المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد الصوياني


أبو المظفر الشافعي
17-Feb-2009, 01:37 AM
ما رأيكم إخواني في في الكاتب محمد الصوياني؟
أعني ما منهجه العقدي؟
وما رأيكم في كتابه عن العقل العربي؟ حيث أني أثناء قراءي للكتاب أعجبت بأسلوبه
وهل له كتب في الرد على العلمانيين وأمثالهم؟
وجزاكم الله خيراً.

زين العابدين
18-Feb-2009, 02:56 AM
أجمل بدو عرفهم التاريخ



محمد الصوياني
وصف معتوه في قناة الجزيرة القبائل العربية ومن معها من المسلمين، بأنها قبائل بدوية همجية خرجت من الجزيرة مرتين لنشر الظلام، على أراض لم تغب عنها شمس الحضارة يوماً كما يقول: ويقصد بالمرة الأولى خروجهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقصد بالمرة الثانية خروجهم لنشر الدعوة السلفية التصحيحية، ويقصد بتلك الأراضي التي لم تغب عنها شمس الحضارة: العراق والشام ومصر وبلاد المغرب.

الصحابة أمثال أبي بكر وبلال وصهيب وسلمان، هم البدو الذين يقصدهم ضيف الجزيرة، ومحمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود ومن معهما هم بدو الفترة الثانية.. هؤلاء هم من نشروا الظلام على بلاد الحضارات..
فلنأخذ أعرق تلك الحضارات التي دمرها أولئك البدو كمثال، لنعي كيف أطفأوا بتخلفهم شمسها.. وبجهلهم حضارتها.. لنأخذ الحضارة "الفرعونية" مثلاً.
من رأى منكم الهرم الأكبر؟ شيء لا يصدقه إلا من رآه.. انه بارتفاع ناطحة سحاب، وله مساحة ملعب كرة قدم، وأحجاره مهولة.. هذا الجبل الصناعي المدهش لم يشيد ليكون متحفاً أو ملعباً، أو بناء يمتلئ بالشقق السكنية، أو مسرحاً أو مدينة للملاهي، أو حتى حصناً ضد الأعداء، بل ولا قصراً منيفاً يتمتع به الفرعون وحاشيته، ولا مقراً لبرلمان أو دائرة حكومية، بل ولم يسمح باستخدامه لإنسان حي.. هذه المعجزة المذهلة التي أنهكت ميزانية الدولة، واستنزفت طاقات أبنائها، وأكلت أعمارهم، وأنهكت عقول مهندسيها هي باختصار "قبر" لأحد الفراعنة.. أجل قبر.
أين الإنسان هنا.. لا وجود له.. انه معاناة سيزيفيه حقيقية لا أسطورية.. الإنسان في ظل تلك الفرعونية كان مجرد آلة تدحرج حجراً.. الإنسان كان مجرد رافعة تحمل الصخور من أجل الأموات!!.
أين الشعب هنا؟.. انهم قطيع مسخر من أجل ميت لم يمت بعد.. كان الشاب الفرعوني يلتحق بفريق العمل لبناء القبر، فلا ينتهي بناء الهرم إلا وقد هرم هو، ثم يلتحق ابنه في بناء هرم آخر، فلا ينتهي الهرم إلا وقد شاخ هذا الابن.. وهكذا تجسد الحضارة الفرعونية أسطورة سيزيف على أرض الواقع.

ثم أعقبتهم ثقافة تحرق العلماء والفلاسفة.. استمرت جاثمة على صدورهم حتى خلت أرض النيل العظيمة من الأدباء والشعراء والفلاسفة والمؤرخين بل وأحرقت فيها المكتبات.
ثم جاء البدو من جزيرة العرب.. جاء البدو الذين لم يبنوا لمحمد عليه السلام ضريحاً، ولا مزاراً بعد موته، بل ولم يكتبوا اسمه على قبره، بل نهضوا بعد أن وضعوه في لحده نحو القارات الثلاث ينشرون رسالته، ولم يمر على نهوضهم خمسون عاماً إلا وهم على بعد خمسين ميلاً عن باريس، وفي طريقهم حرروا عبيد السخرة وحاملي الحجارة، فتحول أولئلك العبيد فجأة، وبالقرآن والسنة إلى قادة وعلماء وفقهاء ومفكرين وشعراء، وبأعداد لم تعرفها تلك الأرض السخية، ولا الدنيا من قبل، وملأت ثقافة البدو أرضهم بالمكتبات، وتمادى عشقهم للقادمين وقرآنهم فتخلوا عن لغتهم وتحولوا إلى عرب، وساحوا في أطراف الدنيا ينشرون الوعي جنباً إلى جنب مع أجمل بدو عرفهم التاريخ.

أبو المظفر الشافعي
21-Feb-2009, 06:02 PM
أخي زين العابدين .
أشكرك على هذا المقال
ولكن لم تخبرني عن منهج هذا الرجل وأهم مؤلفاته.

