أم طلال
13-Dec-2007, 03:28 PM
الاستحلال معه يكون مرتكب الكبيرة كافرا، والاستحلال هو اعتقاد كون هذا الفعل حلالا، قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول : والاستحلال أن يعتقد أن الله جعله حلالا أو أن الله لم يحرمه. فإن اعتقد أن هذا الشيء حلالا، أو أن الله لم يحرم هذا سواء كان حلالا على الأمة جميعا أو حلالا عليه هو، وسواء كان عدم التحريم على الجميع أو عليه هو -لأنها صورتان- فإن هذا هو الاستحلال، فإذن ضابط الاستحلال المكفر هو الاعتقاد وذلك أنّ( )... الخمر حلال فإنه جحد تحريمها، ويأتي الصلة ما بين الجحد والتكذيب والاستحلال في المسألة التي تليها إن شاء الله تعالى.
فإذن ضابط الاستحلال المكفّر أن يعتقد كون هذا المحرم حلالا وله صورتان:
أن يعتقد كونه حلالا له دون غيره، وهذه تسمى الامتناع.
والصورة الثانية أن يعتقد كونه حلالا مطلقا له ولغيره، وهذه تسمى التكذيب أو الحجد المطلق.
فالاستحلال المكفِّر هو الاستحلال بالاعتقاد، قال بعض أهل العلم: وأما ما جاء في حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري الذي في البخاري معلقا بل موصولا، وهو قوله عليه الصلاة والسلام «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر -يعني الزنا- والحرير والخمر والمعازف»، هل هذا الاستحلال من الاستحلال العملي أو الاستحلال المكفّر؟ قال طائفة -كما ذكرتُ لك وهو ظاهر-: أن هذا الاستحلال عملي وليس باعتقاد كون هذه الأشياء حلالا، فلم يُخرجهم من الإيمان إلى الكفر ولم يخرجهم من كونهم من هذه الأمة لقوله «ليكونن من أمتي» فجعلهم بعض هذه الأمة وهذا يُلْمِعُ إليه كلام ابن تيمية وكذلك للحافظ ابن حجر ولجماعة، وهو ظاهر في أن المدمن للذنوب يكون فعله فعل المستحل؛ لكن ليس اعتقاده اعتقاد المستحل، فقال «يستحلُّون» يعني يستحلون عملا لا اعتقادا لأجل ملازمتهم لها وإدمانهم لهذه الذنوب.
فضابط الكفر في الاستحلال الذي ذكره هنا (مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ) يعني ما لم يعتقد أن الله لم يحرم هذا، أو أن الله أباح هذا، أو أن هذا الأمر حلال، أو ليس بحرام إلى آخره، وهذا القدر له ضابط أصلي عام، وهو أنّ الذي ينفع فيه ضابط الاستحلال هي الذنوب المجمع على تحريمها، المعلومة من الدين بالضرورة، أما إذا كان الذنب مختلَفا فيه إما في أصله أو في صورة من صوره فإنه لا يكفّر من اعتقد حِلّ هذا الأصل المختلف فيه يعني في أصله أو الصورة المختلف فيها.
يوضح ذلك النبيذ الذي أباحه طائفة من التابعين من أهل الكوفة وأباحه طائفة من الحنفية أو من أباح ما أسكر كثيره ولم يسكر قليله فإن أهل العلم من أهل السنة لم يكفروا الحنفية الذين قالوا بهذا القول وكذلك لم يكفروا من قال به من أهل الكوفة أو غيرهم.
وكذلك من لم يقل بتحريم ربا الفضل لأنه فيه اختلاف، وكذلك بعض صور الربا، وكذلك مسائل النظر إلى المحرمات يعني إلى الأجنبيات أو إلى الغينات ونحو ذلك.
فإذا كان هناك أصل مجمع على تحريمه معلوم من الدين بالضرورة؛ يعني الضرورة ما لا يحتاج معه إلى الاستدلال فإننا نقول: من اعتقد إباحة هذا أو حله فإنه يكفر، مثل الخمر المعروفة في زمن النبي التي تسكر من شربها؛ تخامر عقله، مثل السرقة، مثل الزنا والعياذ بالله، مثل نكاح ذوات المحارم إلى آخر هذه الصّور.
و مما له صلة بلفظ الاستحلال واشتبه على كثيرين أيضا الجحد والتكذيب، وطائفة من أهل العلم يجعلون التكذيب والجحد شيئا واحدا، وهذا ليس بجيد؛ بل هما شيئان مختلفان، قد يجتمعان وقد يفترقان، ويدل على ذلك قول الله جل وعلا في سورة الأنعام ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[الأنعام:33]، فنفى عنهم التكذيب وأثبت لهم الجحد، فدل على أن التكذيب والجحد متغايران.
فما صلتها بالاستحلال؟
الاستحلال اعتقاد كون هذا الأمر حلالا يعني هذا المحرم حلالا.
والجحد أن يرد الحكم بأنه حلالا أو أنه حرام، حجد وجوب الصلاة؛ يعني ردّ هذا الحكم، يعني قال: لا، الصلاة ليست واجبة، جحد حرمة الخمر قال: الخمر غير محرمة.
فإذن الاستحلال وهو اعتقاد كون الشيء حلالا؛ الشيء محرم معه جحد قلبي؛ ولكن ليس معه جحد لساني قد يكون معه وقد لا يكون؛ لأن ظاهر آية الأنعام ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ يعني في الباطن ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يعني في الظاهر.
فالجحد قد يكون في الظاهر وقد يكون في الباطن. والتكذيب قد يكون في الباطن وقد يكون في الظاهر.
والتكذيب هو عدم اعتقاد صدق الخبر أو الأمر أو النهي، ولهذا أرجع كثير من أهل العلم من أهل السنة أرجعوا أكثر مسائل التكفير إلى التكذيب، وذلك لأن التكذيب في أصله مناقض للتصديق الذي هو أصل الإيمان.
والمرجئة ومن شابههم قصروا الكفر على التكذيب فضلوا، وأهل السنة والجماعة جعلوا الخروج من الإسلام والردة يكون بتكذيب ويكون بغيره كما ذكرتُ لك.
فإذن من الكلمات التي لها صلة بالاستحلال وتلازم الاستحلال أيضا الجحد والتكذيب.
ومن الكلمات أيضا التي لها صلة بالاستحلال الالتزام والامتناع، التزم وامتنع.
ومن الكلمات القَبول والرد.
وهذه تحتاج في بيانها إلى مزيد ضبط وسبق أن أوضحنا لكم بعض هذه المسائل.
التاسعة: من أهل العلم من جعل التكفير في الاعتقادات أو جعله في المسائل العلمية، فقال: العملية لا نكفر فيها إلا بالاستحلال، وأما المسائل العلمية التي دخل فيها أهل الأهواء والبدع فإننا نكفر المخالف فيها.
وهذا قال به بعض المنتسبين إلى السنة؛ ولكنه مخالف لقول أئمة أهل الإسلام وما تقرر من اعتقاد أهل السنة والجماعة، فإن الخطأ والاجتهاد والغلو ونحو ذلك يدخل في المسائل العلمية، فأهل البدع لا يكفَّرون بإطلاق، فليس كل من خالف الحق في المسائل العلمية يُعد كافرا بل قد يكون مذنبا، وقد يكون مخطئا وقد يكون متأولا، وهذه الثلاث حكم أهل السنة وأئمة الإسلام بأن هذه بدعة:
قد تكون ذنبا يوصله إلى الكفر.
وقد تكون ذنبا فيما دونه.
وقد يكون سلك البدعة عن جهة الغلط منه والخطأ أو الجهل.
وقد يكون تأول في ذلك.
ويستدلون على هذا بقصة الرجل الذي أوصى إذا مات بأن يُحْرَقَ ثم يذر رفاته وقال: لئن قدر الله علي ليعذبني عذاب لم يعذبه أحدا من العالمين. فجمع الله جل وعلا رفاته وقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: إنما فعلته خشية عذابك. أو كما جاء.
ففعل هذا الفعل الذي أنشأه عنده الجهل أو عدم اعتقاد الحق في صفة من صفات الله جل وعلا وهي صفة تعلّق القدرة برفاته هو وبقدرة الله جل وعلا على بعثه، وعفا عنه رب العالمين لأجل عظم حسناته الماحية أو لجهله؛ لأنه قال فعلته من خشيتك أو خوفا من عذابك أو نحو ذلك، وهذا اعتقاد عظيم وهو حسنة عظيمة قابلت ذلك الاعتقاد السيئ، فدل على أن الاعتقادات البدعية والمخالفة للحق قد يعفى عن صاحبها.
فإذن قول من قال أن أهل البدع والضلالات المخالفين في التوحيد أو في الصفات أنهم يكفَّرون إذا خالفوا ما دل عليه الكتاب والسنة فهذا قول وليس بصواب عند أئمة أهل السنة والجماعة؛ بل الصواب تقسيمه:
فمنهم من يكون كافرا إذا قامت عليه الحجة الرسالية ودفعت عنه الشبهة وبين له.
ومنهم من يكون مذنبا لأنه مقصر في البحث عن الحق.
ومنهم من يكون مـتأولا.
ومنهم يكون مخطئا ومنهم من له حسنات ماحية يمحو الله جل وعلا بها سيئاته.
فإذن ضابط الاستحلال المكفّر أن يعتقد كون هذا المحرم حلالا وله صورتان:
أن يعتقد كونه حلالا له دون غيره، وهذه تسمى الامتناع.
والصورة الثانية أن يعتقد كونه حلالا مطلقا له ولغيره، وهذه تسمى التكذيب أو الحجد المطلق.
فالاستحلال المكفِّر هو الاستحلال بالاعتقاد، قال بعض أهل العلم: وأما ما جاء في حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري الذي في البخاري معلقا بل موصولا، وهو قوله عليه الصلاة والسلام «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر -يعني الزنا- والحرير والخمر والمعازف»، هل هذا الاستحلال من الاستحلال العملي أو الاستحلال المكفّر؟ قال طائفة -كما ذكرتُ لك وهو ظاهر-: أن هذا الاستحلال عملي وليس باعتقاد كون هذه الأشياء حلالا، فلم يُخرجهم من الإيمان إلى الكفر ولم يخرجهم من كونهم من هذه الأمة لقوله «ليكونن من أمتي» فجعلهم بعض هذه الأمة وهذا يُلْمِعُ إليه كلام ابن تيمية وكذلك للحافظ ابن حجر ولجماعة، وهو ظاهر في أن المدمن للذنوب يكون فعله فعل المستحل؛ لكن ليس اعتقاده اعتقاد المستحل، فقال «يستحلُّون» يعني يستحلون عملا لا اعتقادا لأجل ملازمتهم لها وإدمانهم لهذه الذنوب.
فضابط الكفر في الاستحلال الذي ذكره هنا (مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ) يعني ما لم يعتقد أن الله لم يحرم هذا، أو أن الله أباح هذا، أو أن هذا الأمر حلال، أو ليس بحرام إلى آخره، وهذا القدر له ضابط أصلي عام، وهو أنّ الذي ينفع فيه ضابط الاستحلال هي الذنوب المجمع على تحريمها، المعلومة من الدين بالضرورة، أما إذا كان الذنب مختلَفا فيه إما في أصله أو في صورة من صوره فإنه لا يكفّر من اعتقد حِلّ هذا الأصل المختلف فيه يعني في أصله أو الصورة المختلف فيها.
يوضح ذلك النبيذ الذي أباحه طائفة من التابعين من أهل الكوفة وأباحه طائفة من الحنفية أو من أباح ما أسكر كثيره ولم يسكر قليله فإن أهل العلم من أهل السنة لم يكفروا الحنفية الذين قالوا بهذا القول وكذلك لم يكفروا من قال به من أهل الكوفة أو غيرهم.
وكذلك من لم يقل بتحريم ربا الفضل لأنه فيه اختلاف، وكذلك بعض صور الربا، وكذلك مسائل النظر إلى المحرمات يعني إلى الأجنبيات أو إلى الغينات ونحو ذلك.
فإذا كان هناك أصل مجمع على تحريمه معلوم من الدين بالضرورة؛ يعني الضرورة ما لا يحتاج معه إلى الاستدلال فإننا نقول: من اعتقد إباحة هذا أو حله فإنه يكفر، مثل الخمر المعروفة في زمن النبي التي تسكر من شربها؛ تخامر عقله، مثل السرقة، مثل الزنا والعياذ بالله، مثل نكاح ذوات المحارم إلى آخر هذه الصّور.
و مما له صلة بلفظ الاستحلال واشتبه على كثيرين أيضا الجحد والتكذيب، وطائفة من أهل العلم يجعلون التكذيب والجحد شيئا واحدا، وهذا ليس بجيد؛ بل هما شيئان مختلفان، قد يجتمعان وقد يفترقان، ويدل على ذلك قول الله جل وعلا في سورة الأنعام ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[الأنعام:33]، فنفى عنهم التكذيب وأثبت لهم الجحد، فدل على أن التكذيب والجحد متغايران.
فما صلتها بالاستحلال؟
الاستحلال اعتقاد كون هذا الأمر حلالا يعني هذا المحرم حلالا.
والجحد أن يرد الحكم بأنه حلالا أو أنه حرام، حجد وجوب الصلاة؛ يعني ردّ هذا الحكم، يعني قال: لا، الصلاة ليست واجبة، جحد حرمة الخمر قال: الخمر غير محرمة.
فإذن الاستحلال وهو اعتقاد كون الشيء حلالا؛ الشيء محرم معه جحد قلبي؛ ولكن ليس معه جحد لساني قد يكون معه وقد لا يكون؛ لأن ظاهر آية الأنعام ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ يعني في الباطن ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يعني في الظاهر.
فالجحد قد يكون في الظاهر وقد يكون في الباطن. والتكذيب قد يكون في الباطن وقد يكون في الظاهر.
والتكذيب هو عدم اعتقاد صدق الخبر أو الأمر أو النهي، ولهذا أرجع كثير من أهل العلم من أهل السنة أرجعوا أكثر مسائل التكفير إلى التكذيب، وذلك لأن التكذيب في أصله مناقض للتصديق الذي هو أصل الإيمان.
والمرجئة ومن شابههم قصروا الكفر على التكذيب فضلوا، وأهل السنة والجماعة جعلوا الخروج من الإسلام والردة يكون بتكذيب ويكون بغيره كما ذكرتُ لك.
فإذن من الكلمات التي لها صلة بالاستحلال وتلازم الاستحلال أيضا الجحد والتكذيب.
ومن الكلمات أيضا التي لها صلة بالاستحلال الالتزام والامتناع، التزم وامتنع.
ومن الكلمات القَبول والرد.
وهذه تحتاج في بيانها إلى مزيد ضبط وسبق أن أوضحنا لكم بعض هذه المسائل.
التاسعة: من أهل العلم من جعل التكفير في الاعتقادات أو جعله في المسائل العلمية، فقال: العملية لا نكفر فيها إلا بالاستحلال، وأما المسائل العلمية التي دخل فيها أهل الأهواء والبدع فإننا نكفر المخالف فيها.
وهذا قال به بعض المنتسبين إلى السنة؛ ولكنه مخالف لقول أئمة أهل الإسلام وما تقرر من اعتقاد أهل السنة والجماعة، فإن الخطأ والاجتهاد والغلو ونحو ذلك يدخل في المسائل العلمية، فأهل البدع لا يكفَّرون بإطلاق، فليس كل من خالف الحق في المسائل العلمية يُعد كافرا بل قد يكون مذنبا، وقد يكون مخطئا وقد يكون متأولا، وهذه الثلاث حكم أهل السنة وأئمة الإسلام بأن هذه بدعة:
قد تكون ذنبا يوصله إلى الكفر.
وقد تكون ذنبا فيما دونه.
وقد يكون سلك البدعة عن جهة الغلط منه والخطأ أو الجهل.
وقد يكون تأول في ذلك.
ويستدلون على هذا بقصة الرجل الذي أوصى إذا مات بأن يُحْرَقَ ثم يذر رفاته وقال: لئن قدر الله علي ليعذبني عذاب لم يعذبه أحدا من العالمين. فجمع الله جل وعلا رفاته وقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: إنما فعلته خشية عذابك. أو كما جاء.
ففعل هذا الفعل الذي أنشأه عنده الجهل أو عدم اعتقاد الحق في صفة من صفات الله جل وعلا وهي صفة تعلّق القدرة برفاته هو وبقدرة الله جل وعلا على بعثه، وعفا عنه رب العالمين لأجل عظم حسناته الماحية أو لجهله؛ لأنه قال فعلته من خشيتك أو خوفا من عذابك أو نحو ذلك، وهذا اعتقاد عظيم وهو حسنة عظيمة قابلت ذلك الاعتقاد السيئ، فدل على أن الاعتقادات البدعية والمخالفة للحق قد يعفى عن صاحبها.
فإذن قول من قال أن أهل البدع والضلالات المخالفين في التوحيد أو في الصفات أنهم يكفَّرون إذا خالفوا ما دل عليه الكتاب والسنة فهذا قول وليس بصواب عند أئمة أهل السنة والجماعة؛ بل الصواب تقسيمه:
فمنهم من يكون كافرا إذا قامت عليه الحجة الرسالية ودفعت عنه الشبهة وبين له.
ومنهم من يكون مذنبا لأنه مقصر في البحث عن الحق.
ومنهم من يكون مـتأولا.
ومنهم يكون مخطئا ومنهم من له حسنات ماحية يمحو الله جل وعلا بها سيئاته.