مشاهدة النسخة كاملة : بيان ما كان عليه الصحابة _ رضي الله تعالى عنهم _ في باب أسماء الله تعالى وصفاته .
أبو عبدالرحمن السلفي
12-Jan-2009, 09:36 PM
قال الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد حفظه الله تعالى :
( وقد أوضح ما كان عليه الصحابةُ في صفات الله عزَّ وجلَّ الشيخ أبو العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة (845 هـ) في كتابه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (2/356)، فقال : ( ذِكْرُ الحال في عقائد أهل الإسلام منذ ابتداء الملَّة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعرية : اعلم أنَّ الله تعالى لَمَّا بعث من العرب نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً إلى الناس جميعاً وصف لهم ربَّهم سبحانه وتعالى بما وصف به نفسَه الكريمة في كتابه العزيز الذي نزل به على قلبه صلى الله عليه وسلم الروحُ الأمين ، وبما أوحى إليه ربُّه تعالى، فلم يسأله صلى الله عله وسلم أحدٌ من العرب بأسرهم قرَويُّهم وبَدويُّهم عن معنى شيء من ذلك، كما كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم عن أمر الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ وغير ذلك مِمَّا لله فيه سبحانه أمرٌ ونهيٌ ، وكما سألوه صلى الله عليه وسلم عن أحوال القيامة والجنَّة والنار ؛ إذ لو سأله إنسانٌ منهم عن شيء من الصفات الإلهية لنُقل كما نُقلت الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في أحكام الحلال والحرام، وفي الترغيب والترهيب وأحوال القيامة والملاحم والفتن ونحو ذلك مِمَّا تضمَّنته كتبُ الحديث، معاجمها ومسانيدها وجوامعها، ومَن أمعن النَّظر في دواوين الحديث النَّبوي ووقف على الآثار السلفية، عَلِم أنَّه لَم يَرد قطُّ من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ـ على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم ـ أنَّه سأل رسول الله صلى الله وعليه وسلم عن معنى شيء مِمَّا وصف الربُّ سبحانه به نفسَه الكريمة في القرآن الكريم وعلى لسان نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم ، بل كلُّهم فهموا معنى ذلك، وسكتوا عن الكلام في الصفات، نعم! ولا فرَّق أحدٌ منهم بين كونها صفةَ ذات أو صفةَ فعل، وإنَّما أثبتوا له تعالى صفات أزليَّة: من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة ، وساقوا الكلام سوقاً واحداً ، وهكذا أثبتوا - رضي الله عنهم - ما أطلقه الله سبحانه على نفسه الكريمة: من الوجه واليد ونحو ذلك ، مع نفي مماثلة المخلوقين، فأثبتوا ـ رضي الله عنهم ـ بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل، ولم يتعرَّض مع ذلك أحدٌ منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت ، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدلُّ به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم سوى كتاب الله ، ولا عرف أحدٌ منهم شيئاً من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة ، فمضى عصرُ الصحابة رضي الله عنهم على هذا، إلى أن حدث في زمنهم القولُ بالقدر ، وأنَّ الأمرَ أنفة ، أي : أنَّ الله تعالى لم يُقدِّر على خلقه شيئاً مِمَّا هم عليه ... )
[قطف الجنى الداني صـ13 _15 ]
عدي البغدادي
13-Jan-2009, 09:15 AM
أخي الفاضل أبي عبد الرحمن السلفي
السلام عليكم
أما بعد..
أما قضية التوحيد والأسماء والصفات في عصر الرسول (ص) وعدم وجود النقاشات بين الرسول وبين الصحابة حولها.
فأقول أخي الفاضل، لأنه لن تجد صحابيا واحدا كان يعتبر من فلاسفة أو من عباقرة الروم المعروفين في عصره، ثم جاء إلى الرسول (ص) فدخل الإسلام.
والصحابة لم يكونوا بفلاسفة أصلا، فلا غرابة من أن أسئلة الصحابة للرسول كانت بسيطة جدا.
ولكن عندما أنتشر الإسلام إلى البلدان الأخرى، أصطدم مع الحضارات، فكانت الأسئلة التي واجهها المسلمون آنذاك أكثر تعقيدا من أسئلة الصحابة التي طرحوها للرسول (ص).
فمن أراد أن يطلع على ذلك، عليه أولا أن يعمل مقارنة بين أسئلة الصحابة للرسول وبين الأسئلة التي طرحت فيما بعد، ومن ثم ستتضح الصورة أكثر، إن شاء الله.
نحن بإنتظار ردكم
تحياتنا
أبو عبدالرحمن السلفي
14-Jan-2009, 01:35 AM
الظاهر اخي البغدادي أنك لم تفهم الموضوع جيداً ؛ وذلك ان المقصود هو: أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معاني هذه الصفات الإلهية ، فدل ذلك أنهم كانوا فاهمين لمعناها ، إذ لو كانوا غير فاهمين لمعناها لسألوا عنها ، كما كانوا يسألون عن أشياء أخرى ، وفي دليل قوي جدا وحجة على منالمفوضة الذين يفوضون علم معاني الصفات الإلهية .