كوكب الأرض
24-Feb-2009, 12:24 PM
نصيحة من اخيك يا ابا المظفر اقرأ بعين الناقد وخذ المنهج بنفسك ولا تعتمد على الآخرين وخصوصا المعاصرين منهم لأن كثيرا ممن يحب الكلام في المناهج عنده نوع من (التوهيق)

أبو المظفر الشافعي
24-Feb-2009, 11:05 PM
شكرا لك أخي كوكب الأرض على هذه النصيحة الغالية ولكن كثير من الكتابات نحتاج لمعرفة منهج كاتبها لتحديد المواقف في التعامل
معها.

جهينة
06-Mar-2009, 09:45 AM
مازلت أقرأ كتاب الصوياني ولم أجد مايثير الريبة في توجه الكاتب بل على العكس تماما الرجل ذو موقف جلي شديد الوضوح من دعاة تجديد التراث والفهم الآخر للنصوص .. وأوافق الأخ كوكب الأرض فيما قاله ..

جهينة
21-Mar-2009, 02:13 AM
بالمناسبة صدر مؤخرا كتاب عظيم الفائدة لأحد علماء الشام بعنوان العلمانيون والقرآن الكريم (تاريخية النص) للدكتور أحمد إدريس الطعان حفظه الله
والكتاب يناقش القراءة التاريخية للنصوص الدينية ويتقاطع مع كتاب الصوياني في هذا الموضوع تحديدا
إلا أن كتاب الصوياني أشبه بكتاب الرافعي رحمه الله ( على السفود ) الذي خصصه للرد على العقاد وكتاب ( تحت راية القرآن ) الذي تولى فيه الرد على كتب طه حسين ( في الشعر الجاهلي ) في أسلوبه القوي والمتهكم
وإن كان الصوياني قد أجاد في الرد على أرباب فكرة تاريخية النص القرآني وركز نقده على الأشخاص فقد تولى الطعان مناقشة المنهج نفسه
وأجاد في نقده أيما إجادة ..

زين العابدين
24-Mar-2009, 03:25 AM
بالمناسبة صدر مؤخرا كتاب عظيم الفائدة لأحد علماء الشام بعنوان العلمانيون والقرآن الكريم (تاريخية النص) للدكتور أحمد إدريس الطعان حفظه الله
والكتاب يناقش القراءة التاريخية للنصوص الدينية ويتقاطع مع كتاب الصوياني في هذا الموضوع تحديدا
إلا أن كتاب الصوياني أشبه بكتاب الرافعي رحمه الله ( على السفود ) الذي خصصه للرد على العقاد وكتاب ( تحت راية القرآن ) الذي تولى فيه الرد على كتب طه حسين ( في الشعر الجاهلي ) في أسلوبه القوي والمتهكم
وإن كان الصوياني قد أجاد في الرد على أرباب فكرة تاريخية النص القرآني وركز نقده على الأشخاص فقد تولى الطعان مناقشة المنهج نفسه
وأجاد في نقده أيما إجادة ..
لا ينبغي أن نغلووا في وصف بعض الإخوة وإن كنوا قد تميزوا ببعض الأبحاث والكتب و صحيح أن كتاب الشيخ الطعان من أفضل ما كتب في هذا الباب ولكن العدل واجب ,وأتمنى أن تراجعوا مشاركاته في منتديات الألوكة لتعرفوا حقيقة الرجل .

جهينة
24-Mar-2009, 09:27 AM
لست أنا من وصفه بهذا الوصف أيها الكريم
ولست من العلم بمكان لأقرر هل هو أهل لأن يسمى عالما أو طالب علم أو حتى مجرد باحث في العلوم الشرعية
إنما كان الشيخ صالح المغامسي -حفظه الله- هو من أطلق عليه هذا الوصف في الحلقة الأخيرة من برنامج
القطوف الدانية الذي يبث على قناة المجد الفضائية .. وأظن الشيخ المغامسي مؤهل لأن يحكم على الرجل
أعالم هو أم ليس كذلك !
أما أنا فقد علمت بالكتاب أثناء بحثي في الشبكة في فرية تاريخية النص القرآني والقراءات الحديثة
للقرآن في كتابات الجابري وأركون ونصر أبوزيد
فساقني البحث إلى موضوع كتبه الدكتور الطعان في ملتقى أهل التفسير يقدم فيه الكتاب
ثم إنني اقتنيته من معرض الكتاب الدولي في الرياض هذا العام والكتاب بحث قيم استفاض في مناقشة هذه القضية
وتتبع جذورها وناقش مآلاتها في قرابة التسعمائة صفحة ومن شاء فليطالع الكتاب ليقيم البحث على الأقل من خلال
تناوله للتساؤلات الشائكة التي يزرعها أولئك المؤلفون في مؤلفاتهم ودراساتهم في النص القرآني ..
وبالمناسبة كذلك فهذا هو رابط التعريف بالكتاب ولك أن تعود أيها الفاضل إلى حلقة القطوف الدانية لتستمع كلام
الشيخ المغامسي نفسه .. والسلام
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=10151