مفلح الشمري
14-Nov-2006, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
يسعدني أن أشارك في هذا المنتدى المتميز بالحرص على نشر العقيدة الصحيحة ومفاهيمها,وبيان الملل والنحل والمذاهب والفرق و اذكر بعض التنبيهات والمقدمات التي اذكر بها نفسي وإخواني فيما يتعلق بالكتابة في موضوعات الملل والنحل وكذلك الإخوة القراء الكرام.
أولاً: أعلم أن الله خلق الخلق ليعبدوه ويفردوه بالتوحيد, ولم يتركهم هملاً بل أرسل لهم الرسل,وأنزل معهم الآيات والحجج في كل زمان ومكان قال جل وعلا(وإن من أمة إلاّ خلا فيها نذير)"فاطر: 24"وقال(ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) "النحل:36"ثم كان من حكمته جل وعلا أن تفرق الخلق واختلفوا وانحرفوا عن التوحيد والفطرة كما قال تعالى(وماكان الناس إلاّ أمة واحدة فاختلفوا..الآية) "يونس : 19"وهذا الاختلاف بلغ مبلغاً عظيما,ظهرت به ملل ونحل وطوائف شتى,اتخذت من دون الله آلهة متعددة متنوعة,فبعث الله لهم الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين.
وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ,حتى بلغوا عدداً لايعلمه إلآّ الله سبحانه كماقال((ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك..الآية ) "غافر:78"ثم اقتضت حكمته جل وعلا أن يبعث رسولاً إلى الناس كافة,وهوخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم, فأخبر وهو الصادق المصدوق,عن افتراق الأمم السابقة,وأخبر عن افتراق هذه الأمة,وظهور الفرق المخالفة لهدية وشرعة,فحصل ماأخبر به المعصوم,وتعددت النحل والفرق, وجاء العلماء ,وصنفوا وبينوا عن تلك الفرق والنحل, من أهل الإسلام ومن غيرهم من الأمم والطوائف,وكل عالم يكتب حسب ماوصل إليه من علم وخبر, وينفرد عن غيره,بحسب ماتوفر له, وبعضهم من أهل الإسلام وبعضهم من أهل تلك الفرق.
إذا علم ذلك, وتقرر.
فأنه لا أحد يقول إن من يكتب عن الفرق والملل يقصد تفرقة الناس, والمسلمين على الأخص
لأنه يسجل واقعاً مشهوداً,ونتيجة لخبر جاء به المعصوم.
وكذلك يحتاج القارئ لمعرفة شئ عن هذه الفرق والطوائف,ونحن نحرص على منهج أهل السنة والجماعة ,لأنهم يحرصون على العدل مع المخالفين وبيان مذاهبهم وعقائدهم ,كما هي من غير تزوير وتلفيق,ومن غير تهويل ولا تهوين, وليعرف القارئ ,كيف حدث ذلك الانحراف, ليتعامل معهم, سواء بدعوتهم أو محاورتهم على ضوء, معرفته لحقيقة مقالاتهم, وقربها أوبعدها عن المنهج الصحيح.
وأرجو أن أكون أنا وإخواني الكتّاب,ممن يحرص على عرض ذلك بكل إنصاف وموضوعية.
ثانياً:معنى الملل: المراد بها الشرائع أو الدين, وقد تكون الملة صحيحة أو باطلة.
يقال ملة الإسلام,وملة اليهود وملة الكفر من غير تحديد,ويقال أهل الديانات أيضاً,كمرادف لمصطلح ملة.
ومعنى النحل :من انتحل شيئاً, أو ادعاه, فهي دعوى, ولذا تطلق على الباطل غالباً
لكن جاء في كلام ابن حزم,مامعناه بأن الملة حق أو باطل,وأطلق المقريزي لفظ النحل المنتسبة للإسلام.
ويدخل فيها أومعها الأهواء والمبادئ والأفكار, كالدهرية والفلاسفة.
