عبدالله القحطاني
23-Dec-2006, 01:52 PM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
15-الفَرْقُ بَيْن : "الرَّحْمَنِ" وَ "الرَّحِيْمِ" :
قال – رحمه الله - : "ف : "الرَّحمن" :الذي الرحمةُ وصْفُهُ ،و "الرَّحـيمُ" :الراحم لعباده ؛و لهذا يقول –تعالى- : "وكان بالمؤمنين رحيماً"[الأحزاب:43] ، "إنَّه بهم رءوف رحيم"[التوبة:117]، ولم يجيء "رحمان بعباده" ،و "لا رحمان بالمؤمنين" ،مع ما في اسم الرحمن -الذي هو على وزن "فعلان"- من سعة هذا الوصف ،و ثبوت جميع معناه الموصوف به ؛ألا ترى أنهم يقولون "غضبان" للممتليء غضباً ،و "ندمان" و "حيران" و "سكران" و "لهفان" لمن مُلىء بذلك ،فبناء "فعلان" للسعة و الشمول ،و لهذا يَقْرِن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيراً كقوله –تعالى- : "الرحمن على العرش استوى"[طه:5]، "ثم استوى على العرش الرحمن"[الفرقان:59]، فاستوى على عرشه باسم "الرحمن" ؛لأن العرش محيط بالمخلوقات ،و قد وسعها .و الرحمة محيطة بالخلق ،واسعة لهم كما قال –تعالى- : "ورحمتي وسعت كل شيء"[الأعراف:156]، فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات ؛فلذلك وسعت رحمته كلَّ شيء ،و في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال :قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- : "لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده موضوع على العرش : "إنَّ رحمتي تغلب غضبي" ،و في لفظ : "فهو عنده على العرش" ،فتأمَّل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة ،و وضعه عنده على العرش ،و طابق بين ذلك و بين قوله : "الرحمن على العرش استوى" ،و قوله : "ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً" ينفتح لك بابٌ عظيمٌ من معرفة الرب -تبارك و تعالى- إِنْ لم يُغْلِقْه عنك التعطيلُ و التجهمُ"ا.ه.["مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"1/42]
و قال –أيضاً- : "و أمَّا الجمع بين "الرَّحمن" و "الرحيم" ففيه معنى هو أحسن من المعنيين اللذيْن ذكرهما – أي :السهيلي حيث يقول: "و فائدة الجمع بين الصفتين : الإنباء عن رحمة عاجلة وآجلة،و خاصة وعامة"- ،و هو أَنَّ "الرحمن" دالٌّ على الصِّفة القائمة به –سبحانه- ،و "الرحيم" دالٌّ على تعلُّقها بالمرحوم ؛فكان الأوَّل للوصف ،و الثاني للفعل ،فالأول دالٌّ على أَنَّ الرحمة صفتُهُ ،و الثاني دالٌّ على أنه يرحم خلقه برحمته.
و إذا أردت فَهْم هذا فتأمَّل قوله : "وكان بالمؤمنين رحيماً"[الأحزاب:42]، "إنه بهم رؤوف رحيم"[التوبة:117]، و لم يجيء قط "رحمن بهم" ؛فعلم أن "رحمن" هو الموصوف بالرحمة ،و "رحيم" هو الراحم برحمته.
و هذه نكتةٌ لا تكاد تجدها في كتاب ،و إنْ تنفست عندها مرآة قلبك لم تَنْجَلِ لك صورتُهَا"ا.ه.["بدائع الفوائد"1/24،وانظر"مختصر الصواعق المرسلة"ص296،"الفروق بين المعاني"ص160]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
16-الفَرْقُ بَيْن : "الْمَالِكِ" وَ "الْمَلِكِ" :
قال – رحمه الله - : " "المالكُ" : هو المتصرِّف بفعْله ، و "الملِكُ" : هو المتصرِّفُ بفعْله و أَمْرِهِ ،و الرَّب –تعالى- مالك الملك ؛فهو المتصرف بفعله و أمره"ا.ه.["بدائع الفوائد"4/165]
؛فإنَّ الْمُلك يقتضي التصرُّف بالقول ،كما أَنَّ الْمِلْك يقضي التصرُّف بالفعل ،فالْمَلِك هو المتصرف بأمره و قوله ؛فتنفذ أوامره و مراسيمه حيث شاء ،و المالكُ هو المتصرِّف في مُلْكه بفعله ،و الله له الْمُلك ،و له الْمِلْك ،فهو المتصرف في خلقه بالقول و الفعل ،و تصرفه بقوله نوعان :تصرفٌ بكلماتِهِ الكونية ،و تصرفٌ بكلماته الدينية ،و كمال الْمُلك بهما"ا.ه.["مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"1/80،وانظر "الفروق بين المعاني"ص149،"الجامع لأحكام القرآن"1/140]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17-الفَرْقُ بَيْن : "الْحَمِيْدِ" وَ "الْمَحْمُوْدِ" :
قال –رحمه الله- : "ف "الحميدُ" :"فعيل" من الحمْدِ ،و هو بمعنى "محمود".
و أكثرُ ما يأتي فعيلاً في أسمائه –تعالى- بمعنى "فاعل" كسميعٍ ،و بصيرٍ ،و عليمٍ ،و قديرٍ ،و عليٍّ ،و حكيمٍ ،و حليمٍ ،و هو كثيرٌ ،و كذلك "فعول" كغفورٍ و شكورٍ و صبورٍ ، و أمَّا "الودود" ففيه قولان :
أحدهما : أنه بمعنى "فاعل" ،و هو الذي يحب أنبياءه و رسله و أولياءه و عباده المؤمنين.
و الثاني : أَنَّه بمعنى "مودود" ،و هو المحبوب -الذي يستحق أَنْ يُحَب الحبَّ كلَّه ،و أنْ يكون أحبَّ إلى العبد من سمعه و بصره و جميع محبوباته.
و أمَّا "الحميد" فلم يأت إلا بمعنى "المحمود" ،و هو أبلغُ من "المحمود" ؛فإنَّ فعيلاً إذا عُدِل به عن "مفعول" دلَّ على أَنَّ تلك الصفةَ قد صارت مثلَ السجية ،و الغريزة ،و الخلق اللازم كما إذا قلت : "فلان ظريفٌ ،أو شريفٌ ،أو كريمٌ" ،و لهذا يكون هذا البناء غالباً مِنْ "فَعُل" بوزن "شَرُف" ،و هذا البناء من أبنية الغرائز ،و السجايا اللازمة ككَبُر ،و صَغُر ،و حَسُن ،و لَطُف ،و نحوِ ذلك ؛و لهذا كان "حبيب" أبلغَ من "محبوب" ؛لأنَّ "الحبيب" هو الذي حصلت فيه الصفات و الأفعال -التي يُحَب لأجلها ؛فهو حبيبٌ في نفسه وإنْ قُدِّر أَنَّ غيره لا يُحِبه ؛لعدم شعوره به ،أو لمانعٍ منعه من حبِّه- ،و أمَّا "المحبوب" فهو الذي تعلَّق به حُبُّ الْمُحِب ؛فصار محبوباً بِحُبِّ الغير له ،و أمَّا "الحبيب" فهو حبيب لذاته و صفاته :تعلَّق به حُبُّ الغير ،أو لم يتعلق.
و هكذا "الحميدُ" و "المحمودُ" ؛ف"الحميد" هو الذي له من الصفات ،و أسباب الحمد ما يقتضي أَنْ يكون محموداً ،و إِنْ لم يحمده غيرُه ؛فهو حميدٌ في نفسه ،و "المحمود" مَنْ تعلَّق به حمدُ الحامدين.
و هكذا "المجيد" و "الْمُمَجَّد" و "الكبير" و "الْمُكَبَّر" و "العظيم" و "الْمُعَظَّم" "ا.ه.["جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام"ص175،وانظر "الكليات"ص365]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
18-الفَرْقُ بَيْن : "العَظِيْـــمِ" وَ "الْمُعَظَّـــمِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
19-الفَرْقُ بَيْن : "الكَبِيـــرِ" وَ "الْمُكَبَّـــرِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
20-الفَرْقُ بَيْن : "الْحَبِيْــبِ" وَ "الْمَحْبُــوْبِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
21-الفَرْقُ بَيْن : "الْمَجِيْــدِ" وَ "الْمُمَجَّـــدِ" :
انظر رقم (17).
15-الفَرْقُ بَيْن : "الرَّحْمَنِ" وَ "الرَّحِيْمِ" :
قال – رحمه الله - : "ف : "الرَّحمن" :الذي الرحمةُ وصْفُهُ ،و "الرَّحـيمُ" :الراحم لعباده ؛و لهذا يقول –تعالى- : "وكان بالمؤمنين رحيماً"[الأحزاب:43] ، "إنَّه بهم رءوف رحيم"[التوبة:117]، ولم يجيء "رحمان بعباده" ،و "لا رحمان بالمؤمنين" ،مع ما في اسم الرحمن -الذي هو على وزن "فعلان"- من سعة هذا الوصف ،و ثبوت جميع معناه الموصوف به ؛ألا ترى أنهم يقولون "غضبان" للممتليء غضباً ،و "ندمان" و "حيران" و "سكران" و "لهفان" لمن مُلىء بذلك ،فبناء "فعلان" للسعة و الشمول ،و لهذا يَقْرِن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيراً كقوله –تعالى- : "الرحمن على العرش استوى"[طه:5]، "ثم استوى على العرش الرحمن"[الفرقان:59]، فاستوى على عرشه باسم "الرحمن" ؛لأن العرش محيط بالمخلوقات ،و قد وسعها .و الرحمة محيطة بالخلق ،واسعة لهم كما قال –تعالى- : "ورحمتي وسعت كل شيء"[الأعراف:156]، فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات ؛فلذلك وسعت رحمته كلَّ شيء ،و في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال :قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- : "لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده موضوع على العرش : "إنَّ رحمتي تغلب غضبي" ،و في لفظ : "فهو عنده على العرش" ،فتأمَّل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة ،و وضعه عنده على العرش ،و طابق بين ذلك و بين قوله : "الرحمن على العرش استوى" ،و قوله : "ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً" ينفتح لك بابٌ عظيمٌ من معرفة الرب -تبارك و تعالى- إِنْ لم يُغْلِقْه عنك التعطيلُ و التجهمُ"ا.ه.["مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"1/42]
و قال –أيضاً- : "و أمَّا الجمع بين "الرَّحمن" و "الرحيم" ففيه معنى هو أحسن من المعنيين اللذيْن ذكرهما – أي :السهيلي حيث يقول: "و فائدة الجمع بين الصفتين : الإنباء عن رحمة عاجلة وآجلة،و خاصة وعامة"- ،و هو أَنَّ "الرحمن" دالٌّ على الصِّفة القائمة به –سبحانه- ،و "الرحيم" دالٌّ على تعلُّقها بالمرحوم ؛فكان الأوَّل للوصف ،و الثاني للفعل ،فالأول دالٌّ على أَنَّ الرحمة صفتُهُ ،و الثاني دالٌّ على أنه يرحم خلقه برحمته.
و إذا أردت فَهْم هذا فتأمَّل قوله : "وكان بالمؤمنين رحيماً"[الأحزاب:42]، "إنه بهم رؤوف رحيم"[التوبة:117]، و لم يجيء قط "رحمن بهم" ؛فعلم أن "رحمن" هو الموصوف بالرحمة ،و "رحيم" هو الراحم برحمته.
و هذه نكتةٌ لا تكاد تجدها في كتاب ،و إنْ تنفست عندها مرآة قلبك لم تَنْجَلِ لك صورتُهَا"ا.ه.["بدائع الفوائد"1/24،وانظر"مختصر الصواعق المرسلة"ص296،"الفروق بين المعاني"ص160]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
16-الفَرْقُ بَيْن : "الْمَالِكِ" وَ "الْمَلِكِ" :
قال – رحمه الله - : " "المالكُ" : هو المتصرِّف بفعْله ، و "الملِكُ" : هو المتصرِّفُ بفعْله و أَمْرِهِ ،و الرَّب –تعالى- مالك الملك ؛فهو المتصرف بفعله و أمره"ا.ه.["بدائع الفوائد"4/165]
؛فإنَّ الْمُلك يقتضي التصرُّف بالقول ،كما أَنَّ الْمِلْك يقضي التصرُّف بالفعل ،فالْمَلِك هو المتصرف بأمره و قوله ؛فتنفذ أوامره و مراسيمه حيث شاء ،و المالكُ هو المتصرِّف في مُلْكه بفعله ،و الله له الْمُلك ،و له الْمِلْك ،فهو المتصرف في خلقه بالقول و الفعل ،و تصرفه بقوله نوعان :تصرفٌ بكلماتِهِ الكونية ،و تصرفٌ بكلماته الدينية ،و كمال الْمُلك بهما"ا.ه.["مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"1/80،وانظر "الفروق بين المعاني"ص149،"الجامع لأحكام القرآن"1/140]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17-الفَرْقُ بَيْن : "الْحَمِيْدِ" وَ "الْمَحْمُوْدِ" :
قال –رحمه الله- : "ف "الحميدُ" :"فعيل" من الحمْدِ ،و هو بمعنى "محمود".
و أكثرُ ما يأتي فعيلاً في أسمائه –تعالى- بمعنى "فاعل" كسميعٍ ،و بصيرٍ ،و عليمٍ ،و قديرٍ ،و عليٍّ ،و حكيمٍ ،و حليمٍ ،و هو كثيرٌ ،و كذلك "فعول" كغفورٍ و شكورٍ و صبورٍ ، و أمَّا "الودود" ففيه قولان :
أحدهما : أنه بمعنى "فاعل" ،و هو الذي يحب أنبياءه و رسله و أولياءه و عباده المؤمنين.
و الثاني : أَنَّه بمعنى "مودود" ،و هو المحبوب -الذي يستحق أَنْ يُحَب الحبَّ كلَّه ،و أنْ يكون أحبَّ إلى العبد من سمعه و بصره و جميع محبوباته.
و أمَّا "الحميد" فلم يأت إلا بمعنى "المحمود" ،و هو أبلغُ من "المحمود" ؛فإنَّ فعيلاً إذا عُدِل به عن "مفعول" دلَّ على أَنَّ تلك الصفةَ قد صارت مثلَ السجية ،و الغريزة ،و الخلق اللازم كما إذا قلت : "فلان ظريفٌ ،أو شريفٌ ،أو كريمٌ" ،و لهذا يكون هذا البناء غالباً مِنْ "فَعُل" بوزن "شَرُف" ،و هذا البناء من أبنية الغرائز ،و السجايا اللازمة ككَبُر ،و صَغُر ،و حَسُن ،و لَطُف ،و نحوِ ذلك ؛و لهذا كان "حبيب" أبلغَ من "محبوب" ؛لأنَّ "الحبيب" هو الذي حصلت فيه الصفات و الأفعال -التي يُحَب لأجلها ؛فهو حبيبٌ في نفسه وإنْ قُدِّر أَنَّ غيره لا يُحِبه ؛لعدم شعوره به ،أو لمانعٍ منعه من حبِّه- ،و أمَّا "المحبوب" فهو الذي تعلَّق به حُبُّ الْمُحِب ؛فصار محبوباً بِحُبِّ الغير له ،و أمَّا "الحبيب" فهو حبيب لذاته و صفاته :تعلَّق به حُبُّ الغير ،أو لم يتعلق.
و هكذا "الحميدُ" و "المحمودُ" ؛ف"الحميد" هو الذي له من الصفات ،و أسباب الحمد ما يقتضي أَنْ يكون محموداً ،و إِنْ لم يحمده غيرُه ؛فهو حميدٌ في نفسه ،و "المحمود" مَنْ تعلَّق به حمدُ الحامدين.
و هكذا "المجيد" و "الْمُمَجَّد" و "الكبير" و "الْمُكَبَّر" و "العظيم" و "الْمُعَظَّم" "ا.ه.["جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام"ص175،وانظر "الكليات"ص365]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
18-الفَرْقُ بَيْن : "العَظِيْـــمِ" وَ "الْمُعَظَّـــمِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
19-الفَرْقُ بَيْن : "الكَبِيـــرِ" وَ "الْمُكَبَّـــرِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
20-الفَرْقُ بَيْن : "الْحَبِيْــبِ" وَ "الْمَحْبُــوْبِ" :
انظر رقم (17).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
21-الفَرْقُ بَيْن : "الْمَجِيْــدِ" وَ "الْمُمَجَّـــدِ" :
انظر رقم (17).