المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا أنا مسلم؟-سؤالات تعرض للإنسان .


د. ناصر بن عبدالكريم العقل
31-Oct-2006, 08:36 AM
لماذا أنا مسلم؟-سؤالات تعرض للإنسان .

السؤال : ترددت كثيراً وكثيراً في سؤالكم هذا السؤال، ولكن لكثرة ما ضايقني وقض مظجعي لم أستطع التحمل ثم شجعني أيضاً معرفتي لموقعكم على الإنترنت ، مما يضفي شيئاً من الستر .
لماذا أنا مسلم ؟ هل لأن ... ؟ أم لاني وجدت أهلي على ذلك؟
الإسلام يدعو إلى التوحيد، والذي هو من الفطرة ، لكن الذي أعرفه أن هذا لا يكفي، بل يجب عليك أن تؤمن بأن الله أرسل نبياً بذلك ، وهو محمد، وكثيراً ما درسنا إثبات التوحيد ولم ندرس أبداً إثبات نبوة محمد .
لو كنت في عهد الجاهلية وخرج إلينا رجل منا نعرفه ونعرف أصله وأمرنا بترك الأصنام لكنت من المصدقين من أول لحظة ! ولو كنت عالما ًبالشعر وسمعت القرآن لأسلمت من أول وهلة!
كثيراً من المعجزات فعلها النبي –صلى الله عليه وسلم- لإثبات نبوته ! أليس لنا الحق أن نرى بعض هذه المعجزات نحن الآن؟ حتى الأنبياء سألوا الله ما يزيدهم يقيناً! مثل سؤال موسى لله بأن ينظر إليه . ومثل شق القمر لقريش ومثل إحياء الموتى لبني إسرائيل .
هناك الكثير من المذاهب والأديان ، أليس من الأفضل لي أن استمع إليهم وإلى ما يدعون إليه ؟ ألا يزيدني هذا يقيناً بديني ؟ عدم استماعي إليهم يذكرني بعدم استماع الناس للنبي –صلى الله عليه وسلم- بسبب تخويف قريش لهم من الاستماع إليه، ونعتهم له بالساحر .
قد تكون الأحداث الأخيرة من استضعاف المسلمين لها يد في اضطراب تفكيري ، لا أدري !!! هل من الممكن أن يكون الشخص مسلماً وعنده بعض من الريبة ؟ ولكنه يقول مع زيادة العلم سوف يزول هذا الشك ؟
تركت التفكير بهذه الأسئلة وقلت إنها من الشيطان ولكن لم أستطع!!..

الجواب:
أولاً ننصح السائل بأمور منها :
1) الإكثار من تلاوة القرآن مع التدبر ومراجعة تفسير الآيات التي يشكل عليه فهمها في كتب التفسير المعتمدة، مثل: تفسير ابن كثير، وتفسير الشوكاني، وتفسير البغوي، وابن جرير الطبري، ونحوهم .
2) قراءة كتب السيرة النبوية المعتمدة.
3) أن يعرف أن إثبات نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم – لا يتوقف على معرفة المعجزات .
4) يجب أن تصرف تفكيرك عن هذه الأوهام والخواطر، وتطلب العلم الشرعي، وتتفقه في الدين، وتجالس الصالحين، وتشغل نفسك بأعمال الخير والبر والإحسان، وتراجع الراسخين في العلم في كل ما يهمك .
ثانياً: ثبت عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قي قصة عمر –رضي الله عنه- نهيُه عن الاطلاع على كتب أهل الكتاب؛ كالتوراة والإنجيل بعد تحريفها ونسخها، وغيرها من باب أوْلى، فلا ينبغي الاستماع ولا القراءة لما لدى الديانات والنحل الضالة إلا من متخصص متمكن يريد الرد أو البيان ونشر الحق ودفع الباطل؛ لأنهم (أهل الباطل) يُلْبِسُون الحق بالباطل، والحق الصرف، هو: ما جاء عن طريق الرسول – صلى الله عليه وسلم – من خلال القرآن وصحيح السنة، ويجب أن تعلم – ما دمت مسلماً بحمد الله – أن الحق معك، فكيف تطلبه من أهل الباطل، والذين صرفوا أسماعهم عن قبول الحق الذي جاء به النبي – صلى الله عليه وسلم – هم الكفار أهل الباطل، فكيف يجعل المسلم نفسه مثلهم؟!