عدي البغدادي
14-Jan-2009, 06:32 AM
لقد فهمت الكلام الذي نقلتموه عن المقريزي حول إعتقاد الصحابة، والغريب ان النقطة التي لفتت إنتبهاكم أخي ابي عبد الرحمن حفظكم الله تعالى، أن سبب عدم أسئلة الصحابة للرسول حول موضوع الصفات، لأنهم في غنى عن ذلك ولم يكونوا بحاجة للتوضيح!
السؤال هو إذا من أين جاءهم هذا العلم كله؟
أهي الصفات التي عرفوها منذ زمن الجاهلية فتوارثوها أبا عن جد فأقرها الرسول لهم؟
أهي الصفات التي أقتبسوها وتعلموها من أهل الكتاب؟
أهي مقتبسة أو مأخوذة من إحدى المدرستين الهندوسيتين:
إحداها التي تقول ان الله ليس له شكل (نيرجونا)
والأخرى تقول ان الله صاحب الصفات (ساجونا)؟
أهي من الحنيفية؟
أم هي الزرادشتية التي كانت منتشرة عند العرب آنذاك؟
فكل هذه الإحتمالات واردة، حول هذا موضوع من أين أتت عقيدة الصحابة في التوحيد.
والإمر الآخر هو ان مهمة الرسول الأساسية كانت إتمام مكارم أخلاق العرب، ولم تكن فلسفية أو كلامية.
والأسئلة التي واجهها المسلمون فيما بعد، كانت أكثر تعقيدا من أسئلة الصحابة للرسول.
أبو عبدالرحمن السلفي
14-Jan-2009, 03:36 PM
أخي البغدادي : لقد استغربت الكلام الذي قلته في المشاركة الأخيرة ، حيث أنه مخالف لأصول أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات ، ونصيحتي لك أن تدرس هذا الباب على أهل السنة السلفيين من كتبهم المعتمدة ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى وغيرهما من أئمة الإسلام السابقين واللاحقين ، وأما قولك إن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم _ الأساسية _ هي : إتمام مكارم الأخلاق ! فهذا مما يتعجب له الموحد لله تعالى ، حيث أن مما يفهمه الصغير قبل الكبير هو : أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم _ الأساسية _ هي : الدعوة إلى توحيد الله تعالى ونبذ الشرك به سبحانه ، والدلائل على هذا كثيرة جداً منها قوله تتععالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } وقوله تعالى عن رسله : { يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره }في كذا آية من كتاب ربنا تعالى ، وبهذه الدعوة افتتح نبينا بل وجميع الأنبيياء دعوتهم ، والأدلة على هذا كثيرة ، وأرجوا منك أخي أن تدرس كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى .
عدي البغدادي
14-Jan-2009, 07:22 PM
شكرا على هذه الملاحظات أخونا أبو عبد الرحمن السلفي،
والحمد لله، يبدو انكم على إطلاع واسع لما ذكره ابن تيمية وابن القيم في مؤلفاتهم، فلو سمحتم وبإختصار أن تذكرو لنا ماقالوه حول عقيدة الصحابة في الصفات قبل دخولهم الإسلام؟
ولو بالإمكان أخونا أبي عبد الرحمن، ان تذكر شيئا من الأدلة التي أعتمدوها في مؤلفاتهم خصوصا إذا كان الدليل من الحديث.
أما الآية التي ذكرتموها، فهي مثال جيد على ان لغة العرب كانت غنية بالمعاني والتأويلات:
والآية هي
بسم الله الرحمن الرحيم:
{ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}، (سورة النحل).
هذه بعض المعلومات من ما جاء عن النووي في شرحه لصحيح مسلم وما جاء للطبري في تفسيره:
جاء في الحديث (لا تحلفوا بالطواغي ولا بآباءكم)
كلمة الطاغية هنا من طغى أي جاوز الحد، كما جاء في القرآن الكريم {لما طغى الماء} (سورة الحاقة : آية 11).
وقد تكون هذه التسمية جاءت بسبب ان العرب تجاوزوا في عبادتهم للأصنام
كما جاء (هذه طاغية دوس) أي صنمهم ومعبدوهم.
والطاغوت أيضا قد يكون الشيطان كما جاء عن الطبري: في تفسيره للآية {واجتنبوا الطاغوت} وابعدوا من الشيطان.
وقد تكون جاءت فيمن طغى من عظماء الكفار في أعمال الشر.
فكل هذه الإحتمالات واردة في تفسير هذه الآية الكريمة.
لكنني أحببت أن نعرف منكم عن ماهي عقائد الصحابة ما قبل دخولهم الإسلام؟
وهل وجدت شيئا عن أحد الصحابة بأنه كان يعتبر من فلاسفة وعباقرة الروم مثلا؟
تحياتنا لكم
أبو عبدالرحمن السلفي
14-Jan-2009, 10:16 PM
الظاهر أنك يالبغدادي من شاكلة : ( خلوصي ) ومن كان على شاكلة هذا ، فإنه حري به أن يترك ولا يلتفت إليه إمتثالاً لقوله تعالى : ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) وليس عندي وقت لمثلك .
عدي البغدادي
15-Jan-2009, 12:18 AM
أخي أبي عبد الرحمن السلفي
أنا سألت أسئلة واضحة، ليكون الكلام حول الموضوع بناءا، فلماذا تزعل مني، بارك الله فيكم؟
علما أنني لم أت للمناظرة أو الجدال، بل الغاية هي الإستفادة،
أنت طرحت الموضوع، وأنت أستدللت بمؤلفات ابن تيمية وابن القيم وأن الجواب فيهما، فعندما سألتك أن تحضر الجواب، فكأنك زعلت!
أخي أبي عبد الرحمن حقيقتا أنك غير مجبور على الإجابة، إذا كنت لا تعرف فقل "لا أعرف" ليس في الأمر عيب، كما قلت مسبقا، أريد ان يكون حوارا بناءا.
هل تعرف أدلة حول:
1) هل كان أحد الصحابة يعتبر في زمانه من فلاسفة الروم، فأعتنق الإسلام؟
2) من أين فهم الصحابة لصفات الله إذا الرسول لم يبينها لهم؟
3) وكيف أقرها لهم، إذا لم تتبين أفكارهم ومعتقداتهم في الصفات؟
4) هل حدث نقاش كلامي معمق بين رسول الله والصحابة حول الصفات، وأين موجود هذا؟
5) خصوصا الكلام حول الصفات قد ذكرته المعتقدات القديمة التي ذكرناها سابقا وكذلك بعض من فلاسفة الروم قد خاضوا في هذه المواضيع قبل الإسلام، فلماذا لم يحصل نقاش من هذا الطراز بين الرسول وأصحابه؟
أبو المنذر
15-Jan-2009, 04:09 AM
أخي عدي البغدادي..
ورد أن الصحابة كانوا يسألون عن ثبوت بعض الصفات لا عن كيفيتها، ولا عن معناها لأنّ الكيفية مجهولة والمعنى تعرفه العرب من كلامهم، وقد ثيت بإسناد صحيح عن أبي رزين العقيلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره قال أبو رزين أيضحك الرب يا رسول الله قال ( نعم ) قال: لن نعدم من رب يضحك خيرا)
والسؤال هنا كما هو واضح عن أصل الصفة وثبوتها لله !
لا عن معناها ! أو كيفيتها!
وينبغي أن يفرق بين الكيف و المعنى فالكيف مجهول أما المعنى فمعلوم.
وعلي هذا جاءت القاعدة المأخوذة من قول أم سلمة والإمام مالك " الاستواء معلوم يعني المعني ، والكيف مجهول يعني مجهول الكيفية والسؤال عنه بدعة يعني لم يسأل عنه الصحابة -وهذا الذي عناه المقريزي في كلامه عن الصحابة-
وتوضيح ذلك في قوله تعالي { وهو السميع البصير } علي سبيل المثال السميع معناه يسمعك إذا تكلمت إذا تحركت إذا همست يسمع كل شئ هذا هو المعني المعلوم لكن كيف يسمع وبأي طريقة يسمع هذا هو الكيف المجهول.
ابو القعقاع
15-Jan-2009, 01:36 PM
وهكذا أثبتوا - رضي الله عنهم - ما أطلقه الله سبحانه على نفسه الكريمة: من الوجه واليد ونحو ذلك ، مع نفي مماثلة المخلوقين، فأثبتوا ـ رضي الله عنهم ـ بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل، ولم يتعرَّض مع ذلك أحدٌ منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت ، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدلُّ به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم سوى كتاب الله
أخي الكريم كيف تثبت ما فهمه الصحابة على الرغم من انهم كما تقول لم يعلنوا عما فهموه؟
بمعنى كيف تثبت ان الصحابة فهموا احد هذين الامرين عند قوله تعالى: "يد الله فوق ايديهم"
المعنى الاول : ان الله له يد وهذه اليد فوق يد المسلمين.
المعنى الثاني: ان الله سبحانه قوته فوق قوتهم وانه معهم معينهم وناصرهم.
كيف توصلت انت الى المعنى الذي فهموه هم اذا كانوا لم يعلنوا عنه ولم يتحدثوا به ولم يسالوا عنه.
أبو القاسم المقدسي
15-Jan-2009, 08:06 PM
قول الأخ عدي إن أسئلة الصحابة كانت بسيطة..إلخ..
يخشى أن يكون من باب التحقير من شأنهم..
فاعلم أنهم كانوا أذكى الناس عقولا وأزكى الناس قلوبا..
وقد عدل الله جميعهم فقال"رضي الله عنهم ورضوا عنه" وقال في موضع آخر"والله لايرضى عن القوم الفاسقين"
بل إن مشركي الجاهلية أسلم فطرة من الفلاسفة الذين جاءوا من بعد
فإنه لم ينقل عن أبي جهل وأبي لهب نوهما استشكالهم لشيء من أسماء الله تعالى وصفاته
وكانوا أحرص شيء على التشكيك في القرآن وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم..
---
ثم اعلم يا أخي أن عدم بحث الشيء ليس دليلا على الذهول عنه بحيث يكون من بحثه له لسبق في استحقاق وصف العبقرية
بل العكس هو الحاصل في أمور كثيرة..لأن بعض الأسئلة والبحوث تكون إما من التكلف المنهي عنه الذي هو في خارج حيّز النظر العقلي..
بحيث يكون المقتحم لها معتديا ..كمثل من يحاول الرؤية في الظلام..أنى له ذلك ولو كان زرقاء اليمامة..
ولهذا قال تعالى"ولا تقف ما ليس لك به علم"..
أي لا تتكلف معرفة عدمت وسائل الوصول إليه من سمع وبصر وتفكير..ولهذا قال"إن السمع والبصر والفؤاد كل ألئك كان عنه مسؤولا"
فلا هو من الأمور الخاضعة للعلم التجريبي فتبحث بالحواس واقتفاء الآثار..
ولا هي من مجالات العقل..ولهذا قال السلف عن الصفات "أمروها كما جاءت بلا كيف"
بل قد روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت"الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول"
وهي الكلمة التي اشتهرت عن الإمام مالك..
فلا يتهم الصحابة بتقاصر عقولهم عن إدراك ما خاض فيه حثالة الزبالات الفكرية..التي جاءتنا من وراء البحار
والله أعلم
أبو المنذر
15-Jan-2009, 10:03 PM
أخي الكريم كيف تثبت ما فهمه الصحابة على الرغم من انهم كما تقول لم يعلنوا عما فهموه؟
بمعنى كيف تثبت ان الصحابة فهموا احد هذين الامرين عند قوله تعالى: "يد الله فوق ايديهم"
المعنى الاول : ان الله له يد وهذه اليد فوق يد المسلمين.
المعنى الثاني: ان الله سبحانه قوته فوق قوتهم وانه معهم معينهم وناصرهم.
كيف توصلت انت الى المعنى الذي فهموه هم اذا كانوا لم يعلنوا عنه ولم يتحدثوا به ولم يسالوا عنه.
يتوصل للمعنى بطرائق عدة منها السياق: ( فاليد ) عند العرب تطلق على اليد الحقيقية، وتطلق بمعنى النعمة ولكن الذي يحدد المراد السابق , فلو قلت : لفلان عندي يد أكافئه عليها , فيعلم المخاطب أنه ليس المراد أن له يد موجودة عندك , بل النعمة .
فإذا قال ( لفلان عندي يد أكافئه عليها ) معناه النعمة .
وإذا قال ( فلان لي يد وعضد وناصر ) معناه النصرة والمعونة والتقوية .
وإذا قال ( ضربني فلان بيده ) أو ( أعطاني بيده ) فمعناها اليد الحقيقية ويستحيل معنى آخر .
ومعلوم أن المراد بقوله تعالى : ﴿ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ﴾ أي البصر والعقول بدين الله , وليست الأيدي لأن الناس كلهم لهم أيدي وأبصار .
فالسياق هو المعتبر .
وأما بالنسبة لقوله تعالى :( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم )
فالمراد بذلك إثبات اليد الحقيقية لله تعالى فإن يد الله تعالى فوق أيدي المبايعين لأن يده من صفاته وهو سبحانه فوقهم على عرشه فكانت يده فوق أيديهم.
وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه سلم مبايعة الله عز وجل ولا يلزم منها أن تكون يد الله جل وعلا مباشرة لأيديهم ألا ترى أنه يقال : السماء فوقنا مع أنها مباينة لنا بعيدة عنا فيد الله عز وجل فوق أيدي المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه وعلوه عليهم، والله أعلم.
أم الحسن
15-Jan-2009, 10:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية" مجموع الفتاوى " ( 6 / 394 ) : " وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئًا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المعروف " .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأمَّا الذي أقوله الآن وأكتبه وإن كنت لم أكتبه فيما تقدم من أجوبتي وإنما أقوله في كثير من المجالس إنَّ جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها.
وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنَّه تأول شيئاً من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف، بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته، وبيان أنَّ ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله، وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم شيء كثير.
وتمام هذا أنِّي لم أجدهم تنازعوا إلاَّ في مثل قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ}، فروي عن ابن عباس وطائفة أنَّ المراد به الشدة، إن الله يكشف عن الشدة في الآخرة، وعن أبي سعيد وطائفة أنَّهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين.
ولا ريب أنَّ ظاهر القرآن [ لا ] يدل على أنَّ هذه من الصفات فإنَّه قال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله، ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنَّه من الصفات إلا بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل، إنَّما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف، ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولاً له، ثم يريدون صرفه عنه، ويجعلون هذا تأويلاً، وهذا خطأ من وجهين كما قدمناه غير مرة"
يقول الشيخ سفر الحوالي في شرح الطحاوية(وكذلك هَؤُلاءِ الصوفية وأمثالهم -كما ذكر المُصْنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ- يظنون أن الصحابة إنما كانوا يتلقون القُرْآن كما يتلقى الأطفال الصبيان، يحفظون ألفاظاً لا معنى لها، ولذلك يحتاجون إِلَى مصدر آخر يقول أحدهم: بحثت وفكرت في الصفات فوجدت أن النَّاس ما بين مجسم، ومشبه، ومعطل، ومؤول، فيحتار في أمرهم فَيَقُولُ: فلا سبيل إِلَى معرفة ذلك إلا بالكشف، فيتعبد ويذكر الله وينام لعله يرى رؤيا في المنام أو يلقى في قلبه شيء، وأبو حامد الغزالي في كتاب قواعد العقائد، وهو أحد الكتب من كتب إحياء علوم الدين رجح طريق الكشف، وقَالَ: إن الإِنسَان يحتار بين أهل التأويل وبين أهل التجسيم، والطريق الصحيح لمعرفة ما يؤول لا يعلم إلا بالكشف، سُبْحانَ اللَّه! قد ينكشف لواحد إثبات أشياء لم ترد لا في كتاب ولا في سنة، والآخر انكشف له ثلاث صفات أو صفتين، فكيف نعبد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إذاً؟
عدي البغدادي
17-Jan-2009, 05:18 AM
ذكر الأخ أبي عبد الرحمن السلفي بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معاني هذه الصفات الإلهية ، فدل ذلك أنهم كانوا فاهمين لمعناها.
أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معاني هذه الصفات الإلهية ، فدل ذلك أنهم كانوا فاهمين لمعناها ، إذ لو كانوا غير فاهمين لمعناها لسألوا عنها ، كما كانوا يسألون عن أشياء أخرى ، وفي دليل قوي جدا
فأجابه الأخ أبي القعقاع
أخي الكريم كيف تثبت ما فهمه الصحابة على الرغم من انهم كما تقول لم يعلنوا عما فهموه؟
فرد الأخ أبي المنذر
ورد أن الصحابة كانوا يسألون عن ثبوت بعض الصفات لا عن كيفيتها، ولا عن معناها لأنّ الكيفية مجهولة
لكن السؤال يبقى هو كيف الصحابة فهموا معنى التوحيد؟
كما أجاب الأخ أبي القعقاع على كلام أبي المنذر والحقيقة ان كلام أبي المنذر فيه تقارب كثير مع قول أبي عبد الرحمن السلفي.
كيف توصلت انت الى المعنى الذي فهموه هم اذا كانوا لم يعلنوا عنه ولم يتحدثوا به ولم يسالوا عنه.
فأجاب الأخ أبي المنذر
يتوصل للمعنى بطرائق عدة منها السياق: ( فاليد ) عند العرب تطلق على اليد الحقيقية، وتطلق بمعنى النعمة
يبدو ان أخي الفاضل ابي المنذر، سؤالي لم يكن واضحا عندك.
ننتقل إلى الأخ أبي القاسم المقدسي، قائلا:
بل إن مشركي الجاهلية أسلم فطرة من الفلاسفة الذين جاءوا من بعد
فإنه لم ينقل عن أبي جهل وأبي لهب نوهما استشكالهم لشيء من أسماء الله تعالى وصفاته
أخي أبي القاسم المقدسي:
أولا: أن الفلاسفة والهندوسية والزرادشتية كلها ظهرت قبل الميلاد أي قبل ولادة الإسلام بأكثر من خمسمائة عام، ولا تنسى ان بعض هذه الأديان كانت منتشرة بين العرب، فمن الصعب إثبات قولك إن عرب الجاهلية كانوا على الفطرة السليمة وغيرهم لم يكونوا.
ثانيا: ما علاقة موضوع المجيء من وراء البحار مع موضوع التوحيد؟ أليس هناك من الصحابة من جاء من وراء البحار وهناك من الصحابة كان يهوديا ونصرانيا ومجوسيا وهناك من عرب الجاهلية؟
وهذا كل واحد منهم يحمل عقيدة تختلف عن الثاني، ولكن في النهاية كلهم صحابة والرسول لم يعترض عليهم، فلماذا تعترض عليهم؟
ثالثا: عدم إستشكال أو إجماع أبي جهل واليهود والنصارى والمجوس لا يعني شيئا، وسأعطيك مثالا على ذلك:
نقل ابن القيم الجوزية من كتاب السنة لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي ـ إمام أهل البصرة علماً وديناً، من شيوخ الإمام أحمد، نقل ابن القيم قوله في كتابه تهذيب سنن أبي داود، باب الجهمية:
"قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش".
إنتهى
هل هذا الإجماع يعني شيئا؟
وهل ان المسلم واليهودي والنصراني يحملون نفس عقيدة التوحيد؟
بالطبع لا.
نرجع للسؤال الأصلي وهو:
السؤال هو إذا من أين جاءهم هذا العلم كله؟
أهي الصفات التي عرفوها منذ زمن الجاهلية فتوارثوها أبا عن جد فأقرها الرسول لهم؟
أما الأخت أسماء يبدو إنك لم تفهمي سؤالي، ولكن هذا الذي طلبناه:
أولا:
فلو سمحتم وبإختصار أن تذكرو لنا ماقالوه حول عقيدة الصحابة في الصفات قبل دخولهم الإسلام؟
وثانيا:
وهل وجدت شيئا عن أحد الصحابة بأنه كان يعتبر من فلاسفة وعباقرة الروم مثلا؟
مع تحياتي للجميع وأنا بإنتظار ردودكم
أبو المنذر
17-Jan-2009, 05:56 AM
ذكر الأخ أبي عبد الرحمن السلفي
بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معاني هذه الصفات الإلهية ، فدل ذلك أنهم كانوا فاهمين لمعناها.
فأجابه الأخ أبي القعقاع
فرد الأخ أبي المنذر
لكن السؤال يبقى هو كيف الصحابة فهموا معنى التوحيد؟
كما أجاب الأخ أبي القعقاع على كلام أبي المنذر والحقيقة ان كلام أبي المنذر فيه تقارب كثير مع قول أبي عبد الرحمن السلفي.
فأجاب الأخ أبي المنذر
يبدو ان أخي الفاضل ابي المنذر، سؤالي لم يكن واضحا عندك.
ننتقل إلى الأخ أبي القاسم المقدسي، قائلا:
أخي أبي القاسم المقدسي:
أولا: أن الفلاسفة والهندوسية والزرادشتية كلها ظهرت قبل الميلاد أي قبل ولادة الإسلام بأكثر من خمسمائة عام، ولا تنسى ان بعض هذه الأديان كانت منتشرة بين العرب، فمن الصعب إثبات قولك إن عرب الجاهلية كانوا على الفطرة السليمة وغيرهم لم يكونوا.
ثانيا: ما علاقة موضوع المجيء من وراء البحار مع موضوع التوحيد؟ أليس هناك من الصحابة من جاء من وراء البحار وهناك من الصحابة كان يهوديا ونصرانيا ومجوسيا وهناك من عرب الجاهلية؟
وهذا كل واحد منهم يحمل عقيدة تختلف عن الثاني، ولكن في النهاية كلهم صحابة والرسول لم يعترض عليهم، فلماذا تعترض عليهم؟
ثالثا: عدم إستشكال أو إجماع أبي جهل واليهود والنصارى والمجوس لا يعني شيئا، وسأعطيك مثالا على ذلك:
نقل ابن القيم الجوزية من كتاب السنة لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي ـ إمام أهل البصرة علماً وديناً، من شيوخ الإمام أحمد، نقل ابن القيم قوله في كتابه تهذيب سنن أبي داود، باب الجهمية:
"قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش".
إنتهى
هل هذا الإجماع يعني شيئا؟
وهل ان المسلم واليهودي والنصراني يحملون نفس عقيدة التوحيد؟
بالطبع لا.
نرجع للسؤال الأصلي وهو:
أما الأخت أسماء يبدو إنك لم تفهمي سؤالي، ولكن هذا الذي طلبناه:
أولا:
وثانيا:
مع تحياتي للجميع وأنا بإنتظار ردودكم
اسمحي لي يا أخي عدي (أبو القعقاع)..
سؤالك لا محل له !
ومع ذلك أجبتك وذكرت لك أن فهم الصحابة قد بني على دلالة السياق ومعرفة اللغة فهم: أعني الصحابة أفصح الناس وأعلمهم باللغة، فقد نزل القرآن بلغتهم، وتلقوه وآمنوا به، وعلموه وفهموه، وحفظوه وطبقوه وعملوا به، وهم عرب أقحاح محتج بلغتهم، فاللغة حاصلة عندهم، وزيادة على ذلك هم أهل الإيمان والدين، فهم حجة من جهة اللغة، وفوق ذلك هم حجة في الدين وفي الفهم.
وقد جاءت أقوالهم متضافرة بإثبات الصفات الذاتية والفعلية لله تعالى كما نطقت بذلك نصوص الوحيين.
إن كان لديك سؤال محدد فحاول أن تفصح عنه! لأني رأيتك في ردودك على الإخوة تكرر أن أنهم لم يفهموا مرادك!!!
أبو القاسم المقدسي
17-Jan-2009, 12:31 PM
لا تخبّص أصلحك الله..وكونك اقتطعت من قولي جزءا منه مع إغفال البقية وهو الأهم..يجعلني أشكك في نيتك
ومما يدل على صحة ما قلته مقارنة أقوال المشركين بأقوال الفلاسفة فهؤلاء أشد شركا وأعظم إفكا
أما سؤالك فهاك جوابه باختصار:-
-لغة العرب مبنية على إمرار المعنى على الحقيقة المتبادرة من اللفظ..وقد كان من الصحابة إجماع سكوتي..
ونقلت لك عن أم سلمة في معنى الاستواء..وآثار الصحابة في تقرير علو الله ..وغيرها كثيرة جدا
فلما لم يتكلموا في صرف للمعاني وتحريفها..وعلمنا من الله ورسوله أنهم أزكى الناس قلوبا وأحرصهم على الحق..
توصّلنا بذلك إلى أن هذا مذهبهم..لأن الدواعي والهمم متوافرة جدا لنقل هذا التحريف لو كان حقا إذ الأمر متعلق بمعرفة الله وهو أصل التوحيد
-أننا علمنا من أتباعهم..ممن جاءوا بعدهم من أئمة أهل السنة والجماعة..واستفدنا إجماعهم في هذا الأمر
وقد نقل الإجماع ابن عبد البر..والترمذي..وابن المبارك..وغيرهم
-وأختم بأن رسول الله نفسه أشار إلى هذه العقيدة..بوضوح في مواضع شتى..
منها حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي عند مسلم..وهو حديث الجارية
فلما أشارت الجارية إلى جهة العلو جوابا على سؤال النبي:أين الله
علمنا أن هذا هو المتقرر في صفات الله..
لكن الفلاسفة الذين تعظمهم يجوزون أن يكون رسول الله يكذب
لمصلحة الجمهور!..وأنه إنما أقرها لفهمها الضعيف..
هذا جواب مختصر..وإلا فالأمر واضح جدا بأدلة كثيرة جدا
لمن شرح الله صدره وعقله للحق
والسلام
عدي البغدادي
17-Jan-2009, 08:48 PM
أخي ابي المنذر عدي البغدادي وأبي القعقاع شخصان مختلفان، فأنا عدي البغدادي .
ذكرتم أن الصحابة كلهم
عرب أقحاح محتج بلغتهم
الصحابة ليسوا كلهم عرب، سأضرب لك مثالا بسيطا
هل سلمان الفارسي عربي؟
هل صهيب الرومي عربي؟
هل بلال الحبشي عربي؟
الجواب لا
نرجع لما قاله أبي القاسم المقدسي
بل إن مشركي الجاهلية أسلم فطرة من الفلاسفة الذين جاءوا من بعد
هذه مقارنتك خيالية أم مبنية على الأدلة؟
فهل عندك أدلة ثابتة على ماقلته؟
ولكن لا بأس أن أذكر ماذكره الله تعالى في كتابه العزيز حول الروم وحول الأعراب:
سورة الروم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم {1} غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ
غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3} فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ
مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ {4}
سورة التوبة
الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ
حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {97}
وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ
عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {98}
وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ
مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ
لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {99}
سورة التوبة
وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ
عَظِيمٍ {101}
سورة الحجرات
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن
قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ
وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {14}
سورة التوبة :
وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ
اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
{90}
سورة الفتح
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ
مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
...... {11}
سورة الفتح
بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى
أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً {12}
لكن الفلاسفة الذين تعظمهم يجوزون أن يكون رسول الله يكذب
لمصلحة الجمهور!
أعطنا مثلا على ما ذكرته، لأنني لا أدري ما تقصد؟
ومما يدل على صحة ما قلته مقارنة أقوال المشركين بأقوال الفلاسفة فهؤلاء أشد شركا وأعظم إفكا
هل بإمكانك تعطينا موجزا عن ماكان يعتقده الفلاسفة في الله، وأي مدرسة تعني؟
وما تقصد في الإفك؟
فأرض الشام كانت يحكمها الروم وهي مليئة بالعقائد الفلسفية.
اقتطعت من قولي جزءا منه مع إغفال البقية وهو الأهم..
لأن ما كتبته ليس له علاقة بصلب الموضوع وتشعبك فيه، هو الخروج عنه.
لا تتكلف معرفة عدمت وسائل الوصول إليه من سمع وبصر وتفكير..
أنا لم أسأل عن السمع والبصر، ولكن السؤال كان يدور حول عقيدة الصحابة الذين كانوا من اليهود والنصارى والفرس وغير ذلك، فكيف شرح لهم الرسول التوحيد إذا لم يفتح موضوع التوحيد معهم؟
وكيف فهموه وهم لم يسألوه؟
وكيف أقرهم الرسول على شيء لم يسمعه منهم؟
الإستدلال بقول أم سلمة وحدها، ضعيف، لأنه لا يدل على إن جميع الصحابة (وكان عدد الصحابة مائة الف عند وفاة النبي) قد سمعوا الحديث من الرسول أو قول أم سلمة، وليس كل حديث روته أم سلمة قد سمعه الصحابة.
ومن ناحية أخرى أم سلمة في البداية لم تكن نصرانية أو يهودية أو فارسية، وكذلك فهمها للتوحيد ليس مثل فهم اليهود والنصارى والمجوس.
والأخ أبي عبد الرحمن السلفي
أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معاني هذه الصفات الإلهية ، فدل ذلك أنهم كانوا فاهمين لمعناها ، إذ لو كانوا غير فاهمين لمعناها لسألوا عنها .
وهذا ليس بدليل، وقد أجاد الأخ أبي القعقاع حفظه الله ورعاه، في إعادة صياغة السؤال الأصلي، قائلا:
أخي الكريم كيف تثبت ما فهمه الصحابة على الرغم من انهم كما تقول لم يعلنوا عما فهموه؟
بمعنى كيف تثبت ان الصحابة فهموا احد هذين الامرين عند قوله تعالى: "يد الله فوق ايديهم"
المعنى الاول : ان الله له يد وهذه اليد فوق يد المسلمين.
المعنى الثاني: ان الله سبحانه قوته فوق قوتهم وانه معهم معينهم وناصرهم.
كيف توصلت انت الى المعنى الذي فهموه هم اذا كانوا لم يعلنوا عنه ولم يتحدثوا به ولم يسالوا عنه.
ثم ذكر أبي القاسم المقدسي
- رسول الله نفسه أشار إلى هذه العقيدة..بوضوح في مواضع شتى..
منها حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي عند مسلم..وهو حديث الجارية
فلما أشارت الجارية إلى جهة العلو جوابا على سؤال النبي:أين الله
علمنا أن هذا هو المتقرر في صفات الله..
والسؤال يعيد نفسه، هل هذا هو التوحيد الحقيقي الكامل أم إنه جزء من التوحيد؟
لأنه يمكن الرد عليه وهو كيف وعلى ماذا تكتب هذه الكتب والمؤلفات حول موضوع التوحيد، فتجدها قائمة عريضة طويلة لا حصر لها!.
والأمر الآخر: إنك لو سألت اليهودي والنصراني والصابئي والمجوسي، لقالوا لك جميعا ان الله في السماء، فهل هذا يعني إنهم على التوحيد؟
وقد نقلنا لكم من تهذيب سنن ابي داود أنه : "قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش"
فهل هذا دليل كاف على انهم على التوحيد الصحيح؟
وهل حديث الجارية الذي أستدللت به، سمعه جميع الصحابة؟
وهل يمثل إعتقاد سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي وأبي بكر وعمر وجميع الصحابة الذين منهم من لقى الرسول ومنهم من لم يلقى الرسول الا الساعة او الساعتين؟
وبل هناك من لم يسمع الرسول الا الحديث أو الحديثين وليس في هذين الحديثين شيئا عن التوحيد؟
أبو المنذر
17-Jan-2009, 09:56 PM
الأخ أبو القعقاع ( عدي البغدادي)
أين قلت في كلامي أنّ الصحابة كلهم عرب؟!!
سبحان الله لا تقولني مالم أقله !
هذا نص كلامي لم أزد عليه حرفاً واحداً
قلت : (( أعني الصحابة أفصح الناس وأعلمهم باللغة، فقد نزل القرآن بلغتهم، وتلقوه وآمنوا به، وعلموه وفهموه، وحفظوه وطبقوه وعملوا به، وهم عرب أقحاح محتج بلغتهم، فاللغة حاصلة عندهم، وزيادة على ذلك هم أهل الإيمان والدين، فهم حجة من جهة اللغة، وفوق ذلك هم حجة في الدين وفي الفهم)).
ومقصود الكلام هنا والذي يفهمه عامة الناس قبل طلبة العلم فيهم أن الحكم للأغلب!
أرجو أن لا تجادل بغير علم، وتنقاد للحق ولا تكابر، إن كنت مريداً له!
فقد جاءك الجواب مني ومن أبي القاسم ومن أبي عبدالرحمن ومن غيرنا، ولا أراك إلا مكابراً، فالزم الجادة.
أبو القاسم المقدسي
17-Jan-2009, 10:32 PM
مما يدل على جهلك
أنك عددت صهيبا الرومي (روميا) واغتررت بلقبه..
بل هو عربي أصيل..راجع الإصابة في تمييز أسماء الصحابة لتعرف ذلك
ثم الصحابة فوق مئة ألف..ولم تستطع عد سوى هؤلاء الثلاثة..!
أما زعمك أن ردي خارج الموضوع فلأنك لم تفهمه..
والآيات التي سقتها لتطعن في الصحابة فمحاولة فاشلة..
لأنكم لا تفرقون بين الحديث عن الصحابة والحديث عن المنافقين
وأما حكاية أن اليهود إلخ..فكونهم وافقوا الحق في شيء فلا يثبت لهم كل الحق
فاليهود قالوا بوجود الله..وقالوا بقدرته..وبكلامه..وبوحدانيته أيضا..فهل يقال موحدون؟
والتوراة بنص القران مازال فيها أشياء سلمت من التحريف..
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام"إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم"
وأما الفلاسفة فيبدو أنك لا تعرف عنهم شيئا..
ولن أخوض معك في جدل عقيم فواضح أنك لست ممن ينتفع بعلم
..لكن اقرأ إن شئت حتى لا تتهمنا بالتهرب(تهافت الفلاسفة ) للغزالي..
وأبلغ منه وأجود منه بكثير ردود الإمام ابن تيمية عليهم كما في الرد على المنطقيين
ونقض المنطق ودرء التعارض..
لكن في المقابل اليهود ليست عقيدتهم في الأسماء والصفات صحيحة لأنهم يصفون الله بصفات نقص
كالندم والبكاء والتعب..إلخ..
وأما استلالك ببعض الآيات على أن مشركي العرب أكفر من غيرهم..فضرب من السذاجة..
لأننا علمنا حقيقة كفر هؤلاء..كما بينه الله في كتابه..وحاصلة أنهم أشركوا مع الله غيره ودعوهم من دون الله
كما يفعل الشيعة أصحابك..
فإذا وجدنا كافرا يفعل هذا وزيادة..قلنا هو أكفر منهم..
مثال:أبو جهل كان يدعو اللات في الرخاء..ويدعو الله في الشدة..
كما قال سبحانه"فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون"
أما الكليني صاحب الكافي..فيدعو الحسين حتى في الشدة..فهو أكفر من أبي جهل من هذا الوجه..
والخلاصة:أجمع أهل السنة..ونقل إجماعهم من ذكرت لك..على إمرار الصفات كما جاءت..من غير تحريف لمعناها
فإن كنت لا تعترف بالإجماع..فلست من أهل السنة..فجد لك ساحة أخرى..تليق بك
والسلام على من اتبع الهدى
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات