن الذي يلقي نظرة فاحصة على ما جاء فيه يجد نفس النمط والأسلوب والمعنى في أقوال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ….
كذلك ظهر تأثير الدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبدالوهاب في مؤلفات أقارب عثمان ، ومنهم أخوه عبدالله وابنه محمد بللو ، وكلاهما ألف في العقائد ونقل وشرح ، وظهر المنهج واضحاً في كتاب تذكرة الشيبان الذي أفرد ذيلاً في كتابه للشيخ محمد بللو بن عثمان ولبعض خلفائه)
ثم انتقل بعد هذا عقد دراسة لـ[فحوى دعوة الشيخ عثمان] وكان من ختام ما أكد عليه المؤلف:
(وقد قام الشيخ بتثبيت التوحيد الخالص بمحاربة كل ما يؤدي إلى الشرك ، كالاعتقاد في قدسية بعض الأرواح أو الأشجار أو الأحجار أو الآثار أو الأنهار ، وتقديم القرابين إلى الجنة لإبعاد أذاه ، وزيارة قبور الأولياء بقصد نيل شفاعتهم والتبرك بهم)
لكنها كأي دعوة سلفية نقية ، لابد لها من محاربة ، لذلك عقد المؤلف فصلاً لـ[ـمراحل الجهاد الإسلامي] لحركة الشيخ عثمان حيث يقول المؤلف بأنه حاول دعوة أمير جوبير وبين له الحق والباطل ؛ ولكنه رفض فرحل لمنطقة أخرى مترسماً خطى ابن عبدالوهاب في ذلك ، فلما رحل إلى إمارة زنفر وكبيسي لنشر دعوته الإصلاحية ، يقول المؤلف: ( هناك وجد إقبالاً شديداً على دعوته ، وبدأ الناس يدخلون في معيته بعد أن أسلم العديد من الوثنيين من سكان تلك الإمارتين ، وسرت سمعته ودعوته سريان النار في الهشيم بين سكان إمارات الهوسا ، وإزاء هذا النفوذ القوي أعلن أمراء الهوسا طرده من بلادهم ، وأمروه بالخروج ، وهددوه بالقتل هو وأعوانه.
ولما لم يجد أحداً ينصر دعوته خرج مهاجراً إلى الشمال ، إلى أطراف الصحراء ، وكان ذلك في عام 1804م . فإذا الأمراء يتعقبونه وقفون عقبة في طريقه للرحيل شمالاً.
وإزاء هذا الموقف فإنه لم يجد بداً من إعلان الجهاد المسلح للحفاظ على دعوته ورد كيد الأعداء عن دعوة الإسلام ، فبايعه أصحابه على الجهاد أو الموت وطاعة الله ورسوله وبايعوه على اعتبار أنه أمير المؤمنين.
ووجدت دعوة الجهاد المسلح استجابة سريعة وقوية لدى أنصاره في كل أنحاء نيجريا وذلك لإعلاء كلمة الدين الإسلامي ، ووقفوا أمام الحركات التي بدأت تطارد أبناء الشعب الفولاني في كل مكان من إمارات الهوسا وبرنو وكانم ، وبدأ الناس يفدون من أنحاء كثيرة من البلاد وقدموا مهاجرين ينضمون لجيشه الإسلامي ويؤيدون دعوته بأنفسهم وأموالهم.
ومن هنا بدأت دعوته الإصلاحية تدخل مرحلة جديدة من مراحل الجهاد ، فبعد أن كان يدعوا الناس للدخول إلى الإسلام بالسلم والمجادلة الحسنة والدعوة الصالحة ، وجد عقبات تقف في سبيل دعوته وتحاول القضاء عليها ، فكان لابد من درء الخطر عن دعوة الإسلام الإصلاحية في نيجريا ودفع خطر الكفر والوثنية وكيد الأعداء ، فأعلن الجهاد المسلح.
وبذلك تكون بدأت مرحلة جديد في تاريخ نيجريا بدأت منذ عام 1804م حيث استطاعت حركة الشيخ عثمان فودي أن تجد صدى سريعاً لدى سكان المناطق بعد أن بدأت الحركة تحرز الكثير من الانتصارات على أمراء بلاد الهوسا ، وبدأت سمعتها تقوى في غرب أفريقيا بأسرها.
وذلك نفس الأسلوب الذي اتخذته دعوة الإمام الشيخ ابن عبدالوهاب عندما تحرك آل سعود لدفع الخطر عن دعوة التوحيد والقيام بالواجب الإسلامي في نشر الدعوة في الأرجاء الواسعة من الجزيرة العربية)
ثم تحدث عن [ الجهــــــــاد المسلح ] وكيف أنهى حكم ملك جوبير ، ونشر الدعوة ووطن الأمن في رقعة كبيرة من إمارات نيجريا ، بعد أن طغى بعض الأمراء في إمارات الهوسا ضد الشعب الفولاني الذي ناصر الدعوة .. وحرر ولاية كانوا .. ثم عام 1807م استولى على مدينة [سوكوتو أوسكت] التي أصبحت حاضرة الدعوة ، واختار أربعة عشر قائداً ، ونشر الجهاد ووطن الأمن ..
ثم تحدث عن [الجهاد ضد البرنو] وأنه وقف محمد الأمين الكانمي ضد الدعوة ، وكانت عائقاً للدعوة ، وقد وقف الكانمي من هذه الدعوة كموقف محمد علي في مصر للدعوة السلفية بالجزيرة العربية ، ولو لم يقف الكانمي واستنفدت جهد الشيخ وحركته لتوحدت أفريقيا تحت راية واحدة إسلامية مقامعة قوى الكفر والاستعمار والوثنية والخرافية.
ثم تحدث في ختام بحثه عن [أثر دعوة عثمان بن فودي في غرب أفريقيا]
فمن آثارها نشر العقيدة السلفية ، وتصفية هذا الدين من الخرافات والبدع ، ومكافحة الشعوذة ، ودعوة الوثنيين إلى الإسلام ، ونشر اللغة العربية ، والعلوم الإسلامية ، وانتشرت في غرب أفريقيا كالنيجر ..
وترك الشيخ عثمان عدة مؤلفات ، وترك أخيه الشيخ عبدالله ، وابنه الشيخ محمد بللو كذلك ...
جزى الله الشيخ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي الشيخ المؤرخ اليمني خير الجزاء.. وإن كان لي رأي في دعوة الشيخ عثمان ، فلربما تأثر بعدة جوانب ، ولكن تبني دعوة تصحيحية شاملة كدعوة الإمام فيه نظر .. ويجب التأمل كثيراً وإمعان النظر ، ولكن لا يمنع من شكر الأستاذ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي على بحثه ، وعليه فيستحسن التأمل كثيراً في مدى هذا التأثير …
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:08 AM
62-اسم الكتاب: ما هي الوهابيـــة؟
المؤلف: محمد صالح المنجد
المولد: سوريا
الشيخ الهندس محمد صالح المنجد حفظه الله ، هو الشيخ الذي عُرف بمؤلفاته ذات المباحث الفريدة ، ورسائله العديدة ، وأشرطته النفيسة ، ودروسه المفيدة ، فجزاه الله خيراً .. وهو صاحب المواقع الإسلامية على الشبكة العنكبوتية وأشهرها س/ج والذي أسلم فيه عدد كبير ، وتصححت عقائد وعبادات عدد كبير من المسلمين .. وشهرة الشيخ تغني عن الإطالة في التعريف.
أما عن رسالته ، فهي في الأصل خطبة جمعة مفرغة ، ونشرت ولقد أُرسلت للشيخ للنظر فيها ونشرها بشكل أوسع بعد إعادة النظر فيها ، لأن لغة القراءة تختلف عن لغة السماع .
يقول الشيخ في مقدمته:
( فإن نعمة الله تعالى على هذه الأمة ، ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأسِ كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح.
إحياء ما ذهب من العمل بالكتاب والسنة ، إحياء السنن التي ماتت بإظهار البدع والمحدثات ، فيرزق الله من هذه الأمة جبالاً يجددون لها ما اندرس من دينها ؛ فلله دَرُهم في الإمامة والحكم ، ولله دَرُهم في العلم والتعليم ، ولله دَرُهم في ساحات الوغى والجهاد.
عمر بن عبدالعزيز والشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم ، ولا يلزم أن يكون المجدد واحداً ؛ بل قد يكونون جماعة كل يجدد في جانب من جوانب الدين.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مثل أُمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره )) حديث حسن بطرقه ؛ فالخير باقي في هذه الأمة إلى يوم القيامة.
وهكـــــــذا لما غلب الجهل على الناس ، وكان الشرك عاماً عليهم في هذه الجزيرة ، بعث الله سبحانه وتعالى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، فجدد الله به الدين ، وجلى به التوحيد ، بعد أن ران الشرك على الكثيرين ، وبيّن الله به السنة بعد أن انتشرت البدع ، وأحيـاء الله به العلم ،بعد أن عم الجهل ، ورفع الله به لواء الجهاد في سبيله ، بعد أن تركت تلك الفريضة ، وصارت حروب الناس تقاتلاً بينهم ، ونهباً للأموالِ وسلباً وحرباً ، وجهلاً وظلماً ، واعتداءً.
عباد الله:
ولما كان هذا المجدد ممن نفع الله به العالم ، كالوا له –أي: أعداء الإسلام- الاتهامات من كل جانب وشوهوا صورته ، ولا يزالون يفعلون ذلك ، ويبتلي الله المصلحين في وقتهم وبعد وقتهم بما يزيد حسناتهم ويرفع درجاتهم من هؤلاء المعتدين الذين يلغون في أعراضهم ، يبتلي الله المصلحين بمن يتهمهم بالباطل ليرفع الله شأن هؤلاء المصلحين)
ثم تحدث عن هذا المصطلح (الوهابية) فيقول:
( وهكذا إذا رأيت أعداء الله يتكلمون اليوم في الوهابيــة ؛ فأعلم أنها تقض مضجعهم ، وأنها تسبب لهم أرقاً ؛ فهل هناك شيء اسمه الوهابيـــة؟!!
الوهابيــة نسبة إلى مـــاذا؟!
أليســت نسبة إلى اسم الله الوهــاب؟!
الوهاب؟!
الوهابية؟!
فإذاً ما يقولونه عن النسبة إلى محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بأنها وهابية:
أولاً: نسبـة خاطئة ؛ فإن الوهابيــة نسبة إلى اسم الله الوهــاب ، الذي وهب هذه الأمة مثل هذا الرجل في ذلك الوقت العصيب الذي ظهر فيه .
وقد أرسل الله الرسل لعبادته وحده لا شريك له ، وعرفهم أن التوحيد أساس العمل ، وأن الشرك مُحبط لسائر الأعمال)
ثم تحدث عن صور من الشركيات منها:
( قد كان عند الناس في ذلك الوقت من أنواع الشرك ما كان ؛ بدعٌ منتشرة ، عبادة الأضرحة والقباب ، توسلٌ بالأموات.
كان قبر محجوب وقبة أبي طالب يأتون إلى الاستغاثة بها ، ولو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما لم يتعرضوا لهُ ؛ لما يرون من وجوب التعظيم والاحترام لهذا الضريح)
وكذلك:
( وكان بعض النســاء والرجال يأتون إلى ذكر النخل المعروف بالفحال في بلدة معينة ، يفعلون عنده أقبح الفعال ، وكانت المرأة إذا تأخر زواجها تضمُهُ بيدها ، ترجوا أن تفرج كربتها ، وتقول: يا فحل الفحول ، أُريد زوج قبل الحول.
كانت شجرة أبي دجانة في العيينة ، وقبة رجب ، وقبة ضرار بن الأزور ، وشجرة الطرفيين مثل ذات أنواط ، وكانت هذه القباب والقبور تُعبــد من دون الله.
وأفرادٌ من المتصوفة على مذهب الملاحدة من الحلولية الذين يعتقدون أن الله حل في كل مكان ، وأنه حل في المخلوقات ، وأن كل ما ترى بعينك فهو الله ، لا يميزون بين مخلوقٍ وخالق ، كان لهم انتشار في بلاد نجد وغيرها.
وكانت الموالد التي فيها الشرك تُقرأ على الناس ، وكانت الحجب تكتب بالطلاسم وتعلق.
وكانت الكتب مثل:دلائل الخيرات وروض الرياحين التي فيها استغاثة وتوسل بغير الله مشهورة لها قرأه في الموالد بين الناس.
وخلت كثير من المساجد من المصلين ، وانتشرت عبادة النجوم ، واعتقاد تأثيرها في الحوادث الأرضية.
تبركٌ بالأشجـارٍ والأحجارِ والجمادات ، وأمرٌ عظيم قد ران الجزيرة في نجـد وغيرهــا)
بعد هذا قال:
( فقدر الله تعالى أن يولد ذلك المصلح المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن راشد التميمي ، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : "مازلت أحب تميماً منذ ثلاث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك أنه قال فيهم: ((هم أشد أمتي على الدجال)) –رواه البخاري-. وجاء في الحديث أيضاً: ((أن أطول رماح هذه الأمة على الدجال رماح بني تميم)) .
فبنو تميم كان في أولهم استعصى في الدعوة النبوية ؛ لكنهم بعد ذلك جاءوا مسلمين ، وسيكون لهم شأنٌ في محاربة الدجال شأن عظيم.
وكان هذا المصلح التميمي محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من أشد الناس على الدجالين ، محارب للدجل والشرك والشعوذة.
قيضه الله عز وجل فولد عام ألف ومائة وخمسة عشر للهجرة ، وحفظ القرآن مبكراً ، وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل في أول أمره ، وكذلك تعلم على أبيه ، وحج البيت الحرام ، ورزق سرعة في الحفظ والكتابة ، وفصاحة في الكلام ، وكان يتعجب من شأنه ، طاف البلاد ، وأخذ العلوم ، ودرس على المشايخ ، وكذلك فإنه تأثر بشيخه محمد حياة السندي ، وأصله من السند ، وكان مقيماً في المدينة ، مُحدث الحرمين ، محمد حياة السندي رحمه الله الذي كان موحداً غير راضي بكل هذه الشركيات ، وكانت الاستغاثات تسمع عند قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فقال الشيخ محمد حياة السندي يوماً لتلميذه: ما تقول في هؤلاء؟ فأجابه: إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون.
لم يكن منغلقاً الأفق ضيقاً ، وإنما كانت رحلاته إلى أماكن مختلفة حتى خارج الجزيرة إلى العراق إلى البصرة وغيرها من أسباب تفتحه وأخذه للعلم عند المشايخ في الأماكن المختلفة.
وبدأ رحمه الله بعد عودته من رحلاته العلمية ، ومعرفته بأوجب الواجبات ، دعوة الناس إلى التوحيد ، وأنه لابد من محاربة هذا الشرك ، لابد من تغيير الواقع ، أحس بالمسئولية العظيمة تجاه دين الله عز وجل ، الكفر والشرك منتشر.
وهكذا بدأت الدعوة ، وبدأ الإصلاح في العيينة والدرعية ، وهكذا تحالف الشيخ مع محمد بن سعود وغيره لأجل إقامة دين الله عز وجل.
واتجه إلى هدم القبة التي كانت مبنية على قبر زيد بن الخطاب ومعه ستمائة من المقاتلين فهدمها ؛ ثم قبة ضرار بن الأزور فهدمت ، وأشجار كانت تعبد من دون الله وتصرف لها أنواع من العبادات فقطعها الشيخ رحمه الله.
بدأت الدعوة إلى التوحيد ، ورأى الناس بأم أعينهم أن هذه الأشياء التي كانوا يعظمونها من دون الله لا تدفع عن نفسها ضراً ، ولا تملك نفعاً ، وأنها أُزيلت وقطعت فلم يحدث شيء.
بدأ الأثر العملي في القلوب ، بدأ الشيخ رحمه الله الدعوة بالنصيحة والحسنى ، بالتذكير ، بوعظ الناس ، بالتبيان ، بالتأليف ، وكان أول ما ألفه كتاب التوحيد ، الذي يدرس اليوم في كثير من الأماكن ، التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.
وإذا كان هناك استعصاء من قبل سدنة الأضرحة وعباد القبور ، فإن الشيخ رحمه الله بدأ يُجرد المفارز من أهل التوحيد لإزالة هذه الأشياء بالقوة ، إذا لم يستجيبوا لإزالتها بالنصح واللين ، فثارت ثائرة بعض هؤلاء الجهلة من المشركين والذين لهم مصالح في القبور والأضرحة ، والذين كانت تأتي إليهم الأموال من الناس ، أصحاب المصالح الشخصية ، أعداء الدعوات في القديم والحديث ، فثاروا على الشيخ ، ناوئوه ، عادوه ، أرادوا تشويه سمعته ، وكتبوا إلى أماكن مختلفة في التحذير منه ؛ بل إنهم جردوا الجيوش لحربه.
وهكذا ؛ مكن الله للشيخ تمكيناً عجيباً ، ووفقه بمن أعانه على إقامة الدين والتوحيد.
كان عفيفاً ؛ لم يأخذ الأموال كغيره ؛ وإنما يعطي العلم الذي عنده ، وكان له طلاب وأنصار وأعوان يبثهم لنشر الدين والدعوة ، يعلمهم توحيد الله عز وجل ، يقرءون عليه الكتب ، ولازالت تنتشر من مكان إلى مكان ، ومن بلدة إلى بلدة ، في نجد وغيرها ، حتى وصل الأمر إلى خصوم اجتمعوا وأرادوا القضاء على هذه الدعوة المباركة ، ولما كان الله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز عن المشركين: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي شرك وكفر {ويكون الدين كله لله] أي مسيطرا حاكماً {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير}.
ولما قال الله في كتابه: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ، إن الله قوي عزيز} إذاً أنزل الله الكتاب ليحكم ، وأنزل الحديد لكي يجاهد به المناوئين للكتاب.
فلما قام الشيخ بالدعوة فانتشرت ؛ ثم صار لها أعداء أرادوا أن يرفعوا السلاح في وجهها ويمنعوا انتشارها ، عرف الشيخ أنه لابد من الأخذ بالحديد لقتال من ناوئ الكتاب ، وهكذا قام الجهــاد في سبيل الله ضد المشركين ، ونصر الله الشيخ.
وعاش عمراً مباركاً إلى عام ألف ومائتين وستة للهجرة.
رسائل وكتب في داخل الجزيرة وخارجها ، دعوة وتبيان للأمور وجلاء ورد على الشبهات ودفاع )
ثم تحدث عن الابتلاء للمصلحين فقال:
(وهكذا يبتلي الله المصلحين باستمرار بمن يشوه سمعتهم ، ويسبهم ويشتمهم ، وهذا طريق الأنبياء ؛ ألم يقولوا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ساحر ، كذاب ، مجنون ، به جِنة!!
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداءٌ له وخصوم
كضرائر الحسنـاء قُلنَّ لوجهها حســــداً وزوراً إنه لذميم
واتهم الشيخ بتهم كثيرة ، منها: استحلال الدماء ، وتكفير المسلمين ، فكان يبين باستمرار أنه لا يستحل دماء المسلمين ، وإنما يقاتل المشركين ، ومتى كان قتال المسلمين في دينه ومنهجه؟!! وهو يعلم أنه لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، بما جاءت به الشريعة من إحلال الدم.
وكان يخاطب الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )) شهادة حقيقية ؛ ليس لفظاً يُقال ، وإنما شهادة تطبق بشروطها ، حتى يعبد الله ويكفر بالطاغوت ، هذه دعوة الرسل {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } إنما يقول بلسانه أشهد أن لا إله إلا الله ؛ ثم يعبد الطاغوت من دون الله ؛ فليست هذه شهادة {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها }.
وكل ما جاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع طاغوت يقاتل. وكل من أراد حمايته والدفاع عنه فإنه يقاتل أيضاً.
وبيّن الشيخ رحمه الله موانع التكفير ، وأنه لا يتسرع بتكفير كل أحد ، لابد من إقامة الحجة أولاً ، لابد من البيان ، لابد من إزالة الشبهات ، قد يكون الشخص جاهلاً فيعلم ، أو لديه شبهات فيناقش ، أو مكره فلا يكفر وهو مكره.
واتهم الشيخ بالظلم والتعدي ، فكان يبيّن ويكتب عن فلان (استدعيته أولاً بالملاطفة) ، ولفلان يقول: ( ولست والحمد لله ممن ادعوا إلى مذهب صوفي ، أو فقيه ، أو متكلم ، أو إمام من الأئمة ، إنما ادعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وادعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
استعمل الحكمة في دعوته ، وكان يتلطف في مخاطبة مخالفيه ، يبدأ أولاً باللين ، ويقول لفلان: (لعلك تكون مثل الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل) أي تكون على طريقته.
وكذلك فإنه قال: ( فإننا نرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ) فبيّن أنه ليس بخارج على خليفة للمسلمين ، ولا إمام لهم موحد يقودهم إلى عبادة الله ، ولم تكن دولة الخلافة في ذلك الوقت قد بسطت سلطانها على نجد ، وكان فيها تقصير من جهة دعوة التوحيد ، فجاء الشيخ لتكميله رحمه الله.
وممن تآمر عليه بعض الصليبيين الذين أيدوا بعض الباشوات في قتال اتباع تلك الدعوة ، وهذا واضح في مكاتباتهم ومخاطباتهم وشهادة أهل التاريخ.
لقد انتشرت دعوة الشيخ رحمه الله ، ووصلت إلى أصقاع مختلفة ، ووصل معها أيضاً تشويهات من أطراف أخرى ، مما كان يملأ به أذهان بعض الحجاج عن دعوة الشيخ تشويهاً وتعسفاً.
فممن وصلت إليه دعوة التوحيد في بلاد الهند عدة ، وفي بلاد اليمن ، وغيرها ، حتى قال القائل:
سلام على نجد ومن حل في نـجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
قفي واسألي عن عالمٍ حل سوحها ** به يهتدي من ضل عن منهج الرشــدِ
محمد الهـــادي لسنّـــــة أحمــــــدٍ ** فيا حبــذا الهادي ويا حبـــــذا المهدي
لقد سرنـي ما جائني من طريقــــه ** وكنت أرى هذه الطريقــة لي وحــدي
ويُـعزى إليـــه كل مـــــــا لا يقوله ** لتنقيصـــــــــــه عند التهامي والنجدي
فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية ** ويرميه أهل النصب بالرفـض والجحد
وليس لــــه ذنـبٌ ســـــوى أنه أتى ** بتحــــــــــكيم قول الله في الحل والعقدِ
ويتبع أقـــــــــــــوال النبي محمـــد ** وهل غيره بالله في الشـــرع من يهدي
لئن عدّه الجُهّال ذنباً فحبــــــــــــذا ** به حبــــــــــــذا يوم انفرادي في لحدي
وهكذا كتب عدد من علماء الهند واليمن ، يؤيدونه في دعوته)
ثم تحدث عن هؤلاء الأعداء وموقفهم فيقول:
( وكذلك صار لهُ أعداء بفعل ما شوهت به السمعة بين الحجاج الذين كانوا يعودون إلى أمصارهم ، فاتهموا الشيخ بالكفر والإلحاد والزندقة والتكفير واستحلال الدماء ؛ ولكنه رحمه الله استمر على منهجه حتى دان للدعوة عند وفاته قريباً من مليونين ونصف من الناس.
وكتب أهل العلم في تأييده على ذلك من العراق واليمن والشام ومصر.
وفي ذات الوقت كان لهُ أعداء قد كتبوا ضد دعوته ، والله سبحانه وتعالى يبتلي: {ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }
وكانت قريش تجتهد في أن تملأ أذهان الحجاج الذين يأتون مكة بالباطل حول النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ، حتى أن بعض من قدم مكة سد أُذنيه بالقطن حتى لا يسمع دعوته النبي صلى الله عليه وسلم.
وهكذا فعل هؤلاء ، ونسبوا إلى الشيخ أباطيل كثيرة ؛ ولكن يشـاء الله سبحانه وتعالى أن تستمر القضية والمسلسل في الاتهامات في القديم والحديث.
حتى ذكروا أن تاجراً مسلماً قد اختصم مع تاجر هندوسي في الهند حول سلعة عند الهندوسي ؛ فخرج المسلم غاضباً وعزم على إفســاد تجارة الهندوسي ، فأشاع في المسجد أن الهندوسي وهابي ، فهجر الناس دكان الهندوسي ، واستاءوا منه ، وحاصروه ، ولم يجد الهندوسي طريقةً لإعادة تجارته إلا ليعلن على الملأ أنه قد تاب من الوهابيـة وعـاد إلى الهندوسية ، فتأملوا كيف بلغ التشويه إلى هذا الحد!!
ولما سافر بعض أهل العلم من نجد إلى الهند ليطلب الحديث على أحد مشايخها الذين تأثروا بالدعايات ضد دعوة الشيخ ، أخذ هذا الرجل كتاباً للشيخ رحمه الله ونزع غلافه الذي عليه اسم المؤلف ووضعه على طاولة المحدث العالم الهندي.
فلما جاء الشيخ أخذ الكتاب فقرأه ، فأعجب به ، وقال: ليتني أعرف من هذا الذي ألف هذا الكتاب؟
فقال له التلميذ ، طالب العلم ، الراحل للعلم: أتريد أن تعرف المؤلف إنه الذي تقع فيه في دروسك ، وتتكلم عليه بما وصلك من الإشاعات ، إنه محمد بن عبدالوهاب.
فانقلب المحدث إلى أكبر داعية في الهند لدعوة الشيخ رحمه الله)
ثم يختم بالأعداء وسبب العداوة هذه الأيام من الكفرة والمشركين فيقول:
( ويقوم أعداء الدين في هذه الأيام بالطعنِ في دعوة الشيخ رحمه الله ، وإعادة الثارات والنعرات ورفع راية محاربة الوهابية!!
لماذا إذاً؟!!
لأن تلك الدعوة المباركة ، وهي إحيــاء السنة المحمدية ، والدعوة إلى الكتاب والسنة أشد ما يقظ مضاجع هؤلاء.
ويريدون أيضاً أن يستفيدوا من التشويهات الحاصلة عند بعض الناس ضد الوهابية ليكسبوهم إلى صفهم.
ويُريدُ الصليبيون اليوم أن يرفعوها دعوة ضد الوهابية ، ليكسبوا بزعمهم طوائــف من الناس المنتسبين للإسلام الذين يعادون الدعوة ، وفي ذات الوقت يشوهون الذين يقفون أمامهم وفي طريقهم من أبناء الإسلام.
فإذا عُرفت حقيقة هذه الدعوة المباركة ، فات الهدف على هؤلاء ؛ ولن يستطيعوا إن شاء الله أن يصلوا إلى دعوة الحق بسوء)
جزى الله الشيخ محمد خير الجزاء ، وصدق فإن معرفة حقيقة هذه الدعوة يفوت على الكفار إشعال النعرات بينهم بالبهتان.
أبو عمر الدوسري
13-Jan-2007, 01:09 AM
63-اسم الكتاب: أثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة العربية السعودية
المؤلف: أ-د- حمود بن أحمد الرحيلي
المولد: المدينة النبوية
مؤلف هذا الكتاب هو الأستاذ بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية .. له العديد من المشاركات والمؤلفات ..
أما عن الكتاب:
فالكتاب يُبين أثر هذه الدعوة على هذه البلاد ، وكيف استتب الأمن ، ونعمة هذه البلاد بنعمة التوحيد ، وقُضي على الشرك ، ورفع من شأن أهل العلم ، وفتحت المدارس والمعاهد العلمية ، وخدمة كتاب الله عز وجل ...
وهدف الكتاب كما بين المؤلف:
( ونظراً لمحبتي لهذه الدعوة ، ومحبتي لأهلها وأنصارها ، ورغبة في المشـــاركة في إظهار هذه الدعوة ودورها المميز فيما قامت به في الماضي ، وما تقوم به في الوقت الحاضر ، من الدعوة إلى تصحيح العقيدة ، وإصلاح أخلاق الناس وآدابهم ، والدعوة إلى الائتلاف ، وجمع الصفوف ، واتفاق الكلمة ، ونبذ الفُرقة والاختلاف ، بالإضافة إلى أني لم أجد مَن كتب في هذا الموضوع كتابة مستقلة -على حدّ علمي القاصر- مع أهميته)
واشتمل بحثه على:
التمهيد: وقام بالتعريف بالدعوة السلفية ، وضرورة الدعوة إليها.
وأما الفصل الأول: فقد جعلته عن الدعوة السلفية في الدورين الأول والثاني للدولة السعودية وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ولقائه بالإمام محمد بن سعود.
المبحث الثاني: عن الدعوة السلفية في الدور السعودي الثاني.
وأما الفصل الثاني: فكان عن أهم العوامل التي ساهمت في قيام الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز ، وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: دور العلماء في نشر الدعوة السلفية.
المبحث الثاني: السمعة الطيبة للدولة السعودية في عهودها السابقة.
المبحث الثالث: تطلُّع المجتمع إلى قيام دولة تصحح العقيدة ، وتُطبّق الشريعة ، وتقيم الأمن والعدل.
وأما الفصل الثالث: فكان عن شخصية الملك عبدالعزيز وتوحيد المملكة ، وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: شخصية الملك عبدالعزيز وأثرها في توحيد المملكة.
المبحث الثاني: سير الملك عبدالعزيز على منهج السلف الصالح.
المبحث الثالث: توحيد الملك عبدالعزيز للملكة.
وأما الفصل الرابع: فقد كان عن أثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة ، وفيه عشرة مباحث:
المبحث الأول: اتخــاذ الملك عبدالعزيز الكتاب والسنّة دستوراً لبلاده.
المبحث الثاني: تقريب الملك عبدالعزيز للعلماء ومشاركاتهم.
المبحث الثالث: تقريب الملك عبدالعزيز للدعوة السلفية ونشرها.
المبحث الرابع: القضاء على أسباب الشرك ومحاربة الأفكار الهدّامة.
المبحث الخامس: نشر العلم وطباعة الكتب القيّمة.
المبحث السادس: تطبيق الشريعة وإقامة الحدود.
المبحث السابع: الأخذ بمبدأ الشورى.
المبحث الثامن توطين البادية والمؤاخاة بين القبائل.
المبحث العاشر: التعاون بين الراعي والرعية.
وأما الخاتمة فقد لخص فيها أهم نتائج البحث على شكل نقاط منها:
- إن العقيدة هي القاعدة الأساس لهذا الدين ، وهي مناط النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.
-إن الدَّعْوَة إلى منهج السلف الصالح أمرٌ يجب اتّباعه والأخذ به ، وذلك هو طريق الطائفة المنصورة ، وهو طريق أهل السُنَّة والجماعة ، المتمسكين بكتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، والتابعين ، وأئمة الهدى من قديم الدَّهر وحديثه.
- إن الشيخ مُحَمَّد بن عبدالوَهَّاب -رحمه الله- هي في حقيقتها دعوة لإحياء عقيدة السَّلَف الصالح ، قامت على الكتاب والسُنَّة وفهم السلف الصالح.
...... ونقاط أخرى كثيرة أكتفي بما ذكر .. جزى الله مؤلف هذا الكتاب خير الجزاء ..
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:47 PM
64-اسم الكتاب: روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام
المؤلف: حسين بن غنام الأحسائي
المولد: الأحســـــــــاء
مؤلف هذا الكتاب الكبير هو العلامة الكبير والمؤرخ القدير بحر الأحساء وحبرها الرحب أبو بكر حسين بن غنـــــام الأحســائي رحمه الله تعالى ... وهـــــــــــذا الكتاب من أهم الكتب التي تُعرف بحقيقة الدعوة ، من شخص متجرد ، معاصر للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى , ويأتي عظم هذا الكتاب من عظم مؤلفه ، ويأتي أهميته من معرفة القاصي والداني بتجرد الشيخ للحق ..
إن هذا الكتاب الموسوعة إلى جزأئين كبيرين:
الأول: هو ما نحن بصدد التعريف به.
الثاني: يشمل الرسائل والمسائل وأقوال الإمام في التفسير.
في جزئه الأول قسمه لثلاث أقسام:
القسم الأول: فصول تمهيدية:
1- حال المسلمين قبيل قيام الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالدعوة.
2- اختلاف المسلمين.
3-غربة الإسلام.
4- اضطهــــــــــــاد الأخيــار - التزام السنة - معنى العلم والرأي.
5- معنى التوحيد.
6- إنكار تعظيم القبور وبناء المشاهد والاستغاثة بالصالحين أمواتاً وأحياءً.
7- نهى الرسول عن اتخــاذ قبره وقبور الأنبياء والصالحين أعياداً وأوثاناً.
القسم الثاني:
تحدث باختصـــار عن حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وبيان حاله وطلبة للعلم ، وجهاده في نشر العلم وقيامه بالدعوة للعودة للكتاب والسنة وتجريد الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام.
القسم الثالث:
في ذكر غزوات الشيخ والمجاهدين الموحدين لنشر الإسلام ، وهدم الشرك والأوثان ، وإخلاص العبادة للواحد الرحمن ..
والله يا أحبه رغبةً في عدم حرق الكتاب عليكم .. ادعوكم لقراءته .. وأرغب عن نقل شيء منه .. فالكتاب روضة طيبة ..
جزى الله الشيخ العلامة حســـــــــــــــــين بن غنام الأحســـــــــــائي خير الجزاء .. ورفع منزلته في عليين .. وجزاه بما أنصف وتجرد خير الجزاء .. إنه ذو الفضل الكريم ..
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:48 PM
65- اسم الكتاب:إعصار التوحيد يحطم وثن الصوفية
المؤلف: نبيل محمود
المولد: مصـــر
الشيخ نبيل حفظه الله أنشأ هذا الكتاب في الرد على الصوفية ، ونصرة للعقيدة السلفية
فجزاه الله خير الجزاء
تكلم الشيخ عن [ مدارس الصوفيــة ] وعرف بأثني عشر طريقة صوفية باختصار
ثم تكلم عن [ الصوفية وانتشارها في العالم الإسلامي ]
ووضح أمراً ألا وهو [ الصوفية في غلاف التعبد والزهد ]
وبين كيف بدأت الصوفية ومن أين؟
وأوضح علامات الصوفية ( الزهد - التقشف - السياحة في البراري )
وتحدث عن [ تربية المريدين تربية ذليلة ]
ثم أبان [ شطحــــــــات الصوفيـــة ]
وكشف عن [ كرامات الصوفيــة الزائفة ]
ثم [ كشف قناع الصوفية ] وأوضح حقيقته!!
ثم وضح [ العلاقة بين الصوفية والشيعة ]
ثم أطال في تبيان [ خطورة الصوفية على الإسلام ]
وأخيراً
أوضح ما فعلته الصوفية من الضلال والإضلال في
[مظاهر الشرك في الجزيرة العربية التي أدخلتها الصوفية قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب]
وختم بـ [ ـكلمة أخيرة ]
وفي النهاية جمع عدد من الأسئلة والأجوبة للأئمة الإسلام في الصوفية وفيما تقوم به الصوفية اسمى هذه الرسالة المُلحقة بـ [فتاوى العلماء في الرد على مزاعم الصوفية]
جزى الله المؤلف الشيخ نبيل خير الجزاء .. ونفع بما سطر لكشف الحقيقة لمن كان من العقلاء .. وأنجى الله من وقع فريسة للأشقياء
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:49 PM
66-اسم الكتاب: الأساليب التربوية المستمدة من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- عبدالرحمن بن علي العريني
المولد: القصيم - البدائع
مؤلف هذا الكتاب يعمل حالياً أستاذاً مساعداً بقسم التاريخ والحضارة بكلية العلوم الاجتماعية بالرياض ... وهو يُشرف على طلاب الدراسات العليا ، وأشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه .. وناقش عدداً منها ..
ومن بحوثه المنشورة:
1- الإمام محمد بن سعود وجهوده في تأسيس الدولة السعودية الأولى.
2- قيام الدولة العثمانية وحملات التحالف الصليبي ضدهــا 699-805هـ
أما عن هذا الكتاب:
يُعد هذا الكتاب محاولة لتأريخ التربية المستمدة من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وهو على غرار الكتب التي ألفت في تاريخ التربية الإسلامية ، والمرجو أن يتم تطويره مستقبلاً ليكون تاريخاً شاملاً للتربية في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
وقد نشأت فكرة هذا الكتاب من حقيقة أن الدعوة السلفية اعتمدت التربية قبل التعليم وسيلة مثلى لحشد الأتباع وقصرهم على المنهج السلفي السليم ، وانطلقت بعد ذلك معتمدة التربية سبيلاً قويماً لإصلاح الناس في عمومهم ، وقد برز الجانب العلمي في أنه أحد الجوانب التي امتازت بها هذه الدعوة المباركة لضبط هذه التربية وجعلها تنطلق من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح وأعمالهم ، كما أنها انطلقت من أن التربية شاملة للتعليم ومتقدمة عليه.
وقد تكلم حول هذه المواضيع:
1- الأســاس العقدي أهم الأسس التربوية في هذه الدعوة.
2- التربيـــــة بالقدوة والعبرة.
3- إلزامية التعليم وشموليته (محو الأمية أو تعليم العامة)
4- تعليم الخاصة من طلاب العلم.
5- تشجيع التعليم والإنفاق عليه.
6- التعليم بالمراسلة.
7- الخطب أسلوب من أسليب التربية.
8- اتساع مجالات التأليف.
9- تعداد أمكنة التعليم وتنوعها.
10- تربية الطفل وتعليمه.
11- تعليم المرأة.
12- نشر التربية والتعليم في أوساط البادية.
13- التعليم الحرفي والمهني ونظرة الدعوة إليه.
14- تربية الأتباع على إثبات الرأي المناوئ ونشره.
15- وقف الكتب سبيل من سبل نشر العلم.
وكانت خاتمة كتابه غاية في الإتقان ... فجزاه الله خيراً ... وأنصح بقراءته .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:50 PM
67-اسم الكتاب: فقه التمكين في القرآن الكريم
المؤلف: د- علي محمد الصلابي
المولد: ليبيا
الدكتور علي بن محمد الصلابي نفع الله به من أبناء ليبيا .. له العديد من المؤلفات .. نفع الله به وبها .. ومن مؤلفاته هذا الكتاب الذي حاز به على الدرجة العالية العالمية , وفيه محاولة لإبراز كيف يمكن الله لعباده المصلحين؟!! ودحض شبهات المغرضين والمفتريين من علمانيين وغيرهم ..
وقد عقد للكتاب أربعة أبواب:
الباب الأول: أنواع التمكين في القرآن الكريم
الباب الثاني: شروط التمكين وأسبابه
الباب الثالث: مراحل التمكين وأهدافه
وقد ذكر في هذا الكتاب نماذج للتمكين وكان أبرز هذه النماذج وأولها في هذا العصر هي الدعوة السلفية بنجد .. تحت عنوان [ الحركات الإسلامية ودورها في العودة إلى التمكين ]
يقول المؤلف:
( بدأت بشائر العودة إلى التمكين ومظاهره مع الحركات الإسلامية منذ القرنين الماضيين وتوارثت الأجيال الحاضرة تلك التجارب التي تركت لنا معالم في فقه التمكين ومن أهم هذه الحركات:
أولاً: حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب )
وختم هذا الفصل بقوله:
( لقد أخذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالسنن لتمكين دين الله تعالى ، فنلاحظ في دعوته أخذه بشروط التمكين ودعوة الناس وتربيتهم عليها من الإيمان بالله ، والعمل الصالح ، وتحقيق العبودية ومحاربة الشرك ، وتقوى الله تعالى ، وأخذه بأسباب التمكين ويظهر حرصه على الأخذ بالأسبــاب في تحالفه مع الأمير محمد بن سعود الذي وظف جيشه وحكومته وماله وسلاحه ورجاله لخدمة الدعوة ، ومرت الدعوة بالمراحل الطبيعية من التعريف بها وإعداد من يحملها ، ومغالبة أعدائها والتمكين لها ، ومرّ الشيخ بسنة التدافع بين الحق والباطل ، ولم يترك سنة الأخذ بالأسباب وهذا كله يدخل تحت فقه التمكين الذي مارسه الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- )
رحم الله الإمام المجدد ورفع درجته في عليين .. وجزى الله الدكتور الصلابي خير الجزاء ..
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:50 PM
68- اسم الكتاب: العقيدة الإسلامية وتاريخها
المؤلف: محمد أمان علي الجامي
المولد: الحبشة - منطقة هرر
مؤلف هذا الكتاب هو من كبار علماء أفريقيا ، كانله -قبل وفاته- كُرسي بالحرم المدني .. له العديد من المؤلفات ، منها:
منزلة السنة في التشريع الإسلامي - أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام - تصحيح المفاهيم في جوانب من العقيدة - المحاضرة الدفاعية عن السنة النبوية - العقل والنقل عند ابن رشد - طريقة الإسلام في التربية - مشاكل الدعوة والدعاة في العصر الحديث - الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ - نظام الأسرة في الإسلام - حقيقة الشورى في الإسلام - حقيقة الديمقراطية وأنها ليست من الإسلام - الصفـــات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه - توزيع الثروات في الإسلام - مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة ...
أما عن هذا الكتاب:
بدأ المؤلف بمدخل مهم ، وذلك بتعريف العقيدة ، والمطالب الإلهية ، والنبوات ، والإيمان بالمعاد ...
ثم انطلق المؤلف بتبيان تاريخ العقيدة الإسلامية وذلك مروراً بذكر خبر عدد من الرسل والأنبياء ...
بعد ذلك شرع المؤلف بباب جديد ( الفرق التي تكلمت في أصول الديانات ) وقسمها إلى قسمين:
القسم الأول: الفرق التي تكلمت في الديانات وهي لا تنتسب إلى ملة الإسلام ، مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية ... إلخ.
القسم الثاني: هي الفرق التي تكلمت في الديانات وهم ينتسبون إلى الإسلام.
ثم تابع المؤلف التفصيل والبيان في ( ظهور الفرق) والتي تكلم عنها:
* الخوارج والحرورية - قصة خروجهم
* القدرية - موقف بعض الصحابة الذين حضروا هذه البدعة
* الشيعـــــــة
* الجهميـــــة
* المعتزلة - الأصول الخمسة عند المعتزلة وتفصيل الكلام في ذلك
- المحنة التـــاريخية
- نصيحة الإمام أحمد لأهل السنة
* القرامطة
* الأشعرية الكلابية
وأبان عن تشويه هذه الفرق للعقيدة الصحيحة ، وما قامت به من حرب ضروس ، خاصة من كانوا مُدعومين من قبل السلطة ، المضطهدين لمن يخالفهم ويبين عوارهم وهم المعتزلة في عهد المأمون ومن بعده ، والأشاعرة عند الموحدين في المغرب وعند الأيوبييين في بقاي الخلافة العباسية.
كســـــر الجمــود
يقول المؤلف ص51:
( فظهر شيخ الإسلام ليصحح مفهوم العقيدة السلفية التي أصبحت غريبة ، ولكسر ذلك الجمود في سير الدعوة السلفية التي وقف في سبيل سيرها عوائق متنوعة من علم الكلام الذي أفسد القلوب بالاضطراب والشكوك ، والتصرف الذي ردَّ الناس إلى ما يشبه الجاهلية الأولى قي باب العبادة والعادات والتقاليد والسواليف الموروثة ؛ فجزى الله ذلك الإمام عن الإسلام والمسلمين خير ما جزى به المصلحين)
ثم نقل المؤلف مقالات عن تقي الدين المقريزي مستعرضاً أسباب انتشار العقيدة الكلابية ، وأسباب خفوت صوت الحق ، مستعرضاً الأبرز في وقوفاً ألا وهو يوم المحنة لإمام السنة والجماعة أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- ومن وقف ضد أهل الباطل من الأديان الكافرة ، أو الفرق المنحرفة كالأشاعرة والرافضة والصوفية
جهـــــــاد شيخ الإســـلام
تحدث المؤلف عن جهـــاده في تبيان ونشر العقيدة السلفية والرد على أهل العقائد المنحرفة ... وأطال المؤلف في ذلك ...
استمــــرار الدعـــوة والمعارضــــــة
(تجديد القرن الثاني عشر الهجري)
هنا انطلق المؤلف إلى نهاية الكتاب يتحدث عن الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- وعن دعوته السلفيـــة وهي على النقاط التالية:
& ظهور الإمام محمد بن عبدالوهاب
& عودة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
& مرحلــة الدرعيــة
& بدء التعليم الجـــاد والتأليــف
& رسائل الشيخ محمد بن عبدالوهاب
& هل تأثرت الدعوة بوفاة المجدد والمؤازر؟
& آثار الدعوة في البلاد السعوديــة
& آثــار الدعوة في العالم المعاصر
وأخيراً ختم المؤلف -رحمه الله تعالى- بقوله:
( إن هذه الدعوة المباركة تعتبر -كما قال بعض المستشرقين- : [الشعلة الأولى لليقظة الإسلامية الحديثة في العالم الإسلامي كله] ، هكذا صرح هذا المستشرق ، والخير ما شهدت به الأعـــداء.
حقاً ؛ إنهــا الشعلــة الحديثة للصحوة الإسلاميــة ولليقظة الواعيـــة التي تنهج منهج السلف الصالح ......
وقد كثر في العالم المعاصر من ينهجون المنهج السلفي ، مؤمنون به ، داعين له ، يُعرفون في القارة الهندية بــ(ــالسلفيين) وبــ(ــأهل الحديث) ، وفي بعض الدول العربية يعرفون بــ(ــأنصار السنة المحمدية) كمصر والسودان ، ويعرفون بالشـــام بــ(ـالسلفيين) ، وكلهم ينادون بالعودة إلى الإسلام عقيدة وأحكاماً بمفهومه الصحيح ....
وأصحـــاب هذه العقيدة لا يحملون الطبول معهم حين يعملون في نشرهـا وحين يبلغون ، وإنما يعرف عملهم بنتائجها وثمراته ، ويصدق على هذه العقيدة وسيرهــا بقول القائل:
ما لي بمثل سَيْرِكِ المتمهِّلِ *** تمشي رُويداً وتأتي بالأولِ )
رحم الله الشيخ محم أمان .. ورفع الله منزلته في عليين .. ونفع بهذا الكتاب الثمين .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:51 PM
69- اسم الكتاب: رَدُّ شُبُهَــــاتٍ حَوْلَ دَعْوَةِ المُجَدِّدِ الشيخ الإمام مُحمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- صالح بن فوزان الفوزان
المولد: القصيم - الشماسية
أما شيخنا صالح فهو علم .. والأعلام لا تعرف .. عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء ... له مؤلفات عديدة .. قد استفاد منها طلاب العلم .. فجزى الله شيخنا خير الجزاء .. كالغيث إينما حل نفع ... فأطال الله في عمره على خير .. وهو من كبار المجاهدين في الرد على أهل البدع وفضحهم وتبيان عوارهم وبُعدهم عن الكتاب والسنة ..
أما عن الكتاب:
ففي الأصل كانت محاضرة .. وقد فرغها أحبتنا في دار العاصمة وحققوها وعلقوا عليها ونشروها ... فجزاهم الله خيراً ..
يقول الناشر في مقدمته للكتاب:
( إن الدفاع عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأجزل له الأجر والثواب ليس دفاعاً عن شخصه ، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا ، وإنما دفاعنا نصرة لدين الله ، وغيرة على شريعته وملته ، وإحقاقاً للحق ، وإبطالاً للباطل ، ومن هذا الباب وعلى هذا المنوال جاءت محاضرة شيخنا العلامة الدكتور صالح الفوزان -حفظه الله- التي ألقاها في جامع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بمدينة الرياض ، فأحسن وأجاد وأفاد ، وبلغ الغاية والمراد ، ففنَّد بعض المزاعم ، ورد بعض الشكوك ، وجاءت هذه الرسالة على صغر حجمها كافية شافية ، أقر بها عيون أهل السنة والتوحيد ، وشرح بها صدورهم . وكانت أيضاً غصة في حلوق أهل البدع والأهواء ، وسهماً مسموماً في نحور أهل الشك والارتياب من القبوريين والمنافحين عنهم ، فأسألك اللهم أن تجزيه عنا وعن الإسلام وأهله خير الجزاء وأوفاه وأحسنه ، اللهم آمين)
يقول شيخنا المفضال في مقدمته بعد كلام عن أحاديث التجديد:
( .. ومن هؤلاء المجددين الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- فإنه قام بتجديد هذا الدين في هذه البلاد وامتد تجديده إلى خارج هذه البلاد ، لأن كل علم نافع وكل مُعلمٍ صَفَتْ نِيَّتُهُ وطابت سريرته فإن الله سبحانه وتعالى يجعل لهُ آثراً حميداً على الأمة مهما تكالبت ضده الأعداء ، فإن الشمس لا تستر في رابعة النهار مهما فعلوا وقالوا ضدَّ هذا الإمام ودعوته ، فإن الله ناصرُ دينه ومظهرُ الحق على الباطل ولو كره ذلك من كره ، هذه سُنَّةُ الله عز وجل أنَّهُ يَمْتَحِنُ العبادَ ويبتليهم بدُعاةِ الضلال الذين يقومون في وجه الحق وأهله ، ولكن العاقبة تكون لأهل الحق. والعقوبة لأهل الباطل ، فالرسل عليهم الصلاة والسلام لهم أعداءٌ يَصدون عَنْ دَعْوتِهِم ، كما قال الله جل وعلا {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً } وقال سُبحانه وتعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ } فهذه سُنَّةُ اللهِ سُبْحَانَهُ وتعالى في خَلْقِهِ: أَنَّهُ كُلَّمَا ظَهَرَ دَاعِيَةٌ إلى الحقِّ يَقِفُ في وجهِه دُعَاةٌ مِنَ الضُّلَّالِ ، ولَكِنِ الحَقُّ يَأْخُذُ طَرِيقَهُ وَيَبْقَى ، وأَمَّا دُعَاةُ الضَّلالِ فتنقطِعُ آثارُهُمْ ويخفى خَبَرُهُمْ: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ } )
ثم تحدث شيخنا عن حياة الإمام وسيرته وطلبه للعلم ودعوته وجهاده
بعد هذا ذكر شيخنا بعض الشبهات ورد عليها وهنَّ:
الشبهة الأولى: أنه أتى بمذهب خامس.
وقد فند شيخنا هذه الشبهة الواهية لأنه معلوم أن الشيخ كان حنبلياً وإذا ترجح لديه الدليل من الكتاب والسنة أخذ به..
الشبهة الثانية: أنه يكفر المسلمين.
( نقول: مَنْ هم المسلمون الذين كفرهم الشيخ؟
بيّنُوا لنا!
إن كنتم تريدون أن الشيخ كَفَّرَ عُبادَ القبور فهؤلاء كفرهم الله ، وكفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكفرهم عُلماء المسلمين بالإجماع ..... )
الشبهة الثالثة: أنه يقاتل المسلمين.
( نقول: حاشا وكلا ، هذه المسألة فَرْعٌ عَنِ التي قبلها ، وهي أن الذي أبى أن يترك الشرك وصد عن سبيل الله ، أليس من حقه أن يُقتل؟ قال تعالى: { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } وقال جل وعلا: { فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ } وفي الآية الأخرى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } .... )
وأخيراً ختم شيخنــا بتحدي:
( أنا أتحدى من يقول: إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب أتى بمذهب جديد ، أتحدى أن يأتي بهذا المذهب يبينه لنا ، أتحدى من يقول: إن الشيخ يُكفر المسلمين ، أتحدى من يقول: إن الشيخ قتل مسلماً واحداً ، فضلاً عمن يقول: إن الشيخ يقتل المسلمين ، أتحدى من يقول: إن الشيخ يُكفر المسلمين ، وهو إنما يكفر عباد القبور وعباد الأضرحة والمشركين ، وهؤلاء كَفَّرَهُمُ القرآن والسنة وإجماع أهل العلم ، غاية ما هو أن الشيخ قام بهذا وصبر واحتسب ، وغيره من العلماء سكتوا وأخلدوا للراحة ... )
وختم بشبهة أخيرة لها صلة بما سبق ، وهي تكفيره لمن يقول لا إله إلا الله دون تحقيقاً لمعناها ..
جزى الله شيخنا خير الجزاء .. ونفع الله بما كتب .. وصلى الله على نبي الرحمة محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:51 PM
70-اسم الكتاب: قَطْفُ الجَنْيِّ المُسْتَطَاب شَرْح عَقِيدَة المُجدِّدِ محمَّد بن عَبْدالوَهَّابْ
المؤلف: زيد بن محمد بن هادي المدخلي
المولد: جيزان
فضيلة الشيخ زيد من العلماء الفضلاء ، والذين لهم جهد في نشر وتبيان العقيدة السلفية الصحيحة في جيزان وما حولها .. وله مؤلفات عديدة منها: المنهج القويم في التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم الكريم ، تحريم القات ، والعديد من الفتاوى ..
أما بالنسبة للكتاب:
فقد قام المؤلف باختيار رسالة من رسائل الإمام المجدد التي بين فيها عقيدته ، وهي رسالته التي طلب بيانها منه أهل القصيم .
يقول المؤلف:
( فإني كنت في عشرة ذو الحجة عام 1423هـ في مكة –حرسها الله- فطلب منِّي بعض طلبة العلم أن أشرح لهم عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- التِي طلب بيانها منه أهل القصيم فلبيت طلبهم وشرحتها لهم ... )
ويقول في مقدمة شرحه:
( فإن تعليقي على هذه المقدمة الصادرة من هذا العالم الجليل المعروف بجهاده وجمعه للكتب العلمية من أماكن متعددة ومنها فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية –رحمه الله- جمعها من أقطار الدنيا فقد وصف المجدد مجدد القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب وصفه بهذه الأوصــاف ونعته بهذه النعوت وما ذلك إلا لأن العالم السلفي عقيدة ومنهجاً يستحق أن ينعت وأن يوصف بأوصاف الكمال ويذكر بما فيه من خصال الخير وعمل البر وعلى رأس أعمال البر العناية بالعلم الشرعي فهو عندما أثنى على المُجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب كان قد مشى على طريقة المؤلفين القدامى والعلماء المحبين لأهل العلم الشرعي فجاد قلمه وعقله بهذه المقدمة المباركة لهذه الرسالة التي جمع فيها بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بل وعقيدة المسلمين الصادقين في إسلامهم وعلى رأسهم أئمة العلم الشرعي )
وأفضل من يعرف بعقيدته الإمام محمد نفسه .. فاقرأ رسالته .. وكانت المواضيع الرئيسية التالية:
& بيان ما أشهد الشيخ/ محمد بن عبدالوهاب الله وملائكته ومن حضر عليه تفصيلاً
& تعريف الفرقة الناجية وبيان كونها وسط في فرق الضلال
& وجوب الإيمان بالقرآن وأنه منزل غير مخلوق
& وجوب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت
& وجوب الإيمان بالحوض
& وجوب الإيمان بالشفاعة المثبتة
& وجوب الإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان
& وجوب الإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل لا نبي بعده ووجوب الإيمان برسالته
& وجوب الإيمان بأن ترتيب الخلفاء الأربعة في الخلافة كترتيبهم في الفضل
& وجوب تولي الصحابة أجمعين على طريقة أهل السنة والجماعة وأن من حقهم الترضي عليهم
& وجوب السكوت عما شجر بينهم يغفر الله لنا ولهم
& وجوب الإيمان بالكرامات لأولياء الله بدون غلو ولا تفريط
& وجوب الشهادة بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بها
& تحريم التكفير بالذنوب التي لا تخرج صاحبها من الإسلام
& مشروعية الجهاد مع كل إمام براً كان أو فاجراً
& وجوب الصلاة خلف أئمة الجور
& وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور من المسلمين في المعروف والتحذير من الخروج عليهم
& موقف أهل السنة من أهل البدع
& كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
& تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة السلف الصالح وأتباعهم
& وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
& الخاتمة:قصيدة شعرية لمتن عقيدة الإمام المجدد/ محمد بن عبدالوهاب
جزى الله الشيخ زيد على ما قدم .. وشرحه قيم فأدرك نسختك .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:52 PM
71- اسم الكتاب: تأثر الدعوات الإصلاحيـــة الإسلاميــة في تايلاند بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: إسماعيـــل أحمد
المولد: تايلاند
الشيخ الفاضل إسماعيل أحمد رئيس جمعية الإســلام ببانكوك ، وألف هذا البحث الرائع عن أثر الدعوة في تايلاند ..
كانت أبواب هذا البحث على الشكل التالي:
- مقدمة جغرافية عن تايلاند
- بدء الدعوة في تايلاند والقائمين بها
- المنهج الذي تسير عليه الدعوة الإسلامية في تايلاند
- الحركة الوهابيـــة في بانكوك
- العقبــات التي تقف في وجه الدعوة الإسلامية
ولعلنا نقتطف من هذا الكتاب الماتع فصلاً تحت عنوان [ الحركــة الوهابيــة في بانكوك ]
( إذا تكلمنا عن الحركة الوهابية في الجنوب فلابد للحق أن نتكلم كذلك عن الحركة الوهابية في بانكوك.
في حوالي عام 1919م أي 1339هـ حضر شاب مثقف من أندوسيا اسمه الأستــاذ أحمد وهاب إلى بانكوك ، وكانت إقامته في بانكوك على صورة ابن سبيل متنقلاً بين المســاجد وبين الجماعات الإسلامية المختلفة في بانكوك ، كان يقضي ليلة في المسجد وأخرى في المسجد الآخر متفقداً أحوال المسلمين وخاصة علمائهم الخرافيين ، وأخذ ينشر الدعوة الوهابية تدريجاً وبطريقة ملائمة مع نتائج تفقده ، ولم يظهر نفسه في بادئ الأمر بأنه من العلماء. وطلب من العلماء الخرافيين في بانكوك أن يقرأوا الكتبالمعبرة عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أمثال: نيل الأوطار وزاد المعاد وسبل السلام .. إلخ.
وللأستــاذ أحمد وهاب رحمه الله تاريخ طويل ونلخصه في أنه: ثبت اقامته في بانكوك ، نوى بعد جولة تفقدية في أنحاء بنكوك تأسيس جمعية الإصلاح ومنها أصدر مجلة أسمها [البداية] تحارب البدع والخرافات بدون هوادة ، وفي هذه الفترة حدثت الانقسامات بين صفوف المسلمين وانقسموا إلى فرقتين أساسيتين:
1- فرقة أو جماعة قديمة وهي التي تتمسك بالبدع والخرافات والذين قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا.
2- فرقة جديدة وهم اتباع منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، ومنذ ذلك الوقت ظهرت في بانكوك كلمة وهابيــة كما سموا التابعين لهذا المنهج الوهابيين ، وأدت التفرقة إلى ظهور العداوة بين الفرقتين المذكورتين لم تشهد تايلاند مثلها من قبل )
( وللأستاذ أحمد عبدالوهاب تلاميذ كثيرون ، وكانت الدعوة الإسلامية فب عهده في بانكوك دعوة نشيطة مسموعة في صورة المجلات والكتب الخطية ، وتقدمت جمعية الإصلاح التي أسسها تقدماً ملحوظاً لعدة سنين)
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:53 PM
72- اسم الكتاب: مقدمة كتاب الإمام محمد بن عبدالوهاب دعوته وسيرته لابن باز
المؤلف: العلامة محمد عطية سالم
المولد: مصر
هذه مقدمة لكتاب الإمام عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- والتي قدم له وأشرف على طباعة الكتاب ، علامة مصر والمدرس بالحرم النبوي الشيخ المفسر الفقيه محمد عطية سالم -رحمه الله تعالى- وسأنقل لكم من مقدمته الرائعة ما يخص الكتاب ومن تُرجم له ، أما ما يخص ترجمته وكلامه الذي أطال فيه عن صديقه العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله فلن أنقله، يقول -رحمه الله-:
( من عوامل بقاء الدعوة تعاقب الدعاة لها ما تعاقبت الأيام ، ومُنذُ أن أكرم الله تعالى هذه الأمة وصوت الداعي مدوياً في أُفقِ المدعوين إلى أن أكمل الله الدين وأتم النعمة ، ثم توالى الدعاة من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى من بعدهم من دول أو مصلحين وموجهين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ، ذلك عملاً بالأصل القويم في قوله تعالى: {ولتكن منك أمةٌ يدعون إلى الخير}.
فكلما خيمت سحب البدع ، واحلولكت ظلم الجهالة ، وخاض الناس لجج الباطل أيد الله تعالى لهذه الأمة رجالاً يدعون إلى الله تعالى على بصيرة ، ينيرون الطريق ، ويظهرون الحق ويحيون السنة ، ويحاربون البدعة حتى يطهر الله على أيديهم البلاد ، وينقذ بدعوتهم العباد ، وهذا من تمام النعمة وسعة الفضل من الله تعالى على عباده.
ورجــال الفكر وأرباب المعرفة دائماً وأبداً يعنون بتراجم الأشخاص وسيرهم ، وبالأخص أولئك الرجال الذين حولوا مجرى التأريخ في بلادهم وأوجدا انقلابات في التفكير ، فتراجم هؤلاء بمثابة المصابيح على جانبي الطريق يسترشد بهم الساري ويهتدي بهم القاصد.
ولئن كان بعض الناس يمجدون رجال الفكر أيّاً كانت وجهاتهم ويغالون في إحياء ذكراهم ؛ بل ربما نصبوا لهم التماثيل ، فإننا معاشر المسلمين لا نقدس الشخصيات ، ولا ننساق وراء التيارات ؛ ولكن لنا مقاييس تعرض عليها الرجال وأعمالهم ، وبقدر ما ترجح كفتهم يكون لهم القدر والمنزلة في نفوسنا ،ألا وهي مقاييس الدعوة والإرشــاد ومياديين الإصلاح في ظل الإســلام.
وصاحب موضوع هذه المحاضرة القيمة من أوفر الناس حظاً وأرجحهم كفةً في ميادين الدعوة والإصلاح ، وقد طبقت شهرته الآفاق حتى كتب عنه القاصي والداني مما سيراه القارئ ، في غضون المحاضرة من التنبيه على ذلك ، من كتّاب شرقيين ؛ بل قد كتب عنه أحد علماء المغرب العلامة سيدي محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي مدرس العلوم العالية بالقروية ، وفيما ألقاه فضيلته بنادي الخطابة الأدبي بفاس ربيع الثاني عام 1336هـ في كتابه عن نشأة الفقه الإسلامي وتطوراته ، وترجم لأعلام العالم الإسلامي ومنهم الشيخ المحاضر عنه وعن دعوته ، وذلك في كتابه [ الفكر السامي في تأريخ الفقه الإسلامي ] : جزء 4 صفحة 196 فقرة 1011 تحت عنوان [أبو عبدالله محمد بن عبدالوهاب التميمي النجدي] ولد في مدينة العيينة أقليم العارض بنجد سنة 115هـ وربى بحجر أبيه ، ثم أنتقل إلى البصرة لإتمام دروسه ، فبرع في علوم الدين ، واللسان وفاق الأقران ، واشتهر هناك بتقوى وصدق التدين ...
ثم قال:
عقيدته: السنـــة الخالصـة ، على مذهب السلف المتمسكين بمحض القرآن والسنة لا يخوض التأويل والفلسلفة ولا يدخلهما في عقيدته.
وفي الفروع: مذهبه حنبلي غير جامد على تقليد الإمام أحمد ، ولا من دونه ؛ بل إذا وجد دليلاً أخذ به ، وترك أقوال المذهب فهو مُستقل الفكر في العقيدة والفروع معاً.
إلى أن قال:
وكان قوي الحال ذا نفوذ شخصي وتأثير نفسي ، ولذا كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وهو متفرد عن عشيرته في البصرة.
ونحن إذ ننقل للقارئ هذا القدر من كلام أحد علماء المغرب إنما نؤكد عناية أهل الفكر بسيرته وثبات ثمرة دعوته والتدليل على معرفة العلماء به.
بل إن بعض الأشخـاص ليذكرون عن الدكتور كامل الطويل أنه أثناء وجده بأوربا للتحضير للدكتوراه عثر على وثائق كانت متبادلة بين نابليون والباب العالي بخصوص دعوة الشيخ المترجم عنه ، ووجوب عمل اللازم تجاهها ، كخطر على مصالحهم في الشرق.
فلئن كان الأمر كذلك فلا أقل من أن نقدم سيرته ومنهج دعوته إلى الناس ، وخاصة الناشئة منهم ، ليروا مدى صبره ومثابرته وعوامل نجاح دعوته.
ومما يعلي قيمة هذه المحاضرة عاملان أساسيان:
الأول: أنها توضح عوامل الدعوة ، وأُسسها ، ومنهج الداعي ، وخطواته ، وتبرز جانباً هاماً من جوانب العقيدة ، وهو جانب توحيد العبادة الذي اشتدت حاجة الناس إليه ، ولا سيما على النحو الذي عرضت فيه أثناء تلك المحاضرة.
العامل الثاني: أنه من أولى الناس بالمحاضر عنه حيث أنه حفظه الله [رحمهما الله فقد توفي ابن باز وعطية] أحد أفاضل علماء نجد ، ومن أبرز من تلقى العلم على أحفاد الشيخ الإمام ، فكان من أقرب الناس إليه وأولاهم به ، وقد جاءت تلك المحاضرة وافية بالغرض ، محققة ، للمطلوب ، مما يتطلبه القاريء عن الشيخ الإمام ، وعن دعوته ، وعن أحوال بلاده ، وأسباب قيامه بالدعوة ، وعوامل نجاحه.
فجزى الله الإمام عن الدعوة والمسلمين خيراً ، وجزى الله فضيلة الشيخ المحاضر عنه خيراً ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله ، ورضي الله عن كل داعية ، وبارك في جهود كل مصلح في مشارق الأرض ومغاربها إنه سميع قريب.
كتبها: عطية محمد سالم )
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:54 PM
73- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب دعوته وسيرته
المؤلف: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
المولد: الريـاض
مؤلف هذا الكتاب هو سماحة مُفتي المملكة العربية السعودية ، وهو المرجع لكثير من دور الفتوى والمجمعات الإسلامية والملتقيات العلمية ، إنه الحبر البحر الرحب ، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
صاحب المواقف الشجاعة ، والكتابات الشافية ، والفتاوى المؤصلة ، والإجابات المسددة.
لهُ العديد من المؤلفات ، والعديد من الطلبة الذين حملوا عنه العلم ، من مؤلفاته: نقد القومية العربيى ، توضيح المناسك ، بيان التوحيد ، تحريم السحر والكهانة ...
إنهُ صاحب القلب الرقيق ، والصوت الخشوع ، والعين الدموع ، والنفس الكريمة.
أما عن كتابه:
فقد قدم للكتاب وأشرف على طباعته ، علامة مصر والمدرس بالحرم النبوي الشيخ المفسر الفقيه محمد عطية سالم -رحمه الله تعالى- وقد سبق أن قلنا من تقديمه ما يخص الكتاب ..
يقول المؤلف عن سبب المحاضرة:
( لما كان الحديث عن المصلحين ، والدعاة والمجددين ، والتذكير بأحوالهم وخصالهم الحميدة ، وأعمالهم المجيدة ، وشرح سيرتهم التي دلت على إخلاصهم ، وعلى صدقهم في دعوتهم وإصلاحهم . وأعمالهم وسيرتهم مما تشتاق إليه النفوس الطيبة ، وترتاح له القلوب ، ويود سماعه كل غيور على الدين ، وكل راغب في الإصلاح ، والدعوة إلى سبيل الحق رأيت أن أتحدث إليكم عن رجل عظيم ومصلح كبير وداعية غيور ، ألا وهو الشيخ الإمام المجدد للإسلام في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية )
ثم تحدث عن :
- مولده ونشأته.
- طلبه للعلم
- حال نجد قبل دعوة الشيخ
- قيامه بالدعوة
- نُصرة ابن سعود للشيخ
- خصـوم الشيخ
- الخلاصة
ولعلي أنقل لكم ( خصوم الشيخ وأنواعهم وسبب خصومتهم )
يقول المؤلف:
( والخصوم في الحقيقة ثلاثة أقسام :
علماء مخرفون يرون الحق باطلا والباطل حقا ، ويعتقدون أن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ،ودعاءها من دون الله والاستغاثة بها وما أشبه ذلك دين وهدى ، ويعتقدون أن من أنكر ذلك فقد أبغض الصالحين ، وأبغض الأولياء ، وهو عدو يجب جهاده .
وقسم آخر : من المنسوبين للعلم جهلوا حقيقة هذا الرجل ، ولم يعرفوا عنه الحق الذي دعا إليه بل قلدوا غيرهم وصدقوا ما قيل فيه من الخرافيين المضللين ، وظنوا أنهم على هدى فيما نسبوه إليه من بغض الأولياء والأنبياء ، ومن معاداتهم ، وإنكار كراماتهم ، فذموا الشيخ ، وعابوا ونفروا عنه .
وقسم آخر : خافوا على المناصب والمراتب فعادوه لئلا تمتد أيدي أنصار الدعوة الإسلامية إليهم فتنزلهم عن مراكزهم ، وتستولي على بلادهم ، واستمرت الحرب الكلامية .
والمجادلات والمساجلات بين الشيخ وخصومه ، يكاتبهم ويكاتبونه ، ويجادلهم ويرد عليهم ، ويردون عليه ، وهكذا جرى بين أبنائه وأحفاده وأنصاره وبين خصوم الدعوة . حتى اجتمع من ذلك رسائل كثيرة ، وردود جمة ، وقد جمعت هذه الرسائل والفتاوى والردود فبلغت مجلدات ، وقد طبع أكثرها والحمد لله ، واستمر الشيخ في الدعوة والجهاد وساعده الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية ، وجد الأسرة السعودية على ذلك ، ورفعت راية الجهاد وبدأ الجهاد من عام 1158 هـ
بدأ الجهاد بالسيف ، وبالكلام والبيان ، والحجة ، والبرهان ، ثم استمرت الدعوة مع الجهاد بالسيف ، ومعلوم أن الداعي إلى الله عز وجل إذا لم يكن لديه قوة تنصر الحق وتنفذه فسرعان ما تخبو دعوته وتنطفي شهرته ، ثم يقل أنصاره .
ومعلوم ما للسلاح والقوة من الأثر العظيم في نشر الدعوة ، وقمع المعارضين ونصر الحق ، وقمع الباطل ولقد صدق الله العظيم في قوله عز وجل وهو الصادق سبحانه في كل ما يقول : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } فبين سبحانه وتعالى أنه أرسل الرسل بالبينات ، وهي الحجج والبراهين الساطعة التي يوضح الله بها الحق ، ويدفع بها الباطل ، وأنزل مع الرسل الكتاب الذي فيه البيان ، والهدى والإيضاح ، وأنزل معهم الميزان ، وهو العدل الذي ينصف به المظلوم من الظالم ، ويقام به الحق وينشر به الهدى ويعامل الناس على ضوئه بالحق والقسط ، وأنزل الحديد فيه بأس شديد ، فيه قوة وردع وزجر لمن خالف الحق ، فالحديد لمن لم تنفع فيه الحجة وتؤثر فيه البينة ، فهو الملزم بالحق ، وهو القامع للباطل ، ولقد أحسن من قال في مثل هذا :
وما هو إلا الوحي أوحد مرهف *** تزيل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل جاهل *** وهذا دواء الداء من كل عادل
فالعاقل ذو الفطرة السليمة ، ينتفع بالبينة ، ويقبل الحق بدليله ، أما الظالم التابع لهواه فلا يردعه إلا السيف ، فجد الشيخ رحمه الله في الدعوة والجهاد ، وساعده أنصاره من آل سعود ، طيب الله ثراهم على ذلك ، واستمروا في الجهاد والدعوة من عام 1158هـ إلى أن توفي الشيخ في عام 1206هـ فاستمر الجهاد والدعوة قريبا من خمسين عاما . جهاد ، ودعوة ، ونضال ، وجدال في الحق ، وإيضاح لما قاله الله ورسوله ، ودعوة إلى دين الله ، وإرشاد إلى ما شرعه رسول الله عليه الصلاة والسلام .
حتى التزم الناس بالطاعة ، ودخلوا في دين الله ، وهدموا ما عندهم من القباب ، وأزالوا ما لديهم من المساجد المبنية على القبور ، وحكموا الشريعة ، ودانوا بها ، وتركوا ما كانوا عليه من تحكيم سوالف الآباء والأجداد ، وقوانينهم ، ورجعوا إلى الحق .
وعمرت المساجد بالصلوات ، وحلقات العلم ، وأديت الزكوات ، وصام الناس رمضان ، كما شرع الله عز وجل ، وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، وساد الأمن في الأمصار ، والقرى ، والطرق ، والبوادي ، ووقف البادية عند حدهم ، ودخلوا في دين الله وقبلوا الحق ، ونشر الشيخ فيهم الدعوة .
وأرسل الشيخ إليهم المرشدين ، والدعاة في الصحراء والبوادي ، كما أرسل المعلمين ، والمرشدين ، والقضاة إلى البلدان والقرى ، وعم هذا الخير العظيم والهدى المستبين نجدا كلها وانتشر فيها الحق ، وظهر فيها دين الله عز وجل .
ثم بعد وفاة الشيخ رحمة الله عليه استمر أبناؤه ، وأحفاده ، وتلاميذه ، وأنصاره في الدعوة والجهاد ، وعلى رأس أبنائه الشيخ الإمام عبد الله بن محمد ، والشيخ حسين بن محمد ، والشيخ علي بن محمد ، والشيخ إبراهيم بن محمد ، ومن أحفاده الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ علي بن حسين ، والشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد وجماعة آخرون ومن تلاميذه أيضا الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ، وجمع غفير من علماء الدرعية ، وغيرهم استمروا في الدعوة والجهاد ونشر دين الله تعالى وكتابة الرسائل وتأليفات المؤلفات ، وجهاد أعداء الدين ، وليس بين هؤلاء الدعاة وخصومهم شيء إلا أن هؤلاء دعوا إلى توحيد الله وإخلاص العبادة لله عز وجل ، والاستقامة على ذلك ، وهدم المساجد والقباب التي على القبور ، ودعوا إلى تحكيم الشريعة والاستقامة عليها ودعوا إلى
الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود الشرعية . هذه أسباب النزاع بينهم وبين الناس )
جزى الله الشيخ ورفع منزلته في عليين .. وصلى الله على النبي الهادي الأمين .. والحمد لله رب العالمين ..
من أراد قراءة الكتاب على هذا الرابط:
http://saaid.net/book/open.php?cat=7&book=928
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:54 PM
74- اسم الكتاب: الشبهــات التي أُثيرت حول دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والرد عليها
المؤلف: عبدالكريم الخطيب
المولد: مصــر
الأستـــاذ عبدالكريم الخطيب من أبناء مصر العامرة ، ومن خريجي الأزهر ، لهُ عدة مؤلفات ، وفي دعوة الإمام مؤلفين ، فجزاه الله خيراً ..
بالنسبة لكتابه:
فقد تكلم حول محورين:
المحور الأول: التعريف بالشيخ وبدعوته:
وهي على الآتي:
- مدخل
- الحياة وهذا الصراع بين الأحيـاء
- الشيخ وراية الجهاد
- تعريف موجز بالشيخ
- الرحلة إلى العراق
- هذه الهجرات وحصادها
- في ميدان الجهاد
- صراع بين الحق والباطل
- من الظلمات إلى النور
- ماذا في دعوة الشيخ
- عودءً على بدء
- الدعوة والثائرون عليها
- الذين ضلوا وأضلوا
-هذه الكتب الناطقة بالبهتان
المحور الثاني: عرض بعض الكتب المضادة للدعوة والرد عليها
وضرب على ذلك ثلاثة أمثلة:
أولاً: رسالة المؤيد العظمى
ثانياً: الدرر السنية في الرد على الوهابية لابن دحلان
ثالثاً: رسالة السيامي
وختم بحثه بـ(ــمن ثمرات الدعوة المباركة)
يقول الأستاذ عبدالكريم الخطيب -حفظه الله- عن سبب كتابته عن الشيخ وذبه عن الشيخ وكشف شبهات الخصوم :
( ولاشك أن على رأس عصرنا من أئمة المجاهدين الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الذي طلع على الأمةالإسلامية بعد نوم طويل ثقيل ، وفي وطأة كابوس كئيب ، تعوي فيه ذئاب البدع والضلالات ، فصرخ من أعماقه تلك الصرخة المدويةالتي أيقظت كل نائم ونبهت كل غافل ، وأزعجت المتسلطين على الناس بسلطان الدنيا أو من جهة الدين ، فكان مما حملت صرخته تلك:
" أيها المسلمون ، استيقظوا فإن الهلاك لكم بمرصد ، ، إن لم تعودوا إلى دينكم الذي هجرتموه فهجركم ، وإنكم إن لم تسرعوا وتمسكوا به ، وتشدوا أيديكم عليه ، ألفت منكم ، وذهب إلى غيركم: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} "
وقد كان لهذه الصرخة الصادقة المدوية بليل آثارها العظيمة المباركة ، فهب لها النيام ، واستيقظ الغافلون وسرعان ما امتلأ ميدان الجهاد بالمجاهدين ، في كل قطر من أقطار الإسلام )
ثم قال عن سبب التأليف:
( وإذا كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رضي الله عنه- هو باعث تلك الحركة الإصلاحيــة المعاصرة ، والداعية إلى الاستماك بدين الله ، واتخاذ كتابه وسنة رسوله دستوراً قائماً عليهم ، وسلطاناً حكماً بينهم في أفرادهم وجماعاتهم وشعوبهم -إذا كان ذلك كذلك وهو الحق المشهود- فإن من حق هذا المصلح العظيم أن يُحتفى به ، وأن تعرض صفحات من جهاده تكشف عن بلائه وصدق عزيمته ، وصبره على المكاره ، احتساباً لله ، وابتغاء لمثوبته ورضوانه ، بالنصح للمسلمين ، وردهم من متاهات الطريق التي شردوا فيها عن دين الله ، حتى ضعف شأنهم ووقعوا فريسة ليد أعداء الله وأعداء دين الله وأعداء المؤمنين بالله.
فحق الشيخ محمد بن عبدالوهاب معقود في عنق كل مسلم حريص على الخير لنفسه وللمسلمين ، أن يدرس سيرة هذا البطل المجاهد ، وأن يتعرف إلى أسلوب دعوته ، ومضامينها ... ثم ليكون هذا أسوة للمتأسين وطريقاً للمجاهدين: {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ، ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد } )
( وبحثنا هذا الذي نديره حول سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب إنما يتناول جانباً واحداً من جوانب سيرته الرحبة العظيمة ، وجهاده المتسع الميادين ، وذلك الجانب هو "الشبهات التي أثيرت حول دعوته".
تلك الشبهات التي قامت بواعثها على مدعيات باطلة ومنازع فاسدة ، لأسبــاب سياسية أو لدوافع شخصية ، من علماء الدنيا ، المتجرين بالدين ، أو عن جهل غلب عليه الحمق والحسد الأعمى دون نظر أو تثبت. إلى كثير من بواعث الهوى ، التي فضحها الإمام في حياته برسائله وكتبه ثم فضحتها الأيام بعد مماته ، لأن الحق وإن شوش عليه الباطل يوماً، فإن سلطان الحق المستمد من سلطان الله تعالى لا يلبث حتى يزهق الباطل ، ويخمد أنفاسه: { بل نقذف بالحقِ على الباطلِ فيدمغهُ فإذا هو زاهق } )
هذه القطع من مقدمة الكتاب .. ومن أراد المزيد فليعد للكتاب .. والله أعلم .
أبو عمر الدوسري
24-Mar-2007, 01:55 PM
75- اسم الكتاب: الشعر في ظلال دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- عبدالله الحامد العلي الحامد
المولد: نجد
مؤلف هذا الكتاب هو الدكتور الشاعر المتقاعد ، وعلم في الشعر والأدب ، لهُ عدة مؤلفات غالبها وأنفعها ما يخص الأدب والشعر ..
وكتابه هذا:
هي جزء من كتابه الكبير [الشعر في الجزيرة العربية خلال قرنين 1150هـ - 1350هـ ]
وقد رغب النادي الأدبي بأن يفصل هذا الفصل عن الكتاب الكبير ، فلبى رغبتهم وطبع عام 1399هـ ، ثم بين بأنه ولله الحمد لقي كتابه القبول والانتشار وأعاد طبعه مرة أخرى .
يصف الدكتور أثر الدعوة على الشعر العربي فيقول:
" .. فإن للشعر في ظل دعوة ابن عبدالوهاب منزلة مميزة لما توافر له من سمات جَدَّتْ على روح عصر الانحطاط الأدبي كالحماســة والالتزام الأدبي بقضايا الأمة ، ومواكبة العصر ، والتديُّنِ ؛ والدعوة إلى العودة إلى منابع الدين الأصيلة ، والهجوم القوي على مظاهر التخلف الديني والفكري والسياسي والاجتماعي ؛ كالحملة على روح التقليد ، وكالدعوة إلى الاجتهاد ، وإثارة الروح الإسلامية العربية في وجه الاستبداد والفســاد العثماني.
وقد سبق شعراءُ الدعوة الإصلاحيــة شعراءَ النهضة الحديثة إلى التخلص من رسوم الشعر وتقاليده المُهَلْهَلَة ، التي شاعت في عصورنا الإسلامية الوسطى ، (عصري الانحطاط الأدبي - المملوكي والعثماني) فقد قل شعر المباسطات ، وضعفت العناية بالصنعة والبديع ، وسقط شعر الإغراق والانحراف الصوفي ، وسقط شعر المدائح النبوية المنحرف ، وعُدِمَ شعرُ الفساد والمجون ، ونَدَرَ شعر العبث والمفاكهة ومجالس الأنس والمسامرة.
ونجد مظاهر قوة وجِدَّةٍ وطرافة في الشعر الحماسي والحربي ، والشعر السياسي ، وشعر البطولة ، وشعر الدفاع عن الأمة.
وقد لا يكون في أغراضهم وموضوعاتهم شيء لم يُقَلْ من قبل ، وهذا أمر بديهي ، لكن المناحِيَ والصُّوَرَ والأساليب توحي بشعر يقال للتعبير عن حاجات النَّفْسِ والمجتمع والأمة بصورة مميَّزةَ.
على أن هذه الموضوعات ذات خصائص وسمات جيدة ، وخذ مثلاً ظاهرة رثاء العلماء التي نجد فيها الشعر أكثر منه في رثاء الأمراء ، وعدم المبالغة في المديح ، والالتزام الأدبي ، والاهتمام ببكاء ورثاء الأحداث أكثر من الأشخاص.
ولو لم يكن للشعر في ظلال دعوة الشيخ ابن عبدالوهاب إلا الجِدّيَّةُ والحماسة والحرارة التي افتقدهـا شعرنا العربي منذ زمن بعيد ، حيث سقطت النخوة العربية ، وماتت روح الجهــاد الإسلامية حين استسلم المسلمون للتواكل والخمول والضعف والسقوط قروناً عدة ، فاكتفى الشعراء بالتمني والبكاء ، والرجاء والدعاء وعودة هذه الروح علامة صحة ، وسمة عافية لها أَثَرٌ أيُّ أثَرٍ في الأدب ، ولهذا الأدب كما لا يخفى أثر خطير في الحياة.
وقد حاول البحث أن يكشــف جوانب مضيئة في هذا الشعر ، فيها قوة وجدة وسمات أُخَرُ تميز هذا الشعر لا توجد إلا في الأدب الحي الذي يواكب الحركات الإصلاحية )
وقد بسط الحديث في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الموضوعــــــــــات
- شرح أفكار الدعوة
- شعر الدفاع عن الحركة
- شعر الهجاء
- شعر المديح
- وصف المعارك والفتوح
- الشعر السياسي
- شعر البكاء والرثاء والشكوى
الفصل الثاني: الشعـــــــــــراء
- أحمد بن مشرف
- سليمان بن سمحان
- محمد بن عثيمين
- شعراء آخرون
- حسين بن غنام
- عبداللطيف آل الشيخ
- حسين بن نفيسة
- محمد بن بليهد بن طوق
- وابن معمر
- الحفظيون
الفصل الثالث: سمات وخصائص عامـة
- الحرص على المطالع الموضوعية
- طول القصائد
- كثرة شعر الدفاع عن الحركة
- الدعوة إلى القوة
- شيوع الحزن والبكاء
- البعد عن الهزل واللهو
- قوة الروح الدينية
جزى الله الدكتور خير الجزاء ... فقد أفاد وأجاد .. وأرخ لشعراء الدعوة ... ورصد لأثر الدعوة في الشعر .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات