مشاهدة النسخة كاملة : هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ؟
البدراني
15-Dec-2006, 03:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ، ومن قال به من العلماء ؟
ولكم من جزيل الشكر
رياض العُمري
16-Dec-2006, 12:07 PM
[SIZE="2"]ضابط الشرك والكفر الأصغر :
الشرك والكفر الأكبر المخرج من الملة : هو ماناقض أصل الدين الذي هو توحيد الله والالتزام بالشريعة إجمالاً .
أما الشركوالكفر الأصغر وتخلف الإيمان الواجب فيكون بما دون ذلك، بحيث لا ينقض أصل الدين،ولا يكون أيضاً من اللمم المعفو عنه كما قال تعالى: {إِنتَجْتَنِبُواْكَبَآئِرَمَاتُنْهَوْن َعَنْهُنُكَفِّرْ عَنكُمْسَيِّئَاتِكُمْوَنُدْخِلْكُممُّدْخَ لاًكَرِيمًا} [النساء / 31] .
فكل ما ثبت بنص أنهشرك، لكن دلت الدلائل على أنه ليس شركاً مخرجاً من الملة فهو شرك أصغر، وكل ما ثبتبنص أنه كفر، لكن دلت الدلائل على أنه ليس كفراً مخرجاً من الملة فهو كفر دون كفر .
وأما الشرك الأصغر : فنحو يسير الرياء، كما وردبذلك النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بأن يكون أصل العمل لله، لكن دخلعليه الشرك في تزيينه للناس .
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: ( وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء، والتصنع للخلق والحلف بغير الله كما ثبت عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حلف بغير الله فقد أشرك) وقول الرجل للرجلما شاء الله وشئت) و( هذا من الله ومنك) و (أنا بالله وبك)، و (مالي إلا اللهوأنت) و (أنا متوكل على الله وعليك) و (ولولا أنت لم يكن كذا وكذا). وقد يكون هذاشركا أكبر بحسب قائله ومقصده) .
وأما الكفر الأصغر: فبنحو الحكم بغيرالشريعة في قضية معينة لأجل الشهوة، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنه لقولهتعالى {وَمَنلَّمْيَحْكُم بِمَاأَنزَلَاللّهُفَأُوْلَـئِكَهُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة / 44]، أما رفض الشريعة بالكلية، وتحكيم القوانينالوضعية، فكفر أكبر لم يظن ابن عباس رضي الله عنه ولم يخطر على باله أن من يدعيالإسلام يمكن أن يتعمده ، ودلالة الآية على الكفر الأكبر – على الصحيح – هو المعنىالمقصود بها أصلاً، وقول ابن عباس رضي الله عنه لا يناقض ذلك ولا يمنع أن يكونالحاكم في قضية معينة بغير الشرع لأجل الشهوة كافراً كفراً أصغر .
والشركالأصغر : وإن كان من الكبائر، لكنه على مراتب، وبعضها أكبر من بعض، كما في الحديث: (ألا أنبؤكم بأكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين الحديث) وعليه يفهم قول ابن مسعود رضي الله عنه: (لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أحلفبغيره صادقاً) فمراده: أن الشرك بالحلف بغير الله وإن كان من الكبائر لكنهأكبر من الحلف الكاذب.
وعلى هذا يمكن أن يفهم قول الإمام محمد ابنعبد الوهاب رحمه الله عن الشرك الأصغـر إنه أكبر من الكبائر ، وهو كقول الإمامابن القيم رحمه الله عن الشرك الأصغر إن رتبته فوق رتبة الكبائر ، ولا يلزم منقولهما إخراج الشرك الأصغر عن مسمى الكبائر، بل هو من أكبرها .
وممايبين ذلك: أن الشرك الأصغر لا يختص عن الكبائر بحكم يثبت له دونها فيما يتعلقبأحكام الوعيد.
- ثم إن هناك دلالاتتفصيلية أن المراد بالنص الشرك أو الكفر الأصغر. من ذلك :
1/ صريح النص عليه – وهذهأقوى دلالة – ذلك كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف عليكمالشرك الأصغر . قالوا: يا رسول الله، وما الشرك الأصغر ؟ قال: الرياء ).
2/ ومن ذلك دلالة نصوص أخرى – وهذا باب واسع – منه قول الرسول صلى اللهعليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) . مع قوله تعالى: {وَإِنطَائِفَتَانِ مِنَالْمُؤْمِنِينَاقْتَتَلُوافَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَافَإِنبَغَتْإِحْدَاهُمَ ا عَلَىالأُخْرَىفَقَاتِلُواالَّتِيتَبْغِ يحَتَّىتَفِيءَإِلَىأَمْرِاللَّه ِ} [الحجرات / 9] فالكفرالمراد في الحديث ليس الكفر المخرج من الملة، وإلا لما أثبت الله لمن تقاتلوا وصفالإيمان الذي هو في الآية الإسلام الظاهر .
ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليهوسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) وفي رواية (إذا كفر الرجل أخاهفقد باء بها أحدهما) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى هذا الحديث: فقد سماه أخاه حين القول، وقد أخبر أن أحدهما باء بها، فلو خرج عن الإسلامبالكلية لم يكن أخاه) .
3 / ومن ذلك أيضاً عدم ترتب حد الردة على فاعلة، وإنأقيم عليه حد العصاة، كما في الزاني والسارق مع نفي الإيمان عنهما .
4 / ومنالدلالات على الشرك والكفر الأصغر أن يأتي منكراً غير معرف، فإن جاءمعرفاً بأل دل على أن المقصود به الكفر المخرج من الملة، لا مطلق الكفر الذي يصدقعلى الكفر الأصغر كما يصدق على الكفر الأكبر .
ولهذا فإن تارك الصلاة كافركفراً أكبر لمجيء الحديث في حكم تاركها على التعريف، فقد قال الرسول صلى الله عليهوسلم: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة). ويؤيد ذلك دلالة أخرىوهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركهافقد كفر . فإذا كان الحد الذي بين المسلمين والكفار هي الصلاة فإن تركها كفرأكبر .
5/ ومن الدلالات أيضاً على الشرك والكفر الأصغر ما فهمه الصحابة من النص،فإنهم أعلم الأمة بمعاني نصوص الكتاب والسنة، ومن ذلك حديث (الطيرة شرك، وما مناإلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل ) ( ) فإن آخر الحديث – على الصحيح – هو من قولابن مسعود رضي الله عنه – وهذا مذكور عن جمع من المحدثين ( ) – ومعناه: وما مناإلا ويقع له شيء من التطير .
- [COLOR="Blue"]ومما تقدم فإن الشرك والكفر الأصغر يجتمعان في أن كل منهما غير مخرج من الملة ، وأنهما أكبر من الكبائر التي لا تدخل تحت ضابط الشرك والكفر .
- ويفترقان في أن : الكفر الأصغر هو ماجاء في النصوص تسميته كفراً ولم يصل إلى حد الكفر الأكبر بينما لايسمى الشرك الأصغر في النصوص كفراً ، أيضاً فإن الشرك الأصغر قد ذكر بعض علماء أهل السنة أن صاحبه لايدخل تحت المشيئة في المغفرة بل لابد أن يؤاخذ بعمله أخذاً بعموم قوله تعالى: ( إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) بينما فاعل الكفر الأصغر تحت المشيئة كحكم مرتكب الكبيرة .
والله تعالى أعلم ...
البدراني
17-Dec-2006, 02:35 PM
أخي أبو عبدالله العمري
بعد التحية
أشكرك على الإجابة
ولدي بعض الأشكالات على ما تفضلت به وأوردها على شكل تساؤلات أتمنى أن يتسع لها صدرك الرحب
أولا : تعريف الكفر شرعا ؟
ثانيا: تعريف الكفر الأكبر ؟
ثالثا: تعريف الكفر الأصغر ؟
رابعا: ما الحد الفاصل بينهما ؟
وكذلك الكلام على الشرك ولكن لنتركه قليلا ريثما ننهي عن الكفر
فتفضل أخي غير مأمورٍ بتبيانها
أخوك البدراني
عبدالله القحطاني
18-Dec-2006, 01:53 AM
أخي / البدراني ...
الفرق بين الكفر الأصغر والشرك الأصغر : هو أن الشرك الأصغر يتضمن شيئاً من التسوية والتشريك بين الخالق والمخلوق بخلاف الكفر الأصغر ،و تأمل أمثلة هذا وهذا يتضح لك الفرق ،وبالله التوفيق.
رياض العُمري
18-Dec-2006, 01:22 PM
الأخ البدراني هذه إجابات حول ماسألت عنه من مسائل ، وفقك الله للعلم النافع :
- الكفر معناه وأنواعه :
- تعريفه :
الكفر في اللغة : التغطية والستر 0
والكفر شرعاً : ضد الإيمان – فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسله – سواء كان مع تكذيب أو لم يكن معه تكذيب ، بل شك وريب في الإيمان ، أو إعراض عنه حسداً أو كبراً أو اتباعاً لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة 0 وإن كان المكذب أعظم كفراً من غيره 0
- أنواعه :
الكفر نوعان :
النوع الأول : كفر أكبر يخرج من الملة وهو خمسة أقسام :
1_القسم الأول كفر التكذيب ، قال تعالى ( ومن اظلم ممن افترى على الله كذباً أوكذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) 0
2_القسم الثاني كفر الإباء والاستكبار مع التصديق ، قال تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس آبى واستكبر وكان من الكافرين ) ، فإبليس كان مصدقاً لكنه أبى واستكبر 0
3_القسم الثالث كفر الشك وهو كفر الظن ، قال تعالى ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلبا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً )
4_القسم الرابع كفر الإعراض ، قال تعالى ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) 0
5_القسم الخامس كفر النفاق ، قال تعالى ( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون )0
النوع الثاني : كفر أصغر لا يخرج من الملة ، وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفراً وهي لا تصل الى حد الكفر الأكبر : مثل كفر النعمة المذكورة في قوله تعالى ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله ) 0
ومثل الحلف بغير الله قال ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) 0 ومثل قتال المسلم المذكور في الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي قال ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ، وفي حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال لي النبي في حجة الوداع ( استنصت الناس ثم قال لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) 0
مع أن الله قد اعتبر مرتكب الكبيرة مؤمناً كما قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى – فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا وجعله أخاً لولي القصاص – فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) 0 والمراد أخوة الدين بلا ريب ، وقال تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) إلى قوله ( إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم ) .
الفرق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر :
مما مر يتبين أن هناك فروقاً بين الكفر الأكبر والأصغر وهي :
الكفر الأكبر يخرج من الملة ، والكفر الأصغر لا يخرج من الملة
الكفر الأكبر يخلد صاحبه في النار ، والكفر الأصغر لا يخلد صاحبه فيها إن دخلها 0
الكفر الأكبر يحبط جميع الأعمال ، والكفر الأصغر لا يحبط جميع الأعمال وإنما يحبط العمل الذي خالطه 0
الكفر الأكبر يبيح الدم والمال ، والكفر الأصغر لا يبيحهما 0
الكفر الأكبر يوجب العداوة الخالصة بين صاحبه وبين المؤمنين فلا يجوز للمؤمنين محبته وموالاته ولو كان اقرب قريب ، وأما الكفر الأصغر فإنه لا يمنع الموالاة مطلقا بل صاحبه يحب ويوالى بقدر ما فيه من الإيمان ويعادى بقدر ما فيه من العصيان 0
- تمييز الكفر الأصغر من الأكبر ، ويكون ذلك بعدة أمور أهمها:
1/ دلالة النصوص الأخرى على أن المراد بالكفر الوارد هو الأصغر .
وهذا باب واسع ، ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) ( ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) ( ). مع قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات / 9] فالكفر المراد في الحديث ليس الكفر المخرج من الملة، وإلا لما أثبت الله لمن تقاتلوا وصف الإيمان الذي هو في الآية الإسلام الظاهر .
ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) وفي رواية (إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى هذا الحديث: فقد سماه أخاه حين القول، وقد أخبر أن أحدهما باء بها، فلو خرج عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه) .
2/ ومن ذلك أيضاً عدم ترتب حد الردة على فاعلة . وإن أقيم عليه حد العصاة، كما في الزاني والسارق مع نفي الإيمان عنهما .
3/ ومن الدلالات على الشرك والكفر الأصغر أن يأتي منكراً غير معرف .
فإن جاء معرفاً بأل دل على أن المقصود به الكفر المخرج من الملة، لا مطلق الكفر الذي يصدق على الكفر الأصغر كما يصدق على الكفر الأكبر .
ولهذا فإن تارك الصلاة كافر كفراً أكبر لمجيء الحديث في حكم تاركها على التعريف، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) .
ويؤيد ذلك دلالة أخرى وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . فإذا كان الحد الذي بين المسلمين والكفار هي الصلاة فإن تركها كفر أكبر .
.................................................. .............
- الفرق بين الكفر والشرك :
الأصل أن المعنى واحد، فكل كافر مشرك، وكل مشرك كافر، لكن يختص كل واحد منهما بمعنى غير الذي يختص به الآخر، وذلك أن الكفر في اللغة هو الجحد، والستر، والتغطية، ومن هنا سمي الفلاحون أو الزُراع كفاراً؛ لأن الفلاح يستر ويغطي البذرة بالتربة.
فالكافر يستر الإيمان والفطرة التي فطره الله عليها، ويستر الدين ويجحده ويغطيه، ويكفر بآيات الله تبارك وتعالى، فهناك مناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي.
أما الشرك فإنه كما يدل عليه لفظه: هو جعل ند مع الله، أي: اتخاذ إله مع الله، فهذا هو الشرك، وهذه حقيقته.
فإذا ذُكِرَا معاً فلكل منهما دلالته، كما في قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [البينة:1] فهاهنا أهل الكتاب المقصود بهم: اليهود والنصارى، والمشركون المقصود بهم: الأميون من العرب وأشباههم.
وإذا أُفرد ذكر الشرك أو الكفر مطلقاً :
فإنه يعم اليهود والنصارى ومشركي الأمم والعرب، فكلهم يشملهم هذا التعبير، فالكفار هم كفار، وهم مشركون، فمن شركهم: أنهم قالوا: إن عيسى ابن الله، وإنه إله، كما ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهم مشركون وهم كفار، قال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:72] وإذا أُطلق الشرك، فإنه يشمل أولئك أيضاً، فبهذا يكون المعنى قد اتضح.
وأما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر، فالشرك الأكبر هو اتخاذ المخلوق نداً لله في العبادة، كما قال سبحانه وتعالى: "فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون" [البقرة: 22]، وقال: "ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله" [البقرة: 165]، وقال – صلى الله عليه وسلم- لابن مسعود – رضي الله عنه- لما سأله: "أي الذنب أعظم، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك" رواه البخاري ومسلم .
وأما الشرك الأصغر: فهو ما كان وسيلة إلى ذلك ، ويكون في الألفاظ كقول الرجل: ما شاء الله وشئت، وكالحلف بغير الله، ومنه ما يكون بالقلب كالرياء وكالاعتماد على الأسباب، فذلك كله من الشرك الأصغر.
جنبنا الله وإياك الشرك كله صغيره وكبيره، والله أعلم.
.............................................
البدراني
18-Dec-2006, 10:28 PM
جزاكما الله خيرا أيها الأخوان (عبدالله القحطاني وأبو عبدالله العمري)
ولدي تعقيب على ما ذكرتما
أما الأخ/ عبدالله القحطاني
فأنت تفرق بين الكفر الأصغر والشرك الأصغر بأن الأخير يتضمن شيئاً من التسوية والتشريك بين الخالق والمخلوق بخلاف الكفر الأصغر
ولكن لم توضح لي الكفر الأصغر ما هو ؟ وكيف أفرق بين الأصغر والأكبر ؟
وشاكر لك على ما تفضلت به .
================================================== ===============================
أما الأخ / أبو عبدالله العمري
فتعريف الكفر شرعا بأنه ضد الإيمان – فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسله –
هل يدخل في هذا التعريف الكفر الأصغر ؟
عبدالله القحطاني
15-Jan-2007, 02:45 AM
أخي البدراني/لعل ما ذكره الشيخ/رياض كاف في تمييز الكفر الأكبر من الكفر الأصغر،والله الموفق.