وإضافة لفظة المذاهب المعاصرة جديدة ومستحقة,لوجود أفكار ومذاهب جديدة,لكن لايصدق على بعضها ,مصطلح ديانة بمعناها هنا(التذلل والخضوع ووجود الطقوس والشرائع) كالعلمانية والليبرالية,والوجودية لأنها لاتعترف بالدين أصلاً, بل حقيقتها مبادئ إلحادية,كما سيأتي
ولفظ الطوائف :,يستخدم من كل وجهة فقد يطلق على الملة أو الفرقة.
وأماالحركات: فهي غالباً تطلق على السياسية,سواء ارتبطت بمنهج عقدي ظاهر,أو لم ترتبط.
والأفكار والمبادئ : فهي تغلب على التوجهات الفكرية, وليس بالضرورة أن تكون أدياناً كالعلمانية والبراغماتية والليبرالية(لأن أصحابها لايتخذونها ديناً,يتعبدون به, لأنهم في الغالب ملاحدة ,لادينيون) وإن وجد في بعضها إنتماء لدين معين,فهو سطحي وظاهري فقط, ولذا أطلق عليها أهل العلم(المبادئ والأفكار دون كلمة الدين).
وإن أطلق عليها البعض (ديانة)فهذا تجّوز؟ وإلاّ فالصواب أن الدين هو مايدين به الإنسان ويظهر الخضوع فيه(على ماذكر في حده).
ثالثاً: ينبغي التحذير من الأفكار والآراء, والتركيز عليها, سواء أشار الكاتب للفرق أو لم يُشر إليها(مع أهمية ربط الأقوال بأهلها) لأن الفرق قد تندثر, وتزول ,لكن ا؟لأفكار والشبه قد تبقى أو تبعث من جديد بأسماء ومسميات جديدة,لأن هناك من يسعى لإعادتها والتفتيش عنها
( كالمستعمر لهدف استعماري,أو المستشرق بداعي البحث العلمي أو المبتدع لأهداف كثيرة مشبوهه).
ومثاله(محاولة أحد المستشرقين(مكدونالد) بعث تراث الحلاج الصوفي الغالي الملحد, بزعم أن المسلمين لم ينتبهوا له ولما لديه من إسهامات, ونحوذلك )
وإذا كان صاحب الفكرة أو المذهب ممن يغتر به ,فلابأس من ذكر أسمه, كذكر بعض أئمة الضلال الذين ,تروّج أسماءهم لدى الناس(كابن سيناء والفارابي وابن رشد والكندي والسهروردي من الفلاسفة, والرازي والغزالي من المناطقة المتفلسفة, والجهم والجعد والجبائي والجاحظ والزمخشري وغيرهم من أهل التجهم والاعتزال أو أئمة الرفض والبدع ونحوهم)
أو المعاصرين(كمحمد عبده والأفغاني وقاسم أمين, ورفاعة طهطاوي,والمستغربين والحداثيين الذين تتحقق مصلحة راجحة في ذكر أسماءهم,كالجابري, ومحمد أركون,ونصر أبوزيد وغيرهم).
رابعاً:بعض المذاهب والفرق يحدث لهاتطور ( تغيّروتحول),وتتخلى عن بعض معتقداتها وانحرافاتها
لأسباب عدة(كالشيعة الإمامية في بعض القضايا,وبخاصة القول بتحريف القرآن)عند غالبيتهم.
وكالأباضية في مسألة الإمامة وعزل الإمام الجائر,واختيار الأصلح من المسلمين(لأنهم بدأوا يرون استمرار المذهب مقرون باستمرار الحكام عن طريق الوراثة) ونحوذلك.
ممّا يحتاج متابعة من الباحثين, وتوخي الحذر عند طرحه من الكتاب,لأني رأيت البعض يكتب كتابات قديمة,قد لايقول بها أتباع هذا المذهب أو ذاك؟!
وربما خلط البعض مذهب المتقدمين مع المتأخرين دون تحقيق, وأهل السنة, أهل علم وتحقيق وأهل عدل وإنصاف,ورفق بالمخالفين,فلايميليون ولايحفيون في إيقاع الأحكام على الآخرين
فهم شهود على الناس,في الأرض,بما أعطاهم الله من ,حسن الإتباع للكتاب والسنة وفهم أقوال سلف الأمة.
خامساً: مصادر الملل والنحل.
أعلم أن كتب الملل والنحل والفرق والأديان على أقسام:
القسم الأول:الكتب المؤلفة في الملل والنحل خاصة.(وغالبهم ليس من أهل السنة)
القسم الثاني: كتب الردود على بعض الفرق والمذاهب.(ولأهل السنة فيها باع طويل)
القسم الثالث: كتب الدراسات عن بعض الفرق والمذاهب.(مجتمعه أو مفرده)وتدخل فيها الموسوعات العلمية.
القسم الرابع: كتب العقائد والشروح العامة.
[القسم الخامس كتب التواريخ الكبيرة(التي تتعرض للملل والنحل) وهي غالباً تعتمد في النقل على القسم الأول.
القسم السادس: كتب أهل الفرق والمذاهب نفسها.
وهذا التقسيم من اجتهادي وحسب استقرائي, فمن لديه فائدة فلايبخل بها.
سادساً: وأخيراً
ينبغي أن يتوخى الكاتب,الذي يريد أن يبلغ دين الله,وينشر الاعتقاد الصحيح,الحذر في عرض بضاعته الشريفة,معتمداً على فهم طريقة أهل السنة والجماعة, في التعامل مع المخالفين عدلاً وإنصافاً,ونصحاً وإرشادا,بعيداً عن التعصب والهوى,والمهاترات والردود العنيفة والألفاظ المُنَفِّرة
والاستجابة ,للاستفزازات الجاهلة,ليخرج عن طوره,ويبتعد عن منهجه,وليقتبس من طريقة,شيخ الإسلام ابن تيمية,فقد كان علماً في هذا المجال وغيره,ليكون ذلك ادعى في قبول الحق ممن اطلع عليه وقرأه.
وقد رأيت أكثرنا اليوم,يكثر من التنظير,لكن تغيب عنه تلك القواعد والضوابط عند التطبيق.
والله يقول(يأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون)
هذا ماتيسر والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه/ أبوإبراهيم مفلح الشمري
....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
يسعدني أن أشارك في هذا المنتدى المتميز بالحرص على نشر العقيدة الصحيحة ومفاهيمها,وبيان الملل والنحل والمذاهب والفرق و اذكر بعض التنبيهات والمقدمات التي اذكر بها نفسي وإخواني فيما يتعلق بالكتابة في موضوعات الملل والنحل وكذلك الإخوة القراء الكرام.
أولاً: أعلم أن الله خلق الخلق ليعبدوه ويفردوه بالتوحيد, ولم يتركهم هملاً بل أرسل لهم الرسل,وأنزل معهم الآيات والحجج في كل زمان ومكان قال جل وعلا(وإن من أمة إلاّ خلا فيها نذير)"فاطر: 24"وقال(ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) "النحل:36"ثم كان من حكمته جل وعلا أن تفرق الخلق واختلفوا وانحرفوا عن التوحيد والفطرة كما قال تعالى(وماكان الناس إلاّ أمة واحدة فاختلفوا..الآية) "يونس : 19"وهذا الاختلاف بلغ مبلغاً عظيما,ظهرت به ملل ونحل وطوائف شتى,اتخذت من دون الله آلهة متعددة متنوعة,فبعث الله لهم الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين.
وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ,حتى بلغوا عدداً لايعلمه إلآّ الله سبحانه كماقال((ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك..الآية ) "غافر:78"ثم اقتضت حكمته جل وعلا أن يبعث رسولاً إلى الناس كافة,وهوخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم, فأخبر وهو الصادق المصدوق,عن افتراق الأمم السابقة,وأخبر عن افتراق هذه الأمة,وظهور الفرق المخالفة لهدية وشرعة,فحصل ماأخبر به المعصوم,وتعددت النحل والفرق, وجاء العلماء ,وصنفوا وبينوا عن تلك الفرق والنحل, من أهل الإسلام ومن غيرهم من الأمم والطوائف,وكل عالم يكتب حسب ماوصل إليه من علم وخبر, وينفرد عن غيره,بحسب ماتوفر له, وبعضهم من أهل الإسلام وبعضهم من أهل تلك الفرق.
إذا علم ذلك, وتقرر.
فأنه لا أحد يقول إن من يكتب عن الفرق والملل يقصد تفرقة الناس, والمسلمين على الأخص
لأنه يسجل واقعاً مشهوداً,ونتيجة لخبر جاء به المعصوم.
وكذلك يحتاج القارئ لمعرفة شئ عن هذه الفرق والطوائف,ونحن نحرص على منهج أهل السنة والجماعة ,لأنهم يحرصون على العدل مع المخالفين وبيان مذاهبهم وعقائدهم ,كما هي من غير تزوير وتلفيق,ومن غير تهويل ولا تهوين, وليعرف القارئ ,كيف حدث ذلك الانحراف, ليتعامل معهم, سواء بدعوتهم أو محاورتهم على ضوء, معرفته لحقيقة مقالاتهم, وقربها أوبعدها عن المنهج الصحيح.
وأرجو أن أكون أنا وإخواني الكتّاب,ممن يحرص على عرض ذلك بكل إنصاف وموضوعية.
ثانياً:معنى الملل: المراد بها الشرائع أو الدين, وقد تكون الملة صحيحة أو باطلة.
يقال ملة الإسلام,وملة اليهود وملة الكفر من غير تحديد,ويقال أهل الديانات أيضاً,كمرادف لمصطلح ملة.
ومعنى النحل :من انتحل شيئاً, أو ادعاه, فهي دعوى, ولذا تطلق على الباطل غالباً
لكن جاء في كلام ابن حزم,مامعناه بأن الملة حق أو باطل,وأطلق المقريزي لفظ النحل المنتسبة للإسلام.
ويدخل فيها أومعها الأهواء والمبادئ والأفكار, كالدهرية والفلاسفة.
وإضافة لفظة المذاهب المعاصرة جديدة ومستحقة,لوجود أفكار ومذاهب جديدة,لكن لايصدق على بعضها ,مصطلح ديانة بمعناها هنا(التذلل والخضوع ووجود الطقوس والشرائع) كالعلمانية والليبرالية,والوجودية لأنها لاتعترف بالدين أصلاً, بل حقيقتها مبادئ إلحادية,كما سيأتي
ولفظ الطوائف :,يستخدم من كل وجهة فقد يطلق على الملة أو الفرقة.
وأماالحركات: فهي غالباً تطلق على السياسية,سواء ارتبطت بمنهج عقدي ظاهر,أو لم ترتبط.
والأفكار والمبادئ : فهي تغلب على التوجهات الفكرية, وليس بالضرورة أن تكون أدياناً كالعلمانية والبراغماتية والليبرالية(لأن أصحابها لايتخذونها ديناً,يتعبدون به, لأنهم في الغالب ملاحدة ,لادينيون) وإن وجد في بعضها إنتماء لدين معين,فهو سطحي وظاهري فقط, ولذا أطلق عليها أهل العلم(المبادئ والأفكار دون كلمة الدين).
وإن أطلق عليها البعض (ديانة)فهذا تجّوز؟ وإلاّ فالصواب أن الدين هو مايدين به الإنسان ويظهر الخضوع فيه(على ماذكر في حده).
ثالثاً: ينبغي التحذير من الأفكار والآراء, والتركيز عليها, سواء أشار الكاتب للفرق أو لم يُشر إليها(مع أهمية ربط الأقوال بأهلها) لأن الفرق قد تندثر, وتزول ,لكن ا؟لأفكار والشبه قد تبقى أو تبعث من جديد بأسماء ومسميات جديدة,لأن هناك من يسعى لإعادتها والتفتيش عنها
( كالمستعمر لهدف استعماري,أو المستشرق بداعي البحث العلمي أو المبتدع لأهداف كثيرة مشبوهه).
ومثاله(محاولة أحد المستشرقين(مكدونالد) بعث تراث الحلاج الصوفي الغالي الملحد, بزعم أن المسلمين لم ينتبهوا له ولما لديه من إسهامات, ونحوذلك )
وإذا كان صاحب الفكرة أو المذهب ممن يغتر به ,فلابأس من ذكر أسمه, كذكر بعض أئمة الضلال الذين ,تروّج أسماءهم لدى الناس(كابن سيناء والفارابي وابن رشد والكندي والسهروردي من الفلاسفة, والرازي والغزالي من المناطقة المتفلسفة, والجهم والجعد والجبائي والجاحظ والزمخشري وغيرهم من أهل التجهم والاعتزال أو أئمة الرفض والبدع ونحوهم)
أو المعاصرين(كمحمد عبده والأفغاني وقاسم أمين, ورفاعة طهطاوي,والمستغربين والحداثيين الذين تتحقق مصلحة راجحة في ذكر أسماءهم,كالجابري, ومحمد أركون,ونصر أبوزيد وغيرهم).
رابعاً:بعض المذاهب والفرق يحدث لهاتطور ( تغيّروتحول),وتتخلى عن بعض معتقداتها وانحرافاتها
لأسباب عدة(كالشيعة الإمامية في بعض القضايا,وبخاصة القول بتحريف القرآن)عند غالبيتهم.
وكالأباضية في مسألة الإمامة وعزل الإمام الجائر,واختيار الأصلح من المسلمين(لأنهم بدأوا يرون استمرار المذهب مقرون باستمرار الحكام عن طريق الوراثة) ونحوذلك.
ممّا يحتاج متابعة من الباحثين, وتوخي الحذر عند طرحه من الكتاب,لأني رأيت البعض يكتب كتابات قديمة,قد لايقول بها أتباع هذا المذهب أو ذاك؟!
وربما خلط البعض مذهب المتقدمين مع المتأخرين دون تحقيق, وأهل السنة, أهل علم وتحقيق وأهل عدل وإنصاف,ورفق بالمخالفين,فلايميليون ولايحفيون في إيقاع الأحكام على الآخرين
فهم شهود على الناس,في الأرض,بما أعطاهم الله من ,حسن الإتباع للكتاب والسنة وفهم أقوال سلف الأمة.
خامساً: مصادر الملل والنحل.
أعلم أن كتب الملل والنحل والفرق والأديان على أقسام:
القسم الأول:الكتب المؤلفة في الملل والنحل خاصة.(وغالبهم ليس من أهل السنة)
القسم الثاني: كتب الردود على بعض الفرق والمذاهب.(ولأهل السنة فيها باع طويل)
القسم الثالث: كتب الدراسات عن بعض الفرق والمذاهب.(مجتمعه أو مفرده)وتدخل فيها الموسوعات العلمية.
القسم الرابع: كتب العقائد والشروح العامة.
[القسم الخامس كتب التواريخ الكبيرة(التي تتعرض للملل والنحل) وهي غالباً تعتمد في النقل على القسم الأول.
القسم السادس: كتب أهل الفرق والمذاهب نفسها.
وهذا التقسيم من اجتهادي وحسب استقرائي, فمن لديه فائدة فلايبخل بها.
سادساً: وأخيراً
ينبغي أن يتوخى الكاتب,الذي يريد أن يبلغ دين الله,وينشر الاعتقاد الصحيح,الحذر في عرض بضاعته الشريفة,معتمداً على فهم طريقة أهل السنة والجماعة, في التعامل مع المخالفين عدلاً وإنصافاً,ونصحاً وإرشادا,بعيداً عن التعصب والهوى,والمهاترات والردود العنيفة والألفاظ المُنَفِّرة
والاستجابة ,للاستفزازات الجاهلة,ليخرج عن طوره,ويبتعد عن منهجه,وليقتبس من طريقة,شيخ الإسلام ابن تيمية,فقد كان علماً في هذا المجال وغيره,ليكون ذلك ادعى في قبول الحق ممن اطلع عليه وقرأه.
وقد رأيت أكثرنا اليوم,يكثر من التنظير,لكن تغيب عنه تلك القواعد والضوابط عند التطبيق.
والله يقول(يأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون)
هذا ماتيسر والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه/ أبوإبراهيم مفلح الشمري