مشاهدة النسخة كاملة : هل كفّر السلف أشخاصاً بأعيانهم؟
mouslim11
14-Dec-2006, 07:50 PM
إخوتي الكرام وأساتذتي العلماء ..............
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أعرف هل كفر السلف كأحمد بن حنبل وابن المبارك وسفيان والشافعي ومن بعدهم شيخ افسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير هل كفر هؤلاء بعض أعيان الجهمية والمعتزلة وخوصوصا رؤسهم في البدعة كالجهم ابن صفوان وابن أبي دؤاد وبشر المريسي وواصل ابن عطاء ..................وجزاك الله خير
عجلان بن محمد العجلان
15-Dec-2006, 02:18 PM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فالتكفير حكم شرعي ، لا يطلق على معين إلا بشروطه الشرعية ، ومن ثبت في حقه تلك الشروط وانتفت عنه الموانع أطلق عليه حكم الردة ، لكنّ ذلك لا ينبغي أن يكون إلا من الراسخين في العلم ، وأهل السنة والجماعة في حكمهم على المخالفين يرون أنهم متفاوتون قربًا وبعدًا عن السنة فيعامل كل بما يستحق ومن هنا انقسمت بدع المخالفين إلى: بدع لا خلاف في عدم تكفير أصحابها مثل المرجئة والشيعة المفضلة ، وبدع هناك خلاف في تكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل الخوارج والروافض ، وبدع لا خلاف في تكفير أصحابها بإطلاق مثل الجهمية المحضة.
ومن ذلك تكفير السلف لأعيان الجهمية كتكفير الشافعي لحفص الفرد حين قال بخلق القرآن فقال له الشافعي : كفرت بالله العظيم ؛ كما نقل ذلك اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، وكتكفير الجهم بن صفوان وبشر المريسي والنظَّام وأبي الهذيل العلاّف كما ذكر ذلك ابن بطة في الإبانة الصغرى ، وبالله التوفيق .
mouslim11
15-Dec-2006, 07:55 PM
بارك الله فيك وجزاكالله خيرا ولاكن حبذا لو تعطيني رقم الصقحة من الكتب التي ذكرت لأنها لا توجد عندي .....
علي القرني
16-Dec-2006, 08:52 AM
هذا مثال أخي الكريم لتكفير بعض العلماء المتقدمين لواحد من الأعيان الذين ذكرتهم ، ولابد هنا من الإشارة إلى أن لهؤلاء العلماء منهجا معتدلا في التكفير يخالفون به أهل الإفراط والتفريط في هذا الباب .
الحكم بكفر الجهم بن صفوان ([1]):
جاء تكفير الجهم عن عدة من الأئمة، ع، وأبي حنيفة، وأحمد، وغيرهم.
فعن أبي حنيفة أنه قال: "جهم بن صفوان كافر" ([2]). وروي عن أبي حنيفة أنه قال له بعدما ناظره: "اخرج عني يا كافر" ([3]). وقال عبدالحميد بن عبدالرحمن الحماني([4]): "جهم كافر بالله العظيم" ([5]). وقال يزيد بن هارون - رحمه الله تعالى -:"لعن الله الجهم، ومن يقول بقوله، كان كافراً جاحداً، ترك الصلاة أربعين يوماً، يزعم أنه يرتاد ديناً، وذلك أنه شك في الإسلام"، وقال: " قتله سلم بن أحوز على هذا القول " ([6]).
بل أوصل بعض أهل العلم الأمر إلى الاتفاق على هذا، فقال الدارمي: " المريسي وجهم وأصحابهما لم يشك أحد منهم [يقصد العلماء] في إكفارهم"([7]).
وبتتبع مقالاته يتبين أن تكفير أهل العلم للجهم توجه إلى عدة أمور:
1- إنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة. وكون هذا كفراً مما لا يخفى.
2- قصته في التعامل مع القرآن، وتمنيه أن لو حكّ آية منه، ثم إهانته له. وقد تقدمت القصة ([8])، وهي صحيحة.
3- قوله بالتعطيل([9])، ومنه القول بخلق القرآن الذي كفر السلف من قال به، وهو أمر مشتهر([10]). قال ابن المبارك: "من زعم أن هذا [يعني القرآن] مخلوق فقد كفر بالله العظيم"([11]).
4- تكفيره بالإرجاء ([12])، وقد كفره به: وكيع والإمام أحمد ([13]), وابن حزم ([14])، بل إن ابن تيمية ذكر أن من جوز أن يكون مظهر الكفر والتكذيب من غير إكراه مؤمناً باطناً، -كما هو مقتضى قول الجهم في الإيمان- "فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"([15]).
ولم أجد من كفره بالجبر.
ومما يجب التنبيه عليه: أن الذين كفروا الجهم هم أقرب الناس به عهداً، وأعرف الناس بمقالاته وأثره، وكان لديهم من الورع ما يمنعهم من تكفير من يكفر، وليسوا بمكفرة، فهم أتقى الأجيال بعد الصحابة الكرام وتابعيهم.
( منقول من رسالة الماجستير - الجهم بن صفوان ..... إعداد / خير الله )
--------------------------------------------------------------------------------
([1])في تكفير الجهمية كلام موضعه التمهيد من هذه الرسالة.
([2]) تاريخ بغداد 13/382. وراجع: أصول الدين عند أبي حنيفة، د. محمد الخميس186، 192.
([3]) كشف الأسرار شرح أصول البزودي 1/12،11، إيضاح الدليل 35.
([4]) هو عبدالحميد بن عبدالرحمن بن ميمون الحماني الكوفي، كنيته أبو يحيى، ولقبه بشمين ( أي الصوفي بالفارسية)، كان من علماء الحديث، وثقه يحيى بن معين، وقال عنه النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: كان داعية إلى الإرجاء، توفي سنة 202 هـ، وهو والد الحافظ أبي زكريا يحي الحماني صاحب المسند الكبير. (سير أعلام النبلاء 10/540، الجرح والتعديل 6/16، الثقات لابن حبان 7/121، لسان الميزان 7/506).
([5]) خلق أفعال العباد للبخاري 34، والسنة للخلال (5/84)، ومسائل الإمام أحمد لأبي داود (ص 269)، والردّ على الجهمية لابن بطة (2/92).
([6]) السنة لعبدالله بن أحمد 1/167، وقال محققه: إسناده صحيح. وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 3/379،3/422، الرسالة الوافية للداني 164.
([7]) نقض عثمان بن سعيد للدارمي ( 5).
([8]) انظر: فصل: مصادر الجهم ومنهجه، ومبحث: قول الجهم في القرآن.
([9]) شرح الطحاوية - التركي- 2/461، الرد على القائلين بوحدة الوجود 54، إيضاح الدليل لابن جماعة 35،
([10]) انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/530، حيث ذكر كفر مجتهدي القائلين بخلق القرآن.
([11]) السير 403.
([12])توضيح المقاصد 2/146،
([13]) انظر: درء التعارض 3/274، مجموع الفتاوى 7/508،
([14]) المحلى 11/123
([15]) الصارم المسلول 3/973.
mouslim11
16-Dec-2006, 12:38 PM
بارك الله فيك وجزاك الله عني كل خير وأسأل الله بأسمائه الحسني وصفاته العلي أن يفعك بما علمك ويجعله حجة لا عليك إنه ولي ذالك والقادر عليه
طالب علم
18-Jul-2007, 06:41 AM
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -السؤال التالي :
هل يجوز تكفير المسلم المعين؟ وهل لذلك ضوابط وشروط أم لا؟
فأجاب بقوله: "نعم، يجوز لنا أن نطلق على شخص بعينه أنه كافر، إذا تحققت فيه أسباب الكفر، فلو رأينا رجلاً ينكر الرسالة، أو رجلاً يبيح التحاكم إلى الطاغوت، أو رجلاً يبيح الحكم بغير ما أنزل الله، ويقول: إنه خير من حكم الله، بعد أن تقوم الحجة عليه فإننا نحكم عليه بأنه كافر.
فإذا وجدت أسباب الكفر، وتحققت شروطه، وانتفت الموانع؛ فإننا نكفر الشخص بعينه، ونلزمه بالرجوع إلى الإسلام أو القتل". أ. ه.
ويقول فضيلته أيضاً: "إذا تمت شروط التكفير في حقه جاز إطلاق الكفر عليه بعينه ولو لم نقل بذلك ما انطبق وصف الردة على أحد"(1).
ويقول فضيلته أيضاً: "للحكم بتكفير المسلم شرطان:
أحدهما: أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر.
الثاني: انطباق الحكم على من فعل ذلك، بحيث يكون عالماً بذلك، قاصداً له؛ فإن كان جاهلاً لم يكفر بذلك"(2).
1 - مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (1 / 125-124).
2 - مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (1/ 126-125).
زين العابدين
22-Jul-2008, 03:25 AM
بارك الله فيكم
جلولي
25-Aug-2008, 04:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وكفى والصلاة على المصطفى
وبعد : فهذه قضية من قضايا العصر التي وقع فيها الخلط والخبط، وقع فيع الغلو وفي مقابله التفريط
فقوم كفروا كل معين وقع في الكفر دون نظر للشروط والموانع وقوم في المقابل أبو ان يكفروا المعين الذي قال الكفر او عمله أو أعتقده.
أما سؤالك أخي الحبيب عن أمثلة لتكفير السلف أشخاصا باعيانهم ، فأقول لك مفاجئا إياك وغيرك:
فقد ثبت تكفير النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لاشخاص بأعيانهم وكذلك ثبت تكفير الصحابة لاشخاص بأعيانهم وما واقعة مانعي الزكاة عنا ببعيد،وللتوسع في هذا الباب العظيم واعتقاد الحق فيه نرجوا من كل مسلم يحب علم العقيدة أن يعكف على كتاب حكم المرتد من الكتاب العجيب " الدرر السنية"للأئمة الدعوة فسيجد من الأمثلة والوقائع الشيئ الكثير في تكفير أشخاص بأعيانهم.
هذا من جهة ومن جهة اخرى فاقرئ معي هذه الفتاوي الجليلة القدر العظيمة النفع:
فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام"أي ابن تيمبة" الذي ينسب عنه - من أزاغ الله قلبه - عدم تكفير المعين، كيف ذكر مثل الفخر الرازي، وهو من أكابر أئمة الشافعية، ومثل أبي معشر، وهو من أكابر المشهورين من المصنفين وغيرهم، أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام، والفخر هو الذي ذكره الشيخ، في الرد على المتكلمين، لما ذكر تصنيفه الذي ذكر(12/413).
وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان"، في إنكار تعظيم القبور: وقد آل الأمر بهؤلاء المشركين، إلى أن صنف بعض غلاتهم في ذلك كتابا، سماه: "مناسك المشاهد"، ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام، ودخول في دين عبادة الأصنام; انتهى، وهذا الذي ذكره ابن القيم، رجل من المصنفين، يقال له ابن المفيد، فقد رأيت ما قال فيه بعينه، فكيف ينكر تكفير المعين؟! (12/431)
وقال أيضا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، نقول في تكفير المعين: ظاهر الآيات، والأحاديث، وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره، ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لايَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} 1، وقال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} 2، وهذا عام في كل واحد من المشركين.
وجميع العلماء في كتب الفقه، يذكرون حكم المرتد، وأول ما يذكرون من أنواع الكفر والردة: الشرك، فقالوا: إن من أشرك بالله كفر، ولم يستثنوا الجاهل، ومن زعم لله صاحبة أو ولدا كفر، ولم يستثنوا الجاهل، ومن قذف عائشة كفر، ومن استهزأ بالله أو رسله أو كتبه، كفر إجماعا، لقوله تعالى: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} 3؛ ويذكرون أنواعا كثيرة مجمعا على كفر صاحبها، ولم يفرقوا بين المعين وغيره.
ثم يقولون: فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين; ويذكرون في هذا الباب، حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس، أو استحل شيئا من المحرمات، كالخمر والخنْزير ونحو ذلك، أو شك فيه يكفر، إذا كان مثله لا يجهله.
ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه، بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل، ولا فرقوا بين المعين وغيره، وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين؛ وهل يجوز لمسلم أن يشك في كفر من قال: إن لله صاحبة أوولدا، أو أن جبرائيل غلط في الرسالة، أو ينكر البعث بعد الموت، أو ينكر أحدا من الأنبياء، وهل يفرق مسلم بين المعين وغيره في ذلك ونحوه، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينة فاقتلوه" 1، وهذا يعم المعين وغيره.(13/403).
(13- ومسألة تكفير المعين ليسوا فيها على مذهب الخوارج)
مسأَلة تكفير المعين: من الناس من يقول: لا يكفر المعين أَبدا.
ويستدل هؤلاء بأَشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها(44) وأَظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أَحد. يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أَحد، هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط.
ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أَو قال:
ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.
وأَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام.
والقسم الثالث(45) أَشياء تكون غامضة فهذه لا يكفر الشخص فيها ولو بعدما أُقيمت عليه الأَدلة وسواء كانت في الفروع أَو الأُصول ومن أَمثلة ذلك الرجل الذي أَوصى أَهله أَن يحرقوه إذا مات(46).
وإمام الدعوة أَلف مؤلفًا في مسأَلة تكفير المعين وهو المسمى:
((مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد)) بين ووضح أَنه لا مناص من تكفير المعين بشروطه الشرعية.
ثم عند ذكر التكفير تعلم أَن الناس ثلاثة أَقسام: طرفان، ووسط طرف يكفر بمجرد المعاصي. هؤلاء هم الخوارج يخرجونه من الإيمان ويدخلونه في أَهل الكفران، والمعتزلة تخرجه من الإيمان ولا تدخله في الكفر، ولكنهم يحكمون بخلوده في النار. أَما أَهل الحق فلا يعتقدون ذلك في العصاة. ولا يخفى بطلان قول الخوارج والمعتزلة، كما لا يخفى بطلان قول من قال: إن من قال لا إله إلا الله فهو مسلم وإن فعل ما فعل.( فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم1/29)
وقال الشيخ الفوزان في رسالة أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر
السؤال التاسع عشر:
هل إطلاقات السلف في تكفير أعيان الجهمية كتكفير الشافعي لحفص الفرد حين قال بخلق القرآن فقال له الشافعي : كفرت بالله العظيم ؛ كما نقل ذلك اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، وكتكفير الجهم بن صفوان وبشر المريسي والنظَّام وأبو الهذيل العلاّف كما ذكر ذلك ابن بطة في الإبانة الصغرى … يراد منه تكفير أعيان هؤلاء أم تكفير ألفاظهم لا أعيانهم ؟
الجواب :
من نطق بالكفر أو فعل الكفر فإنه يكفر بعينه ، فمن فعل الكفر أو نطق به وهو ليس ممن يعذر بالجهل فإنه يكفر بعينه ، ونحكم عليه بالكفر .
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات