مشاهدة النسخة كاملة : من هم ولاة الأمر؟
1- من هو ولي الامر ؟؟
2-وهل اذا ارتكب احد نواقض الاسلام المجمع عليها انتفت عنه الولاية؟؟
3-وهل يأثم المسلم إن يموت وليس في عنقه بيعه لأحد لعدم وجود من هو أهل لذلك؟؟
طالب علم
29-Dec-2006, 02:24 AM
أخي الكريم استمع للجواب عن الأسئلة التي طرحتها من خلال كلام العلماء على هذا الروابط :
معنى البيعة للشيخ عبدالعزيز بن باز
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/ben-baz-bay3ah.rm
وجابنا تجاه الحكام للشيخ عبدالعزيز بن باز
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/ben-baz-hukkam.rm
الموقف من الدولة للشيخ محمد بن عثيمين
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/ben-othimin-dawlah.rm
متى يجوز الخروج على الحاكم؟؟ للشيخ صالح آل الشيخ
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/saleh-5uroh-hakem.ram
الحاكم الذي يمكن لأهل الشر ! للشيخ عبدالله بن جبرين
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/gebreen-6a3at-alemam-walo.ram
من مات وليس في عنقه بيعة للشيخ عبدالمحسن العباد
http://www.sohari.com/nawader_v/fatawe/3abbad-bay3ah-aemam.ram
اولا يا أخي لم آتي بسيرة الخروج لا من قريب ولا من بعيد
2- عدم الطاعة لايعني بالضرورة الخروج على الولاة
3-اريد حكما عاما في المسألة وليس المقصود بها احد
4- لم يتم الاجابة على أحد من الاسئلة
احببت التوضيح لأن فهم السؤال هو نصف الاجابة وجزاك الله خيرا
ومازلت منتظرا ردودكم
طالب علم
02-Jan-2007, 02:31 AM
أخي الكريم ..
أرسلت إليك الروابط السابقة كي يكون الكلام في مثل هذه المسائل من الراسخين في العلم ، وإن لم يكن فيها جواب صريح عمّا سألت عنه إلا أنّ سماعها يوضح كثيراً من الإشكالات التي قد تلتبس على بعض الإخوة ، ولذا فإني أوؤكد على سماعها .
وأما قولك : (عدم الطاعة لايعني بالضرورة الخروج على الولاة )
فأقول بأن الخروج له صور متعددة ، ومنها الخروج عن الطاعة ؛ ولذا فالطاعة واجبة لاستقامة أحوال الناس وانتظامها، وحفظ مصالحهم وحقوقهم .
ولعلي أترك المجال لأحد أصحاب الفضيلة من مشرفي الملتقى أو غيرهم كي يضيف ويجيب عن أسئلتك إن تيسر لهم ذلك .
عجلان بن محمد العجلان
02-Jan-2007, 05:00 PM
يقول الله عز وجل : (( يَـٰۤأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ ))[النساء/59].
ذكر المفسرون أن أولي الأمر هم العلماء والأمراء، فالعالم يبين حكم الله والأمير ينفذ حكم الله تعالى .
والإمارة أوالإمامة نوعان : اختيارية وقهرية
فالاختيارية تنعقد بطريقين:
أحدهما: البيعة: والمراد بها مبايعة أهل الحل والعقد – وهم العلماء ووجوه الناس – لمن يرون فيه الكفاءة للإمامة، وبهذا الطريق تمت خلافة أبي بكر الصديق – رضي الله عنه –.
والثاني: الاستخلاف: والمراد به استخلاف الإمام القائم لمن بعده بالإمامة ، وبهذا الطريق تمت خلافة عمر – رضي الله عنه –.
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني – رحمه الله – في فتح الباري (13/208): "أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان، حيث لا يكون هناك استخلاف غيره، وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد محصور أو غيره".
وأما القهرية: فالمراد بها قهر صاحب الشوكة وتوليه الإمامة بغير بيعة أو استخلاف
وفيها يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله -: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء "انظر : الدرر السنية (9/5).
وأما الطاعة للأئمة فتجب كما تقدم في قوله تعالى: (( يَـٰۤأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ ))[النساء/59].
وقد ثبت في حديث العرباض بن سارية – رضي الله عنه – وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عبد...)) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم في المستدرك .
ولقوله صلى الله عليه وسلم (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمِرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة )) أخرجه البخاري ومسلم
وأمّا سؤالك : عمّا اذا ارتكب احد نواقض الاسلام المجمع عليها انتفت عنه الولاية؟؟
الجواب عنه بأن الولاية تنتفي عن الحاكم إذا وجد منه الكفر البواح والذي أجمع عليه أهل العلم كما ثبت في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (( دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان )) فلا بد من الكفر البواح الذي يكون عند الخارجين عليه من الله برهان ويستطيعون بخروجهم أن ينفعوا المسلمين وأن يزيلوا الظلم وأن يقيموا دولة صالحة ،أما إذا كانوا لا يستطيعون فليس لهم الخروج ولو رأوا كفراً بواحاً . لأن خروجهم يضر الناس ويفسد الأمة ويوجب الفتنة والقتل بغير الحق ، وقد ذكر أهل العلم أنه لابد في الخروج على الحاكم ثلاثة شروط :
الأول : وجود الكفر البواح الذي اتفق أهل العلم على كفر صاحبه .
الثاني : القدرة على تنحية ذلك الحاكم .
الثالث : وجود البديل المسلم .
وأما سؤالك عن تأثيم المسلم في أن يموت وليس في عنقه بيعه لأحد لعدم وجود من هو أهل لذلك؟؟
فالحديث الصحيح صريح في أنّ (( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) أخرجه مسلم ، وتحديد الأهلية لا تكون من آحاد الناس وأفرادهم إنما تكون من أهل الحل والعقد في البلد ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
جزاكم الله خيرا على هذا الايضاح الجلي
واعذري يا أخي (طالب علم ) على جهلي
طالب علم
04-Jan-2007, 04:07 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الايضاح الجلي
واعذري يا أخي (طالب علم ) على جهلي
أبداً يا أخي العلم رحم بين أهله ، وما أنا إلا ناقل لكلام الأئمة الأعلام ، والشكر للشيخ عجلان على ما تفضل به من بيان .
أبو المنذر
09-May-2007, 01:48 AM
إتماماً للفائدة أضيف فتوى لفضيلة الشيخ حامد بن عبد الله العلي ، حول هذا الموضوع .
السؤال :
من هو ولي الأمر الذي يجب على المسلمين التزام طاعته ، وما الجواب على من يستدل بحديث حذيفة بن اليمان قال يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر قال نعم قلت هل وراء ذلك الشر خير قال نعم قلت فهل وراء ذلك الخير شر قال نعم قلت كيف قال يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع. على أنه كل من تغلب حتى لو كان شيطانا في جثمان إنس فليس على المسلمين سوى طاعته والخضوع لحكمه ؟
الإجابة:
ولي أمـــــر المسلمين الذي تجب طاعته هو الذي يتولى أمر دين المسلمين لأن هذا هو أمر المسلمين ، فليس لهم أمر غير دينهم ، فبه صاروا أمة ، وبه تحققت شخصية أمتهم الحضارية ، وبه وُجــد كيانهم السياسي ، أما من يتولى أمرا آخر ، كالذي يحكم بالنظام الدستوري العلماني أيا كان ، أو بالنظام الديمقراطي الليبرالي الغربي ، أو الفكر القومي الإشتراكي ، أو غير ذلك مما هو سوى النظام الإسلامي المحتكم إلى شريعة الله تعالى ، فهو ولي أمــر ما تولاه ، ليس هو ولي أمر المسلمين ، وهو يدخل في قوله تعالى { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ـ
فكيف يُولى أمر أمة الإسلام ، وقد تولى أمر غيرها ؟!!ـ
--------
ولهذا وردت النصوص الآمرة بطاعة ولاة الأمر بقيد إقامة الدين كما في حديث « إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا » رواه مسلم ،والحديث الثاني « إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين » رواه البخاري ، فذكر أن الحكم بكتاب الله ، اي تحكيم الشريعة ، وإقامة الدين كذلك ، شرط في صحة ولايتهم التي توجب طاعتهم
--------------
وقد وردت أحاديث تبين أنه إن وقع من ولي الأمر الشرعي ظلم في الرعية لايبلغ الكفر البواح أي لم يبلغ مبلغ التنكر للشريعة ، ولانبذ التحاكم إليها ، ولاترك إقامة الدين ، وإنما هو ظلم في دنياهم ، أو كما ورد في بعض الأحاديث " أثرة " ، أنه لايجوز منازعتــه الأمر ، لئلا يؤدي ذلك إلى ضرب وحدة الأمة ، فالحفاظ على وحدتها أولى من إزالة ظلم السلطة ، كما في صحيح مسلم من حديث جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض ، فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان مما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة ، وفي منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وألا ننازع الأمر أهله ، قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " ـ
------------------
وإذا ظهر في السلطة الكفر البواح ، فهي سلطة كافرة ليس لها طاعة ، ويجب إزالتها مع القدرة ، فإن كان المسلمون عاجزين وجب عليهم إن يعدوا العدة ، كماقال تعالى { ولو أرادوا الخروج لأعدوا لــه عدة } ـ ومن إعداد العدة إرجاع المسلمين إلى دينهم بالدعوة الإسلامية ، وتأهيل القيادات الإسلامية التي تقود الأمة إلى إيجاد كيانها السياسي الذي يتحقق به ظهور دينها في الأرض ، وتقيم به شريعة الإسلام ، وتحمله إلى العالم بالجهاد ، ومن إعداد العدة توجيه الأمة إلى ميادين الجهاد ، حيث يصبغ الله تعالى جنوده بصبغة الحق مع القوة ويضرب بهم أعداء الأمة ، عندما يحشد الإسلام أجناده
------------
وما كان من الأحكام والقوانين التي بها تتحقق مصلحة الجماعة جماعة المسلمين فعلى جماعة المسلمين التقيد بها ، حتى لو كان الحاكم كافرا ، من أجل تحقق مصلحة الجماعة ، وعود نفعها عليهم ، لا من اجل طاعة الكافر المتغلب ، فلا طاعة له ولا كرامة ولانعمة عين ، بل له السيف إن قدر عليه ، وذلك كما ذكر من ذكر من العلماء أن المسلمين تحت سلطة الكفار يولون قاضيا يقضي بينهم ويكون نائبا عن الجماعة ، وليس نائبا عن السلطان
--------
وأما الأحكام الخاصة فينظر كل امريء في مصلحة نفسه ، ولا تجب عليه طاعة سلطان كافر ، بل يجب على المسلم البراءة منه ومن طاعته ، ولو اعتقد طاعته من أجل سلطانه أثم ، وإن تدين بذلك فقد يكفر والله اعلم وأما حديث حذيفة ، فإذا جمعت الروايات تبين معناه ، وأن معناه إنه سيكون في زمن فرقة ، ظهور من وصفهم بالأوصاف المذكورة بين المسلمين ، فسأله حذيفة فإن كان زمن الفرقة هذا ، فما أصنع، فقال تمسك بإمام المسلمين ، كما قال في رواية أخرى "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " ، فهذا يفسر ذالك ويوضح معناه . أما الذين يقولون على المسلمين أن يكونوا خاضعين مطيعين لكل من تغلب عليهم ، حتى لو كانوا شياطين في جثامين إنس ، فإنما يريدون هدم الإسلام بالكلية ، وقد غلطوا في فهم حديث واحد ، وتركوا قطعيات الدين المدلول عليها بنصوص كثيرة لاتحصى ، من أن الله تعالى أوجب على هذه الأمة أن تنصب الإمامة لتحكم بالشريعة وتجاهد لإعلاء كلمة الله تعالى ، فكيف تؤمر بطاعة الشياطين !! وهي إنما صارت خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجاهد في الله حق جهاده ، وإنما يقام هذا كله في إمامة شرعية ، تحقق بها الأمة شخصيتها الحضارية ، وتقود الأمم إلى سعادة البشرية . نقول هذا إن أحسنا الظن بهؤلاء الذين يدندنون هذه الايام ، حول الرضابسلطان الطاغوت ، ويفتون الناس بأن الرضا بذلك هو دين الإسلام ، حتى نادوا بالخضوع لسلطان بريمر الصليبي في العراق قاتلهم الله ، بل بمشروع أمريكا الصليبي على أمتنا أخزاهم الله ، اقول هذا إذا أحسنا الظن بهم ، وإلا فلا أخالهم إلا قد خرجوا من عباءة الاستخبارات الأمريكية نفسها ، لانهم يؤدون نفس دور القاديانيةأيام الاحتلال البريطاني !! ومن أوضح الأحاديث التي تدل على أن سلطة الحاكم في الإسلام مقيدة حديث : الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك، ما إن استرحموا رحموا، وإن استحكموا عدلوا، وإن عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس، أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل رواه أحمد والنسائي والضياء في المختارة من حديث أنس رضي الله عنه. وحديث ابن مسعود " سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ، ويعلمون بالبدعة ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يا رسول الله إن ادركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني ياابن أم بعد ماذا تفعل ؟! لاطاعة لمن عصى الله " رواه أحمد ، وابن ماجه ، والبيهقي ، الطبراني في الكبير وإسناده على شرط مسلم . والله أعلم .
المجيب/ فضيلة الشيخ حامد بن عبد الله العلي (http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=3746)
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات