عبدالله السَّيباني
04-Jan-2008, 10:01 PM
أعياد الكفار وموقف المسلم منها
(1/ 2)
إبراهيم بن محمد الحقيل
الصراع بين الحق والباطل دائم ما دامت الدنيا ، واتباع فئام من الأمة
المحمدية أهـلَ الباطل في باطلهم من يهود ونصارى ومجوس وعباد أوثان وغيرهم ،
وبقاء طائفة على الحق رغم الضغوط والمضايقات ، كل ذلك سنن كونية مقدرة
مكتوبة ، ولا يعني ذلك الاستسلام وسلوك سبيل الضالين ؛ لأن الذي أخبرنا بوقوع
ذلك لا محالة حذَّرنا من هذا السبيل ، وأمرنا بالثبات على الدين مهما كثر الزائغون ،
وقوي المنحرفون ، وأخبرنا أن السعيد من ثبت على الحق مهما كانت الصوارف
عنه ، في زمن للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمل الصحابة -
رضي الله عنهم - كما ثبت ذلك في حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله
عنه - [1] .
ولسوف يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوام ينحرفون عن الحق
صوب الباطل يغيرون ويبدلون ، وعقوبتهم أنهم سيُحجزون عن الحوض حينما يَرِده
الذين استقاموا ويشربون منه كما قال - عليه الصلاة والسلام - : ( أنا فرطكم على
الحوض ؛ وليُرفعن إليَّ رجال منكم حتى إذا أهـويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني
فأقول : أي رب ! أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) وفي رواية :
( فأقول : سحقاً لمن بدَّل بعدي )[2] .
ومن أعظم مظاهر التغيير والتبديل ، والتنكر لدين محمد صلى الله عليه وسلم
اتِّباع أعداء الله - تعالى - في كل كبيرة وصغيرة ، باسم الرقي والتقدم ، والحضارة
والتطور ، وتحت شعارات التعايش السلمي والأخوة الإنسانية ، والنظام العالمي
الجديد والعولمة والكونية ، وغيرها من الشعارات البراقة الخادعة . وإن المسلم
الغيور ليلحظ هذا الداء الوبيل في جماهير الأمة إلا من رحم الله - تعالى - حتى
تبعوهم وقلدوهم في شعائر دينهم وأخص عاداتهم وتقاليدهم كالأعياد التي هي من
جملة الشرائع والمناهج . والله - تعالى - يقول : ولا تتبع أهواءهم عما جاءك
من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا [المائدة : 48] ، ويقول تعالى : لكل
أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه [الحج : 67] أي : عيداً يختصون به .
وإذا كان كثير من المسلمين قد اغتروا ببهرج أعداء الله - تعالى - خاصة
النصارى في أعيادهم الكبرى كعيد ميلاد المسيح - عليه الصلاة والسلام -
(الكريسمس) وعيد رأس السنة الميلادية ، ويحضرون احتفالات النصارى بها في
بلادهم ؛ بل نقلها بعضهم إلى بلاد المسلمين - والعياذ بالله - فإن البلية الكبرى
والطامة العظمى ما يجري من استعدادات عالمية وعلى مستوى الدول النصرانية
الكبرى للاحتفال بنهاية الألفية الثانية والدخول في الألفية الثالثة لميلاد المسيح ابن
مريم - عليه الصلاة والسلام - . وإذا كانت الأرض تعج باحتفالات النصارى في
كل رأس سنة ميلادية فكيف سيكون احتفالهم بنهاية قرن ميلادي (القرن العشرين) ؛
بل بنهاية ألف ميلادية هي الثانية ؟ إنه حدث ضخم تستعد له الأمم النصرانية بما
يناسب حجمه وضخامته .
إن هذا الحدث النصراني لن يكون الاحتفال بليلة رأس السنة فيه كما هو
المعتاد في بلاد النصارى فحسب وفي قبلة ديانتهم الفاتيكان ؛ بل الاستعدادات جارية
ليكون مركز الاحتفال الرئيس (بيت لحم) موضع مولد المسيح - عليه الصلاة
والسلام - وسينتقل إليها أئمة النصارى السياسيون والدينيون : الإنجيليون منهم
والمعتدلون ؛ بل والعلمانيون لإحياء تلك الاحتفالات الألفية التي تنشط الصحافة
العالمية في الحديث عنها كلما اقترب الحدث يوماً بعد يوم ، ويتوقع أن يحضرها
أكثر من ثلاثة ملايين من البشر في (بيت لحم) يؤمهم البابا يوحنا بولس الثاني ،
وستشارك بعض الدول الإسلامية المجاورة في هذه التظاهرة العالمية على اعتبار أن
بعض شعائر العيد النصراني يقع في أراضيها وهو موقع تعميد المسيح - عليه
الصلاة والسلام - حيث عمده يوحنا المعمدان (يحيى عليه الصلاة والسلام) في نهر
الأردن ، بل إن كثيراً من المسلمين سيشاركون في تلك الاحتفالات على اعتبار أنها
مناسبة عالمية تهم سكان الأرض كلهم ، وما علم هؤلاء أن الاحتفال بهذه الألفية هو
احتفال بعيد ديني نصراني (عيد ميلاد المسيح وعيد رأس السنة الميلادية) وأن
المشاركة فيه مشاركة في شعيرة من شعائر دينهم ، والفرح به فرح بشعائر الكفر
وظهوره وعلوه ، وفي ذلك من الخطر على عقيدة المسلم وإيمانه ما فيه ؛ حيث إن
( من تشبه بقوم فهو منهم ) [3] كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فكيف بمن شاركهم في شعائر دينهم ؟ ! وذلك يحتم علينا الوقوف على حكم أعياد
الكفار ، وما يجب على المسلم تجاهها ، وكيفية مخالفتهم التي هي أصل من أصول
ديننا الحنيف ، بَلْهَ التعرف على أنواع أعيادهم وشعائرهم فيها بقصد تجنبها والحذر
والتحذير منها .
(1/ 2)
إبراهيم بن محمد الحقيل
الصراع بين الحق والباطل دائم ما دامت الدنيا ، واتباع فئام من الأمة
المحمدية أهـلَ الباطل في باطلهم من يهود ونصارى ومجوس وعباد أوثان وغيرهم ،
وبقاء طائفة على الحق رغم الضغوط والمضايقات ، كل ذلك سنن كونية مقدرة
مكتوبة ، ولا يعني ذلك الاستسلام وسلوك سبيل الضالين ؛ لأن الذي أخبرنا بوقوع
ذلك لا محالة حذَّرنا من هذا السبيل ، وأمرنا بالثبات على الدين مهما كثر الزائغون ،
وقوي المنحرفون ، وأخبرنا أن السعيد من ثبت على الحق مهما كانت الصوارف
عنه ، في زمن للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمل الصحابة -
رضي الله عنهم - كما ثبت ذلك في حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله
عنه - [1] .
ولسوف يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوام ينحرفون عن الحق
صوب الباطل يغيرون ويبدلون ، وعقوبتهم أنهم سيُحجزون عن الحوض حينما يَرِده
الذين استقاموا ويشربون منه كما قال - عليه الصلاة والسلام - : ( أنا فرطكم على
الحوض ؛ وليُرفعن إليَّ رجال منكم حتى إذا أهـويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني
فأقول : أي رب ! أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) وفي رواية :
( فأقول : سحقاً لمن بدَّل بعدي )[2] .
ومن أعظم مظاهر التغيير والتبديل ، والتنكر لدين محمد صلى الله عليه وسلم
اتِّباع أعداء الله - تعالى - في كل كبيرة وصغيرة ، باسم الرقي والتقدم ، والحضارة
والتطور ، وتحت شعارات التعايش السلمي والأخوة الإنسانية ، والنظام العالمي
الجديد والعولمة والكونية ، وغيرها من الشعارات البراقة الخادعة . وإن المسلم
الغيور ليلحظ هذا الداء الوبيل في جماهير الأمة إلا من رحم الله - تعالى - حتى
تبعوهم وقلدوهم في شعائر دينهم وأخص عاداتهم وتقاليدهم كالأعياد التي هي من
جملة الشرائع والمناهج . والله - تعالى - يقول : ولا تتبع أهواءهم عما جاءك
من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا [المائدة : 48] ، ويقول تعالى : لكل
أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه [الحج : 67] أي : عيداً يختصون به .
وإذا كان كثير من المسلمين قد اغتروا ببهرج أعداء الله - تعالى - خاصة
النصارى في أعيادهم الكبرى كعيد ميلاد المسيح - عليه الصلاة والسلام -
(الكريسمس) وعيد رأس السنة الميلادية ، ويحضرون احتفالات النصارى بها في
بلادهم ؛ بل نقلها بعضهم إلى بلاد المسلمين - والعياذ بالله - فإن البلية الكبرى
والطامة العظمى ما يجري من استعدادات عالمية وعلى مستوى الدول النصرانية
الكبرى للاحتفال بنهاية الألفية الثانية والدخول في الألفية الثالثة لميلاد المسيح ابن
مريم - عليه الصلاة والسلام - . وإذا كانت الأرض تعج باحتفالات النصارى في
كل رأس سنة ميلادية فكيف سيكون احتفالهم بنهاية قرن ميلادي (القرن العشرين) ؛
بل بنهاية ألف ميلادية هي الثانية ؟ إنه حدث ضخم تستعد له الأمم النصرانية بما
يناسب حجمه وضخامته .
إن هذا الحدث النصراني لن يكون الاحتفال بليلة رأس السنة فيه كما هو
المعتاد في بلاد النصارى فحسب وفي قبلة ديانتهم الفاتيكان ؛ بل الاستعدادات جارية
ليكون مركز الاحتفال الرئيس (بيت لحم) موضع مولد المسيح - عليه الصلاة
والسلام - وسينتقل إليها أئمة النصارى السياسيون والدينيون : الإنجيليون منهم
والمعتدلون ؛ بل والعلمانيون لإحياء تلك الاحتفالات الألفية التي تنشط الصحافة
العالمية في الحديث عنها كلما اقترب الحدث يوماً بعد يوم ، ويتوقع أن يحضرها
أكثر من ثلاثة ملايين من البشر في (بيت لحم) يؤمهم البابا يوحنا بولس الثاني ،
وستشارك بعض الدول الإسلامية المجاورة في هذه التظاهرة العالمية على اعتبار أن
بعض شعائر العيد النصراني يقع في أراضيها وهو موقع تعميد المسيح - عليه
الصلاة والسلام - حيث عمده يوحنا المعمدان (يحيى عليه الصلاة والسلام) في نهر
الأردن ، بل إن كثيراً من المسلمين سيشاركون في تلك الاحتفالات على اعتبار أنها
مناسبة عالمية تهم سكان الأرض كلهم ، وما علم هؤلاء أن الاحتفال بهذه الألفية هو
احتفال بعيد ديني نصراني (عيد ميلاد المسيح وعيد رأس السنة الميلادية) وأن
المشاركة فيه مشاركة في شعيرة من شعائر دينهم ، والفرح به فرح بشعائر الكفر
وظهوره وعلوه ، وفي ذلك من الخطر على عقيدة المسلم وإيمانه ما فيه ؛ حيث إن
( من تشبه بقوم فهو منهم ) [3] كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فكيف بمن شاركهم في شعائر دينهم ؟ ! وذلك يحتم علينا الوقوف على حكم أعياد
الكفار ، وما يجب على المسلم تجاهها ، وكيفية مخالفتهم التي هي أصل من أصول
ديننا الحنيف ، بَلْهَ التعرف على أنواع أعيادهم وشعائرهم فيها بقصد تجنبها والحذر
والتحذير منها .