البدراني
15-Jan-2007, 03:49 PM
الأخ الكريم / عبدالله القحطاني
ممكن تعطينا ما هو صارف الكفر من الأكبر إلى الأصغر لما يأتي :
الأول : حديث العبد الآبق .
الثاني : حديث المجامع لامرأته .
الثالث : حديث المنتسب إلى غير أبيه .
أتمنى أن تذكر لنا الصارف من كونه أكبرا إلى كونه أصغرا
وفقك الله
أبو المنذر
18-Feb-2007, 04:03 AM
ممكن تعطينا ما هو صارف الكفر من الأكبر إلى الأصغر لما يأتي :
الأول : حديث العبد الآبق .
الثاني : حديث المجامع لامرأته .
الثالث : حديث المنتسب إلى غير أبيه .
أتمنى أن تذكر لنا الصارف من كونه أكبرا إلى كونه أصغرا
وفقك الله
من الصوارف أن تصف الشريعه قولا أو فعلا بأنه كفر أو شرك وتبين فى نص آخر كفارة ذلك الفعل أو القول ليس بإقامة حد الردة على فاعله ، ولكن بأمر آخر يتوافق وهذا الفعل .
وقد ذكر شيخ الاسلام في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم.
أنه "ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافرا الكفر المطلق حتى تقوم به حقيقة الكفر كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة وبين كفر منكر في الإثبات
وفرق أيضا بين معنى الاسم المطلق إذا قيل كافر أو مؤمن وبين المعنى المطلق للاسم في جميع موارده كما في قوله لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
فقوله يضرب بعضكم بعض تفسير للكفار في هذا الموضع وهؤلاء يسمون كفارا تسمية مقيدة ولا يدخلون في الاسم المطلق إذا قيل كافر أو مؤمن" اقتضاء الصراط المستقيم (ص70) طبعة الفقي
فالضابط في التفرقة بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر
يرجع إلى الناحية اللغوية فمتى ورد لفظ الكفر في النص الشرعي معرفا بالأف ولام فيحمل على
الكفر الناقل عن الملة كما قال الله تعالى :{ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا. (التوبة:74).
وحديث مسلم عن جابر رضي الله عنه : بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة.
هذا بخلاف الكفر الذي يرد في الكتاب والسنة الصحيحة .نكرة فهذا يحمل غالبا على الكفر الأصغر الذي لا ينقل عن الملة . مثل حديث : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. رواه البخاري والنسائي
البدراني
18-Feb-2007, 03:28 PM
الأخ أبو المنذر
شاكر لك مرورك وتعليقك على الموضوع
ولكن لدي تساؤل على أدليت به
تعلم بارك الله فيك حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة"
ولفظ الكفر محلى بالألف واللام ومع ذلك اختلف أهل العلم في ذلك وهذا رد على ما تفضلت به
فما هو قولك بارك الله فيك وفي علمك
أبو المنذر
18-Feb-2007, 06:59 PM
الأخ أبو المنذر
شاكر لك مرورك وتعليقك على الموضوع
ولكن لدي تساؤل على ما أدليت به
تعلم بارك الله فيك حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة"
ولفظ الكفر محلى بالألف واللام ومع ذلك اختلف أهل العلم في ذلك وهذا رد على ما تفضلت به
فما هو قولك بارك الله فيك وفي علمك
أخي الفاضل ..
اتفق العلماء على كفر من ترك الصلاة جحودا لها. واختلفوا فيمن أقر بوجوبها ثم تركها تكاسلا. فذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يكفر، وأنه يحبس حتى يصلي. وذهب مالك والشافعي رحمهما الله إلى أنه لا يكفر ولكن يقتل حدا ما لم يصل. والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يكفر ويقتل ردة، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكى عليه إسحاق الإجماع، كما نقله المنذري في الترغيب والترهيب وغيره، ومن الأدلة على ذلك ما راوه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" وما رواه أحمد من حديث أم أيمن مرفوعا" من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة الله ورسوله" وما رواه أصحاب السنن من حديث بريدة بن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" وروى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. وقال الإمام محمد بن نصر المروزي سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
وقال الإمام ابن حزم : روينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعاذ بن جبل ، وابن مسعود ، وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وعن ابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه رحمة الله عليهم ، وعن تمام سبعة عشر رجلاً من الصحابة ، والتابعين رضي الله عنهم ، أن من ترك صلاة فرض عامداً ذاكراً حتى يخرج وقتها ، فإنه كافر ومرتد ، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك ، وبه يقول عبد الملك بن حبيب الأندلسي وغيره . انظر ( الفصل (3/274) لابن حزم ، والمحلى (2/326) ونقله الآجري في الشريعة ، وابن عبد البر في التمهيد (4/225).
وقال محمد بن نصر المروذي في كتابه القيم "تعظيم قدر الصلاة"13: (سمعت إسحاق بن راهويه يقول: قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر).
فهذا مذهب من علمتَ من الصحابة والتابعين وتابعيهم، هذا بجانب أنه مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ومن الأئمة المعاصرين فهو مذهب الشيخين الفاضلين الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد صالح العثيمين، رحم الله الجميع.
وعليه فتارك الصلاة كسلاً كافر كفراً أكبر يُخرج من الملة، وتُجْري عليه أحكام المرتدين في الدنيا والآخرة ، وهذا مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -كما تقدم- ، ولذا فالضابط الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية لا يعارض رأيه وكلام أهل العلم في كفر تارك الصلاة .
فإن قال قائل : ألا يحتمل أن يراد بالكفر في تارك الصلاة كفر النعمة لا كفر الملة أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : " اثنتان بالناس هما بهما كفر ، الطعن في النسب والنياحة على الميت " ، وقوله : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " . ونحو ذلك ؟
قلنا هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه :
الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان وبين المؤمنين والكفار يميز المحدود ويخرجه من غيره . فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر .
الثاني : أن الصلاة ركن من أركان الإسلام فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الإسلام لأنه هدم ركنا من أركان الإسلام بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلا من أفعال الكفر .
الثالث : أن هناك نصوصا أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا من الملة فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق .
الرابع : وهو الذي سبق أن قدمت ذكره في تحديد الضابط في التفريق بين الكفر الأصغر والأكبر ، و أن التعبير بالكفر مختلف ففي ترك الصلاة قال : " بين الرجل وبين الشرك والكفر " فعبر بأل الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة : كفر - منكّرا - أو كلمة : كَفَرَ بلفظ الفعل فإنه دال على أن هذا من الكفر أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام .
د.منصور
18-Feb-2007, 07:30 PM
أخي الكريم : البدراني وفقه الله لما فيه الخير والصلاح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ابتداءً اسأل الله أن يوفقنا لما فيه الحير والصلاح ، وأن يعصمنا من الزلل والخطأ .
وأحب أن أنبه لمسألة مهمة وهي : الهدف والقصد من السؤال ، فلابد أن يتضح الهدف و القصد من السؤال ، بكل وضوح وصراحة ، ليصل الجواب الصحيح الصريح ، وهذا موجه لكل من يكتب في هذا المنتدى . لأن السؤال الذي يرد ( بالتقسيط ) تأتي إجابته ( بالتقسيط ) أيضاً ، فتكون بحاجة للتوفيق أو التلفيق بينها ، فلا ينتفع بها ، وقد تكون غير وافية ، وغير متناسقة مع السؤال .
وأضيف القول بأن توجهات السائل ومقاصده ، تتحكم بدرجة كبيرة في أسلوب الجواب وصيغته ، وهذا منهج معتبر وقديم ، فقد كان النبي - - يجيب كل سائل بحسب طبيعته ، فمن كان يحتاج حزماً فقد حزم معه ، ومن كان يحتاج اقناعاً ونقاشاً ، فقد أقعه عن طريق السؤال والجواب . ولعل خير مثال على ذلك قصة من طلب إباحة الزنا له .
وفيما يتعلق بسؤال الأخ البدراني ؛ فأقول له :
فيما يظهر لي – والله أعلم – أن منشأ الإشكال عندك ليس في فهم الجواب بقدر ماهو في عدم وضوح السؤال ، فاذكر سؤالك بصراحة ، ستجد الجواب الصحيح الصريح ، فنحن معاشر أهل السنة ليس لدينا غموض في الإجوابة ، وإنما إذا كان في السؤال غموض وخفايا ، فقطعاً لها تأثير على الجواب ، لتفاوت الهدف والمقصد لدى كل من السائل والمجيب .
فقد سألت يا أخي الكريم أولاً عن : هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ، ومن قال به من العلماء ؟
ثم بعد إجابتك تطور سؤالك إلى طلب : تعريف الكفر شرعاً ، ثم نعريف الكفر الأكبر ثم تعريف الكفر الأصغر ، وما الحد الفاصل بينهما . وقد تولى الشيخان الفاضلان ( رياض العمري و عبد الله القحطاني ) الجواب على تساؤلاتك بشكل مفصل ودقيق .
فانتقلت بعد ذلك إلى السؤال عن : الصارف للكفر من الأكبر إلى الأصغر وأشرت إلى بعض الأحاديث التي ترى أن فيها لبساً عندك أو اعتراضاً لمن أجابك . فتولى الإجابة على تساؤلك ، الشيخ ( أبو المنذر ) فتولد من جوابه لك تساؤل آخر سطرته بقولك : تعلم بارك الله فيك حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة"
فعلقتَ على ذلك بقولك : ولفظ الكفر محلى بالألف واللام ومع ذلك اختلف أهل العلم في ذلك وهذا رد على ما تفضلت به . ثم ختمت حديثك بقولك : فما هو قولك بارك الله فيك وفي علمك . وفي ختام هذا الحديث ، فإني لن أضيف جواباً على ما تفضل به المشايخ الفضلاء ، ولكن أحب أن أهمس في أذنك ، بقول النبي - - في الحديث الذي رواه الترمذي بسنده عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال: " إن مِـن أحبّـِـكُم إلَيَّ، و أقربـُـكم منـّـي مجلسا يوم القيامة، أحاسـِـنكم أخلاقا. و إن أبـْـغـضـَـكُم إليَّ ، و أبعدَكم مـِـني يوم القيامة، الثرثارون و المـُـتشدّقون و المـُـتـَـفـَـيْـهـِـقون" قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون، و المتشدقون، فما المتفيهقون ؟ : قال المتكبرون . رواه الترمذي وقال حديث حسن .
وجاء في رياض الصالحين :
الثرثار - كثير الكلام تكلفا.
المتشدق - المتطاول على الناس بكلامه. و يتكلم بملء فيه تفاصحا و تعظيما لكلامه.
المتفيهق - الذي يملأ فمه بالكلام، و يتوسع فيه، و يغرب به تكبرا و ارتفاعا، و إظهارا للفضيلة على غيره.
حسن الخلق - هو طلاقة الوجه، و بذل المعروف، و كف الأذى.
البدراني
18-Feb-2007, 11:18 PM
الحمد لله وكفى
الأخ / د.منصور
لو تركت تطويل المداخلة وأجبت على السؤال لكان خيرا من التفيهق الذي أدليت به
فما الغموض بالسؤال بقدر ما هو غموض بالجواب !!!.
واستغرب قولك " فنحن معاشر أهل السنة " التي امتلأت فخرا وغرورا كان الأولى بك أن تقول فأهل السنة
والحمد الله أنني من أهل السنة .
وطريقة التهرب من الإجابة بالهجوم غير جيدة خصوصا ممن يدعي أنه من أهل السنة .
فلو أجبت يا دكتور منصور خيرا لك من هذا الكلام الذي لا يغني ولا يسمن من جوع .
وإذا كنت تظن بأنني لا استطيع الرد فأنت واهم ، وكل الأسئلة التي قلتها تصب في نفس السؤال بشكل مباشر
أو غير مباشر .
ولكن لم تجبني على سؤال واحد مما ذكر .
فيا ليت تتكرم وتجيب وتدع ما ليس فيه فائدة وإن كنت لا تريد فلست ملزوما بالرد ولا قراءة الموضوع .
فهل تجيب أخي وخصوصا على تعريف الكفر شرعا
أتمنى ذلك
عجلان بن محمد العجلان
19-Feb-2007, 07:45 AM
أحبتي ..
لا نريد أن يُكدِّر صفو حوارتنا العلمية ما ينزَغه الشيطان في نفوسنا، ولنتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ )) أخرجه مسلم
إخوتي الفضلاء ..
أعلم يقيناً أنّ كلاً ممن كتب أو ناقش في هذا الموضوع قد أراد الخير والحق، ولذا فما أرجوه وألتمسه من جميع الإخوة أن نترك الجدل رجاءَ ما أعدّه الله عز وجل لمن ترك المِراء وإن كان محقاً، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ ))
وقد قيل لأعرابي ما تقول في المراء؟ قال: ما عسى أن أقول في شيء يفسد الصداقة القديمة، ويحلّ العقدة الوثيقة؛ أقلّ ما فيه أن يكون دربه للمغالبة، والمغالبة من أمتن أسباب الفتنة.
أسأل الله عز وجل أن يجمع على الخير قلوبنا، وأن يُحسن لنا ولكم النية والذُرِّية، وأن يُوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه ..
البدراني
19-Feb-2007, 03:37 PM
الأخ المشرف عجلان بن محمد العجلان
صدقت فيما ذكرت
وهذا منتدى للتدارس والمذاكرة وإلقاء الأسئلة والفوائد
كل على حسب فكره وعقله
ووالله ما أردت إلا الحق والله شاهد على ما أقول هو حسبي ونعم الوكيل
واستغفر الله وأتوب إليه من الخطأ والزلل والتقصير
عجلان بن محمد العجلان
19-Feb-2007, 04:25 PM
ووالله ما أردت إلا الحق والله شاهد على ما أقول هو حسبي ونعم الوكيل
واستغفر الله وأتوب إليه من الخطأ والزلل والتقصير
أشكر لك كريم استجابتك أخي الفاضل ..
وأجزم أن أخونا الدكتور منصور ما أراد إلا ذلك، وجزاك الله خيراً
البدراني
02-May-2007, 03:21 AM
الشق الثاني من السؤال لم يجب إلى الآن
وهو من قال به من العلماء ؟
أبو المنذر
22-Jul-2007, 03:37 AM
الشق الثاني من السؤال لم يجب إلى الآن
وهو من قال به من العلماء ؟
قال.. بماذا يا أخي الكريم ؟
سؤالك لم يتضح؟ أرجو البيان ، وشكراً
البدراني
26-Jul-2007, 08:02 AM
قال.. بماذا يا أخي الكريم ؟
سؤالك لم يتضح؟ أرجو البيان ، وشكراً
بعض الأخوة في النقاش قال بأن الشرك الأصغر هو الكفر الأصغر
فطالبته من من العلماء قال به ؟
أرجو أن أجد عندك الإجابة
وشكرا لك على مرورك
أبو المنذر
26-Jul-2007, 05:47 PM
بعض الأخوة في النقاش قال بأن الشرك الأصغر هو الكفر الأصغر
فطالبته من من العلماء قال به ؟
أرجو أن أجد عندك الإجابة
وشكرا لك على مرورك
أهلا بك أخي الكريم ..
ولكن من قال من الإخوة بذلك؟!
آمل أن تتكرم بوضع الكلام المشكل وقول الأخ الذي ذكر أنّ الشرك الأصغر هو الكفر الأصغر (( عن طريق رد باقتباس)) حتى نستفيد جميعاً .
أبو المنذر
12-Sep-2007, 11:08 AM
أهلا بك أخي الكريم ..
ولكن من قال من الإخوة بذلك؟!
آمل أن تتكرم بوضع الكلام المشكل وقول الأخ الذي ذكر أنّ الشرك الأصغر هو الكفر الأصغر (( عن طريق رد باقتباس)) حتى نستفيد جميعاً .
ولا يزال الطلب قائماً ..
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات