المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد ردكم على هذه الشبهة الصوفية


أبو جعفر
09-Apr-2008, 07:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول أحد الصوفية : أن الأنبياء لاينقطع نفعهم بعد موتهم ودليله
على ذلك :
1- أن الله يرد روح الرسول صلى الله عليه وسلم ليرد السلام على من سلم عليه ... والمعروف أن السلام أو رد السلام هو عبارة عن دعاء ... إذا الرسول عليه الصلاة والسلام يدعوا لمن يسلم عليه بعد موته ؟؟؟؟؟؟

2- أنه في حديث الإسراء والمعراج موسى عليه السلام يقول لنبينا إرجع إلى ربك فاسأله التخفيف
( في الصلاة ) وقد كان سببا في تخفيف الصلاة على أمة محمد عليه الصلاة والسلام ... إذا قد نفعنا بعد موته ؟؟؟؟؟؟
3- أن إبراهيم عليه السلام قال لنبينا عليه الصلاة والسلام : أقرأ أمتك السلام ..... أي أنه أرسل السلام ( وهو دعاء بالرحمة ) للمسلمين .. وهذا نفع .


انتهى كلامه.
أرجو من الأخوة طلاب العلم الشرعي الرد العلمي على هذا الكلام
وجزاكم الله كل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالله الهذيل
10-Apr-2008, 10:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أخي الفاضل ...

واضح هنا أن تكلف الاستدلال منهم هو إلى مراد هوى نفس مؤصل ومقرر سلفا أقرب من كونه شبهة تلتبس على فهم يكون به التردد بين فعل وترك يفصل البيان والجواب فيه ...
ولو تأملت استدلالهم لرأيته رادا عليهم بذاته حين يقررون بأن الله يعيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روحه ليرد السلام ، فالمعنى هنا في الصلاة والسلام عليه ، فلماذا يجرون معه الطلب والاستغاثة ؟!
هذا أولا .
وثانيا : ما ذكر في هذه الشبهة مفصول عن أدلة كثيرة لا بد من استصحابها وهي دالة بصريح العبارة وجلاء المعنى على النهي عن اتخاذ القبور مساجد الأمر الذي ينافي الدعوى التي أقيمت من أجلها الشبهة .
ومن تلك الأدلة : ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وعبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـ قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . يحذر ما صنعوا .
وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ؛ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك ) .
وفي المسند من حديث عبد الله بن مسعود  قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ، ومن يتخذ القبور مساجد ) .
ولقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن يتخذ قبره عيدا ، فقال : ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ).
ألا ترى أن هذه الأدلة ـ وأمثالها كثير ـ واضحة المعنى في النهي عن طلب الأموات والتعلق بأصحاب القبور ما ينقض بصريح القول الدعوى المنوطة بالشبهة .
ولو كان المجيء إلى قبره صلى الله عليه وسلم وطلب قضاء الحوائج منه مشروعا لكان أقرب ما يكون إلى معنى اتخاذ قبره عيدا ؛ إذ أن الحوائج لا تنتهي ، وقرب السبب في قضائها أدعى للقصد .
ثالثا : أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أرحم الناس بأمته ، فلم يترك خيرا إلا ودلهم عليه ، ولا شرا إلا وحذرهم منه .
فلو كانت الاستغاثة به بعد موته من المشروع الذي تقضى به الحاجات لأمر أو حث أمته عليه ، ورغبهم في المسارعة إليه ؛ إذ أنه أرحم الناس بأمته ، وأشفقهم عليهم .
ولكن الأمر على نقيض ذلك ، فقد حذر أمته أن يتخذوا قبره مسجدا أو عيدا ـ كما مر من أدلة ـ .
رابعا : أن الصحابة رضوان الله عليهم هم أفهم الناس بمراده صلى الله عليه وسلم ، ولقد كانوا يأتون إليه ويطلبونه ويسألونه في حياته ، ويستشفعون به ليدعو لهم .
أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يفعلون ذلك ؛ لما فهموه منه وعرفوه من النهي عن دعاء الموتى وسؤالهم .
وهذا الترك منهم لم يكن عن غفلة أو نسيان ، كيف وهم أحرص الناس على طرق أبواب الخير كلها .
فيعلم من ذلك أن هذا كان عن علم وقصد منهم ، وأنه يدل على تفريقهم بين حياته وموته صلى الله عليه وسلم في أمر الاستغاثة والاستشفاع .
ولو كان ذلك جائزا لما عدلوا إلى الاستسقاء والتوسل بغيره من الأحياء ـ كما في الاستسقاء بالعباس رضي الله عنه ـ .
فلو كانت الأدلة المذكورة في الشبهة تدل على الدعوى لكان الأولى بفهمها وتطبيقها ذلك القرن المفضل !
خامسا : لو كان الأمر كما زعموا من استدلال لكان ذلك عاما في كل مسلم ، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ) .
فرد السلام دعاء ، وهو نفع ، وعليه فيشرع عندهم طلب الحاجات من الأموات المسلمين عموما !
بل قد تتسع الشبهة ـ كما هو واقع ـ فتربط بسماع الأموات ؛ مما يسوغ عندهم الطلب منهم ، وعليه فيلزمهم دخول الأموات الكافرين في ذلك ؛ إذ أنه من المتقرر شرعا وعقلا جواز الطلب من الحي الكافر فيما يقدر عليه ، وما هو بيده ، فذلك ليس مختصا بالمؤمنين فقط .
سادسا : أن قوله : إن الأنبياء لاينقطع نفعهم بعد موتهم . نقول فيه : إي والله : آيات تتلى وسنة ماضية وبلاغ مبين وحجة قائمة وشرع تطيب به الحياة وتزكو به النفوس لم تكن لولا فضل الله تعالى علينا بأولئك الرسل المبشرين والمنذرين ونخص خاتمهم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ، فنفعه وخيره عم في حياته وباق بعد موته ينهل منه المتبعون عذبا فراتا غير مشوب بكدر ...
ومن أظهر ذلك وأجلاه توحيد الله تعالى الذي خُلقنا من أجله تقريرا له وبيانا ، وصيانة وحفظا من كل دخيل يشوبه صغر أو كبر ...
ومن هنا كانت أقواله في النهي عن تعظيم القبور واتخاذها أعيادا ومساجد ليست محل احتمال ، بل صريحة القول ، ظاهرة المعنى ؛ لتكون حافظا لتوحيد الأمة لخالقها وباريها سبحانه وتعالى .
أما التمسك بواردات ليست في محل المنازعة ، ومزاحمة البينات بها فلا يقره شرع ولا يقبله عقل سليم .
أسأل الله تعالى أن يوفقنا لهداه وأن يجعل عملنا في رضاه .
وأنتظر من الإخوة مزيد فائدة وبيان ..
والله تعالى أعلم .

وائل حجازى
10-Apr-2008, 11:11 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخى عبد الله الهذيل جزاك الله كل الخير على تلك المعلومات وعلى ذلك الرد العلمى الذى اسأل الله ان يسدد سعيك ويرزقك الاستقامه والثبات على الطريق .
الحديث الذى ورد فى البخارى فى باب سؤال الناس الامام الاستسقاء اذا قحطوا
من حديث انس بن مالك رضى الله عنه ان عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال ( اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون) والحديث برقم 1010
إذ لو صح ان النبى صلى الله عليه وسلم ينفعهم بكونه يستسقى لهم ميتا لذهبوا الى قبرة وتجمعوا حوله طالبين منه النفع
فقد كانوا هم اعلم الناس به رضوان الله عليهم ومن طالب السقيه من عم النبى صلى الله عليه وسلم انه عمر بن الخطاب رضى الله عنه فلو صح ان يستسقى بالنبى وان نفع النبى صلى الله عليه وسلم كما يزعمون سارى حتى بعد موته لما طلب عمر رضى الله عنه من العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم
والله تعالى الموفق للحق نسأله ان يوفقنا سبحانه للصراط المستقيم واياكم فأنتم اخوانى فى الله ولكم احبكم .

وائل حجازى
10-Apr-2008, 11:15 PM
كما احيل اخى السائل بارك الله فيك وفى بحثك عن الحق الى كتاب الالبانى رحمه الله
( التوسل أنواعه وأحكامه ) عساك تجد فيه نفعا لك ولغيرك
والله اسأل ان يلهمنا رشدنا ويوفقنا

أبو جعفر
11-Apr-2008, 11:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير وبارك ونفع بكم

أشكركم على هذه الردود القيمة

عجلان بن محمد العجلان
12-Apr-2008, 06:11 AM
جزى الله فضيلة الدكتور/ عبدالله الهذيل والأستاذ/ وائل حجازي خيراً على بيانهما..

أبو جعفر
12-Apr-2008, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا د . عبدالله الهذيل
جزاك الله خيرا أستاذ وائل حجازي

هل يوجد كتاب أو بحث يشمل كل أو أكثر شبهات الصوفية مع الرد عليها..؟

أرجو أن تدلوني عليه إن كان موجودا
وادعوا لنا
فنحن في سوريا نعيش حربا من قبل الشبهات الصوفية والسلطات النصيرية

أدعوا لنا بالثبات على التوحيد حتى الممات

أسأل الله أن يثبتنا وإياكم
وجزاكم الله كل خير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زين العابدين
16-Apr-2008, 03:23 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي اسأل الله العي القدير أن ينصركم على أهل الباطل و ونصيحة لا تشغل نفسك بسبهاتم المتهافته فالشبهات لا تنتهي واسلك طريق طلب العلم فهو أفضل طريق لرد الشبهات , وإن لم يكن في قريتكم او مدينتكم علماء فعليك بطلب العلم من الشبكة ....

وفقك الباري

الجليس الصالح
17-Apr-2008, 02:56 AM
سدد الله خطاكم وأجزل مثوبتكم،،،
كتاب
التوصل إلى حقيقة التوسل (المشروع والممنوع) للمصنف -محمد نسيب الرفاعي -

أبو جعفر
18-Apr-2008, 01:41 AM
:show(7):
جزاكم الله كل خير

أشكركم على اهتمامكم وتعاونكم

:012:

والسلام عليكم