المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل مسلم مؤمن


عبد
21-Oct-2007, 07:16 PM
اختلف العلماء في الفرق بين الإيمان و الإسلام
منهم من قال : هما لفظان مترادفان
و منهم من قال: الإيمان يختص بالباطن و الاسلام الظاهر
و منهم من قال : اللفظان إذا اجتمعا تفرقا و إذا تفرقا اجتمعا

من يستطيع أن يشرح ذالك مع التفصيل

عبد
21-Oct-2007, 07:18 PM
ما هي الكتب التي تتحدث عن ذلك بالتفصيل

المعلم
21-Oct-2007, 09:53 PM
بارك الله فيك راجع :
الفرق بين الإسلام والإيمان
http://alagidah.com/vb/showthread.php?t=1298&highlight=%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3+%E6%C7%E1%C5%ED%E3 %C7%E4

سعد الماجد
21-Oct-2007, 10:54 PM
كان لي بحث في هذه المسألة في رسالتي للماجستير ، والتي كانت بعنوان : منهج ابن منده في أصول الإيمان ومسائله
أنقل لك ما كتبته ، ولعلك تنظر في هوامشها والمراجع التي أخذت بها ، وفقك الله
------------------------------
العلاقة بين مُسمَّى الإيمان والإسلام .

المراد بهذه العلاقة : الفرق بين مُسمَّى الإيمان والإسلام، وهل هما اسمان لمعنى واحد، أم هناك فرق بينهما ؟

وفي الحقيقة هذه المسألة من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين أئمة السلف – رحمهم الله تعالى – على قولين مشهورين وهما :

القول الأول : عدم التفريق بينهما وأن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد فهما مترادفان، وإلى هذا ذهب الإمام » ابن منده « - رحمه الله – في كتابه: (الإيمان) .

فقال: » ذكر ما يدل على أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحدٍ، وأن الإسلام الإقرار باللسان والعمل بالأركان، وأن الإيمان اعتقادٌ بالقلب « ([1]) .

والإمام – رحمه الله – قد خالف ما ذهب إليه حيث فرَّق بين الإيمان والإسلام ولعل ذلك وقع سهوًا منه .

وفي موضع آخر قال: » ذكر الأخبار الدالة والبيان الواضح من الكتاب أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد، وأن الإيمان الذي دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الإسلام . الذي جعله الله دينًا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه وهو ضد الكفر الذي سخطه ولم يرضه لعباده « ([2]) .



ثم ساق الأدلـــــــة علـــى ذلك فقال: قال الله عز وجل: ] وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ[ ([3]) .

وقال: ] وَرَضِيتُ لَكُمْ الإْسْلاَمَ دِينًا [ ([4]) .

وقال: ]فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإْسْلاَمِ [ ([5]) .

وقال: ] أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإْسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [ ([6]) .

فمدح الله الإسلام بمثل ما مدح به الإيمان وجعله اسم ثناء وتزكية، وأخبر أنه دينه الذي ارتضاه، ألا ترى أن أنبياء الله ورســــله رغبــــوا فيه إليه وسألوه إياه، فقال إبراهيم r وإسماعيل r سألا فقال: ]وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [ ([7]) .

وقال يوســـــف – u -: ]تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [ ([8]) ، وقال: ] وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإْسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ[ ([9]) ، وقال: ] وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ ([10]) . وقال: ] وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأْمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا[ ([11]) ، وقــــال:

] فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا [ ([12]) .



فحكم الله – عز وجل – بأن من أسلم فقد اهتدى، ومن آمن فقد اهتدى، فسوَّى بينهما .

وقال في موضــــع آخـــر: ] الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ [ ([13]) ، وقال في قصة لوط [ - u - ] : ] فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ [ ([14]) ، وقـــــال: ] وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ [ ([15]) ، وقـــــال: ] إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَــنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ[ ([16]) .

فدلَّ ذلك على أن من آمن فهو مسلم، وأن من استحق أحد الاسمين استحق الآخر إذا عمل بالطاعات التي آمن بها، فإذا ترك منها شيئا مقرًا بوجوبها كان غير مستكمل، فإن جحد منها شيئًا كان خارجــًا من جملة الإيمان والإسلام « ([17]) .

فالإمام – رحمه الله – في استدلاله السابق أراد بيان أن الإيمان مرادف للإسلام وأنه لا فرق بينهما، بل هما في المعنى سواء .

كما قال بهذا القول جمع من العلماء منهم: الإمام البخاري([18]) ، ومحمد بن نصر المروزي ([19]) ، وابن حزم ([20]) ، وابن عبدالبر ([21]) - رحمهم الله تعالى –.



القول الثاني : التفريق بين مُسمَّى الإيمان والإسلام وأنهما متغايران، ولكل واحد منهما معناه الخاص به، وإلى هذا ذهب كثير من أئمة السلف منهم :

الحســن البصــري، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن شهاب الزهري ([22]) وحماد بن زيد([23]) ، وابن أبي ذئب ([24]) ، وعبدالرحمن بن مهدي ([25]) ، والإمام أحمد، واللالكائي ([26]) - رحمهم الله تعالى – وكذلك كثير من جمهور السلف ([27]) .

وقالوا: » حقيقة الإيمان: التصديق. وحقيقة الإسلام: الاستسلام، فلا يفهم من معنى التصديق الاستسلام. ولا يفهم من معنى الاستسلام التصديق .

واستدل الإمام أحمد بن حنبل [ - رحمه الله - ] بحديث الأعرابي وسؤاله عن الإسلام والإيمان .

وجواب رسول الله r بجوابين مختلفين ([28]) .

واستدل أيضًا بحديث الأعرابي الآخر، وقولـه: يا رسول الله، أعطيت فلانا ومنعتني؟

فقال له النبي r : » ذلك مؤمن « .

فقال الأعرابي: وأنا مؤمن .

فقال له النبي r : » أو مسلم « ([29]) .

وبحديث وفد عبدالقيس ([30]) .

وبقولــــــه عــــز وجــــــل: ] قَالَتْ الأْعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا [ ([31]) « ([32]) .

وبهذا يتبين أن مُسمَّى الإيمان غير مُسمَّى الإسلام . فإذا جُمع بينهما فيفسر الإيمان بالأعمال الباطنة، ويفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة، كما جاء في حديث جبريل – u - المشهور. وغيره من نصوص الكتاب والسنة .

وأمَّا في حالة إفراد أحدهما فيدخل فيه الآخر كما دلَّ على ذلك حديث وفد عبدالقيس حيث فُسِّر الإيمان بالإسلام .

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في تقرير ذلك :

» لكن التحقيق ابتداءً هو ما بيّنه r لما سُئل عن الإسلام والإيمان؟

ففسَّر الإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان بالإيمان بالأصول الخمسة .

فليس لنا إذا جمعنا بين الإسلام والإيمان أن نجيب بغير ما أجاب به النبي r .

وأما إذا أُفرد اسم الإيمان فإنه يتضمن الإسلام، وإذا أفرد الإسلام فقد يكون مع الإسلام مؤمنا بلا نزاع. وهذا هو الواجب « ([33]) .





--------------------------------------------------------------------------------

([1] ) (1/ 123) .

([2] ) المصدر السابق (1/ 321) .

([3] ) الزمر /7 .

([4] ) المائدة / 3 .

([5] ) الأنعام / 125 .

([6] ) الزمر / 22 .

([7] ) البقرة / 128 .

([8] ) يوسف / 101 .

([9] ) آل عمران /85 .

([10] ) البقرة /132 .

([11] ) آل عمران/ 20 .

([12] ) البقرة /137 .

([13] ) الزخرف / 69 .

([14] ) الذاريات / 36 .

([15] ) القصص / 52 .

([16] ) النمل / 81 .

([17] ) كتاب الإيمان (1/321 – 323)، وانظر (1/346 – 347، 1/350 – 351).

([18] ) يعرف قوله من خلال ما ذكره في صحيحه في كتاب الإيمان، حيث قال: باب قول النبي r بُني الإسلام على خمس، وبعد ذلك تكلم عن الإيمان وزيادته ونقصانه (ص5) .

([19] ) تقدمت ترجمته (ص53)، وانظر قوله في كتابه: (تعظيم قدر الصلاة) (2/506).

([20] ) انظر قولــه في كتابـــه: (الــدرة فيما يجب اعتقاده) (ص359)، وأيضًا كتابه: (علم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة) (ص82) .

([21] ) انظر قوله في كتابه: (التمهيد) (9/250) .

([22] ) محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب القرشي الزهري، أبو بكر المدني التابعي الثقة، ومن أوائل العلماء المحدِّثين في جمع حديث الرسول r . توفي سنة 124هـ، انظر تذكرة الحفاظ (1/83)، والسير (5/326)، والتهذيب (3/ 696) .

([23] ) هو : حماد بن زيد بن درهم الأزدي، مولى آل جرير بن حازم، العلامة الحافظ الثقة محدِّث وقته . توفي سنة 179هـ .

انظر : تذكرة الحفاظ (1/167)، والسير (7/456)، والتهذيب (1/480) .

([24] ) هو : محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، أبو الحارث المدني الفقيه الثقة . توفي سنة 159هـ .

انظر : السير (7/139)، وتذكرة الحفاظ (1/143)، والتهذيب (3/628)، والشذرات (1/245) .

([25] ) هو : عبدالرحمن بن مهدي بن حسان العنبري وقيل الأزدي مولاهم، أبو سعيد البصري، الإمام الناقد المجوِّد، وسيد الحفَّاظ، ومن أعلم الناس بالحديث وعلومه. توفي سنة 198هـ .

انظر : السير (9/192)، وتذكرة الحفاظ (1/241)، والتهذيب (2/556)، والشــذرات (1/355) .

([26] ) تقدمت ترجمته (ص205) .

([27] ) نسب هذا القول إلى هؤلاء العلماء وغيرهم في الكتب التالية :

- كتاب مسائل الإمام أحمد لابنه صالح (ص 345) .

- سيرة الإمام أحمد لابنه صالح أيضًا (ص60) .

- كتاب السنة لأبي بكر الخلال (1/604، 605).

- كتاب العقيدة للإمام بروية أبي بكر الخلال (ص118- 119) .

- كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة اللالكائي (2/812) .

- كتاب معنى الإيمان والإسلام للعز بن عبدالسلام (ص9 – 25) .

- كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب (ص107) .

([28] ) المراد بحديث الأعرابي هذا حديث جبريل – u - المشهور وسؤاله عن الإيمان والإسلام. وانظر فتح الباري (1/143) .

([29] ) لعل المقصود بهذا الحديث ما رواه سعد بن أبي وقاص – t - .

أن رسول الله r أعطى رهطًا وسعدٌ جالسٌ فترك رسول الله r رجلاً هو أعجبهم إليَّ، فقلتُ: يا رسول الله، مالك عن فلانٍ؟ فوالله إنِّي لأراه مؤمنًا ؟

فقال: » أو مسلمًا « فَسكتُّ قليلاً ثم غلبني ما أعلم منه فَعُدْتُ لِمقالتي فقلت: مالك عن فلانٍ ؟ فوالله إنَّي لأراه مؤمنًا ؟ فقال: » أو مسلما « .

فَسكتُّ قليلاً، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله r ثم قال: » يا سعدُ إنِّي لأعطي الرَّجُلَ، وغيره أحب إليَّ منه خشية أن يَكُبَّهُ في النَّار « . =

وهذا الحديث أخرجه » البخاري « ك / الإيمان ب19/ ح27 (ص9)، وك/ الزكاة ب53/ 1478 (ص294، 295)، و » مسلم « ك/ الإيمان ح236 (ص75) .

([30] ) تقدم ذكره (ص53، 312) .

([31] ) الحجرات /14 .

([32] ) كتاب العقيدة للإمام أحمد برواية أبي بكر الخلال (ص119- 120) .

([33] ) مجموع الفتاوى (7/ 259- 260) .
===========================================
وللنظر وقراءة الرسالة كاملة ؛حملها من هنــــــــــــا (http://www.7ammil.com/download.php?id=EHDJHZ8XMG)

أبو المنذر المنياوي
22-Oct-2007, 01:55 AM
لشيخ الإسلام في الإيمان الكبير تفصيل جيد في المسألة وقد لخصه تلخيصا بديعا الشيخ سيد الغباشي - حفظه الله - في رسالته بعض مسائل الإيمان ، ولعلي أنقل كلامه بإذن الله .

أبو المنذر
26-Oct-2007, 07:52 AM
للشيخ مرعي الكرمي الحنبلي رسالة في ذلك، وقد حققها الدكتور/ حمد التويجري.

عبدالله السَّيباني
30-Oct-2007, 07:05 PM
الصلة بين الإيمان والإسلام: هذه المسألة مما اختلف فيها السلف رحمهم الله تعالى نظرا لاختلاف فهمهم لبعض النصوص التي وردت في هذا الموضوع. واختلافهم يدور حول آراء ثلاثة:
القول الأول: القول بالترادف بينهما وأنهما أسمان لمسمى واحد. وهذا الرأي قال به جماعة من السلف منهم الإمام البخاري كما ذكر ذلك ابن حجر في فتح الباري. والإمام ابن مندة في كتابه الإيمان، والإمام محمد بن نصر المروزي كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الإيمان.
القول الثاني: التفريق بين مسمى الإسلام والإيمان وأن الإسلام هو الكلمة والإيمان العمل وهذا قول جماعة من السلف منهم الزهري وحماد بن زيد، ورواية عن أحمد وقال بهذا القول جماعة من الصحابة والتابيعين منهم ابن عباس والحسن ومحمد بن سيرين.
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ضعف هذين القولين السالفين ووصفهما بالتطرف ومخالفته لحديث جبريل وسائر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه الإيمان.
القول الثالث: وهو تحقيق مذهب السلف الذي تجتمع عليه النصوص في هذا الموضوع، وأن بين الإسلام والإيمان تلازما مع افتراق اسميهما وأن حال اقتران الإسلام بالإيمان، غير حال إفراد أحدهما عن الآخر، فمثل الإسلام من الإيمان، كمثل الشهادتين إحداهما من الأخرى، وكذلك الإسلام والإيمان، لا إيمان لمن لا إسلام له، ولا إسلام لمن لا إيمان له، إذ لا يخلو المؤمن من إسلام به يتحقق إيمانه، ولا يخلو المسلم من إيمان به يصح إسلامه.

ويمكنك الرجوع للمصدر الآتي للإستزادة ومعرفة الأدلة:

الإيــمان بين الســـلف والمتكـــــلمين/ أحمد بن عطية الغامدي/ مكتبة العلوم والحكم/ ط1، 1423هـ/ ص29 - 40.

محمد الفلسطيني
25-Feb-2008, 10:06 PM
جزاكم الله خيرا