المعلم
06-Nov-2007, 06:48 AM
- السؤال:
بعضُ الأخوة من طلبة العلم الذين مَنّ الله عليهم بصحة العقيدة ، يعيشون في بلاد تكثر فيها البدع ، والشركيات ، والمنكرات العظيمة .. ونجد معظم نشاطهم ، و دروسهم في علوم الآلة كالمصطلح ..ونحوه ، أو تحقيق ، وتخريج الكتب ، أو حتى الدروس الفقهية .. ونحوها ولا نجد لهم دروسا ، أو جهودا في تصحيح العقائد الفاسدة ، والبدع المنتشرة في بلادهم ! فهل من كلمة توجهونها لهم ؟ وهل يأثمون بترك الدعوة إلى التوحيد ، ونبذ البدع والشرك مع شدة حاجة الناس لذلك ؟
الجواب:
الحمد لله لا ريب أن العناية بعلوم الحديث ودراسة الأسانيد ، وتحقيق الكتب المشتملة على ذلك عمل جليل والحاجة داعية إليه ، وهو سبيل أهل العلم قديما وحديثا ، ولكن لا يخفى أن ذلك كله وسيلة إلى معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتمييز الصحيح من غيره والغاية من معرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم العمل بهما ، والدعوة إلى ذلك . واستغراق الوقت بالوسيلة عن الغاية خطأ ظاهر لا يليق بطلاب العلم ، ولا يصدر من ذوي البصائر والفقه في الدين .
ولقد أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ولقد تحقق ذلك على يده صلى الله عليه وسلم ، ويد أصحابه ، وأتباعه ؛ فالواجب سلوك سبيلهم بالعناية بتدبر القرآن ، وتدبر السنة ،والتفقه فيهما ، والعمل بهما ، والدعوة إليهما ، ومن أوجب الواجبات الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومن المعلوم أن أعظم المنكرات ؛ الشرك ، والبدع كبيرها ، وصغيرها ، فيجب على أهل العلم القيام بذلك عملا بقوله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وذلك مما يدخل من قام به في عموم قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } ، ولا يخفى أن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر من فروض الكفاية ، ومعنى ذلك أنه إذا لم يتحقق القيام بهذا الواجب تعين على من كان قادرا أن يقوم به نصحا لله ، ولكتابه ولرسوله ، ولعامة المسلمين .
فيا أيها الأخوة انهضوا بهذا الواجب العظيم ، واجب الدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؛ فهذا سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه كما قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، ولا يخفى عليكم فضل الدعوة إلى الله ، وما لها من الأثر العظيم في هداية الخلق ، وأي ثناء ، وترغيب فوق ثنائه سبحانه وتعالى بقوله {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ، نسأل الله أن يسلك بنا ، وبكم سبيل المؤمنين ، وأن يجعلنا هداة مهتدين إنه تعالى على كل شيء قدير ، والله أعلم.
المجيب فضيلة الشيخ : عبدالرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -
بعضُ الأخوة من طلبة العلم الذين مَنّ الله عليهم بصحة العقيدة ، يعيشون في بلاد تكثر فيها البدع ، والشركيات ، والمنكرات العظيمة .. ونجد معظم نشاطهم ، و دروسهم في علوم الآلة كالمصطلح ..ونحوه ، أو تحقيق ، وتخريج الكتب ، أو حتى الدروس الفقهية .. ونحوها ولا نجد لهم دروسا ، أو جهودا في تصحيح العقائد الفاسدة ، والبدع المنتشرة في بلادهم ! فهل من كلمة توجهونها لهم ؟ وهل يأثمون بترك الدعوة إلى التوحيد ، ونبذ البدع والشرك مع شدة حاجة الناس لذلك ؟
الجواب:
الحمد لله لا ريب أن العناية بعلوم الحديث ودراسة الأسانيد ، وتحقيق الكتب المشتملة على ذلك عمل جليل والحاجة داعية إليه ، وهو سبيل أهل العلم قديما وحديثا ، ولكن لا يخفى أن ذلك كله وسيلة إلى معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتمييز الصحيح من غيره والغاية من معرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم العمل بهما ، والدعوة إلى ذلك . واستغراق الوقت بالوسيلة عن الغاية خطأ ظاهر لا يليق بطلاب العلم ، ولا يصدر من ذوي البصائر والفقه في الدين .
ولقد أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ولقد تحقق ذلك على يده صلى الله عليه وسلم ، ويد أصحابه ، وأتباعه ؛ فالواجب سلوك سبيلهم بالعناية بتدبر القرآن ، وتدبر السنة ،والتفقه فيهما ، والعمل بهما ، والدعوة إليهما ، ومن أوجب الواجبات الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومن المعلوم أن أعظم المنكرات ؛ الشرك ، والبدع كبيرها ، وصغيرها ، فيجب على أهل العلم القيام بذلك عملا بقوله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وذلك مما يدخل من قام به في عموم قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } ، ولا يخفى أن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر من فروض الكفاية ، ومعنى ذلك أنه إذا لم يتحقق القيام بهذا الواجب تعين على من كان قادرا أن يقوم به نصحا لله ، ولكتابه ولرسوله ، ولعامة المسلمين .
فيا أيها الأخوة انهضوا بهذا الواجب العظيم ، واجب الدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؛ فهذا سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه كما قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، ولا يخفى عليكم فضل الدعوة إلى الله ، وما لها من الأثر العظيم في هداية الخلق ، وأي ثناء ، وترغيب فوق ثنائه سبحانه وتعالى بقوله {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ، نسأل الله أن يسلك بنا ، وبكم سبيل المؤمنين ، وأن يجعلنا هداة مهتدين إنه تعالى على كل شيء قدير ، والله أعلم.
المجيب فضيلة الشيخ : عبدالرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -