فيلسوف
08-Oct-2006, 11:12 PM
هل كان الحسن بن علي رضي الله عنه مزواجا مطلاقا ؟
دائما ما يعلق في ذهن البعض عند ذكر الحسن علي رضي الله عنه -سبط النبي صلى الله عليه وسلم- ما يذكر بعض الرواة في كتب التاريخ والأخبار والتراجم من كثرة زواج الحسن رضي الله عنه وطلاقه لنسائه ؟! فهل هذا صحيح
قال الذهبي رحمه الله في كتابه (سير أعلام النبلاء) عن الحسن رضي الله عنه:
(وقد كان هذا الإمام سيدا وسيما جميلا عاقلا رزينا جوادا ممدحا خيرا دينا ورعا محتشما كبير الشأن وكان منكاحا مطلاقا تزوج نحوا من سبعين امرأة وقلما كان يفارقه أربع ضرائر .
عن جعفر الصادق أن عليا قال يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه مطلاق فقال رجل والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق) وفي موضع آخر قال : ( قال المدائني أحصن الحسن تسعين امرأة)
وقال ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية) عند ترجمته للحسن رضي الله عنه : (قالوا : وكان كثير التزوج ، وكان لا يفارقه أربع حرائر ، وكان مطلاقاً مصداقاً ، يقال : إنه أحصن سبعين امرأة ، وذكروا أنه طلق امرأتين في يوم واحد من بني أسد وأخرى من بني فزارة - فزارية- وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف وبزقاق من عسل ..) 1)
ويمكن القول بأن ما رواه رواة الأخبار والتاريخ وما ترجم به عنه : في كونه تزوج سبعين، وفي بعض الروايات تسعين، والبعض الآخر مائتين وخمسين، والبعض الآخر ثلاثمائة، وروي غير هذا إلا أنه من الشذوذ بمكان، وهذه الكثرة المزعومة موضوعة، كما أن الروايات التاريخية التي تشير إلى الأعداد الخيالية في زواج الحسن بن علي رضي الله عنه لا تثبت من حيث الإسناد وبالتالي لا تصلح للاعتماد عليها نظراً للشبه والطعون التي حامت حولها، وليس هناك دليل يثبت كثرة أزواج الحسن بن علي رضي الله عنه سوى تلكم الروايات المطعون فيها(2).
-------------------------------------------------
(1) ينظر: سير أعلام النبلاء (3/253، 261، 267)، وتاريخ ابن كثير (4/427).
(2) ينظر: كتاب سيرة أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين الحسن بن علي بن أبي
طالب، تأليف الدكتور: علي محمد الصلابي (ص 28 – 32) بتصرف.
دائما ما يعلق في ذهن البعض عند ذكر الحسن علي رضي الله عنه -سبط النبي صلى الله عليه وسلم- ما يذكر بعض الرواة في كتب التاريخ والأخبار والتراجم من كثرة زواج الحسن رضي الله عنه وطلاقه لنسائه ؟! فهل هذا صحيح
قال الذهبي رحمه الله في كتابه (سير أعلام النبلاء) عن الحسن رضي الله عنه:
(وقد كان هذا الإمام سيدا وسيما جميلا عاقلا رزينا جوادا ممدحا خيرا دينا ورعا محتشما كبير الشأن وكان منكاحا مطلاقا تزوج نحوا من سبعين امرأة وقلما كان يفارقه أربع ضرائر .
عن جعفر الصادق أن عليا قال يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه مطلاق فقال رجل والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق) وفي موضع آخر قال : ( قال المدائني أحصن الحسن تسعين امرأة)
وقال ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية) عند ترجمته للحسن رضي الله عنه : (قالوا : وكان كثير التزوج ، وكان لا يفارقه أربع حرائر ، وكان مطلاقاً مصداقاً ، يقال : إنه أحصن سبعين امرأة ، وذكروا أنه طلق امرأتين في يوم واحد من بني أسد وأخرى من بني فزارة - فزارية- وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف وبزقاق من عسل ..) 1)
ويمكن القول بأن ما رواه رواة الأخبار والتاريخ وما ترجم به عنه : في كونه تزوج سبعين، وفي بعض الروايات تسعين، والبعض الآخر مائتين وخمسين، والبعض الآخر ثلاثمائة، وروي غير هذا إلا أنه من الشذوذ بمكان، وهذه الكثرة المزعومة موضوعة، كما أن الروايات التاريخية التي تشير إلى الأعداد الخيالية في زواج الحسن بن علي رضي الله عنه لا تثبت من حيث الإسناد وبالتالي لا تصلح للاعتماد عليها نظراً للشبه والطعون التي حامت حولها، وليس هناك دليل يثبت كثرة أزواج الحسن بن علي رضي الله عنه سوى تلكم الروايات المطعون فيها(2).
-------------------------------------------------
(1) ينظر: سير أعلام النبلاء (3/253، 261، 267)، وتاريخ ابن كثير (4/427).
(2) ينظر: كتاب سيرة أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين الحسن بن علي بن أبي
طالب، تأليف الدكتور: علي محمد الصلابي (ص 28 – 32) بتصرف.