المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصحاب عقلية العوام


عبدالله السَّيباني
19-Apr-2008, 06:41 AM
هكذا سماهم الجاحظ: (قد استغنوا عن التدبُّر، وكفوا مؤونة البحث لقلة اعتبارهم). فقد سبقت إلى أسماعهم أخبار وأقوال شاعت بينهم، واستقرت في عقولهم وقلوبهم بعد أن وطّأ التقليد من تلك العقول والقلوب أكنافها، وجعل دخول الخرافة والأباطيل إليها سهلاً يسيراً، ودخول الحق القائم على الدليل والتعليل والنظر صعباً عسيراً.
فالعقول التي مردت على التقليد قروناً عقول عوام لا تعرف إلا التلقي السلبي المستسلم للشائع، والموروث عن الآباء. في حين أنّ القرآن المجيد علَّم الناس كيف يطلبون الديل، ولا يقبلون شيئاً بدون برهان ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)) [البقرة: 111 ]، ((قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون)) [الأنعام: 148 ].


المصدر:
- انظر: د. طه جابر العلواني، لا إكراه في الدين إشكالية الردة والمرتدين من صدر الإسلام إلى اليوم، القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، ط2، 2006م، ص44.

معالي
24-Apr-2008, 09:15 AM
أحسن الله إليكما

من مميزات العقل في الإسلام :

- أنه عقل مسلِّـم لايتعد الآفاق المحددة له ، ولو تعداها لأنكر وجحد وتأول كما صنعت العقلانية بأصحابها، وأيضا يعلم أن الشرع لن يأت بما يضره .
- أنه عقل طـلّاب للحجة والبرهان ؛ فلا يقوم على الظنون والتوهمات ، ولا على التضليل والتزييف ، ولا بد أن يكون الدليل الذي يساق إليه صحيحا وهذا هو المنهج العلمي الصحيح .
- أنه عقل مستعلٍ يترفع عن الخرافات وينظر إلى الجاهليات نظرة استعلاء ، فلا ينبهر أمام الفلسفات والأفكار المستحدثة . ولعل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بمخـــالفة المشركين وعدم التشبه بهم دليل على ذلك ؛ فالموافقة في الظاهر تورث المحبة في الباطن.
- أنه عقل متطور يرفض التبعية بلا بصيرة .
- أنه عقل منصف يطلب الحق من مظانه ويقبله ولو كان من عدو .
- أنه عقل شمولي يتعامل مع أمور الحياة كلها ، ولا يقصر الدين على العبادات .

من كتاب ( العقلانية هداية أم غواية ) أ/ عبدالسلام بسيوني.

سعد الماجد
24-Apr-2008, 05:40 PM
وهذه هي عقول المبتدعة من الرافضة والصوفية وغيرهم من أهل الأهواء والبدع ...
سّلموا عقولهم للخرافة والمشايخ ولمن زعموا أنهم أولياء وأوصياء ، وأبوابا، فكان من قول الطرقية الصوفية: لا تعترض فتطرد وكن كالميت في يد الغاسل ...ولا حول ولا قوة إلا بالله